استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 23- سورة الأنعام من الآية (48) إلى الآية (49).

0:00والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين فمن امن واصلح فمن امن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
0:30والذين كذبوا باياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون ايتان الكريمتان من سورة الانعام جاءتا بعد قوله جل وعلا قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله بغتة او جهرة هل يهلك؟ هل يهلك
0:59لكم الا القوم الفاسقون وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين. هل يهلك الا القوم عالمون وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين. الايتين يبين الله جل وعلا في هذه الاية وظيفة
1:41الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وهي البشارة والنذارة البشارة بالخبر السار والنذارة التخويف بما يضر ويؤذي هذا هو الغالب بالبشارة ان تكون في الخبر السار وقد تستعمل في غير ذلك
2:28في الخبر السيء المؤذي لان اثر الخبر يظهر على البشرة سوءا كما في قوله تعالى فبشرهم بعذاب اليم اخبرهم خبرا يلا يظهر اثره على بشرتهم سوءا وما نرسل المرسلين الا مبشرين
3:08لمن عبد الله جل وعلا وحده لا شريك له واطاعهم باتباع ما جاءوا به من توحيد الله جل وعلا والعمل بطاعته سبحانه مبشرين لهم بالجنة او مبشرين لهم بسعادة الدنيا والاخرة
3:43ومنذرين مخوفينها ومحذرين من عصاهم وعسى الله جل وعلا وعبد غير الله او اتبع غير شرع الله ومنذرين وبطبيعة الحال بهذه البشارة والنذارة ينقسم الناس الى قسمين اصدق مؤمن عامل بالصالحات
4:30ومكذب فمن امن واصلح فلا خوف عليهم فمن من امن يصح ان تكون شرطية وان تكون اسم موصول ويقوي الشرطية وجود الفاء في الجواب فلا خوف عليهم ويقوي الموصولية كون ما بعدها
5:20جاء اسم موصول والذين كذبوا باياتنا فاذا قلنا انها شرطية فالفاء واقعة في جواب الشرط فلا خوف عليهم واذا قلنا انها موصولة فلفة واسعة في الخبر لان الموصول واسم الاشارة
5:53قريب من الشرق من اسم الشرط فوقعت الفاء في خبره مبشرين ومنذرين. فمن امن واصلح امن بقلبه وصدق واصلح عمل فيما بينه وبين الله ولابد للايمان من العمل ولابد للعمل
6:31من ايمان ما يجعله نافعا واهل السنة والجماعة يقولون الايمان قول وعمل واعتقاد قول باللسان وعمل بالجوارح وتصديق بالجنان بالقلب ولا يتم الايمان الا بهذا لانه ان كان عمل بدون ايمان
7:10فلا نفع فيه لان عمل المنافقين يعملون لكن ما عندهم ايمان وان ادعى الايمان بدون عمل فهو كاذب ما يتم الايمان الا بعمل لان كونه يقول انا مؤمن ولا اعمل نقول هذه دعوة لابد ان تبرهن عنها
7:37والبرهنة عنها بالعمل فمن امن واصلح اصلح عمله فهؤلاء هم السعداء هم المبشرون على لسان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين فمن امن واصلح فلا خوف عليهم. ما يخافون مما امامهم
8:08يقدمون على ما امامهم وهم مطمئنون لانهم مبشرون بالسعادة واكثر ما يقع الخوف عند الموت وفي القبر وعند القيام من القبور والله جل وعلا يرسل لعباده المؤمنين البشارة في هذه المواطن الصعبة
8:45ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون ويستبشر اولا عند الموت لانه يبشر بالسعادة فيفرح بلقاء الله ويفرح الله جل وعلا بلقائه
9:21ويبشر عند في القبر فيسر يأتيه عمله الصالح على صورة رجل حسن الوجه نظيف الثياب طيب الريح ويبشره بما يسره. ويقول انا عملك الصالح ويبشر عند القيام من القبور تستقبلهم الملائكة وتتلقاهم بالبشرى فلا يفزعون ولا يخافون
10:03فمن امن واصلح فلا خوف عليهم ما يخاف مما امامه ولا هم يحزنون على ما خلفوه من مال او ولد او ضيعة او غير ذلك. لانها سيتولاها الله جل وعلا ان كانوا ذرية فالله جل وعلا يتولى الصالحين
10:33وان كان مالا فانه سيستعان به على طاعة الله استعمله الورثة وهم في حاجة اليه الاستعانة على طاعة الله جل وعلا ويطمئن بانه لن يضيع ما خلف من صغار او اماء نساء ونحو ذلك فان الله جل وعلا سيتولاهم ويولي
11:09عليهم من هو رفيق بهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. لان المرء عند الاحتضار ينتابه امران يخاف مما هو مقدم عليه ما يدري هو مقدم على روضة من رياض الجنة
11:33او حفرة من حفر النار يحزن على اولاده اذا رآهم حوله يبكون صغارا ما لهم احد يحزن عليهم ويتأثر لهم فيبشر في هذه الحال بانك لا تخاف مما امامك امامك السعادة ولا تحزن على ما خلفت
11:59فان الله جل وعلا سيتولاهم فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثم بين الصنف الثاني وقال جل وعلا والذين كذبوا باياتنا ما امنوا بآيات الله الدالة على وحدانيته من العلامات الكونية الايات القرآنية وبعثة محمد صلى الله عليه وسلم
12:38وغير ذلك. والذين كذبوا باياتنا يمسهم العذاب يعني مآلهم الى العذاب والعياذ بالله ما ينجون من العذاب والذين كذبوا باياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون بسبب فسقهم وكل فسق جاء في القرآن كما قال بعض السلف مرادا به الكذب
13:11بما كانوا يفسقون يعني بكذبهم وفسقهم وافترائهم على الله جل وعلا وعلى الرسل وفي هذه هاتين الايتين البشارة لمن اطاع الرسل والنذارة والتخويف عصاهم والله جل وعلا يجعل الامر بين العباد كأنه رأي عين
13:41ان اطعت فلك كذا. وان عصيت فلك كذا والامر واضح جلي. والهداية بيد الله جل وعلا. والله جل وعلا اقام الحجة على وبين لهم امرهم فلم يأخذهم جل وعلا على غرة. وانما هو يمهل جل وعلا ولا
14:07لا يهمل يمهل الظالم فاذا اخذه اخذه اخذ عزيز مقتدر وقوله تعالى وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين. اي مبشرين عباد الله المؤمنين بالخيرات ومنذرين من كفر بالله النقمات والعقوبات. ولهذا قال فمن امن واصلح اي فمن امن قلبه بما جاءوا به
14:43واصلح عمله باتباعه اياهم يكون العمل ظاهره الصلاح لكن ما في ايمان. فما ينفع بل لابد من الايمان مع العمل وقد يكون المرء يدعي الايمان ولا يعمل فلا يكون صادقا في ايمانه
15:04نعم فلا خوف عليهم اي بالنسبة لما يستقبلونه ولا هم يحزنون. بما يستقبلونه اي امامهم اي ما هم صائرون القبر وما بعده ولا يحزنون على ما خلفوه وتركوه من ذرية صغار او مال او ظياع او عقار او نحو ذلك
15:29ذلك بان الله سيتولى ذلك نعم ولا هم يحزنون اي بالنسبة الى ما فاتهم وتركوه وراء ظهورهم من امر الدنيا وصنيعها الله وليهم فيما خلفوه. وحافظهم فيما تركوه ثم قال والذين كذبوا باياتنا يمسهم يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون
15:54ان ينالهم العذاب بما كفروا بما جاءت به به الرسل. وخرجوا عن اوامر الله وطاعته. وارتكبوا من مناهيه محارمه وانتهاك حرماته والباع هذه باء سببية بما كانوا يفسقون بسبب فسقهم
16:16الله جل وعلا يظلم لا يظلم الناس شيئا ويقول جل وعلا يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله الذي وفقه. ومن وجد غير
16:36فلا يلومن الا نفسه هو الذي ترك الصواب واخذ من طريق الظلال والغواية والهلاك والعياذ بالله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.