الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 354- باب المضاربة 1
0:00بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب المضاربة باب المضاربة المضاربة نوع من انواع الشركات التي مر الكلام على بعضها وهي انواع شركة العنان ان يشترك اثنان
0:33بما اليهما وبعملهما وما يقسم الله من ربح يكون بينهما على ما شرطا هذي شركة العناء ومنها شركة الابدان ان يعمل اثنان او اكثر ببدنيهما وما يقسم الله من ذبح
1:10او اجرة يكون بينهما على ما شرطا ليس عندهما مال وانما هما يعملان في صنعتيهما سواء اتفقا في الصنعة مثل كهربائي مع كهربائي وبنا مع بناء او اختلفت الصنعة مهندس
1:41هو طبيب منا وسباك وهكذا الثالث شركة الوجوه ان يأخذ من التجار في وجوههم وليس عندهم مال ولا صنعة تنتج كهربائي وطبيب ومهندس وانما يأخذ من التجار بوجهيهما برأس مال يتفقان عليه
2:23وما يقسم الله من ربح يكون بينهما على ما شرطا الرابع شركة المفاوضة وهي نوعا شركة جائزة وهو ان يتفقا في انواع الشركات الثلاث السابقة بالعمل بما عليهما وبدنيهما وصنعتيهما ووجوههما
2:56يصح وهذه صحيحة الثاني من انواع شركة المفاوضة ان يتفقا في كل شيء يشتركا في كل شيء ما ورثه احدهما من قريب له يكون بينهما وما غرمه الاخر لاجل خطأ منه او تفريط منه يكون عليهما وهذه
3:27غير صحيحة عندنا وعند كثير من العلماء ويرى بعضهم صحتها بشرط ان يكون المتفقا اي بشرط ان يكون المتفقان عاقلين جائزي التصرف هذه اربع والخامسة شركة المضاربة. هذه التي معنا
3:56افردها المؤلف رحمه الله بباب مستقل لان فيها امور واحكام كثيرة والمضاربة يسمى في بعض البلاد الاسلامية مضاربة وتسمى في بعض البلاد الاسلامية قيراط وكلاهما صحيح مضاربة من الضرب في الارض
4:26السفر واخرون يضربون في الارض يبتغون من فظل الله او من ان احدهما يضرب للاخر بسهم من ربح ماله ما له ربح يضرب للعامل بسهم. يقول للعامل مثلا فيه الربع الثلث اقل اكثر
4:55وتسمى القيراط من القرض والقرظ هو القطع لان احدهما يقطع من ما له للاخر مقابل عمله او من المقارظة وهي المساواة يقول تقارظ الشاعران بمعنى تساويا بان بالعمل واحد منه العمل والاخر منه المال
5:26فكونا شركة مانع احدهما بعمل اخر ويجوز ان تسمى بغير هذا الاسم ما ادى المعنى يقول اعطيك ما لي تتاجر به اعطيك ما لي تتصرف فيه ولي كذا من الربح ولك كذا من الربح
5:51اعطيك مالي تبيع فيه وتشتري وصفة المضاربة مثلا ان يكون عند احد الشخصين مال ولكنه لا يحب ان يعمل اما انه متفرغ لطلبة لطلب العلم او متفرغ للعبادة او يريد الراحة ما يريد العمل
6:14والاخر عنده قدرة على العمل ولكن ليس عنده مال فيعطيه مثلا الف او مئة الف او مليون او عشرة ملايين يقول هذه مضاربة يعني تاجر بها وما يقسم الله من ربح
6:35يكون بيننا بنسبة كذا يجوز يكون للعامل مثلا للعام العشرون في المئة ولصاحب المال ثمانون في المئة لكل العامل ثلاثون في المئة ولصاحب المال سبعون للعام الخمسون في المئة ولصاحب المال خمسون في المئة
6:56على حسب ما يتفقان عليه. للعامل عشرة في المئة ولصاحب المال تسعون في المئة وتكون الخسارة على صاحب المال فقط لان العامل تكفي خسارة عمله ما حصل ربح بدون ربح هذي خسارة علي. والاخر يخسر خسارة ماله مثلا
7:21اذا دخل في مضاربة هذه بمئة الف وبعد ستة اشهر مثلا فوجداها مائة وخمسون الف المئة لصاحب المال والخمسون الف يقتسمان على حسب ما اتفقا عليه دخل في المضاربة بمئة الف
7:44بعد ستة اشهر تحاسب فوجد المال ثمانين الف يكون الثمانين الف لصاحب المال وخسارة عشرين الف عليه. والعامل يكفيه خسارة عمله. يعمل منذ ستة اشهر بلا شيء هذه خسارة فلا يلزمه شيء من خسارة المال
8:08وهذه من محاسن الشريعة الاسلامية من باب التعاون العمل سويا هذا بماله وهذا الكل مستفيد ان صاحب المال قد يكون ورث هذا المال او اتاه هذا المال ولا يستطيع ان يتصرف
8:33ما تعود التجارة والعمل والبيع والشراء او ما يحب ان يشغل نفسه او يحب ان يتفرغ لطلب العلم. او يتفرغ للعبادة. او يتفرغ للمشاريع الخيرية ولا يحب ان يبقى ما له راكد
8:51والاخر عنده قدرة على العمل واستطاعة وتصرف وحسن تصرف لكن ما بيده مال فمن مصلحة الطرفين ان يسلم صاحب المال ما له لهذا الرجل ويكون الربح على حسب ما يتفقان عليه
9:14وعادة الربح بين التجار حسب المجهود في العمل بعض الاعمال شاقة. فالعامل يحتاج ان يأخذ خمسين في المئة او ستين في المئة او سبعين في المئة مثلا صاحب المال يأخذ الباقي مثلا
9:38احيانا يكون العمل مريح. ما في مشقة فيكون للعامل عشرة بالمئة. للعامل عشرين بالمئة من الربح والباقى لصاحب المال. فهذا نرجع الى اتفاقهم ولا حرج فيه لا حرج قل نصيب هذا او كثر او قل نصيب الاخر او كثر حسب ما يتفقان عليه
10:07ويجوز انه بعض العمال مثلا يأخذ مضاربة له خمسون في المئة والاخر يكفيه اربعين في المئة والاخر يكفيه ثلاثين في المئة حسب المجهود والعمل وحزق العامل ورغبة الناس في تسليم اموالهم للعامل ونحو ذلك. فيه مرغبات
10:31وحوافز تجعل صاحب المال احيانا يعطي الشيء الكثير للعامل من اجل ان يقبل المضاربة معه وهي ان يدفع انسان ما له الى اخر يتجر فيه والربح بينهما والربح بينهما ما يلزم ان يكون مناصفة
10:54وانما حسب ما يتفقان عليه وهي جائزة بالاجماع تروى اباحتها عن عمر وعالي وابن مسعود وحكيم بن حزام رضي الله عنهم في قصص مشهورة ولا مخالف لهم فيكون اجماعا وهي جائزة بالاجماع يعني باجماع الصحابة رضي الله عنهم
11:24فمن الصحابة من عملها بنفسه عملها بنفسه ومنهم من اقرها يعني علم بالمضاربة فلم ينكرها وكان بمثابة الاجماع على ذلك انه لا اشكال فيها. روي هذا عن عمر رضي الله عنه. فعمر رضي الله عنه
11:46اليتيم اعطاه رجلا مضاربة لانه هو ولي امر المسلمين ما يتمكن من المتاجرة به ولا يحب ان يبقى مال اليتيم محفوظا بيده لا ولا ينقص تأكله الصدقة والنفقة فسلمه مضاربة لشخص اخر
12:09وروي عن عثمان رضي الله عنه انه سلم مضاربة. وروي عن غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم وروي ان عبد الله ابن عمر واخاه عبيد الله ابن عمر سافر خرج من المدينة في جيش
12:30الجهات الى جهة العراق فالتقيا بابي مسلم رضي الله عنه في العراق فاقترض لما اراد العودة الى مكة الى المدينة اقترض منه مال اقترب منهما ليسلم عليه للخليفة للخليفة لامير المؤمنين عمر
12:53فاخذ المال منه وبدل ما يحملون المال معهم اشتروا به بضاعة بشروا به بضاعة وقدموا بها الى المدينة رضي الله عنهما بربح فاعطى يا امير المؤمنين اباهما رأس الماء الذي اخذاه من آآ من ابي مسلم
13:19فرفض رضي الله عنه قال لا بد ان رأس المال والربح لان هذا مال بيت مال المسلمين ما لكم فيه نصيب فقال مع ابيهما رضي الله عنهم لو تلف الم يلزمنا ظلمه
13:38قال اذا لنا ربحه ما دام ان علينا ضمانه فربحه لنا فابى رضي الله عنه ان يعطيهم الربح يقر لهما بالربح توسط احد الصحابة احد الحاضرين رضي الله عنهم فقال اجعله يا امير المؤمنين قيراطا اجعله
14:07يعني بضاعة اجعله اه مضاربة لانها كلمة قيراط هذه عند اهل الحجاز ومضاربة عند اهل العراق وقال اجعله يا امير المؤمنين قراظا فقال وهو كذلك قد جعلته فاخذ منهما رضي الله عنهم
14:29نصف الربح وترك لهما نصف الربح القيراط والمضاربة سائرة بين الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم وتسمى مضاربة وقيراط وتنعقد بلفظهما وبكل ما يؤدي معناهما لان القصد المعنى فجاز بما دل عليه كالوكالة
14:59وتنعقد بلفظهما يعني لفظ مضاربة اللفظ قراظا لان اهل الحجاز يسمونها في ذلك الوقت قيراط. واهل العراق يسمونها مضاربة وتنعقد بلفظهما لفظ القراظ ورفظ ولفظ المضاربة وبكل من ما يؤدي معناهما. لو اتفقا بغير هذا اللفظ ما قالوا مضاربة
15:32ولا قالوا قيراط قالوا خذ هذا المال تاجر فيه. وما يقسم الله من ربح يكون لي منه كذا ولك منه كذا خذ هذا المال بع واشتر فيه خذ هذا المال تصرف فيه
15:49للبيع والشراء ونحو ذلك. فما يؤديه فما يتوصل به الى معنى المضاربة يكفي وان لم يذكر لفظ المضاربة ولا لفظ القراظ كالوكالة مثل الوكالة يعني الوكالة اتى بلفظ الوكالة او اتى بلفظ الانابة او التفويظ او جعلت الامر اليك او نحو ذلك
16:17كل هذا يؤدي معنى الوكالة وحكمها حكم شركة العنان في جوازها وانفساخها حكمها يعني من حيث انها عقد جائز. وليس بلازم حكم شركة العنان المتقدمة وشركة العنان هي اول نوع من انواع الشركات التي مرت بنا وهي
16:46ان يشترك الاثنان بماليهما وعمل بدنيهما المال والبدن هذا منه مئة الف وهذا منه مئة الف ويفتحان مثلا مصنع يعملان فيه او شركات تجارة او استيراد او اه اي نوع من الانواع مثلا يعملان بانفسهم وبمالهم هذي شركة العنان
17:13المضاربة مثلها في انها عقد جائز وليست بلازم يتفقان مثلا على التجارة ثم بعد ستة اشهر او سنة او اقل او اكثر يريان الى الفسخ تنفسخ وحكمها حكم شركة العنان في جوازها يعني انها جائزة وليست بلازمة
17:36وفسخ فساخها يعني فيه اذا رغب احدهم في فسخها فتنفسخ وفيما يكون رأس المال فيهما وما لا يكون. وفيما يكون رأس المال فيها وما لا يكون تقدم في شركة العنان انها تجوز من نقدين الذهب والفضة
18:01وهل تجوز بالعرب يعني البضاعة مثلا يكون مثلا يقول مثلا هذا انا عندي هذا البيت والاخر مثلا عنده مكاين يقول للشركة انا واياك في بيتي ومكائنك نبيعه ونتصرف ونسترزق الله
18:20هذا محل خلاف كما تقدم هل يجوز صحة ولا يصح فبعض العلماء يجوز هذا ويقول تقوم العروض ويجعل بمثابة رأس المال. فمثلا يقول هذا عنده بيت البيت يقدر بمليون مثلا هذا عنده الات ومعدات ومكاين وكذا وكذا تقدر بثمان مئة الف
18:49نقول نعم رأس مالكما مليون وثمان مئة الف لاحدكم مليون وللاخر ثمانمئة الف اذا صفيت الشركة فيما بعد بعد عشر سنين او خمس سنين او سنة او اقل او اكثر هذا يأخذ رأس ماله
19:05مليون وهذا يأخذ رأس ماله ثمانمائة الف وما يكون من ربح تقتسمونه على ضوء ما اتفقتم عليه. لان قد يتفقون بالتفاضل لان احدهما يكون صاحب خبرة وادراك للعمل فما يرظى ان يكون مثل صاحبه في الربح. يقول لا لا بد ان يكون لي ستين بالمئة ولك اربعين
19:28سبعين في المئة ولك ثلاثين وهكذا فبحسب ما يتفقون عليه وتقدم ان شركة العنان بالعروض هل تصح او لا تصح؟ فريق من العلماء يقول لا تصح لانها ليست ولا محل اثمان للتجارة. اخرون يقولون تصح
19:51لا حرج في هذا تصح وعليهما ان يقدرا قيمتهما وقت الاتفاق هذا البيت قدرناه بكذا مثلا وهذه المعدات والمصانع والمكاين ونحوها قدرناها بكذا فاصبح رأس مال هذا كذا ورأس مال هذا كذا واتفقا على العمل
20:15وما يملكه العامل وما يمنع منه. وما يملكه العامل وما يمنع منه. تقدم لنا ان شركة العنان هل لاحد هذهما ان يتصدق من الشركة غير الزكاة الواجبة؟ لا هل له ان يهب؟ لا
20:34هل له ان يتنازل عن شيء من القيمة؟ لا ليس له ذلك هل له ان يبيع بالدين؟ لا ليس له ان يبيع بالدين لانه يخشى ان يتلف ولا يسدد الا اذا قال له فوظت اليك التصرف بما تراه كما تقدم لنا
20:55هل له اذا كان له رقيق مثلا في العمل في هذه الشركة او في المصنع او في البضاعة ان يعتقه؟ لا ليس له ان يتصرف الا ما فيه مصلحة للشركة وربح لانها وجدت لاجل الربح لا لاجل التقرب
21:14اذا اردت ان تتقرب الى الله جل وعلا فتقرب اليه بشيء من مالك ما تتقرب اليه بمال الشركة مثلا الشركة لها ارض وهذه الارض صالحة لان تكون مسجد هل يملك احد الشريكين ان يتبرع بها مسجد
21:31لا الا بعد الاتفاق معه صاحبه. اذا اتفقا معا فلا بأس. لكن احدهما يتبرع بها مسجد لا يقال تبرع من مالك. لا تبرع مما الشركة وهذا معنى قول المعلم رحمه الله وما يملكه العامل وما يمنع منه يعني في شركة العنان للمرء يعني
21:54يبيع انواع البيوع لكن ليس له ان يبيع دينا يخشى ان لا يسدد الا اذا جعل له. ليس لاحد الشريكين ان يعتق ولا ان يتبرع ولا ان يوقف ولا ان يزوج الرقيق
22:14اي نوع من انواع التصرف الذي ليس فيه ربح دنيوي مادي ليس للاخر ان يعمله. كذلك المضارب المضارب اخذ المال معه تجارة ينقلها من بلد الى بلد مثلا يتصدق منها لا
22:30ما يتصدق الا زكاة الواجبة اذا فوضه صاحبه هل له ان يتبرع هل له ان يبيع باقل من قيمة المثل مثلا يقول هذا عمه وهذا خاله يبيع عليه مثلا ما قيمته مئة بثمانين؟ لا ما يجوز له ذلك
22:49بل يكون وكيل وامين فلا يتصرف الا فيما فيه مصلحة بضاعة والتجارة نعم. وكون الربح بينهما على ما شرطا. يعني مثل شركة العنان في كون الربح بينهما على ما شرطا
23:11الربح كما تقدم في المضاربة يكون لهذا ثلاثين بالمئة ولهذا سبعين لهذا اربعين ولهذا ستين لكل واحد منهم هما خمسون في المئة وهكذا حسب ما يتفقان عليه. نعم. لانها شركة فيثبت فيها ذلك
23:31كشركة العنان. لانها شركة المضاربة نوع من انواع الشركة فهي شركة مثل شركة العناد. يعني هذا منه راس المال وهذا منه العمل فهي شركة كاي شركة من الشركات فلا يصح لاحدهما ان يتصرف تصرفا لا ربح فيه
23:56الا باذن من صاحبه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين