استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 28- سورة الأنعام من الآية (58) إلى (59).

0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. قل لو ان عندي ما تستعجلون به لقضي الامر
0:20وبيني وبينكم والله اعلم بالظالمين. وعنده مفاتح الغيب لا اعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا حبة في ظلمات الارض ولا رب ولا يابس الا في كتاب مبين
0:54هاتان الايتان الكريمتان من سورة الانعام جاءتا بعد قوله جل او على قل اني على بينة من ربي وكذبتم به. ما عندي ما تستعجلون به ان الحكم الا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين
1:24قل لو ان عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم الاية يقول الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل يا محمد لهؤلاء المتعنتين الذين عجلون العذاب ويطلبونه. تهكما وسخرية. بك
2:07قل لهم لو ان عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني بينكم لو ان الامر اليها ويعود الي لانهيت ما بيني وبينكم. لكن الامر ليس الي. فانا متبع وهو الذي يتولى تعذيبكم ان شاء وتعجيل
2:46هذا بانشاء او الامهال او الهداية ليس لي من الامر شيء. انما الامر كله لله تبارك وتعالى. قل لو ان عندي ما تستعجلون به والعجلة مذمومة. والاسراع تقديم الشيء في وقته
3:19يلا طلب الشيء قبل وقته. والعجلة مذمومة. والاسراع مرغب في والله جل وعلا وصف نفسه بانه سريع الحساب قل لو ان عندي ما تستعجلون به ما تطلبونه من العذاب استعجالا. ائتنا بما تعدنا كما
3:49ما قالت كثير من الامم قالت لرسلهم ائتنا بما تعيدنا. ان كنت من الصادقين لو ان عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم. لا انهينا الامر الذي بيننا والخلاف الذي بيننا بتعجيل العذاب الذي تطلبونه. لكن ليس الامر الي
4:19والله اعلم بالظالمين. فهو جل وعلا يظع الشيء موظعه يعلم الظالم وما يستحقه من العذاب. وقد يكون المرء في اول الامر ظالما والله جل وعلا يعلم ازلا انه يهتدي ويكون من اهل الجنة. فهو اعلم جل وعلا
4:49بمن يستحق العذاب ومن يستحق العفو والمغفرة. وهو عالم بالاشياء جل وعلى قبل وجودها عالم بالاشياء قبل وجودها. اجلس اجلس اجلس فهو جل وعلا قدر مقادير الاشياء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. ثم تأتي
5:29في هذه المقادير على الوقت الذي حدده الله جل وعلا وكتبه في اللوح المحفوظ قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على قدر مقادير الاشياء بقوله جل وعلا للقلم اكتب قال ما اكتب قال
5:59كما هو كائن الى يوم القيامة. فجرى القلم بما هو كائن الى يوم القيامة. فلا يتقدم شيء عن وقته ولا يتأخر شيء عن وقته والله اعلم بالظالمين سبحانه. وعنده اي الله جل وعلا
6:27مفاتح الغيب. مفاتح جمع مفتاح بكسر الميم والمفتاح الذي يكون فيه الشيء ما هو المفتاح الالة التي نعرفها وعنده مفاتح مفتاح التي هي خزائن الغيب. عنده جل وعلا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل
7:08هو جل وعلا الذي يعلمها وحده حتى ملك الموت لا يدري متى يقبض روح فلان او روح فلان حتى يؤمر بهذا من قبل الله تبارك وتعالى. مفاتح الغيم خزائن الغيب
7:28وقال بعضهم هي الخمس التي استأثر الله جل وعلا بها ان الله عنده علم الساعة. وينزل الغيث يعلم ما في الارحام. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت. هذه خمس لا يعلمها الا الله جل وعلا
8:08لا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل ان الله عنده علم الساعة. فالساعة لا يعلمها الا الله جل وعلا. وهذا معروف عند كل عاقل ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث
8:34الغيث علمه عند الله جل وعلا حقيقة قد يقول قائل بالانور ومعرفتها ومعرفة الحساب والنجوم وهبوب الرياح وما الى ذلك. قد يقول من يخبر عن الطقس مثلا بانه يوجد سحاب ويوجد مطر كذا في المكان الفلاني. يقول
9:02قد يدرك لكن قد يأتي على ما قالوا وقد يختلف. فلا يعلم حقيقة الامر كما هو الا الله جل وعلا وقد سئلت اللجنة الداعمة للبحوث العلمية عن معرفة الطقس الذي يعلن يوميا في
9:39في نشرة الاخبار فاجابوا معرفة الطقس او توقع هموم الرياح او عواصف او توقع نشوء سحاب او نزول المطر في جهة مبني على معرفة سنن الله الكونية. وقد يحسن ظن لا علم
10:09لمن كان له لديه خبرة بهذه السنن. عن طريق نظريات علمية او تجارب عادية عامة فيتوقع ذلك ويخبر به عن ظن يخبر به عن ظن يتوقع ان يكون كذا ويخبر به عن ظن لا علم
10:47فيصيب تارة اوعى يخطئ اخرى يعني هذا مثل اخبارهم مثلا عن كسوف الشمس او خسوف القمر قد يدرك بالحساب مع انه اية من ايات الله جل وعلا يخوف الله بها عباده
11:12ده وهناك بعض الاشياء تدرك لكن على سبيل التقريب او الظن او التخمين قد تصيب وقد تخطئ ولا ينافي ان يكون هذا الشيء مما استأثر الله به. لان اولئك الذين يقولون ما يخبرون عن
11:37هل من يقين وانما عن تقريبي توقع مثل ما يقال هذا الشاب مسلكه حسن يظهر انه سيكون له شأن في كذا في العلم في الطب في الهندسة في كذا في كذا. يتوقع توقع قد يصيب المتوقع وقد يخطئ
11:59والحقيقة لا يعلمها حقا الا الله تبارك وتعالى ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث. ويعلم ما في الارحام. انتبه لهذي قد يقول قائل مثلا كان ما يعلم ما في الرحم ذكر او انثى
12:24واليوم يعرفون بالاشاعة والكشف الطبي يقول ولد. ذكر او ذكرين او ذكر وانثى او انثى. يرى نقول نعم هذا ما ينافي ولا يكون مما مثلا ما يناقض الاية لا لان الله جل وعلا يقول ويعلم ما في الارحام
12:53يعلم جل وعلا ما في الرحم اهو ذكر ام انثى يعلم ما في الرحم. ايولد سليما ام ميتا يعلم ما في الرحم ايكون له عمر طويل ام قصير يعلم ما في الرحم اهون من اهل الجنة ام من اهل النار
13:18يعلم ما في الارحام هل يكون له شأن في الدنيا يشار اليه بالبنان ام يكون لا يبالى به؟ يعلمها في الارحام. يعلم ما في الارحام. اهو غني الفقير يعلم ما في الرحم اهو عالم ام جاهل
13:40يعلم ما في الرحم اهو صحيح الجسم ام معاق؟ هذه امور كلها ما يحيط بها الا الله جل وعلا وادراكهم لكونه ذكر او انثى يرى بالعين الان بالالات ترى علامة الذكورية وعلامة الانوثية
14:02وما ينافي ولا يقال انهم الان علموا ما في الارحام نقول علموا شيء واحد من الف من شأن ما في الرحم هذا هذا امور كثيرة لا يعلمها الا الله جل وعلا
14:20ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا. ما يدري الانسان ماذا سيكون شأنه غدا قد يقول قائل انا مرتب كاتب عندي بالمذكرة اني باتسر الساعة ثمان انطلق في كذا والساعة تسع انطلق لكذا والساعة عشرة اعمل كذا
14:41والساعة اثنعش اكون حصلتوا كذا الى اخره هذا ما يصير نقول نعم انت ترتب لكن قد تحصل على ما رتبت ينقطع من اول وهلة قبل ان تبدأ برنامجك الذي رتبته واذا انت ميت. او مريض
15:02او حصل لك ما يعيقك عن هذا ما تدري انت ترتب لكن هل يتم ترتيبك او لا؟ الله جل وعلا هو الذي يعلم ومع تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس
15:23باي ارض تموت. لا يدري المرء باي مكان يموت قد يحرص على الذهاب الى مكان ما فيكون منه مسارعة الى اجله يسوقه اجله مكتوب انه يقبض تقبض روحه بين السماء والارض
15:47فوق محيطات مظلمة الطائرة ما يدري وين يموت اذهب ادرك اهلي قبل ان يأتيني الاجل اذا كان عنده علامات الموت او كذا يقول ان ارى اهلي او اريهم نفسي وانا حي
16:08تقبض روحه في بين السماء والارض موقع المحيطات وما تدري ان نفس باي ارظ تموت يقال ان شخص رأى ملك الموت في المنام وقال له كم بقي من عمري؟ هذا ملك الموت
16:34يسأله كم بقي من عمري؟ قال له باصابعه الخمس ما يدري خمسة ايام خمسة اشهر خمس سنين مضت الخمسة الايام بسلام ما مات مضت خمسة الاسابيع وخمسة الاشهر ما مات. ينتظر ماذا ما يدري. خمس سنوات يمكن
16:58ما استطاع ان يصبر ذهب الى عالم بصير فقال له الحال وقال اجابت لا خمسة ايام ولا خمسة اشهر ولا خمسة سنين. وانما قال لك موتك واجلك من الخمس التي استأثر الله بها وهي عندكم في كتاب الله
17:25ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت. قال ما عندي علم. العلم عند الله جل وعلا في هذه الخمس اذا امرت قبضت قبله ما ادري
17:46وعنده مفاتح الغيب خزائن الغيب او امور الغيب او الامور التي استأثر الله جل وعلا بها وحده لا يعلمها الا هو لا يعلم المغيبات الا الله جل وعلا الا يعلم الغيب
18:17لا ملك مقرب ولا نبي مرسل وقد يطلع الله جل وعلا من شاء من عباده على بعض المغيبات لتكون دلالة له وحجة على صدقه لكن ما يطلعه على كل الغيب
18:39علم الغيب عند الله لكن يطلعه على شيء يخبر نبيه صلى الله عليه وسلم بشيء من امور الغيب حتى يخبر بها الناس. يستعدوا لذلك وجل وعلا يخبر يعلم من شاء بما شاء من المغيبات ولا يقال انه احاط بعلم الغيب
19:05قل يا محمد لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايان يبعثون قل لو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير عليه الصلاة والسلام يخرج للامر يظن ان فيه خير فاذا فيه خلاف ذلك
19:31مثل ما خرج صلى الله عليه وسلم لغزوة احد ما رأى الخروج يحل لكن لما لحوا عليه خرج وهو ما هو مقتنع عليه الصلاة والسلام من الخروج وخرج فكان فيه ما فيه من المصائب
19:50التي اجراها الله جل وعلا لحكمة قل لو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير الغيم لا يعلمه الا الله جل وعلا لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر
20:15البر الارض الصحرا والبحر فيه امور عجائب وغرائب لا يعلمها الا الله جل وعلا وقيل المراد بالبر الصحاري والفيافي البعيدة والبحر البلد الارض العامرة المسكونة والاول هو الاقرب والله اعلم لانه هو الظاهر
20:41ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ورقة في شجرة يابسة او رطبة ما عنده احد بها الرياح يعلم جل وعلا الاوراق التي تسقط ومتى تسقط
21:09قربت من الناس او بعدت فهو احاط بكل شيء علما جل وعلا وما تسقط من ورقة الا يعلمها جل وعلا ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين
21:46ولا حبة محبة من اي حبوب كانت قعر الارض او على سطح الارض او في شطب في متواصلة ولا حبة في ظلمات الارض الظلمة والنور عنده سواء جل وعلا. يعلم ويرى ويسمع. دبيب النملة السوداء على الصخرة
22:21الصماء في ظلمة الليل ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب حي متحرك من شجر او اوادم او حيوانات كل شيء ولا يابس من صخر او خشب او تراب او اي شيء
22:54الا في كتاب مبين. فهو يعلمه جل وعلا وهو في الكتاب المبين الذي هو اللوح المحفوظ قد يقول قائل هذا العلم احاط بكل شيء من غير المكلف فيقال ذكر الاحاطة في هذه الاشياء غير المكلفة
23:25دلالة على الاحاطة من باب اولى فيمن كلف من الجن والانس من الثقلين فاذا كان احاط جل وعلا علمه بالورق والحبوب والمتحرك والماء واليابس فعلمه احاط المكلفين من الثقلين من الجن والانس
23:53اعظم وفي هذا تذكير للعبد وتنبيه له بانه ما تحرك حركة الا والله جل وعلا يعلمها حركة في سبيل الله في مرضاة الله ما حصل ما اراد لكنه عمل ما حصل له ما اراد
24:16يكتبها الله جل وعلا ومطلع عليها حركة في مساخط الله جل وعلا ولا حصل له ما اراد كف عما اراد لكنه عمل ويتحرك يعلمها جل وعلا ويعاقب عليها اذا شاء
24:39ان الله جل وعلا المرء اذا استشعر علم الله جل وعلا بكل شيء عمل لله باخلاص لانه ما تنويه او تفكر فيه من عمل صالح يطلع جل وعلا على ذلك
24:58ومع تنويه او تفكر فيه من عمل سيء يطلع عليه ربك جل وعلا احاط بكل شيء علما يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور قد تتكلم بالكلام الحسن لكن قلبك فيه غير ذلك
25:19يعلمه جل وعلا قد تتحرك الظاهر انك تريد الخير في الظاهر. لكن قصدك غير ذلك. والله يعلم ذلك ما تخفى عليه خافية فهو جل وعلا احاط بكل شيء علما واذا استشعر
25:47المسلم المؤمن سعة وعظمة ودقة علم الله جل وعلا بكل الكائنات صار عنده خوف من الله جل وعلا ورغبة في ثوابه جل وعلا خوف عن ان يسعى او يفكر او يعمل في شيء في سوء
26:13رغبة في انه يبذل ما يستطيعه ووسعه في العمل الصالح ولو ما تحقق ولو سبه الناس ولو تكلموا فيه قلبه يريد مرضاة الله جل وعلا فيعلم الله ذلك والله جل وعلا احاط بكل شيء علما
26:39كل شيء حركة اليدين والاصابع والرجلين ورمش العين يعلمه جل وعلا قبل ان يوجد فما بالك بالاعمال الصالحة التي يستحق عليها العبد الثواب او الاعمال السيئة الذي يستحق عليها العقاب
26:59يقول الله جل وعلا في حق بيته الحرام ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم اذا اراد مجرد ارادة يفكر في الالحاد بالحرم فهو متوعد بهذا يقول الامام احمد رحمه الله لو كان شخص في عدن
27:20يفكر ان يسيء الى اهل الحرم. ما اظهر شيء لاحد. لكن مجرد ما في قلبه اذاقه الله جل وعلا هذا العذاب المتوعد به ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. مجرد الارادة
27:39ارادة عمل السوء خاصة في الحرم اما ارادة عمل السوء في غير الحرم فهذا ان نفذ ما اراد من السوء فالله يعاقبه ويتولى ذلك. وان تركه من اجل الله جل وعلا كتبها الله له حسنة كاملة
28:00ان الله كتب الحسنات والسيئات فاذا هم العبد بحسنة كتبها الله له جل وعلا حسنة كاملة. فان عملها كتبت عشرا الى سبعمئة الى اضعاف كثيرة واذا هم العبد بالسيئة فالله جل وعلا من جوده وكرمه ولطفه لا يكتبها على العبد
28:24اذا هم فان عملها كتبت عليه سيئة واحدة. سوى الهم بالالحاد والاذى في الحرم فالله جل وعلا ينتقم من صاحبه ولا يدعه حتى لو كان مجرد تفكير وهم ما عمل شيء ولا تمكن من عمل شيء فالله جل وعلا ينتقم منه
28:50وشواهد هذا كثير في الواقع من اراد الاساءة الى اهل الحرم فالله جل وعلا لا يمهله وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو في حصر ما يعلمها احد وهو اذا شاء طلع من شاء
29:13فالناس اللي عندهم شيء اللي اطلعه من الرسل على علم الغيب الذي اطلعه الله جل وعلا وقبل اطلاع الله له ما يعلم وهذه الاية العظيمة في وجه السحرة والكهنة والمشعوذين بانه ليس عندهم شيء من علم الغيب وانما يتلاعبون بعقول الناس
29:36علم الغيب مما استأثر الله جل وعلا به الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا اذا ارتضى الرسول اطلعه على ما يسعده او يسعفه او يكون حجة له عند الناس. لكن غيره لا
30:05فهذه الاية اية عظيمة اذا تأملها المؤمن يزداد ايمانه ومراقبته لله وخوفه من الله جل وعلا ورجاءه لثواب الله انه اذا هم فان الله يثيبها عليها. لو ما عملها جاء بعض الاشخاص الى عالم من علماء المسلمين قال اريد ان اكون في عمل لا ينقطع ثوابه
31:06ماذا ترى لي قال انوي الخير انوي الخير اذا نويت الخير ورغبت فيه لو لم تسعى له اذا ما تيسر لك فهو مكتوب لك النية تبلغ بالمرء ما لا يبلغه العمل
31:28الصحابة رضي الله عنهم الذين اخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك غزوة العسرة والشدة قال عليه الصلاة والسلام ان رجالا بالمدينة ما سلكتم هديا الا وهم معكم سلكوكم في الاجر. قالوا يا رسول الله شركونا في الاجر وهم في المدينة. قال حبسهم العذر. يعني كانوا
31:52يودون ان يكونوا معكم لكن ما حصل لهم وهم معكم في الثواب حبسهم العذر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات حسب نية العبد قد يظهر في الصلاح
32:12يظهر في الصلاة يظهر في الجهاد في سبيل الله وهو يريد غير ذلك ما ينفعه وقد يعمل العمل يخلص به لله جل وعلا. والناس يتهمونه ويرمونه بالعظائم وهو قلبه طيب ويريد الخير
32:32الله جل وعلا يعلم ذلك لا تخفى عليه خافية ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين
33:08يقول ابن جرير رحمه الله قوله ان هذه الاشياء مكتوبة كلها مكتوبة محصاة ما هي فائدة كتابة الملائكة للاعمال. وهي مكتوبة مدونة في اللوح المحفوظ يقول رحمه الله لله في ذلك حكمة لا يعلمها احد
33:32لكن قد يكون منها اختبار عمل الملائكة عليهم الصلاة والسلام يأملون ويسجلون هل يطابق الواقع الذي يعلمه الله جل وعلا ام يختلف عليه فيكون خطأ من الملائكة والله جل وعلا حكيم عليم
33:55وقوله قل لو ان عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم اي لو كان مرجع ذلك الي لاوقعت لكم ما تستحقونه من ذلك والله اعلم بالظالمين. فان قيل فما الجمع بين هذه الاية وبين ما ثبت في الصحيحين عن عائشة انها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم
34:18يا رسول الله هل اتى عليك يوم كان اشد عليك من يوم احد فقال انه في يوم واحد عليه الصلاة والسلام شج في جبينه وكسرت رباعيته سنه واوذي وما استطاع ان يصلي الظهر في ذلك اليوم الا جالس عليه الصلاة والسلام. من شدة المرظ والالم والتعب عليه الصلاة والسلام
34:43فرأفت به عائشة رضي الله عنها قالت يا رسول الله هل مر عليك يوم اشد من يوم احد قال نعم مر علي وهو عليه الصلاة والسلام سيد الصابرين وامام الصابرين عليه الصلاة والسلام
34:59لكن يخبر بشيء مما ناله من المشقة تقوية امته بالصبر والاحتساب اقتداء بنبيهم صلى الله عليه وسلم ان الايمان والجنة تحصل بسهولة لابد ان الله جل وعلا يمتحن من شاء من عباده
35:26قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله هل اتى عليك يوم كان اشد عليك من يوم احد؟ فقال لقد لقيت من قومك وكان اشد ما لقيت منه يوم العقبة. اذ عرضت نفسي على ابن عبدي يا ليل ابن عبد كلال. حينما ذهب
35:47الى الطائف يعرض نفسه على اهل الطائف لما اشتد الكرب عليه في مكة. خرج الى الطائف يعرض نفسه لعله يجد منهم قبول وكانوا اشد من اهل مكة واعرضوا عنه وسلطوا عليه سفهائهم وعبيدهم يضربونه بالحجارة عليه الصلاة والسلام
36:08حتى ادموا قدميه عليه الصلاة والسلام وهم يسوقونه بالحجارة عليه الصلاة والسلام وصبر. ويقول اللهم اغفر لقومه فانهم لا يعلمون عليه الصلاة والسلام نعم فلم يجبني الى ما فلم يجبني الى ما اردت. فانطلقت وانا مهموم على وجهي فلم استفق الا بقرن الثعالب
36:32فرفعت رأسي بين الطائف ومكة فرفعت رأسي فاذا انا بسحابة قد ظللتني فنظرت فاذا فيها جبريل عليه السلام فناداني فقال ان الله خاطبها في عليه الصلاة والسلام يخاطبه جبريل والرسول يمشي في الارض مهموم مطرود من الطائف
36:58ويخاطبه جبريل عليه السلام قائلا له نعم. فناداني فقال ان الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث اليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. قال فناداني ملك الجبال وسلم علي ثم قال سلم ملك
37:18على النبي صلى الله عليه وسلم سلم عليه واستأذنه فيما في ان يأمره بما يريد عليه الصلاة والسلام. نعم. ثم قال يا محمد ان الله قد سمع قول قومك لك وقد بعثني ربك اليك لتأمرني بامرك فيما شئت
37:38ان شئت جل وعلا الامر اليه صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن. لانه كان في ضيق وشدة وكرب شديد. مطرود من الطائف سيدخل مكة وقد خرج منها ويخاف على نفسه عليه الصلاة والسلام. اعزه الله جل وعلا واكرمه ورفع من شأنه واظهر قدره بان ملك
38:05جبال يأتمر بامره يعني كأنه يقول جل وعلا وان اهانك اهل الارض فانت عزيز على اهل السماء. مر بما شئت نعم قال ثم قال يا محمد ان الله قد سمع قول قومك لك وقد بعثني ربك اليك لتأمرني بأمرك فيما شئت ان شئت اطبقت ان شئت
38:31اطبقت عليهم الاخشبين. الاخشبين الجبلين. جبل ابي قبيس هذا الذي خلفي والجبل الذي امامنا. يا محب بمكة. وملك الجبال الجبلان عنده كخردلة في يد احدنا ما يعجزه عليه السلام لان الله جل وعلا
38:54وكل بمخلوقاته ملائكة كل له وظيفة. وظائف الملائكة لا يعلمها الا الله جل وعلا. كل له وظيفة مثل ما انا اقول جبريل عليه السلام ملك الوحي ميكائيل ملك النبات والمطر
39:17اسرافيل ملك قبض الارواح وهكذا كل واحد له وظيفة وكلهم وما يعلم جنود ربك الا هو. والبيت المعمور في السماء يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون اليه مدى الحياة. كل يوم يدخله هذا العدد لا يعودون اليه مدى الحياة مدى الدنيا كلها. مرة يدخلونه في العمر
39:45وما يعلم جنود ربك الا هو وقال جل وعلا عن النار عليها تسعة عشر. النار على عظمتها والكفار فيها عليها تسعة عشر ملاك اخبر جل وعلا بالعدد ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب
40:13والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض ماذا اراد الله بهذا مثلا. مثل ما قال قائل كفار قريش محمد يقول النار عليها تسعة عشر ملك تسعة عشر ملك انا اكفيكم سبعة عشر
40:31وانتم الا تكفونني اثنين قالوا نعم اذا كفيتنا سبعطعش لك فيك الاثنين لنا وجبريل عليه السلام اقتنع قرى قوم لوط بطرف جناحه. سبع مدائن بين المدينة وتبوك سبع مدائن قرى قوم لوط من منطقة الى ان تمتد الى منطقة البحر الميت المعروف
40:59قرى عظيمة يعني بدائل اقتنعها بطرف جناحه ورفعها الى السماء وملك الجبال يستطيع ان يجمع الجبال كلها في مكان واحد ويفرقها. بقدرة الله تبارك وتعالى اقدره على نعم ملك الجماع ان شئت
41:22اطبق عليهم الاخشبين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ارجو الله ان بل ارجو ان يخرج الله من اصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا كأنه عليه الصلاة والسلام اصابه شيء من اليأس من صلاح هؤلاء لكن يقول لعل
41:44لعل الله يخرج من اصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا. وفعلا خرج من اصلابهم وهم حطب من حطب جهنم وخرج من اصلابهم دعاة الى الله ومصلحون مثل عكرمة بن ابي جهل رضي الله عنه قائد من قواد الاسلام وهو ابن ابو جهل فرعون هذه الامة
42:08وغيره من الصحابة رضي الله عنهم ومن التابعين ومن بعدهم خرج خيار الامة من اصلاب الكفار لعل الله ان يخرج من اصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا. فهو يريد عليه الصلاة والسلام من الناس ان يعبدوا الله وحده
42:30ما يريد منهم شيئا غير هذا ابدا يريد ان يخرجهم من النار الى الجنة كما مثل عليه الصلاة والسلام ما مثلي ومثلكم الا كمثل رجل او قد نارا فجعل الخفاش والفراش يتساقطنا وهو يحاول ان يبعدهن عن النار وهم يأتين يقعن فيها
42:55فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ارجو بل ارجو ان يخرج ان يخرج الله من اصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا لا يشرك به شيئا فقد عرظ عليه عذابهم واستئصالهم فاستأنى بهم. وسأل لهم التأخير لعل الله ان يخرج من اصلابهم من لا يشرك به شيئا
43:21فما الجمع بين هذا وبين قوله تعالى في هذه الاية الكريمة قل لو ان عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم والله اعلم بالظالمين الجواب والله اعلم ان هذه الاية معنى ان الاستعجال هو طلب الشيء قبل وقته
43:38والاسراع طلب الشيء في وقته. والاستعجال مذموم والاسراع مطلوب الجواب والله اعلم ان هذه الاية دلت على انه لو كان اليه وقوع العذاب الذي يطلبونه حال طلبهم له لاوقعه بهم
43:57واما الحديث فليس فيه انهم سألوه وقوع العذاب بهم. بل عرظ عليه ملك الجبال انه ان شاء اطبق عليهم الاخشبين. وهما جبل مكة يختلفانها جنوبا وشمالا فلهذا استأنى بهم وسأل الرفق لهم
44:13لانهم ما طلبوا العذاب حينما جاء جاءه ملك الجبال ما طلب العذاب؟ قال لعل الله ان يخرج من اصلابهم. لكن لما الحوا عليه وطلبوا العذاب قال هذا الامر الى الله جل وعلا
44:28ليس الي نعم وقوله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو قال البخاري عن سان ابن عبد الله عن نبيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن الا الله ثم قرأ
44:45ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت. ان الله عليم خبير وفي حديث عمر ان جبريل حين تبدى له في سورة اعرابي فسأل عن الايمان والاسلام والاحسان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فيما قال له
45:06خمس لا يعلمهن الا الله ثم عليه السلام سأل النبي عن الاسلام والايمان والاحسان واجابه قال له متى الساعة قال خمس ما استأثر الله جل وعلا بها لا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل وجبريل يعرف هذا عليه السلام لكن اراد ان يعلم
45:29وقال اخبرني عن اماراتها فاخبره صلى الله عليه وسلم خمس لا يعلمهن الا الله ثم قرأ ان الله عنده علم الساعة الاية وقوله ويعلم ما في البر والبحر اي يحيط يحيط علمه الكريم بجميع الموجودات بريها وبحريها لا يخفى عليه من ذلك
45:57ولا مثقال ذرة في الارض ولا في السماء. وما احسن ما قاله السرسري فلا يخفى عليه الذر اما تراءى للنواظر او توارى وقوله تعالى وما تسقط من ورقة الا يعلمها. اي ويعلم الحركات حتى من الجمادات. فما ظنك بالحيوانات ولا سيما المكلفون منهم من
46:18وانسهم. كما قال تعالى ويعلم خائنة الاعين يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وقال ابن ابي حاتم عن ابن عباس في قوله وما تسقط من ورقة الا يعلمها؟ قال ما من شجرة في بر ولا بحر الا وملك موكل بها يكتو ما يسقط منها
46:39وقوله والاحبة في ظلمات البر والبحر ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين قال عبدالله بن الحارث ما في الارض من شجرة ولا مغرز ابرة الا وعليها ملك موكل يأتي الله بيأتي الله بعلمها ورطوبة
46:58يأتي الله بعلمها رطوبتها اذا رطبت ويبوستها اذا يبست الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.