شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 58 الإجتهاد 3 في 23-6-1438هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. فهذا هو مجلسنا الثامن والخمسون بعون الله تعالى وتوفيقه
0:20ايه ؟ في سلسلة مجالس شرح متن جمع الجوامع في اصول الفقه للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه، وهذا هو الثالث في كتاب الاجتهاد وهو اخر كتب هذا المتن بحمد الله تعالى. تقدم في المجلسين السابقين في كتاب الاجتهاد
0:40بعد تعريفه مسائله الاساس وما يتعلق بالاجتهاد والافتاء. وقف بنا الحديث عند مسألة تتعلق بالتقليد ختم المجلس في الاسبوع الاسبوع الاخير قبل هذا اللقاء. وفيه تعريف التقليد ومن هو المقلد وفيما يقع فيه التقليد
1:00وها هنا سيورد المصنف رحمه الله بعض مسائل تتعلق بالتقليد وبالاستفتاء و ما يتعلق كامل ترتبط بالمقلد او المستفتي على وجه الخصوص به يتم الحديث في مجلس اليوم ان شاء الله تعالى فيما يتعلق بمسائل
1:20الاستفتاء او المقلد. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا ولوالديهما وللسامعين والحاضرين
1:40مسألة اذا تكررت الواقعة وتجدد ما يقتضي الرجوع ولم يكن ذاكرا للدليل الاول وجب عليه تجديد النظر قطعا وكذا ان لم يتجدد. لا ان كان ذاكرا. هذه المسألة تتعلق بالمجتهد او بالمفتي. فان
2:00واجبه كما تقدم النظر في البحث عن حكم المسألة. فاذا استفتي المفتي او المجتهد تعين عليه الجواب واذا لم يكن ثمة غيره وجب عليه ارشاد السائل وتعليم المفتي المستفتي ودلالته على الحكم
2:20يتعين في حقه وجوبا عينيا اذا توجب عليه ولم يكن ثمة غيره. هنا المسألة معقودة في وجوب تنظر الاجتهاد بتكرر الواقعة او بتكرر السؤال. الان لا اختلاف انه يجب عليه الاجتهاد
2:40بحثه عن حكم المسألة. فعل هذا الواجب. ثم عاد السؤال ثانية او تكررت الواقعة والنازلة مرة اخرى السؤال هل يجب عليه ان يعيد الاجتهاد؟ ام يستصحب اجتهاده الاول قال رحمه الله اذا تكررت الواقعة وتجدد ما يقتضي الرجوع. ما الذي يقتضي الرجوع
3:07قال تكررت الواقعة وتجدد ما يقتضي الرجوع. ما هو الذي يوجب الرجوع نعم ان يبدو له مأخذ اخر دليل اخر ان يبدو له شيء من الخلل في اجتهاده السابق. هذا قيد
3:28اذا تجدد ما يقتضي الرجوع. القيد الثاني قال ولم يكن ذاكرا للدليل الاول في هذه الحال وجب عليه تجديد النظر قطعا لهذين الامرين. ان هناك ما يوجب تجديد النظر وان
3:46ليس ذاكرا بدليله الذي بنى عليه اجتهاده الاول. فيجب عليه عود النظر وتكرر الاجتهاد. فهمت اذا من كلامه انه اذا لم يوجد ما يقتضي الرجوع وكان ذاكرا للدليل الاول فانه لا يلزمه اعادة النظر وتكرر الاجتهاد. قال رحمه الله وكذا ان لم يتجدد
4:15يعني وكذا لا يجب عليه او عفوا قال وكذا ان لم يتجدد. يعني وكذا الحكم ان لم يتجدد ما يوجب اعادة النظر ما يوجب تكرر المسألة او اعادتها والرجوع فيها. قال لا ان كان ذاكرا. فان كان ذاكرا لم يجب عليه
4:38لم يجب عليه تجديد النظر بخلاف الصورة الاولى. نعم وكذا العامي يستفتي ولو مقلد ميت هذا التفصيل الذي ذكره المصنف في مسألة اعادة الاجتهاد بتكرر الواقعة بهذا التفصيل هو الذي قرره الرازي والامدي تبعا لابي الحسين البصري في المعتمد. فيما
5:05بعض الاصوليين بانه يلزم المفتي او المجتهد تكرار الاجتهاد كلما تكررت الواقعة غض النظر ان يوجد ما يوجب الرجوع وان يكون ذاكرا او ليس ذاكرا انه يجب عليه اعادة النظر والاجتهاد. وحكى بعض الاصولية
5:25هذا مذهبا عن الاكثر لكن الذي صححه ابن الحاجب انه لا يرى وجوب تجديد النظر ويكتفي باستصحاب اجتهاده الاول وصححه ابن الحاجب وارتضاه. ففهمت اذا ثلاثة مذاهب الاول وجوب الرجوع واعادة النظر مطلقا وحكي عن الاكثر في بعض الكتب. وصحح ابن الحاجب لا يجب عليه اعادة النظر بحال. والتفصيل المذكور هنا
5:53ما هي طريقة ابي الحسين البصري والرازي والامري واختاره المصنف هنا؟ قال وكذا العامي يستفتي ولو مقلد ميت ولو مقلد ميت يعني الفقهاء الذين يتبعون ائمة المذاهب فانهم مقلدون لائمة اولئك
6:13تلك المذاهب. قال فيجوز للعامي الاستفتاء. وكذا يقصد انه يجب على العامي اعادة الاستفتاء وتكرر السؤال كلما ما تكررت الواقعة ويفهم من كلامه وكذا بالعطف انه في حكمها في التفصيل السابق. فان تكررت المسألة على العامي. ووجب عليه ما يستوجب الرجوع. ولم يكن ذاكرا
6:38لكلام المفتي سابقا وجب عليه ان يعود فيسأل. فان كان ذاكرا لا يستفتي. وستنزل عليه الخلاف السابق منهم من يوجب وعليه تكرر السؤال كلما تكررت الواقعة وهذا التفصيل يعني اقرب الى التوسط والاعتدال بين القولين الاخرين. نعم
6:59وكذا العاميون وكذا العامي يستفتي ولو مقلد ميت. ثم تقع له تلك الحادثة هل يعيد السؤال؟ والمقصود انه اذا تكررت الحادثة وعنده فتوى سابقة في الحادثة ذاتها ما لم يكن هناك ما يوجب الرجوع كان تكون الحادثة
7:19قد اعتراها او تلبس بها من الحال والقرينة ما لا يطابق الحالة الاولى فعليه ان يعيد السؤال لاحتمال اختلاف الحكم بسبب ما اعترى المسألة مما قد يغير الحكم وانت تدرك ان العامي ليس له القوة في النظر بالتفريق بينما
7:39يؤثر في حكم المسألة وما لا يؤثر. فمن يقول بوجوب الرجوع له والسؤال كلما تجددت للواقع احتياطا لدينه. وانه لا يقوى على ذلك. ومن رأى المسألة بتكررها لا حاجة فيها الى النظر وتكرر السؤال لان الواقعة هي نفسها يرى
7:59ليس بحاجة الى تكرار السؤال كلما تجددت له الواقعة. نعم. مسألة تقليد المفضول ثالثها المختار يجوز. لمعتقده فاضلا او مساويا. ومن ثم لم يجب لم يجب البحث عن هل يجوز تقليد المفضول مع وجود الفاضل؟ هل يجوز استفتاء العالم؟ مع وجود من هو
8:26اولى منه واعلم ام يتعين سؤال الافضل الذي عليه اكثر العلماء ونصره القاضي ابو بكر الباقلاني وابن الحاجب وكثير من الاصوليين لا يتعين الافضل. ويجوز تقليد وسؤال المفضول مع وجود الاعلم والافضل. ويستدلون على ذلك بصنيع احادي الصحابة رضي الله عنهم
8:53فانهم كانوا ولم يزالوا يستفتون ويسألون بعض الصحابة مع اتفاقهم على وجود من هو افضل منهم. فيستفتى ابن مسعود وابن عباس مع وجود ابي بكر وعمر مثلا رضي الله عن الجميع. وصنيعهم هذا مع توافقهم وعدم انكارهم
9:13وعدم رفضهم لمثل هذا المسلك يدل على انه متقرر وجائز. هذا عليه الاكثر. قول المصنف تقليد المفضول ثالثها المختار هذا المختار على التفصيل المذكور يشير الى القولين اللذين هما على الطرف من يجوز مطلقا ومن يمنع
9:33مطلقا فالذي عليه اكثر التجويز مطلقا. والقول المقابل له المنع مطلقا وانه يتعين ها؟ سؤال الافضل ولا يجوز سؤال المفضول مع وجود الفاضل مع وجود ما هو افضل منه. وهذا يرون او يعتمدون في هذا على ان اختلاف المجتهدين بالنسبة للمستفتي
10:01العامي هو بمثابة اختلاف الادلة بالنسبة للمجتهد. فالمجتهد والعالم اذا اختلفت امامه الادلة ما واجبه الاخذ بالاقوى ولا يجوز له ترك الدليل الاقوى والاخذ بالاضعف مع قدرته عليه ودلالته عليه. فكذلك العامة
10:22كذلك المستفتي اذا وجد امامه اكثر من عالم وجب عليه الاخذ بقول الاعلم واستفتائه وتقليده ولا يجوز له العدول عن الافضل الى المفضول قياسا بالمجتهد مع الادلة. هذا المذهب محكي عن الامام احمد ورجحه بعض اصحابه
10:42وقد ذكر ابن بدران وانه هذا هو الاظهر عند احمد في مذهبه وكذلك ابن سريج من الشافعية. قال المصنف ثالث المختار القول الثالث يجوز لمعتقده فاضلا او مساويا. يعني يجوز ان
11:02كل ده المستفتي او العامي من يعتقده فاضلا او مساويا. من يعتقده وقد يكون في الحقيقة مفضولا او ارجوحة يعني كأنهم يقولون نعم يجوز للعامي ان يقلد المفضول في حالة واحدة
11:20اذا كان في ظنه انه الافضل. هذا القول ما صنع شيئا. لانه هو في الحقيقة ايجاب لاي قول قولي الثاني الذي هو ايجاب تقليد الافضل وعدم جواز تركه الى المفضول. وهو خلاف ما عليه الاكثر. يقول الغزالي رحمه الله
11:40اختاروا جواز تقليد المفضول اذا لم يعتقد ان الافظل غيره. كالذي رجحه ابن السبكي هنا. قال فمن اعتقد ان الشافعي هي افضل والصواب على قوله اغلب فليس له تقليد الغير بالتشهي
11:58فهم يوجبون الوقوف عند قول الافضل في نظر السائل او العامي او المستفتي. وهذا عائد الى القول الذي ينسب الى الامام احمد وابن سرير لا يجوز تقليد المفضول مع وجود الافضل. والذي عليه الاكثر كما قلت لكم استنادا الى ما يحكى عن اجماع الصحابة وهكذا يذكره بعض
12:18الاصوليين بجواز استفتاء وتقليد المفضول مع وجود الفاضل والافضل. فهذا يدل على ان هذا هو الراجح والعامي حسبه ان يسأل ويستفتي من هو في عداد اهل العلم والفتية. من غير الزامه بدرجة فوق ذلك بالسؤال عن الافضل
12:38اعلم نحوي. قال رحمه الله ومن ثم لم يجب البحث عن الارجح ومن ثم لم يجب البحث عن الارجح لان القضية مناطة بما يظنه ويعتقده. فان بدا له ذلك انه فاضل عمد الى سوء
12:55واله واستفتاءه والاخذ بما يدله عليه. نعم فان اعتقد رجحان واحد منهم تعين. والراجح علما فوق الراجح ورعا في الاصح نعم فان اعتقد رجحان واحد منهم تعين اذا وقع في اعتقاد المستفتي والمقلد ان بعضهم ارجح من بعض تعين في حقه. وان كان في الحقيقة خلاف
13:24وذلك كما اسلفت يبقى ان الترجيح بين المفتين او العلماء او المجتهدين بالنسبة الى العامي ما ضابطه وما اعتباره؟ وعلى اي شيء سيبني؟ يبنونه على صفتين اثنتين الاولى العلم. والثانية الديانة او الورع
13:44فمن عرف بعلمه كان ذلك دلالة على اهليته للفتوى فيقصده بالسؤال. فاذا وجد ان اهل العلم فاوتون. طيب وهل للعامي ميزان يزن به تفاوت العلماء في علمهم؟ الجواب لا. لكنه بما يرى ويسمع من وصف
14:04في الناس وحديثهم في تفاوت العلماء. واليوم احدنا يجد هذا في المجتمع وان الناس وان كان بعضهم الى درجة من اهمية ليست عامية الشريعة بل حتى عامية العلم جملة. فانهم يعلمون بحديث الناس وما يتقرر في في ذهن
14:24مع ان فلانا هو عالم البلد وان فلانا اعلم من غيره وانه موصوف المتانة في الفقه والرسوخ في الترجيح في قواعد الشريعة وما الى ذلك. ثم اذا ترجح عنده احد من العلماء اخذ بقوله فاذا تردد بين
14:44اليمين ومفتيين كل هذا الان تخريج على ما رجحه المصنف وهو وجوب تقليد واستفتاء الافضل وعدم جواز تقليد المفضول. فاذا كان ذلك في حقه وجب عليه ان ينظر الى الافضل منهما
15:01فاذا تردد عنده عالمان او مفتيان او اكثر في التفاوت في العلم قال رحمه الله والراجح علما فوق الراجح ورعا في الاصح اذا ما افترضنا ان احدهما ارجح من صاحبه علما والثاني ارجح منه ورعا. فصاحب الورع اقرب الى الاحتياط
15:21في الشريعة والفتوى ودلالة الناس. وصاحب العلم اقرب الى تقرير قواعد الشريعة وفهم احكامها بالاستنباط كلاهما له مسلك يقود الى الوصول الى الحكم المرضي. الذي تدل عليه نصوص الشريعة. فرجح بالاعلم لان العلم
15:41علم اقرب الى اصابة المسألة وفق الدليل والنظر. والورع ليس ببعيد. ومن ثم رجح بعض الاصوليين بالورع على حساب علم المسألة فيها قريبة المأخذ. لكن لاحظ ان هذا كله تفريع على وجوب تقليد الافضل وعدم جواز تقليد المفضول خلاف
16:01سلم عليه الاكثر واستدل له باجماع الصحابة رضي الله عنهم كما سلف ويجوز تقليد الميت خلافا للامام وثالثها ان فقد الحي ورابعها قال الهندي ان نقله مجتهد في مذهبه. هذه مسألة تقليد الميت. هل يجوز
16:22تقليد العالم الميت بعد موته الذي عليه غالب الاصوليين الجواز والذي عليه العمل قال المصنف يجوز تقليد الميت. هذا الذي عليه الاصوليون كافة الا من ذكر بعض القيود فيما سيأتي ذكره الان. وفي المسألة مذاهب
16:42اربعة. فالذي عليه الاكثر جوازه. وهو الذي عليه العمل. اليست الامة الى اليوم تقلد ابا حنيفة ومالكا والشافعي واحمد وهم اموات ولهذا يؤثر عن الشافعي رحمه الله قوله المذاهب لا تموت بموت اربابها. وان المذهب يبقى ولو مات صاحبه
17:02طيب ما وجه الاشكال عند المانعين فيما ينسب الى الامام الرازي لما قال خلافا للامام الامام الرازي يرى لا يرى ان يموت بموت صاحبه لكن يقول الا ترى الى المجتهد ان خالف فالاجماع لا ينعقد بحياته. فاذا مات انعقد
17:22قد الاجماع ولا عبرة بخلافه. فدل هذا على ان قوله ليس بمعتبر. فاذا كان قوله غير معتبر اذا لو ليس بحجة فكيف تقليده في الدين والاخذ به. لكن هذا التقرير بعيد. ولذلك بعض الشراح لما اتى الى هذا وعلق على كلام الرازي يقول وهو الرازي نفسه الان
17:42فكيف فعل؟ وكيف صنع في تقريده لامام قد مات؟ لكن هذا يعني فيه شيء من المماحكة بوسعك ان تقول لكنه مجتهد في المذهب وبالتالي فهو ليس مقلدا والكلام على التقليد للعوام. وهو الذي يناقش فيه الرازي. والمسألة على كل فيما يتعلق بتقليد الميت في
18:02المذاهب الاربعة الجواز وهو الذي عليه الاكثر آآ الثاني ما نسبه الى الامام الرازي وهو قول ايضا ابي الحسين البصري ووجهه كما قلتم لك بناء على انه لا قول للميت بدليل انعقاد الاجماع بخلافه. وهو مذكور هذا القول عن الرازي وابي الحسين
18:22لبعض الشافعية وبعض الحنابلة كذلك. المذهب الثالث قال المصنف رحمه الله وثالثها ان فقد الحي. يعني يجوز تقليد الميت اذا لم يوجد مجتهد حي. فان وجد لا يجوز تقليد الميت. المذهب الرابع ونسبه
18:42والى الصفي الهندي قال ان نقله مجتهد في مذهبه. وهذا ايضا تحصيله حاصل. يعني يجوز تقليد المجتهد الميت اذا نقل مذهبه احد المجتهدين الاحياء ممن هو عالم بمذهبه. والواقع كذلك. فما حفظ مذاهب الفقهاء الاموات الا
19:02ائمة مجتهدون في مذهبهم والعارفون باقوالهم. تحرزا من ان يؤخذ المذهب على غير وجهه الصحيح وان ينقل قول الامام وقد مات على غير مراده فيقع الخلل فينسب اليهما لم يقل. فعلقوا ذلك بنقل امام مجتهد
19:22في مذهبه يعرف اصوله ويعرف قواعده ويعرف ما استقر عليه المذهب للامام وما قال به وما لا يصح نسبته اليه. فعندئذ يجوز هذا ليس كقول مستقل بل يصلح ان يكون تقييدا للقول بجواز تقليد الامام الميت او المجتهد الميت
19:42انه يتحرج في صحة نسبة القول اليه والمذهب الذي يعمل به بناء على ما يعلمه علماء مذهب المجتهدين في مذهبه. نعم ويجوز استفتاء استفتاء ويجوز استفتاء من عرف بالاهلية او ظن او ظن باشتهاره بالعلم والعدالة وانتصابه والناس
20:05تفتون له ولو قاضيا وقيل لا يفتي قاض في المعاملات. نعم. اه انتقلنا الى مسألة قلنا يجب على المستفتي ان يسأل العالم فكيف يعرفه؟ قال يجوز استفتاء من عرف بالاهلية او ظن باجتهاده. اذا اما ان يقع له العلم او
20:25الظن والعلم انما يقع للعامي وهو لا سبيل له الى معرفة مسائل العلم واصحاب العلم. لكن قال من عرف بالاهلية وهذا قلت لك اذا تقرر علمه في المجتمع وبين الناس ان فلانا فقيه وعالم ومفتي فاذا وقع
20:45العلم اقتصر عليه في سؤاله. فاذا ما حصل له العلم كقادم غريب على البلد وحديث عهد بالبلد اهلها يكفيه وقوع الشهرة لهذا الشخص بالعلم في البلد. قال او ظن باشتهاره بالعلم
21:05والعدالة وانتصابه والناس مستفتون له. فهذه قرائن وامارات وان لم يعرف العالم. ولا يعرف شأنه ولا مسيرته ولا منصبه في العلم فهذه قرائن تدل يعرف بالعلم والفتوى وينتصب للتدريس والناس يقصدونه وهو يفتيهم. قال
21:25لو قاضي ثم قال بعدها وقيل لا يفتي قاض في المعاملات. بعض الاصولين يرى ان القاضي منصبه القضاء ولا يستفتى والفرق بين الفتوى والقضاء والحكم في القضاء الالزام. فالقاضي يحكم الزاما والمفتي يفتي وليست فتواه
21:45فقالوا في المعاملات وظيفة القاضي الفصل بالحكم في قضائه وليس له الفتوى ويؤثر عن القاضي شريح رحمة الله عليه قوله انا اقضي ولا افتي. وشريح تولى القضاء منذ خلافة عمر رضي الله عنه ثم لم يزل
22:05وما غيره احد عن منصبه في قضاء الكوفة حتى مات. رغم تعاقب الولاة. قيل قضى خمسا وستين سنة في قضاء الكوفة. وقيل ثمانين سنة ومات عن عمر يتجاوز فيه المئة. فكان لا يقدم عليه احد في القضاء لحذقه فيه. واصابته الحق
22:25رحمة الله عليه. فيذكر عنه انه يلتزم القضاء. قالوا فيكتفى بقضائه ولا حاجة الى فتواه. هنا يقول المصنف فمن عرف بالفتية والعلم والعدالة فانه يكتفى بذلك. طيب السؤال هل يجوز ان يقتصر العامي في معرفة علم العالم
22:45بخبر واحد ام لابد من الاشتهار والاستفاضة وعلم الناس ستأتي المسألة الان. نعم وقيل لا يفتي قاض في المعاملات لا المجهول. فالاصح وجوب البحث عن علمه والاكتفاء بظاهر العدالة وبخبر واحد. نعم
23:04قال لا المجهول لا يصح للعامي ان يستفتي مجهولا. ليس المقصود هنا جهالة العين بل جهالة الحال بالعلم والعدالة واهليته للفتوى لا يجوز ولو فعل فهو مفرط فان اقتصر على سؤال مجهول في مسألة من احكام تتعلق به للعمل فانه مفرط ولا تبرأ ذمته لو
23:33وكان اخطأ الحكم وهذا الفرق الكبير الان لو استفتى العامي مفتيا اهلا فاخطأ في فتواه ان العامي بريء الذمة لانه عمل بما في وسعه واجبه السؤال وقد سأل. واجبه قصد اهل العلم وقد قصد
23:53واخذ العلم من اهله وقد فعل. فان كان الفعل الذي فعله خطأ فقد برأت ذمته ولا تبعة عليه. سواء كان هذا في نكاح او طلاق او في عبادة او في بيع او في ايجارة ايا كان الحكم. فاذا عمل بما افتاه المفتي الاهل
24:13فقد برأت ذمته وهذا هو وجه الفرق بينه وبين مسألة استفتاء المجهول. فان المجهول ان افتاه وفعل ذلك تهاون تفريطا ما برئت ذمته عند الخطأ وعدم اصابة الحكم. ولا يقول استفتيت فافتيت. ان كان قد سأل مجهولا
24:33وهذا ينبه الناس عليه اليوم في تساهلهم بسؤال من يلقونه دون علم منهم باهليته للفتوى او حظه من العلم ويفعلون هذا من باب اما التساهل والعجلة في الوصول فيسأل من يلقى. وبمجرد ان يلقى من سيماه الخير والصلاح
24:53ظنه صاحب علم فسأل في المسجد الحرام ايام المناسك يسأل كل احد يعمل في المسجد الحرام عند الباب وفي الطرقات وسائق السيارات شاحنات فيظنون ان امور المناسك هذه من المعلومة من الدين بالضرورة عند كل من هو في مكة ايام المناسك. فهذا مما يحسن التنبيه عليه. قال
25:13مجهول فاذا باتفاق استفتاء المجهول لا يصح. ولا تبرأ به ذمة المستفتي. طيب وبناء عليه قال فالاصح وجوب البحث عن علمه. هذا لا يطالب به المستفتي العامي على وجه البحث والنظر والتنقيب. ولذلك قال والاكتفاء
25:33العدالة وبخبر واحد. قال والاصح انه لو اخبره واحد ان فلانا هذا من علماء البلد. وانه ممن استفتى ها هنا فيكتفى بذلك وبظاهر عدالته فيما يرى من حاله. فان وقع له كما سبق من الاشتهار
25:53فاضتي في بين الناس في المجتمع ان فلانا له حظ من العلم والفتوى والعدالة كان هذا هو الذي تبرأ به الذمة يقينا. نعم وللعامي سؤاله عن مأخذه استرشادا ثم عليه بيانه ان لم يكن خفيا. وللعامي يعني يجوز له من حق العامي
26:15على المفتي من حق المستفتي على العالم ان يسأله عن مأخذه. ما المقصود بالمأخذ؟ عن الدليل هذا من حقه ان يسأل قال استرشادا. يعني لا عنادا ولا مكابرة ولا لججا
26:35لمحاولة المماحكة مع العالم فان هذا لا يحق له. لكن لو سأل فاجابه المفتي بالجواز او بالمنع بالوجوب او اراها او اي حكم فانه من حقه ان يسأل عن مأخذه في الحكم. وها هنا يذكر الفقهاء جملة من اداب السؤال وعرضه
26:55واستفتاء المفتي وكيف يحسن ان يقول اذا خاطب او يكتب اذا كتب في رقعة السؤال في جملة من الادب التي كانوا يحرصون على نصيص عليها والاشارة الى حق العالم من الاحترام والتقدير وحق العامي من الادب بين يديه عند السؤال. قال فاذا سأل
27:15استرشادا له ذلك وعليه يعني على المفتي بيانه بيان ماذا؟ المأخذ ان لم يكن خفيا. يعني ان لم يكن دليلا غامضا خفيا لا يبلغ العامي بعقله وادراكه ان يفهمه فاذا سأل والمسألة فيها دليل واضح واية صريحة وحديث جلي اجابه. واذا كان اجماعا واتفاقا ذكره له
27:49لكن اذا صارت المسألة تتعلق باستنباط ودلالة مفهوم موافقة او مخالفة او بتقييد مطلق وجمع دليل الى اخر او بترجيح هو كلام فقهاء وتصحيح حديث وتضعيفه او علة وقياس فانه يعتذر له بان المسألة فيها من الغموض في الدليل ما يعتذر له
28:09عن جوابه عليه. نعم المسألة يجوز للقادر على التفريع والترجيح وان لم يكن مجتهدا الافتاء بمذهب مجتهد اطلع على مأخذه واعتقده وثالثها عند عدم المجتهد. ورابعها وان لم يكن قادرا. لانه ناقل. نعم. هذه مسألة هل يجوز لغير المجتهد
28:33المطلق الفتوى لانه باتفاق اذا بلغ المجتهد درجة الاجتهاد المطلق فهو اهل للعلم والفتوى. فمن كان دون ذلك فقد ذكر لك رحمه الله هذه المسألة وذكر فيها اقوالا. وحتى يتضح لك الكلام
28:53التقسيم كالتالي يكون اوضح. غير المجتهد المطلق مراتب. المرتبة الاولى المجتهد المقيد وماذا نقصد به؟ نعم المجتهد في مذهب امامه. وهما يسمونه في كتب الفروع والفقه بمجتهد المذهب او باصحاب الوجوه اصحاب الوجوه يعني من بلغ في المذهب درجة يحق له تخريج وجه في المذهب
29:23بناء على قواعد امام المذهب واصوله. فيخرج قولا ليس منصوصا عن امام المذهب. لكن يخرج بناء على قواعده بما بلغ من درجة العلم والدراية بقواعد المذهب واصطلاح امامه. فهذا المجتهد المقيد من اصحاب
29:43وجوه يصح افتاؤه وتقبل فتواه يقول المصنف الامام السبكي في شرحه المختصر ابن الحاجب رفع الحاجب قال والذي اظنه قيام الاجماع على افتائه. لانه مجتهد وان لم يبلغ الاجتهاد المطلق لكن ما معه من العلم والقدرة على تنزيل
30:06مسائل وفهمها على قواعد المذهب يؤهله لذلك. السبكي لما قال هناك والذي اظنه قيام الاجماع نقل بعض الاصول الخلاف فيه وقيل لا وبعضهم كما ترى الان في الخلاف في المسألة هنا عند عدم المجتهد انه يجوز اذا لم يوجد المجتهد
30:26الوقت يجوز للمجتهد المذهب. اه اذا هذه المسألة الاولى او هذه المرتبة الاولى. المرتبة الثانية دون هذا. فقيه لا درجة المجتهد المقيد هو اقل منه. لكنه كما يقولون فقيه النفس. حافظ للمذهب قادر على
30:46يحفظ المذهب وعنده ملكة الفقه لكنه ليس بقدرة الاول في تقرير القواعد وتنزيلها على اصول الامام ومذهبه الا انه حافظ للمذهب يستطيع تقرير المسائل وفق المذهب والاستدلال له. فمثل هذا ايضا
31:06له الافتاء. طيب دون هذا في المرتبة العامي. الذي عرف حكم المسألة. والعامي ايضا مراتب. العامي الذي ليس من اهل العلم ولا يحضر المجالس لكنه يسمع خطبة جمعة وسمع فتوى حصل شيئا مما
31:26تعلقوا بمسألة في الصلاة او في الطهارة ونحو هذا. اعلم منه قليلا من يغشى مجالس العلماء لكنه في عداد العوام. يجلس يحضر المجالس لبركة العلم لكنه ليس بحريص على التحصيل والتقييد والتدوين فهو لا يزال في عداد العوام الا انه اعلى درجة من صاحبه الاول
31:46اعلى من هذين درجة المبتدئون من طلبة العلم. وان كانوا يحضرون المجالس ويحرصون على الفهم والافادة والتقرير لكنهم ما بلغوا درجة يقوى بها احدهم على النظر في المسائل والترجيح ومعرفة الوجه لكنه لا شك اعلى درجة
32:06من الاولين في الجملة بهذا الاصطلاح هم لا يزالون في عداد العوام هؤلاء اذا عرف احدهم المسألة ودليلها ولنفرض مثلا بذلك مسألة في حكم قراءة الفاتحة للمأموم خلف الامام وحكم نقض الوضوء مثلا بمس الذكر او باكل لحم الابل. ومسألة تتعلق بالجمع او بالقصر في الصلاة وامثال هذا. عرف المسألة وعرف
32:33الى لا عن اجتهاد ولا نظر ولا تقرير لكن سمعها سماعا فاستقرت عنده. هذا هل يصح له الفتوى في هذه المسألة التي عرفها وعرف حكمها وتقريرها ودليلها هذا ليس له الفتيا. ولو عرف المسألة وعرف حكمها
32:53وقيل يجوز لانه في الحقيقة ليس مفتيا بل ناقلا للفتوى. لكن هذا غير منضبط ومن منع خشي من هذا انه ربما لعدم قدرته على التمييز ظن المسألة التي مرت به شبيهة بما
33:13فحكمها وقد يكون بينهما وجه فرق لا يدركه. فاحتمال الخطأ عنده وارد. فحتى نقل الفتوى يتحفظ في حقه ومن قال يجوز بعضهم قيد زيادة في الجواز قال يجوز ان كان الدليل نقليا يعني اية او حديث فقط
33:32واعلى من هذا لا قدرة له حتى على نقله او تقريره. وبعضهم زاد فقال ان كان الدليل من الكتاب والسنة خصوصا. فيجوز له وما عداه فلا يجوز. المصنف رحمه الله لم ياتي بهذه المراتب على التفصيل لكنه تكلم عن المجتهد المقيد فقال يجوز للقادر على
33:52التفريع والترجيح وان لم يكن مجتهدا. ان لم يكن ايش يعني؟ مجتهدا مطلقا. لكنه قادر على التفريع والترجيح اذا هو مجتهد مقيد مجتهد مذهب. يجوز له الافتاء بمذهب مجتهد اطلع على مأخذه
34:12ثم قال وثالثها يعني ثاني الاقوال انه لا يجوز له وما مأخذ عدم الجواز ان منصب الافتاء مخصوص بالمجتهد المطلق وهذا لم يتصف به فلا حق له في الفتوى. والصواب هذا الاول لانه
34:32لا لا يعني لن يتوفر في كل زمان وجيل ان يوجد فيه المجتهدون بهذه الصفات الكاملة فلو اقتصرت الفتوى عليهم باب الفتوى قال رحمه الله وثالثها عند عدم المجتهد. فاذا لم يوجد المجتهد المطلق جاز. وهذا هو الذي
34:52يلائم مواقع الامة في عصارها المتأخرة منذ قرون. قال رحمه الله ورابعها وان لم يكن قادرا. يعني هذا الذي هو يقرب من العامي لا يقدر او ما سماه السبكي في شرح ابن الحاجب فقيه النفس حافظ المذهب القادر على تقريره. يعني له حظ من العلم
35:12ما بلغ درجة الاجتهاد في المذهب. لانه ناقل وبالتالي فهو ليس مفتيا في الحقيقة لكنه ينقل فتوى امام المذهب. نعم ويجوز خلو خلو الزمان عن مجتهد خلافا للحنابلة مطلقا. ولابن دقيق العيد ما لم يتداعى الزمان بتزلزل القواعد
35:33والمختار لم يثبت والمختار لم يثبت وقوعه. نعم. هذه المسألة الشهيرة بخلو الزمان عن مجتهد. هل يجوز خلو الزمان في فترة من الفترات عن مجتهد قائم لله بحجة ها هنا مذهبان. الاول يجوز عقلا والثاني لا يجوز
35:56نسب عدم الجواز للحنابلة وبعض الشافعية لانه يجب الاجتهاد والاجتهاد فرض في كل عصر ولا يتصور ان يصيب الامة في زمن من الازمان فترة يقفون فيها عن الامتثال لهذا الواجب والا اثموا جميعا. وعصمة الامة بمجموعها عن الخطأ لا يرضى بها. وبالتالي فما ثبت
36:23للامة من بقائها على الحق وعدم اجتماعها على ضلالة يقرر عدم جواز خلو الزمان عن مجتهد. بالاضافة الى بعض النصوص التي تدل على انه لا يخلو زمان من الازمان من من قائم لله بحجة في مثل قوله عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة
36:44من امتي على الحق ظاهرين مع ان الدليل ليس صريحا في قضية الاجتهاد في العلم والفتوى. لانه كما يقول النووي يحمل في الحديث اصناف من الأمة ففيهم العالم وفيهم الحاكم وفيهم اهل القرآن والحديث وفيهم المجاهدون الى اخره. فهؤلاء من يحفظ بهم الدين
37:04ومن ترفع بهم راية الاسلام وليس بالضرورة ان يكونوا مجتهدين في العلم اهل فتوى. القول الذي آآ يتبناه المصنفون وهو الذي عليه الجمهور يجوز خلو الزمان عن مجتهد والجواز هنا لعدم الاحالة العقلية لا شيء يمنع عقلا. واستدلوا في مقابل دليل لا تزال طائفة من
37:31امتي على الحق بدليل اخر يدل على جواز هذا وامكان وقوعه. والحديث كما عند البخاري ان الله لا اقبضوا العلم ينتزعه انتزاعا ولكن يقبضه بقبض العلماء. فاذا قبض العلماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا
37:51بغير علم فافتوا فضلوا واضلوا. فالحديث يدل على ان كان هذا ووقوعه. بانه يأتي زمان يقبض فيه العلم للعلماء فاذا قبض العلماء والحديث صريح اتخذ الناس رؤوس الجهالا اين المجتهدون في هذا الزمان؟ واين العلماء
38:11فاذا اردت ان تنازع في هذا الدليل فتقول ان هذا لن يكون الا في اخر الزمان. وهو اخر فترة من عمر الدنيا قبل قيام الساعة لانها اوان رفع العلم وفشو الجهل. والتي هي من اشراط الساعة المتأخرة. والكلام ليس في هذا. لانه في الحديث
38:34ايضا لن تقوم الساعة حتى لا يبقى في الارض من يقول الله الله. وحتى تهدم الكعبة ولا يحج البيت. فليس كلامنا في تلك الاونة في عطفي الاخير من عمر الحياة. كلامنا فيما قبل هذا. ثم خرص المصنف فقال والمختار لم يثبت وقوعه. اذا الكلام في الجواز
38:54عدمه تقرير عقلي لكنه على مر الزمان منذ ان عرفت الامة الشريعة والوحي والدين والفتوى لا يعهد انه مر بها جيل او مرحلة عدم الناس في امة الاسلام عالما مفتيا يأخذون عنه دين الله عز وجل بل لم يخلوا قطر بحمد الله
39:14وبقيت امة الاسلام تحفظ شريعة الله ودين ربها وترشد بنيها وتدل المستفتين والباحثين عن حكم الشريعة بالحلال والحرام قال المصنف ولابن دقيق العيد ايضا يعني مخالفة لما قرر الجمهور ما لم يتداعى الزمان بتزلزل القواعد وهو قريب
39:34مما نتحدث عنه في اخر الزمان عند قرب اشراط الساعة. الذي رجحه السيوطي رحمه الله ما نسبه هنا الى الحنابلة بعض الشافعية عدم جواز خلو الزمان عن مجتهد. والف فيها رسالة ونقل اتفاق المذاهب عليه. ولعله يقصد باتفاق المذاهب عدم الوقوع
39:54فهذا صحيح لا غبار عليه. نعم واذا عمل العامي بقول مجتهد فليس له الرجوع عنه. وقيل يلزمه العمل بمجرد بمجرد الافتاء. وقيل بالشروع في العمل وقيل ان التزم وقال السمعاني ان وقع في نفسه صحته. وقال ابن الصلاح ان لم يوجد مفت اخر فان وجد
40:19بينهما والاصح جوازه في حكم اخر. نعم. هذه مسألة هل يجوز للعامي الرجوع عن قول المفتي المجتهد اذا افتاه في مسألة اولا ها هنا صورتان. الصورة الاولى اذا العامي او المستفتي بقول المجتهد والمفتي فليس له الرجوع وحكى الامدي وابن الحاجب الصفي الهندي اجماعا على
40:48اذا عمل بالفتوى لم يجز له الرجوع فيها لان العمل قد وقع. ونقل بعضهم خلاف هذا الاجماع وانه يجوز له الرجوع اذا استفتى غيره او تبين له ماخذ اخر. هذه ليست صورتنا هنا. صورتنا اذا افتي ولم يعمل بالفتوى
41:08جاء فاستفتى فقيل له الحكم طلاق امرأتك. او بقاؤها في عصمتك او صحة صلاتك او وجوب او فساد حجك او لزوم الكفارة وقل ما شئت من المسائل. اختلفوا اذا استفتى ولم يعمل. هل يلزم
41:28البقاء على فتوى من استفتاه؟ ام يجوز له الرجوع الى غيره؟ قال رحمه الله واذا عمل العامي بقول مجتهد فليس له الرجوع جوعوا عنه انتهينا من هذه الصورة اذا اذا عمل فقد وقع منه العمل فلا يجوز له العدول يعني الزمه بالكفارة افتاه
41:48وقوع الطلاق افداه ببقاء زوجته في عصمته فعمل به ثم يريد الرجوع عن هذه الفتوى للبحث عما هو اوفق فلا يجوز له الرجوع وقلت لك ذكر الامدي وابن الحاجب الصفي الهندي اجماعا على ذلك. قال رحمه الله وقيل يلزمه العمل بمجرد
42:08الافتاء يعني وان لم يعمل. بمجرد ان استفتى لزمه الحكم. وقيل قول ثان بالشروع في العمل اذا يشرع في الكفارة التي افتاه بها المفتي. في لزوم اعادة الطواف او الصلاة او العمرة التي افتاه بها المفتي. فاذا جاء وشرع لا يجوز له
42:28رجوع قال له عليك الاحرام وتجدد احرامك مثلا من الحلم. فخرجوا احرموا في الطريق تناقش مع احدهم وسأله فقال بل فتوى فلان لعالم اخر على عدم لزوم ذلك فاراد ان يرجع وقد شرع في العمل. فقالوا يلزمه بالشروع ولا رجوع له. وقيل ان التزمه هذا قوله
42:48الثالث يعني يلزمه اذا التزمه يعني اذا رضي به وعمل به واخذه مذهبا لازما له. هذه ثلاثة اقوال الرابع منسوب الى الامام السمعاني يلزمه ان وقع في نفسه صحته. والعامي لا سبيل له في ذلك الا برجحان المفتي
43:08وثقته في نفسه وقبول قوله. القول الرابع منسوب الى ابن الصلاح ان لم يوجد مفت او القول الخامس ان لم جد مفتن اخر لزمه ولا يجوز له الرجوع. فان وجد غيره تخير بينهما. طالما استفتى ولم يعمل بعد
43:28يجوز له الانتقال الى مفت اخر ثم يتخير بينهما اذا اختلفت الفتوى. قال المصنف رحمه الله والاصح جوازه في حكم اخر. فاما اذا استفتى عالما لم يجز له تركه والعدول عنه الى قول غيره الا اذا اختلفت المسألة وتعدت
43:48لدى الحكم فاذا اختلفت المسألة فالاصح الذي رآه المصنف جواز الرجوع عن قول المجتهد الى قول غيره. وهذا ايضا ما رجح ابن الحاجب. وقيل لا يجوز مطلقا. وان هذا يعود الى المسألة الاتية بعد قليل وهو وجوب التمذهب. وان من لزم
44:08قول امام او عالم او مذهب احد الائمة ما جاز له الرجوع عنه الى غيره. في المسألة وفي غيرها. وذهب الحرمين فيما مال اليه انه في عصر الصحابة والتابعين كان يتأتى لاحاد الصحابة سؤال احد
44:28العلماء في مسألة وسؤال غيره في مسألة اخرى. ثم مال امام الحرمين الى ان هذا السمت الذي كان سائدا في عصر والتابعين قد تغير في القرون التي بعدهم ويحكي عن زمانه والذي قبله. حيث استقرت المذاهب ودونت
44:48وتقررت القواعد فيرى ان ما بعد عصر الصحابة والتابعين يلزم العامي لزوم مذهب او قول عالم او مفتي او امام مجتهد ففرق بين الزمن المتقدم ومن بعده. يريد من هذا ان يخرج عن اشكال. لانه لو قرر وجوب
45:08والتمزق ولزوم قول امام او عالم بعينه يورد عليه اشكال ما كان يعمله الصحابة ويحكيه بعضهم اجماعا انه لا يلزم احد احدهم ان يبقى على قول ابن مسعود واستفتاء ابن عباس والرجوع الى عائشة الى واحد من هؤلاء على الدوام دون غيرهم رضي الله عن الجميع. فمال الى
45:28امام الحرمين بالتفريق بين زمن الصحابة والتابعين ومن بعدهم. نعم. وانه يجب التزام مذهب معين اعتقده ارجح او مساوية. نعم هذه مسألة التمذه. وهل هي واجبة او ليست واجبة؟ الذي ذكره المصنف هو الذي عليه
45:48كثير من المتأخرين القول بوجوب التمذهب. والمقصود بالتمذهب ان يلزم المسلم غير المجتهد المطلق ولا المجتهد المقيد ان يلزم مذهب امام بعينه. اي امام؟ قال رحمه الله وتعالى ثم ينبغي السعي في اعتقاده الارجح من يعتقده ارجح او مساويا. يذهب يبحث عن ما هو ارجح في نظره. ثم يلزمه
46:18والمقصود بلزومه ها عدم جواز الخروج عنه الى مذهب غيره. ولو اختلفت الاحكام والمسائل دافعي يبقى على مذهب الامام في جملة المسائل بمختلف الابواب. مالكي المذهب رجح مذهب ابي حنيفة واعتقد
46:38اعتنق مذهب احمد في انه يبقى عليه في كل المسائل. وكان هذا سائدا الذي هو القول بوجوب التمذهب. وفيه ايضا كان استنكار واستبشاع على الخروج عن هذا القول. وانه ربما يفضي الى العبث باحكام الشريعة والدين. وجعلوا التمذه
46:58وجوبا وحتما ولازما. وصنفت في تلك المرحلة التي يسميها بعض مؤرخين للفقه الاسلامي. بمراحل الجمود احل الانحطاط في الفقه وعدم التجديد وعدم وان حتى الطاقات التي كانت زاخرة في تلك العصور من العقول والائمة
47:18العلماء انحسرت وتقوقعت في تقرير المذاهب وتخريجها وتحريرها دون الرجوع الى الاستقلال بالرأي والترجيح خلافا لما كان يتبناه الظاهرية. وانه لا يجب اعتقاد قول احد من البشر بعينه. وانه لا عصمة
47:38انسان سوى النبي عليه الصلاة والسلام ولا يحق لاحد ان يلزم احدا بقول احد من البشر كائنا من كان. وان الحجة في الدليل الرجوع اليه فنحن بين وجوب التمذهب وبين تحريمه مطلقا ومنعه ورفضه بالكلية
47:58بين هذين يا اخوة، وفي فترة من بدايات توجه طلبة العلم الى العلم وتحصيله في خلال العقود الاخيرة من هذا الجيل حيث بدأ توجه الشبيبة الى طلب العلم وحفظ القرآن والتأصيل الشرعي والالتحاق بالمعاهد والكليات والاكاديميات
48:18هذه المسألة محل خبط بين كثير من طلبة العلم في تلك الاونة. فمن يقرأ لابن حزم مثلا للمتقدمين او للشوكاني من المتأخرين قرين او صديق حسن خان او الامير الصنعاني وهم يقررون وجوب الاخذ بالدليل والعمل بالراجح فكان بعضهم لا يحسن فهم هذه
48:38فما هو الا ان يبتدأ في طلب العلم حتى لا يرى شيئا لكلام الفقهاء ولا تقرير المذاهب وان دراسة الفقه المقررة في متون المذاهب مضيعة وقت وفناء عمر. وان الواجب فقه الكتاب والسنة مباشرة. والقفز على النصوص
48:58والنظر في احكامها وان العبرة بفهم الدليل والحجة فيه لا في قول احد من البشر. وانه يعني مهما كان الناس بعد زمن النبوة واختلف العلماء تفاوت الفقهاء ويتمثلون قول ابي حنيفة ويؤثر عن احمد اذا اختلف الصحابة يتخيرون من
49:18فاذا اختلف من بعدهم فهم رجال ونحن رجال. وكان يقولها الصغار طلبة العلم وهم بعد ما درس احدهم ابواب الفقه ولا عرف مسائله فكان خللا كان سببه الوقوف على مثل هذا التقرير. ومن ثم ايضا كان تقرير العلماء بان المسألة ما فهمت على
49:38وان الفقه مبني على تقرير الفقهاء. وان تحصيل فهم الدليل ما يتأتى الا من بوابات النظر فيما العلماء ومهدوه من المسائل وفتحوا فيه الاقفال وازاحوا فيه الاشكالات ثم اذا اشتد عود طالب العلم وقوي
49:58ساقه واورقت اشجاره واينعت ثماره يتأتى له فيما بعد ان يشارك بالنظر والترجيح ثم اذا فتح الله له ابواب العلم فبلغ درجة الراسخين وشارك بما اتاه الله عز وجل من الفهم واليقين والادراك
50:18يستقل بالنظر مع الاحتفاظ بكامل الاحترام والادب لمقامات العلماء والمجتهدين وعدم تخطي الاعناق وعدم تم التطاول على العلماء وامثال هذا. فالمقصود نحن بين هذين القولين نقع في اشكال. من يرى وجوب التمذهب
50:38وانه لا يصح الخروج عن ذلك وان الخروج عن مذهب امام من الائمة الاربعة تحديدا هو نوع من العبث اللعب بالدين وربما كان خروجا عن مسلك الشريعة الذي يقرره هذه الفئة من العلماء والاخر الذي لا يرى التمذهب ولا القول
50:58احكام العلماء وتقرير المذاهب لا يبقي له بالا ولا يقيم له وزنا. فعندئذ نقول التزام المذهب بعينه تقرر في الاعصار المتأخرة ويقررونه باستطراد وانه لا يجوز الخروج عنه. والقول الثاني الذي قال فيه
51:18يصنفون وانه يجب التزام عطفا على قوله والاصح. فهو يشير الى ان القول الاخر الذي لا يراه صحيحا الامام او لا يراه الاصح انه لا يجب التمذهب ويجوز في كل مسألة ان يعمل فيها بقول امام معتبر ومفت ومجتهد
51:38انه حظ من النظر وتقرير المسائل. قال النووي رحمه الله لما جاء للمسألة التي تتعلق بوجوب ونقل كلام الشافعية قال هذا كلام الاصحاب. والذي يقتضيه الدليل انه لا يلزم التمذه. بل يستفتي من
51:58او من اتفق له لكن من غير تلقط للرخص. لا تصبح المسألة باب عبث وتشهي هذا كلام منضبط ولهذا قال ابن القيم رحمه الله وهذا هو الصواب المقطوع به. عدم وجوب التمذهب وانه له ان يعمل
52:18بقول امام معتبر وعالم مجتهد ويأخذ بفتواه. لكن من غير ان يفضي ذلك الى الاخلال باحكام الشريعة او الترخص المفضي الى الفسق كما يقرره العلماء. وانه من تتبع رخص العلماء فقد تزندق. وهذا القول هو الذي نصره ابن حزم بقوة
52:38في الاحكام ونفى تماما التمذهب ورد عليهم. العز بن عبد السلام ذكر ايضا ان الاجماع يعني في في تقرير عدم وجوب تمذهب ذكر دليل لطيفا. قال الاجماع على ان من اسلم بعد كفر يعني. لا يجب عليه اتباع امام
52:58من معين لم يقل احد ان من شروط الدخول في الاسلام بعد ان ينطق الشهادتين ان يختار احد المذاهب ليلتحق بها فيسجل في اسلامه. يقول اجماع منعقد على ان من اسلم لا يجب عليه اتباع امام معين بل هو مخير. قال فاذا قلد اماما معينا
53:20وجب ان يبقى ذلك التخيير المجمع عليه حتى يحصل دليل على رفعه. لا سيما والاجماع لا يرفع الا بما هو مثله في القوة. على كل آآ اطال مثل ابن القيم ومثل ابن حزم وغيرهم في عدم وجوب التمذهب وان
53:40يفضي الى تعطيل احكام الشريعة والى تقديس كلام العلماء والفقهاء والحق ان مرحلة وفي بعض المواضع من بعض المنتسبين الى المذاهب حصل هذا الغلو والشطط في اقوال العلماء. هذا ليس سمتا ولا يصح ايضا ان ينسب الى فقهاء المذاهب اطلاقا على
54:00اطلاق لكن وقع من احاد من بعض المذاهب غلو في الانتساب الى ائمة المذاهب ومبالغة في اقوالهم بل الى درجة تأويل النصوص ان كانت على خلاف تقرير ائمة المذاهب. هذا ليس شائعا ولا كثيرا ولا ظاهرة منتشرة لكنه مع
54:20وجوده النادر يدل على خروج عن الصواب في مسألة اتباع مذاهب الائمة والقول بها. فاذا قال بل يستفتي من شاء كما يقول الامام النووي رحم الله الجميع. فاذا نحن فيما يقول المصادف هنا وانه يجب التزام مذهب معين
54:40يعتقده ارجح او مساويا. يعني لا بأس اذا تساوت عنده بعض المذاهب ان يأخذ بما يراه مساويا لغيره نعم ثم ينبغي ثم ينبغي السعي في اعتقاده ارجح يعني اذا اختار احد المذهبين المتساويين لا يصح له البقاء والقرار
55:00صاروا عليه الا اذا تقرر عنده فيما بعد تحصيل رجحاني. هذا بناء على ترجيح المصنف فيما سبق لا يجوز تقليد المفضول مع الافضل فاذا هو يقرر هذا حتى حال التساوي ينبغي السعي في اعتقاده ارجح. نعم
55:20ثم في خروجه عنه ثالثها لا يجوز في بعض المسائل والاصح انه يمتنع تتبع الرخص وخالف ابو اسحاق المروزي طيب ثم في خروجه عند يعني هذا على القول بوجوب التمذهب. تمذهب
55:39واختار مذهب امام من الائمة. السؤال هل يجوز له بعد ان سلكه ان يخرج عنه؟ من يقول بوجوب التمذهب فاكثرهم على عدم جواز خروجه عنه. قال ثم في خروجه عنه يعني بعد القول بوجوب التمذهب اقوال. الاول
55:59مطلقا لا يجوز وهذا تحجير ايضا اشد من القول السابق. مع القول بوجوب التمذهب يوجب ليس بصراحة بل ضمنا يوجب العصمة لكلام فقهاء وهذا لا يقصح لانك قولك بعدم جواز الخروج يعني ان يبقى على المذهب خطأه وصوابه. وراجحه ومرجوحه
56:21وهذا ليس له معنى الا العصمة. هذا وان لم يقل صراحة ولا تظنن رعاك الله ان احدا من الفقهاء يطلق مثل هذا الوصف وحاشاهم ولا يطلقونه حتى على الائمة. لكن احيانا تقرير بعض المسائل يتضمن شيئا من تلك المعاني التي لا يقبلها العلماء. بل نحن
56:41وفي الائمة الاربعة انفسهم وصريح مروياتهم المنسوبة اليهم واحدا واحدا التوجيه لاصحاب والاخذين عنهم الى وجوب تقديم الدليل والنظر فيه. وانه متى خالف قول احدهم دليلا؟ فالعبرة بالدليل لا ابو حنيفة ولا الشافعي ولا مالك ولا احمد صح عن اربعتهم. وقد جمع ذلك الامام الالباني رحمه الله في اكثر من موضع منها مقدمة كتاب
57:11هذه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. وصحح هذه المرويات عنهم. وانهم على جلالة اقدارهم كانوا ابعد ما يكون عن اعتقاد العصمة لاقوالهم او الزام الناس بالاخذ بما يصدر عنهم جملة وتفصيلا. فاذا كان هذا وجهة ائمة المذاهب فالاولى بمن ينتسب
57:31لديها مراعاة هذا التقرير وانه الصواب والمنهج العلمي وهو مقتضى الدليل. والعبرة بالحق وما دل عليه الدليل الراجح. قال فاذا اه اه يعني من يرى عدم جواز خروجه عن التمذهب اه فقد بينت لك مأخذة. الرافعي من الشافعية يجوز مع قوله بالتمذهب لكن
57:51الخروج عن المذهب الى مذهب غيره وانه لا يلزمه على الدوام. المذهب الثالث التفصيل. بينما عمل به وما لم يعمل. فالمسائل التي قيل به وفق مذهب لا يجوز له العدول عنها في الى غيرها وما لم يعمل به جاز له الانتقال الى مذهب اخر. قال رحمه الله
58:11ثم في خروجه عنه يعني عن المذهب الذي التزمه اقوال ثالثها لا يجوز في بعض المسائل ويقصد بالمسائل هنا احدى صورتين. اما القصد بها المسائل التي وقع منه العمل بها. فهذه لا يجوز له الرجوع عنها الى قوله
58:30بغيره. واما ان تقول المسائل التي يرون ان خلاف المذهب فيها وتركه الى مذهب اخر يفضي الى عبث او يفضي الى اجتماع صورة لا يقول بها المذهبان اذا اجتمعا. ويضربون لهذا مثال بصور الوضوء واختلاف المذاهب
58:50وان من لا يرى وجوب المضمضة والاستنشاق والاخر لا يرى تعميم المسح في الرأس. والثالث لا يرى وجوب دلك القدمين. فاذا اخذ ببعض الاقوال في كل صورة من الصور ربما خرج له في المجموع صورة للوضوء لا يقول بمجموعها في صحته احد. فهذا
59:10واحيانا من التلفيق في الاقوال التي يجتمع فيها صورة لا يصححها احد من الفقهاء. نعم قال والاصح والاصح انه يمتنع تتبع الرخص وخالف ابو اسحاق المروزي. نعم حتى على القول بجواز الانتقال عن
59:29للمذهب بعد وجوب التمذهب في مسائل اخرى قال لكنه لا يصح له تتبع الرخص يعني حتى من يقول بجواز خروجه عن المذهب الذي التزمه الى مذهب اخر لكنه لا يبلغ به تتبع الرخص. ويكون قصده من ترك المذهب الى مذهب اخر البحث عن الرخص
59:49بالتشهي وهذا يعني يوشك ان يكون اجماعا ايضا ان تتبع الرخص حرام. وان المقصود بتتبع الرخص هنا ليس البحث عن يسر الشريعة فهذا لا يأباه العلماء. لكن المقصود البحث عن موافقة الهوى وانه في كل باب يلتمس
1:00:09الاوفق لهواه. فاذا ترددت المسائل بين حل وحرمة في مسائل العقود مال الى الحل لانها وفق هواه اذا كان الانفع له القول بالمنع مال اليه وهكذا. فتتبع الهوى ليس احتكاما للشريعة بل هو احتكاما للهوى
1:00:29ولهذا جعلوا الترخص والتقاط رخص العلماء من الفسق الذي لا يسلم به دين صاحبه ولا تبقى معه مروءته وخالف ابو اسحاق المروزي آآ لعل السبكي رحمه الله من اول من نسب هذا الى ابي اسحاق المروزي في القول بجواز تتبع الرخص. وفعل هذا ايضا حتى في شرح
1:00:54مختصر ابن الحاجب لكن الشراح منهم المحلي وغيره يقولون لم نجد هذا صريحا في كلام ابي اسحاق ولعله وقع منه ذلك فتراجع عنه خصوصا وان النووي رحمه الله في روضة الطالبين ينقل عن ابي اسحاق المروزي القول بفسق
1:01:14تتبع الرخص فاذا كان يقول بفسقه فيبعد ان يقول بجواز تتبع الرخص وهذا ما يرجح ان اب اسحاق النروزي آآ لا يزال مع طائفة العلماء في عدم تجويز تتبع الرخص وهي المسألة التي يرونها تحللا من الشريعة وعبثا في احكام الديانة
1:01:36الى هنا انتهت المسائل التي اراد بها المصنف ايرادها فيما يتعلق بالاجتهاد والتقليد او الافتاء والاستفتاء. المسألة الاتية الى خاتمة الكتاب ليست من مسائل الاصول الا الجملة الاولى في المسألة الاتية
1:01:56ففي التقليد في اصول الدين وهذه يجعلونها ايضا تبعا لما يجوز فيه التقليد وما لا يجوز فيه التقليد كمسألة تختم بها ابواب الاجتهاد والتقليد لكن المصنف جعلها بداية جملة بداية لصفحات متتابعة اوردت
1:02:16فيها جملا طويلة عديدة في مسائل العقيدة وكانه اراد بها قائمة من المسائل التي ينبغي في ابواب الاجتهاد والتقليد ان يعلم ما الذي يجب اعتقاده من مسائل العقيدة فاتى على ابواب العقيدة باركان الايمان ومسائل الخلاف وكثير من القضايا التي وقع ايضا فيها جدل ونزاع وسردها. على غير
1:02:41معهود سابق في كتب الاصول ايراد مثل هذا. فهذه مباحث تتعلق بالعقيدة او ما يسمونه بعلم الكلام. وفيها اشارة الى تقرير بعض قضايا دقيقة وقع فيها خلاف بين الاشاعرة والمعتزلة وبين المناطق وغيرهم ومر بها صحيح انها اشارات لكنه سردها في جمل
1:03:01بلغت صفحات متعددة ما سبق السبكي فيما يعهد في كتب الاصول الى هذا احد. ثم ختم هذا السرد الطويل لمسائل العقيدة بخاتمة ذكر فيها ايضا نصيحة وجهها الى من يطلب العلم ويصدق سبيله فيما يجب عليه مراعاته وما يجب عليه الحذر منه
1:03:21يصح لنا ان نقول ان اليوم ختمنا مجلس الاصول من حيث المسائل المتعلقة بالعلم. وستأتينا المسائل المجالس الباقية ان شاء الله المرور على عبارات المصنف وبيان ما اوردها فيها من المسائل والاحكام لكنها ليست من مسائل اصول الفقه التي ختمناها
1:03:41اليوم بحمد الله تعالى لكن نختم الكتاب على ما ابتدأناه من المرور على كلام المصنف. ولهذا فالمجالس القادمة لن يكون فيها لمسائل انها لا علاقة لها باصول الفقه وحتى المسائل ذات الخلاف والجدل الكلامي المتعلق بفروع العقيدة واصولها
1:04:01مواقف المذاهب منها لن يكون القصد ايضا الاستطراد في شرحها والتعليق عليها الا بقدر ما تحتمله عبارة المصنف اه ونسأل الله عز وجل ان يكتب لنا ولكم التوفيق والسداد وان يعيننا على التوام التمام والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
1:04:20كيقول ما اسم كتاب الصفي الهندي للصفيل الهندي اكثر من كتاب المشهور منها الذي ينقل عنه كثيرا نهاية الوصول في علم الاصول والصيفي والهندي رحمه الله قرين لشيخ الاسلام ابن تيمية عاصره بل واجتمع به في مجلس من مجالس المناظرة التي كانت تعقد لشيخ الاسلام
1:04:44لاقامة الحجة عليه فيما يعتقد فيما يتعلق مسائل العقيدة التي خالف فيها جمهور الاشاعرة في عصره فالصفي الهندي رحمه الله اه مشهور بحسن النظر في المسائل وتقرير العلم وكانت عنايته بالاصول اكثر من غيره فاشتغل
1:05:03به وكتب فيه وصارت كتاباته بحكم مقارنة شيخ الاسلام من الكتب التي اعتنى بها الاصوليون المتأخرون ويذكر عنهم من اللطائف رحمه الله عز وجل انه كان سيء الخط للغاية لا يكاد يقرأ خطه اذا كتب
1:05:23وانه كان يعني يستاء لذلك ايما استياء. فيذكر انه نزل آآ كتب المكتبة الوراقين. نزل المكتبة ذات مرة ولا تباع الكتب بنسخها وباستئجار من ينسخها فوجد كتابا عند الوراقين بخط رديء رداء
1:05:43رآه اردأ من خطه فبالغ في ثمنه واشتراه ليثبت لكل من يعاتب عليه ان هناك من هو اسوأ منه خطا من اهل العلم قال فلما اشتريته وعدت به الى البيت فاذا هو احد كتبي بخطي القديم
1:06:00يقول هل يجوز للانسان ان ينكر على اخر في مسألة يرى رجحانها لما يقول العلماء لا انكار في مسائل الاجتهاد المقصود آآ اعتبار القول المرجوح عند من يراه راجحا. لكن هنا فرق بين
1:06:16توجيهك لعامي او دلالتك لمستفتي وبين مناقشتك لطالب علم تذاكر معه المسألة نتبادل معه وجه الدليل فيها. فلا يعدم طلبة العلم في مجالسهم مناقشة الاقوال والنظر في الادلة للافادة والاستفادة
1:06:36لكن الانكار بمعنى الحكم بعدم صحة الفعل او التثريب او الاشتداد في الانكار فهذا الذي لا يصح يقول من كان مطلعا على بصيرة بفتاوى اهل العلم المحققين والمشهورين فهل يفتيه ولو مجرد النقد يعني العلماء وهو يعتبر بالنسبة له مجهول
1:06:57اذا كنت ستسأل عن المستفتي فلا يحق له ان يسأل مجهولا بالنسبة اليه ولا تبرأ به ذمته. وان كنت تتكلم عن المسؤول هذا الذي اطلع على كلام اهل العلم وعرفه ودرى به فنقله كما قلنا من باب نقل الفتوى وان لم يكن في مرتبة الافتاء والقدرة على الاستقلال
1:07:17الاحكام فهو بمثابة من ينقل فتوى المفتي لغيره اذا احتاج اليها يقول حديث ابي ابي هريرة وزيد الجهني الرجل الذي اتى النبي صلى الله عليه وسلم بان ابنه كان عسيفا عند هذا فقال ثم استفتيت لما
1:07:34تفتيت اولي العلم فليصح ان يكون دليل جواز تقليد المفضول اكثر من دليل لكن صنيع الصحابة رضي الله عنهم في الجملة هذا قد يناقش بانه يتأتى او يتخرج على القول بعدم وجود
1:07:49الافضل وانما استفتى من هو الافضل في في حينه او في حضرته او في وقته وهذا قد يخرج عن محل النزاع اذا تقرر بالجملة طب هذا سؤال عن ما يقال فيه مرتبة بين المقلد والمجتهد وهي مرتبة المتبع. ويذكرها بعض العلماء المعاصرين
1:08:09من يقول ان المرتبة التي يصنف عليها اهل الاسلام بالنسبة الى علم الشريعة نوعان اجتهاد وتقليد سيصنف او سيجعل اهل الاسلام اما مجتهد واما مقلد وقد تقدم ان هذا ليس ذما ولا قدحا لكنه تحديد لما هو الواجب في حق كل فئة مما ذكرته الشريعة. فالواجب
1:08:34وفي حق من بلغ الاجتهاد النظر في الدليل واستنباط الحكم منه. والواجب على من سواه الاسترشاد بالنوع الاول فاسألوا واهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ومن يقول من اهل العلم ان بين المقلد والمجتهد المتبع يقصدون به طالب العلم الذي تجاوز مرتبة العوام
1:08:57ولم يبلغ درجة الاجتهاد. لكن عنده من طلب العلم ما يؤهله الى النظر في الدليل والترجيح بين الاقاويل اذا اختلفت هذا لا غبار عليه وهو بالاعتبار الاول يصنف في دائرة العوام او المقلدين لانه ما بلغ درجة الاجتهاد في الاستقلال
1:09:17نظر فالمسألة مجرد اصطلاح لن يترتب عليها كبير واثر في مسائل الاحكام المتعلقة بكل منها. وهنا ايضا تنبيه فيما يتعلق بموقف طالب العلم المتمذهب المتفقه على مذهب فانه يتفقه حتى يتقن الفقه ويعرف الابواب ويعلم الادلة والمسائل والاحكام
1:09:41ثم اذا آآ فتح الله له ابواب العلم وبلغ فيه درجة من الفهم والادراك والتفريق بين المسائل والترجيح بين طويل ومعرفة هذا القدر من العلم لن يبلغ درجة الاستقلال بمعنى انه لن يكون اهلا في دراسة مسألة من نوازل الفقه
1:10:01ولا استنباط الحكم فيها فهو لا يزال دون هذه المرتبة. فحظ هذا من النظر محاولة الترجيح بالدليل. وهذا الذي يذكرونه في مسألة الاتباع او المتبع للدليل. فالترجيح ها هنا مطلب. وحق طالب العلم الذي بلغ درجة من النظر والفهم
1:10:21والادراك ليست درجة الاستقلال لكن درجة التمييز. وان كان معرفة المرجوح من الراجح فمثل هذا الاقرب والصواب ان الواجب عليه النظر في الترجيح بالدليل وانه يرى ما يغلب من الاقوال ويرجح باعتبار النظر
1:10:41قوة الدليل لكن بين قوسين مع اشتراط الا يكون هذا عتبة لشيء من التعالي او التعالم او او الترفع الذي يتجاوز به طالب العلم في الحقيقة قدره المناط به. فنحن اذ يعني آآ نفرح بطالب العلم
1:11:01ان يشتد عوده وان يتفتح بصره وان يتسع مدركه الا اننا لا نقبل تلك السمات وبعض المواقف التي ربما تجدوها في عباراتي لن اقول كثيرا ولا بعضا لكن ربما كانت نادرة والتحذير منها مطلب انه اذا شم رائحة العلم شعر بشيء من النشوة والاعتزاز فاصبح يستعمل في
1:11:26عباراته واساليبه شيئا مما يظن به قد بلغ درجة آآ يبز بها العلماء ويزاحمهم بالمناكب فيتكلم ويقرر او يكون فيه قدر من آآ عدم الاكتراث بالقول المرجوح آآ تسفيه او
1:11:46في القائل به كل ذلك ليس من سمات اهل العلم ولا هو من طرائقهم في التحصيل ولا في الترجيح ولا في النظر في الدليل يقول جوابا على الزامهم بان القول بعدم جواز الخروج عن المذهب يعني العصمة يقولون انما نريد بذلك درء الفوضى عن
1:12:08فتوى ودفع تشكك العوام في الدين بسبب كثرة الاختلاف الذي يسمعون على كل ليس الخروج من طرف عذرا للوصول الى الطرف النقيض التوسط بين القولين في طرفي نقيض هو المطلوب صحيح ليس المطلوب دعوى العصمة وليس المطلوب دعوة وجوب ما لم يوجب الله عز
1:12:30وجل على خلقه ولا حجة لاحد بحجة بمعنى اللزوم والدليل وعدم جواز الخروج الذي يقرره بعض المتأخرين ايضا لا وجها لذلك لكن يمكن ان يقال للعوام دين الله عز وجل مناط في حقكم بسؤال اهل العلم. وسؤال اهل العلم لابد
1:12:50يكون محفوفا بالتوثق والاحتياط ومعرفة اهل الفتوى والعلم والعدالة. فاذا تجاوز العامي ذلك وخرج به الشطط الى الترخص والى عدم الاكتراث والى التشهي والى اتباع الهوى لم يكن هذا القول هو السبب المفضي الى ذلك. فيناط العوام
1:13:10او يقرر لهم وتمهد لهم الطرق في تلقي علم الشريعة والوصول الى الفتوى بطرقها المعتبرة وليس هذا بعذر للوصول الى طرف النقيض يقول اين اجد كلاما نووي السلام الرافع في مسألة التزام مذهب معين؟ كلام العز نقله القرافي في نفائس الاصول شرح المحصول
1:13:31وكلام النووي موجود في روضة الطالبين والرافعي ايضا في شرحه على المختصر في العزيز اما السؤال الثاني فيما يتعلق بالمتبع فاشرت اليه وهو المقصود به طالب العلم الذي ملك درجة من النظر لا يقوى بها على الاستقلال لكن يسعه
1:13:50النظر في الدليل والترجيح باعتبار ما اجتمعت في كفته او في جهته الادلة الارجح والقرائن الاقوى والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا