تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 50- سورة البقرة | من الأية 81 إلى 82
0:00نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين امنوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون في هاتين الايتين الكريمتين من سورة البقرة اللتان جاء اتا بعد قوله
0:51جل وعلا وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده. ام تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته. الايتين
1:21بلى هذه حرف جواب مثل النعم بلى الا انها لاثم ما بعد النفي يعني الكلام الاول يكون من في فهي لاثبات ما بعد النفي ما هو الاثبات النفي لاثبات ما بعد النفي
1:59تقول اقام زيد الجواب اذا اردت اثبات القيام قلت نعم. الم يقم زيد الم يقم زيد تقول بلى يعني قد قام وان قلت نعم فمعناه انه لم يقم. الست بربكم
2:46قالوا بلى. يعني بلى انت ربنا. لو قالوا نعم كما قال ابن عباس رضي الله عنه هم كفروا الست بربكم لو كان الجواب نعم يعني نعم لست بربنا الله نعم لست بربنا لكن اذا ارادوا اثبات ما بعد النفي
3:16قالوا بلى يعني بلى انت ربنا. اقول الم يقم زيد؟ فتقولوا بلى يعني قد قام واذا قلت الم يقم زيد؟ قلت انت نعم. يعني نعم لم يقم اثبات للنفي وبلا اثبات لما بعد النفي. هم قالوا
3:46لن تمسنا النار الا اياما معدودة. بلى تمسك النار ابد الابدين. بلى تمسكم النار. لو قلنا قالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. لو قلنا نعم يعني نعم لم تمس
4:16النار الا اياما معدودة كاننا وافقنا على قولهم فبلى حرف جواب اثبات لما بعد النفي بلى تمسكم النار قال اهل اللغة اصلها بل لكن بل ما يصلح ان يوقف عليها فالسامع يتطلب شيء
4:56بل كذا ازيدت فيها الالف من اجل ان يفهم انها انتهت. يعني كلمة تمت بلى ستمسكم النار خلاف ما قلتم ابد الابدين. بلى من كسب سيئة واحاط به خطيئته. فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. من كسب سيئة
5:36كلمة سيئة لفظ عام تشمل السيئة بسيطة الخفيفة وتشمل الشرك بالله الذي هو اعظم السيئات بلى من كسب سيئة يعني كسب سيئة كذبة واحد ايه ده! او زلة في لسانه او خطوة في قدمه لا تحل له
6:16او اكل لقمة لا تحل له هذي تشمل سيئة. وتشمل الشرك بالله جل وعلا. قد تقول قائل اذا فيها دليل لمذهب الخوارج معتزلة بان الذنب يخرج المسلم من الاسلام ويدخله في الكفر
6:56عند الخوارج وعند المعتزلة يخرجه من الاسلام ولا يدخل في الكفر فامات فهو خالد مخلد في النار عند الخوارج والمعتزلة. ولهذا كفر الخوارج عددا من الصحابة رضي الله عنهم ممن شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة
7:26وهل يصح ان يستدلون ان يستدلوا بهذه الاية على مذهبهم؟ بلى من كسب سيئة قالوا هؤلاء كسبوا سيئة. يقول الشيخ عبد الرحمن ابن السعدي رحمه الله كل من استدل على مذهبه الفاسد
7:56باية من القرآن او حديث صحيح فان الدليل يرجع حجة عليه لان الاية من القرآن لا تلعب فيها والحديث بشرط يكون صحيح استدل باية او حديث صحيح على مذهبه الفاسد ترجع تكون الاية
8:26حجة عليه وكذلك الحديث الصحيح. ومثل هذا هذا الموطن. يعني بعض الخوارج يقولون معنى الدليل قيل من القرآن الله جل وعلا يقول بلى من كسب سيئة وهؤلاء كسبوا سيئات فهم
8:46كفروا وخرجوا من الاسلام وخالدون مخلدون في النار. نقول لا ليس بصحيح كلامكم بل الاية حجة عليكم. وليست لكم. كيف هذا قوله جل وعلا واحاطت به خطيئته. فالخلود نار مترتب على الامرين. كسب سيئة واحاطت
9:24به خطيئته احاطت به خطيئته احاطت يقال الجدار احاط بكذا. يعني شمله. الجدار احاط بالحوش يعني اقفله وهنا احاطت به خطيئته. يعني احاطت به من جميع الجهات. ما بقي فيه منفذ. وصاحب الكبيرة نصلي عليه
10:14ونقول اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد. منين واغسله بالماء والثلج والبرد؟ من خطاياه. هل احق به خطيئته صاحب الكبيرة. لا يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويصوم ويصلي
10:44لكنه زنا او سرق او شرب الخمر احاطت به خطيئته؟ لا اذا لا دليل فيها للخوارج وانما هي دليل عليهم. لان الخالد مخلد في النار من كسب سيئة واحاطت به خطيئته. وما دمنا قلنا ان
11:14تشمل الصغيرة والكبيرة لا اشكال. لكن ما المراد بها هنا؟ هل يصح ان نقول الكذبة الواحدة او اللقمة من العيش التي لا تحل له او الدرهم او الريال الذي يعتبر احاطت به خطيئته
11:44اذا احاطت به خطيئته يعني شملته ابواب الخير عنه لا خير في فيما تعمله جوارحه. ولا ما يقوله بلسانه ولا فيعتقده بقلبه ما فيه خير اطلاقا. هذا الذي احاطت به خطيئته. ما فيه منفذ للخير من اي جهة
12:14فالمسلم اذا وقع في الكبيرة ما يقال احاطت به خطيئته وانما وقع في خطيئة لكن احاطت به اقفلت الايمان كله عنه؟ لا ثمان الاحاديث كثيرة المتواترة ان شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الكبائر من امته
12:44ثمان قوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك هذا نص من القرآن الواضح. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. والسرقة والكبائر بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئة اذا ما المراد بهذه السيئة
13:14نقول كما فسرها جمهور المفسرين رحمة الله عليهم ورضي عنهم وعلى رأسهم ابن عباس رضي الله او عنهما بلى من كسب سيئة المراد بالسيئة الشرك هنا وليس المراد بها الذنب الاخر دون الشرك. بلى من كسب سيئة واحاطت
13:44به خطيئته. المراد بالسيئة الشرك. لانها وقعت في حق اليهود واليهود قالوا سندخل الجنة. والله جل وعلا رد عليهم بقوله بلى لا يدخلون الجنة وليس دخولكم النار ايام معدودة. بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته يعني انتم
14:14كسبتم السيئات وما هي السيئات التي كسبها اليهود؟ هي الكفر بالله. والكفر بالرسل صلوات الله السلام عليهم اجمعين. بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته المراد بالسيئة هنا الشرك كما هو قول جمهور المفسرين واحاطت به خطيئته
14:44يعني شملته احاطت به اغلقت الابواب ابواب الخير دونه كلها. لا خير في نقطة ولا في قلبه ولا في جوارحه. وصاحب الكبيرة ما هو بها هذه الصفة بل فيه الايمان في قلبه شهادة الله وفي لسانه يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
15:14يؤدي بعض الواجبات او كلها ان كان الخطأ الحاصل منه في الكبائر في الوقوع في المحرمات او ترك بعظ الواجبات ويؤدي بعظها. بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته وخطيئة هذه فيها قراءات خطيئته وخطيئاته وغيره
15:44فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون هؤلاء خالدون مخلدون في النار. لانها المراد بها المشرك. فالمشرك خالد مخلد في النار كما في هذه الاية وفي غيرها ان الله لا يغفر ان يشرك به
16:14فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون هم فيها خالدون يعني مستمرون دائما وابدا. ولا يقال ان الكبير داخل هذا لان صاحب الكبيرة غير مخلد في النهار. ويخرج من النار من في قلبه ادنى
16:44ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان. بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة الشافعين لكن لا يدرى متى يخرج من النار. هو لا يمكث فيها ابد الابدين وانما يمكث فيها قدر ما
17:04يستحق من العقوبة وقد يمكث فيها الاف السنين. ليس فيها هذا تسهيل للامر لا. دخول النار فظيع. وعذاب الموحدين في النار شديد مع الكبائر. ان لم يعفو الله جل وعلا
17:24عنهم والذين امنوا وعملوا الصالحات جرت سنة الله جل وعلا انه اذا ذكر الوعيد ذكر الوعد. واذا ذكر الوعد اولا ذكر الوعيد ثانيا حتى يكون المسلم والمؤمن بين الخوف والرجاء. ما يطمئن
17:54للرجاء اطمئنان كامل وينسى الخوف ولا يأخذه الخوف فيهلكه وينسى الوعد الكريم من الله جل وعلا. يكون بين الخوف وهذه صفة المؤمن انه يكون خائفا من ذنوبه راجيا برحمة ربه يدعون ربهم خوفا وطمعا. صفة المؤمن
18:34انه بين الخوف والرجاء. قال بعض السلف ينبغي ان يكون الخوف والرجاء عند المسلم عند المؤمن مثل جناحي الطائر. لانه ان غلب الخوف اصابه القنوط وان غلب الرجا اصابه الامن من مكر الله. وكلاهما ضلال. القنوط من رحمة الله مثل
19:04الامن من مكر الله. فيكون بينهما بين الخوف والرجاء. قال بعظ السلف رحمة الله عليهم ينبغي ان يكون المسلم في حال الصحة يغلب جانب الخوف شيئا ما حتى يعمل ويجتهد وفي حال المرظ يغلب جانب الرجاء لانه ما يستطيع يعمل فيغلق
19:34جانب الرجا فالله جل وعلا يذكر ايات الوعد الكريم بعد الوعيد الشديد. ويذكر ايات الوعيد الشديد بعد ذكر ايات الوعد يذكر المؤمن بعد الكافر ويذكر الكافر بعد المؤمن وهكذا حتى يكون المؤمن على اعتدال لا
20:14جانب القنوط واليأس ولا يغلب جانب الامن من مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. يعني ينبغي ان يكون المؤمن خائف من ذنوبه لان المؤمن يرى ذنوبه كالجبل العظيم الذي يريد ان يسقط عليه. والفاجر والعياذ
20:44اعوذ بالله يرى ذنوبه كأنها ذبابة وقعت على انفه يقول بها كذا وتذهب ما ما تهمه بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته مع كسب السيئة احاطت به الخطيئة. فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. اصحابها يعني
21:14فيها خالدون مستمرون دائما وابدا. اقرأ يقول تعالى ليس الامر كما تمنيتم ولا كما تشتهون. بل الامر انه من عمل سيئة احاطت به خطيئته وهو من وافى يوم القيامة وليست له حسنة يوم القيامة يعني حضر
21:44في يوم القيامة وليست له حسنة هذا في النار خالدا مخلدا فيها. نعم. بل جميع اعماله سيئات فهذا من اهل النار. والذين امنوا وعملوا الصالحات. اي امنوا بالله ورسوله. وعملوا الصالحات منهم
22:04العمل الموافق للشريعة فهم من اهل الجنة. والذين امنوا وعملوا الصالحات. انتبه امنوا وعملوا. اذا ذكر الايمان والعمل الصالح فليكون كل واحد معنا. واذا ذكر الايمان وحده شمل العمل الصالح
22:34واذا ذكر العمل الصالح وحده شمل الايمان. ما يصير عمل صالح خالي من الايمان ولا يكون ايمان بدون عمل صالح. واذا ذكرا معا فلكل واحد معنى مثل الاسلام والايمان. مثل الفقير والمسكين
23:04الفقير والمسكين اذا ذكرا معا فلكل واحد معنى. واذا فرأ احدهما شمل الاخر فاطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم كفارة اليمين اذا اعطاها عشرة فقراء الا تجزي؟ بلى
23:33فالفقير والمسكين اذا ذكر احدهما شمل الاخر واذا ذكرا معا ان الصدقات للفقراء والمساكين. قالوا الفقير اقل حال من الفقير هو الذي لا يجد شيئا او يجد دون نصف الكفاية. والمسكين هو
24:03فبيجد نصف الكفاية فاكثر ولا يجد الكفاية كاملة. وقيل العكس. لكن هذا اولى لان الله فبدأ بالاقل الادنى انما الصدقات للفقراء. فالفقير اقل حال من المسكين. كذلك الاسلام والايمان اذا ذكر معا فالاسلام يراد به الاعمال الظاهرة. والايمان يراد به اعمال القلوب
24:33ولا يتم اسلام بدون ايمان ولا يتم ايمان بدون اسلام فاذا احدهما شمل الاثنين. كذلك العمل الصالح مع الايمان. اذا ذكر العمل الصالح والايمان فالمراد بالعمل الصالح اعمال الجوارح. والايمان اعمال القلوب. واذا ذكر
25:03احدهما ذكر الايمان وحده شمل الاعتقاد والنطق وعمل الجوارح واذا ذكر العمل الصالح وحده فلا يكون الا اذا كان مصاحبا للايمان. لانه عمل ظاهره الصلاح لكن بدون ايمان ليس بصالح. هذا عمل المنافقين. اذا خلا من الايمان فهو عمل المنافقين
25:33قيل لا ينفع والذين امنوا بقلوبهم امنوا بالله وملائكته وكتبه واليوم الاخر وامنوا بالقدر خيره وشره. وعملوا الصالحات ادوا الصلاة والصيام والزكاة والحج وبر الوالدين وصلة الارحام وغير ذلك من الاعمال
26:03والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة. هؤلاء هم اهل الجنة. لا فمن يدعي انه من اهل الجنة وليس كذلك. بل المرء يعرظ نفسه وعمله ان كان عمله منطبق عليه هذه الاية والذين امنوا وعملوا الصالحات امن وعمل الصالحات فليبشر بالخير
26:33وان كان بخلاف ذلك فليس كل من تمنى شيئا يحصل له. والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة اهل الجنة. هم فيها خالدون هم خالدون يعني مستمرون لا يخرجون منها. لان من دخل الجنة لا يخرج منها ابدا. ومن دخل النار لا يخلو
27:03ان كان مشرك فهو لا يخرج منها ابدا. وان كان موحد لكنه وقع في شيء من الذنوب فهو يخرج من النار. يخرج من النار بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
27:23شفاعة الافراد وشفاعة اه الشهداء وشفاعة العلماء وشفاعة الملائكة لكن هؤلاء لا تطلب منهم الشفاعة بانفسهم وانما تطلب من الله جل وعلا. فالله جل وعلا يأذن للرسل وللملائكة وللصالحين وللعلماء وللشهداء وللافراد ثم اذا انتهى كل
27:53من شفاعته قال ما بقي الا رحمة ارحم الراحمين فيخرج من النار من في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان كما جاء في حديث انس رضي الله عنه. والذين
28:13امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة. قلنا اصحاب الجنة اذا دخلوها ما يخرجون منها ابدا هم فيها خالدون يعني مستمرون. قد يقول قائل في الاية الاولى فقال جل وعلا واحاطت به خطيئته فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون
28:43فاولئك وجاء في اهل الجنة والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب هم فيها خالدون. تلك فيها الفاء. واصحاب الجنة ما فيها الفاء نعم اجاب بعض العلماء رحمهم الله فقال الفا هنا سببية. يعني ان خلودهم في النار مسبب عن شركهم
29:19عن السيئة التي اقترفوها واحاطت بها الخطيئة. ما فيه خير اطلاقا. هذا خلود في النار سبب عن ما تقدم. يعني خلود في النار استحقه لماذا؟ لانه كسب سيئة واحاطت به
29:39قطيعة. فالفاء فاء السببية. اما دخول الجنة فلن يدخل احد منكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. فالعمل الصالح ليس هو ثمن للجنة. يعني الذين امنوا وعملوا الصالحات ما يقال ايمانهم وعملهم
30:09الصالح ثمن للجنة لا وانما يدخلون الجنة برحمة الله. وبفضل الله وبجود الله جل وعلا تقتسم درجات الجنة الاعمال الصالحة. كما جاء في الحديث ان الله جل وعلا يقول ادخل
30:29ادخلوا الجنة برحمتي. واقتسموها باعمالكم درجتك في الجنة في العمل الذي قدمته. واما دخول الجنة فهو بفظل الله ورحمته كما قال عليه الصلاة والسلام لن يدخل احد منكم الجنة بعمله لان العمل مهما يكون ليس
30:56فثمنا للجنة. لان العمل مهما يكن لو حاسبه الله جل وعلا على نعمه التي اعطاه امله مئة سنة او اقل او اكثر ما يساوي نعمة من نعم الله جل وعلا نعمة البصر نعمة السمع نعمة
31:16الذوق نعمة الاكل نعمة الشرب نعمة البول نعمة التخلص من الغائط نعمة كذا نعمة كذا نعم عظيمة كما قال الله جل وعلا وفي انفسكم افلا تبصرون. وان تعدوا نعمة الله
31:36اي لا تحصوها وهذا المقام شبيه بقوله تعالى ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. من يعمل سوءا يجزى به ولا يجد ولا يجد له من دون الله وليا ولا ومن يعمل ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب لان اماني اهل الكتاب قالوا لن يدخل
32:06الجنة الا من كان هودا او نصارى. وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. هذي تمني واماني فليس الامر حسب ما يتمنى الانسان وانما هو بالايمان والعمل الصالح ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقي
32:36هذا هو دخول الجنة بالايمان والعمل الصالح بفظل الله جل وعلا اه مع الايمان والعمل الصالح اما بدون الايمان يعني مع الكفر فهذا محرم عليه دخول الجنة قال ابن عباس بلى من كسب سيئة اي عمل مثل اعماركم وكفر بمثل ما كفر
33:06بمثل ما كفرتم به حتى يحيط به كفره فما له من حسنة. وفي رواية عن ابنه كفره يعني ما فدخل قلبه وما ونجا فيه حسنة من الحسنات. لا خير فيه اطلاقا. نعم. وفي رواية
33:26عن ابن عباس قال الشرك وقال الحسن السيئة الكبيرة من الكبائر وقال عطاء ها هو الحسن واحاطت به خطيئته احاط به شركه وقال الاعمش واحاطت به خطيئته الذي يموت على خطاياه من قبل ان يتوب. وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان الرسول الله صلى الله
33:56وعليه وسلم قال اياكم ومحقرات الذنوب فان محقرات الذنوب يعني صغائر الذنوب تضر الانسان تهلكه نعم. فانهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه. وان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهم مثلا كمثل قوم نزلوا بارظ فلاة فحظر صنيع القوم فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود
34:26والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا سوادا واججوا نارا. فانضجوا ما قذفوا فيها قوله تعالى والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون. اي من امن بما كفرتم وعمل بما تركتم من دينه فلهم الجنة خالدين فيها
34:54يخبرهم ان الثواب بالخير والشر مقيم على اهله ابدا لا انقطاع له والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين