الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 417- باب المناضلة 2
0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
0:23فصل الشرط الثاني تعيين نوع القسي لان الاغراض تختلف باختلافها فقد يكون الرامي احذق بنوع منه بالنوع الاخر وان لم يكن في البلد الا نوع واحد لم يحتج الى التعيين
0:43قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل هذا فصل من فصول باب المناضلة وهي المسابقة بالرمي وتقدم لنا انه يشرع ويستحب كل ما يعين المسلم على الجهاد في سبيل الله من عمل وحركة ومسابقة على الاقدام
1:20وعلى الابل وعلى الخيل وعلى البغال وعلى الحمير وغيرها مما يعين المرء على الحركة وسرعة الانتقال والتصرف لانه مطلوب في المسلم الخفة في الحركة والسرعة والقدرة على مجابهة الاعداء ولهذا شرع النبي صلى الله عليه وسلم الرمل في الطواف
1:59والسعي في السعي. السعي الشديد في السعي والاصطباع لاظهار الخفة والحركة والنشاط فالمناضلة هي المسابقة بالرمي ايهم اصوب واكثر اصابة للغرف الذي يرمى لانه مطلوب من المسلم اذا وجه الرمي الى الاعداء
2:36ان يكون مصيبا لا يجعلها في الهوى ما داموا اعدا يريدون القضاء على المسلمين والفتك بهم فنحن ونخوفهم ونقتل من لم يقبل دين الاسلام. لان الدين الاسلامي هو الدين الحق الذي لا يرضى الله جل وعلا من احد سواه
3:08كما قال الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين ويقول النبي صلى الله عليه وسلم والله لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي
3:31الا كان من اهل النار الدين الحق هو دين الاسلام وما سواه باطلة منسوخة فلذا امر المسلم بان يكون على استعداد في الدفاع عن الاسلام والمسلمين بما اوتي من قوة
3:58ومن القوة تعلم الرمي وتقدم لنا انه لا يجوز اخذ العوظ الا اذا كانت في البنادق ونحوها فلا يجوز اخذ العوظ على الاصابة مثلا في اليد بقذف الحصى ونحوها هذا يجوز التنافس فيه. لكن ما يجوز اخذ العوظ
4:28لقوله صلى الله عليه وسلم لا سبق الا في نصل او خف او حاد يعني لا يجوز اخذ العوظ في المسابقة والمنافسة الا في خوف يعني البعير او حافر الفرس
4:53او سهم لا سبق الا في نصل او خف او حافر. النصل هو الرمي يعني مراماة بالة من الالات التي يشرع فيها الاخذ العوظ لكونها مما يعين المسلم على الجهاد في سبيل الله
5:24اما المراماة باليد يجعل غرظ ويرمى باليد. هذا يجوز التنافس فيه لكن لا يجوز اخذ العوظ عليه وتقدم لنا ان المراماة هذه يشرع فيها يلجم فيها ثمانية شروط يشترط لصحتها واخذ العوظ عليها ثمانية
5:53ثمانية امور احدها تعيين الرماة كما تقدم لنا في الدرس السابق الثاني الشرط الثاني هذا هو موضوعنا اليوم وهو تعيين نوع القسي نوع الالة التي يرمى بها. ما يصح ان يتنافس اثنان واحد معه بندقية
6:22والثاني معه مسدس ولا يصح ان يتنافس اثنان واحد معه مسدس والاخر معه رشاش بل لابد ان يكونوا بنوع واحد وان يكون لهم هدف محدد ولا يجوز ان يكون المراد البعد
6:43لابد ان يكون المراد هو الاصابة يكون نقطة سوداء او بيظا في الهدف الهدف هو الذي يجعل فيه الغرض والهدف مثلا الشيء الشاخص الكبير والغرض اما دائرة في او نقطة سوداء او نقطة بيضاء او شعرة توضع في مكان منه هذا يسمى الغرظ
7:13الشرط الثاني تعيين نوع القسي يعني بندقية نوعها كذا وتكون واحدة مع هذا ومع هذا وايهم يصيب يأخذ الجعل المخصص لذلك لان الاغراض تختلف باختلافها ما يصلح ان يتنافس مسدس مع بندقية فلابد ان يكون نوع واحد
7:44وقد يكون الرامي احذق بنوع منه في الانواع الاخرى مثلا لو كان اقل يقول كلكم خذوا مسدسات وانا باخذ بندقية نقول لا تاخذ مثلهم اذا اردتم ان تتنافسوا وتأخذوا شيئا واحد
8:02وان لم يكن في البلد الا نوع واحد لم يحتج الى التعيين ما دام معروف التسابق والتنافس في بندقية مثلا ملكة كذا او في مسدس من نوع كذا وهكذا فلا بأس ما يحتاج الى تعيين لانه معروف
8:25مثل اذا باع مثلا هنا بمئة ريال. معروف انها مئة ريال سعودي ما يصلح مئة ريال غيرها ولا يقول الاخر لا انا ظننت ان كذا او انا ظننت انه كذا. ما دام البيع بمئة ريال وانت هنا فهو معروف ما فيه الا الريال السعودي
8:45لان الاطلاق ينصرف عليه اذا قاموا نتسابق تضع لنا هدف ونتسابق ونضع كذا ويتفقون على الجعل ثم اذا حضروا عند السباق واحد اختلفنا قلنا فلا بد ان يكون مما اتفق عليه
9:08لان الاطلاق ينصرف عليه كالنقد مثل ما اذا بيع بنقد فينصرف الى نقد البلد نعم فان عقدا على نوع فاراد احدهما ان ينتقلا الى غيره او ان ينتقل احدهما لم يجز لما ذكرناه. اذا اتفقوا على ان المنافسة في بندقية نوع كذا مثلا
9:34قال واحد مثلا انا اخذ مسدس لازم تكونون في نوع واحد حسب ما اتفقتم وان عقدا على قوس بعينه فانتقل احدهما الى غيره من نوعه جاز اذا عقدا على نوع معين من قوس او بندقية او نحوها مثلا
10:02فاراد احدهما ان يأخذ غير هذه البندقية المتفق عليها لكن مثله من نوعها نقول ما تتعين هي بعينها وانما يتعين النوع يقول مثلا هذه جديدة انا ما اعرف اريد واحدة من القديمة مثلا
10:23اريد وحدة مثلا هذي موديل كذا اريد موديل كذا مثلا لا بأس ما دام انه من نوع واحد جاز له ان ينتقل الى غيرها لانها لا تتعين نعم. لان الاغراض لا تختلف باختلاف الاعيان. ليس مقصود مثلا هذه البندقية بالذات وانما المقصود
10:46النوعية الماركة الحجم ونحو ذلك واما الى بندقية لا اثر له وان شرط عليه الا ينتقل خرج على الوجهين فيما اذا شرط في الاجارة الا يستوفي المنفعة بمثله وان شرط عليه الا ينتقل يقول انتبه
11:13نتفق على هذه البندقية فاتفقوا عليها ثم عند المرمات قال لا انا جبت وحدة مثلها جبت وحدة مثلها لكنها اجد منها. او اقدم منها او تتقدم عليها موديل سنة او سنتين ونحو ذلك. نقول هذا يتخرج على الوجهين في الاجارة
11:39هل اذا شرط عليه ان لا ينتفع بهذه العين الا هو؟ هل يلزم او يجوز ان ينتفع بها مثله تقدم في باب الاجارة مثلا انه اذا استأجر شخص دارا مثلا
11:57ومعروف انهم خمسة اشخاص هل يجوز ان يؤجرها لاشخاص اخرين عشرة المستأجر؟ لا. نقول ما يجوز لك ان تستوفي المنفعة باكثر مما تستحق انت اذا قال مثلا هذه الدار اجرك اياها بالف ريال
12:21على ان تسكن فيها انت فهذا عرض له عارض للسفر وسكن فيها اخوه او ابن عمه مثله في العدد هل يسوغ او لا يسوغ؟ فيه وجهان هناك قيل يسوق لان المنفعة هي هي ما تختلف
12:42وقيل لا يسوغ لانه ربما يكون شرطه لعينه لانه يعرف انه رجل صالح ويحافظ على الصلوات الخمس. ويصلي الفجر في المسجد. ويريد ان يعمر داره رجل صالح. ما يريد ان يسكن بداره
12:59كن فاسق او لا يصلي وان كان الانتفاع بالدار سوا لكن يقول لا انا اتقرب الى الله جل وعلا بان اؤجر الرجل صالح ودار ملاصقة للمسجد. ولا اريد ان يسكن في داري شخص لا يصلي
13:17انا اخترتك بعينك مثلا لانك فيك صلاح وتحافظ على صلاة الجماعة فما يجوز ان تسكن فيها ابن عمك ولا ابن خالك يصوغ هذا هذا على الوجهين قالوا يجوز ولا يجوز
13:32وكذلك هنا يقول اذا اتفقوا على انهم ما يبدلون البندقية لكن عند الحضور فرأى لاحدهما ان يبدل العين نفس الماركة ونفس المستوى الا انها غير البندقية هذه. يقول يخرج على الوجهين السابقين في الاجارة
13:59نعم فصل الشرط الثالث غرضا وهو ما يقع فيه السهم المصيب من جلد او ورق او نحوه وان قال السبق لابعدنا رميا هذا هو الشرط الثالث الشرط الاول تعيين الراميين
14:23الشرط الثاني تعيين الالة التي يرمى بها الشرط الثالث تعيين الغرض تعيين الهدف مثلا يقول نرمي تلك الصخرة البيظاء بحضور كذا هذه الدائرة مثلا هذا لا بد منه حتى يعرف المصيب من المخطئ
14:55بخلاف ما اذا قال نتسابق اينا ابعد رمية لان هذا هم مقصود. البعد والقرب ما يهم انما اللي يهمه في الرمي الاصابة يقول هذا سابق اذا اصاب والا بعد الرمية ما يدل على شيء
15:18البعد الرمي يدل على قوة الدفع فقط وهذه لا هدف لنا فيها وانما هدفنا اذا اقبل العدو ان يصوب اليه الفندقية فيصيبه ما تذهب الرصاص على يمين وشمال لا نبيها في صدره
15:35فهذا هو الغرض من السبق فما يصح ان نقول للابعد الهدف المكافأة والسبق يأخذها ابعد منا رمية نقول لا هذي ما فيها مكافأة ولا يصح. يصح ان نتنافس فيها احيانا لكن لا يكون فيها شر. لان
15:56هذه الشروط شروط لصحة اخذ السبق اخذ المكافأة والا التنافس اي تنافس في امر ما ما في مانع. كما تقدم لنا التنافس في رفع الاحجار اينا يرفع هذا الحجر؟ وحده
16:16اين يوصله الى سرته؟ اي ما يوصله الى صدره اي ما يرفعه فوق رأسه متر مثلا وهكذا هذا هو الهدف الاشياء التي فيها تقويعة لا بأس بها لكن السبق والمكافأة والجهل ما يؤخذ الا على شيء محدد
16:41الشرط الثالث ان يرمي غرضا الغرض هو النقطة المراد اصابها في الهدف الهدف مثلا جدار او عمود او شجرة او كثبان من الرمل هذا يسمى الهدف ثم نضع الغرض عليه
17:07نقول مثلا النقطة السوداء في العمود هذا الدائرة هذه في اللوح الذي امامنا مثلا نضع قطعة صغيرة فوق كثبان من الرمل. نقول الهدف الرمل والغرض هي هذه القطعة الصغيرة البيضاء او الصفراء اي ما يصيبها
17:32ان يكون لهما ان يرمي غرضا يعني يصير محدد وهو ما يقع فيه السهم المصيب يعني يكون الذي يأخذ المكافأة هو الذي يصيب هذا الغرظ نعم يكون من جلد ويكون من ورق ويكون من خشب ومن اي شيء
17:58المهم ان يكون محدد لاجل يعرف من يصيبه ومن لا يصيبه نعم وان قال السبق لابعدنا رميا لم يصح وان قالوا السبق او السبق لابعادنا رميا ابعدنا رمية ما صح
18:21لان هذا ليس مقصود. كما تقدم وانما المقصود الاصابة والقوة والتميز في اصابة الهدف والغرظ منه من الهدف وان كان صغيرا بان القصد بالرمي الاصابة لا الابعاد. نعم. فلم يجز اخذ العوظ عن غير المقصود. لا يجوز اخذ العوظ على
18:52لا شيء لا فائدة فيه تعود على المتراميين. نعم والسنة ان يكون لهما غرضان في هدفين متقابلين يرميان من احدهما الاخر ثم يرميان من الاخر للاول فان فان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
19:16كذلك كانوا يرمون وروي عن حذيفة وابن عمر انهما كانا يشتدان بين الغرظين اذا اصاب احدهما خصلة قال انا بها رواه سعيد ويروي ويروى ويروى ان ما ان ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة والهدف اسم لما ينصب الغرض
19:40والسنة ان يكون لهما غرضان في هدفين متقابلين. المراماة الواردة في السنة والتي كان يأخذ بها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشتدون يعني يسرعون يركضون بينها كما تقدم لنا في الدرس السابق يقول وقد رأيت اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتدون بين
20:19الهدفين يركظ يظحك بعظهم على بعظ وفي الليل رهبان في النهار يعملون هذه المراماة لتعليم الرمي وتعوده وفي الليل سجد الركع رضي الله عنهم فالسنة والافضل ان يكون هناك غرضين في هدفين
20:51من اجل ان يكون الذهاب مفيد والعودة مفيدة انتبه يكون غرظان في على هدفين متقابلين ويجوز ان يكون غرض واحد على هدف واحد كيف هذا؟ الصحابة رضي الله عنهم يستغلون الوقت
21:19ولا يريدون ان يعمل الانسان عملا لا يكون له فائدة فاذا قلنا لغرض واحد مثلا وجعلنا الغرظ مسافة كيلو او نصف كيلو او ايا كان وترامى الاثنان يذهبون ينظرون ايهم اصعب
21:44يشتدون في هذا فرأوا المصيبة ماذا سيعملون؟ يرجعون هكذا بدون بدون نتيجة يرجعون الرجوع هذا ليس له كبير فائدة فاذا جعل غرظان في هدفين كان الذهاب مفيدا والعود مفيدا فمثلا اذا جعلوا هدف
22:16بجهة الشمال وهدف في جهة الجنوب ثم وقفوا في الجنوب يرمون الهدف في الشمال رامعوا ذهبوا لماذا لينظروا يشتدون يقول يركضون رأوا السابق منهم عرفوه في مكانهم يجسون ويرمون الهدف الاخر
22:45فيعودون لينظروا من اصاب هذا الهدف سيكون الذهاب مفيد والعودة مفيد مثل ما هو في الصفا والمروة الذهاب سعيه والرجوع سعيه يعني لو كان الغرض واحد اذا وصلوا الى يتميزوا عرفوا من السابق
23:08خلاص انتهوا يرجعون هكذا اينما كان يوم السابق ليرموا مرة اخرى نقول لا بدل ما ترجعون بدون فائدة قفوا مكانكم وارموا الاخر وارجعوا لتنظروا من اصاب في الاخر. وهكذا والسنة انتبه لهذه ما هي بامور عادية
23:31او امور لعب لا هذي فيها سنة وفيها مخالفة للسنة في سنة وفيه مباح فاذا كان سنة فهو يؤجر على هذا وعلى هذا والشيء المباح لا اجر فيه وهذا من الاحكام الشرعية
23:53واجب وحرام ومستحب سنة ومكروه ومباح الواجب يجب فعله. المحرم يجب اجتنابه المستحب يستحب فعله ولو تركه فلا بأس والمكروه يستحب تركه ولو فعله فلا بأس المباح يجوز فعله وتركه
24:22وكذلك هنا يقول والسنة كما فعل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكون لهما غرضين ان يكون لهما غرضان في هدفين متقابلين يرميان هذا من احدهما الاخر ثم يرميان من الاخر الاول. وهكذا فان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
24:56كذلك كانوا يرمون وروي عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه صاحب السر صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيار الصحابة رضي الله عنهم وكله خيار وابن عمر المحدث الفقيه العابد الزاهد رضي الله عنه
25:18انهما كانا يشتدان بين الغرظين. يركظان بسرعة لينظرا اذا اصاب احدهما خصلة قال انا بها انا بها يعني يفتخر انه اصاب يظهر نشاطه وقوته رواه سعيد ويروى ان ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة
25:52يعني ان التسابق السباق هذا مستحب وعمل صالح لانه يقوي المسلم على الجهاد في سبيل الله. كما ان الجهاد واجب ومستحب ووسائله كذلك ما كان وسيلة الى الواجب فهو واجب
26:12كما ان ما كان وسيلة الى المحرم فهو محرم لبس المرأة والنظر اليها المحرم مثلا وسيلة الى الحرام الى الزنا فهو حرام وان كان مجرد نظر فهو محرم لانه يجر الى الحرام
26:31وكذلك الوسيلة الى المستحب والعمل الصالح يؤجر عليه الانسان والهدف اسم لما ينصب فيه الغرظ عندنا في السابق هدف وعندنا غرض الهدف هو الجدار او العمود او كثبان الرمل او الشجرة
27:01او نحو ذلك والغرض هو الذي يراد اصابته من هذا الهدف يكون فوق الجدار مثلا بمثابة الشيء اليسير نقطة في الجدار وهكذا وسيأتي الفصل الشرط الرابع ان شاء الله بان يكون قدر الغرظ معلوما طوله وعرضه
27:34والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين