الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 455 - باب الغصب 11
0:00الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله
0:20الله تعالى فصل وان غصب كلبا يجوز اقتناؤه لزمه رده لان لان فيه نفعا مباحا هذا الفصل في انواع من المغصوب. نوع يجب رده ونوع يجب اتلافه. ونوع ان بقي
0:50تجب رده وان تلف فيرد عوضه. ونوع ان بقي وجب رده وان تلف فلا يجب رد عوضه. وانتبه بارك الله فيك. انواع من المغصوبات والمؤلف رحمه الله تعالى يبين حكم
1:20كل نوع من حيث الرد وعدمه ومن حيث رد العوظ ان اتلف او عدم يقول رحمه الله وان غصب كلبا يجوز اقتناءه لزمه رده لان فيه نفعا مباحا. الكلاب نوعان نوع يجوز اقتناؤه. ولا حرج على المسلم
2:00ثقتنا والانتفاع به. ونوع لا يجوز اقتناؤه ومن اقتناه نقص من اجره كل يوم معهما يجوز اقتناء كلب الصيد والماشية والحرث فاذا اغتصب المرء كلبا للصيد من صاحبه او كلبا لحراسة الحرث
2:50او كلبا مصاحبا للغنم يحميها عن الذئب. فيجب عليه رده. لانه يجوز اقتناء الكلب في هذه الاحوال. وفيه نفع مباح فيجب رده. فان تلف او اتلفه فلا عوض له لانه لا يباع. ومباح الانتفاع لكن لا يجوز اخذ ثمن
3:30نعم. وان غصب خمر دمي لزم ردها اليه. لانه يقر على اقتناء وشربها. وان غصبها من مسلم وجبت اراقتها. لان النبي صلى الله عليه وسلم امر باراقة خمر الايتام وان اتلفها لمسلم او ذمي لم يضمنها لما روي لما روى ابن عباس رضي الله عنه
4:00ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اذا حرم شيئا حرم ثمنه ولانه يحرم الانتفاع فلم تضمن كالميتة. نعم. يقول رحمه الله وان غصب خمرا لا يخلو الخمر اما ان تكون خمر ذمي
4:30او خمر مسلم. فاذا غصب خمر ذمي وهو اليهودي او النصراني الذي دخل البلاد واعطي الذمة. لغرض من الاغراض اما انه مثلا دخل ليعرف تعاليم الاسلام او دخل لي عمل او دخل بذمة احد المسلمين بغرض من الاغراض هذا يسمى ذمي
5:10لان الكافر اليهودي والنصراني والكافر لا يخلو ان يكون ذمي او محارب المحارب محارب يقتل. اينما وجد. لانه يحارب المسلمين قتلوا قتلهم فيقتل. ذمي او معاهد او اعطي الامان هذا يحرم
5:40له بسوء. من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة. لان الاسلام يحافظ على العهد والامانة والذمة ولهذا قال الله جل وعلا وان احد من المشركين استجارك فاجره. حتى يسمع كلام الله
6:10ثم ابلغهما امنه. يعني واحد جاء من الكفار من اليهود والنصارى قال اجد في نفسي رغبة للدخول في الاسلام. لكن احب ان انظر في تعاليم الاسلام قبل ان ادخل فيه حتى اذا اعجبتني دخلت والا فانا في حل. فهذا ندخله
6:40وينظر ونعلمه ونبين له فان اسلم فهو اخونا له ما لنا وعليه ما علينا. وان ابى الاسلام فلا نطلق سراحه ليلتقي به اي شخص خارج المدينة فيقتله لا. نقول اين تريد؟ اين المكان الذي تأمن فيه
7:10يقول اريد بلد كذا. نقول سر اليها. وهو في ذمتنا وعهدنا واماننا حتى نوصله الى المكان الذي يأمن به. ثم لا يهمنا باي واد هلك. كافر. لكن نحن حافظوا على ذمتنا ما نرسله نخرجه من البلد نقول ما دام رغب عن الاسلام نخرجه عن البلد فيلتقي به
7:40اي شخص فيقتله؟ لا. حتى نبلغه المكان الذي يأمن فيه والذمي يقر على دينه. دينه باطل. لكن يقر. وحسب ما دخل البلاد ان كان دخل وعندنا دفع الجزية او نحن لنا رغبة في عمله او في اختصاصه في شيء ما
8:10فطلبناه نحن وادخلناه واعطيناه الذمة او هو جاء ليتاجر في بلاد المسلمين مثلا ونحن رضينا بهذا لان لنا مصلحة مثلا فاعطيناه الذمة هذا يسمى ذمي ذمي المسلم ما يقال له ذمي. المسلم مسلم. هذا ذمي. الذمي يقر
8:40على ما يرى انهم راح له في دينه الخمر عنده الخمر مثلا في بيته ما نتعرض لها ولا نتلفها. لكن ما نرظى منه ان يخرجها. او يجاهر بها او يبيعها او يهديها لا يقتصر بها على نفسه. فاذا
9:10عدى عليهم وتعدي مسلم او كافر مثله فاغتصبها فنقول يجب عليك ردها اليه وهذا معنى قوله رحمه الله وان غصب خمر ذمي لزم رده اليه. لانه يقر عليها. لانه يقر على اقتنائها
9:40شربها بس ما نرضى منه ان يجاهر بها. وان غصبها اي الخمر من مسلم مسلم اشترى شيء من الخمر وقابله شخص اخر فاغتصبها منه وهو في الطريق. فهل يجب ردها؟ لا. لانه ما يقر عليها المسلم. تؤخذ من هذا وهذا وتتلى
10:10وجب اراقتها لانها حرام ولا يجوز بيعها ولا اقتناعها لان النبي صلى الله عليه وسلم امر باراقة خمر الايتام. لما ما نزل تحريم الخمر امر النبي صلى الله عليه وسلم باراقة ما في المدينة من الخمر حتى سار
10:40الصحابة رضي الله عنهم واراقوا ما بايديهم من الخمر. ومنهم من كان عنده قدم لهم الخمر فاتاهم ات فقال ان ان الخمر قد حرمت فظفوا ما معهم جمعوه واراقوه رضي الله عنهم سرعة امتثالهم. الا ان الصحابة رضي الله عنهم عندهم
11:10اهتمام بمال اليتيم. خوفا من قوله تعالى ان الذين يأكلون اموالا ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. فاتى ات الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان عندي خمر لايتام تجارة قال ارقها
11:40قال ابيعها؟ قال ارقها. عليه الصلاة والسلام. لا قيمة لها. واخر قال عندي خمر اني استعملها دواء فقال عليه الصلاة والسلام انها داء وليست بدواء ان الله لم يجعل شفاء امتي فيما حرم عليهم الشفاء والدواء في الحلال واما الحرام
12:10هلا فقوله صلى الله عليه وسلم امر باراقة خمر للايتام دليل على ان الخمر تراق على اي حال. وان اتلفها لمسلم اغتصبها وتلفت او اتلفها هو المغتصب. فهل يغرم القيمة؟ لا. لانه لا قيمة
12:40اغتصبها لذمي فاتلفها فهل تلزم القيمة؟ لا يلزم ردها لو كانت باقية لكن لما تلفت لا يلزم لها قيمة. ان الله اذا حرم شيئا حرم ثمن انا ولانه يحرم الانتفاع بها فلم تظمن كالميتة الميتة كذلك يحرم
13:10الانتفاع بها فليتلف الميتة يحرقها مثلا لصاحبها هل يضمن قيمة الميتة؟ يقول مثلا هذه الميتة انا لا اكلها. لكني اطعمها لطيور. اطعمها لكلاب. اطعمها لكذا. فهذه انام فيها نقول يغرمها متلفها بقيمتها؟ لا. لا قيمة لها. لان الله اذا حرم شيئا
13:40حرم ثمنه. وان غصبه منها منهما فتخلل في يده لزمه رده يا صاحبه لانه صار خلا على حكم ملكه. فان تلف ضمنه لانه مال ترث في يد الغاصب. فان قدم لنا
14:00في موضوع الخمر اذا تخلل او خلل من كان مثلا اختصاصه صناعة الخلق يباح له ذلك يجمع مثلا منها الاشياء التي تصلح خل كالجزر والخيار ونحو ذلك من الامور الذي يصلح ان تجعل خلا. فكانت صناعته وعمله صناعة الخلق
14:40اخطأ في مرة فتخمرت ثم اراد معالجتها لعلها تعود خلا. او جعلها افي جانب من المحل وتركها ليريقها فتخللت بنفسها فما الحكم؟ اذا تخللت بنفسها صحت وحلت وطهرت واذا خللها هو ادخل عليها شيء لاجل ان تتخلل تكون خلف
15:30فلا تصح لان الخمر اذا تخلل بنفسه صح واذا خلل فلا يصح. غصب خمرا لذمي يجب ردها. تلفت لا قيمة لها. تخللت قبل ان تتلف يلزمه رد قيمتها لانها اصبحت خل. والخل
16:10فيجب تسليم قيمته. اغتصبها لمسلم. فلا يجوز ردها كلمة فلا يعوض عنها. تخللت يجب ردها تلفت بعد التخلل يجب رد قيمتها لانها اصبحت خل قولي رحمه الله وان غصبه اي الخمر منهما يعني من مسلم
16:50او ذمي. فتخلل في يده. فتخلل في يد الغاصب. الخمس هذا يتخلل في يده لزمه رده على المسلم والذمي. لانه صار خلى على حكم ملكه. ملك مالكه لان يد المغصوب يد غاصبة يد ظالمة. فهو عند
17:20داخل في ملك صاحبه الاول. فاذا تخلل وجب رده. فان كيف بعد التخلل؟ فيجب رد قيمته. فان تلف الظمينه لانه مال تلف في يد الغاصب ما يقول هذا اصل الخمر يقول صح اصله خمر لكنه تخلل فحلى
17:50وهو ملك للمغصوب منه. فيجب عليك ان ترد قيمته. نعم هذه مسائل تشحذ الذهن ويجعل الانسان يتدبرها من حال الى حال. غصب خمرا من مسلم. يجب ردها؟ لا. يحرم ردها ولا يجوز ردها
18:20بل يجب اتلافها. غصب خلا من ذمي يجب ردها لانه بالنسبة له تلفت خمر المسلم لا قيمة لها. تلفت خمر الزمي لا قيمة لها. تخللت خمر المسلم يجب ردها. تلفت
18:50يجب قيمتها. تخللت خمر الذمي يجب ردها. تلفت يجب رد قيمتها. احوال فان اراقه صاحبه فجمعه انسان تخلل لم يلزمه رده لان صاحبه ازال ملكه عنه بتبديده. فان اراقه يعني المسلم اراق خمرا عنده. فجاء انسان
19:30هذا الخمر المراق كانه على صفا او في ارض زجاجية او نحو ذلك ما اختلط بالتراب. او كثير شربت التراب منحها شربت بقي اعلاه فجاء انسان وجماعة وهو خمر ووضع
20:00او في مكان ما ولم يتعرض له. فاذا به بعد يوم او يومين يصبح خلا حل وطهر. هل يلزم رده؟ لا. لما؟ لان صاحبه من ملكه وهو حرام. وهذا جمعه بعد ما اخرجه صاحبه من ملكه
20:30فصار له فينتفع به. مثل ما لو وجد المسلم شيئا ما قد رماه صاحبه وطاب خاطره منه فاخذه المسلم فانتفع به. مثل ما تجد الازار والردا مثلا المحرم احرم به وادى عمرته وانتهى منه ووضعه عند باب الحرم. فلك ان تأخذه
21:00فهو اذا علمت ان صاحبه تركه. لان من رغب عن شيء من ما له فللآخر ان يستفيد منه ايجار او فنينة او سروال او عصا او شمسية او غير ذلك من الادوات التي
21:20ينتفع بها المسلم لكن صاحبها رغب عنها. انتهى منها فتركها. فلمن وجدها ان ينتفع بها. فصل وان غصب جلد ميتة ففي وجوب رده وجهان مبنيان على طهارته بالدماغ. ان قلنا يطهر وجب رده لانه يمكن التوصل الى تطهيره. اشبه الثوب
21:50وان قلنا لا يطهر لم يجب رده ويحتمل ان يجب اذا قلنا بجواز الانتفاع به في اليابسات ككلب وان اتلفه لم يضمنه. لانه لا قيمة له. وان غصب جلد ميته. جلد
22:10الميتة هو جلد الحيوان الذي يحل بالذكاة اذا مات حدف انفه. جلد شات ماتت. جلد بقرة بعير ميت بدون ذكاة جلده ممكن ان ينتفع به. اغتصب فهل يلزم رده او لا؟ يقول فيه قولان
22:50مبني على اختلاف العلماء رحمهم الله. في جلد الميتة هل يطهر بالدباب ام لا يطهر وانما يباح استعماله؟ عند من يقول يطهر يقول يجب لان هذا صحيح جلد ميتة جزء من اجزاء الميتة لكن ممكن ادخال شيء عليه فيكون طاهرا
23:20وينتفع به فهو مباح الاستعمال حينئذ فيجب رده وعند من يقول هو لا يطهر بالدماغ وانما يباح استعماله في اليابسات. دون المائعات كالماء والزيت والدهن وغير ذلك. قال يحتمل ان يلزم رده كذلك اذا قلنا
23:50انه يباح استعماله في اليابسات فهو مثل الكلب المعد للصيد او الحرث او الماشي يجب رده لكن لو اتلف فلا يلزم له قيمة حينئذ لانه جزء من فلا قيمة لها. وان غصب جلد ميته ففي وجوب رده وجهان
24:20على طهارته في الدماغ لان للعلماء رحمهم الله في طهارة جلد الميتة بالدماغ قولان. منهم من يقول يطهر ويستعمل في الماء والشرب وغير ذلك. ومنهم من يقول لا يطهر وانما يباح استعماله بعد الدماغ
24:40ان قلنا يطهر وجب رده لانه مباح. لانه يمكن التوصل الى تطهيره بماذا؟ بالدماغ. اشبه الثوب النجس. وان قلنا لا يطهر لم يجب رده ويحتمل ان يجب رده ولو قلنا لا يطهر. لانه يستعمل في اليابسات فيكون حكمه
25:10حكم الكلب المباح الاستعمال. وان اتلفه اي جلد الميتة فلا يلزم ضمانه لانه لا قيمة له. جلد الميتة قبل ان يطهر بالدماغ لو اتلفه فلا يلزم له قيمة. لكن بعد ان يطهر بالدماغ عند من يقول يطهر فانه يلزم له قيمة حين
25:40اذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين