الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 75- باب صلاة الإستسقاء 1
0:01الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب صلاة الاستسقاء باب صلاة الاستسقاء
0:30تحت هذا الباب يذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكم صلاة الاستسقاء وصفتها ووقتها وما يستحب ان يكون عليها المستسقون وهي سنة عند الحاجة اليها هذا حكمها حكمها سنة عند الحاجة اليها
1:12سنة عند الحاجة اذا لم يكن هناك حاجة فليست بسنة ان يكون المطر متوفر فلا يسن حينئذ ان يخرجوا لصلاة الاستسقاء واذا اجدبت الارض وقل المطر اذا يستحب لهم الاستسقاء اي الرجوع الى الله جل وعلا
1:49لما روى عبد الله ابن زيد خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي نتوجه الى القبلة يدعو وحول رداءه وصلنا ركعتين جهار فيهما بالقراءة متفق عليه هذا الدليل على مشروعيتها
2:12فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعله عليه الصلاة والسلام دليل على المشروعية لا على الوجوب فعله عليه الصلاة والسلام دل على استحبابها عند الحاجة اليها ولم يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم
2:49من سأله عما يجب عليه من الصلوات حينئذ لا يوجد بواجبة وانما هي سنة فيما روى عبدالله بن زيد قال خرج رسول الله خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي يعني يطلب
3:16من الله جل وعلا السقيا فتوجه الى القبلة يدعو وهي القبلة هي قبلة الصلاة وقبلة الدعاء. فيستحب للمرء اذا اراد ان يدعو ان نتوجه الى القبلة وحول رداءه تفاؤلا اول الردا
3:45وجعل ما على اليمين على الشمال وما على الشمال على اليمين تفاؤلا بتحول الحال من القحط والجذب النبات والعشب ونزول المطر وصلى ركعتين صلاة الاستسقاء ركعتان ظهر فيهما القراءة وجهره صلى الله عليه وسلم
4:22في صلاة العيدين وصفتها في موضعها واحكامها صفة صلاة العيد وصفتها صفة صلاة الاستسقاء في موضعها انها يستحب ان تكون في الصحراء في الخارج خارج البنيان سوى مكة بشرف البقعة
4:51وتصلى في المسجد الحرام واحكامها يعني ما يلزم لها وما يستحب لها من التكبير ومتابعته سبع تكبيرات في الركعة الاولى منها تكبيرة الاحرام وخمس تكبيرات في الركعة الثانية بدون تكبيرة القيام من الركوع من الركعة الاولى
5:27صفة صلاة العيد سواء بسواء. نعم وهل يكبر فيهما تكبيرة تكبير العيد على روايتين احداهما لا يكبر لان عبد الله ابن زيد لم يذكره والثانية يكبر لان ابن عباس روى ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين كما يصلى في العيد
5:54يصلي كما يصلي في العيد ما يصلي في العيدين. كما يصلي في العيدين حديث صحيح وهل يستحب التكبير المتكرر في صلاة الاستسقاء اما الوجوب فلا يجب كما تقدم لنا في صلاة العيدين لا يجب التكبير
6:22ايوا تكبيرة الاحرام فهي ركن من اركان الصلاة وتكبيرة القيام من الركعة الاولى للثانية فهي واجب من واجبات الصلاة اما التكبيرات المتتابعة فهي سنة بالاتفاق في صلاة العيدين وهل هي سنة في صلاة الاستسقاء؟ ام لا؟ روايتان
6:48رواية تقول لا يكرر التكبير لم لان عبد الله بن زيد رضي الله عنه لما ذكر صفة صلاة الاستسقاء ما ذكر التكبير الرواية الثانية يقول بلى تكبيرات بعد تكبيرة الاحرام وبعد تكبيرة القيام من الركعة الاولى هذه تستحب في صلاة الاستسقاء
7:22كما تستحب في صلاة العيدين. لان ابن عباس رضي الله عنهما قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين كما يصلي في العيدين. حديث صحيح. والاول اقوى لانه حديث متفق عليه
7:48قول ابن عباس انه صلى في الاستسقاء كما صلى في العيدين دليل على مشروعية تكرار التكبيرات الزوائد في الركعة الاولى ست تكبيرة الاحرام وفي الركعة الثانية خمس غير تكبيرة القيام من الركعة الاولى للركعة الثانية
8:18وعن جعفر بن محمد عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر كانوا يصلون صلاة الاستسقاء يكبرون فيها سبعا وخمسا رواه الشافعي في مسنده وعن جعفر بن محمد بن علي
8:39ابن ابي ابن ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر كانوا يصلون صلاة الاستسقاء يكبرون فيها سبعا وخمسا
9:03قال في الركعة الاولى سبعا لان منها تكبيرة الاحرام وقال في التكبير في الركعة الثانية خمسا لانها ليست منها تكبيرة القيام ان تكبيرة الاحرام مثلها في حال القيام واما تكبيرة القيام من الركعة الاولى للركعة الثانية فهذه ليست تقال
9:35عند تمام القيام وانما تقال بين القيام من السجود الى ان يصل الى القيام قائما. يعني هذه في المسافة بين السجود الى القيام فلا تعد وقال في الركعة الثانية خمسا خمسا غير تكبيرة القيام
10:01رواه الشافعي في مسنده فمعناه هل هذا الحديث دل على ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر كانوا يكبرون التكبيرات الزوائد في صلاة الاستسقاء كما يكبرون في صلاة العيدين
10:27ولا وقت لها معين الا ان الاول فعلها في وقت صلاة العيد بشبهها بها وذكر ابن عبد البر ان الخروج اليها عند زوال الشمس عند جماعة للعلماء ولا وقت لها
10:47يصح ان تصلى صلاة الاستسقاء صباحا كما يصح ان تصلى ظهرا كما ان يصح ان تصلى ليل بين العشائين لا حرج لانها على حسب الحاجة فإذا احتيج اليها صليت الا ان الافضل
11:17ان تصلى في وقت صلاة العيد شبهها بها ولان الصحابة رضي الله عنهم حينما رووا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم شبهوها بصلاة العيدين الافضل في وقتها ان تصلى في وقت صلاة العيد
11:45يعني بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح. يعني بعد طلوع الشمس بحوالي ربع ساعة ويرى بعض العلماء ان صلاتها افضل بعد زوال الشمس ويجوز ان تصلى بين الظهر والعصر ويجوز ان تصلى بعد المغرب بين المغرب والعشاء
12:14الا انها لا تصلى في وقت النهي لان وقتها موسع وما دام وقتها موسع فلا تصلى بعد العصر فصل وفي اذن الامام رواية بناء على صلاة العيد احداهما هو شرط لها
12:37قال ابو بكر فان خرجوا بغير اذن سلموا ودعوا بغير خطبة والثانية يصلون ويخطب بهم احدهم وفي اذن الامام روايتان عن الامام احمد رحمه الله رواية تقول انهم يحسن الا يخرجوا للاستسقاء الا باذن من الامام
13:06ولا تصح ولا تكمل صلاة العيد. صلاة الاستسقاء الا باذن من الامام ان اضطروا لصلاة الاستسقاء ولم يؤذن لهم قال يصلون ويدعون ولا يخطبون لا يخطب بهم احد الرواية الثانية
13:32قالت ان هذه الصلاة صلاة حاجة وقد يحتاج في موطن دون موطن وقد يشق الاستئذان من ولي الامر من الامام فلا حرج ان يخرج اهل البلد للاستسقاء اولا لم يستأذنوا
13:59ويصلوها على صفتها لانها من السنن الظاهرة وبحسب الحاجة والرغبة في المطر فمن احتاج خرج ارتباطها باذن الامام ليعم الاستشقاء الجميع ولتكون الدعوة والرغبة من الجميع انه احرى للاجابة وفي الصدر الاول
14:40كان المستسقي هو النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده الخلفاء رضي الله عنهم كما سمعنا لكن لو اضطر اهل بلد الى الاستسقاء ولا من يتيسر لهم الاستئذان فصلوا فلا حرج لانها من السنن الظاهرة
15:10والاولى للامام اذا اراد الاستسقاء ان يعظ الناس ويأمرهم بتقوى الله تعالى والخروج عن المظالم والتوبة من المعاصي وتحليل بعضهم بعضا والصيام والصدقة وترك التشاحن لان المعاصي سبب القحط والتقوى سبب البركات
15:33قال الله تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون والاولى للامام اذا اراد الاستسقاء ان يعظ الناس
15:57استحب بعض العلماء الموعظة قبل الاستسقاء والتحلل من المظالم وايصال الحقوق لاصحابها والتقرب الى الله جل وعلا بالطاعات لان فعل هذه الاشياء من العباد يعتبر رجوع الى الله وتوبة واقبال على الله
16:33فهم في هذه الحال احرى للاجابة احرى ان يستجاب لهم اذا هيئوا انفسهم بالرجوع الى الله والتوبة اليه والندم على ما فرط والتسامح والتقرب الى الله جل وعلا بالاعمال الصالحة فانه احرى للاجابة
16:58بعض العلماء رحمهم الله قال لا لا ينبغي مثل هذا كله لان العبادات توقيفية فيتوقف في التقرب الى الله جل وعلا بعبادة من العبادات على ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم
17:20هل ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم امر الناس قبل الاستسقاء ان يصوموا على العين والرأس امرهم بامر من الامور فعلى العين والرأس وانما خرج بهم صلى الله عليه وسلم ودعا والمؤمن والمسلم
17:44مهيأ في كل وقت وحين بان يتضرع الى الله جل وعلا ويدعوه فهذا التهيؤ الذي ذكره المؤلف رحمه الله استحسنه كثير من العلماء رحمهم الله لانه احرى قالوا واحرى للاجابة
18:03واقرب لان يستجاب لهم الدعاء وبعضهم قال لا ينبغي ان نأمر الناس بشيء لم يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم في وقت من الاوقات وهلل المؤلف رحمه الله هذه الاشياء بان الله جل وعلا
18:27قال ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض لو تابوا وانابوا واتقوا الله تدرت عليهم الخيرات ولتكاثرت ولتقابلت خيرات السماء الامطار وخيرات الارض النبات وهذا مشروط بتقوى الله جل وعلا. ولكن كذبوا
19:00الكثير منهم كذب واعرض عوقب بصنيعه لان الله جل وعلا لا يظلم العباد ولكن العباد يظلمون انفسهم ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك يعني بفعلك بمعصيتك باعراضك
19:23عن الله حصل عليك ما حصل ولو اقبلت على الله جل وعلا لدافع الله عنك ان الله يدافع عن الذين امنوا ويعد الناس يوما يخرجون فيه ويأمرهم ان يخرجوا على الصفة التي خرج عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم
19:49قال ابن ويعد الناس يوما يخرجون فيه يحدد لهم اليوم حتى تتصاعد الدعوات الى الله جل وعلا في وقت واحد فذلك احرى بالاجابة ويأمرهم ان يخرجوا على الصفة التي خرج عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:21لا يخرجوا كخروجهم يوم العيد بلباس باللباس الجديد والمظاهر الحسنة وانما يخرج خاشعين متذللين مجتنبين للمظاهر التي تدل على شيء من الاستغناء وانما الحال تتطلب ان يظهر المرء الفقر لله جل وعلا
20:53والتذلل بين يديه والخشوع والرغبة فيما عنده قال ابن عباس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستسقاء متبذلا خرج متبذلا. يعني بثياب عادية بثيابه العادية. لم يخرج صلى الله عليه
21:16سلمك وخروجه في صلاة العيد ولم يخرج صلى الله عليه وسلم كخروجه لمقابلة الوفد لان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جاءه وفد لبس الحلة التي ادخرها للظهور بالمظهر الحسن امام الاخرين
21:43كذلك كما تقدم لنا ان كان كان له حلة حمراء يلبسها في العيدين صلوات الله وسلامه عليه. وليس معناها انها حمراء خالص وانما فيها اعلام حمر متخشعا متواضعا لله جل وعلا مظهر للتواظع لله جل وعلا وهو على هذه الصفة دائما وابدا لكنه
22:12صلى الله عليه وسلم في حال الخروج يجدد اشياء من من التي تدل على التواضع لله تعالى متخشعا يعني عليه الخشوع صلوات الله وسلامه عليه. نعم متضرعا متضرعا يعني داعيا
22:35يتضرع الى الله جل وعلا بالدعاء وبالصفة حتى اتى المصلى حتى اتى المصلى الذي وعد الناس ان يخرجوا اليه وهو خارج المباني في ذلك الوقت وهو مكان المسجد المسمى حاليا بمسجد الغمامة. هو الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج اليه في
23:02والعيدين نعم فلم يخطب كخطبتكم هذه ولكن لم يزل في الم يخطب كخطبتكم هذه يعني ما جعلها كخطبة الجمعة او خطبة العيدين ولم يجعلها خطبتين وانما دعا وتضرع واستغفار وامر بالتوبة
23:29والرجوع الى الله جل وعلا ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير وصلى ركعتين كما كان يصلي في في العيد؟ ذكر انه الخطبة ليست كخطبة العيد والصلاة كصلاة العيد صلى ركعتين كصلاة العيد
23:52هذا حديث صحيح ويسن التنظيف وازالة الرائحة ويسن التنظف يعني ما يخرج الانسان في ثياب وسخة او قذرة او مثلا اصحاب المهن يخرجون او يأتون الى المصلى بثيابهم التي يعملون فيها صناعتهم
24:16سيكون لها رائحة كريهة ويؤذون من حولهم وازالة الرائحة اذا كان الرجل فيه اثر عرق او رائحة في فيه في انفه ويزيل اثر الرائحة لانها يتأذى منها يتأذى منها الحاضرون وتتأذى منها الملائكة
24:42المرء والمسلم يكون دائما على احسن حال لا يشم منه رائحة خبيثة او كريهة فمن ابتلي ان كان فيه شيء من الرائحة فيحرص على ازالتها فان لم تزل فلا يخرج لان
25:01لا يؤذي وليجتنب المدخن مثلا ان يخرج وعليه اثر الدخان لانه خبيث من الخبائث ومضر ويضر بنفسه ويضر بمن حوله كثير من اخوانه المسلمين يتأثر اذا كان بقربه شارب دخان
25:22ويتضايق ويصاب باثر عطاس وبمرض فيجب على من ابتلي بهذا ان يجتهد في التخلص منه ولا يوقع نفسه في الاضرار به والاضرار باخوانه المسلمين رائحته خبيثة ومؤذية ومضرة به وبمن حوله. ما يقتصر ظرر الدخان على نفس المدخن والعياذ بالله
25:52انما هو عليه وعلى من حوله وعلى ذريته كذلك كما قرر الاطباء ذلك الدخان له اثر على النسل وله اثر على اهل البيت كلهم فالواجب على من ابتلي بشيء من هذا ان يحاول ويجتهد في التخلص منه. وذلك بالاقبال على
26:16الله جل وعلا والدعاء والتضرع بان يعافيه ثم بالاكثار من الصيام ثم بمجالسة الصالحين وبحضور مجالس الذكر وبالاكثار من قراءة القرآن وبالاشتغال بما ينفع وتسلية نفسه بما يفيده في الدنيا والاخرة
26:40فهو اذا صدق مع الله جل وعلا فالله جل وعلا حري ان يستجيب له وان يعافيه من ذلك وازالة الرائحة لان لا يؤذي الناس بها للناس ويؤذي الملائكة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من اكل الثوم او البصل فلا يقربن مسجدنا فان الملائكة تتأذى
27:06مما يتأذى منه الادميون ولا يلبس ثياب زينة ولا يلبس ثياب زينة. لان ثياب الزينة تكسب النفس قوة والامر يتطلب ان تكون النفس ذليلة خاشعة مبتهلة الى الله جل وعلا متواضعة
27:30ولا يتطيب لان هذا يوم يوم استكانة ما ينبغي ان يتطيب في هذا بخلاف العيد والاستسقاء العيد والجمعة فيستحب الطيب لكن هذا اليوم الذي هو يوم وخضوع وتذلل لله جل وعلا. لا ينبغي له ان يتطيب
27:57لان هذا يوم استكانة وخضوع فصل ويخرج الشيوخ والصبيان ومن له ذكر جميل ودين وصلاح بانه اسرع للاجابة ويستحب ان يخرج الشيوخ يعني الرجال الكبار اصحاب الطاعة والعبادة والرغبة فيما عند الله
28:25والذين هم بعيدون عن المعاصي والسيئات لانه احرى للاجابة وكذلك الصبيان المميزون لان الصبيان لان الصبي المميز يسجل له الحسنات ولا يسجل عليه سيئات. لان السيئات لا تكتب على الصبي حتى يبلغ. فهو مرفوع عنه القلم
28:53والحسنة له. وهو اذا احسن وصدق عمل شيئا من الصالحات فله اجر وله ثواب ويكتب له واذا وقع منه سيئات فلا تسجل عليه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة منهم الصبي حتى يبلغ
29:18ولما رفعت اليه المرأة صبيا صغيرا حملته بين يديها قالت يا رسول الله الهذا اجر؟ قال نعم ولك لهذا حج؟ قال نعم ولك اجر الحج يحسس له وان كان صغيرا. فالعمل الصالح للصبي قراءته للقرآن وطاعته لوالديه وآآ
29:45يحسب عليه ولا يكتب عليه سيئات فلذا يستحب ان يخرج امثال هؤلاء لصلاحهم لان دعوتهم حري ان تستجاب باذن الله ويستحب ان يستسقي الامام بمن ظهر صلاحه لان عمر رضي الله عنه
30:09استسقى بالعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستسقى معاوية والضحاك ليزيد ابن الاسود الجرشي وروي ان معاوية امر يزيد ابن الاسود وصعد المنبر فقعد عند رجليه فقال معاوية
30:31اللهم انا نستشفع اليك بخيرنا وافضلنا اللهم اننا انا نستشفع اليك بيزيد ابن الاسود الجرشي يزيد ارفع يديك الى الله ورفع يديه ورفع الناس ايديهم فما كان باوشك من ان
30:52سحابة في الغرب لانها وهب لها ريح تسوق حتى كاد الناس الا الا ينغلبوا منازلهم لا يبلغوا الا الا يبلغوا منازلهم ويستحب ان يستسقي الامام بمن ظهر صلاحه ظهرت استقامته
31:19وتقواه لله جل وعلا وبعده عن المعاصي لان دعاء مثل هذا حري ان يستجاب لان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما اجدبت الارض في زمنه استشقى واستشفع بدعاء العباس
31:43عم النبي صلى الله عليه وسلم وقال رضي الله عنه اللهم انا كنا نستشفع اليك بنبينا فتسقينا وانا نستشفع اليك بعم نبينا فاسقنا. قم يا عباس فادعو الله فقام العباس رضي الله عنه ودعا الله
32:09فهذا دليل على مشروعية الاستشفاء الى الله جل وعلا بدعاء الرجل الصالح وانه لا يجوز الاستشفاع الى الله جل وعلا بميت ولو كان افضل الخلق لان عمر رضي الله عنه ما كان بينه وبين
32:34قبر النبي صلى الله عليه وسلم في استسقائه الا خطوات ولم يستسق بالنبي صلى الله عليه وسلم لا بجاهه ولا بحقه على الله جل وعلا وانما استسقى العباس حي يقوم فيدعو
33:01فرق بين ان تسأل الله جل وعلا برجل صالح يدعو لك هذا لا بأس به ان تسأل الله جل وعلا بحق ميت من الاموات كائنا من كان هذا لا يجوز
33:22تأتي الى اخيك المسلم الذي تظن به الصلاح والاستقامة مثلا فتقول له يا اخي ادع الله لي بكذا ويرفع يديه ويدعو الله لك هذا حسن لانك طلبت منه ان يعمل لك عملا يستطيعه
33:43ويقدر عليه مثل ما تقول ساعدني بكذا من المال فيساعدك ساعدني يا اخي بدعائك فيساعدك اما طلبوا شيء من الامور من ميت فيؤول هذا يقول شئت بالله دعوت غائبا دعوت ميتا
34:09والدعاء مخ العبادة وكأنك عبدته فقه الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم عمر لما رأى ان الناس في حاجة ماسة للغيث دعا الله جل وعلا واستشفع بدعاء العباس ابن عبد المطلب
34:38عم النبي صلى الله عليه وسلم ومن خيار الصحابة رضي الله عنهم ومعاوية رضي الله عنه استسقى بيزيد ابن الاسود الجرشي رجل صالح وليس من الصحابة ومعاوية من الصحابة رضي الله عنهم
35:05فهذا من تواضع معاوية رضي الله عنه ومن تقدير الصحابة رضي الله عنهم للصلحاء وان لم يكونوا من الصحابة والا فشتان بين من صحب النبي صلى الله عليه وسلم وبين من لم يصحبه
35:30فضل الصحبة لا يدرك وقال معاوية رضي الله عنه من تواضعه اللهم انا نستشفع اليك بخيرنا وافضلنا بخيرنا وافضلنا يزيد ابن الاسود رحمه الله من كبار التابعين وقد ادرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يراه
35:58فليس من الصحابة يقول ادركت الجاهلية وادركت الاسلام يقول كنت في قومي وهم يعبدون العزى الجاهلية ثم اسلم رضي الله عنه رحمه الله ولم يدرك النبي ولم يرى النبي صلى الله عليه وسلم فكان من التابعين
36:22رأى الصحابة وهو من خيار التابعين رضي الله عنه رحمه الله فاستسقى به معاوية رضي الله عنه لصلاحه واستقامته ورغبته في ان يشقي الله المسلمين بدعاء هذا الرجل الصالح لانه كان مشهور بصلاحه
36:47واستقامته رحمه الله وكذلك استسقى به الضحاك لما استشقى في الشام استسقى به بدعاء يزيد ابن الاسود تحقق الله جل وعلا للمسلمين رغبتهم استسقوا وتضرعوا الى الله جل وعلا واستشفعوا بهذا الرجل الصالح. وقام هذا الرجل الصالح ودعا الله جل وعلا
37:18الراوي فما كان باوشك من ان ثارت سحابة في الغرب كانها ترس مثل الصحن نشأت في جهة الغرب سحابة صغيرة كالصحن ثم ارتفعت ثم عمت السماء ثم امطرت قبل ان يصل الناس الى منازلهم
37:45قلوب طاهرة قلوب نقية مؤمنة مقبلة على الله جل وعلا استجاب الله جل وعلا دعاءهم. كما استجاب لرسوله صلى الله عليه وسلم لما دعا وهو على المنبر في خطبة الجمعة
38:04فنشأت السحابة وامطرت فخرج الناس من صلاة الجمعة يخوضون في المطر وكلما كان الناس في توجه الى الله جل وعلا واقبال فالله جل وعلا يستجيب لهم يقول فسقوا هذا في زمن معاوية رضي الله عنه حتى كاد الناس ان لا يبلغوا منازلهم يعني جاءهم المطر
38:33قبل ان يصلوا حتى كاد المطر ان يمنعهم للوصول منازلهم بسرعة استجابة الله جل وعلا لعباده اذا توجهوا اليه باخلاص كما قال الله جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي. لا يدعو من قلوب
39:00الغافلة من قلوب معرظة بالالسنة فقط فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد اله وصحبه اجمعين