استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | (2) سورة الشعرا من الآية (10) إلى الآية (33).

0:01والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين قوم فرعون الا يتقون قال ربي اني اخاف ان يكذبون
0:33ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فارسل الى هارون ولهم فاخاف ان يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا انا معكم مستمعون يأتي فرعون فقولا انا رسول رب العالمين من ارسل معنا بني اسرائيل
1:12ان ارسل معنا بني اسرائيل قال الم لربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وانت من الكافرين في هذه الايات العظيمة وما بعدها وموعظة وايناس للنبي صلى الله عليه وسلم
1:53وللمؤمنين وتحذير وتحذير وتخويف للمعرضين المعاندين الذين ردوا دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وفي هذه السورة العظيمة وصى الله جل وعلا علينا قصة سبعة من انبياء الله ورسله ارسلوا الى قومهم
2:32وبين الله جل وعلا ان الغلبة والنصر لاولياءه وان من وقف في وجه الدعوة الى الله فان الله يخذله ويهلكه في الدنيا ومتوعد بالعذاب الشديد في الدار الاخرة وهذه السورة كما عرفنا
3:02سورة مكية يعني نزلت بمكة والرسول صلى الله عليه وسلم لم يهاجر بعد الى المدينة لانذار كفار قريش وتخويفهم انهم ان ردوا دعوة محمد صلى الله عليه وسلم اصابهم مثل ما اصاب من قبلهم
3:37وادخال للسرور لقلب النبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين لان النصر لهم لا محالة في الدنيا وفي الاخرة فلهم النصر وان وقف من وقف في وجوههم كائنا من كان والله جل وعلا
4:04يؤيدهم ويجعل العاقبة الحميدة لهم وانهلاك والدمار على من خالفهم وقال الله جل وعلا واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين وبدأ جل وعلا بقصة موسى وهارون مع فرعون
4:34وقومه لانها قريبة منهم ومن كفار قريش وهم في المدينة اليهود وهم الذين يزعمون انهم على دين موسى عليه الصلاة والسلام وقال الله جل وعلا واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين
5:12اتلو على كفار قريش او اذكر لقومك اذ نادى ربك موسى ذكر هنا موسى وذكر بعده قصة إبراهيم ثم الثالثة قصة نوح والرابعة قصة هود والخامسة قصة صالح والسادسة قصة لوط
5:48والسابعة قصة شعيب على نبينا وعليهم افضل الصلاة والسلام وقال الله جل وعلا هنا واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين وبدأها من هنا وفي سورة طه ذكر المقدمة التي قبلها
6:20حينما رأى موسى عليه الصلاة والسلام النار على شجرة خضراء غير معهود ذلك منها فناداه ربه اني انا ربك فاخلع نعليك انك بالوادي المقدس طوى الى اخر ما ذكره جل وعلا
6:41وهنا اتى بها من مبدأ الرسالة وقال واذ نادى ربك موسى هنأتي القوم الظالمين اذهب الى القوم الظالمين ظلموا انفسهم باشراكهم بالله جل وعلا بني اسرائيل باستعبادهم بل فرعون وقومه القبط
7:16استعبدوا بني اسرائيل وجعلوا لهم الاعمال الشاقة وجعلوهم بمثابة العبيد لهم قتلوا ابناءهم واستحيوا نساءهم واذوهم اشد انواع الاذى والله جل وعلا سماهم ظالمين لانهم ظلموا انفسهم بالشرك وظلموا بني اسرائيل
7:48واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين ثم فسر هؤلاء القوم من هم؟ قال قوم فرعون الا يتقون اعرض عليهم تقوى الله جل وعلا الاستفهام للتقرير انه ينبغي لهم ان يتقوا الله جل وعلا
8:20وليس للانكار لانه داخل على نفي والانكار الداخل على نفي نفيو نفيين فيكون بمثابة الاثبات وليس كذلك وانما هو من باب العرض عليهم ان يعرض عليهم تقوى الله جل وعلا
8:43قوم فرعون الا يتقون قوما بدل من الظالمين ان ائت القوم الظالمين بدل من القوم الا يتقون يتقون الله جل وعلا لترك معصيته والعمل بطاعته والتقوى فسرت بمعان من اجمعها
9:15ان يأمن العبد بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان يترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله ان يعمل بالطاعة لان الله يحبها
9:40وهو اي العامل يرجو ثوابها وان يترك المعصية. لان الله يبغضها وهو اي العامل يخاف عقابها لا يعمل الطاعة رياء وسمعة ولا يعمل الطاعة مجاملة للناس ولا مسايرة لاهل وقته
10:04وانما يعملها لان الله جل وعلا يحبها ويثيب عليها ويترك المعصية لا حياء من الناس فقط ولا لانها ممزوجة مكروهة في مجتمعه ولو خلا في مكان بعيد عن الناس لعصى
10:26لا تكونوا حينئذ تقوى. وانما يتركها لان الله جل وعلا نهى عنها ويبغضها وهو يخاف عقاب الله ان فعلها الا يتقون فأبدى عليه الصلاة والسلام ثلاثة ابدى الاعتذار معلما بثلاثة امور
11:02معلما بثلاثة امور قائلا اني اخاف ان يكذبون ويضيق صدري ولا ينطلق لساني ثلاثة امور تجعلني اطلب منك يا ربي ان تجعل معي معي معي معي معي معينا وهو عليه الصلاة والسلام
11:29لم يعتذر وانما طلب الاعانة وطلب الاعانة امتثال ان الاعتذار عدم امتثال بادب وطلب الاعانة مسارعة للامتثال بطلب العون من الله جل وعلا قال موسى كونه طالبا للاعانة من ربه
12:07مبررا طلبه بثلاثة امور اني اخاف ان يكذبون واحد فيكذبوني فاذا كذبوني ما الذي يترتب على ذلك يضيق صدري ولا ينشرح الدعوة الى الله اذا ردت دعوتي قد اعجز عن المواصلة
12:40ثم اذا ضاق صدري وتوقفت او عجزت قد ننتقم مني بالقتل لانني قد قتلت منهم نفسا من قبل ثم تتوقف الدعوة بقتل وانا اريد الاستمرار حتى لو حصل القتل لا ابالي لكن اريد ان تستمر الدعوة
13:15قال بعض المفسرين رحمهم الله ان الخوف الطبيعي قد يحصل من الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين كما يحصل ممن دونهم لانه قال لربه اني اخاف ان يكذبون. اخاف منهم اتوقع شيء مكروه
13:40والخوف ناتج عن توقع شيء يكرهه الانسان والا لم يصبه شيء يقول انا اخاف من كذا ما اصابه شيء الى الان ولكنه يتوقع شيء يكرهه اني اخاف ان يكذبون ويضيق صدري
14:14ولا ينطلق لساني في لسانه لسغة ففي الكلام ثقل قيل سبب هذه والله اعلم كما ذكر ذلك بعض المفسرين رحمهم الله من المعلوم ان موسى عليه الصلاة والسلام تربى في حجر فرعون
14:40والله جل وعلا اوحى الى ام موسى اذا ولدته وقد كان فرعون يقتل كل مولود ذكر لبني اسرائيل من اجل موسى عليه الصلاة والسلام كل مولود ذكر من بني اسرائيل يقتل من اجل موسى لان قد قال له الكهنة
15:06انه يولد لبني اسرائيل غلام يكون زوال ملكك على يديه فقال نقتل كل من ولد وقتل عددا من البلدان كثير ونجى موسى الذي اراد الله جل وعلا له النجاة. واين تربى في حجره وفي بيته
15:25ويأكل من طعامه ويلبس من لباسه فاذا اراد الله شيئا لابد وان يتم لا راد لما اراده الله جل وعلا اوحى الله الى ام موسى ان فيه اجعليه في التابوت واقذفيه في البحر
15:51وامتثلت امر الله جل وعلا فدفعه البحر الى حتى وصل في يده فاراد قتله فتدخلت امرأة فرعون وطلبت منه ان يبقي هذا الولد لهم ويتربى عندهم فأبقوا وقد كان الله جل وعلا حرم عليه المراضع لا يرضع من غير امه
16:18فاخذ يبكي وهم يبحثون اوله عن المراضع كما وجدوا امرأة يطمئن اليها ويرضعها. حتى وفق الله جل وعلا اخت موسى بان عثرت عليه عندهم وهي تبحث عنه فطلبت منهم ان يرضعوه ويحفظوه لهم
16:43فاخذوه فاخذ فرعون اللعين يدفع الاجرة لام موسى لترضع موسى عليه الصلاة والسلام وتربى في حجره يقال انه حينما ترعرع نتفى لحية فرعون فغضب لذلك غضبا شديدا انه تعرض للحيته بالاهانة
17:15فهم بقتله فاعتذرت له امرأة فرعون قالت لا تقتله هذا لا يميز لا يفرق وان اردت تصديق ما اقول فاختبره بتمرة وجمرة انظر يأخذ ايهما فاختبره بتمرة وجمرة فهداه الله
17:41دلالة جبريل عليه السلام بان اخذ الجمرة ووضعها على لسانه فاصابته جرحته فصار فيه اللثغة يقال ذلك والله الله اعلم ولا ينطلق لساني اي فيه لسغة وفيه وقد لا استطيع ان افصح لهم عما اريد
18:07من توضيح الرسالة وارسل الى هارون يعني ارسل الى هارون معي لانه ذكره في ايات اخر اراد من الله جل وعلا ان يشد به اجره ليكون معي ومظاهرا ومعاونا كما قال الله جل وعلا
18:42واجعل لي وزيرا من اهلي هارون اخي يقال ما نفع اخ اخاه بمثل ما نفع موسى اخاه هارون عليهما الصلاة السلام طلب له الرسالة والنبوة ولا ينطلق لساني فارسل الى هارون
19:16ولا هم علي ذنب ما هذا الذنب هذا الذنب بزعمهم يعني اني مذنب عندهم والا فهو عليه الصلاة والسلام داخل بحق صاحبه الاسرائيلي لانه عليه الصلاة والسلام كما قص الله جل وعلا
19:45وجد رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه واحد من بني اسرائيل وواحد من القبط ساعد موسى عليه الصلاة والسلام الاسرائيلي اللي من جماعته على القبطي فلكزة لكزة وكانت بها نهاية حياته
20:08يبحثون عن موسى ليقتلوه مقابل ما قتل هذا القبطي قال فاخاف ولا هم علي ذنب فاخاف ان يقتلون اخاف ان يقتلوني لاجلي قتلي القبطي قال الله جل وعلا مستجيبا لمطلبه
20:41وقد اعطاه الله جل وعلا ما اراد وامنه من الخوف وقال كلا لا تخف ولا يقتلونك حتى يكون موتك على فراشك كن مطمئن الله جل وعلا يدافع عن الذين امنوا
21:08ووعد موسى عليه الصلاة والسلام انه لن يقتل على ايدي الفراعنة وان تسلطوا على الناس واذوا وقتلوا واجرموا لكن لا يمكن ان تمتد ايديهم الى موسى عليه الصلاة والسلام بحماية الله جل وعلا له
21:33قال كلا لا تخف من هذا ولا يخطر على بالك الخوف منهم ابدا فاذهبا باياتنا. استجاب الله له في طلبه ان يرسل معه وقال فاذهبا انت واخوك اثنين ولم يقل له فاذهب
22:02بل قال فاذهبا وموسى عليه الصلاة والسلام خاطبه الله جل وعلا بخطاب يسمعه ولذا يوصف عليه الصلاة والسلام بانه كليم الرحمن الله جل وعلا كلمه بكلام سمعه هو بنفسه عليه الصلاة والسلام من ربه جل وعلا
22:33واما هارون فقد ارسل الله جل وعلا له جبريل وموسى حال المخاطبة هذه في الشام وجبريل وهارون في مصر وقال الله جل وعلا لهما تذهبا بخطاب الله لموسى وبايحائه في هارون بواسطة جبريل عليهم الصلاة والسلام
23:07فاذهبا باياتنا والايات الدالة على صدق المتكلم اية يعني علامة تدل على صدقكما فاذهبا باياتنا تضمن هذا الرسالة وجواب موسى على دعائه بالاستجابة انا معكم مستمعون ان اي الله جل وعلا
23:49معكم منهم قيل موسى وهارون واتى بلفظ الجمع تعظيما ولانه كما قيل اقل الجمع اثنان طائفة من العلماء من النحات يقولون اقل الجمع اثنان وكثيرا ما يعود الجمع ضمير الجمع على المثنى
24:30القرآن العزيز وفي كلام العرب كما في قوله جل وعلا ان تتوبا الى الله فقد صرت قلوبكما ان تتوبا اثنان اثنتان هما حفصة وعائشة رضي الله عنهم وقد سقط قلوب
24:57وهما اثنتان وقيل المراد موسى وهارون انا معكم وقيل المراد موسى وهارون ومن ارسل اليه فرعون والقبط انا معكم ومعيته جل وعلا لعباده المؤمنين بالحفظ والنصر والتأييد ومعيته جل وعلا لعموم خلقه
25:47للاطلاع والاحاطة المعية معيتان خاصة للمؤمنين ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وهناك معية عامة كما في قوله جل وعلا ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم
26:15ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا على اي شكل كانوا مؤمنين او كفار وجل وعلا محيط فمعية عامة الاحاطة والاطلاع
26:37ومعية خاصة التأييد والنصر والحفظ انا معكم لاذهاب الخوف لا خوف لما لان معكم مستمعون. انا معكم. يقول الله جل وعلا وكما قال الله جل وعلا عن عبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
27:20في حفظه له ولابي بكر وهما في الغار وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحزن ان الله معنا انا معكم مجتمعون سامعون لما تقولون ولما يقال لكم فانا مطلع على ذلك. يقول الله جل وعلا
28:08تأتيا فرعون فقولا انا رسول رب العالمين استجاب الله جل وعلا له وامنه من الخوف واعطاه ما طلب وارسله وارسل معه اخاه هارون عليهم الصلاة والسلام وقال تأتي يا فرعون
28:37وقولا انا رسول رب العالمين انا ان كل واحد منا رسول وموسى رسول وهارون رسول من الله جل وعلا تأتي يا فرعون يقال كما ورد في بعض كتب التفسير انهم
29:06مكثوا عند باب فرعون سنة لا يؤذن لهم ثم ان الحاجب دخل على فرعون وقال ان هنا بالباب شخص يدعي انه رسول رب العالمين قالوا ادخله علينا نضحك عليه فدخل
29:34فرعون فقولا انا رسول رب العالمين هذه تسمى الترتيب لترتيب ما بعدها على ما قبلها فلما قال له بلغاه الرسالة ان رسول رب العالمين استنكر فرعون ذلك وطلب موسى عليه الصلاة والسلام
30:36من فرعون ان يرسل معه بني اسرائيل ان رسول رب العالمين فارسل معنا من ارسل معنا بني اسرائيل ان ارسل معنا بني اسرائيل اطلق سراح بني اسرائيل الذين استعبدتهم واسترققتهم وهم وهم احرار
31:13قال فرعون اللعين على موسى ومؤنبا له وربيناك منذ الصغر ولبثت فينا من عمرك سنين. قيل لبث في بيت فرعون ثلاثين سنة ولبثت فينا بقيت في بيتنا وفي محلنا وتأكل من طعامنا وتشرب من شرابنا
32:04من عمرك سنين كثيرة فما هذا الذي تدعيه تذكرا لنعمتنا عليك وفعلت ذكره بفعلته السابقة وفعلت فعلتك التي فعلت وانت من الكافرين نحن ربيناك فاذا بك تقتل الواحد منا القبطي
32:49فكفرت نعمتنا التي انعمنا بها عليك لم تكتفي بالهروب والبعد عما قتلت واحدا منا اخذ يؤنبه فاجابه موسى عليه الصلاة والسلام قائلا قال فعلتها اذا في ذلك الوقت وانا من الظالين
33:23قبل ان يهديني الله جل وعلا او يقال الظالين المخطئين باني ما قصدت قتله ويطلق الظلال بمعنى الخطأ لان موسى ربما يكون لم يقصد قتله وانما قصد اجاءه ليبتعد عن الاسرائيلي
33:50واصابت النبذة مقتل او انني لم اكن على هداية وعلم وانما جاءني العلم فيما بعد قال فعلتها اذا وانا من الظالين فلما حصلت هذه الفعلة مني ففررت منكم لما خفتكم
34:19خفت منكم القتل فررت. هربت وهكذا كل خائف من شخص ما يفر ويبتعد عنه ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين وهب لي ربي حكم علم ونبوة
34:47ورسالة وارسلني الى عبادة ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي بعد فراري منكم وهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي ان عبدت بني اسرائيل نعمة
35:20تمنها علي بسيطة وتنسى العظيم لان استعبدت الاحرار كان المفروض انني انا وبني اسرائيل في حل منك وبعد عنك لكن لما لم تعذبني كما عذبت بني اسرائيل جعلتها نعمة وهذه لا تستحق ان تذكر
36:01بجانب تعذيبك وايذائك لبني اسرائيل وتلك نعمة تمنها علي على ان عبدت بني اسرائيل فانت جئت بالفظائع اتيت جرائم عظيمة استعبدت الاحرار وقتلت الاولاد واستخدمت النساء هذه جريمة عظيمة فقط انا تركتني وابقيتني وربيتني في بيتك فلا تستحق هذه ان تذكر بجانب ما فعلته
36:40هو بني قومي وتلك نعمة تمنها علي ان عبدت بني اسرائيل عند ذلك انتبه فرعون لقول موسى عليه الصلاة والسلام قائلا قال فرعون وما رب العالمين من هو رب العالمين
37:08يحتمل ان فرعون يسأل عن ماهية الله جل وعلا؟ ما هي فموسى عليه الصلاة والسلام لم يجب على هذا المقصد وانما اجاب على صفة الله جل وعلا لان كيفية الله جل وعلا لا يحيط بها مخلوق
37:35ولا يدركها ولا يحيط مخلوق بربه جل وعلا وانما ممكن ان يذكر موسى عليه الصلاة والسلام التعرف على الله جل وعلا بصفاته قال فرعون وما رب العالمين اجابه موسى عليه الصلاة والسلام
38:05بجواب شديد مقنع واعرض عن سؤاله عن الماهية ان كان يقصد ذلك قال رب السماوات والارض وما بينهما ان كنتم موقنين رب السماوات العلى والارض بما فيها وما بينهما. يعني رب كل شيء
38:38وماليكو لا يخرج من ذلك شيء ان كنتم موقنين ان كان عندكم شيء من الايقان والعقل والتأمل عرفتم ذلك لانك انت وان زعمت وادعيت الالوهية فانه معروف انك لم تخلق السماوات ولم تخلق الارض
39:06ولم تخلق من فيها والكفار غالبا يعترفون بتوحيد الربوبية التي هي افعال الله جل وعلا وانما ينكرون توحيد الالوهية التي الذي هو افراد الله جل وعلا بالعبادة قال لمن حوله
39:38الا تستمعون بدل ما كان متسلط متجبر وتعالي على الناس كلهم والتفت الى قومه على سبيل العرض والتلطف معهم لانه خشي منهم ان يتبعوا موسى عليه الصلاة والسلام ويصدقوه ويبقى وحيدا
40:17فعند ذلك مع ما فيه من العناد والجبروت اتى لقومه بسبيل باسلوب العرض والتلطف قال لمن حوله اعوانه وحاشيته ومن معه في المجلس الا تستمعون لهذا الرجل هذا كلام منكر
40:44واراد موسى عليه الصلاة والسلام ان يفهمهم جميعا وقال قال ربكم ورب ابائكم الاولين اقرب شيء الى الانسان ماذا؟ نفسه قال انتم انفسكم هو ربكم ورب ابائكم الاولين وهم داخلون في قوله رب السماوات والارض وما بينهما
41:15لكن اراد التخصيص والتأكيد لانك انت يا المخاطب الله جل وعلا هو ربك ورب ابائك واجدادك قال ربكم ورب ابائكم الاولين عند ذلك بالنسبة بجانب موسى عليه الصلاة والسلام تلطف مع قومه
41:51قائلا قال ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون قال هذا يريد ان يصرفهم عنه ولا ينتبهوا له ويموه وقال ان رسولكم لانه حاشا نفسه وابعدها فهو لم يرسل اليه وانما ارسل اليكم انتم
42:20وقال رسولكم من باب السخرية والاستهزاء بموسى قال ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون. هذا مجنون فاقد العقل والا فلا يعقل ان يوجد اله الغير قال ان رسولكم الذي ارسل اليكم
42:46لا مجنون يعني انتبهوا له لا تسمعوا منه لا تشكو اليه احذروه هذا مجنون والعاقل يترفع عن مخاطبة المجنون والاستفهام مع فاراد موسى عليه الصلاة والسلام ان يستدل عليهم بما يقول بادلة تفحمهم
43:19قال رب المشرق والمغرب وما بينهما ان كنتم تعقلون لست انا المجنون ولكن انتم انكرتم ما اقول الستم بعقلاء قال رب المشرق فهو الذي يأتي بالشمس من المشرق ويذهب بها تذهب من المغرب
43:49وهو رب المشرق المتصرف فيه والمغرب متصرف فيه. وما بينهما ما بقي شيء رب المشرق والمغرب وما بينهما ولم يقل لست بمجنون قال ان كنتم تعقلون. ان كان عندكم عقل ادركتم هذا
44:16وان كنتم انتم المجانين فانتم لا تدركون ان كنتم تعقلون ادركتم الادراك هذا يحتاج الى عقل وفهم فان كان عندكم شيء من العقل والفهم عرفتم ما اقول وان كنتم مجانين حقيقة
44:43من عرفتم ذلك ولا نوم عليكم ما دمتم مجانين عند ذلك ثارت ثائرة فرعون وتكبر وتعاظم وانتقل الى ماذا عرف انه لا قبل له بمحجة فرعون موسى عليه الصلاة والسلام بالحجة والبرهان
45:11والعاقل يجادل خصمه الدليل ولا يتوعد يجادل صاحبه بالعقل معي شيء ومعك شيء. فنتجادل اينا يغلب صاحبه لا هو عرف انه لن يستطيع ان يغلب موسى بالحجة. والبرهان والدليل ما عنده شيء
45:43توعد وقال لئن اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين. لئن اللام موطئة للقسم حلف مؤكد يمينه بنون التوكيد ان اتخذت الها غيري ان عبدت غيري لاجعلنك من المسجونين ولست انت السجين وحدك
46:11انا عندي سجون كثيرة ملأى يقال ان سجن فرعون اللعين كان سجن عظيم واسع تحت الارض وكل سجين يبقى وحده لا يرى شيء ولا يسمع وهو يقول له ان عبدت غيري
46:47عندي مساجين كثير ولست اتعلم في سجنك عندي مساجين اجعلك واحد من ظمنهم وانساك سجينا قال لان اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين ولم يقل لاسجننك لئلا يتوقع انه هو السجين وحده قال لا عندي كثير
47:24كل من عارضني وخالفني سجنته وانت اجعلك واحد من هؤلاء لا ابالي بك وقال موسى عليه الصلاة والسلام الكلام اللطيف كما قال الله جل وعلا له فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى
47:46وموسى عليه الصلاة والسلام يعرف انه لن يسجنه لان الله جل وعلا تكفل له ولم يقل له تخشع او تهبأ او لا تستطيع او اتحداك قال لا تلطف به كما امره الله جل وعلا
48:03فقال او لو جئتك بشيء مبين معي ادلة وبراهين واظحة يصدقني في رسالتي الا تحب ان اعرضها عليك لعلك اولو جئتك بشيء بين واضح يدل على صدق عند ذلك قال نعم ما دام تعرض ما عندك
48:41ما عندك وموسى عليه الصلاة والسلام يجيبه وقلبه ثابت ولا اخاف حينما توعده بالسجن والناس كلهم يخافون من سجن فرعون اللعين لكن موسى عليه الصلاة والسلام مطمئن يعلم انه لن يدخله
49:06لانه يسير بامر الله جل وعلا وبرضى الله وباطلاع الله وعده الله جل وعلا بانه مستمع لكل ما يقال اولو اتسجنني ولو جئتك بشيء مبين الهمزة للاستفهام والواو عاطفة انا مقدر معلوم من السياق
49:38اتسجنني ولو جئتك بشيء مبين قال تأتي به ان كنت من الصادقين نأتي به ائت بما عندك فعند ذلك حلقة موسى عليه الصلاة والسلام عصاه فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين. حية عظيمة
50:15واقبلت مسرعة نحو فرعون ويقال انه احدث حينما رآها منها خوفا شديدا فالقى عصاه كما قال الله جل وعلا له وما تلك بيمينك يا موسى؟ قال هي عصايا اتوكأ عليها
50:46واهش بها على غنمي اضرب بها الشجر حتى تتساقط يتساقط الورق للغنم لانه كان يرعى الغنم عليه الصلاة والسلام وما من نبي الا ورع الغنم كما قال عليه الصلاة والسلام
51:04لان رأي الغنم يجعل عند الشخص ديونة وهدوا لطف بخلاف رعاة الابل وفيهم القسوة والشدة والغلظة وهم يرعون الناس الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم كما يرعى راعي الغنم غنمه يتلطف بها
51:34ويرفق بها ولا يعاملها بقسوة وغلظة فالقى عصاه فاذا هي ثعبان بين واضح. ليست صورة ولا تقليد بل هي حقيقة اصبحت ثعبان ونزع يده فاذا هي طيبة للناظرين نزع يده
52:09ادخل يده في ابطه ثم رفعها فاذا هي كالشمس بكل ما حولها وفيها شعاع كشعاع الشمس بقدرة الله جل وعلا وتلك ايتان عظيمتان جعلهم الله جل وعلا لموسى والله جل وعلا
52:36حكيم عليم يعطي كل نبي من جنسي ما برع فيه قومه ويجعل اية النبي معجزة له فوق ما ادركه قومه وحصلوه من العلم ومعجزة موسى عليه الصلاة والسلام اليد والعصا
53:06لان لانه في زمن فرعون اشتهر السحرة فاتاه الله جل وعلا بشيء ليس بسحر وانما هو حقيقة حقيقة عظيمة يبطل لها السحر ومحمد صلى الله عليه وسلم زرع قومه في الفصاحة
53:34والبلاغة والشعر والادب والحكمة فاعطاه الله جل وعلا القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وعجزوا ان يأتوا بمثله وعجزوا ان يأتوا بعشر سور من مثله
53:52وعجزوا ان يأتوا بسورة واحدة من مثله تحداهم الله جل وعلا بان يأتوا بسورة واحدة من سور القرآن مثل القرآن فما استطاعوا قل ان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله. ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا
54:24فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مهين ونزع يده فاذا هي بيضاء للناظرين ونقف على هذا الحد والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.