استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 38- سورة الأنعام من الآية (80) إلى الآية (83).

0:00وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وحاجه قومه. قال اتحاب في الله وقد هداني. ولا اخاف ما تشركون به يشاء ربي شيئا. وسع ربي كل شيء
0:40ان علما افلا تتذكرون وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافوا دون انكم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك
1:20اولئك لهم الامن وهم مهتدون. وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه. نرفع درجات ان ربك حكيم عليم هذه الايات الكريمة من سورة الانعام المبدوءة بالاية الثمانين وهي قوله فحاجه قومه
2:10والتي قبلها اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حليما وما انا من المشركين. يقول جل وعلا عما جرى لابراهيم عليه السلام من الابتلاء لقومه ومحاجتهم اياه بالباطل. قال تعالى
2:50قومه. حاجوه. فيما ذهب اليه من توحيد الله جل وعلا ونبذ ما كانوا عليه من الشرك حاجه وتوعدوه بالهتهم. لانها تفتك به وتوعدوه بان يعذبوه. لعله يرجع عما يقوله في الهتهم بماذا رد عليهم عليه الصلاة والسلام
3:40قال اتحاجون في الله وقد هداهم حدا الهداية بمعنى الدلالة والارشاد هذا نوع والهداية بمعنى التوفيق والالهام وكلاهما جاء في القرآن. هداية مثبتة. للنبي صلى صلى الله عليه وسلم وهداية منفية عن النبي صلى الله عليه وسلم
4:30وعن غيره من الخلق. المثبتة كما في قوله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم. والمنفية كما في قوله فيه تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء
5:00اه اثبتت مرة ونفيت اخرى. والمثبتة غير المنفية المثبتة هي هداية الدلالة والارشاد. انك لتهدي الى صراط مستقيم. تدل وترشد وكل من سلك سبيل المصطفى. صلى الله عليه وسلم. من
5:30اما هذه الامة فانه يهدي الى صراط مستقيم هداية الهداية المنفية. كما في قوله تعالى انك لا تهدي من احببت فهو لا يهدي من احب كما ان غيره من الخلق لا يستطيع ان يهدي احد
6:00كن احدا. ما هذه الهداية المنفية؟ هي هداية التوفيق الهام الهدى والتوفيق للهدى هذه لا يملكها الا الله تبارك وتعالى ما احد يثقل ايمان في قلب عبد سوى الله جل وعلا. حرص كل الحرص على هدا
6:30اية ابي طالب. وحرص صلى الله عليه وسلم على هداية قريش عموما. وتلطف بهم ودعاهم وترفق بهم ورغبهم وخوفهم. ورجاهم ووعدهم في الدنيا ووعدهم في الاخرة كلمة واحدة تملكون بها العجم وتدل لكم بها العرب. كلمة واحدة تريد منهم عليه الصلاة والسلام
7:00قالوا لك وعشر امثالها. ما دام هذا هذه فوائدها. قال قولوا لا اله الا الله تفلحوا. قالوا تبا لك سائر اليوم هذا جمعتنا؟ اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب
7:20رفضوا مع ترغيبهم وترهيبهم ابوا ان يقولها لان الله جل وعلا ما اراد لهم توفيق والالهام لهذا الشيء. والله جل وعلا هداية التوفيق والإلهام وهداية الدلالة والارشاد كلها بيد الله. لكن هداية الدلالة والارشاد منحها جل وعلا من وفقه من
8:00العبادة منها الرسل والانبياء والصالحين والعلماء والدعاة الى الله جل وعلا على بصيرة هؤلاء يهدون الى صراط مستقيم يعني يدلون ويرشدون اذا قوله جل وعلا قال اتحاجني في الله وقد هداني
8:30حذاء الهدايتان معا. هداية التوفيق والالهام وهداية الدلالة الله جل وعلا على لست في شك ولا في حيرة ولا في تردد بل انا على يقين وعلى سيرة من امري ما يصلح فيه المحاجة لا اقبل منكم ترغيبا ولا ترهيب ولا تخويف
9:00ولا رجاء لان الله جل وعلا تولىني بهدايته قال اتحاجوني في الله؟ يعني في توحيد الله؟ وعبادة الله وحده وقد هداني الله لهذا ولا اخاف ما تشركون به. انتم تشركون به الالهة وتخوفون
9:30بها والالهة جمادات ما تملك لنفسها نفعا ولا ضرا فظلا عن غيرها. خلا بها عليه الصلاة والسلام وكسرها. ما نفعت. ولا دفعت عن نفسها. وانتقدوا عليه حينما قال ففعله كبيرهم هذا فسألوهم قالوا نعم اسألهم ما يجاوبون كيف تعبدون وهم ما يجاوبون ولا يدافعون عن انفسهم
10:00لما خلا بها عليه الصلاة والسلام وكسرها الا واحد كبير. تركه لغرض فلما جاءوا الى الهة مكسرة من فعل هذا قالوا ما فيه احد يفعل هذا الا ابراهيم انه وليسب الالهة. دعوه عليه السلام وقالوا له وانت بعث هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ قال بل فعله كبيرهم هذا فسألوه
10:30كانوا ينطقون كبيرهم لانكم تعبدونهم هم واياها وهو يريد العبادة لنفسه وحده. ما يريد معه غيره فقدت لها. قال فاسألوهم قولوا لهم من فعل بكم هذا؟ قالوا كيف نسألهم؟ ما يجاوبون
10:50ولا اخاف ما تشركون به ما اخاف الالهة. ولا اتوقع ان يحصل لي منها ضرر كما لا يحصل منها نفع. ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي اذا شاء ربي شيء من الضرر علي وقع بها او
11:20انا ما اقول ما اخاف احدا ما اخاف هذه الالهة الا شيء يريده الله جل وعلا يجريه الله جل وعلا بسببها او بغيرها. لان الامور كلها بيده النفع بيد الله والضر بيد الله
11:40الا ان يشاء ربي وسع ربي كل شيء علما جل وعلا احاط بكل شيء. ما نقول هذا ما يدري عنه ربنا او ما يعلم عنه ربنا حتى يوجد يعلم الشيء قبل وجودها جل وعلا. والله جل وعلا علم ما الخلق
12:10قبل ان يخلقهم. كما في الاحاديث الصحيحة اول ما خلق الله القلم. قال له اكتب قال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. اجرى القلم بما هو كائن الى يوم القيامة. وهذا قبل ان
12:30تخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وكان عرشه على الماء. ما كان في سماوات ولا اراضين اختم ما هو كائن الى يوم القيامة. فكل مكتوب يقع في وقته. هذا يموت وهذا يحيى
12:50وهذا ينكسر وهذا يشفى وهذا كذا وهذا كذا كل شيء يعود على ما يوجد كما قدره الله جل وعلا لا يتقدم ولا يتأخر وما اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي شيئا الا هذا الاستثناء. بعضهم قال
13:20الا انه استثناء متصل وبعضهم قال انه استثناء منقطع والمنقطع هو الذي بمعنى لكن وسع ربي في كل شيء علما. يعني احاط بكل شيء علما. يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب
13:50فيه من حبل الوريد. وسع ربي كل شيء علما. افلا تتذكرون. افلا تعظهم وترجعون الى الله الذي احاط بكل شيء علما. وتتركون هذه الالهة التي لا تنفع ولا لو ارادت ان تنفع ما نفعت. ولو ارادت ان تضر ما ضرت. وليس لها عقل ولا ادراك ولا معرفة بالامور
14:20افلا تتذكرون افلا يحصل عندكم تذكر واتعاظ ونظر في الامور هذا وهذا حجر وهذا شجر ما ينفع ولا يضر. ثم عاتبه ايها صلى الله عليه وسلم قائلا وكيف اخاف ما تشركوا ما اشركتم
14:50وكيف اخاف ما اشركتم؟ كيف اخاف هذه الالهة التي تعبدونها من دون الله؟ كيف اخاف من شيء لا يعقل من شيء لا يدرك لا حياة فيه. وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون
15:10انكم اشركتم انظروا اينا انا تخوفونني بجمادات ما اخاف منها وانت ما تخافون من عالم السر والغيب والشهادة؟ ما تخافون من المطلع على كل شيء؟ ايما احق بالانتقاد والتوبيخ والزجر. وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم
15:40ما اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا. اشركتم بالله شيء بدون دليل وبدون برهان. وما جاءكم من علم سابق ولا من رسل سابقين النهار له شيء وادعيتم وافتريتم وقلتم هذه الكواكب تنفع وهي ما تنفع ولا تضر. مخلوق
16:10المخلوقات الله هي مدبرة بامر الله ما تستطيع ان تدبر العالم. ولا تخافون انكم اقسم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا. يعني ما اعطاكم برهان. ولا عندكم برهان ولا حج
16:30بان هذه تعبد مع الله او تعبد من دون الله. فاي الفريقين احق وبالامن ان كنتم تعلمون. انتم تخوفونني وانا اخوفكم في الله. وانتم تخوفون بالهتكم اي الفريقين احق بالامن من ارضى الله جل وعلا وعمل بطاعته امن عبد الاصنام
17:00فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون. عندكم علم فبينوا لي كنتم عندكم علم ومعرفة علمون اي الفريقين احق بالامن؟ من جعل عبادته لله وحده او ما ان جعل عبادته للالهة والاصنام اجاب الله جل وعلا
17:30ما يخرجون عنهما من يتلفت يمين ويسار يضيع اولئك لهم الامن وهم مهتدون. الامن نعمة عظيمة من الله جل وعلا. والامن يكون امن في الدنيا فقط وخوف من الاخرة ويكون امن في الدنيا والاخرة. من عبد الله وعمل بطاعته فانه امن في الدنيا وعلى خير حتى لو عذب
18:10حتى لو حبس لو ضرب لو سجن لو اوذي في ذات الله هو امن. امن بان الله راض عنه وهم مهتدون يعني سائرون على هدى لا شك عندهم ولا ريب
18:30لان بعض الناس مثلا يسير مع طريق ثم يتردد. يقول لا هذا ما يوصل. يبحث عن طريق اخر. ثم اذا سلك مع الطريق الاخر قد يستوحش ويقول لا هذا ما يوصل ان يبحث عن طريق اخر ما عنده هدى اما السائر
18:50على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو مطمئن. مطمئن يمشي على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يثبت لله ما اثبته لنفسه وينفي عن الله ما نفاه عن نفسه. ويعبد الله على بصرك
19:10قصيرة ما يتعبد على جهل وضلال ويتخبط يكون صراطه صراطه او عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم وجنبنا طريقين. طريق عندهم علم ولم يعملوا به
19:40وغضب الله عليهم. واخرون يعبدون الله على جهل وضلال الظالون هالكون. والمسلمون يعبدون الله على بصيرة من امرهم اولئك اشارة للبعد لعلو مرتبتهم ومنزلتهم عند الله جل وعلا لهم الامن في الدنيا والاخرة
20:10سرعة وهم مهتدون سائرون على هدى وبصيرة في الدنيا والاخرة. حتى يدخلوا منازلهم في الجنة. معهم الملائكة تسير معه جنبا الى جنب. نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها اي في
20:30اخرة ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون. وقال الله جل وعلا وتلك حجتنا هذه الحجة القوية البينة التي لا انحراف فيها ولا ولا شك ولا ريب اتيناها ابراهيم على قومه. ما تعلم من معلم
21:00وانما علمه الله جل وعلا. والهمه الله جل وعلا ما اخذ العلم عن احد لانه هو الوحيد ما فيه على الهدى اول زمن سواه. ثم هدى الله به من شاء من عباده. فامن له لوط
21:20وقال اني مهاجر الى ربي اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء. اذا اراد الله جل وعلا رفع درجة عبد رفعه وبصره وهداه محمد صلى الله عليه من اين اخذ العلم والايمان؟ من الله جل وعلا
21:50ما تعلم معلم والكفار يزعمون انه يعلمه بشر. قال الله جل وعلا قالوا الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين. كان عليه الصلاة والسلام يطوف المعشر حبيب مع الناس كلهم مع الصغار
22:10والكبار وكان يأتي الى بعض العبيد وبعض الاماء ويتحدث معهم ويدعوهم الى الله جل وعلا. قالوا يعلمه حداد يصنع الحديد بمكة نصراني قالوا يعلم محمد قال الله جل وعلا لسان الذي
22:30اليه اعجمي ربما ما يفهم الا بالاشارة. فكيف يعلم القرآن؟ لسانه الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا عربي مبين. وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات جاتم النشاء. اذا شاء الله جل وعلا توفيق عبد من عباده وفقه للصواب
23:00ان ربك حكيم عليم. حكيم يضع الاشياء موضعها جل وعلا. عليم لا يخفى عليه شيء من امور عباده جل وعلا. وكل واحد من الاسمين له معنى وباجتماعه فيما يكون معنى عظيم. مع الحكمة مع العلم. لانه قد يكون واحد حكيم لكن ليس بعليم
23:30وقد يكون عليم عنده علم لكن ما عنده حكمة. فاذا اجتمعا كان لهما اثر عظيم يرفع درجات من مشاء ان ربك حكيم عليم. ما يرفع جل وعلا يا من لا يستحق الرفع ولا يخفض من يستحق الرفع وانما هو يعمل جل وعلا
24:00اما شاء لحكمة سبحانه وتعالى. اقرأ يقول تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم لم يلبسوا يعني لم يخلطوا ايمانهم بظلم هذه عندما نزلت تأثر منها الصحابة رضي الله عنهم. وقالوا الوعد الكريم هذا من الله لمن
24:30لمن لم يلبس ايمانه بظلم ما ظلم لا زوجة ولا ولد ولا بنت ولا جار ولا احد اينا لم يظلم نفسه اقل ما يكون الواحد يظلم نفسه. اذا فعل شيئا اجره اقل
24:50بامكانه يعمل الذي اجره اكثر يكون ظلم نفسه. قالوا اينا لم يظلم نفسه يا رسول الله؟ قال انه ليس التي تعنون مهو بظلم العباد فيما بينهم هذه المظالم يكفرها الله جل وعلا بالصلاة والصيام
25:10والصدقة والخطى الى المسجد وغير ذلك. وانما المراد بالظلم هنا. الم تسمعوا الى قول العبد صالح يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. ما هو اظلم الظلم؟ الشرك بالله. اكبر الكبائر الشرك بالله. يعني ظلم عبد لعبد
25:40هذا ظلم لكن اخذ حق الله جل وعلا وصرفه لغيره الذي هو الشرك. هذا اظلم الظلم الذين امنوا فبشرهم صلى الله عليه وسلم بانه ليس المراد ظلما لانفسهم وانما المراد بالمنفي
26:00الظلم الشرك بالله. من سلم من الشرك فالمظالم الاخرى. يقول الله جل وعلا يا ابن ادم ولو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا اتيتك بقرابها مغفرة. ويقول جل وعلا قل
26:20الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا المظالم بين العباد يغفرها الله جل وعلا ويقتص لبعضهم من بعض اذا شاء. واذا شاء ارضى المظلوم وحفظ حق
26:40الظالم سبحانه وتعالى وتجاوز عنه. فهو جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. نعم. يقول تعالى مخبرا عن قليله ابراهيم عليه السلام حين جادله قومه فيما ذهب اليه من التوحيد وناظروه
27:10من القول انه قال اتحاجوني في الله وقد هداني. اي اتجادلونني في امر الله وانه لا اله الا هو. وقد بصرني وهداني الى الحق. وانا على بينة منه. فكيف التفت الى اقوالكم الفاسدة وشبهكم الباطلة. وقوله ولا اخاف ما تشرك ما تشرك
27:40به الا ان يشاء ربي شيئا. اي ومن الدليل على بطلان قولكم فيما ذهبتم اليه ان ان هذه الالهة التي تعبدونها لا تؤثر شيئا. وانا لا اخافها ولا اباليها. فان
28:00ابراهيم يتحداها عليه الصلاة والسلام ان اكثرت علي. لكن يقول ما ما تهمني الهتكم هذه افعلوا انتم واياها ان شئتم ولما ارادوا احراقه بالنهار سلمه الله جل وعلا انقذه. وعنا لهم ظده الا من
28:20قل قليل ممن امن به امرأته سارة وامن لهلوط وقلة ممن امن به. ابوه من الد اعدائه ومن اشدهم عليه ومع ذلك ما استطاعوا ان يضروه بشيء عليه الصلاة والسلام لما توكل على الله
28:40صار من اراد ان يتقرب الى النمرود يأتي بحطب لاحراق ابراهيم. ابراهيم يكفيه ربطه واحدة من هذا الحطب جمعوا حطبا عظيما واوقدوه وصارت الطير تتساقط فيه من حرارته حرارة الجوف
29:00احرق الطير في الجو. ولا استطاعوا ان يقربوا ليرموه في النار. تحرقهم النار لو قربوا. لكن بالمنجنيق رفعوه فوق ليقذفوه فيها. وهو هاو الى النار قبل ان يصلها اعترض له جبريل عليه السلام على ما جاء
29:20وقال الك حاجة؟ قال اما اليك فلا. ما اريد منك شيء. دعني وربي. اما اليك فلا واما الى فلاح غنى به عن ربه تبارك وتعالى. لما لجت الملائكة الى ربها يا ربي عبدك وخليلك ابراهيم
29:40تحرق بالنار. قال اعترضوا له ان طلب منكم المدد ساعدوه. وهو جل وعلا احكم واعلم. فاعترف جبريل الذي اقتلع قرع قوم لوط بطرف جناحه يستطيع ان ينقذه. قال اما اليك بلى. ابعد
30:00واما الى الله فبلى جاء الامر من الله جل وعلا ما احتاج الى ملائكة ولا الى غيرهم يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم ما قال البرد الا كانت ثلج. بردا وسلاما على ابراهيم عليه الصلاة والسلام. انقذه الله
30:20الا وعد والظالم الذي اراد زوجته وليس معه من يدافع عنه يحميه. لما رأى اعوان الملك ساره رظي الله عنه وجمالها وحسنها قالوا دخل البلد امرأة ما تصلح الا ان تكون لك. فطلبها وقال لها
30:50ابراهيم عليه السلام ان سألك وان سألني اقول هذه اختي وانت اختي في الاسلام ما في مسلم الا انا وانت انت اختي في الاسلام لانه اذا عرف انها زوجة هذا الرجل اول ما يبدأ به قتل الرجل. لانه ما يمكن يكون لها زوجان
31:10لكن لو صارت اخته ممكن يزوجها اياه. واخذت له وادخلت عليه وهو اقوى ما يكون اشد ما يكون. ايدت يديه ورجليه ما استطاع ان يتحرك فامر بها ان تخرج ثم عادها كما كان ثم طلبها مرة اخرى
31:40هكذا فلما ايس اخرجها وقال ما اتيتني بامرأة اتيتوني بشيطانة ولكنه كافأها واعطاها هاجر تخدمها. ومن استطاع ان يقربها وابراهيم عليه السلام يتضرع الى الله جل وعلا بان يحمي اهله من الشر فحماهم الله جل وعلا. والله جل وعلا من توكل عليه
32:17ومن التمس النصر والتأييد من غيره وكله الى منطلق. نعم وقوله وله ما تشركون به الا ان يشاء ربي شيئا. اي ومن الدليل على بطلان قوله بكم فيما ذهبتم اليه ان هذه الالهة التي تعبدونها لا تؤثر شيئا وانا لا اخافها ولا اباليها
32:47ان كان لها كيد فكيدوني بها ولا تنظرون. بل عاجلوني بذلك. وقوله تعالى الا ان شاء ربي شيئا استثناء منقطع. اي لا يضر ولا ينفع الا الله عز وجل. وسع ربي
33:07في كل شيء علما. اي احاط علمه بجميع الاشياء فلا تخفى عليه خافية. افلا تتذكرون فيما بينته لكم افلا افلا تعتبرون ان هذه الالهة باطلة؟ فتنزجر عن عبادتها وهذه الحجة نظير ما احتج بها نبي الله عليه السلام على قومه عادل. فيما قص عنهم في كتابه
33:37في حيث يقول قالوا يهود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي الهتنا عن قولك وما نحن لك المؤمنين ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء قال اني اشهد الله واشهدوا اني بريء
33:57مما تشركون من دونه. هذه اية يقول اتحداكم انتم والهتكم ان تفعلوا في شيء. انا واحد وانتم امم اعملوا ما شئتم. هذه اكبر اية وعلامة له وبينة على انه محفوظ من قبل الله جل
34:17فعلها لا من قبل الالهة. نعم قال قال اني اشهد الله واشهدوا اني بريء في ام ما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. لا توهلونني كيدوني افعلوا ما شئتم من الكيد
34:37نحو واتوا ما عندكم ولا تمهلوني ما بيدكم شيء. وهذه اكبر علامة واية على صدق عليه الصلاة والسلام حيث تحدى ولم يستطيعوا ان يعملوا نحوه شيء. اني توكلت الله ربي وربكم. ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها. الاية. وقوله
35:07وكيف اخاف ما اشركتم؟ اي كيف اخاف من هذه الاصنام التي تعبدونها من دون الله؟ ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا. قال ابن عباس رضي الله عنهما وغير واحد من السلف رحمهم الله
35:27اي حجة وطعنا يعني حجة ما هو بامارة وانما السلطان الحجة. وهو ان ما عندكم دليل على كما تعملون. نعم. وهذا كقوله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به
35:47وقوله تعالى ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان. وقوله فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون. كيف اي طائفة الذي عبد من بيده الضر والنفع او الذي عبد من لا يضر ولا ينفع بلا دليل. ايهما
36:17ما احق بالامن من عذاب الله يوم القيامة؟ المؤمن ام المشرك؟ قال الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. اي هؤلاء الذين اخلصوا العبادة لله وحده لا شريك له
36:37ولم يشركوا به شيئا هم الامنون يوم القيامة المهتدون في الدنيا والاخرة. عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الاية الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم شق ذلك على
36:57اسف قالوا يا رسول الله اينا لم يظلم نفسه؟ قال صلى الله عليه وسلم انه ليس الذي تعنون. الم ان تسمعوا ما قال العبد الصالح يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. انما هو الشرك. وفي رواية
37:17يلبسوا ايمانهم بظلم يعني لم يخلطوا ايمانهم بشرك. اما ظلم العبد لنفسه فيقع ولا اكرم من هذا الوعد الكريم. نعم. وفي رواية لما نزلت ولم يلبسوا ايمانهم بظلم شق ذلك
37:37على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم قالوا واينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله الله عليه وسلم ليس كما تظنون انما هي كما قال العبد الصالح لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك
37:57ظلم عظيم وفي لفظ قالوا اينا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس بالذي تعنون الم تسمعوا ما قال العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم. انما هو الشرك. ولابن ابي حاتم عن عبدالله رضي الله عنهما
38:17قال في قوله تعالى ولم يلبسوا ايمانهم بظلم قال بشرك. وعن عبدالله قال لما نزلت الذي امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل لي انت منهم
38:37وقال الامام احمد رحمه الله حدثنا اسحاق بن يوسف قال حدثنا ابو جناب عن زادان عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما برزنا من المدينة اذا راكب يوضع نحونا. فقال رسول الله صلى
38:57الله عليه وسلم كأن هذا الراكب اياكم يريد. فانتهى الينا الرجل فرددنا عليه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من اين اقبلت؟ قال من اهلي وولدي وعشيرتي. قال قال صلى الله عليه وسلم فاين تريد؟ قال اريد رسول الله
39:17الله صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم فقد اصبته. قال يا رسول الله علمني ما الايمان قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت
39:37قال قد اقررت. قال ثم ان بعيره دخلت يده في حجر جرذان فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته فمات. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بالرجل فوثب اليه عما
39:57عن ابن ياسر وحذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما فاقعداه فقالا يا رسول الله قبض الرجل قال فاعرض عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لهما ثم قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم اما رأيتما اعراضي عن الرجل
40:17فاني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة فعلمت انه مات جائعا. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا من الذين قال الله عز وجل فيهم الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم
40:37الاية ثم قال دونكم اخاكم فاحتملناه الى الماء فغسلناه وحنطناه وكفناه وحملناه الى القبر جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس على شفير القبر فقال الحدوا ولا تشقوا فان اللحد لنا والشق لغيرنا
40:57وفي بعض الروايات هذا ممن ممن عمل قليلا واجر كثيرا. امن بالله ورسوله ثم مات في الحال. رضي الله الله عنه ورأى النبي صلى الله عليه وسلم شيئا لم يره يراه الصحابة ملائكة يعطونه من ثمار الجنة
41:17انه جاء متعطش جائع جائع يلتمس الهدى من الله جل على يد رسوله صلى الله عليه وسلم نعم. وروي وروى ابن مردويه عن عبد الله ابن سقبرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:37من اعطي فشكر ومنع فصبر وظلم فاستغفر وظلم فغفر وسكت صلى الله عليه وسلم قال فقالوا يا رسول الله ما له؟ قال اولئك لهم الامن وهم مهتدون. وقوله وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم
41:57على قومه اي وجهنا حجته عليهم. قال مجاهد رحمه الله وغيره يعني بذلك قوله وكيف اخاهما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا. فاي الفريقين احق بالامن الاية؟ وقد صدق
42:17الله وحكم له بالامن والهداية فقال الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون ثم قال بعد ذلك كله وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء
42:37قرئ بالاضافة وبلا اضافة وكلاهما قريب في المعنى. وقوله ان ربك حكيم عليم. اي حكيم في وافعاله عليم بمن يهديه ومن يضله. وان قامت عليه الحجج والبراهين كما قال ان الذين
42:57كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم. ولهذا قال ها هنا ان ربك حكيم عليم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى
43:17هذه وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.