الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 228- كتاب السلم 3
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل الشرط الثاني معرفة قدره بالكيل ان كان مكيلا. وبالوزن ان كان موزونا
0:32وبالذرع ان كان مزروعا لحديث ابن عباس ولانه عوض غير مشاهد يثبت في الذمة تشترط معرفة قدره كف من قول المؤلف رحمه الله تعالى اصل الشرط الثاني الشرط الثاني من شروط صحة السلام
1:01وتقدم لنا ان السلم نوع من انواع البيع وهو تعجيل الثمن وتأخير المبيع وانه يشترط له ما يشترط للبيع ويزيد عن شروط البيع المعتبرة ستة شروط ستة شروط زيادة على شروط البيع
1:40احدها كما تقدم لنا الاول منها ان يكون مما ينضبط بالصفات يعني يكون المسلم فيه مما ينضبط بالصفات فان كان لا ينضبط فلا يصح السلف فيه لانه يكون مسار نجاح
2:05وخلاف وخصام والشريعة الاسلامية فاحرصوا على درء الخصام والنزاع والخلاف الشيء الذي قد يترتب عليه خلاف ممنوع بما يترتب عليه احد هذه الشروط ان يكون المبيع مما ينضبط قد يقول قائل الا يكون بيع السلم
2:41من البيوع المنهية عنها في قوله صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك نقول لا ليس هذا من هذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال لا تبع ما ليس عندك هو الذي اجاز السلم
3:02صلوات الله وسلامه عليه وهو ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وذلك ان السلم بيع شيء موصوف ما هو بيع شيء لا تملكه مثلا شيئا لا تملكه على نية انك تشتريه
3:30ثم تسلمه للذي اشتراه من عندك هذا ممنوع لكن تبيع عليه شيئا موصوفا ربما انه الى الان ما حرف هذا الزرع والزرع الى الان ما حرف او من مساج هذه النخل والنخل الى الان
4:00ما طلع ثمرها لانه موصوف ما بعت ثمرة هذه النخلة ما يجوز ان تبيع ثمرة هذه النخلة لانها معينة وثمرة هذه النخلة ما ظهرت الا لو كانت في فرع النخلة تبيعها
4:27لكن النخل ما اطلع الى الان تقول ابيعك ثمرة هذه النخلة. هذا ما يجوز لان ما ندري وش يكون ثمرة هذا النخل وسخ او اكثر او اقل ما يجوز بيعه
4:42لكن تبيعه ستين صاعا من التمر صفة كذا وصفة كذا احذره من الشام او من مصر او من المدينة او من اي مكان المهم هذا المبيع الموصوف بخلاف بيع ثمرة هذه النخلة او بيع سيارة في المعرظ يملكها فلان
5:12يبيعها الشركة مثلا وهي لا تملكها هذا لا يجوز لكن بيع موصوف السلم بيع موصوف في الذمة الثاني من الشروط هو ما تضمنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة
5:39وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث يعني يبيع ثمرة من السنة الاتية او يبيع ثمرة من السنة من ثمرة بعد سنتين من يبيع ثمرة هذا النخل او هذا النخل؟ لا يبيع شيء موصوف في الذمة
6:03وقال عليه الصلاة والسلام لهؤلاء من اسلف فليسرف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم فليسلف في كيل معلوم. هذا هو الشرط الثاني معرفة قدره بالكيل ان كان مكيلا
6:36والشعير والذرة وسائل الحبوب وبالوزن ان كان موزونا كالحديد والرصاص والنيكل وغيرها من الموزونات وبالرع ان كان مزروعا كالملابس والاقمشة والمفروشات وغيرها في حديث ابن عباس المتقدم ولانه عوض غير مشاهد
7:23هم مشاهد السلم المسلم فيه غير موجود الان فلو كان مشاهد يقال مثلا هذا بكذا انتهى الاشكال لكن شيء موصوف في الذمة لا بد ان يحدد بالوزن والكيل والعد والذرع ونحو ذلك
7:52يثبت في الذمة يعني السلم شيء في الذمة فاشترط معرفة قدره كالثمن اشترط معرفة قدره. ما يقول مثلا ابيعك ثمرة هذه النخلة بمئة ريال تسلم للمئة الان والثمرة بعد ما تطلع وتصطوي. نقول لا هذا ما يجوز. لان ثمرة النخلة
8:23الان ومجهولة ما يدرى هل تخرج عشرة اوصى او مئة صاع ما يقرأ ماذا تكون هل تكون ثمرة سائغة مأكولة ام تكون حشف ما تؤكل او ما يأكلها الا البهائم
8:46لا يجوز لان هذه في الذمة السلم في الذمة وهو بخلاف المبيع المشاهد لو لم يكال ولا يؤذن. ما يلزم ويجب ان يكون ما يقدر به معلوما عند العامة فان قدره باناء
9:10اوصاجة بعينها غير معلومة لم يصح لانه قد يهلك فيجهل قدره فيجهل قدره وهذا غرر لا يحتاج العقد اليه ويجب ان يكون ما يقدر به معلوما عند العامة. يعني عند عامة الناس
9:35يقال مثلا عشرة اعصار بصاع اهل مكة يقال مثلا مئة وزنة بميزان اهل المدينة يقال مثلا ثلاثون رأسا عدد يقال مثلا مئة متر المتر معروف مئة سنتي لا يصح ان يقال مائة بملئ هذا الاناء
10:21لان هذا الاناث قبل محل السلام فبماذا يكال ما يقال باناء مثلا عند فلان او بميزان فلان وميزان فلان يختلف عن موازين الناس او يقال بملئ كف فلان كفي فلان مثلا مئة مرة
10:52هكذا هذا ما يصلح لان هذا الاناء او هذا الكأس او هذا الميزان اللي عنده فلان او ملء كفي فلان قد يتلف قد يموت فبماذا يوصل؟ بماذا يقال؟ لابد ان يكون شيء معروف
11:18اهل المدينة. كيلة اهل مكة كذا الصاع المعتبر مثلا في الرياض معروف ولا يصح ان يقال بصاع زيد زيد ان كان يختلف عن اصعب الناس ما يصح لانه ربما انكسر
11:44ربما مات زيد وغاب الصاع فلابد ان يكون بشيء معين ولا يقال بوزن هذه الحصاة صنجة لجان مثلا حصاد تزن مثلا ما ندري كم عشرة كيلو سبعة كيلو ثمانية كيلو
12:04يقول بوزن هذه الحصات مائة مرة نقول هذه الحصاة قد تضيع فلابد ان يكون بشيء معلوم مثلا يقال الف كيلو الكيلو معلوم معروف الف وزنة. بالنسبة اذا كان فيه وزنه معلومة معروفة
12:29ويجب ان يكون ما يقدر به معلوما عند العامة. يعني عند عامة الناس ليس عند زيد فقط او عند امر فقط فان قدره باناء جاب اناء مثلا بطل او طاسة او كاس كبير او كذا وقال بملئ هذا مئة مرة
12:53نقول ما يجوز لان هذا ما هو بمعلوم هذا قد يتلف ولا ينضبط فان قدره باناء او صنجة بعينها يعني ميزان غير معلومة لم يصح لانه قد يهلك فيجهل قدره ما يدرى كم قدره؟ لابد ان يكون باصع معلومة او وزنات معلومة
13:19او كيلوات معلومة ونحو ذلك. نعم وان اسلم في المكير وزنا وفي المزح وفي الموزون كي لا لا يصح لانه مبيع اشترط معرفة قدره فلم يجز بغير ما هو مقدر به كالربويات
13:44وعنه ما يدل على الجواز لانه يخرجه عن الجهالة وهو الغرض. نعم وان اسلم في المكيل وزنا التمر مكين والبر مكيل والشعير مكين والحديث والنحاس موزون والسمن فان اسلم في المكيل وزنا
14:27وفي المأزون كيلا مثلا نقول اذا اسلم في في البر مثلا البر الاصل فيه مكيل قال مثلا الف كيلو من البر في هذا روايتان عن الامام احمد رحمه الله الرواية الاولى قال لا يصح
14:53لان هذا يلزم ان يكون بمعياره الشرعي والمكيلات معيارها الشرعي الكيل والموزونات معيارها الشرعي الوزن الا يصح السلم في المكيل موزونا ولا في الموزون مكيلا الرواية الثانية رواه المروبي كما ذكرها في المغني
15:26قال يجوز لان الغرض ظبط الشيء هذا هو وهذا يحصل بخلاف الربويات الرباويات ما يجوز بيع المكين موزونا والموزون مكينا لان في الربويات مقصود التساوي قمح بقمح مثلا يشترط فيه شرطا
16:05التساوي والقبض في المجلس قال الاصل في القمح الكيل اذا باع اذا نظروا الى تساويهما في الوزن قال ما ينضبط لان بعض القمح يكون ثقيل وبعض القمح يكون خفيف فاذا بيع بالوزن ما حصل التساوي
16:34بخلاف اذا بيع بالكيل فهو معيارهما الشرعي هذا لا يقصد فيه التساوي بين اثنين وانما يقصد فيه ظبطه فقط واذا ضبط بالوزن او ضبط بالكيل صح وهذا هو الظاهر وهو السائل عند كثير من الناس الان
17:03يبيعون القمح وغيره مثلا المكيلات يبيعونها بالميزان ولا حرج في هذا بخلاف ما اذا بيع قمح بقمح او شعير بشعير او زبيب بزبيب فلا يجوز الا بالمعيار الشرعي المعتبر له
17:28ولابد من تقدير المزروع بالزرع واما المعدود فيقدر بالعدد. وقيل بالوزن لانه يتباين. والاول اولى لانه يقدر به عند العامة والتفاوت يسير يضبط بالكبر والصغر ولهذا لا تقع القيمة بين الجوزتين والبيضتين
17:58ولابد من تقدير المزروع بالذرع يعني اسلمه في قماش ستر او او حرير او اي نوع يكون معروف بالزرع يقول ازرع بكذا ويكون هذا القماش معروف ارضه الطول الذراع بكذا والعرض معروف متفق عليه انه عرض هذا القماش مثلا
18:28متر او متر ونص او متر الاربع او نحو ذلك. يكون العرض معروف والطول معروف بالذراع فيقدر بالعدد المعتود قال يقدر بالعدد المكيل بالكيل والموزون بالوزن والمزروع بالزرع المعدود يصح فيه
19:00وهذا اولى ويصح فيه بالوزن اذا لم يكن هناك تفاوت كبير بينها ولابد من تقدير المذروع بالذرع تأمل معدود فيقدر بالعدد. اذا لم يكن هناك تفاوت مثلا يقال مئة بيضة
19:26يأتي مثلا الرجل الى صاحب الدجاج البياض ويقول اشتري منك مليون بيضة ورد لي في كل يوم كذا والقيمة استلمها الان هل يصح هذا بالعدد؟ قال نعم هذا هو الاولى
19:51المعدودات بالعدد. يقول قد تختلف بيضة عن بيضة البيضات ليست على معيار واحد قال هذا اختلاف يسير سهل ما يفرق في القيمة تأتي الى صاحب البيض مثلا تقول بكم عشر البيظ
20:13يقول لك مثلا بخمسة ريالات تأخذ عشر وهي تتفاوت لكن التفاوت يسيل مفهوم ومعلوم انها ليست كل واحدة بوزن اخرى بالظبط وانما فيها تفاوت وهذا التفاوت متعارف عليه ولا يؤثر في القيمة
20:35ما يفرق ما يقال هذه القيمة مثلا خمسين جرام هذه البيضة خمسين جرام وهذه البيضة واحد وخمسين جرام واحد وخمسين جرام تزيد قيمتها عن خمسين جرام. هذا متساهل فيه قد يباع الخمسين والخمس والخمسين جرام بسعر واحد ولا اشكال عند الناس. ما يفرق في القيمة
21:02ولهذا لا تقع القيمة بين جوزة بين الجوزتين والبيضتين يعني يكون البيع بالعشر مثلا بكذا ما ينظر هالعشر هذي لازم ان تكون متساوية. يتساهل فيها ولا تفرق فيها القيمة فان كان يتفاوت كثيرا كالرمان والبطيخ والسفرجل والبقول
21:33قدره بالوزن لانه اضبط لكثرة تفاوته وتباينه ولا يمكن ضبطه بالكيل لتجافيه في المكيال ولا بالحزم لانه يختلف ويمكن حزم الكبيرة والصغيرة فتعين الوزن فتعين الوزن لتقديره وان كان يتفاوت كثيرا
22:01هناك اشياء تتفاوت لكن تفاوت يصير. مثل بيض الدجاج وهناك اشياء تتفاوت تفاوت كبير مثل الرمان رمانة صغيرة كبيرة والبطيخ مثلا بطيخة كبيرة وبطيخة صغيرة ما تنضبط هذه بالعدد قال الاشياء التي لا تنضبط بالعدد
22:38تباع بالوجه يقول مثلا اشتري منك مائة كيلو من الرمان في كل يوم خمسة كيلو لمدة عشرين يوما مثلا لان الرمان ما يتساوى من حيث العدد ما يقول تعطيهم في كل يوم عشر عشرين ثلاثين رمانة
23:09انها متفاوتات. قال هذي تنظبط بالوزن. ولا تنظبط بالكيل لانها تتجافى يعني يكون في فراغات في المكيال فيه مثلا المكيال احيانا يتسع لثلاثين رمانة واحيانا ما يتسع لثلاث واحدة الارضية
23:35ويكون في فراغات يمين وشمال والثانية فوقها والثالثة فوقها وينتهي فما تنضبط بالكيل وانما ولا تنضبط بالعدد لانه صغيرة وكبيرة وانما تنضبط الوزن كذلك الحزمة الحزمة مثل البرسيم ومثل الاوراق مثل الكراث والكسبرة والرجلة وغيرها من الاوراق مثلا هذه ما تنظبط
24:09الحزمة ما يقال بحزم بقدر هذا الحمل مثلا لان حزمة تكون الحزمة واحدة من حيث المتانة لكن طول الورقة تتفاوت هذه الحزمة مثلا تزن عشرة كيلو والحزمة الاخرى وهي بقدرها في الحمل لكنها من حيث الوزن تكون عشرين
24:36كيلو اكثر وقال مثل هذه الاشياء التي لا تنضبط بالعدد ولا تنظبط بالكيل ولا تنظبط بالحزن تكون بالميزة لان الميزان يضبطها كلها ويزيل الاشكال والغرض في هذا كله ضبط هذا المبيع حتى لا يحصل فيه اشكال. والله
25:07الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين