الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 76- باب صلاة الإستسقاء 2
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم المصنف رحمه الله تعالى فصل واختلفت الرواية لا ولا ولا يستحب اخراج البهائم
0:29لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرجها الكلام في باب صلاة الاستسقاء يقول المؤلف رحمه الله ولا يستحب اخراج البهائم يعني عندما يريد المسلمون الاستسقاء فلا يخرج البهائم معهم
1:00لان بعض الفقهاء رحمهم الله قال ينبغي اخراج البهائم لان البهائم تستسقي كما يستسقي الادميون كما ورد ان سليمان عليه السلام خرج بقومه ليستسقي بهم فرآى نملة رافعة قوائمها الى السماء
1:27يقول اللهم انا خلق من خلقك فلا تمنع عنا بذنوبنا فظلك فقال سليمان عليه السلام ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم او كما قال فاستحب بعظ الفقهاء اخراج البهائم والمؤلف رحمه الله تعالى هنا يقول ولا يستحب
1:53يعني لان الاستحباب لا يكون الا بشيء وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم اخراج البهائم فلذا لا تخرج في صلاة الاستسقاء
2:17ولا اخراج الكفار لانهم اعداء الله ولا يتوسل بهم فان خرجوا لم يمنعوا ولانهم يطلبون رزقهم ويفرضون عن المسلمين بحيث بحيث الا بحيث ان اصابهم عذاب لم يصب غيرهم ولا اخراج الكفار
2:40اذا كان في البلد اهل ذمة فلا يقال لهم اخرجوا معنا نريد ان نستسقي انا نقول للصلحاء والعباد والاخيار اخرجوا معنا للاستسقاء لاننا نتحرى الاجابة بدعوتهم واما الكفار فهم اعداء الله
3:07ولا يستشفع بهم ولا يطلب منهم الدعاء لانهم لا خير فيهم فلا يخرجون ولا يطلب منهم الخروج لكن لو ارادوا الخروج هم فهل نمنعهم؟ لا لانهم خلق من خلق الله
3:31وهم خرجوا لطلب سقياهم ولطلب رزقهم ورزقهم على الله جل وعلا. فالله جل وعلا تكفل بارزاق العباد مسلمهم وكافرهم فاذا رغبوا في الخروج فيخرجون. لكن لو ارادوا ان يأتوا معنا للمصلى نقول لا
3:54لانكم كفار فلا تصلوا معنا اذا ارادوا الخروج في ناحية من نواحي البلد فلا بأس نقول اخرجوا لكن لو اراد بعظ افراد المسلمين ان يخرج معهم نقول لا نمنع المسلمين من مصاحبتهم
4:16لانه يحتمل ان ينزل عليهم العذاب لما خرجوا يستسقوا انزل الله عليهم العذاب كما قص الله جل وعلا علينا ذلك في سورة الاحقاف واختلفت الرواية في الخطبة روي انه لا لا يخطب
4:40وانما يدعو لقول ابن عباس لم يخطب كخطبتكم هذه وروي انه يخطب قبل الصلاة لقول عبدالله بن زيد فتوجه الى القبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى وانه مخير في الخطبة قبل الصلاة وبعدها لان الجميع مروي وعنه يخطب بعد الصلاة لان ابا هريرة قال
5:07صلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم خطبنا وهذا صريح ولانها مشبهة بصلاة العيد وخطبتها بعد الصلاة واختلفت الرواية عن الامام احمد رحمه الله في الخطبة روي انه يخطب وروي انه لا يخطب
5:33ورؤي انه مخير بين ان يخطب وبين لا يخطب روي انه يدعو فقط ولا يأتي بخطبة وروي انه يتأكد الخطبة وذلك ان الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك
5:59روى بعضهم انه خطب وروى بعضهم انه دعا فلذا اختلفت الرواية عن الامام احمد في ذلك والامر والحمد لله فيه سعة فان خطب الامام فحسن وان لم يخطب ودعا دعوات فقط فلا بأس بذلك
6:23وانما يستحب تحويل الردى تفاؤلا بتحول الحال من العسر الى اليسر من القحط الى الجذب من الجفاف الى السقيا هذا تفاؤل تحويل الردى. فالنبي صلى الله عليه وسلم حول رداءه وصفة تحويل الرداء ان يجعل ما على اليمين
6:48على الشمال وما على الشمال على اليمين ولا يجعل الاسفل اعلى والاعلى اسفل كما يظن بعض الناس لا وانما يحول من اليمين الى الشمال والشمال الى اليمين كفعل النبي صلى الله عليه وسلم
7:08فاذا صعد المنبر جلس ثم قام فخطب خطبة واحدة يفتتحها بالتكبير لانه لم ينقل احد من من الرواة خطبتين واذا صعد المنبر لاجل الخطبة قال ينبغي ان يجلس يستريح قليلا ليتراد عليه نفسه ثم يقوم فيخطب خطبة واحدة
7:34يفتتحها بالتكبير قائلا الله اكبر الله اكبر ولا يخطب الا واحدة لانها تختلف عن خطبة العيدين وخطبة الجمعة. في خطب خطبة واحدة لان رواة خطبة الاستسقاء كلهم الذين رووها لم ينقلوا الا خطبة واحدة
7:58ويكثر فيها الاستغفار وقراءة الايات التي فيها الامر بالاستغفار مثل استغفروا ربكم انه كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا ويا قومي استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يكثر في خطبته من الاستغفار
8:23يستغفر هو الامام ويأمر بالاستغفار ويورد الايات الواردة في الامر بالاستغفار في شتى سور القرآن لان الامر بالاستغفار في القرآن كثير بحمد الله ويأتي بالايات او باكثرها او ببعضها الوارد فيها الاستغفار
8:53كقوله تعالى في سورة نوح فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا رؤيا انه جاء اناس الى احد السلف الصالح
9:24يشكون اليه قلة الانجاب ما ينجب فقال لهم استغفروا الله. اكثروا من الاستغفار فخرجوا فجاء اخرون يذكرون له فقرهم وحاجتهم وقال استغفروا الله. اكثروا من الاستغفار فخرجوا ثم جاء اخرون
9:56يذكرون له توقف الماء في النهر عندهم وضعفه وقال اكثروا من الاستغفار وخرجوا فجاء اخرون يذكرون له قلة الثمار نخيلهم وبساتينهم فقال لهم اكثروا الاستغفار وكل من جاءه يشكو امرا من الامور ويذكر حاجته في شيء ما قال لهم اكثروا الاستغفار
10:35فيكم المدد من الله بعض من حوله قالوا يرحمك الله جاءك اناس كثير يذكرون حاجتهم في امور كثيرة مختلفة متعددة وكل من جاءك قلت له اكثر الاستغفار فما وجه ذلك؟ فقال نعم. وذلك في كتاب الله تعالى
11:04وهو قول نوح عليه السلام لقومه فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا. يرسل السماء عليكم المطر ويمددكم باموال الفقراء وبنين اولاد ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات بساتين ويجعل لكم انهارا جارية
11:38الاستغفار مطلب وسبب لكل خير والنبي صلى الله عليه وسلم يحفظ عنه في المجلس الواحد قوله استغفر الله استغفر الله اكثر من سبعين مرة والاستغفار مستحب للمسلم في كل وقت وحين وخاصة عند وقت الحاجة والشدة
12:07طلب من الله جل وعلا. فاذا طلب شيئا من ربه جل وعلا فيقدم بين يدي طلبه الاستغفار والتوبة الى الله جل وعلا ويكثر الدعاء والتضرع ويدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم
12:28ويكثر الدعاء والتضرع الى الله جل وعلا والله جل وعلا يحب من عباده ان يسألوه وهو جل وعلا يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا
12:47ولي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون وكلما الح العبد على ربه جل وعلا بالدعاء فانه حري ان يستجاب له فيكثر الالحاح والدعاء والتضرع الى الله جل وعلا ويقول الشاعر الله يغضب ان تركت سؤاله وبني ادم حين يسأل يغضب. فالله جل وعلا يحب من عباده
13:19يسألوه ليعطيهم ويتحرى دعاء النبي صلى الله عليه وسلم احرص على الدعاء المأثور وقد روى ابن قتيبة باسناده عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج الى الاستسقاء فتقدم فصلى ركعتين يجهر فيهما بالقراءة. يجهر فيهما بالقراءة يعني كصلاة العيدين وصلاة الجمعة. نعم
13:48فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه وقال برداءه حول رداءه جعل ما على اليمين على الشمال وما على الشمال على اليمين تفاؤلا بتحول الحال من الضيق والشدة والجدب والجفاف الى الرخاء والخير والمطر والنبات
14:09وقال بردائه ورفع يديه وكبر تكبيرة قبل ان يستحب رفع اليدين في دعاء الاستسقاء. وكذلك اذا دعا الخطيب الجمعة الاستسقاء فيستحب له ان يرفع يديه كما يستحب للمأمومين ان يرفعوا ايديهم
14:31ولا ترفع الايدي في الدعاء حال الخطبة الا في حال الاستسقاء فقط اما اذا دعا الخطيب فامن على دعائه سرا ولا ترفع يديك. واذا دعا بالسقيا وارفع يديك معه وكبر تكبيرة قبل ان يستسقي
14:56ثم قام يعني استفتح دعاءه بالتكبير قائلا الله اكبر تعظيما لله جل وعلا وتقربا اليه بذلك ثم قال اللهم اسقنا واغثنا اللهم اسقنا غيثا مغيثا واحي الربيع وجدا طبقا غدقا مغدقا مونقا
15:18ان يسمع هذا الدعاء ثم يأتي بيانه فيما بعد اللهم اللهم اسقنا واغثنا اللهم اسقنا غيثا مغيثا واحيا الربيع واجزا طبق غدقا مغدقا مغنقا هنيئا مريئا مريعا مربعا مرتعا مجللا ديما
15:43ضروري نافعا غير ضار عاجلا غير رائف اللهم تحيي تحيي به البلاد وتغيس وتغيث به العباد وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد اللهم انزل في ارضنا زينتها وانزل في ارضنا سكنها
16:04اللهم انزل علينا من السماء ماء طهورا فاحيي به بلدة ميتة واسق مما خلقت لنا انعاما واناسي كثيرا والحياء الحياء هو الذي تحيا به الارض. لان الارض بدون نبات بمثابة الارض الميتة
16:26فاذا نزل عليها المطار كانها حيت نعم والحياء الذي تحيا به الارض والجدى المطر اسم من اسماء المطر الجدى لانه عطية من الله جل وعلا ومنحة. نعم يعني العام الذي لم يكن على مكان واحد
16:54روضة واحدة او بلدة واحدة وانما يكون عاما في البلاد كلها والطبق الذي يطبق الارض. الذي يطبق الارض يعني يعم الارض ويغطيها والغدق الكثير. الغدق يقول هذا غدق يعني كثير
17:17والمونق المعجب المؤنق المعجب يعني الذي يسبب الفرح والسرور والعجب به من كثرته والمريع ذو المراعة الذي هو الخصب. يعني مخصب يجعل الارض مخصبة والمرضع المقيم المربع المقيم يقال اربعة بالمكان بمعنى اقام به واطمأن
17:50يعني لا ينزل ويذهب بعيدا وانما ينزل ويبقى في الارض من قولك ربعت المكان اذا اقمت فيه والمرتع والمريع نعم والمرتع من قولك رفعت الابل اذا رعت المرتع يعني الذي به الابل والغنم والبقر والمواشي يعني ترعى فيه
18:22ان يكون له نبات حسن يرعى المطر والشامل المطر يعني يقال هذا بمعنى مطر كثير والمسبل الماطر والمسبل يعني المستمر الكثير والسكن القوة لان الارض تسكن به والسكن يعني المسكن للارض كأن الارض مثلا اذا خلت من المطر واتاها الهواء الرياح اثارتها
19:02لكن اذا امطرت مطرت الارض ولو جاءها رياح ما تحركها لانها كانها تثقل الارض وعن ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا استسقى قال اللهم اسقنا غيثا مغيثا
19:19هنيئا مريئا غدقا مجللا طبقا من صحا دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم ان بالعباد والبلاد من الادواء يعني الظيق والشدة من اللأواء والضنك والجهد والجهد والتعب
19:41والجهد ما لا نشكوه الا اليك اللهم انبت لنا الزرع وادر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وانزل علينا من بركاتك اللهم اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعهد. اللهم ارفع عنا الجهد التعب
20:01المرض اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعرى واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم انا تضرعا الى الله واظهارا للفاقة والحاجة والمسكنة لله جل وعلا اللهم انا نستغفرك انك كنت غفارا
20:24وارسل السماء علينا مدرارا. وكيف ما دعا حسن لكن يحسن ان يتخير الدعاء الوارد عن النبي صلى الله الله عليه وسلم ويستقبل القبلة في اثناء الخطبة في اثناء الخطبة يستقبل القبلة يعني ينصرف عن المأمومين
20:47ويجعل وجهه الى القبلة ثم يحول الردى ويدعو ويحول نداءه يجعل اليمين يسارا واليسار يمينا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم تفاؤلا ان يحول الله تعالى الجد الجذب خصب
21:07ولا يجعل اعلاه اسفله. يعني لا يقلبه الى اسفل مثلا اذا كان عليه مثلا الغترة او الشماغ او العمامة او اه المشلح ونحو ذلك يقلبه فيجعل ما على اليمين على الشمال وما على الشمال على اليمين
21:29لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ويدعو سرا في استقباله فيقول اللهم انك امرتنا بدعائك ووعدتنا اجابتك وقد دعوناك كما امرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا توسلني الى الله جل وعلا بوعده الكريم
21:51في قوله ادعوني استجب لكم لان عبد الله ابن زيد روى ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج الى المصلى يستسقي استقبل القبلة ودعا وحول رداءه وجعل اليمين على اليسار والايسر على الايمن
22:11ويرفع يديه لان انسا قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من الدعاء الا في الاستسقاء. يعني في الخطبة في خطبه صلى الله عليه وسلم ما كان يرفع يديه الا في الدعاء بالسقيا. يرفع يديه حتى يرى بياض
22:34صلى الله عليه وسلم من رفعه ليديه كان يرفع يديه حتى يرى بياض ابطيه. متفق عليه فان سقوا قبل الصلاة صلوا شكرا صلوا وشكروا الله تعالى وعد الامام الناس يوما يخرجون فيه
22:58ثم جاء المطر قبل خروجهم فهل يتركون الخروج؟ لا ما دام انهم عزموا على الخروج والصلاة ويخرجون ويصلون ويشكرون الله جل وعلا ما يطلبون السقيا ما دام انهم سقوا وانما يشكرون الله جل وعلا على نعمته
23:21فان سقوا قبل الصلاة صلوا وشكروا الله تعالى وسألوه المزيد من فضله وان صلوا ولم يسقوا عادوا في اليوم الثاني والثالث بان الله تعالى يحب الملحين في الدعاء واذا صلوا الاستسقاء
23:39ولم يأتهم مطر فلهم ان يعيدوا مرة ثانية وثالثة ولا حرج في هذا لان الله جعل جل وعلا يحب الالحاح. ويحب من عباده ان يدعوه. والاستسقاء على ثلاثة الاستسقاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة اظرب يعني ثلاثة انواع كلها حصلت من النبي صلى الله عليه
24:09وسلم نعم احدها مثل ما وصفنا احدها هذا التي هو صلاة الاستسقاء وخروج وصلاة الاستسقاء والخروج اليها من المصلى وهكذا هذا نوع نوع من انواع استسقائه صلى الله عليه وسلم
24:29والثاني ان يستسقي الامام يوم الجمعة على المنبر. النوع الثاني من انواع استسقائه صلى الله عليه وسلم كان احيانا يستسقي على المنبر يوم الجمعة يعني في خطبة الجمعة يضمنها الاستسقاء
24:51كما يفعل ائمتنا كما روى انس ان النبي صلى الله عليه ان رجلا دخل يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما ثم قال
25:10يا رسول الله هلكت الاموال وانقطعت السبل ادعوا الله ان يغيثنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا وذكر الحديث متفق عليه. وذكر الحديث يعني بتمام الحديث. وذلك انهم خرجوا من صلاة الجمعة
25:35في المطر الداخل دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فاستقبله يعني جاء تلقاء وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله هلكت الاموال من قلة النبات والمطر
25:52وانقطعت السبل تعطلت الطرق يعني ما استطاع الناس ان يسيروا ويمشوا لان الارض جفاف مطر ولا عشب ولا نبات فيها فادعوا الله ان يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في الحال ودعا الله جل وعلا ثم ان الله جل وعلا انشأ سحابة
26:14من قبل جبل بالمدينة معروف خرجت مثل الترس يعني مثل الصحن فلما توسطت المدينة انتشرت واتسعت فنزل المطر وخرجوا من صلاة الجمعة يخوضون في المطر والله جل وعلا قريب من عباده ويحب ان يسألوه لكن يريد منهم التوجه اليه جل وعلا بصدق واخلاص ورغبة
26:41وقلوب طيبة مخلصة لله جل وعلا والله جل وعلا لا يرد دعوة الصالحين الاخيار الاتقياء الثالث من يدعو عقب الصلوات الثالث من انواع الاستسقاء ان يدعو عقب الصلاة ممكن ان
27:03بعد صلاة الظهر بعد صلاة العصر بعد اي صلاة من الصلوات مثلا اذا كانوا في حاجة وفي رغبة الى المطر في رفع يديه ويدعو والمأمومون يؤمنون على دعائه هذا نوع ثالث. فانواع الاستسقاء ثلاثة ان يخرج لها ويصلى كصلاة العيد الى اخره. او ان يدعو بالاستسقاء في صلاة
27:30في خطبة الجمعة او ان يدعو بعد كل صلاة يسأل الله جل وعلا السقيا الامام يدعو والمأمومون يؤمنون على دعائه وهذه الثلاثة الانواع فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب ان يقف في اول المطر
27:52ويخرج ثيابه ليصيب ليصيبها فيما روى انس في حديثه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل على منبره حتى رأينا المطر يتحادر عن لحيتي رواه البخاري النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي
28:12فنزل المطر وهو يستسقي حتى رأى الصحابة المطر يتقاطر ينزل من لحيته صلى الله عليه وسلم ولم يبعد او يحتجب عن المطر صلى الله عليه وسلم بل بقي يصيبه المطر
28:31ويستحب للانسان عند اول نزول المطر ان يخرج اليه يدعو الله جل وعلا ويقول مطرنا بفظل الله ورحمته فصل والمطر رحمة من الله جل وعلا وان كثر المطر بحيث يضرهم
28:52او كثرت مياه العيون منها اذ تحب ان يدعو الله تعالى ان يخففه لان في لان في حديث انس قال ومطرنا من الجمعة الى الجمعة فجاء رجل دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة يوم الجمعة نزل المطر. واستمر ينزل الى المطر الى الجمعة الثانية
29:16فجاء رجل ودخل من الباب الذي دخل منه الرجل في الجمعة الاولى انظر الى ان الناس لا يتحملون بطاقة ابن ادم محدودة يسألون الله السقيا فلما اسقاهم واكثر واعطاهم جل وعلا يسألون منه ان يوقفها ويمنعها
29:37حتى دخل رجل من نفس الباب يوم الجمعة القادمة فقال مثل قول صاحبه الاول هلكت الاموال يعني من كثرة المطر وان السبل ما استطاع احد ان يذهب من كثرة المطر فادعوا الله ان يمنعها
29:54فدعى النبي صلى الله عليه وسلم فانجلت باذن الله لان في حديث انس قال فمطرنا من الجمعة الى الجمعة وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه فقال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم
30:12اللهم على ظهور الجبال والاكام. الاكام المرتفعات قليلا التي هي دون الجبال حكمة مرتفع وليست بجبل وبطون الاودية وبطون الاودية لانها محل النبات ومنابت الشجر منابت الشجر البران الواسعة من جابت عن المدينة
30:39انجاب الثوب ان جابت ان جاب الثوب يعني كانت السحابة على المدينة فكأن انسانا نشر ثوبا وانطوت وانجابت عن المدينة فخرجت الشمس متفق عليه وفي حديث اخر اللهم حوالينا ولا علينا. يعني ينبغي ان يقال مثل هذا اللهم حوالينا يعني لا تكون على البلد. لان
31:08اذا كثر على البلد ظرة واذا كان في البراري نفع باذن الله. فقال صلى الله عليه وسلم اللهم حوالينا ولا علينا. نعم. ويقول ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا
31:26ان يسأل الله جل وعلا ان لا يؤاخذ العباد بذنوبهم لانه ما من مصيبة وبلية تحصل الا بسبب الذنوب وبسبب المعاصي فكلما كثرت المعاصي كثرت المصائب. واذا قلت المعاصي وخفيت حصل الخير والبركة والنماء والخير الكثير
31:49والمؤمن يتضرع الى الله جل وعلا ويعترف بالتقصير مهما كان مهما كان قائم ومجتهد في طاعة الله جل وعلا فهو لا يخلو من تقصير. فيقول كما امرنا الله جل وعلا ان نقول ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. والنبي صلى الله عليه وسلم لما سأله ابو بكر الصديق
32:16الله عنه ان يعلمه دعاء يدعو به ربه جل وعلا في الصلاة وفي غيرها قال له قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا هذا ابو بكر الذي هو افظل الامة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ورظي الله عن ابي بكر يقول قل اللهم
32:36واني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك. وارحمني انك انت الغفور الرحيم. وتقدم لنا ان ظلم لنفسه يتأتى باحد شيئين اما بالوقوع بالمخالفة هذا ظلم
32:59الانسان اذا وقع في معصية الله ظلم نفسه وهو لا يضر الله شيئا انما يضر نفسه الشيء الثاني اذا فرط في الاكمل والافضل يعني مهما اجتهد العبد في الطاعة فهناك ما هو اعلى
33:19فهو يشعر بالتقصير كأنه ما اخذ الحظ الاوفر مما يجب في طاعة الله جل وعلا فاذا اتى بالعبادة ويستشعر انه مقصر. مع اتيانه بالعبادة لانه ما اتى بها على الوجه الاكمل
33:43ويستشعر التقصير فيقبله الله جل وعلا. وكلما تواضع العبد لربه واستشعر بالخطأ والتقصير وعدم الاتيان بما امره الله جل وعلا به مع الاجتهاد في الطاعة فان الله جل وعلا يقبله ويثيبه
34:02اخر قد يأتي بالطاعة لكن يكون عنده من نوع الغرور لانه احسن حالا من هذا وهذا وانه اطيب الناس وانه وانه فيكون ذلك ربما يكون لرد عمله والعياذ بالله. لان المرأة اذا اعجب بعمله رد والعياذ بالله عليه. لان الله جل وعلا غني عن
34:28طاعة المطيعين. لا تنفعه طاعة المطيع كما لا تضره معصية العاصي. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين