تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 63- سورة المائدة من الآية (107) إلى الآية (108).
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فان عثر على انهما استحقا اثما فاخران ليقوما لمقامهما
0:28فاخران يقومان مقامهما من الذين استحقا من الذين استحق عليهم الاوليان فيقسمان بالله شهادتنا احق من شهادة ما فيقسمان بالله لشهادتنا احق من شهادتهما وما اعتدينا انا اذا لمن ذلك ادنى ان يأتوا بالشهادة على وجهها او يخافوا ان ترد ايمانهم
1:04بعد ايمانه ان ترد ايمان بعد ايمانهم واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين هاتان الايتان الكريمتان من سورة المائدة جاءتا بعد قوله جل وعلا في مبدأ ذكر هذا الموضوع
1:38يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت حين الوصية حين الوصية اثنان ذوى عدل منكم او اخران من غيركم ان انتم ان انتم ضربتم في الارض فاصابتكم مصيبة الموت
2:07تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسم ان بالله ويقسمان بالله ان ارتبتم لا نشتري به ثمنا قليلا ولا ان ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله
2:34ولا نكتم شهادة الله انا اذا لمن الاثمين فان عثر على انهما استحقا اثما فاخران يقومان مقامهما الايتين في الاية الاولى مع هاتين الايتين الكريمات في موضوع الوصية والاشهاد وقبول الوصية
3:19والاشهاش والشهادة من كافرين اذا لم يجد المسلم مسلمين يشهدهما او يوصي لهما فليشهد وليوصي ولو لكافرين ثم بين جل وعلا ما يترتب على ذلك من ضبط الحقوق واستخراج ما توقع انهما خانا فيه
4:09وقال تعالى يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت حين الوصية اثنان ذوى عدل منكم وهذا في الاشهاد عند الموت يشهد مسلميهم يشهدان على وصيته او اخران من غيركم
4:44لو اي عدل منكم او اخران اي او اخران من غيركم يعني من غير المسلمين اشهاد يشهد غير مسلمين متى ان انتم ضربتم في الارض فاصابتكم مصيبة الموت فاذا كان المرء
5:12مسافرا في بلاد الكفار واحس بدنو اجله وليس عنده احد من المسلمين يوصي اليه ويشهده فليوصي وليسلم ما له لاخرين من غير المسلمين يهوديين او نصرانيين او بوذيين او مشركين او اي
5:41ملة من الملل ثم على هذين ان يأتي بما استودع ويسلماه لورثة المتوفى المسلم فان لم يتهما هؤلاء بشيء فقد انتهى الامر اذا استلموا التركة انتهى الامر فان وجد شك
6:24فليرفع الامر الى الحاكم والحاكم يحظرهما ويحلفهما بانهما لم يخفها ولم يكذبا ولم يغدرا وانهما اديا الشهادة على ما استشهد وانهما ادى يا المال كما سلم لهما وليكن هذا بعد الصلاة
7:10وقد اختلف العلماء رحمهم الله في هذه الصلاة اهي صلاة العصر الصلاة التي يعظمها من استؤمن على المال يهوديين او نصرانيين او غيرهما الوقت الذي يعظمه هؤلاء ويحلفان فان حلفا
7:45بهذا القسم تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله متى هذا ان ارتبتم ان وجد ريبة ويحلف وان لم يوجد ريبة فلا حاجة الى التحليف ان ارتبتم ويقسمان بالله ان ارتبتم لا نشتري به ثمنا قليلا. ثمنا ولو كان ذا قربى
8:17لا نشتري به ثمنا يحلفا ويقسما بانهما لم يخونا ولم يكذبا ولم يأخذا بذلك ثمنا من الاثمن لا جاه ولا مال ولا غرظ من اغراض الدنيا ولا نكتم ما اؤتمن عليه
8:38ولا نكتم شهادة الله انا اذا ان فعلنا ذلك لمن الاثمين. وهذه الاية الكريمة تقدمت السلام عليها متمم للاية السابقة قوله جل وعلا فان عثر على انهما استحقا اثما فاخرا
9:04يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الاوليان. فيقسمان بالله لشهادتنا احق من شهادتهما الحالات متعددة اشهد مسلمين واوصى لهما منهما الشهادة وتقبل ويسلم المال ويستلماه الاولياء وانتهى الموضوع ان كان
9:45خير مسلمين فيسلم المال ثم ينظر هل فيه ريبة قالوا لا. الورثة ما نشك في هذا. هؤلاء نعرفهم ونتعامل معهم وان كانوا غير مسلمين. لكن لا شك عندنا ولا ريبة. نقول خلاص
10:09استلم المال وانتهى الموضوع ان وجد ريبة ان اغتبتم ويرفع الامر للحاكم والحاكم يحضرهما وينظر في احضارهم في بعد صلاة العصر او بعد اي صلاة يعظمونها في دينهم ويحلفهم هذا اليمين بانهم لم يخونا ولم يكتما شيئا
10:44ثم يذهبون بعد ايمانهم وجد قرائن تدل على كذبهم لانهم محل الكذب ما يستغرب الكذب منهم ولو حلف عثر على انهما كتما فان عثر على انهما استحقا اثما يعني ان شهادتهم
11:15شهادة ليست صحيحة بل تحملوا اثم بهذه الشهادة لانه وجد قرائن تدل على كذبهم ويتركون يقول حلف وانتهينا؟ لا فان عثر على انهما استحقا اثما فاخران يقومان مقامهما من الذين
11:43نستحق عليهم الاوليان يأتي اولياء الميت ويقولون للقاضي عثرنا على خيانة منهم يقول حلف نقول وان وان حلفا والقرائن تدل على انهما خانا على انهما خانا واخفيا متاع او اخفيا دراهم
12:09صاحبنا ذهب ومعه مئة الف وما احذروا لنا الا خمسين الف وصاحبنا ما اشترى ولا باع ودراهمه معه. وهؤلاء اخفوا الدراهم اودع صاحبنا ذهب ومعه عشرين من الابل وما احظروا لنا الا عشر
12:29وهم اخانوا واخفوا عشر صاحبنا معه ذهب معه متاع ذا قيمة وما باع وما اشترى مرض على اول ما وصل البلد وتوفي وسلم ماله لهؤلاء وهؤلاء خانوا في كذا وعندنا
12:57قرائن كثيرة تدل على خيانتهم. يقول لهم القاضي اتحلفون على ما تدعونه عليهما الاولى نقول اذا ما ما لكم شي ما نثبت عليهم بمجرد دعواكم تحلفون قالوا ما نستطيع نحلف
13:19اذا ما لكم عليهم شيء قالوا نعم نحلف ان تيقنا الخيانة وجدنا قرائن هؤلاء باعوا شيء من تركة مورثنا ووجدناها عند فلان وفلان. سألناهم من باعها عليكم؟ قالوا فلان وفلان
13:40الاوصية نجزم انهم خانوا خمس من الابل اخذوها. عشر من الابل اخذوا متاع يساوي كذا يصفونه مثلا اخذوا خمسين الف ريال اخذوا كذا وكذا جنيه ونجزم على هذا وعندنا قرائن انهم تصرفوا فيها
14:09ويقول القاضي تحلفون على هذا وتستحقون ذلك في هذه الحال حلف المدعون على ما لم يطلع عليه لكن وجد له قرائن وتقبل ايمانهم ويحكم على اليهوديين او النصرانيين بدفع ما حلف عليه المسلمان
14:43وله قرائن في الشريعة الاسلامية في موضوع اللوز اذا وجد شخص ميت مقتول حول قوم ولا يدرى من قتله فان احذروا بينة شاهدين على ان فلان قتله اخذ به ما احذر بينة ولا وجود بينة
15:13يقال لاولياء المقتول نريد خمسين منكم يحلفون خمسين يمينا بانه قتله فلان. ونسلمكم اياه حلفوا خمسين يمين يسلم لهم كل هذا حفظا للدماء وهذا في هذه الاية حفظا للاموال ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كلها قرائن
15:39وحرمة المال كحرمة الدم وحرمة العرض كحرمة المال والدم فاذا حلف الاثنان من المسلمين على ما يدعيانه حينئذ يسلم لهم ويلزم هذان بان يدفعا ما حلف عليه وفي هذا مصالح
16:08حفظ ما للمتوفى زجر لغير المسلمين عن الخيانة لان اذا كانت المسألة مسألة ايمان منهم ربما بعضهم لو تريد خمسين يمين يحلف ولا يبالي لكن اذا توقع انه ان كذب وعثر على كذبه فانه سيحلف اثنان من المسلمين
16:39ويؤخذ منه المطلوب. حري في هذه الحال ان يصدق. كما قال الله جل وعلا ذلك ادنى ان يأتوا بالشهادة على وجهه فيها يقول تعالى فان عثر على انهما من هما؟
16:57الوصية الوصيان او الشاهدان من غير المسلمين استحقا اثما كيف استحقا اثما؟ بشهادتهما الكاذبة وايمانهم الكاذبة فاخران يقومان مقامهما من من هم الاخران من اولياء الميت من ورثة الميت ممن يستحق هذا المال
17:25يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الاوليان. الاوليان بدل من الاخران اخران الاوليان الذين هم الوليان فيقسمان بالله لشهادتنا احق ايماننا اكد من ايمان اليهوديين اكد من ايمان النصرانيين وشهادتنا احق من شهادتهما. وما اعتدينا. يشهدان ويحلفان بانهما ما اعتديا
18:02وانما حلف على شيء متيقن عندهم لوجود القرائن وان لم يشاهدا باعينهم وانما وجدت قرائن احق من شهادتهما وما اعتدينا انا اذا لمن الظالمين. ان اعتدينا او ظلمنا هذين انا اذا لمن الظالمين
18:27يقول الله جل وعلا ذلك اي هذا العمل وهذا الترتيب وهذه الشهادة وهذا التحليف من الكافرات ثم من المسلمين ادنى اقرب واولى ان يأتوا بالشهادة على وجهها اقرب لان يصدقها
18:53او يخاف ان ترد ايمان بعد ايمانهم هذا العمل اقرب لان يدوا الشهادة خوفا من الله ان كان عندهم خوفا من الله او يخاف ان ترد الشهادة ان ترد ايمان بعد ايمانهم
19:15متى يسقط اعتبارهم ويفضحون ويسقط اعتبارهم عند قومهم لانهم خونة هذه الطريقة المحكمة الجيدة في حفظ المال احرى لان يصدقا في شهادتهما اما خوفا من الله ان كان عندهم ايمان
19:40واذا لم يكن عندهم ايمان فيخاف ان ترد شهادة على اولياء الميت فيسقط اعتبارهم ويظهر تظهر للناس خيانتهم هنا امام قومهم انهم خونة او يخاف ان ترد ايمانهم بعد ايمانهم. واتقوا الله كلكم
20:05يتقي الله اولياء الميت فلا يحلف على تهمة هم برآء منها ان المسلم قد يتهم الكافر والكافر بري واتقوا الله واسمعوا ما يقال لكم واطيعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين. لا يوفق الفاسقين. من مسلمين
20:37او كافرين الله مطلع. لا تخفى عليه خافية وسبب النزول كما تقدم لنا قصة الرجل الذي من بني سهم خرج في تجارة وكان معه اثنان كافران نصرانيان تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه قبل ان يسلم
21:07كان نصرانيا ورجل اخر فحظرته الوفاة السهمي المسلم فالتفت ونظر ما وجد احد مسلم معه مال ذا قيمة وثروة فاعطاه لهذين تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه واخر معه
21:36وسلمه لهما على ان يسلمه لاهله فذهبا به وسلماه للاهل وقال الاهل صاحبنا معه جام من فضة مرصع مخصص بالذهب. غالي الثمن اين هو قالوا ما ندري. هذا الذي سلمنا
22:07اين باعوا ما باعوا اعطاكم اياه؟ قالوا لا ما عندنا علم الا هذا الذي احضرناه لكم فانزل الله جل وعلا الايات فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم وحلفهم فحلفوا لانهم ما خانوا وما غدروا وما اخفوا وما جحدوا شيء
22:37فاطلق سراحهم الجام اناء من فضة سبايك من الذهب على شكل النخل مرصع في الذهب غالي الثمن ومعروف خلفهم النبي صلى الله عليه وسلم واطلق سراحهم وبعد فترة وجد هذا الجام في مكة
23:18الذي كان مع السهمي سئل من هو بيده؟ من اين اتاك هذا هذا الجام هو الذي ذهب به صاحبنا للتجارة يريد بيعه ويشتري به تجارة قال اتاني من تميم داري وعدي ابن بداء صاحبه
23:42اشتريت منهم؟ قال نعم فظهرت الخيانة فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال لهم اين الجام؟ قالوا ما رأيناه وقال لاولياء السهمي تحلفون؟ قالوا نعم. نحلف عندنا يقين ما دام ان هؤلاء مسلمين عندهم الجام يقول اشتريناهم من تميم الداري
24:11هو صاحبنا هو حق صاحبنا فحلفوا عليه فاخذ منهم والزم من باعه برد ثمنه على من اشتراه منه وهذه حكم خاص في قضايا خاصة الاصل انه لا تقبل شهادة كافر
24:40وفي هذا تقبل شهادته الاصل انه لا يوصى لكافر لا يكون الكافر وصي لانه يشترط في الوصية العدالة والكافر لا عدالة عنده وهذا خاص وبالحذر ما يصح ان يوصى لكافر وانما بشروط
25:01في السفر وعدم وجود مسلمين وبهذه الصفة والكيفية تؤدى الشهادة لعله احرى ان يصدقا ويحذرا الفضيحة وهذا تشريع من الله جل وعلا لعباده لحفظ اموالهم عندنا خوفي ضياعها بسبب الموت
25:34بسم الله يقول الامام المفسر رحمه الله تعالى ثم قال تعالى فان عثر على انهما استحقا اثما كيف ان اشتهر وظهر وتحقق من الشاهدين الوصيين انهما خانا او غلى شيئا من من المال الموصى به اليهما
25:57وظهر عليهما بذلك اخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الاوليان هي متعة تحقق من الخبر الصحيح خيانتهما فليقم اثنان من الورثة المستحقين للتركة وليكون من اولى من يرث ذلك المال. فيقسمان بالله لا شهادتنا احق
26:18ومن شهادتهما اي لقولنا انهما خانا احق واصح واثبت من شهادتهما المتقدمة وما اعتدينا اي فيما قلنا فيهما من الخيانة. انا اذا لمن الظالمين. اي ان كنا قد كذبنا عليهما
26:38وهذا التحليف للورثة والرجوع الى قولهما والحالة هذه كما يحلف اولياء المقتول اذا ظهر لوث في جانب القاتل ويقسم المستحقون على القاتل في دفع برمته اليهم. كما هو مقرر في باب القسامة من الاحكام
26:58وقد روي عن ابن عباس قال خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري من بني سام من قرابة عمرو بن العاص رضي الله عنهما عنه. نعم فما تستهمي بارض ليس بها مسلم
27:16فلما قدما بتركته فقدوا جاما من فضة مخصوصا بالذهب فاحلفهما رسول الله صلى مثل الخوص مثل الخوص الذي خوص النخل يوضع في الاناء من باب التجميل له ويكون غالي القيمة. نعم
27:36ووجدوا الجام بمكة فقيل اشتريناه من تميم وعدي فقام رجلان من اولياء السهم فحلفا بالله. ويروى ان تميم بعدما اسلم رد ما اخذ واخذ ما اخذ منها الاخر لانه ارعوى بعد ما اسلم
27:56رد ما اخذه من قيمة الجام تميم اسلم رضي الله عنه في السنة التاسعة من الهجرة واسلم وحسن اسلامه وكان يصلي بالناس التراويح رضي الله عنه وروى عنه النبي صلى الله عليه وسلم خبر عن الجساسة والدجال على المنبر عليه الصلاة والسلام. يقول حدثني تميم
28:29على ما شاهده تميم الداري حال نصرانيته نعم فقام رجلان من اولياء السهم فحلفا بالله لشهادتنا احق من شهادتهما وان الجام لصاحبهم وفيهم نزلت يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم. الاية
28:53ومن الشواهد لصحة هذه القصة ما رواه ابو جعفر ابن جرير عن الشعبي ان رجلا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقة بدقوق هذه قال فحضرته الوفاة ولم يجد احدا من المسلمين يشهده على وصيته
29:10فاشهد رجلين من اهل الكتاب قال فقدم الكوفة فاتيا الاشعري يعني ابا موسى الاشعري رضي الله عنه الاشعري وكان واليا على الكوفة رضي الله عنه وقدم الكوفة بتركته ووصيته فقال الاشعري رضي الله عنه هذا امر لم يكن بعد الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول ما وقعت مثل هذه الواقعة الا
29:38الواقعات التي بتميم بن عوس الا واقعة واحدة حصلت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقال فاحلفهما بعد العصر بالله ما خانا ولا كذب ولا بدل ولا كتم ولا غير
31:25وانها لوصية الرجل وتركته قال فامضى شهادتهما فقوله هذا امر لم يكن بعد الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. الظاهر والله اعلم انه انما اراد بذلك قصة
31:41تميم وعلي بن وقد ذكروا ان اسلام تميم بن اوس الداري رضي الله عنه كان سنة تسع من الهجرة فعلى هذا يكون الحكم متأخرا يحتاج مدعي نسخ نسخه الى دليل فاصل في في هذا المقام والله اعلم. لان في بعض العلماء رحمهم الله
32:02الله يقول هذا الدليل هذا الحكم منسوخ لان هذا كان في صدر الاسلام لما كان المسلمون قليل وكان المرء يكون في البلد الذي ليس فيه مسلم. ولما انتشر الاسلام نسخ هذا الحكم. والصحيح ان هذا لم ينسخ لانه
32:20قد يوجد يكون مسلم في بلاد كفار ذهب للتجارة او لغيرها من الامور. نعم وقال السدي في الاية على عدم النسخ بان هذا قضية حصلت على تميم ابن اوس الداري وتميم ابن عوس ما اسلم
32:37الا متأخر. نعم وقال السدي في الاية يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم اذا حضر شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت حين الوصية اثنان ذوى عدل منكم. اذا حضر احدكم اذا حضر احدكم الموت حين الوصية
32:56اثنان ذوا عدل منكم قال هذا في الوصية عند الموت يوصي ويسهل رجلين من المسلمين على ما له وما عليه قال هذا في الحضر او اخران من غيركم في السفر
33:10ان انتم ضربتم في الارض فاصابتكم مصيبة الموت هذا الرجل يدركه الموت في سفره. وليس بحضرته احد من المسلمين ويدعو رجلين من اليهود والنصارى والمجوس ويوصي اليهم اليهما ويدفع اليهما ميراثه فيقبلان به
33:29فان رضي اهل الميت الوصية وعرفوا ما لصاحبهم تركوهما وان ارتابوا رفعوهما الى السلطان فذلك قوله تعالى تحبسونها من بعد تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله فيقسمان بالله ان اغتبتم
33:47قال ابن عباس رضي الله عنهما كأني انظر الى العلجين حين انتهي بهما الى ابي موسى الاشعري في داره ففتح الصحيفة فانكر اهل الميت وخوفوهما فاراد ابو موسى ان يستحلفهما بعد العصر. فقلت انهما لا يباليان صلاة العصر. ولكن استحلفهما بعد صلاتهما في دينهما
34:10فيحلفان بالله لا نشتري به ثمنا قليلا. ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله انا اذا لمن الاثمين اي ان صاحبهم لهذا لهذا اوصى وان هذه لتركته. فيقول لهما الامام قبل ان يحلفا انكما ان كتمتا او خنتما. او خنتما فظحتكما في قومكما
34:33من وجز لكما شهادة وعاقبتكما واذا قال لهما ذلك فان ذلك ادنى ان يأتوا بالشهادة على وجهها رواه ابن جريب وقال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الاية
34:49فان اغتيب في شهادتهما استحلفا بعد العصر بالله ما اشترينا بشهادتنا ثمنا قليلا فان اطلع الاولياء على الكافرين كذبا في شهادتهما قام رجلان من الاولياء فحلفا بالله ان شهادة الكافرين باطلة
35:06وانا لم نعتد لم نعتد فذلك قوله تعالى فان عثر على انهما استحقا اثما يقول ان اطلع على ان الكافرين كذبة فاخران يقومان مقامهما يقول من الاولياء فحلفا بالله ان شهادة الكافرين باطلة. وانا لم نعتد
35:28وترد شهادة الكافرين وتجوز وتجوز شهادة الاولياء وهكذا قرر هذا قرر هذا الحكم على مقتضى هذه الاية غير واحد قرر هذا الحكم على مقتضى هذه الاية غير واحد من ائمة
35:43والسلف رضي الله عنهم. خير واحد غير واحد من ائمة التابعين والسلف رضي الله عنهم. وهو مذهب الامام احمد رحمه الله وقوله تعالى ذلك ادنى ان يأتوا بالشهادة على وجهها
35:59هاي شرعية هذا الحكم على هذا الوجه المرضي من تحليف الشاهدين الذميين. اذا استريب بهما اقرب الى اقامتهما الشهادة على الوجه المرضي وقوله او يخاف ان ترد ايمان بعد ايمانهم ان يكون الحامل لهم على الاتيان بها على وجهها هو تعظيم الحلف بالله
36:21ومراعاة جانبه واجلاله والخوف من الفضيحة بين الناس ان ردت اليمين على الورثة ويحلفون ويستحقون ما يدعون. ولهذا قال او يخافون ان ترد ايمانهم بعد ايمانهم. او يخافون او يخافوا ان ترد ايمان بعد ايمانهم
36:41ثم قال واتقوا الله اي في جميع اموركم. واسمعوا اي واطيعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين. اي الخارجين عن طاعته. ومتابعة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين