تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | (3) سورة الشعراء من الآية (34) إلى الآية (68).
0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال للملأ حوله ان هذا لساحر عليم يريد ان يخرجكم من ارضكم بسحره فماذا تأمرون
0:32في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار اليم السحرة لميقات يوم معلوم وقيل للناس هل انتم مجتمعون لاننا نتبع السحرة ان كانوا هم الغالبين فلما جاء السحرة قالوا لفرعون ائمة لأجرا ان كنا نحن الغالبين
1:14قال نعم وانكم اذا لمن المقربين. قال لهم موسى القوما انتم سألوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون انا لنحن الغالبون فالقى موسى اصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون فالقي السحرة ساجدين
1:47قالوا امنا برب العالمين. رب موسى وهارون. قال قال الله جل وعلا قال للملأ حوله ان هذا لساحر عليم يريد ان يخرجكم من ارضكم بسحره فماذا تأمرون تقدم قوله جل وعلا
2:25اجابة موسى عليه الصلاة والسلام لما سئل عن رب العالمين قال رب السماوات رب المشرق والمغرب وما بينهما ان كنتم تعقلون ان كان عندكم عقل فانتم تدركون ذلك عند ذلك
2:46فاجعة فرعون اللعين التخويف والتهديد قال لان اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين وقال له موسى عليه الصلاة والسلام متلطفا اولو جئتك بشيء مبين؟ اولو جئتك بعلامة بينة واضحة دليل على صدق
3:13وعلى رسالة ربي لي قال فات به ان كنت من الصادقين فيما تزعم فعند ذلك القى فالقى عصاه فاذا هي ثعبان. حية عظيمة كبيرة مبين بين واضح وليس تخييل هيا بقوائمها وفمها
3:41يأكل ما حولها وفزع لذلك فرعون وخاف خوفا شديدا واحدث على نفسه ونزع يده فاذا هي بيضاء للناظرين كشعاع الشمس ادخلها في ثم اخرجها فاذا هي كالشمس عند ذلك ماذا يقول فرعون؟ خاف
4:09على ملكه وعلى سيطرته وعلى ولايته اراد ان يخوف من حوله معه قال للملأ حوله يعني قال لجلسائه واعوانه ووزرائه خشي ان يؤمنوا بموسى عليه الصلاة والسلام ويفلت الامر من يده
4:34ويبقى بلا شيء ان هذا لساحر عليم لانه يقول لهم هذا ليس بصحيح وليس حقيقة عمله وانما عمله هذا من باب السحر وهو ان كان ساحر ومعه اخوه مثله فنحن عندنا الاف السحراء
4:55السحرة ان هذا لساحر عليم يعني ماهر في السحر وعملوا موسى عليه الصلاة والسلام ليس من باب السحر وانما هو يشابه والا فهو حقيقة لا سحر السحر تخييل وتمويه تمويه للشيء
5:22على انه على خلاف الحقيقة وهو على حقيقته لكن في رأي العين انه كذا لكن هذا عملوا موسى عليه الصلاة والسلام حقيقة في رأي العين وفي الحقيقة قال للملأ حوله ان هذا لساحر عليم
5:46ثم اراد ان يثير فيهم النخوة محمية وانه يدافع عنهم الضرر قال يريد ان يخرجكم من ارضكم هذا هدفه هداكم وكما قال الله جل وعلا عنه الاية الاخرى ويذهب بطريقتكم المثلى
6:17يعني يغير حالكم ويخرجكم من ارضكم يستولي على البلاد بما بمن معه من السحرة ويخرجكم من بلادكم ومن اهلكم لئلا يقبلوا منه شيئا لئلا يقبلوا من موسى يريد ان يخرجكم من ارضكم بسحره
6:43ثم تلطف معهم وتنازل وهو المتجبر المتعاظم لكن ذهب كل ما عنده من الكبر والغطرسة امام هذه المعجزات فتلطف بعبيده الذين يزعم انهم عبيده وانه ربهم والههم. قال فماذا تأمرون
7:06اشيروا علي مروني وانا امتثل ما كان من قبل يقول لهم ماذا تأمرون كان يتسلط عليهم وهو ربهم والههم لكن الان اصبح مؤتمرا يطلب منهم ان يوجهوه فماذا تأمرون؟ بعدما اثار في نفوسهم
7:31الغيرة على الوطن والاهل. قال فماذا تأمرون؟ مروني وانا امتثل ما تقولون قالوا ارجى احلى ما منها قالوا لا تستعجل عليه انظره اخره واخاه اخره واخاه امهلهم وابعث في المدائن حاشرين
8:00ابعث الشرط ليجمعوا لك السحرة في اقطار البلاد في عموم مصر وابعث في المدائن حاشرين الحاشرين الجامعين وهم من حول من حول فرعون من الجنود والاعوان ليأتوا لك بالسحرة ومن باب الاستعجال يرسل اليهم ليأتوا بسرعة. من يحشرهم ويجمعهم
8:32ولم يطلب من الولاة للاطراف بان يرسلوا من حولهم لا من باب الاستعجال ارسل ناس يأتون بهم بسرعة وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم ارادوا ان يذهبوا عنه الخوف والوجل
8:58قالوا يحظر كل ساحر والسحرة في ذلك الوقت في مصر كثير كل سحار واتوا بكلمة كل التي تدل على العموم واتوا بصيغة مبالغة سحار ولم يقولوا ساحر بل قالوا سحار صيغة مبالغة اي حاذق في السحر
9:24عليم زيادة صفة ثانية لكل ساحر عليم بفنون السحر ولا تخف تحضر السحرة كلهم ويغلبوهم فجمع السحرة لميقات يوم معلوم حدد كما في الاية الاخرى وان يحشر الناس ضحى. موعدكم يوم الزينة
9:55يوم الزينة قال بعض المفسرين هو يوم عيدهم الناس كلهم وقيل المراد بيوم الزينة يوم سوقهم. يوم يجتمع الناس في الاسواق المهم انه يوم يجتمع له الناس فجمع السحرة لميقات يوم معلوم محدد
10:17حتى يحضر كل من في الاقطار ما يكفي السحرة بل يحذر الناس كلهم لحكمة يريدها الله جل وعلا وهو يظنون ان الجمع هذا في صالحهم حتى يظهر فشل موسى فلا يتبعه احد
10:46وقيل للناس هل انتم مجتمعون رغب الناس عموما غير السحرة بان يحضروا بذلك اليوم ليطلعوا على هزيمة موسى وانتصار فرعون هم جمعوهم لهذا والا لو ظنوا ان المسألة تأتي بعكس ما ارادوا
11:12اخفوا الامر وجحدوه لكن لحكمة يريدها الله جل وعلا جعل في نفوسهم كأن الانتصار محقق لهم وارادوا جمع الناس عموما وقيل للناس هل انتم مجتمعون؟ عرظ وتلزيم على الناس بان يحضروا
11:34ولا يتخلفوا عن هذا المشهد والهدف قالوا لعلنا نتبع السحرة ان كانوا هم الغالبين. اذا حضرنا رأينا باعيننا انتصار السحرة استمررنا على ما نحن فيه ولا نلتفت لموسى وهارون وكانوا يتوقعون ان العزيمة لموسى والنصر لهم
12:04فلما جاء السحرة بسرعة اجتمع السحرة جمعوا وجمعهم فرعون فلما جاء السحرة قالوا لفرعون ان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين هل تعطينا اجرة ولا يكفينا الاجرة السهلة بل نريد ان تزيد لكن بشرط ان نغلب
12:32ثم اذا لم نغلب فلا نريد منك شيئا لانهم يريدون اجرة جزلة مشروطة لماذا بان يغلبوا ماذا قال لهم مراغبا في ان يبذلوا قصارى جهدهم في عزيمتي موسى قال نعم
13:04اعطيكم الاجر الجزيل وانكم اذا لمن المقربين وازيدكم على الاجر الذي تطلبونه تكونون حولي وقريبين مني ومن حاشيتي اقربكم مني وانكم اذا لمن المقربين قال لهم موسى القوا ما انتم ملقون
13:34هنا قد يستشكل بعض الناس يقول كيف ان موسى عليه الصلاة والسلام يأمر السحرة بان يلقوا انه يقرهم على ذلك وهل يناسب ان يأمرهم موسى عليه الصلاة والسلام بان يظهر سحرهم
14:03قد يقول قائل كان الاجدر ان يعظهم وينصحهم ان يبتعدوا عن السحر ويتركوه ويجتنبوه الى اخره لكنه قال لهم عليه الصلاة والسلام القوا ما انتم ملقون. هاتوا ما عندكم نعم. قال لهم موسى الق ما انتم ملقون
14:25لانه لا تظهر معجزة الله جل وعلا على يد موسى عليه الصلاة والسلام الا بعد ان يلقوا سحرهم وظهور المعجزة مترتب على القاء ما عندهم من السحر وهو قال لهم ذلك
14:51وجعلهم يبدأون حتى تظهر المعجزة واضحة جلية قال لهم موسى القوا ما انتم ملقون يقال انهم القوا اثنتين وسبعين الف عصا واثنين وسبعين الف حبل وقيل اكثر من ذلك وقيل دون ذلك
15:25واصبحت الساحة تموج في هذه الحبال والعصي كأنها حيات وعقارب ودواب لصنع السحرة تمويه على الاعين ولا هي هي حبال وعصي ما تغيرت في الحقيقة لكن في رأي العين كأنها حيات تموت واصبحت الساحة كلها تموت بالحيات
15:57فالقوا حبالهم وعصيهم. وقالوا بعزة فرعون انا لنحن الغالبون قالوا اقسموا لماذا بعزة فرعون لانه ليس عندهم شيء اعز من فرعون فهم حلفوا باعز عزيز لديهم قالوا بعزة فرعون انا مؤكدة
16:32لنحن تعظيم لانفسهم الغالبون تحققوا من الغلبة. حلفوا بانهم غالبون. لكن حلفوا بمن في اللعين فرعون هذا قول لبعض المفسرين بان هذا قسم اقسموا بعزة فرعون انهم سيغلبون. القول الاخر
17:03ان الباء هذه سببية بعزة فرعون كأنهم قالوا بعزة فرعون نبدأ كما تقول بسم الله يقول بسم الله عند الكتابة مثلا بسم الله اكتب بسم الله اقرأ بسم الله اكل
17:25بسم الله اتوضأ وهكذا يعني ان الماء هنا بها للتبرك اسم فرعون اللعين وعزته ان الباء شبابية او ان الباء حرف قسم قالوا بعزة فرعون انا لنحن الغالبون عند ذلك
17:57لما استكملوا ما يريدون القاءه في الساحة واصبحت تموج اوحى الله جل وعلا الى موسى بان القي عصاة فالقى موسى عصاه فاذا هي تلقف ما يأفكون ما قال الله جل وعلا فاذا هي حية
18:25يعني مثل حياتهم المتخيلة المزعومة لا واذا هي تلقف تلتحم تلقف ما يعفكون. جميع افكهم حبال وعصي وزئبق وغيره مما احضروه كله التقى التقمته ثم عادت لموسى عصى وخلت الساحة مما كانت تموج به
19:02مما يرون باعينهم من حيات كلها ذهبت ثم عادت عصا بيد موسى عليه الصلاة والسلام ما انتفخت ولا كبرت حينما دخل في هذا الحبال كلا ذهبت بامر الله ابتلعتها يرونها باعينهم. انها تبتلع هذه الحبال تقظمها
19:27فلما انتهت من اكلها جميع عادت عصا بيد موسى الامر عظيم اخص الناس في هذا الامر من هم؟ السحرة ما تمالكوا انفسهم حتى القوا انفسهم على الارض ساجدين يقولون امنا برب العالمين رب موسى وهارون
20:03عرفوا ان هذا الفعل ليس فعل مخلوق ولا يستطيع مخلوق ان يأتي بمثل ما اتى به موسى ابدا فالقي السحرة ساجدين. كلهم عن بكرة ابيهم. سجدوا لله جل وعلا وتسليما لامره وايمانا به تعالى
20:36وتصديقا لموسى وهارون والقي السحرة ساجدين ولم يفعلوا فقط فلنطق واعلنوا ايمانهم بالله ورسوليه قالوا امنا برب العالمين من هذا قال بعض العلماء ان اصحاب العلوم الخاصة التي يطلعون بها على دقائق الاحوال
21:29من علم الاحياء والكيميا والفيزياء وغيرها من الاشياء الدقيقة ان هؤلاء ينبغي ان يكونوا اولى الناس بالايمان بقدرة الله جل وعلا لانهم يطلعون على ما لا يطلع عليه غيرهم من دقائق
21:53الله جل وعلا وحكمته في خلقه السحرة قبل قليل يقسمون بعزة فرعون انا لنحن الغالبون بعد وقت يسير اعلنوا برائتهم من فرعون وايمانهم بالله جل وعلا اعلنوا ايمانهم بالله جل وعلا
22:25لانهم اطلعوا على شيء ليس من صنع البشر والقي السحرة ساجدين قالوا امنا برب العالمين. امنا بالله امنا برب العالمين كلهم وحتى لا يتوهم الحاضرون انهم يقصدون فرعون اللعين لانه قال لهم انا ربكم الاعلى
23:04قالوا رب موسى وهارون هذا الذي امنا به هذا هو القادر هذا هو المستحق للعبادة اسقط في يد فرعون اللعين وماذا يعمل السحرة الذين هم يريد الانتصار بهم اصبحوا ظده
23:32فاخذ يتوعد وقال امنتم لقال امنتم له قبل ان اذن لكم لا تسرعوا بالتسليم ما ينبغي لكم ان تسرعوا انتم جئتم بامري وتعملون ما تعملون بامري فلا تظهر الهزيمة قبل استئذان
24:00امنتم له قبل ان اذن لكم. كان الاجدر بكم ايها السحرة ان تستأذنوا مني. هل تستسلموا لموسى؟ لا لكنكم لما فعلتم ذلك هذا على انه ساحر اكبر منكم وانكم تواطئتم انتم واياه
24:21هو شيخكم ومعلمكم واستاذكم تواطأتم واياه على اخراج الناس من الملك يريد ان يحتفظ بالبقية الباقية من الناس حتى لا يتبعوا موسى وهارون قال انتم ايها السحرة تواطئتم مع معلمكم مع شيخكم
24:47اسر اليكم بامر فاطعتموه لاجل ان تخرجوا الناس من ديارهم وتقول الولاية لكم انه لكبيركم الذي علمكم السحر فاذعنتم له وهذي مكابرة والا فكلهم لم يرى موسى قبل تلك الساعة
25:12ولم يأخذ عنه شيء وموسى عليه الصلاة والسلام ليس معلما للسحر وانما معه معجزة من الله جل وعلا والسحر تعلموه فيما بينهم قيل انهم اثنى عشر الف السحرة وقيل اكثر من ذلك. وقيل ثمانون الف ساحر
25:41ان هنا كبيركم الذي علمكم السحر فتوعدهم فلسوف تعلمون ماذا اصنع بكم توعد ثم بين ماذا يريد ان يفعل لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف ولاصلبنكم في جذوع النخل ولا اصلبنكم اجمعين
26:08الاية الاخرى في جذوع النخل لاقطعن ايديكم فلسوف تعلمون يتوعدهم. ثم بين ما يتوعدهم به قال لاقطعن ايديكم وارجو لكم من خلاف يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى. هذا وعيده والا هل حقق ذلك او لا؟ الله اعلم. اختلف المفسرون في ذلك
26:35منهم من قال حقق ما عذبهم بهذا العذاب ومنهم من قال لم يفعل. صرفه الله جل وعلا فلم يفعل والله اعلم ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء صحيح في ذلك. هل فعل او لم يفعل؟ الله اعلم
26:56لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف مع انه اكد ذلك بلام باللام المؤكدة ونون التوكيد والقسم لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف ولاصلبنكم اجمعين. لا اعفي احد بعد التقطيع اصلب الواحد منكم حتى يموت
27:22ماذا قالوا امام هذا الوعيد الشديد ويعرفون ان فرعون ينفذ ما يعد به ما يتوعد به ماذا قالوا؟ قالوا لا ظير لا يهمنا ذلك ابد لا يضرنا هذا الذي تفعله
27:44تعجيل بنا الى ما نحب فنحن نحب لقاء ربنا وهذا تعجيل له على مساعدة لنا فيما نحب لا ضير انا الى ربنا انا الى ربنا منقلبون ماذا تفعل انت تفعل شيء يوصلنا الى ما نريد
28:10لا يضيعنا ما توعدنا به لانك تساعدنا في هذا على ما نحب لا ضير لا حرج علينا ولا بأس لماذا لان الى ربنا منقلبون اذهب الى ربنا وهكذا المؤمن حينما
28:32يقف امام الاعداء يقف قوي القلب مستبشر مبارح لانه امام حسنيين كما قال الله جل وعلا هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين؟ امام واحدة منهما لا محالة ان كانت الشهادة
28:56فهي الحياة الابدية في الدار الاخرة وان كان النصر فيريدون ذلك يفرحون به المؤمن امام عدوه يكون مستبشر فرح بخلاف الكافر فهو امام عدوه المسلم خائف وجل. لانه وش امامه؟ امامه النار
29:28لا غير اما الى ربنا منقلبون. استقبلوا هذا الوعيد بقلوب قوية وصدور منشرحة انا الى ربنا منقلبون انا نطمع ان يغفر لنا ربنا خطايانا ان كنا اول المؤمنين انا نطمع
30:00من الله جل وعلا نأمل من ربنا ونريد من ربنا ان يغفر لنا خطايانا. ان يغفر لنا ذنوبنا ان يغفر لنا ما اقترفناه من الظلم والعدوان وفعل السحر المحرم السحر
30:21من اكبر الكبائر او هو اكبر الكبائر بعد الشرك بالله جل وعلا اكبر الكبائر الشرك بالله يليه السحر اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر
30:43لان فيه ظرر عظيم والسحر ظرره ينتشر بخلاف القتل والقتل تقتل نفس واحدة او نفسين او عشرة انفس او اكثر من ذلك معدودة لكن السحر يفسد المجتمع كله انا نطمع ان يغفر لنا ربنا خطايانا
31:35لهذا كان افضل امة محمد صلى الله عليه وسلم ابو بكر رضي الله عنه وارضاه لانه كان من مزاياه ومن صفاته الحسنة انه اول المؤمنين. اول من امن بالرسول صلى الله عليه وسلم من الرجال ابو بكر
31:58والتقدم في الاعمال الصالحة سبب لمغفرة الذنوب وسبب لقبول التوبة من الله جل وعلا ولهذا من تقدم في عمل صالح وكان قدوة حسنة فله مثل اجر من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيء
32:21والقدوة السيئة والعياذ بالله بمثل ذلك من كان قدوة سيئة يقتدى به في الاعمال السيئة فله مثل آثام من تبعه من غير ان ينقص من آثامهم ولذا قالوا انا نطمع ان يغفر لنا ربنا خطايانا
32:47من كنا اول المؤمنين فهم اول من امن بموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام في هذا الموقف انهزم فرعون وتبع موسى عليه الصلاة والسلام السحرة وغيرهم ممن امن به فاوحى الله جل وعلا
33:22حينما دنت نهاية فرعون اللعين زاد تدبره وطغيانه واذاه للمؤمنين اذن الله جل وعلا بنهايته وقال جل وعلا واوحينا الى موسى ان اسرب عبادي ليل ان اسري بعبادي انكم متبعون
33:47اوحى الله جل وعلا ان اخرج يا موسى عبادي بالمؤمنين بي من امن اخرج بهم ليلا بحكمة يريدها الله حتى يتمكنوا من الخروج بكاملهم قبل ان يعلم فرعون واعوانه فيصدوهم عن ذلك
34:19بعبادي ان اسري وهنا لم يذكر جل وعلا ليلا وانما ذكر السري والسري هو المشي ليلة ان اسري بعبادي انكم متبعون. واعلم انه سيلحقكم واعوانه لا تضجر من ذلك اخرج وسيتبعونكم
34:44فوجهه الله جل وعلا ان يخرج الى جهة البحر انتقده بعض من معه قالوا كيف نتجه في هذا الاتجاه افرظ ان فرعون لحقنا فيكون البحر امامنا وفرعون من ورائنا فصمم
35:09حيث امره الله جل وعلا وتوجه الى جهة البحر يقال انهم خرجوا بعد هيا بالقمر من تلك الليلة ومن المعلوم انها ليلة العاشر من محرم لانه يوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى الله فيه موسى ومن معه واهلك فرعون واعوانه
35:46وخرج موسى عليه الصلاة والسلام فلما علم به فرعون امر حاشيته وجنوده وعساكره كلهم للخروج في اثر موسى ومن معه وارسل فرعون في المدائن حاشرين. ما اكتفى بمن حوله وانما امر
36:13كل من في مدن وقرى مصر بان يأتوا ويخرجوا معه حكمة يريدها الله جل وعلا وقال لهم فرعون ان هؤلاء لشرذمة قليلون. لا تخافون هم قليل بالنسبة لنا لا يتخلف امامكم احد
36:37وهم قلة اللي هم من مع موسى عليه الصلاة والسلام ان هؤلاء الاشرذمة جماعة من الناس قليلة الشرذمة العدد القليل والشراذم الفرق القليلة كلمة قليلون وانهم لنا لغائضون. هم اغضبونا
37:06عجزنا من الصبر والتحمل نحوهم اغلبونا غضبا شديدا نريد القضاء عليهم نهائيا ما يكفي ان نستعبدهم او نكلفهم بالاعمال الشاقة. وانما نريد الان القضاء عليهم قضاء نهائيا وانهم لنا لغائضون
37:30وانا لجميع حاذرون. انا وانتم كلنا سنبذل كل ما نستطيعه في القضاء عليهم والحذر منهم لا نتساهل فلنكن على حذر لنقضي عليهم في ساعة قصيرة واما لجميع حاذرون قال الله جل وعلا
37:56فاخرجناهم من جنات وعيون اخرج الله جل وعلا فرعون وكل من معه على كفره وضلاله في نواحي مصر كلها من جنات وعيون كان عندهم الجنات والبساتين والخضرة والعيون الجارية وكنوز ومقام كريم. كنوز الذهب والفضة
38:32المراد بالكنوز ما كان تحت الارض مكان مدفون وقيل المراد بالكنوز هنا الكنوز الشرعية والكنز الشرعي هو الذي لا يؤد تؤدى زكاته لا يؤدى حق الله فيه وان كان على سطح الارض
38:56كما قال الله جل وعلا ان الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم. قال المفسرون رحمهم الله من الصحابة ومن بعدهم الكنز ما لم تؤدى زكاته وان كان على ظاهر الارض
39:17والكنز اللغوي ما كان تحت الارظ يعني مدفون فاخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم. مساكن فخمة ومجالس انها ابهة مجالس الوزراء والاعيان والوجهاء كذلك واورثناها بني اسرائيل جعلها الله جل وعلا لبني اسرائيل
39:55بايمانهم بموسى وهارون كذلك واورثناها جعلناها ارثا في بني اسرائيل ولحكمة يريدها الله جل وعلا اخرجهم منها خروج ولم يجعلها حربا تدمر شيء من مساكنهم ومن اماكنهم ومن الاشياء الموجودة
40:19بل خرجوا منها احسن ما تكون فعاد اليها بنو اسرائيل في احسن حال كذلك واورثناها بني اسرائيل المؤمنون بموسى فاتبعوهم مشرقين. خرجوا من الدار من البلد متابعينا موسى متى خرجوا
40:46وقت شروق الشمس في اخر الليل علموا اذن المؤذن لاجتماع والخروج ودعي من في اقطار مصر فحضر الجميع فخرجوا واتبعوهم مشرقين وقت شروق الشمس فلما تراءى الجمعان جمع موسى ومن معه
41:18وجمع فرعون ومن معه اصبحوا كل واحد يرى الاخر لان فرعون تبعهم وكان فرعون اقوى وامكن فاسرع فلحقهم فلم يكن بينه وبين جمع موسى الا قليل فلما تراءى الجمعان اصبح يرى بعضهم بعضا
41:49ان جبريل عليه السلام كان يسوس الفريقين يجمعهم يدفع موسى ومن معه للتقدم ويدفع فرعون ومن معه للتقدم كذلك وكان يوجههم للتقدم عند ذلك كما قال الله جل وعلا قال اصحاب موسى انا لمدركون
42:22وقعنا فيما نحن نحذر الهلاك محقق الان مع ايمانهم بموسى عليه الصلاة والسلام وايمانهم بالله لكن قالوا الموت الان نراه باعيننا ما في محيد هذا البحر لا نستطيع ان نسبح
42:41وليس معنا سفن وهذا فرعون من ورائنا اعداد هائلة ذكر بعض المفسرين اعدادهم لانهم الف والف وست مئة الف وقيل اكثر من ذلك وقيل اقل من ذلك والله اعلم لكنهم خرجوا بكاملهم
43:11قال اصحاب موسى انا لمدركون. يعني سيدركنا العدو وقعنا في الفخ قال لهم موسى عليه الصلاة والسلام مطمئنا قال كلا ان معي ربي سيهدين. الله جل وعلا قال ان معكم مستمعون
43:39وهو معي جل وعلا معي التأييد والنصر والاحاطة والاطلاع جل وعلا وهو الذي سيوجهني سيهدين فيدلني على الطريق على الهداية على ما فيه الخير قال كلا لا خوف ولا ادراك
44:08ولن نقع في يد فرعون ابدا ان معي ربي سيهدين وعند ذلك جاء الامر من الله جل وعلا بان اوحى الله جل وعلا الى موسى نضرب بعصاك البحر اتوكأ عليها واعشبها على غنمي
44:40وموقف موسى عليه الصلاة والسلام هذا شبيه بموقف إبراهيم عليهم الصلاة والسلام جميعا وعلى جميع الرسل لما القي في النار رفع ليلقى في النار اعترضت له الملائكة لتفزع له ومن ذلك جبريل عليه الصلاة والسلام قال الك حاجة؟ قال اما اليك فلا
45:11واما الى الله فبلى حاجتي اليك لا لان الله جل وعلا مطلع علي ولا غنى بي عن ربي جبريل عليه السلام بالقوة المتين نستطيع نصره يستطيع يعمل ما يطلب منه
45:34ابراهيم عليه السلام قال لا اما اليك فلا واما الى الله فبلى فجاء الامر من الله جل وعلا اسرع من مناصرة جبريل عليه الصلاة والسلام كان ركوني بردا وسلاما على ابراهيم
45:56كذلك جاء الامر هنا من الله جل وعلا لم يأمروا باتخاذ سفن ولا بان يسبح هو ومن معه فاوحينا الى موسى ان اضرب بعصاك البحر. اضربه فقط عصا من فلق
46:15وكان كل فرق فكان كل فرق كالطود العظيم ضرب موسى عليه الصلاة والسلام البحر بعصاه اثني عشر طريقا وقام البحر كالجبل مواقف كأنه طود الجبل الطود العظيم كالجبل الواقف يمشون مع هذه الطرق وارسل الله جل وعلا الريح
46:56فمسحت وهبت على ارض البحر ليذهب الزلق ونشفت الارض فمشى عليه موسى ومن معه كما يمشون على الارض ويتراءون من بين هذه الطرق يرى بعضهم بعضا لانه اصبح كالزجاج هذا البحر
47:25لا يحجب الرؤية وهم يعبرون بسلامة الله جل وعلا فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وازلفنا ثم الاخرين اجلفنا بمعنى قربنا مزدلفة بمعنى تقرب ومزدلفة لانهم تقربوا من مكة بعدما ابعدوا الحجاج في عرفات
48:04الى مزدلفة تزلفوا الى مكة. قربوا من مكة وازلفنا ثم هنالك الاخرين من هم الاخرين هؤلاء هؤلاء هم فرعون ومن معه قربهم الله جل وعلا ليروا باعينهم عبور موسى ومن معه
48:36قربنا الاخرين الذين هم فرعون ومن معه وانجينا موسى ومن معه اجمعين. نجوا بامر الله جل وعلا وخرجوا من البحر ثم اغرقنا الاخرين لما خرج اخر شخص من اتباع موسى
49:11عليه الصلاة والسلام ودخل اخر شخص من اتباع فرعون للبحر هؤلاء اكتملوا في الخروج وهؤلاء اكتملوا في الدخول لانهم تبعوهم. وجبريل عليه الصلاة والسلام يسوقهم بان يتبعوهم فلما اكتملوا في الدخول
49:37قال الله جل وعلا للبحر انطبق انطبق عليهم وانجينا موسى ومن معه اجمعين ثم اغرقنا الاخرين الذين هم فرعون ومن معه. اغرقهم الله جل وعلا اجسامهم للغرق وارواحهم للحرق والنار والعياذ بالله
50:02ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين. ان في ذلك في هذا الفعل وهذا الصنيع من ان جاء الله جل وعلا لاوليائه واغراقه واهلاكه لاعدائه. وانه لا عبرة بالكثرة
50:18وانما العبرة بالتأييد والنصر من الله جل وعلا الكثرة لا دخل لها اه فرعون ومن معه عدد ضخم كبير ومعهم الامكانيات العظيمة وموسى معه ضعفاء من بني اسرائيل كما نصر الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم
50:49وخيار هذه الامة الصحابة رضي الله عنهم في موقعات بدر وكانوا ثلاثمئة وبضعة عشر واولئك يزيدون على الالف كفار قريش والنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه الاثنان والثلاثة يعتقدون بعير
51:13فقراء يمشون اكثرهم على اقدامهم وليس معهم سلاح واولئك معهم السلاح ومعهم الخيل ومعهم الابل. ومعهم الطعام والشراب فنصر الله جل وعلا المؤمنين على قلتهم واهلك الكافرين مع كثرتهم ان في ذلك لاية
51:44علامة على تأييد الله جل وعلا لاوليائه وان الله ناصر من امن به. انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد وان جندنا لهم الغالبون ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين
52:08يعني قومك يا محمد لن يؤمن الكثير منهم والمؤمنون قلة وقيل هذا في بني في بني اسرائيل والفراعنة موسى ومن معه وفرعون لان قليل امن بموسى عليه الصلاة والسلام بالنسبة للكثرة التي كانت مع فرعون
52:39وما كان اكثرهم مؤمنين وان ربك لهو العزيز الرحيم. اعلم يا محمد ان ربك هو العزيز فهو الغالب لا احد يغلبه جل وعلا وهو الرحيم باولياءه وهو مع عزته وقوته وقدرته جل وعلا لا يستعجل
53:05ولا يعجل بل هو رحيم يا واد من المذنب ان يرجع اليه يود من الكافر ان يتوب اليه وان ربك لهو العزيز الرحيم. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
53:28وعلى اله وصحبه اجمعين