تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 6- سورة القلم | من الأية 42 إلى 47
0:00محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم ترحقهم ذلة وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون
0:39من حيث لا يعلمون وامي لهم ان كيدي متين ان تسألهم اجرا فهم من مغرم مثقلون هذه الايات الكريمة من سورة نون جاءت بعد قوله جل وعلا ان للمتقين عند ربهم جنات نعيم
1:29افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون امنكم كتاب فيه تدرسون ان لكم فيه لما تخيرون لكم ايمان علينا بالغة الى يوم القيامة ان لكم لما تحكمون سلهم ايهم بذلك زعيم
2:02ان كانوا صادقين يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. الايات يوم يكشف عن ساق يوم ظرف قال الله جل وعلا ان للمتقين عند ربهم جنات النعيم
2:45متى يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون ان للمتقين عند ربهم جنات النعيم السابقة في الايات قبلها ثم جاءت الايات بعدها في سؤال سؤال التوبيخ والانكار والتقريع للكفار
3:12قال يوم يكشف عن ساق لهم الجنات الناس في شدة وكرب وبلا وهؤلاء في جنات النعيم يتنعمون عند ربهم ان للمتقين عند ربهم جنات النعيم يوم يكشف عن ساق قال بهذا بعض المفسرين
3:49وقال اخرون ام لهم شركاء فليأتوا بشركائهم ان كانوا صادقين يوم يكشف عن ساق فليأتوا بشركائهم متى يوم يكشف عن ساق لذلك اليوم يحظروا شركاءهم ينظر هل تنفعهم وليأتوا بشركائهم ان كانوا صادقين يوم يكشف عن ساق
4:33العامل في يوم فليأتوا بشركائهم قول اخر ثالث يوم يكشف عن ساق اذكر ايها الرسول يوم يكشف عن ساق اخبر جل وعلا ان للمتقين جنات النعيم واخبر بمجادلة المشركين وسؤالهم وسؤال التوبيخ والتقريع والانكار
5:10ثم قال يا رسولنا اذكر يوم يكشف عن ساق خوفهم وذكرهم في ذلك اليوم العظيم يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود عند اهل اللغة ان هذا التعبير فيه دلالة
5:42على الفزع وحضور الامر الهام حضور الامر المحرج الشيء الفظيع كشفت الحرب عن ساقها اذا اشتد القتال والظرب والشدة بين هؤلاء وهؤلاء هذا تعبير عربي كما قال ابن عباس رضي الله عنهما
6:19اذا اشكل عليكم شيء من كلام الله فالتمسوا حله في كلام العرب توضيحة في كلام العرب لان كلام العرب هو لغتهم والقرآن نزل باللغة العربية فعن ابن عباس رضي الله عنهما
6:47انه سئل عن قوله تعالى يوم يكشف عن ساق قال اذا خفي عليكم شيء من القرآن فاتبعوه في الشعر فانه ديوان العرب اما سمعتم قول الشاعر وقامت الحرب بما على ساق
7:18هذا من حيث اللغة والايضاح اللغوي ولكن هذه الاية الكريمة جاء تفسيرها عن المعصوم انا الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه فيما رواه ابو سعيد الخدري رضي الله عنه في الصحيحين
7:53قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ويذهب ليسجد ويعود ظهره طبقا واحدا
8:29وهذا الحديث ثابت من طرق متعددة في الصحيحين وغيرهما في صحيح البخاري وصحيح مسلم بعضها بالفاظ طويلة وهو حديث مشهور فاذا جاء التفسير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:53فلا يلتفت الى غيره ثم علينا في جانب هذا ان نؤمن بما جاء عن الله جل وعلا على مراد الله وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:20ولنحذر التشبيه او التمثيل او ان يقع في اذهاننا شيء من ذلك والله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ثم المحذر في جانب هذا في مقابلة هذا الحذر
9:46الحذر من التعطيل الحذر من نفي ما ثبت عن الله جل وعلا او ثبت عن رسوله صلى الله عليه وسلم وعلينا في باب الصفات ان نسلك مسلك اهل السنة والجماعة
10:16ونحذر مسالك الضالين المنحرفين عن الصراط المستقيم وطريق اهل السنة والجماعة ومسلكهم ومذهبهم وسط بين مذهبين ظالين منحرفين عن الصراط المستقيم وهكذا اهل السنة في كل باب وفي كل مجال
10:49وسط بين مذهبين ضالين بين تفريق وافراط بين غلو واهمال في جميع الابواب لان اهل السنة والجماعة سلكوا مسلك النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام فهم وسط بين الفرق
11:22كما ان امة محمد صلى الله عليه وسلم وسط بين الامم في كل مذهب وقول في كل ما يقال عنه من امر الدين فمثلا امة محمد صلى الله عليه وسلم
11:47وسط في بين اليهود والنصارى في حق عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام النصارى افرطوا وغلو وتجاوزوا الحج. فقالوا هو ابن الله او هو ثالث ثلاثة او هو الله
12:17تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وظلوا وحادوا عن الصراط المستقيم اليهود عليهم لعنة الله قالوا في حق عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام هو ابن بغي حاشاه وحاشى امه عن ذلك
12:43وقصروا في حقه عليه الصلاة والسلام المسلمون امة محمد صلى الله عليه وسلم قالوا هو عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه كما قال الله جل وعلا عنه
13:06في كتابه العزيز اهل السنة والجماعة من هذه الامة وسط بين الفرق الضالة وسط في حق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالناس في حق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:32طرفان ووسط شرف غلوا فيهم فعبدوهم وصرفوا لهم شيئا من انواع العبادة. وهذا الظلال والهلاك والشرك الاكبر وطرف عادوهم وانا واوهم وناصبوهم العدا وهذا ضلال. لان الله جل وعلا رضي عنهم
14:05وفظلهم على سائر الامة بان اختارهم بصحبة رسوله صلى الله عليه وسلم فهم خير الامة وافضلها وهم الذين نقلوا الينا شرع الله جل وعلا فاذا طعنا فيهم طعنا في ديننا
14:26اذا طعنا فيهم طعنا في ربنا تبارك وتعالى عنا في رسولنا صلى الله عليه وسلم لان الله جل وعلا اختارهم لنقل سنة محمد صلى الله عليه وسلم. واختارهم لصحبته وللجهاد معه. فهم خير الامة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم
14:54اهل السنة والجماعة وسط في هذا الباب. لم يغلوا فيهم ولا يعبدونهم ولا يصرفون لهم شيئا من انواع العبادة ولا يناصبونهم العدا ويسبونهم وقد مدحهم الله جل وعلا في كتابه العزيز
15:14وكذلك في باب الصفات اهل السنة والجماعة وسط في باب الاسماء والصفات طائفة غلت في اثبات الاسماء والصفات حتى شبهوا وقالوا لله يد كيد ورجل كرجلي ووجه كوجهي. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا
15:43وله ساق كساقي ونحو ذلك في بعض الصفات كلها شبهوا اثبتوا وشبهوا وطائفة اخرى غلت فيما تزعم في التنزيه فنفوا الصفات عن الباري تبارك وتعالى قالوا ان اثبات الصفات يقتضي التشبيه
16:07فوقعوا في التشبيه اولا ثم فروا منه الى التعطيل ثانيها لانهم حينما ارادوا الاثبات تصوروا التشبيه وارادوا ان يفروا منه ماذا يقولون؟ ينفون الصفة الاول اثبتوا لكن من زيادة الاثبات والغلو ومجاوزة الحد شبهوا
16:37ولا يليق ان يشبه الله تبارك وتعالى بخلقه اهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين اثبتوا لله جل وعلا ما اثبته لنفسه في كتابه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته الصحيحة
17:01اثبتوا ونزهوا فلم يشبهوا اثبتوا فلم يعطلوا ونزهوا الله جل وعلا فلم يشبهوا على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذه الاية والجزء من الاية اية عظيمة في اثبات الاسماء والصفات
17:35جماعة بين الاثبات والنفي الاثبات على ما يليق بجلال الله وعظمته وهو السميع البصير ونفي المشابهة نفي التمثيل نفي التشبيه ليس كمثله شيء فاذا قرن المسلم بين هذين الركنين العظيمين
18:06سعيدة بمتابعة السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم وكما نقل عن علماء السنة من مشايخ البخاري وغيرهم قال من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن نفى ما اثبته الله لنفسه فقد كفر
18:36التشبيه كفر والنفي والوسط بينهما اثبات احذروا التشبيه احذر ان يقع في خاطرك او في تصورك ان صفة الباري كصفة المخلوق تعالى الله ليس كمثله شيء واحذر ان يخطر على بالك نفي الصفة
19:10لانك قد تقول يلزم منها التشبيه نعم فيها في الساق؟ ام في اليد؟ ام في الوجه؟ لئلا يكون فيها مشابهة ام في الاصبع لانه ورد ان الله جل وعلا يضع السماوات على اصبع والاراضين على اصبع
19:31وبها اثبات الاصبع لله تبارك وتعالى وورد اثبات الوجه لله تبارك وتعالى. اثبات السمع اثبات البصر. لله تبارك وتعالى وهكذا فالحذر من الانزلاق في المهاوي والمهالك ومذهب اهل السنة والجماعة وسط بين مذهبين ظالين
20:02والخيار دائما هو الوسط بين الافراط والتفريط بين مجاوزة الحد وبين التقصير لان اكثر ما يهلك الانسان من احد الجانبين والشيطان اللعين حريص على ان يكون هذا او هذا هلاك بالغلو او هلاك بالافراط
20:26ولا يهنأ ولا يستريح. والمسلم على مذهب اهل السنة والجماعة. يحاول ان يحرفه هنا او هنا وهو في كلا الحالين يريد تحقيق ما يريده من اهلاك بني ادم سواء في الانحراف
20:56والتقصير او في مجاوزة الحد والغلو يعني شيان عنده واحد يعبد الرسول صلى الله عليه وسلم او واحد يسب الرسول صلى الله عليه وسلم ويمقته. عند الشيطان سوا المهم انه يخرج عن الصراط المستقيم المرء
21:23فيستريح يعبد المسيح او يلعنه عند الشيطان لا يفرق بين هذا وهذا المهم ان يخرج عن الاعتدال وعن الوسط وفي سائر الاحكام الشيطان اللعين كما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى
21:47ان الشيطان يأتي الى قلب ابن ادم وينظر ماذا فيه ان كان فيه اقبال حاول ان يدفعه من اجل ان يتجاوز الحد وان كان فيه تقصير وظعف حاول ان يصده ليخرج عن
22:10الحد المعقول وايضاح هذا مثلا ياتي الى المرأة الحريص على الصلاة يحرص على الصلاة ويهتم بها اهتمام زائد. واذا سمع الاذان فزع الى المسجد او يفزع الى المسجد قبل الصلاة قبل الاذان
22:30وهكذا ما يستطيع اللعين ان يأتيه يقول تلك الصلاة لا يعرف انه ما يطيعه هذا عنده اندفاع وعنده رغبة في الخير مثلا يأتي اليه من ناحية حرصه في الصلاة يجعله يسابق الامام
22:49يجعله يركع قبل الامام. يجعله يسجد قبل الامام خلاص هذا مثل اللي ترك الصلاة يجعله اذا رأى الشخص مثلا متأخر عن الصلاة مقته وكفره رآه لا يأتي الا بعد الاقامة مثلا مقته وكفره
23:11ووسمه بسمات النفاق ونحو ذلك. بهذا يستريح الشيطان اللعين يريد هذا من العبد ثم يأتي الى المقصر والمفرط ما يقول له سابق الامام واحرص على الصلاة لا هو مستريح من هذه الناحية يحاول يدفعه
23:33وصار اذا رأى منه عدم الحرص قال تونا مبشرين الان اذن الحين توه اقام يمديك ادرك ركعة يكفيك تدرك الجماعة وهكذا يستدرج شيئا فشيء حتى يجعله يصلي في البيت ثم يستدرجوا شيئا فشيئا حتى يجعله يفوت الصلاة عن وقتها
23:55ثم يستدرجه شيئا فشيئا حتى يترك الصلاة بالكلية والعياذ بالله شباب الاسماء والصفات باب مهم في العقيدة والاستقامة والصلاح صلاح العبد لانه ايمان بصفات الباري جل وعلا والمرء اذا ايقن وامن بصفات الباري تبارك وتعالى عبده حق عبادته
24:28لان المرء يستطيع ان يخفي بعض الامور عن ابيه عن امه عن شيخه عن من هو عزيز عليه يستطيع يخفي لكن عنده اذا كان عنده ايمان لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
24:47وبقوله تعالى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وبقوله تعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. اذا امن بهذا صار يعبد الله تبارك وتعالى كانه يراه
25:08ما يخطر على باله ان يخفي شيء عن ربه تبارك وتعالى ويكون عنده ايمان حقيقي باطلاع الله جل وعلا عليه. عنده ايمان بان الله هو وحده العالم بالغيب سبحانه وتعالى
25:24وهكذا فاذا امن المسلم بصفات الباري جل وعلا حق الايمان حمله على ذلك على مراقبة الله وعلى الخوف من الله وعلى الثقة بوعد الله على الثقة بالعمل الصالح الذي يعمله لانه لا يضيع عند الله
25:46حمله على الحذر من المعصية اذا وقع منه معصية يخشى ان يمقته الله جل وعلا بهذه المعصية فيكون عنده شدة مراقبة لله تبارك وتعالى نتيجة ايمانه بالاسماء والصفات فتفسير ابن عباس وغيره
26:13رحمة الله عليهم ورضي الله عنهم على العين والراس. ويؤخذ به فيما اشكل علينا. لكن اذا جاء التفسير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يلتفت الى ما سواه
26:30ابن عباس رضي الله عنهما حبر الامة وترجمان القرآن. وما جاء بشيء يخالف ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم قوله تبارك وتعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون
26:50فسرها ابن عباس رضي الله عنه وغيره من بعض علماء السلف على انه كناية عن شدة الامر وهذا صحيح انه في اهوال وفسرها النبي صلى الله عليه وسلم باثبات صفة لله تبارك وتعالى وهو صحيح
27:12هذا هو الحق ولا وتفسير ابن عباس لا ينافي ولا يرد تفسير النبي صلى الله عليه وسلم يوم يكشف عن ساق بعض المفسرين رحمة الله عليهم اخطأوا في هذا استبعدوا كل البعد اثبات
27:40ما اثبته الرسول صلى الله عليه وسلم لربه وما ورد في هذه الاية الكريمة لان بعضهم تصور انه اذا اثبت هذا وجد التشبيه والتشبيه هلاك لكن في المقابل اذا نفى الانسان
28:05ما اثبته الله لنفسه فقد وقع فيما هو اعظم الذي هو التعطيل يعني كلاهما شر لكن كما قال بعض علماء السلف رحمهم الله الهارب من التشبيه الى التعطيل كالمستج من الرمظاء بالنار
28:26هرب من شيء مخوف لا شك اساءة لكنه وقع فيما هو اسوأ لان المعطل ما ابطل الا بعد ما وقع في ذهنه التشبيه شبه اول او وقع في ذهنه ثم فر منه الى التعطيل
28:52يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فيها قراءات قراءة الجمهور يوم يكشف عن ساق يكشف برم الياء مبني للمجهول يكشف عن ساق ولهذا قال بعض المفسرين بناء على البناء للمجهول قال يكشف عن عن ساق العرش
29:24وقرأ بعضهم بالفوقية مبنيا للفاعل تكشف وقرأ بالفوقية مبنيا للمفعول تكشف وقرأ بالنون نكشف يوم نكشف عن ساق. فالقراءات فيها عن السلف رحمة الله عليهم. متعددة وقرأ بالفوقية المضمومة وكسر الشين
30:01نكشف بظم النون وكسر الشين وعن ابي هريرة رضي الله عنه في الاية قال يكشف الله عز وجل عن ساقه وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال يكشف عن ساقه تبارك وتعالى
30:28وذلك ان الله جل وعلا اذا تجلى للعباد وكشف عن ساقه سجد كل مؤمن ومؤمنة ويؤمر الجميع بالسجود فالمؤمنون الذين تعودوا السجود وسجدوا لله تبارك وتعالى يسجدون واما من امر بالسجود فلم يسجد
31:00او سجد رياء وسمعة لغير الله تبارك وتعالى فهؤلاء تقف ظهورهم كقطعة الحديد ما يستطيع ان يسجد على وجهه. اذا حاول استلقى على قفاه وهذا ليس سجود تكليف وانما هو سجود امتحان
31:25امتحان يوم القيامة يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. يؤمرون بالسجود امر امتحان لا تكليف. لان الدار الاخرة ليس فيها تكليف وانما التكليف في الدنيا الذي يستحق عليه المرء الثواب او العقاب
31:53واما دار الاخرة فدار امتحان فقط يعني يمتحن المرء قد يؤمر بشيء والله جل وعلا يعلم انه لن يأتي به ولا يستطيعه وليس هذا من الامر بما لا يطاق لانهم قد امروا بما يطيقونه فما اتوا به فيعاقبون في ذلك الموقف بانهم يحاولون السجود فما يستطيعون
32:22ويدعون الى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم خاشعة ذليلة ابصارهم مطأطئة الى الارض وعادة من ينتظر التكريم التنويه يرفع بصره يتطلع متى يذكر؟ متى يدعى بخير واما من كان متوقع
32:57التوبيخ واللوم فانه يطأطأ رأسه ما ينظر في كل لحظة يقول توجه الكلام اليه باللوم والتوبيخ وهؤلاء كذلك خاشعة ابصارهم ترهقهم تغشاهم لان خشوع الابصار احيانا يكون من خوف الله تبارك وتعالى
33:28خاشع ببصره من خوف الله. لكن هؤلاء لا خاشعة ابصارهم ترهقهم تغشاهم ذلة ومهانة واحتقار وتوقع للعذاب وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون هنا ما يستطيعون يوم القيامة لم
33:54لانهم كانوا يدعون الى السجود. في حال الصحة والعافية والقدرة والتمكن ما يستجيب قال كثير من علماء السلف رحمة الله عليهم هذه تحصل لمن يتخلف عن صلاة الجماعة لما قال لانه يدعى يقال له حي على الصلاة حي على الفلاح. تعال
34:21فلا يأتي فهو يدعى الى الصلاة فلا يأتي. فيحصل له هذا يوم القيامة والنبي صلى الله عليه وسلم هم بتحريق المتخلفين عن صلاة الجماعة بيوتهم بالنار وفي رواية انه قال لولا ما في البيوت من النساء والذرية لفعلت
34:48ولذا قال بعض السلف هذه الاية وعيد لمن يتخلف عن صلاة الجماعة قالوا له حي على الصلاة حي على الفلاح المنادي ينادي يقول هل امه ويقول لا حتى وهو يصلى في بيته
35:06وهو على خطر عظيم وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون. لا علة فيهم ولا مرض ولا عجز ولا ضعف اذا نودي للفسق والفجور صار كأنه اسد واذا نودي الى الصلاة تكاسل. وتأخر وابطأ
35:31ولا يستجيب فتوعدهم الله جل وعلا بقوله ذرني ومن يكذب بهذا الحديث دعني واياهم ان اتولاهم امرهم الي لانهم لا يخفون علي احذرني ومن يكذب بهذا الحديث ما هو الحديث؟ القرآن
36:01احذرني ومن يكذب بالقرآن دعني واياه كل امره الي انا اتولاه ان الله جل وعلا يملي للظالم فاذا اخذه لم يفلته فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون
36:30يستدرجون من حيث لا يعلمون الاستدراج السوق الى الشيء عن طريق الخفاء مثل من يريد يقرر شخص بامر من الامور وهو منكره يستدرجه شيئا فشيء يبدأ به شيئا فشيء حتى يقر
36:55من حيث لا يشعر نستدرجهم نأخذهم شيئا فشيئا ويملي الله جل وعلا لهم ولا يمهلهم يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه اذا رأيت الله يعطي العبد على معصيته ما يحب وهو مقيم على معصية الله فاعلم ان هذا استدراج
37:26قد يكون العبد عاصي فيعطى من المال والصحة والولد والجاه يشار اليهم البنان ان شفع شفع وان توسط في امر من الامور قظي وهكذا وهو مقيم على المعصية فيظن بهذا ان الله راض عنه
37:51والله جل وعلا يستدرجه يعطيه من الدنيا ما يحب وهو على المعصية فذلك الاستدراج سنستدرجهم من حيث لا يعلمون من حيث لا يتوقع يظن انه ما يعطى كرامة وهو اهانة
38:15واستدراج له في المعصية واملي لهم ان كيدي متين املي لهم الاملاء الامهال الله جل وعلا لا يستعجل ويملي للمرء اما الناس في الدنيا اذا احب الانتقام من شخص فهو يستعجل
38:40لم لانه يخاف الفوات يقول انا انا لم تمكن من هذا لكن غدا اخشى ان لا اتمكن منه فيستعجل ويبادر ويحاول الانتقام ممن يريد الانتقام منه خشية الفوات لكن هذا
39:01لا يتأتى في حق الله تبارك وتعالى يتأتى لان الخلق في قبضته المخلوق اذا كان عنده في بلده يقول اخشى انه باتسر يسافر يبعد عن انا اخشى اني باتسر ما اتمكن منه
39:23وهكذا اما الله جل وعلا فالخلق في قبضته ما يفلتون ولهذا قال تعالى واملي لهم امهلهم واملي لهم ان كيدي ما اكيده للظالمين والله يكيد للظالمين يعني يظهر لهم انه ليس بغضبان عليهم يعطيهم
39:53ما يطلبون والله جل وعلا سينتقم منهم واملي لهم ان كيدي متين. يعني كفار قريش ومن على شاكلتهم يعصون محمد ويعادونه ويقاتلونه والله يعطيهم ما يطلبون من الرزق والمال والولد والصحة ونحو ذلك
40:21ثم قال جل وعلا ان تسألهم اجرا فهم من مغرب مثقلون. يعني هل حملهم على عدم الايمان كونك تطلب منهم شيء مقابل تعليمك اياهم فهم تركوا ما تدعوهم اليه خشية الغرامة
40:44ما سألتهم شيء انما تريد ان الاجر من الله سبحانه وتعالى ان تسألهم اجرا على تبليغ الرسالة فهم من مغرم يعني من غرم ما يغرمونه لك لان الرسول مثلا هل قال من دخل في الاسلام لا بد ان يدفع يوميا كذا وكذا ربع جنيه
41:09او نص دينار او ربع دينار او نحو ذلك لا ما حصل هذا ما سألتهم انت شيئا من المال ان تسألهم اجرا فهم من مغرم مثقلون. يعني يثقلهم الغرم الذي يدفعونه لك
41:30ام عندهم الغيب فهم يكتبون هل اطلعوا على اللوح المحفوظ هل اطلعوا على ما في الاخرة حينما قالوا ان كان المؤمنين المسلمين في الجنات فنحن ان لم نكن افظل منهم سنكون مثلهم
41:49هل اطلعوا؟ هل عرفوا هذا هل اطلعوا على علم الغيب بان لهم عند الله مثل ما عند الله للمسلمين ام عندهم الغيب فهم يكتمون يعني لا هذا ولا هذا انت ما سألتهم اجر وليس عندهم من علم الغيب
42:08شيئا بل علم الغيم استأثر الله جل وعلا به. قل لا يعلم من في السماوات ومن في الارض ارض الغيبة الا الله. وما يشعرون ايان يبعثون الم تعلم ان الله يعلم ما في السماوات والارض
42:31ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير هذا اختص الله جل وعلا به ام عندهم الغيب فهم يكتبون اي ليس الامر كذلك فليس عندهم شيء من علم الغيب ولم تطلب منهم شيئا
42:51يثقلهم او يشق عليهم وانما هم في حالة عناد وشقاء والله جل وعلا يمل لي لهم ولا يهملهم تبارك وتعالى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
43:13وعلى اله وصحبه اجمعين