استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 105- سورة البقرة | من الأية 172 إلى 173

0:00وعلى نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان بسم الله الرحمن الرحيم. يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات فيما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. انما حرم عليكم الميتة
0:30فمن اضطر غير باغ ولا فلا اثم عليه. ان الله غفور رحيم. هاتان الايتان الكريم من سورة البقرة جاءتا بعد قوله جل وعلا يا ايها الناس كلوا من ما في الارض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين
1:10انما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. واذا قيل لهم اتبعوا ما والله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا اولو كان اباؤهم لا يعقلون شيئا
1:30اول يهتدون ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء صم مكم عمي فهم لا يعقلون. يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم الايتين. في الاية السابقة
2:00خاطب جل وعلا الناس عموما. مسلمهم وكافرهم وقال تعالى يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا حلالا طيبا. ونهى جل وعلا عن اتباع خطوات الشيطان في هذه الاية قال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا
2:40من طيبات ما رزقناكم. هناك قال حلالا كلوا مما في الارض مما احله الله. امر الناس عموما باكل الحلال في وجهنا بالحرام وفي هذه الاية امر المؤمنين بالاكل من الطيبات
3:10الم يذكر جل وعلا صفة الحلم؟ لان المفروض في المسلم ان يجتنب ما حرم الله جل وعلا. كلوا من طيبات ما رزقناكم وهذا امر كلوا. والاكل الامر بالاكل كما تقدم. يمكن ان يكون للوجوب
3:40ويمكن ان يكون للاستحباب وممكن ان يكون للاباحة. فللوجوب لحفظ يجب على الانسان ان يأكل لبقاء حياته. ويحرم عليه ان يمتنع عن الاكل ليموت. لان نفسه ليست ملكا له. وانما هو
4:10ومأمور بالتصرف حسب ما امر الله جل وعلا فالاكل واجب لحفظ النفس. والاكل مستحب. للتقوي على الطاعة ولايناس الضيف. فمثلا الاكل من طعام السحور. هذا مستحب لانه تقوى به على طاعة الله جل وعلا. وسماه النبي صلى الله عليه وسلم الغذاء المبارك
4:50وتسحروا فان في السحور بركة. والاكل مع الضيف. لاناسه والاكل من طعام القريب او الصديق. اذا علمت انه يحب ذلك ويفرح به فيكون مستحب وما عدا ذلك ما خرج عن الوجوب والاستحباب فهو
5:20مباح خلق من طيبات ما رزقناكم الطيبات يعني ما هو حلال. ما هو مباح. ما هو من كسب طيب. وليس المراد والله اعلم. ما طاب من الطعام يعني ما لذ واشتهي على هذا القول ان المراد بالطيب هو الحلال الذي وصل
6:00الى الانسان من طريق حلال. ما جاءه عن طريق الربا او طريق الغش او طريق الكذب او طريق الايمان الكاذبة التي هي ممحقة للكسب جاءه من طريق حلق هذا الطيب حتى وان كان الطعام دني. وان كان الطعام رخيص. وان كان الطعام قيمته
6:30ايه ده الا ان مدخله طيب. وكون الانسان يأكل طعاما مدخله من حلال وان كان ضعيفا خير له وابرك من ان يأكل ما لذ واشتهى من الطعام الحرام او ما فيه شبهة
6:50فابو بكر رضي الله عنه لما اكل من طعام اتى به غلامه اليه وعرف انه من طريق فيه شبهة ادخل اصبعيه في فيه وقاء كل ما في بطنه فقيل له ارفق بنفسك فقال لو علمت ان نفسي تخرج مع اخر حبة او اخر
7:20بشيء منه لا زعلت. يعني ولو خرجت نفسي حتى اخرج كل ما فيه شبهة من جوفي فالمراد بالطيب هو الحلال. وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فيما رواه ابو هريرة رضي الله عنه ان الله طيب لا يقبل الا طيب
7:50وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. وقال تعالى ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا كلوا من طيبات ما رزقناكم وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. ان الله طيب لا يقبل الا طيبا
8:20وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيب
8:40فات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر. اشعث اغبر. يمد يديه الى السماء يا ربي يا ربي ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب له؟ حذر
9:10امن الحرام صلى الله عليه وسلم وبين ان اكل الحرام بعيد ان يستجاب له وفي هذا تفسير للاية يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما يعني مما احل الله جل وعلا لكم
9:40ثم ذكر الرجل اشعث اغبر يطيل السفر يعني مع من اسباب الاجابة الشيء الكثير. السفر واطالة السفر من اسباب الاجابة والشعثة والغبرة من اسباب الاجابة. رب اشعث اغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على
10:10والله لابره. يمد يديه الى السماء من اسباب الاجابة. يقول يا رب يا ربي تكرار الندى والدعاء والتضرع الى الله من اسباب الاجابة. لكن لما كان المطعم حرام والم اشربوا حرام والملبس حرام وغذي بالحرام. قال عليه الصلاة والسلام فانى يستجاب له
10:40يعني بعيد ان يستجاب له. يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واعملوا صالحا كلوا من طيبات ما رزقناكم يعني ما حل الله لكم قال بعض المفسرين رحمهم الله المراد بالطيبات هنا
11:10الطيب المشتهى اللذيذ ولما فسرته بهذا يرحمك الله يقول لان بعظ الناس يجتنب الطيب من الطعام زهدا ويترك ما لذ من الطعام زهدا فيه. فامر الله جل وعلا المؤمنين بان يأكلوا مما يشتهونه ومما لذ وطاب مما احل الله لهم
11:50وقال مما يدل على ذلك قوله تعالى قل من حرم زينة الله التي خرج لعباده والطيبات من الرزق. قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. يقول بعض الناس يترك الطيب مع قدرته عليه زهدا وعدم
12:20ورغبة في ان يعطي نفسه ما تشتهيه. يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم بين جل وعلا ان هذه الطيبات هي من رزقه تعالى وان العبد لا يستطيع ان يأتي لنفسه بشيء
12:40وكل ما عنده هو من الله جل وعلا. واشكروا لله. قل واشكر الله ادي سمعنا هذه النعمة وهو الشكر لله الله جل وعلا. واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم استبق النعمة بالشكر. واطلب الزيادة بالشكر
13:20فالنعمة اذا شكرت قرت وزادت. واذا كفرت النعمة وفرت وذهبت واشكروا لله الذي يستحق الشكر جل وعلى ان كنتم اياه تعبدون. فان كنتم عبيد لله حقا فاشكروا. وان شكرتم غير الله
14:00نعمة الله فما عبدتم الله حقا. واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. ان كنتم اياه تعبدون فاشكروه حذف جواب ان الشرطية للدلالة ما قبله عليه فهو جل وعلا يأمر بالاكل مما احله جل وعلا
14:40عبادة ويطلب منهم ويأمرهم ان يؤدوا نعمة شكر هذه النعمة بالاعتراف بها لمسيديها وموليها جل وعلا واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. فان لم تشكروه فكأنكم لم تعبدوه. وان ان كنتم عبيد لله حقا فاشكروه على نعمه
15:20يأمر تعالى عباده المؤمنين بالاكل من طيبات ما رزقهم تعالى وان يشكروه تعالى على ذلك ان كانوا عباد والاكل من الحلال سبب لتقبل الدعاء والعبادة. كما ان الاكل من الحرام يمنع قبول الدعاء والعبادة
15:40كما جاء في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايها الناس ان الله طيب لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم
16:00وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب. ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام. وغذي في وغذي
16:20حرامي فانى يستجاب لذلك؟ ولما امتن الله تعالى عليهم برزقهم برزقه وارشدهم الى الاكل من ذكر انه لم يحرم عليه عليهم من ذلك الا الميتة. وهي التي تموت حتف انفها
16:40انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم ما الخنزير وما اهل لغير الله. وما اهل به لغير الله هذه شيء من المحرمات. انما حرم عليكم ما يضركم حرم عليكم الخبائث. واحل لكم الطيبات. انما حرم عليكم الميتة
17:20بالميتة ما ماتت حتف انفها بدون زكاة وذلك انها فيها دمها فتكون خبيثة. وضارة وعرف هذا حقا بان ما مات حتف انفه من الدواب فانها تضر اكلها حتى وان كانت سمينة وان كانت طيبة في حال الحياة الا انها اذا ماتت وحتف انفها ولم
18:00يسيل دمها تكون خبيثة. وضارة ومهلكة انما حرم عليكم الميتة واللفظ عام في كل ميتة الا انه خصص للاحاديث الصحيحة في حذيفة البحر فانها حلال. لقوله صلى الله عليه وسلم احل لنا ميتتان ودمان
18:30فاما الميتتان فالجراد والحوت. واما الدمان فالطحال والكبد. وقال صلى الله عليه وسلم عن البحر لما سأله السائل قال يا رسول الله انا نركب البحر ونحمل معنا القليل الماء فان توضأنا به عطشنا افنتوضأ بماء البحر؟ فقال صلى الله عليه وسلم هو
19:00الحل ميتته. وما علم بالتواتر عن الصحابة رضي الله عنهم انهم اذا وجدوا الميتة من البحر على شاطئ البحر اكلوها. فهي مما احلت الله جل وعلا للامة انما حرم عليكم الميتة والدم
19:30والمراد بالدم هنا الدم المسفوح. الذي يخرج عند الذبح. بخلاف الدم الذي في العروق وفي ثنايا اللحم فانه دم طاهر وحلال لان الله جل وعلا بينه في الاية الاخرى دما مسفوحا. يعني الذي
20:00عند الذبح. وتقول عائشة رضي الله عنها كنا نضع اللحم في البرمة ايعلوها الدم الاحمر. يعلوها الدم ويراه رسول الله صلى الله عليه سلم ويأكل منه يعني من اللحم الذي اختلط به الدم. حتى ان ماء البرمة
20:30قلب احمر وهناك فرق بين الدم الذي يخرج عند الذبح وبين الدم الذي في ثنايا اللحم الدم الذي في ثنايا اللحم طاهر وحلال. اذا اكل اللحم وهو فيه ولم يغسل منه فهو
20:50طاهر وحلال. بخلاف الدم المسفوح فهو حرام. وكانوا في الجاهلية يأخذون الدم المسفوح ويضعونه في المصران ثم يشوونه بالنار ويأكلونه. وهو خبيث ولحم الخنزير. المراد بلحم الخنزير كل ما في الخنزير من لحم وشحم وعصب وعروق وكبد وغير ذلك وكره
21:30وغير ذلك. وانما اطلق عليه اللحم لانه غالبه واكثره اللحم. وهو الذي تميل اليه النفوس اللحم والا فكل ما في الخنزير حرام لانه خبيث الديوثة عند اكليه. يورث عندهم عدم الغيرة. لانه
22:00عرف بتتبع احوال الحيوانات والبهائم ان كل ذكر انثى عليها. والجمل اذا كان معه ناقة ما يسمح ان يأتي جمل من بعيد يعلو عليها والتيس كذلك. وسائر الحيوانات. سوى الخنزير. قال
22:30قالوا انه لا يغار على انثاه. يرى انثاه مع الذكر الاخر وهو على ذلك ولا يتأثر. فلذا يورث من يأكله هذه الخصلة والصفة فيما عدم الغيرة ولهذا تجد من ياكلون لحم الخنزير لا غيرة عندهم. يرى
23:00تخرج مع صديقها ولا يبالي. يرى ابنته تخرج مع صديقها ولا يبالي. ما عنده غيره وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الديوث والديوث هو الذي في اهله. يعني يطلع على ما يصدر منهم من عدم المحافظة ومن
23:30تمكين الغير من الانثى ولا يبالي ولا يهتم لذلك. فهو لهذا ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله. الاهلال اصله رفع الصوت. رفع صوته
24:00التلبية يقال اهل بكذا. رفع صوته بالذكر اهل بذلك. الصبي خرج من بطن امه صرخ. قالوا استهل. وتعرظ حياته باستهلاله بعد خروجه من بطن امه. ذبح غالبا الذابح ارفع صوته بمن يذبح له. ان كان يذبح على اسم الله قال بسم الله وذبح
24:40يذبح لغير الله قال باسم كذا بسم اللات باسم العزى باسم بنات باسم كذا يعني باسم الجني فلان باسم كذا. هذا اولا الذبيحة حرام ثانيا قائل هذا القول مشرك كافر بالله لان الذبح
25:10لله عبادة والذبح لغير الله شرك. وكل ما كان عبادة لله وصرف لغيره فهو شرك. وما اهل به لغير الله يعني الذبيحة التي على غير اسم الله تبارك وتعالى. ايا كان حتى ولو ذبحت على اسم النبي
25:40صلى الله عليه وسلم الذي هو الافو افضل الخلق وسيد العالمين عليه الصلاة والسلام وافضل الرسل لا اذا ذبحت الذبيحة على اسمه حرمت. وما اهل به لغير الله. فمن اضطر غير باغ ولا عاد. المرء يجتنب الحرام. ولا يريد
26:10لكنه بين امرين يأكل من هذه او يموت جوعا يموت. هذا يسمى مضطر منع منه الطعام وما وظع عنده الا لحم محرم لحم ميتة او او غير ذلك من المحرمات. ومنع عنه الطعام الحلال وهو محبوس. فقد اباح الله
26:50الله جل وعلا ان يأكل الحرام حينئذ. هو في البرية وما وجد ما يأكله الا لحم ميتة. اباح الله جل وعلا له ذلك. فمن اضطر غير لا باغا ولا عاد. باغ قالوا متجاوز الحد. متجاوز الحد
27:20يعني خارج على جماعة المسلمين. لا يباح له الحرام حينئذ اذا اضطر اليه باغ ترك الحلال واراد ان يأكل من الحرام. لا يباح له ذلك باغ تجاوز الحد بان اكل واكثر من لحم الميتة
27:50غير باغ ولا عاد عاد العادي الخارج على جماعة المسلمين او مرتكب اثم. او خارج في معصية. ولذا قالوا المسافر سفر معصية لا يترخص برخص السفر. اذا سافر وقصده من هذا السفر المعصية. اما ان يشرب الخمر بعيدا عن المسلمين. او ليزني بعيدا عن المسلمين
28:30او ليأكل مالا حراما. او ليقطع الطريق او ليؤذي المسلمين او ليحارب المسلمين في هذه الاحوال وما شابهها لا يحل له ان يترخص برخص السفر. لا يسوغ له الجمع ولا يسوغ له
28:50قصر ولا يسوغ له المسح على الجوربين اكثر من يوم وليلة. المباح للمقيم ولا يأكل الميتة عند الضرورة. فهو غير مباح له الترخص في حال عدوانه سفر معصية او خروج على المسلمين ونحو ذلك. ومن اضطر غير باغ ولا عاد
29:20فلا اثم عليه. اباح الله جل وعلا له ان يأكل ونفى عنه الاثم في هذا قال بعض العلماء اذا اضطر الانسان وخير بين ان يأكل طعام الغير او ان يأكل الميتة
29:50ايهما اولى له؟ قالوا فيه تفصيل. ان كان ما سيأكله يترتب عليه قطع يد حد من الحدود فلا يقربه ان كان لا يترتب عليه حد فله ان يأكله ولا يأكل الميته. مثل هذا لو كان في البرية
30:20وفي البلد يكاد ان يموت جوعا. ووجد طعاما لزيد او عمرو والميتة ايهم بطعام الغير. حتى وان لم يرظى صاحبه. لانه اولى له من اكل الميتة التي حرمها الله جل وعلا عليه. اما اذا كان يترتب على هذا الاكل قطع يد ونحو
30:52كذلك مثل ان يكون هذا الطعام في حرز مثله. ويترتب عليه هتك هذا الحرز فلا يهتك الحرز وانما يأكل الميتة حينئذ وقد اباحها الله له. ثم اذا اكل الميتة فلا يزوغ له ان
31:12منها وانما يأكل ما يسد رمقه فقط لعل الله ان ييسر له الطعام الحلال قال نعم فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم. ناسبا ختموا هذه الاية الكريمة بعد اباحة ما حرم تعالى بهذين الاسمين الجليلين
31:42هو ان الله جل وعلا غفور لعباده اذا ارتكبوا الاثم وهم مضطرون له لذلك رحيم بعباده حيث اباح لهم الحرام. واذا اباح الله جل وعلا فشيئا رفع الظرر منه ورفع الاثم. وكما تقدم قريبا قد يأكل اثنان
32:12من الميتة احدهما تهلكه والاخر لا تضره. لان من تهلكه ليس مضطرا اليها فاكل منها تشهيا فتضره. الاخر اكل منها مضطرا فلا تضره باذن الله. لان الله جل وعلا اذا احل شيئا لعبده رفع الاثم ورفع الظرر منه
32:42سبحانه فهو على كل شيء قدير. نعم وذكر الله تعالى انه لم يحرم الا الميتة وهي التي تموت حتف انفها من غير تذكية وقد خصص الجمهور من ذلك ميتة البحر لقوله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه وقوله عليه الصلاة والسلام في البحر هو الطهور ماؤه الحل
33:12ميتته ثم اباح تعالى تناول ذلك عند الضرورة والاحتياج اليها عند فقدان غيرها من الاطعمة فقال فمن اضطر غير باغ ولا عاد. اي في غير بغي ولا عدوان وهو مجاوزة الحد. فلها اثم عليه اي في اكل ذلك
33:32ان الله غفور رحيم. قال مجاهد غير باغ ولا عاد. من خرج بغيا او او عديا فاو او عديا او في معصية فلا رخصة له وان اضطر اليه؟ وقال السدي غير باغ يبتغي فيه شهواته
33:52ابن عباس رضي الله عنه لا يشبع منها وعنه غير باغ ولا عاد. يعني ما يكثر ما يشبع من الميتة او من الحرام لا عل الله ان ييسر له الطعام الحلال وانما يأكل منه بقدر ما يسد رمقه يعني يمنعه من الموت. يقيه من الموت
34:12وقال ابن عباس رضي الله عنه غير باغ ولا عاد قال غير باغ في الميتة ولا عاد في اكله. واذا اذا وجد المضطر ميتة وطعام الغير بحيث لا قطع فيه ولا اذى فانه لا يحل لا يحل له اكل الميتة بل يأكل
34:32ومن طعام الغير بغير خلاف لحديث عباد شراحيل قال اصابتنا عاما مخمصة فاتيت المدينة فاتيت حائطا فاخذت سنبلا ففركته واكلته وجعلت منه في كسائي. فجاء صاحب الحائط فضربني واخذ ثوبي
34:52فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرته فقال للرجل ما اطعمته اذ كان جائعا ولا ساعيا ولا اذ كان جاهلا فامره فرد اليه ثوبه. وامر له بوسق طعام او نصف وسق. وقال مقاتل بن
35:12في قوله تعالى فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم فيما اكل من من اضطر وبلغنا وبلغنا والله اعلم ام انه لا يزاد على ثلاث لقم؟ وقال سعيد ابن جبير غفور لما اكل من الحرام رحيم اذ احل له الحرام في
35:32اضطرار والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.