تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 5- سورة القيامة | من الأية 26 إلى 33
0:01محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقيل من راق الى ربك يومئذ المساق ولكن كذب وتولى ثم ذهب الى اهله يتمطع حسبك هذه الايات الكريمة
0:59من سورة القيامة جاءت بعد قوله تبارك وتعالى كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الاخرة وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن ان بها فاقرة اذا بلغت التراقي وقيل من
1:37الايات يقول الله جل وعلا كلا اذا بلغت التراقي وقيل من كلا هذه تأتي بمعان متعددة كلا بمعنى حقا وقيل بهذا المعنى في هذا الموقع من الايات حقا اذا بلغت التراقي وقيل من راق
2:20وقيل هي كلمة ردع وزجر كلا الا انكار الكافر ايحسب الانسان ان لم نجمع عظامه بلى قادرين على ان نسوي بنانه ردع وزجر للكافر سيؤمن متى؟ لكن حين لا ينفعه الايمان
2:50اذا بلغت التراقي بلغت المراد بها النفس والروح ولم يتقدم لها ذكر لكن السياق يدل على ذلك اذا بلغت الروح الحلقوم بلغت التراقي التراقي عظماني محيطان في ثغرة النحر اسفل
3:27الرقبة واعلى عظام الصدر ولكل انسان ترقوتان قوتان محيطتان الثغرة التي اسفل الحلق واعلى الصدر عظماني كونانني على شكل سبعة منفرج هذان هما الترقوتان اذا بلغت الروح هذا الموطن حينئذ
4:06ايقن وظن من وصلت روحه الى هذا الموطن او ايطن بالنهاية والموت والمراد بهذا هو المحتضر الذي حضرته الوفاة وقيء من وقيل من راق قيل من راق يعني قال من حضره من الناس
4:37اسعفوه اطلبوا له راقي هاتوا الطبيب هاتوا كذا يسعون جاهدين لاجل الابقاء على روحه. وقد اوشكت على الخروج وقيل من راق من راق هذه مكونة من مبتدأ وخبر وهي سادة
5:05المشد الفاعل في قوله وقيل يعني قال من حضر ماذا قال قالوا من راق ومن راق هذه يصح ان تكون المراد بها من راق يرقيه يعني يقرأ عليه او من راق طبيب يعالجه
5:36من راق؟ احضروا الراقي وقيل من راق من الرقي وهو الصعود ويكون حينئذ الكلام الان لملك الموت ومن معه من يرقى بهذه الروح الى السماء من يصعد بها ويصح ان يكون من راق
6:08قول من حضر المحتضر يسعى جاهدا في التماس من يرقاه لعله يشفى او من يعالجه لعله يستفيد من العلاج قبل ان تخرج الروح ويصح والله اعلم ان يكون المراد القول من قول الملائكة عليهم السلام
6:38يقول ملك الموت من الراقي الذي يرقى بهذه الروح يصعد بها الى اعلى وروح المؤمن تصعد ولها ويشم منها اطيب ريح وجدت على وجه الارض وتصعد ولها نور وتفتح لها ابواب السماء
7:10وروح الكافر تغلق دونها ابواب السماء والكل سعاد الى جسدها ليسأل كما جاء في الحديث يأتيه منكر ونكير ويسألانه من ربك وما دينك؟ ومن نبيك يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة
7:46ويضل الله الظالمين المؤمن يجيب اجابة مسددة باذن الله والكافر والفاجر والمنافق يقول ها ها لا ادري ويضرب الفاجر بمرزبة من حديد يصيح صيحة يسمعها كل شيء الا الثقلين الجن والانس
8:15ولو سمعها الانسان لصعق لكن لله في ذلك حكمة ويضيق عليه قبره وتلتئم اضلاعه ويكون القبر عليه والعياذ بالله حفرة من حفر النار والمؤمن يوسع ويفسح له في قبره وينور له فيه
8:43ويكون في روضة من رياض الجنة ويفتح له باب الى الجنة كلا اذا بلغت التراقي وقيل من راق مثل قوله جل وعلا فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون
9:13فلولا ان كنتم غير مدينين يعني غير محاسبين ولا مبعوثين ترجعونها ان كنتم صادقين ثم بين الله جل وعلا الانفس حينئذ وانقسام الناس وقيل من راق يعني من الرقية او من الرقي الى اعلى
9:42قال وهذا الاستفهام يجوز ان يكون على بابه يعني يستفهم الحاضرون او يستفهم ملك الموت من يرقى بها او الحاضرون التمسون كانوا يلتمسون راقي وان يكون استبعادا اي انه انتهى الامر ما ينفع لا راقي ولا غيره
10:12وراق اسم فاعل. راقي اسم فاعل براقة او رقي اما من رقى يرقي الماضي بالفتح رقى والمضارع بالكسر يرقي يعني من الرقية النبي صلى الله عليه وسلم قال وما يدريك انها رقية اي الفاتحة
10:53الرقية ولم يقل واما من رقية بالكسر في الماضي والفتح في المضارع من الرقي وهو الصعود رقي يرقى يعني يصعد اذا فتح الماظي كسر المظارع واذا كسر المضارع فتح الماضي
11:31وفتح الماضي وكسر المضارع من الرقية رقية رقية رقى يرقي وما يدريك انها رقية ورقي يرقى رقي بمعنى صعد والاول يكون من قول من حضر الجنازة والميت والمحتضر والثاني يكون من قول الملائكة عليهم الصلاة والسلام
12:12وظن انه الفراق ظن هنا تيقن لكن عبر الله جل وعلا عنه بالظن لان الانسان يطمع في الحياة ما دامت نفسه لم تخرج حتى ولو تجاوزت الحلق فهو يقول لعلها ترجع
12:38لانه يحب الشيء هذا فيطمع فيه فيا عبر عنه بالظن والا هو متيقن حينما وصلت روحه الى هذا الموطن وماتت رجلاه مات صدره ومات جسمه ما بقي الا الروح في اعلى الجسد
13:01وظن انه الفراق فراق الاحبة فراق الاهل والمال والولد وفراق من حوله انتهى ايقن بالذهاب وظن انه يعني ما وصلت الروح الى هذا الموطن الا هو ايقن انه مفارق وظن انه الفراق
13:31يخبر تعالى عن حالة الاحتضار وما عنده من الاهوال ثبت اهوال عظيمة حالة الاحتضار وتعب وسكرات النبي صلى الله عليه وسلم افضل الخلق كانت تغشاه سكرات الموت ويتصبب عرقا من شدة سكرات الموت فاذا سري عنه قليل قال اي والله ان للموت لسكرات عليه الصلاة والسلام
14:07وما عنده من الاهوال ثبتنا الله هناك بالقول الثابت فقال تعالى الا اذا بلغت التراقي انا جعلنا كل رادعة فمنعها فمنعها لاست يا ابن ادم هناك تكذب بما اخبرت به الرسل صار ذلك عندك عيانا
14:36وانا جعلناها بمعنى حقا ظاهرا اي حقا اذا بلغت التراقي اي انتزعت روحك من جسدك وبلغت تراقيك والتراقي جمع ترقوة وهي العظام التي بين ثغرة النحر والعاتق كقوله تعالى فلولا اذا بلغت الحلقوم
15:03وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين وهكذا قال هنا كلا اذا بلغت التراقي والتراقي جمع ترقوة. وهي قريبة من الحلقوم
15:31وقيل من راق قال عكرمة اي من راق يرقى وكذا قال ابو قلابة والتفت الساق بالساق الساق بالساق التفت احدى رجليه بالاخرى وهذا كناية على انها فقدت الحياة وذهبت منها الحياة
16:02او التفت الساق بالساق التفت الساق ساق المحتظر او الميت في ساق الكفن يعني لف بها لف بالكفن مستعد له التفت الساق بالساق كناية عن الشدة والاهوال كما قال الله جل وعلا
16:28يوم يكشف عن ساق يعني شدة الاهوال على قول لبعض المفسرين ويقال كشفت الحرب عن ساق يعني اشتد الامر وغالبا ما يذكر كشف الساق وذكر الساق عند اشتداد الامر التفت الساق بالساق يعني اجتمعت الاهوال كلها
16:55اجتمعت الشدائد كلها الا من ثبته الله اجتمعت شدة فراق الدنيا وهذه في شدة على المرء مع شدة اقباله على الاخرة لا يدري ما يهاجيه فشدتان عظيمتان وهولان عظيمان يجتمعان في وقت واحد
17:21ليست واحدة يتحملها الانسان التفت الساق بالساق اجتمعت اهوال فراق الدنيا مع اهوال الاقبال على الاخرة التفت الساق بالساق صار في هذا اليوم امور الدنيا وامور الاخرة الدنيا مفارق لها والاخرة مقبل عليها في ان واحد في ساعة واحدة
17:54والتفت الساق بالساق يخبر الله جل وعلا عن هذه الحال التي يدركونها ويشاهدونها هل تملكون لانفسكم شيئا هل تستطيعون ان تدفعوا عن انفسكم في هذه الحال الى ربك يومئذ المشاق. الرجوع الى الله
18:21والتوجه اليه. والاقبال عليه ولا خيار للعبد انتهى وقت الخيار حينما ركب الله جل وعلا فيه العقل والادراك وارسل الرسل وانزل الكتب وامر العباد ونهاهم ووجههم السعيد من توجه في هذه الحال المتوجه في الدنيا بخير يثبته الله جل وعلا في ذلك اليوم
18:53ويهون عليه تلك الشدة ومن لم يقبل على الله جل وعلا تنتابه الاهوال من كل جهة يعني في تلك الحال ايها الكافر والفاجر والممتنع عن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم مردك الى الله
19:16هل تستطيع ان تهرب تستطيع ان تذهب الى غيره تستطيع ان تنقذ نفسك بشيء؟ لا والله الى ربك يومئذ المساق وقال جل وعلا الى ربك ولم يقل سبحانه الى الله
19:38انه كثير من الكفار ما يعترفون بالوهية الله لكن الربوبية كثير من الكفار يؤمنون بالربوبية يؤمنون بالربوبية لكن ما ينفعهم ما يدخلهم في الاسلام وكفار قريش يؤمنون مؤمنون موحدون بتوحيد الربوبية لكن ما وحدوا توحيد الالوهية
20:08قال الى ربك الذي رباك بنعمه وخلقك واوجدك الى ربك يومئذ المساق. يعني التوجه والذهاب ما تستطيع ان تلتفت يمينا او شمال او تقول اخروني او انحرفوا بي الى هنا او هنا
20:30الى ربك يومئذ المساق والتفت الساق بالساق التفت عليه الدنيا والاخرة وقيل والتفت الساق بالساق يقول اخر يقول اخر يوم من ايام الدنيا واول في يوم من ايام الاخرة قال ابن عباس رضي الله عنهما
20:58التفت عليه الدنيا والاخرة. يعني اجتمعت الدنيا والاخرة في هذه اللحظة عند الاحتضار هو في الدنيا مودع وفي الاخرة مقبل تلتقي الشدة بالشدة الا من رحم الله وقال عكرمة والتفت الساق بالساق الامر العظيم بالامر العظيم
21:25الامر العظيم بالامر العظيم فراق الدنيا عظيم على المرء والاقبال على الاخرة عظيم على المرء فاجتمعا في وقت واحد وقيل والتفت الساق بالساق هما ساقاك اذا التفتا وفي رواية ماتت رجلاه فلم تتحملا
21:49يعني التفت الساق بالساق يعني صارت التفت واحدة بالاخرى ما تحملاه. وكان يمرح فيهما ويذهب حيثما شاء لكن الان يريد ان يعمل او يتحرك ما يستطيع عشاق خدرت وماتت والتفت بالاخرى فما تحملاه
22:14وقال الضحاك والتفت الساق بالساق. اجتمع عليه امران الناس يجهزون جسده والملائكة يجسدون روحه. اجتمع عليه امران حضره الملائكة وحضره احبابه واولياءه من بني ادم هؤلاء الملائكة يشتغلون بروحه ويجهزونه ويتولونه
22:46وبنو ادم يتولون جسده وتهيئته وتغسيله وتكفينه تقديمه للصلاة عليه وايصاله الى قبره يعني اجتمع عليه بنو ادم والملائكة الى ربك يومئذ المساق اي المرجع والمآب وذلك ان الروح ترفع الى السماوات
23:16ويقول الله عز وجل ردوا عبدي الى الارض فاني منها خلقتكم وفيها اعيذكم ومنها اخرجكم تارة اخرى كما ورد في حديث البراء الطويل وقد قال تعالى وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة
23:39حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون وفي قوله الى ربك يومئذ يومئذ المساق التنوين هنا عوض عن جمل وليس عن جملة بل عن جمل متعاطفة اربعة جمل متعاطفة
24:05تبدأ من قوله تعالى اذ بلغت الروح اذا بلغت التراقي. كلا اذا بلغت التراقية بلغت التراخي وقيل من راق وظن انه الفراق والتفت الساق بالساق الى ربك يومئذ المساق اربعة جمل عوض عنها يعني بدل اعادتها مرة اخرى عوض عنها بالتنوين
24:36يومئذ حصلت هذه الاشياء المذكورة يومئذ المساق يعني الشوق الى الله والمرد اليه فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى قال بعض العلماء كلا اذا بلغت التراقي وقيل من راق
25:05قالوا روح الانسان البر والفاجر. هذا قول الجمهور لكن اعترى البعضهم قال ما يصلح ان يقال في هذه الروح المؤمن والفاجر فلا صدق ولا صلى ولكن قالوا كلا اذا بلغت رح الفاجر. الكافر والمنافق
25:35فلا صدق ولا صلى يستقيم معها قال الاولون بل يستقيم على الاول اكثر كلا اذا بلغت التراقي بلغت رح من بلغت روحه. مؤمن او فاجر وقيل ما قيل وظن انه الفراق والتفت الساق بالساق ماتت
26:03الى ربك يومئذ المساق في هذا المساق ينقسم الناس الى بين هذا القسم والقسم الاخر بيانه معروف في ايات اخر وهذا انسب قالوا من كونه مرادا بها الفاجر هناك يراد بها النفس مطلقا مؤمن برا او فاجر
26:34ثم جاء التقسيم والتحذير من ان يكون من هؤلاء القسم قال فلا صدق ولا صلى يعني منه هم من اتصف بهذه الصفة فلا صدق واتبع ولا صلى ولا فعل الخير
27:00قد يقول قائل لما قال جل وعلا فلا صدق ولا صلى ما دام ما صدق حتى لو صلى ما تنفعه يقول يبين الله جل وعلا ان هذا لا خير فيه
27:17روحه فاجرة وجسمه خبيث الروح والجسد الى هنا الروح مكذبة منكرة والجسد ما عمل خير خبيث النفس والجسد والعياذ بالله فلا صدق ولا صلى لا لم يأتي بما يطلب من الروح الذي هو الايمان
27:53والتصديق ولم يأتي بما طلب من البدن من الاعمال الصالحة لا روح طيبة ولا عمل صالح لا خير فيه فلا صدق ولا صلى. ولكن كذب وتولى كذب المرسلين وكذب بالقرآن
28:17وكذب بالكتب وتولى اعرظ عن الاعمال الصالحة والعمل الصالح تابع لما قبله والصلاة التابعة للايمان لانه ما تصح الصلاة بدون امام ولا يصح الايمان بدون صلاة مع امكان العمل ولا صدق ولا صلى ولكن
28:45كذب اتى بالضد ولكن كذب وتولى. اعرب ولم يعمل الصالحات والايمان والعمل الصالح متلازمان ما يتم ايمان بدون عمل ولا يتم العمل ولا يصح العمل بدون ايمان الا في حال لم يمكنه العمل
29:11بان يكون امن ثم مات ما امكنه العمل هذا العمل قد يتخلف عن الايمان في هذه الصورة ثم ذهب الى اهله لا خير في روحه. روحه خبيثة وجسمه خبيث انه جمع الرذائل كلها
29:40جمع القبائح كلها لو كان ما امن وما عمل واندس مع الناس ولم يظهر نفسه لخفي على بعض الناس لكنه معنا خبث نية وخبث العمل متكبر متغطرس متجبر على الناس
30:06ولكن كذب وتولى ثم ذهب الى اهله يعني هو مسرور في اهله معطم من النعيم ما شاء من نعيم الدنيا لان العطاء من الدنيا قد يعطى المرء من الدنيا فتكون سببا لتكبره وتعاظمه والعياذ بالله اذا كان فاجر النفس خبيث النفس
30:39واذا اعطي من الدنيا وكان طيب النفس استعان بدنياه على اخرته وقربته دنياه الى مولاه ثم هذا الذي اعطي من الدنيا مع ما كان عليه من الشر متكبر متعاظم متغطرس
31:00ثم ذهب الى اهله يتبختر ويتعاظم كحال ابي جهل لعنه الله يقول للنبي صلى الله عليه وسلم تتوعدني والله ما تستطيعني لان لا انت ولا ربك. وما مشى في هذا
31:20اعز مني ما مشى في هذا الوادي يعني من جمع العز مثل ما جمعته انا لا تستطيعون الى انت ولا ربك توعدني ثم ذهب الى اهله والتبختر والتكبر مشعر بانه اعطي من الدنيا ما احب
31:52لانه لو لم يعطى من الدنيا ما تكبر انما غالبا التكبر والتعاظم اذا اعطي المرء من الدنيا وما قام بحقها يتكبر بها فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى هذا اخبار عن الكافر الذي كان في الدار الدنيا مكذبا للحق بقلبه
32:19متوليا عن العمل بقالبه يعني جسمه فلا خير فيه باطنا ولا ظاهرا ولهذا قال تعالى وجسمه خبيث ولهذا قال تعالى فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب الى اهله يتمطع
32:47اي جذلان اشر بطرا كسلانا لا همة له ولا عمل. كما قال تعالى وانقلبوا واذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكهين. يعني متفكهين متكبرين متغطرسين يستهزؤون بالمؤمنين يستهزئون بفقراء المؤمنين. ويتكبرون على عباد الله ويضحكون عليهم
33:15كما قال الله جل وعلا في سورة المطففين وقال تعالى انه كان في اهله مسرورا. انه كان في اهله يعني في الدنيا مسرورا لانه معطي من النعيم من نعيم الدنيا ما احب
33:36وعطاء الدنيا لا يدل على المحبة كما لا يدل على البغض لان الله جل وعلا يعطي الدنيا من احب ومن لا يحب ولكن من يحبه الله جل وعلا اذا اعطاه من الدنيا استعان بها على طاعة الله يسخر الدنيا في مرضاة
33:57ومن الناس من اذا اعطي من الدنيا تكبر بها وانسته الاخرة والعياذ بالله وقد تكون يكون العطاء من الدنيا عقوبة عطى مثل هذا وقد يكون العطا من الدنيا نعمة والمؤمن يبتلى
34:20بالنعم ويبتلى بالفقر فان اذا افتقر صبر كان ناجحا في هذا الابتلاء واذا اعطي فشكر كان ناجحا في هذا الابتلاء والفاجر ان اعطي تكبر وتجبر وان حرم ساخطة ويأس اعترض على الله جل وعلا في تصريفه وامره
34:55والنبي صلى الله عليه وسلم يقول عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير نعطي شكرك انا خيرا له. وان ابتلي صبرا كان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن
35:12والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين