الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 365- باب المضاربة 12
0:00وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم المؤلف رحمه الله تعالى فاصل وللمضارب ان يأخذ مضاربة اخرى اذا لم يكن فيه ضرر على الاولى لانه عقد لا يملك به منافعه كلها
0:25ولم يملك عقدا اخر كالوكالة هذا الفصل اورده المؤلف رحمه الله تعالى فيما هل للمضارب ان يأخذ من زيد مضاربة ويأخذ من عمرو مضاربة ويأخذ من بكر مضاربة ام يقتصر
0:51على من اخذ منه اولا ولا يصوغ له ان يأخذ من غيره هذا فيه تفصيل ان لم يكن فيه ضرر على المضاربة الاولى فله ان يأخذ من زيد ويأخذ من عمرو ويأخذ من بكر
1:15ويستغل الجميع لان من اعطاه اولا ما ملك منافعه كلها ما ملك المنافع كلها وانما يشتغل له وقد يأخذ من عمرو مثلا الف وهذا سهل بالنسبة له ممكن ان يأخذ من غيره ويأخذ من غيره وهكذا
1:46فيقال ان كان اخذه من الثاني ومن بعده فيه ظرر على الاول او كأن يكون الاول اشترط عليه ان يكون عمله له وحده فليس له ان يأخذ من غيره اما اذا لم يكن شرط
2:12ولم يكن فيه ظرر على الاول فله ان يأخذ من الثاني والثالث ويعمل لهم جميع وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله وللمضاربين ان يأخذ مضاربة اخرى يعني اخذ من زيد
2:35مئة الف مضاربة واخذ من عمرو خمسين الف مضاربة ومخاذ من بكر مئتي الف مضاربة. ويشتغل فيها جميع اذا لم يكن فيه ضرر على الاول وان كان فيه ظرر على الاول فلا
2:57بان الاول هو الذي احتجز هذه المنافع فلا يجوز ان يصرف منها شيئا الى غيره اذا لم يكن فيه ظرر على الاول بان لا يشتغل عن النظر في امواله يعني ما يشغله عن مضاربته الاولى
3:23لانه عقد لا يملك به منافعه كلها لان عقد المضاربة في الاصل اذا اعطاه مئة الف مظاربة ما يقال انه ملك منافعه كلها وانما يشتغل بمئة الالف هذه وله ان يشتغل بغيرها
3:51ولم يمنع عقدا اخر كالوكالة مثل الوكالة هذا وكله في شيء والاخر وكله في شيء اخر والثالث وكله في شيء اخر صح له ان يتوكل عن مجموعة من الاشخاص وكل يعدي
4:16عن كل واحد يؤدي ما وكل فيه نعم فان كانت الثانية فان كانت الثانية تشغله عن الاولى لم يجز لانه تصرف يضر به فلم يجز كالبيع بغبن فان كانت الثانية يعني المضاربة الثانية
4:41تشغله عن الاولى وتضر بالاولى كان يكون في الاولى اخذ مبلغ كبير يشغل وقته كله ولا يبقى فيه فظله. ثم اخذ مضاربة اخرى واحتجز لها جزءا من الوقت الذي يضر بالاول فلا يجوز له ذلك
5:04لان الاول ربما يكون اعطاه هذا المبلغ الكبير من اجل ان يتفرغ له ولا يريد ان يشتغل لغيره وان كانت الثانية تشغله عن الاولى لم يجز لا لانه تصرف تصرف يضر به فلم يجز
5:31البيع بغبن كما ان المضارب لا يصوغ له ان يبيع كذلك لا يسوغ له ان يشتغل لغير من سلمه امواله والغبن يعني كأن يبيع برخص زائد او يشتري بغلاء زائد
5:58ولهذا منع الوكيل والمضارب ان يبيع على ابنه. لانه ربما باع بانقص ومنع من يشتري من ابنه وابيه لانه ربما اشترى باكثر ومنع من من البيع والشراء فيما يظن به المحاباة له
6:25وكذلك لا يجوز ان يبيع في غبن يعني قيمة اقل فيها غبن ولا ان يشتري بغبن. يعني يشتري بقيمة اكثر يكون مغبونا فان فعل ضم نصيبه من الربح في الثاني الى ربح الاول فاقتسماه لان ربحه الثاني
6:52بالمنفعة التي اقتضاها العقد الاول فان فعل الرجل الاول اعطاه مبالغ كبيرة يتصرف فيها مضاربة وفي اعتقاده ان الرجل ان العامل سيتفرغ لبيعه وشرائه الذي يخصه فاذا به بعد فترة
7:20يرى انه اخذ من اخر مبلغا من المال يشتغل به وتبين له انه ان شغله مع الاخر الثاني يضر بشغله الاول بان يكون كل ما تفقده ما وجده يشتغل في العمل الاخر
7:43وكل ما جاءه ما وجده ووجد ان انشغاله بهذا العمل يضر. فما الحكم ولا يريد ان يفسخ المضاربة. يريد ان تستمر ورفع امره الى الحاكم فما هذا انت قائل ان تحاكم اليك
8:07تقول ما كسبته من المضاربة الثانية ضمه الى المضاربة الاولى لان هذا الربح الذي جاءك في المضاربة الثانية نتيجة انشغالك عن المضاربة الاولى الربح الذي اتاك في المضاربة الثانية اجعله مع ربح المضاربة الاولى واقتسمه انت ورب المال
8:46مثال ذلك اعطاه مليون يظارب به يكفيه فيه شغل فاشتغل بالمليون ورأى فيه مكاسب ورأى الاخرون ذلك فاتاه اخر وقال اريد ان اعطيك مليون تشتغل به مثل ما تشتغل لفلان
9:11يقول انا اتفقت مع فلان على ان لي نصف الربح ولا هو نصف الربح. قال انا مثله ما يقسم الله من ربح ملك نصفه ولي نصفه فاخذ الاول لم يعلم
9:30ثم علم بعد ذلك فترافعا ونظرت فيما بينهما فسألت العامل كم ربحت في المضاربة الثانية قال لك مئة الف وكم ربحت في المضاربة الاولى قال لك مائة الف كم لك من المضاربة الثانية
10:00يقول لي النصف خمسون تقول هذه الخمسون التي تستحقها من المضاربة الثانية ضعها مع ربح المضاربة الاولى المائة تكون مائة وخمسين واقتسمها انت ورب المال اول لان الاول اعطاك المليون من اجل ان تصرف كل وقتك له. لانه
10:31يكفيك واذا بك تقتطع شيئا من وقتك وتصرفه للمضاربة الثانية فربح المضاربة الثانية يوضع مع ربح المضاربة الاولى واقتسمه انت ورب المال الاول وهل يستحق رب المال الثاني شيء زائد على
10:58نصيبه من الربح لا. لانه دخل على علم ان عامله هذا يشتغل لزيد فان فعل يعني ظارب للثاني بدون علم من الاول ظم نصيبه من الربح في الثاني الى ربح الاول فاقتسما
11:22لان ربحه الثاني حصل بالمنفعة التي العقد الاول العقد الاول مفهومه انه يصرف وقته كله في هذه المضاربة فصرف جزءا منه في المضاربة الثانية ويؤخذ ربح المضاربة الثانية الخاص بالعامل
11:48ويضم لربح المضاربة الاولى ويقتسمه هو ورب المال وان فعل ذلك باذن الاول جاز. لان الحق له فجاز باذنه فان فعل ذلك باذن الاول يعني قبل ان يأخذ من الثاني
12:11جاء للاول وقال في مجال للعمل واسع وفلان عرض علي مبلغ من المال اظارب به فهل تأذن لي قال لا لك قال اذا يا اخي استلم اموالك وانا سانصرف اليه
12:38قال لا ما دام الامر هكذا لا ابقى في المال واذن لك. وانا اذن لك ان تعمل له مثل ما تعمل ثم بدأ له فيما بعد ان يطالب يقول ضم ربحك الثاني للاولى
12:55هل له ذلك؟ لا. ليس له لانه فان اخذ مالين من رجلين واشترى بكل مال عبدا فاشتبه عليه ففيه وجهان احدهما يكونان شريكين فيهما كما لو اشتركا في عقد البيع
13:18والثاني يأخذهما العامل وعليه رأس المال لانه تعذر ردهما بتفريطه نعم اعد فاين اخذه وان اخذ وان اخذ مالين من رجلين واشترى بكل مال عبدا فاشتبه عليه ففيه وجهان احدهما يكونان شريكين فيهما
13:44كما لو اشتركا في عقد البيع والثاني يأخذهما العامل وعليه رأس المال لانه تعذر ردهما بتفريطه فلزمه ضمان كما لو اتلفهما فان اخذ مالين من رجلين يشتغل بهذا المال في بضاعة ويشتغل في المال الاخر في بضاعة
14:16وله من هذه البضاعة جزء من الربح وله من البضاعة الاخرى جزءا من الربح فاشترى بالمالين كما مثل المؤلف رحمه الله اشترى عبدين او اشترى بعيرين او ابل او غنم
14:38او بقر او سيارات او اي نوع من انواع البضاعة فاختلطت البضاعتان فما الحكم اختلطت بضاعة هذا مع بضاعة هذا العام الواحد واصحاب المال متعددون فما الحكم قال هو لا يخلو من امرين
15:08اما كذا او كذا ما هما؟ اما ان يجعلهما شريكين بحسب رأس المالين ثم الربح يكون بينهما ويأخذ من كل واحد منهما النسبة التي اتفق عليها يجمع المالين ويجعلهما كالمال الواحد
15:37ويحصي ربحهما ويقاسم كل واحد منهما القول الاخر انه يلزمه الشراء لنفسه وعليه ضمان رأس المال ويترتب على هذا امور لانه لو حصل تلف او شيء من هذا يكون عليه
16:03وهو ليس غانم في كل الاحوال بل يحتمل ان يكسب ويحتمل ان يخسر بان الاموال كانت اول عنده بمثابة الامانة لو حصل عليها تلف بدون تعد ولا تفريط فلا يضير
16:22وان حصل ربح فهو شريك له واذا قلنا يلزمه هذا الشرا لنفسه وعليه الظمان فيلزمه ظمان رأس المال لو حصل شيء من التلف حتى وان كان بدون تعد ولا تفريط فيكون عليه
16:44وعليه لكل واحد منهما رأس ماله. لانه هو السبب في اختلاط المالين وعدم تمييز مال هذا عن قال هذا فلزمه ظمانهما يوما رأس المال لكل واحد ويكون هذا المشترى رقيق او ابل او بقر او غنم او سيارات او اطعمة المختلطة
17:15هذه تكون له له غنمها وله ربحها. وعليه وحده خسارتها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين