الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 516- كتاب الوصايا
0:00على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
0:22كتاب الوصايا كتاب الوصايا الوصايا جمع وصية وصية ووصية ووصية وصايا وهي التبرع بعد الموت التبرع بشيء ما او الامر بتنفيذ شيء ما بعد الموت. هذه الوصية والوصية قد تكون واجبة
1:03وقد تكون مستحبة وقد تكون مباحة وقد تكون محرمة الوصية الواجبة كأن يكون المرء عليه دين ليس موثق ومسجل او عنده امانات لاحد مما يجب اداؤه وخشية ان يضيع على صاحبه يجب على من عنده الحق
1:43ان يوصي بهذا هذه الواجبة والمستحبة ان يوصي بشيء من المال بعد موته لجهة بر قريب ليس بوارث فقير طالب علم مشروع خيري هذه مستحبة وليست بواجبة مباحة كان يوصي
2:17بان بمن يتولى تركته او يوصي بمن يتولى اولاده الصغار او يوصي بمن يتولى تغسيله وتكفينه ونحو ذلك من الاشياء التي قد تهم المرء وهي امور مباحة. ان وصى بها فلا بأس
2:42وان لم يوصي بها فالله جل وعلا قد تولى امور المسلمين ووكل امورهم حكامهم وقضاتهم يتولون من لا ولي له وقد تكون محرمة اذا اوصى بشيء محرم او اوصى لوارث
3:09او اوصى بما زاد عن الثلث فترد وتمنع الا ان اجازها الورثة. او يوصي بشيء في معصية كأن يوصي بمبلغ يشترى به الات لهو او يوصي بمبلغ يشترى به شيء
3:35محرم كالخمر ونحوه. وهكذا فهذه محرمة الوصية هي التبرع بعد الموت. التبرع بعد الموت. اما التبرع في حال الحياة فهذه تعتبر هبة او عطية او صدقة حسب حالها ان كان يقصد بذلك وجه الله فهي صدقة
4:04وان كان يقصد التقرب الى من يعطيه. فهذه تعتبر هبة او عطية وان كان يقصد بهذا نفع المعطى فهذه كذلك من نوع لكن الوصية غالبا تطلق على ما يعطى بعد الموت يعني
4:33يتبرع بها المرء في حال حياته ويكون التنفيذ بعد الموت وهي مستحبة لمن ترك خيرا وهي مستحبة لمن ترك خيرا. هذي التبرع بعد الموت بخلاف ما ذكرنا سابقا وهو الوصية بتنفيذ شيء ما يجب عليه
5:03هذه ما يقال عنها مستحبة بل يجب عليه وهو ما قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده
5:20فهذا الشيء الواجب عليه يجب عليه ان يوصي به. ولا يقال يستحب خشية ان يبقى في ذمته فان بقي في ذمته فالى يوم القيامة يستوفى من حسناته. فان لم يكن له حسنات استوفي بان
5:40يوضع عليه من سيئات صاحب الحق نعم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تعالى تصدق عليكم بثلث اموالكم زيادة في حسناتكم. رواه ابن ماجة
6:00وليست واجبة وليست واجبة وهذه المستحبة ان المرء مثلا ان كان قد ترك مال فيه خير زيادة عن ورثته فينبغي له ان يتصدق بشيء ما ينفعه عند الله جل وعلا زيادة في حسناته
6:24اوصي للفقراء اوصي للمساكين يوصي لطلبة العلم يوصي لبعض الاقارب غير الوارثين يوصي في مشروع خيري كحفر بئر او اجراء ماء او بناء رباط للفقراء لطلبة العلم ونحو ذلك او تبرع في سبيل الله للمجاهدين في سبيل الله لاعلاء كلمة الله
6:56وهذا شيء مستحب وهو مما تفضل الله به جل وعلا على عباده زيادة في حسناتهم يعني تستمر حسناته بعدما امته كما قال عليه الصلاة والسلام اذا مات ابن ادم انقطع عمله
7:17الا من ثلاث صدقة جارية وهي الوقف او الوصية صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له. في هذه الثلاث تجرى له حسناته وتستمر بحمد الله وهذه نعمة من الله جل وعلا تفضل بها على عباده
7:44ويقول صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى تصدق عليكم بثلث اموالكم زيادة في اعمالكم وزيادة في حسناتكم. يعني تزيد حسنات المرء يعني كأن يكون على وشك الموت قبل الممات عند الموت تتوقف حسناته
8:12فاذا تبرع بشيء بعد الموت كان هذا زيادة في حسناته تجرى له بعد موته اه وليست واجبة. وليست واجبة بل هي مستحبة. مثل ما هو مستحب له ان يتصدق بشيء مثلا
8:34صدقة لكن ان كان عليه زكاة واجبة ما اخرجها هذي واجبة. يجب عليه ان يخرجها ويجب عليه ان يوصي بها مثلا مريض زكاته في رمضان مرض في شعبان ومر عليه رمضان وهو مريض ما تمكن من اخراج زكاة ما له
8:58واستمر معه المرض الى شوال فيجب عليه حينئذ هنا ان يوصي بهذا يقول اولاده لاخوانه لمن حوله يقول انا علي زكاة زكاة مالي مبلغ كذا وكذا اخرجها في رمضان ما تمكنت هذه السنة فان باغتني الاجل فاخرجوه من ما له قبل قسمة التركة زكاة هذه السنة
9:28وقدرها مثلا كذا لانه يعرف ما له. زكاة ما لي الف عشرة الاف مئة الف مليون مبلغ من المال يذكره هذه واجبة لانها دين عليه حق لله تبارك وتعالى. لكن اذا كان اخرج زكاة ما له وانما
9:48ما بقي عليه بقي عليه مثلا يحب زيادة في الصدقة يخرج من ماله صدقة للفقراء. يقول اذا مت فاخرجوا من ما لي مئة الف اقسموها على فقراء الحي اقسموها على فقراء المسلمين. اقسموها على طلبة العلم في المسجد الحرام. وهكذا مثلا هذا حسن زيادة في
10:15فاذا مات يخرج هذا المبلغ الذي وصى به وهو مستحب نعم وليست واجبة لانها عطية لا تجب في الحياة فلا تجب بعد الموت كالزائد على الثلث. لا تجب في حال الحياة يعني ما نقول ما دام اخرج زكاة ما له ما نقول يجب عليك ان تخرج مع الزكاة صدقة نقول لا ما دام
10:44والزكاة ماله فهذا الذي في ذمته وهذا الواجب عليه فلا عليه في حال الحياة كذلك ما يجب عليه ان نقول اوصي بعد الممات لكذا او لكذا لا يجب عليه لكن اذا فعل فهذا حسد
11:04بعض الناس يوفق اه عند قرب دنو اجله مثلا يتبرع بتبرعات تنفعه وتستمر صدقاته ويستمر حسناته باذن الله. وبعض الناس يبخل على نفسه ويزيد بخله عند مرضه. يمتنع من الصدقة ومن العطاء ومن الوصية وهو بهذا بخل على نفسه
11:34المال رايح وهو سيتركه. فان قدم لنفسه شيء نفعه الله بذلك. وان بخل على نفسه اخذه الوارث ثم الوارث هو وهمان واتجاهه قد يستعين به الوارث على طاعة الله فيكون خيرا
11:54الوالد وقد يستعين به على معصية الله فيكون شرا عليه وهو سيحاسب عنه وعن جمعه ومن اين اكتسبه سيسأل عنه وربما يكون على الجامع الغرم والوارث له الغنم والذي ينبغي للجامع ان يشارك الوارث لا يحرم الوارث ولا يحرم نفسه
12:27وحكي عن ابي بكر انه انها واجبة للاقارب غير الوارثين لظاهر قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم لكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين وحكى عن ابي بكر من ائمة الحنابلة رحمة الله عليه. وليس المراد بابي بكر الصديق
12:52وانما ابو بكر من ائمة الحنابلة انها واجبة للاقارب غير الوارثين يقول رحمه الله تجب الوصية لمن يرحمك الله؟ قال الوارث لا ما يعطى وليس له وصية وانما غير مثل
13:15اخت لا ترث اخ لا يرث ابو ام لا يرث وهم في حاجة فيقول يجب ان يوصي له من اين اخذت هذا الوجوب من قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا
13:36للوالدين والاقربين. يقول يرحمك الله هذه الاية نازلة قبل قسوة التركة. قبل قسوة المواريث ولما انزل الله جل وعلا ايات المواريث رفع الوجوب وبقي الاستحباب لغير الوارث لك قريب فقير
14:00غير واسع انفعه بشيء كنت تعطيه في حال حياتك سينقطع هذا بعد مماتك فصل قريبك هذا بعد مماتك كما تصله في حال حياتك فاوصله بشيء هذا حسن اوصي له بشيء ولا تتجاوز الثلث. نعم. والمستحب الايصاء بالخمس
14:30وقال القاضي وابو الخطاب يستحب لمن كثر ما له الوصية بالثلث لما ذكرنا من الحديث والمستحب ان يوصي بالخبث لما لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد كما تقدم وكما سيأتي
14:53الثلث والثلث كثير ولقول ابي بكر رضي الله عنه لما وصى بالخمس قال رضيت بما رضي الله به لنفسه حيث قال جل وعلا يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خبثا. يقول يكفيني
15:20اوصي بما رظي الله جل وعلا به لنفسه فهو الخبز ومن الناس من يوصي باقل ومنهم من يوصي باكثر ولا حرج المهم ان لا يتجاوز الثلث وقال القاضي ابو يعلى من ائمة الحنابلة
15:43وابو الخطاب من ائمة الحنابلة رحمة الله عليهما يستحب لمن كثر ما له الوصية بالثلث. يقول الرجل اذا كان كثير ماله فيه خير يوصي بالثلث ينفع نفسه ويبقى الثلثان للورثة فيها خير كثير. اما اذا كان المال قليل
16:10والثلثان ما تساوي شيء كثير يقلل من الوصية بالثلث ويوصي باقل من هذا ليبقى للورثة واما اذا كان المال كثير وفيه خير فيوصي بالثلث ويبقى للورثة الثلثان فيهما خير ووجه ما ذكرناه
16:36ما روى عامر بن سعد عن ابيه قال مرظت مرظا اشفيت منه عن الموت فاتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فقلت يا رسول الله يعودني فاتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني
16:59فقلت يا رسول الله لي مال كثير وليس يرثني الا ابنتي افأوصي بمالي كله قال لا قلت فبالثلثين؟ قال لا. قلت فبالشطر؟ قال لا. قلت فبالثلث؟ قال الثلث والثلث كثير. انك
17:18ان تترك ورثتك اغنياء خير من ان تدعهم عادة يتكففون الناس. متفق عليه يقول المؤلف رحمه الله تعالى ووجه ما ذكرنا انه لا يزيد عن الثلث. وينبغي الا الى الثلث بل ينقص من الثلث لما
17:43يقول ما رواه عامر ابن الساعد عامر ابن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه. سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه احد العشرة المبشرين بالجنة والسابقين الى الاسلام رضي الله عنه
18:03وكان من ابر الناس بامه كان المعروف بين افراد قريش ان سعد ابر الناس بامه فاسلم رظي الله عنه وغظبت امه لاسلامه وحاولته ان يرتد عن الاسلام فابى والحت عليه فابى
18:31ثم انها تلاعب بها الشيطان فقالت والله لا اطعم ولا اشرب ولا اذوق شيئا حتى تترك دين محمد فاموت بسببك فيعيرك الناس بانك قاتل امة يعيرونك الناس الامة. لاني امتنع عن الطعام والشراب حتى ترتد ما ترتد اموت
19:01امتنعت عن الطعام فترة وكادت ان تموت فقال لها يا اماه والله لو كان لك عشرة انفس واحدة وخرجت واحدة تلو الاخرى ولم يبق الا واحدة من العشر. والله ما تركت ديني. فان شئت فاطعمي وان شئت
19:27الامر بين الام وطاعة الله بين الام وتوحيد الله بين الام وحق الله. حق الله مقدم على سائر الحقوق فلما رأت الجد والعزيمة منه رضي الله عنه طعمت. واكلت وشربت
19:51اظن انه ينفع فيه التهديد او انك يقال لك قاتل امة او نحو ذلك؟ قال ابدا لست اقاتل وانما الشيطان قتلك. اذا امتنعت. والله لو كان لك عشرة انفس وخرجت واحدة تلو الاخرى. والله ما تركت ديني
20:10فان شئت فاطعمي وان شئت فاتركيه وهو معروف بين افراد قريش بانه البار بامه. رضي الله عنه. لكن الدين وحق الله مقدم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفتخر به
20:27يقول هذا خالي فمن يأتيني بخاله؟ مثل خالي سعد ابن ابي وقاص هو ليس بخاله يعني اخو امه وانما من جماعة امه من بني زهرة من جماعة امة يعني يعتبر من اخواله
20:44هذا خالي فمن يأتيني بمثله رضي الله عنه وبشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه يقول جاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعوذني من مرض اشفيت فيه على الموت
21:08متى هذا في السنة العاشرة من الهجرة مرض في مكة في حجة الوداع رضي الله عنه والنبي الكريم الرؤوف الرحيم بامته يتفقد احوالهم. اين سعد مريض فيزوره عليه الصلاة والسلام
21:34فلما وزاره اذا هو مغمى عليه ما يأخذ ولا يعطي فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم بماء وغسل اعضاءه ثم رش على سعد منه فافاق فلما افاق ورأى النبي صلى الله عليه وسلم عنده سرا رضي الله عنه
21:57وفرح بزيارة النبي صلى الله عليه وسلم له ثم سأل فقال يا رسول الله انا ذو مان ولا يرثني الا ابنة لي. بنت واحدة في تلك السنة ما كان عنده الا بنت
22:17ولابد انه من كونه اذا مال وليس عنده الا هذه البنت ما اعطاها شيء اعطاها من ما له هيا غنية افاء اتصدق بمالي كله انه ما ما عندي احد يرثني الا بنت. والبنت يبي يترك لها شيء يكفيها
22:39قال النبي صلى الله عليه وسلم المشرع للامة قاطمة؟ لا لا تصدق بمالك قال اذا بالثلثين لورثة الثلاث؟ قال لا قال اذا بالشطر القي لهم نصف واتصدق بالنصف قال لا
23:07قال بالثلث قال عليه الصلاة والسلام الثلث والثلث كثير. وفي رواية كبير انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس ثم سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
23:35وخلف بعد اصحابي اصحابي يعني الذين جاءوا لحجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم ينتهي حجهم ويرجعون الى المدينة وانا في مكة ما يحب ان يبقى في مكة رظي الله عنه يحب ان يموت في دار هجرته ما يحب ان يموت
23:58في الدار التي هاجر منها مكة. وخلف بعض اصحاب وصرف النبي صلى الله عليه وسلم الجواب عن هذا وقال لعلك ان تخلف فينتفع بك اقوام ويضر بك اخرون بين له النبي صلى الله عليه وسلم انه ما يموت في مرضه هذا
24:27ويعود الى المدينة ويطول عمره ويأتيه اولاد وينتفع به امم ويتضرر به اخرون لانه قائد قائد عظيم رضي الله عنه وارضاه لعلك تخلف يعني تأخر موتك وينتفع بك اقوام تدعوهم الى الاسلام فيسلمون على يدك
24:59ويتضرر بك اخرون كفار يأبون الاسلام فتقتلهم وتقضي عليهم ويموتون على الكفر والضلال وهذه معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم. طالع عمر سعد رضي الله عنه وصح وخرج من مكة الى المدينة وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهنا على قيد الحياة. وتوفي ابو بكر
25:29رضي الله عنه على قيد الحياة وتوفي عمر رضي الله عنه وهو على قيد الحياة وطال عمر وصار من المجاهدين في سبيل الله وصار شيء من الفتنة فاعتزل رضي الله عنه في قصره في المدينة
25:52واقبل عليه مرة ولده على بعير متوجه جاي من المدينة الى قصر سعد ابيه وقال اعوذ بالله من شر هذا القادم ما يدري من هو اعوذ بالله من شر هذا القادم
26:09فلما جاء ابنه ووصل اليه الاعمى. قال يا ابتي الناس يقتسمون الملك والولاية وانت جالس مزارع فيها البستان هذا شغلة كالزراعة فتذكر كلمته رضي الله عنه لما رأى الشبح تذكرها قال انا حينما رأيتك قلت كذا وكذا
26:37وهذا مجيئك الي تريد ان تعرضني للفتنة لا ابقى في مكاني وابعد عن الفتنة رضي الله عنه وقد بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وكان قائد عظيم اهتدى به امم رضي الله عنه وارضاه
26:59وتضرر به اخرون كفار. ابوا ان يسلموا فقتلوا على يده رضي الله عنه قال له النبي صلى الله عليه وسلم تشريع للامة والا فربما علم النبي صلى الله عليه وسلم ان سعد
27:18يقول له ورث كثير وجد له اولاد كثير رظي الله عنه وحينما زاره النبي ما عنده الا بنت فوجد له بعد هذا اولاده كثير انك ان تذر ورثتك اولادك ومن يرثك
27:39يعني تلقي لهم شيء من مالك خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس ويؤخذ من هذا الحديث احكام عظيمة منها ان المسلم اذا جمع المال من الحلال واستعان به على طاعة الله فانه لا يلام. ما لامه النبي صلى الله عليه وسلم ما قال له لا يجوز لك ان تجمع الاموال
28:06لا قال انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس وفي الصحابة رضي الله عنهم من اعتنى بجمع المال واستعان به على طاعة الله رضي الله عنهم. مثل عبد الرحمن ابن عوف مثل عثمان بن عفان. رضي الله عنهم وارضاهم
28:30عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه جعل رواتب لفقراء المسلمين ونفقات لامهات المؤمنين وكلما كثر ما له شاطره ما قسمه واخرجه قسم نصفه وابقى نصفه فاذا به يزيد اكثر من الاول
28:48وهكذا رظي الله عنهم وعثمان رظي الله عنه جهز جيش العسرة باموال عظيمة سر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وقال ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم وكان بعض الصحابة رضي الله عنهم يجمعون الاموال لكن من الحلال وينفقونها في الحلال رضي الله عنهم وارضاهم
29:13وكما جاء ان الفضيل ابن عياض قال لعبدالله ابن المبارك رحمهم الله قال يا شيخ تأمرنا بالزهد والدنيا والتقلل بها منها ونراك تستجلب الاموال من خراسات وتأخذ الاموال من بيت الله الحرام الى خراسان التجارة
29:36فكيف تأمرنا بالزهد في الدنيا وانت تجاهد تتاجر وقال انما عمل هذا لاصول بها وجهي واكف بها عرضي واستعين بها على طاعة ربي قال نعم هذا ان تم هذا نعم ذا ان تم ذا
29:57اذا كان هذا هو الهدف من التجارة فنعمة التجارة لانه يبتعد عن الحرام رحمه الله ويستعين بها في طاعة الله جل وعلا بها وجهي واكف بها عرضي ما اتعرض للناس اسألهم او اريد منهم الاعانة او شيء من هذا
30:20واعطي الناس واستعين بذلك على طاعة الله جل وعلا في البذل في سبيل الله والانفاق على الفقراء والمحتاجين فالنبي صلى الله عليه وسلم ما نام سعد لما قال اني ذو مال
30:39ولقال ما لك حق تجمع الاموال ولا يجوز لك تجمع الاموال وانت ذاهب وتاركها وجهه عليه الصلاة والسلام قال انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس
30:58فاستكثر النبي صلى الله عليه وسلم الثلث. ولذا قال المؤلف رحمه الله وانما قلنا هذا يعني انه يستحب ان يغاض من الثلث لهذا الحديث لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد الثلث
31:17هو الثلث كثير نعم يعني يطلبون من الناس باكفهم فاستكثر الثلث مع اخباره اياه بكثرة ما له وقلة عياله قال ابن عباس رضي الله عنهما وددت لو ان الناس غضوا من الثلث
31:38لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم والثلث كثير متفق عليه. وددت يعني اقول احب ان الناس ما يوصون بالثلث وانما يوصي باقل من الثلث وخاصة اذا كان المال قليل
31:56والورثة في حاجة اما اذا كان المال كثير والورثة في غنى والحمد لله فينفع نفسه ما دام رخص له في الثلث هل ينفع نفسه بالثلث لكن اذا كان وصية بالثلث سيؤثر على الورثة
32:16وهم في حاجة كما ينبغي ان يؤثر عليهم لانهم لهم حق نعم. واوصى ابو بكر رضي الله عنه بالخمس وقال رضيت لنفسي بما رضى الله به لنفسه وقال علي لان اوصي بالخمس احب الي من ان اوصي بالثلث
32:37واما قليل المال ذو العيال فلا واوصى ابو بكر هنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه ليس ابو بكر المذكور في الصفحات السابقة وانما هذا ابو بكر اوصى بالخبث هل رضيت بما رضي الله جل وعلا به لنفسه؟ في قوله تعالى واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان
33:02فلله خمسا. يقول يكفي ان اوصي بالخمس وقال علي رضي الله عنه لان اوصي بالخمس احب الي من ان اوصيه بالثلث لان النبي استكثره انا احب ان اوصي بشيء ما استكثره النبي صلى الله عليه وسلم
33:24واما قرين المار ذو العيال فلا تستحب له الوصية لقول النبي صلى الله عليه وسلم انك ان تترك ورثة كاغنياء خير من ان تدعهم عالة يتكففون الناس اما قليل المال رجل ما عنده الا قليل
33:46وعنده ورثة في امس الحاجة كأن يكونوا اطفال او فقراء او عيال فاذا اوصى بشيء ضرهم فهذا تركه ما له لهم بدون ان يوصي بشيء خير لانه مأجور حتى ما يترك لوارثه
34:11اذا كان المال اكتسب من حلة وتركه لوارثه فالوارث يستعين به على طاعة الله فيؤجر عليه جامعه وصاحبه اذا كان جامعه جمعه من الحلال لقول النبي صلى الله عليه وسلم انك ان تذر ورثتك اغنياء خير
34:34والنبي صلى الله عليه وسلم ما يحث الا على ما فيه الخير. انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذره والعالة الفقراء يتكففون الناس يعني يسألون الناس باكفهم يمد يده يسأل الناس يعطى ليأكل
34:58فكون الانسان يترك لهم المال يغنيهم عن سؤال الناس هذا فيه خير. والله اعلم وصلى الله اللهم وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين