استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 38- سورة المائدة من الآية (61) إلى الآية (62).

0:00الكريمتان من سورة المائدة جاءتا بعد قوله جل وعلا قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله. من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. اولئك شر
0:30ثم كان واضل عن سواء السبيل. واذا جاءوكم قالوا وامنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به. والله اعلم بما كانوا يكتمون الاية. قوله جل وعلا واذا جاءوكم قالوا امنا
1:08اذا جاءوكم من هم اليهود او منافقوا اليهود او المنافقون قالوا امنا يعني صدقنا وامنا بك بانك رسول الله. واذا جاؤوكم الظمير يعود الى من قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله
1:48لعنه الله. يعود الى من؟ من لعنه الله. واذا جاؤوكم قال المفسرون رحمهم الله على سبيل التجوز. كيف التجوز هذا من لعنه الله هذا في اليهود الذين هم في زمن النبي صلى الله
2:18عليه وسلم ام اليهود السابقون اليهود السابقون هم الذين لعنهم الله وغضب عليهم وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. واذا فجاءوكم هؤلاء هم اليهود السابقون. ام اليهود الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم
2:48قالوا اليهوه لا شك انهم اليهود الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. واذا جاءوكم هذا هو التجوس يعني ان الكلام الاول في السابقين فيمن لعنه الله وغضب عليه وجعل منه
3:08القردة والخنازير. واذا جاؤوكم ظمير يعود الى ما سبق. وما هو الذي سبق؟ ما لعنه الله وغضب عليه. هل اولئك هم الذين جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم هذا سبيل التجوز. يعني ان هؤلاء
3:28ذرية اولئك. يعني بينهم وبين اولئك ارتباط. وثيق. يعني اولئك الاباء هؤلاء الابناء والذرية. اذا جاءوكم ليس المراد بهم الظمير يعود الى من لعنه الله لكن من لعنه الله مضى ما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وانما المراد هؤلاء لان هؤلاء ذرية
3:58اولئك فهم واياهم على منوال واحد وعلى اعتقاد واحد. هذا قول بعض المفسرين رحمهم الله اميره يعود الى من لعنه الله على سبيل التجوز واذا جاؤوكم قالوا امنا يعني صدقنا وامنا بك يا محمد بانك رسول الله. منافق
4:28هؤلاء فقوله جل وعلا واذا جاءوكم قالوا امنا وقد دخلوا بالكفر يعني حال دخولهم عليك هم كفار. وهم قد خرجوا به يعني دخلوا كفار وخرجوا كفار. ما يقال انهم دخلوا مؤمنين. ثم رأوا شيء
5:19ان يستدعي كفرهم بمحمد فكفروا لا. ولا يقال انهم دخلوا كفار سمعوا المواعظ وسمعوا العلامات البينات على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فامنوا لا هم هم على حالهم. دخلوا كفار وخرجوا كفار. ما استفادوا شيئا. واذا
5:49قالوا امنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به. والله اعلم بما كانوا يكتمون. والله اعلم بما كانوا يكتمون فهو جل وعلا يعلم انهم دخلوا كفارا وانما دخلوا لاجل تلقط الزلات
6:19او تلمس العثرات. لعلهم يجدون او هم الذين قالوا امنوا بالذي على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخره. فهم ملاعين اتوا بهذه لاجل ان يصدوا العامة. قالوا امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار. يعني اول
6:49النهار من حيلهم ومكرهم قالوا اؤتوا الى محمد وقولوا امنا بك وصدقنا بك انت رسول الله ثم في اخر النهار قالوا لا تبين لنا الامر ووجدنا انه كاذب وليس بصادق حنا لو كان صادق امنا به كما امنا به اسابقا. نحن نلتمس الصدق والحق
7:19فامنا ظننا انه على ما كنا نعهد. فلما جلسنا معه وعايناه ورأينا ما عنده وسمعنا من تبين لنا انه كاذب. فهم يريدون ان يبعدوا الناس عن الحق وعن الهداية بخلاف ما اذا كانوا من اول الامر كفار مثلا رفضوا قيل معاندين قيل هؤلاء
7:49اي معاندون لكن قالوا لا حنا نلتمس الحق ونبحث عن الدين الحقيقي ونبحث عن الصواب ونبحث عن الذي فيه تقرب الى الله امنا بك وصدقناك. ثم بعد هذا قولوا تبين لنا ان الرجل كاذب
8:09ماذا نبحث عنه؟ نبحث عن الحق لكن ما وجدنا الحق عنده. وجدناه على خلاف الحق. فالله اعلم بدخولهم وانهم دخلوا كفار. واعلم بحالهم وجلوسهم معك انهم جلسوا معك كفار. واعلم
8:29بحالهم جل وعلا انه خرجوا من عندك وهم كفار. دخلوا كفار وجلسوا كفار وخرجوا كفار. والله يعلم الم ما تنطوي عليه ضمائرهم. ما تخفى عليه خافية. فهو اعلم بالانسان من نفسه جل وعلا. يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. ولقد خلقت
8:59الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد فالله جل وعلا يقول والله اعلم بما كانوا يكتمون. ما كان جل وعلا تخفى عليه حالهم. وسرعة وفرح جل وعلا بايمانهم بقولهم امنا. ثم
9:29ساءه ما قالوه بعد ذلك انهم قالوا كفرنا. لا هذي تمشي على المخلوقين والتهكم والعمل يمشي على المخلوق الذي لا يعلم. والذي ليس له الا الظاهر. واما الله جل وعلا فهو يعلم
9:49خائنة الاعين وما تخفي الصدور. يعلم ما في نفس العبد من الايمان او النفاق او الكفر الرغبة في الحق او عدم الرغبة في الحق الاسراع الى الحق والصواب والتباطؤ عن الاثم
10:09او العكس العجلة في الاثم والعدوان والعياذ بالله. والتباطؤ عن الحق والصواب. يعلم ذلك جل وعلا لا تخفى عليه خافية. والله اعلم بما كانوا يكتمون فهم يكتمون هذا الامر عن النبي صلى الله عليه وسلم ويكتمون هذا الامر عن المؤمنين ويقولون امنا بمحمد ومحمد
10:39وهو على الحق وهو رسول الله وامنا به فنحن معكم ثم بعد هذا بقليل نفس اليوم ما تأخرون كثيرا يخشون ان يدخل الناس في الدين ويروا الحق والصواب قبل ان يتمكن الناس من هذا ويدخلوا يقول لا
10:59هذا ليس بصواب تبينا لنا ان امر محمد خطأ وانه ظلال وانه ليس النبي الموعود به وانما النبي سيأتي هذا ليس هو. يريدون ان يموهوا على الناس وعلى الرعاة وعلى من لا
11:19يتيقن ويتبصر بالحق. فكفار قريش كانوا الناس عند دخولهم الى مكة. انتبهوا لا يفتنكم محمد. محمد فتان. محمد ساحر محمد كاهن يفتنكم تسمعون منه كلام تسرون به يضركم يفرق بين المرء
11:49زوجة وبين الاب وابنه وبين الاخ واخيه. انتبهوا حتى جاءوا الى الرجل الذكي العاقل قالوا له فقال هذا خطر. دخول مكة على محمد واسمع منه شيء يفتنني عما انا عليه. لا اضع في اذاني
12:09القطن حتى ما اسمع من محمد ولا كلمة. ثم رجع الى نفسه وقال اذا لم افهم انا من يفهم انا شاعر واديب وفاهم اسمع من محمد ان سمع الصواب قبلته وان سمعت خطر
12:29عليه فرجع الى نفسه وانب نفسه وكيف يضع في اذنيه القطن حتى لا يسمع؟ هذا ما يناسب لمثله لانه عنده ادراك وذوق. فلما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم سمع منه ما يسره
12:49فسارع الى الامام بمحمد صلى الله عليه وسلم في مجلسه وهكذا كان اليهود لكنهم اذكى واكثر حيلة ومكر من كفار قريش. لا تحذرون الناس من محمد قولوا هذا النبي نريده وهذا الذي ننتظره وهذا الذي سنتبعه وكانوا يتوعدون الكفار من الاوس
13:19الخزرج اذا بعث محمد انضممنا معه فقوينا عليكم وقولوا للناس هذا محمد الذي ننتظره. فاذا امنتم وجلستم معه وانتم لستم مؤمنين جلستم معه وسمعتم من غلاء ما هو هذا ما هو هذا النبي المنتظر وجدنا منه خطأ
13:49ضلالة لا هذا لا نتبعه. كنا توهمنا فيه واحسنا فيه الظن حيلة ومكر وخداع لعنهم الله امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار والقرآن يعني لا تنتظروا لا تأخروا كثير. اسلموا ضحى واكفروا عصرا
14:19قال الله جل وعلا عن هؤلاء وامثالهم واذا جاءوكم قالوا امنا وهم كذبة وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به. بعض الناس يظنهم انهم صادقون يقول اسلم اليهود وهم قد خرجوا به والله اعلم بما كانوا يكتمون يعلم
14:49حالهم يعلم ان قولهم هذا مكر وخداع. قال جل وعلا وترى كثيرا منهم يسارعون في الاثم والعدوان. واكلهم والسحر ترى كثيرا منهم ترى بصرية او علمية والبصرية تنصب مفعول واحد. رأيت محمدا
15:29والعلمية تنصب مفعولين. رأيت الله اكبر كل شيء علمية ما رأيت ببصري خلص المفعولين يصح ان تكون بصرية ويصح ان تكون علمية. لكن يا ترى ايهما ابلغ كونها علمية ام بصرية؟ قال بعضهم
15:59رحمهم الله كونها بصرية ابلغ لانك ترى بعينك شوف ترى بعينك مو بشيء تعلمه قد يكون صوابا وقد يكون خطأ لا شيء يرى بالعين تراحوا وترى كثيرا منهم من هؤلاء. اذا قلنا انها بصرية
16:32اين مفعولها؟ ترى كثيرا منهم ترى كثيرا هذا مفعوله ولا تحتاج الا الى مفعول واحد. ترى كثيرا منهم وجملة يسارعون في الاثم والعدوان واكلهم السحر. هذه حال كونهم كذا موصوفون بهذه الصفة. واذا كانت ترى علمية فيكون
17:02مفعوله الاول كثير كما هو في البصرية. ومفعولها الثاني يسارعون تراهم يسارعون جملة يسارعون مفعول في محل المفعول الثاني لترى العلمية. ترى كثيرا منهم في الاثم والعدوان. يسارعون قالوا قال المفسرون المسارعة غالبا تكون في الخير
17:32والعجلة تكون في الشر ولهذا قالوا التأني من الرحمن والعجلة من الشيطان يسارعون غالبا في الخير. وهنا جاءت في الخير ام في الشر؟ يسارعون في الاثم عدوان سارعون في الشرق هنا كيف جاءت يسارعون وهي مستعملة في الخير؟ قال بعض
18:11رحمهم الله لانهم هم في اعتقادهم ان هذا هو وهو الصواب ما كانوا يستعجلون ويسارعون على ان هذا اثم وانما يموهون على الناس ما هم فيه خير يسارعون في تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا يظنونه ويعتقدونه خير
18:41فهم في اعتقادهم انهم يسارعون في الخير وهم مسارعون مستعجلون في الشر العدوان. يسارعون في الاثم في كل باطل. والعدوان العدوان في الاثم كذلك لكن يتميز العدوان بان فيه ظلم للغير. لان شيء يكون اثم على المرء
19:11في نفسه لكن ما يتعدى ظرره على الاخرين. والعدوان يتميز بان ظرره يتعدى للاخرين. يسارعون في الاثم والعدوان. واكلهم السحت اكلهم الحرام واكلهم السحت من الاثم ومن العدوان. لكنه كرر باسلوب اخر للبلاغة
19:41وللتأكيد والتكرير للتأكيد. يعني ان هذه اعمالهم القبيحة والخبيثة يسارعون في الاثم والعدوان واكلهم السحر. والسحت يطلق على الحرام. ويطلق على الرشوة لانهم مشهورون اليهود. باكل الرشوة يأخذون الرشوة من في الامر الذي يريدونه يعني اذا اتاهم احد ليحللوا
20:21له شيئا حللوه مقابل رشوة يأخذونها منه. واذا اتاهم احد يريد تحريم شيء عليه وعلى من حوله. ويأخذون مقابل هذا رشوة. فهم يبيعون ذممهم والعياذ بالله ومن يمالئ في الحرام من هذه الامة في شبه من اولئك عليهم
20:51الله فيهم شبه لان بعض الناس يأخذ الرشوة ليحلل الحرام ومن الناس من يؤخذ الرشوة ليحرم الحلال. فاذا فعل ذلك احد من المسلمين فيه شبه من اليهود. ولهذا حرم النبي صلى الله عليه وسلم الرشوة
21:21لان فيها تجرؤ على احكام الله. حرم الرشوة ولعن الراشي. والمرتشي وفي رواية والرائش الراشي الذي يدفع الرشوة. والمرتشي الذي يأخذها. والرائش الواسطة بينهم. يقول قل كذا او احكم كذا او اعمل كذا وعندنا لك كذا. نعطيك كذا يبي يعطيك صاحبك هكذا يعطيك
21:51الكثير هذا الرائش فهو ملعون معهما لانه اعان على الاثم والعدوان. كما ما اعان الكاتب والشاهد في الربا على الاثم والعدوان ونالهم نصيب وافر من اللعنة وان لم يأكلوا الربا
22:11فالنبي صلى الله عليه وسلم لعن في الربا خمسة والاكل واحد والملوك الواحد وثلاثة لعنوا لانهم اعانوا على الاثم والعدوان. اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. كلهم ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. والراشي والمرتشي ملعونون. وفي رواية
22:41بينهما يعني الواسطة. سمسار الذي يوصل الكلام من هذا الى هذا يسارعون في الاثم وعقلهم السحر بالاثم والعدوان واكلهم السحت الحرام لبئس ما كانوا يعملون. بئس العمل عملهم هذا لان هذا عمل ذميم
23:11امل قبيح ولعنوا بسببه. وكل عمل يستحق صاحبه اللعنة بسبب هذا عمل فهو عمل قبيح. وهو شر عمل لبئس ما كانوا يعملون. من هذه الاعمال سيئة وفي هذا تحذير للنبي صلى الله عليه وسلم من الركون اليهم. وانهم قد يظهرون الاسلام
23:41اقعد. فاحذرهم ولا تقبل ولا تستدرج ولا تمشي ولا تسير معهم فيما هم فيه لانهم يريدون ان يفتنوك عن بعظ ما انزل الله اليك. لبئس ما كانوا يعملون وتحذير للمؤمنين الى قيام الساعة بان لا يركنوا الى هؤلاء حتى لو اظهروا لهم المودة
24:11والنصح فهم في الباطن والحقيقة خونة. ولا يمكن ان ينصحوا لمسلم لليهودي ولا النصراني كلهم لا ينصحون. وانما بعضهم من باب الخداع والمكر يظهر النصيحة للمسلم وهو كاذب ويحذر الله جل وعلا عباده المؤمنين على الركون الى هؤلاء
24:41اقرأ وقوله تعالى واذا جاءوكم قالوا امنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به. وهذه صفة المنافقين منهم انهم يصانعون المؤمنين في الظاهر وقلوبهم منطوية على الكفر. ولهذا قال قد دخلوا اي عندك يا محمد بالكفر
25:07اي مستصحبين الكفر في قلوبهم. ثم خرجوا وهم كامل فهو كامل فيها. لم ينتفعوا بما قد سمعوا منك من العلم ولا نجعت فيهم المواعظ ولا الزواجر. ولهذا قال وهم قد خرجوا به فخصهم به دون غيرهم. وقوله تعالى
25:27والله اعلم بما كانوا يكتمون يكتمون اي عالم بسرائرهم وما تنطوي عليه ضمائرهم وان اظهروا لخلق خلاف ذلك وتزينوا بما ليس فيه. فان الله عالم الغيب والشهادة اعلم بهم منهم. وسيجريهم على ذلك
25:47اتم الجزاء. وقوله تعالى وترى كثيرا منهم يسارعون في الاثم والعدوان واكلهم السحت. ان يبادرون الى وذلك من تعاطي المآثر والمحارم. والاعتداء على على الناس واكل اموالهم بالباطل. لبئس ما كانوا يعملون. اي
26:07قيل بئس اي لبئس العمل كان عملهم وبئس الاعتداء اعتداؤهم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.