استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 135- سورة البقرة | من الأية 219 إلى 220

0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر
0:27ومن نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة. ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم
0:53والله يعلم المفسد من المصلح. ولو شاء الله لاعنتكم ان الله عزيز حكيم هاتان الايتان الكريمتان من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه
1:22قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله والفتنة اكبر من القتل الاية يقول جل وعلا يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس
2:01هذه الاية الكريمة هي اول اية نزلت في شأن الخمر وذلك ان الخمر كانت حلال في صدر الاسلام وكان كثير من العقلاء يجتنبونها في اسلامهم وقبل اسلامهم بما فيها من الشر
2:40فيجتنبونها لهذا وقيل لزعيم قوم الا تشرب الخمر قال لا لا يليق بمثل ان يصبح سيد القوم ويمسي سفيههم لانه اذا شكر اصبح سفيه ولا يدري ما يقول ولا يدري ما يفعل
3:13ويصدر منه افعال لا تليق بالشرفاء لذا كان عمر رضي الله عنه يقول اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فانزل الله جل وعلا يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس
3:46واسمهما اكبر من نفعهما الله يقول جل وعلا واثمهما اكبر من نفعهما اجتنبها بعض الناس وهذا التدريج هذه الدرجة الاولى واول ما نزل في الخمر اسمهما اكبر من نفعهما فاجتنبها
4:18بعض الناس فدعي عمر رضي الله عنه فتليت عليه وقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا ما يكفي هذا يا ربي يمجها عقله رضي الله عنه وادراكه انها ما تليق بالمسلم
4:47فانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. الاية التي في سورة النساء وكان منادي منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي اذا اقيمت الصلاة لا يقرب الصلاة سكران
5:22ودعي عمر رضي الله عنه فتليت عليه وقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافها. ما كفاه هذا رضي الله عنه فانزل الله جل وعلا بعد ذلك يا ايها الذين امنوا
5:48انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر. ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون
6:20فدعي عمر رضي الله عنه فتليت عليه فقال رضي الله عنه انتهينا انتهينا يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء
6:56بالخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون الله جل وعلا حكيم عليم يتدرج مع عبادة في التشريع حتى يأخذوه شيئا فشيئا اناس تعودوا على شرب الخمر صباح مساء وهو شرابهم وهو شرابهم المفضل
7:33ويمدحون انفسهم بشربه تعودوا على هذا فالله جل وعلا بحكمته ما حرمه عليهم دفعة واحدة وانما تدريجيا حتى تقلع عنه الانفس اقلع النهائي يسألونك عن الخمر والميسر. قل فيهما اثم كبير
8:09اسم كبير يزيل العقل وتضر المرأة في دينه وفي دنياه وقد يفتك وقد يقتل وقد يزني وقد يقتل امة يقتل بنته يقتل زوجته يزني بمحارمه ما يدرك فيهما اثم كبير
8:34ومنافع للناس فيها منافع كان اول ان الله جل وعلا يسلب المنافع اذا شاء وكان فيها اول منافع فيها تجارة فيه بيع شراء يصنعها اناس يبيعونها بقيمة في منافع دنيوية فقط
9:03اذا شربه المرء سكر ورأى انه شيء وانه عظيم وانه كذا وانه كذا فاذا صحا عرف انه على حاله ما تغير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما الاثم اكبر لان الاسم يتعلق باضرار عظيمة
9:31دنيوية واخروية وتضييع للحقوق وانتهاك للمحارم واذا قيل واثمهما اكبر كثير من العقلاء يمجها ويبغضها ما دام في اثم كبير ما يريد الاثم الكبير فتركوها لكن بعض الناس مولع فيها وتعودها فما اقلع
10:07فظيق الله جل وعلا الوقت الذي تشرب فيه الخمر حتى يتعود الناس تدريجيا كانت تشرب كل وقت وقد انزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى
10:33اه لا تشرب الخمر قرب وقت صلاة الظهر ممنوع لا تشرب الخمر بعد صلاة الظهر لان العصر قريب لا تشرب الخمر بعد العصر لان المغرب قريب لا تشربوا الخمر بعد صلاة المغرب لان العشاء قريب
11:04بعد العشاء يشرب الى الفجر ممنوع بعد صلاة الفجر يشرب الى قرب وقت صلاة الظهر ما بقي الا وقتان فقط لشرب الخمر احد الصحابة رضي الله عنهم عمل وليمة ودعا اليها اخوانه
11:45من المهاجرين والانصار واطعمهم الطعام وقدم لهم الخبر لانها غير محرمة فشرب بعضهم فشخر فافتخر بعضهم على بعض نسوا انفسهم نسيوا اخوة الاسلام افتخر بعضهم على بعض وتنازعوا وتضاربوا بالايدي
12:19فاخذ احدهم عظما عظيم وظرب به وجه صاحبه سكران فصحوا لما صحوا ندموا كيف يحصل منهم هذا؟ اخوة متحابين متآلفين يحب اخاه في الاسلام مثل واكثر من محبته لاخيه في النسب
12:56ويرفق به ويواسيه ويتنازل له عما احب من ما له ويعطيه كل ما طلب لانه يحبه لله وفي الله لكن في حال السكر شجهوا فاذا الدم يسيل من جبينه وشهدوا صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم
13:20وهم مستحيون كيف يصدر منهم هذا وقال عمر رضي الله عنه اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصار
13:46والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما اداة حصر انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة. فهل انتم منتهون
14:14قال عمر رضي الله عنه انتهينا انتهينا خلاص هذا الذي نريده هذا الذي نريده انتهينا وضح الامر انها حبيلة من حبائل الشيطان وسماها النبي صلى الله عليه وسلم ام الخبائث
14:38ام الخبائث يعني الخبائث كثيرة لكن قد يأتي المسلم خبيثة من الخبائث لكن يتحاشى عن غيرها قد يقع المسلم في الربا لكن يتحاشى ان يزني قد يقع المسلم في السرقة
15:07لكن يتحاشى ان يقتل قد يقع المسلم في القتل لكن يتحاشى ان يزني وهكذا يعني الناس متفاوتون في الوقوع في الجرائم منهم من يستسيغ شيء تسول له نفسه الوقوع فيه لكن يتحاشى عن الامر الاخر
15:39يستسيغ الزنا لكن يتحاشى ان يفعل به فعل قوم لوط من دبره يتنزه ما يقبل هذا لكن الواقع في الخمر والعياذ بالله ما يتحاشى عن شيء ولذا سميت ام الخبائث
16:05اذا شرب الخمر جناح وقتل ومكن من نفسه ان يعمل به فعل قوم لوط ثم يتحاشى عن شيء انه سكران يأخذ بيده الصبي ويوجهه كيفما اراد ويمشي معه اذا كان بيده سلاح
16:32قتل امة قتل بنته قتل زوجته منهم من دخل على زوجته وهو سكران ونائمة في الفراش فاذا به يأتي بالسكين ويشق بطنها ويخرج الجنين وتموت الام والجنين خويا سكران فلذا سماها النبي صلى الله عليه وسلم
17:01ام الخبائث جاء في الحديث ان امرأة ارادت رجلا فدعته واغلقت الابواب تلو الابواب دونه وطلبت منه ان يزني بها فقال معاذ الله لا اجني الزنا محرم وكبيرة من كبائر الذنوب
17:28فلا ازني قالت اذا هذا الولد عندي تقتله قال اعوذ بالله قتل النفس من اكبر الكبائر لا اقتل نفسا سليمة بريئة بغير حق وراودته على هذه وهذا فابى وقالت له اخيرك بين ثلاثة امور ولن تخرج حتى تفعل واحدا منها
18:02اما ان تزني يريد ان يزني بها واما ان تقتل هذا الصبي عندي واما ان تشرب الخمر كأس من الخمر وحصر الا ان يفعل واحدا منها وفكر في نفسه وقال الزنا حرام
18:27وجريمة عظيمة ولا يقدم عليه مسلم ويكون ناقص الايمان او منزوع الايمان اذا اقدم على الزنا باختياره وقتل النفس من الكبائر العظيمة الله جل وعلا توعد عليه. ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها
18:53وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما وقال كأس من الخمر اخف من هذه وهذه يشربه ويستغفر الله ويتوب او يشربه ويتقيأه اذا خرج يخرجه من جوفه هذا اسهل
19:16في ظنه وزعمه فشرب الخمر شرب الكأس لما شرب الكأس تغير عقله نوعا ما قال زيدوني طلبة زيادة فاعطوه وقال زيدوني واعطوه زيادة حتى اصبح لا يدري اين هو فزنا
19:37وقتل الغلام وفعل الافاعيل كلها اذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم الخمر ام الخبائث يعني تجر الى الخبائث كلها والعياذ بالله صاحب الخمر والعياذ بالله اذا سكر ما يتحاشى عن شيء ولا يتوقف عن شيء
20:04والسائلون هنا هم الصحابة رضي الله عنهم يسألونك عن الخمر والميسر. الميسر القمار المغالطة بالدراهم والدنانير والقمار قل فيهما يعني الخمر والميسر اسم كبير فيها خطأ اثم محرم يعني ليست محرمة تحريما صريح وانما فيها شر
20:40والميسر فيه مغالطة وفيه اكل للمال بغير حق وفيه ضرر وذهاب الاموال ونحو ذلك ومنافع للناس كم فيها منافع بالنسبة للخمر كما قدمت مثلا التجارة بها تصنيعها ونحو ذلك يعني يستفيد منه المرء فائدة مادية قليلة ما تساوي شيء
21:12والميسر فيه اكتساب للمال بدون تعب وبدون جهد ومنافع للناس واسمهما اسم الخمر والميسر اكبر من نفعهما هذا مبدأ للتحريم لفت نظر للعباد شيء اسمه اكثر من منافعه ما ينبغي للعاقل ان يقدم عليه
21:40ومنافعهم واثمهما اكبر من نفعهما هذه الدرجة الاولى كما عرفنا في تحريم الخمر. والله جل وعلا حكيم عليم في التشريع في في الصيام كان الواجب صيام عاشوراء ثم افترض الله جل وعلا صيام ايام
22:11وخير العباد بين من اراد ان يصوم ومن اراد ان يطعم مسكين عن كل يوم ولا يصوم ثم لما توطنت النفوس والابدان على الصيام اكد الله جل وعلا الصيام بالوجوب
22:32ولا فدية الا على غير المستطيع الذي لا يقدر على الصيام ولا يتمكن من القول وحينئذ يطعم مسكين عن كل يوم وهذا في من كان مرضه مزمن ما يأمل شفاء
22:54او رجل كبيرة وامرأة كبيرة ما يستطيع الصيام ولا يأمل ان يصوم في المستقبل فهؤلاء يطعمون عن كل يوم مسكين وليس عليهم صيام والحمد لله واما من كان مستطيعا للصيام كان في الاول مخير اكد الله جل وعلا بقوله شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس
23:20وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من امن اخر وهكذا التشريع كانت الصلاة ركعتان واقرت صلاة السفر وزيدت صلاة الحضر
23:44الله جل وعلا يتدرج في التشريع على عباده حتى تألف هذا الشيء لانها هذه التشاريع جاءتهم وهم كبار هم مثل الشاب الذي نشأ في الاسلام يتعود الصيام يتعود العبادات من الصغر شيئا فشيئا
24:04كي يتعوده وهو نفل في حقه ولا يجب عليه ثم يتدرج فيه فاذا وجب عليه يكون قد تعود هذا الشيء واسمهما اكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون وللعفو لا يكلف الله نفسا الا وسعها
24:35ما لم يشق عليك ما تيسر لك هذه الاية منسوخة باية الزكاة وقيل ليست منسوخة وانما هي مبينة باية الزكاة اية الزكاة بينت الواجب وبقي ما زاد عن الواجب فانه نفل
24:58يسألونك ماذا ينفقون؟ ما الذي يجب على المسلم في النفقة؟ قال الله جل وعلا العفو يعني ما قدر عليه ما تيسر له ما استطاع وانفاقه خير له اذا انفقت فانه ينفق لنفسه
25:16ويدخر له عند ربه جل وعلا واذا تصدق العبد بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله جل وعلا الا الطيب فان الله جل وعلا يتقبلها بيمينه وكلتا يدي ربي يمين مباركة
25:35فينميها ويربيها للمؤمن كما يربي احدكم فلوه حتى تكون كالجبل العظيم وهي صدقة يسيرة ربما تكون ريال لكن صادفت محتاج فقير اشترى به خبز جائع فاشترى به خبز واكله اشترى به طعام اشترى به شيء اشترى به
25:56كسوة يستر بها عورته ونحو ذلك مخلصا لله جل وعلا في هذه الصدقة يعطيها لوجه الله جل وعلا كما جاء في الحديث ان الرجل اذا اخلص في صدقته من السبع
26:10الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه من شدة الاخفاء يعني كان عن شماله يخفي عن نفسه
26:32ما يظهر على الناس وانما يعطي خفاء لوجه الله جل وعلا ويسألونك ماذا ينفقون العفو الفضل الزائد المتيسر اقوال للعلماء رحمهم الله وكلها حق والحمد لله كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون
27:03يبين الله لكم الايات لاجل ان تتفكروا وتتأملوا وتنظروا في حالكم بماذا؟ لعلكم تذكرون في الدنيا والاخرة تفكروا في الدنيا الدنيا زائلة والمال فيها اما زائل او انت زائل عنه وتاركه
27:28والاخرة باقية وهي دار الجزاء والدنيا دار العمل اقدم في دار العمل لدار الجزاء لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة لان المؤمن اذا تذكر رأى الفرق العظيم اما الغافل والساهي والجاهل
27:55يؤثر دنياه على اخرته ويحب ان يجمع المال من حلال او حرام ولا يبالي يحب ان يتمتع بالحلال والحرام في دنياه ولا يبالي باخرته والمؤمن يتفكر ويقارن وينظر لذة محرمة توقعه في العذاب الاليم
28:20وتعزف نفسه عن الشيء الفاني الزائل ويسعى في الحصول على الشيء الباقي المستمر جنة عرضها السماوات والارض لا تزول ولا تفنى والدنيا فانية. افرض عمر مئة سنة مئة وعشرين سنة لابد من الموت
28:46لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير الله جل وعلا انزل ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن وانزل جل وعلا ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما يكونون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا
29:17الصحابة رضي الله عنهم عندهم المرع والخوف من الله والامتثال لما يسمعون من امر الله قالوا ما دام الامر كذا لا ما نتولى ما اليتيم اضطر الى ولايته يتولاه يضع له قدر وحده
29:36ونار الوحدة وطعام وحده ولا يقربه انه خسار هلاك اذا دخل جوفه شيء من مال اليتيم ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصنعون سعيرا والنبي صلى الله عليه وسلم اوصى بعض الصحابة قال لا تولين مال يتيم
29:59انه خطر فعزلوه فتحرجوا من ناحية اخرى يعملون له الطعام على قدره فيكون اكل شيئا ما قبل هذا الطعام فيأكل بعض هذا الطعام المهيأ له ويبقى بعضه. فيحفظه يأكل في وقت اخر
30:22او يرفضه فيفسد ما يباع الطعام اذا طبخ وهيأ ان اكله في وقت اخر والا فسد فتحركوا ماذا يصنعون خلطوه مع طعامهم ويخشون ان يدخل عليهم شيء منه ان ازلوه
30:45تحمل من المصاريف اكثر لانه كونه يكون له قدر مستقل ونار مستقلة. وعمل طبخ مستقل وما الى ذلك كل هذا يكلفه فشق ذلك على الصحابة رضي الله عنهم فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم
31:06وقال تعالى ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير اصلح اليتيم وان تخالطوهم فاخوانكم نخلط طعامه مع طعامك اخلط شرابه مع شرابك تخلط نفقة او مع نفقتك. مثلا تنظر تقول في البيت ثمانية
31:35وفيها يتيمان عشرة المجموع نقدر لليتيمين كل واحد العشر ان تنفق في الشهر مئة ريال كل واحد عليه عشرة تأخذ من مال اليتيم عشرة وعشرة وهكذا تحسب وان تخالطوهم فاخوانكم
32:00لاحظ موعظة عظيمة موعظة للمؤمن تخويف وزجر للمنتهك للمحرمات ترغيب وثواب ووعد جزيل للمؤمن والله يعلم المفسد من المصلح لا تخفى عليه خافية يعلم قصدك ايها الولي لليتيم هل انت تريد الاصلاح
32:37ام تريد ان تستفيد من هذا المال تأكل منه وتأكل اولادك من مال هذا اليتيم على حسابه وتقدر عليه اكثر من النفقة التي يستحق ولا يعلم عنك احد الا الله. فالله يعلم المفسد من المصلح
32:59يعلم ما في نياتكم. الله جل وعلا يربي المؤمنين على مراقبته في السر والعلن دائما وابدا الله يعلم المفسد من المصلح يعلم ما في نيتك وراقب الله قبل ان تراقب الحاكم والقاضي الذي يشرف على مال اليتيم عندك
33:23ويسألك ماذا عملت. راقب الله جل وعلا قبل كل شيء والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لعنتكم. لكنه جل وعلا رؤوف رحيم بكم لو شاء جل وعلا لشق عليكم
33:43واحرجكم في هذا لكنه رفق بكم جل وعلا ولو شاء لعنتكم العنت المشقة والكلفة ان الله عزيز قوي لا يغالب فهو عزيز ما احد يغلبه او يغالبه جل وعلا حكيم يظع الاشياء موظعها
34:13فهو جل وعلا ما اعنتكم ولا شق عليكم مع كونه عزيز حكيم جل وعلا ما رفق بكم عن ضعف وانما رفق بكم مع عزته وجلاله وعظمته سبحانه عفا مع القدرة سبحانه وتعالى
34:37العفو مع القدرة غير العفو خوفا وظعفا العفو خوفا وظعفا فيه دخل لكن عفا عنك وهو قادر على ان يشق عليك لكنه ما شق فهو يعطي العطاء الجزيل ان الله عزيز حكيم. وفيه اثبات لهذين الاسمين لله جل وعلا العزيز الحكيم
35:09وكل واحد دل على صفة كمال واجتماعهما دل على صفة اخرى اعظم عزة وحكمة اجتمع فالحكيم الذي يضع الاشياء موضعها والعزيز الغالب والغالب في العزة في المخلوقين البطش والقوة وعدم المبالاة
35:42والغالب في الحكيم انه يكون حكيم لكن ما بيده من الامر شيء يقول الرأي كذا والرأي كذا لكن ما يقبل رأيه والله جل وعلا عزيز لا يغالب حكيم يضع الاشياء موضعها. واجتماع هذين الوصفين
36:05فيه معنى عظيم وهو ان اقترنت عزته بحكمة واقترنت حكمته جل وعلا بالعزة والغلاء روى الامام احمد عن ابي ميسرة عن عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال لما نزل تحريم الخمر قال اللهم بين لنا في
36:28بيانا شافيا فنزلت هذه الاية في سورة البقرة يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير. فدعي عمر فقرأت عليه وقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت الاية التي في سورة النساء
36:47يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام الصلاة نادى الا يقربن الصلاة سكران هذه الايات الثلاث كلها بداية تحريم الخمر
37:05ولم يحرم التحريم القاطع الا في الاية الاخيرة في سورة المائدة. وسورة المائدة هي من اخر ما نزل من القرآن. وجرى الخمر في السور المكية. في قوله تعالى ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا
37:25ورزقا حسنا لانها ما كانت محرمة ولا منهي عنها في مكة وانما حرمت في المدينة وتحريمها القاطع في اخر ما نزل من القرآن في سورة المائدة فمن اوائل ما نزل في المدينة سورة البقرة. جاءت فيها هذه الاية الكريمة. فيهما اثم كبير ومنافع للناس. ثم نزلت
37:52بعدها فيما اشتملت عليه من احكام اية سورة النساء يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى ثم نزلت بعدها ومن اخر ما نزل سورة المائدة فيها التحريم القاطع. فالايات التي
38:13نزلت بالخمر اربع في مكة الاباحة المطلقة ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا. امتن الله جل وعلا بها مع من المنن المنن التي من الله جل وعلا بها على العباد
38:35ثم نزل تدريجا تحريمها. نعم فدعي عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقرأت عليه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت الاية التي في سورة المائدة فدعي عمر فقرأت عليه فلما بلغ فهل انتم منتهون؟ قال عمر انتهينا انتهينا. انتهينا انتهينا يكفينا
39:02ثم اذا وجد التحريم القاطع انتفعت وارتفعت المنافع مطلقة ما فيها منافع ابدا فيها ظرر عظيم والله جل وعلا قادر على سلب المنافع وابقاء المضار والقادر جل وعلا على سلب المظار وابقاء المنافع
39:27فمثلا اثنان يأكلان من ميتة احدهما لا تضره باذن الله والآخر تهلكه قد يموت في مكانه لانها قاتلة الاول اكلها مضطرا فهي مباحة له الاخر اكلها تشهيا وتقتله لانها ضارة
39:59لحم الميتة الاصل فيه الضرر لكن اذا اضطر له المسلم رفع الله جل وعلا الضرر الذي فيه واباحه له والله جل وعلا حكيم عليم وهو قادر على سلب المنافع وابقاء المضار قادر على سلب المظار وابقاء
40:21المنافع سبحانه وتعالى. وبحسب تقوى عبده له يهيئ له الامور ويجعل له الظار نافعا اما الخمر فكما قال امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه كل ما كل ما خامر العقل
40:46والميسر وهو القمار وقوله تعالى قل فيهما اثم القمار وانواعه شتى يعني انواع اللعب التي يلعبونها على دراهم اما اللعب اذا لم يشغل عن ذكر الله ولا عن الصلاة. ولم يكن على مبالغ مالية فهذا من الرياظة المباحة
41:07لكن اذا كان فيه مال هذا الميسر اذا كان فيه مغالطة غلبه وغلبك وهكذا وغلبته هذا هو المحرم وقوله تعالى قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس. اما اثمهما فهو في الدين. واما المنافع فدنيوية
41:30من حيث ان فيها نفع البدن وتهظيم الطعام واخراج الفضلات وكذلك بيعها والانتفاع بثمنها وما يربحه بعضهم من الميسر فينفقه على نفسه او عياله لكن هذه المصالح لا مضرته ومفسدته الراجحة. لتعلقه لتعلقها بالعقل والدين. ولهذا قال الله تعالى واثمهما
41:57من نفعهما ولهذا كان في هذه الاية ممهدة لتحريم الخمر على البتات ولم تكن مصرحة بل معرضة ولهذا قال عمر رضي الله عنه لما قرأت عليه اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا حتى نزل التصريح بها في سورة المائدة
42:20في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم وسيأتي الكلام على ذلك في سورة المائدة ان شاء الله وقوله تعالى ويسألونك ماذا ينفقون
42:39قل العفو روي ان معاذ بن جبل رضي الله عنه اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لنا رقاء واهلينا من اموالنا فانزل الله ويسألونك ماذا ينفقون
42:57وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو؟ قال ما يفظل عن اهلك قل العفو يعني الفضل وعن طاووس اليسير من الفضل يعني الزائد عن حاجتك الضرورية
43:13يعني ما هي شغل الانسان ان يظيق على نفسه وعلى اهله كفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول. او كما قال صلى الله عليه وسلم ابدأ بنفسك ثم بمن تعول وهكذا
43:28فيضيق على نفسه ويتصدق ما ينبغي له هذا الا اذا كان عنده من الايمان والثقة الكاملة بالله وعلا وغنى النفس وانه لا يخضع للاخرين او لا يسأل الناس فلا بأس بهذا كما فعل ابو بكر رضي الله عنه
43:48لما حث الرسول صلى الله عليه وسلم على الصدقة اتى ابو بكر رضي الله عنه بكل ما له وقيل له ماذا ابقيت لعيالك؟ قال ابقيت لهم الله ورسوله يعني وعد الله ووعد رسوله يكفيني
44:06ما خلى شي رظي الله عنه ما ترك شيئا لنفسه عنده من الايمان والثقة بالله ما يجعله ينفق ما ينفق وهو ثق بان ان الله جل وعلا سيخلف عليه. نعم
44:23وعن طاووس اليسير من كل شيء. وعن الربيع افضل ما لك واطيبه والكل يرجع الى الفضل ويدل على ذلك ما رواه ابن جرير عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله عندي دينار قال
44:40انفقه على نفسك. قال عندي اخر قال انفقه على اهلك. قال عندي اخر. قال انفقه على ولدك. قال زوجتك والزوجة مقدمة على الوالدين في النفقة وعلى الاولاد. لانها تقول انفق عليها او طلقني
45:01فهي مقدمة في النفقة وان كان البر بالوالدين اكثر لكن من حيث النفقة فهي واجبة للزوجة بكل حال حتى مع اغناها وفقر الزوج فيجب عليه ان ينفق عليها الا ان عفت عن حقها
45:21نعم قال عندي اخر قال انفقه على ولدك قال عندي اخر قال فانت ابصر وعن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل ابدأ بنفسك فتصدق عليها فان فضل شيء فلاهلك فان
45:39شيء عن اهلك فلذي قرابتك فان فضلا عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى. واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول. وفي
46:00حديث ايضا ابن ادم انك ان تبذل تبذل الفضل خير لك وان تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف ثم قيل انها منسوخة باية الزكاة وقيل مبينة باية الزكاة وهو اوجه
46:19وقوله تعالى كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة اي كما فسر لكم هذه الاحكام وبينها واوضحها كذلك يبين لكم سائر الايات في احكامه ووعده ووعيده لعلكم
46:38تتفكرون في الدنيا والاخرة قال ابن عباس رضي الله عنه يعني في زوال الدنيا وفنائها واقبال الاخرة وبقائها وقال حسن هي والله لمن تفكر فيها ليعلم ان الدنيا دار بلاء ثم دار ثم دار فناء وليعلم ان الاخرة
46:58دار جزاء ثم دار بقاء وقوله تعالى ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح لو شاء ولو شاء الله لعنتكم الاية قال ابن عباس رضي الله عنه لما نزلت ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن
47:23وقوله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا انطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه عن طعامه وشرابه عن شرابه فتعالى يفظل له الشيء من طعامه فيحبس له
47:41وحتى يأتي يأكله او يفسد فاشتد ذلك عليهم فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فانزل الله قوله تعالى ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم
47:58فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم. وقالت عائشة رضي الله عنها اني لاكره ان يكون مال اليتيم عندي على واحدة حتى اخلط طعامه بطعامي وشرابه بشرابي وقوله تعالى قل اصلاح لهم خير اي على حدى
48:19وان تخالطوهم فاخوانكم اي وان خلطتم طعامكم بطعامهم وشرابكم بشرابهم فلا بأس عليكم لانهم اخوانكم في الدين ولهذا قال تعالى والله يعلم المفسد من المصلح ان يعلم من قصده ونيته الافساد او الاصلاح
48:38وقوله تعالى ولو شاء الله لاعنتكم ان الله عزيز حكيم. اي ولو شاء الله لضيق عليكم واحرجكم. ولكنه وسع عليكم مخففة عنكم واباح لكم مخالطتهم بالتي هي احسن وقال تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن بل يجوز الاكل منه للفقير بالمعروف اما بشرط ضمان البدل
49:03ايسر او مجانا كما سيأتي بيانه ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.