استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 4- سورة السجدة من الآية (13) إلى الآية (15).

0:00الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني ولكن حق القول مني لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين
0:36فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا انا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم
1:10وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون هذه الايات الكريمة من سورة السجدة جاءت بعد قوله جل وعلا ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا ابصرنا وسمعنا فرجعنا نعمل صالحا انا موقنون
1:57يبين جل وعلا في هذه الاية ندم الكفار على ما قدموا من الاعمال السيئة وتمنيهم العودة الى الدنيا يعملوا صالحا وقال الله جل وعلا ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها
2:40ولكن حق القول مني لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين ولو شاء الله جل وعلا بداية الناس لهدى الناس جميعا لو شاء ذلك جل وعلا لقدر عليه ولكنه جل وعلا
3:17اعطى المكلفين الثقلين الجن والانس العقل والادراك والفهم وارسل الرسل وانزل الكتب وكلف العباد بما كلفهم به منهم من وفقه الله في سلوك صراطا مستقيم وهداه الى الصواب فاهتدى وعمل الصالحات
4:10وامن بالله وبرسله وباليوم الاخر وامتثل ما امر به من الاعتقاد الصالح والاعمال الصحيحة ومنهم من وكله الله جل وعلا الى اختياره واختار الضلال على الهدى مع ان الحق قد بين له
4:56من صرف عن الحق باختياره وبتمييزه فليس كالبهائم البهائم سطرها الله جل وعلا على ما خلقها له والثقلين اعطاهم الله جل وعلا العقل والاختيار ثم كلفهم والله جل وعلا قادر
5:46على ان يلزمهم الحق الزاما لا خيار فيه لكنه جل وعلا لم يفعل وانما امر وهو جل وعلا عالم لم العباد عاملون قبل ان يخلقهم وهذه الاية تدل على ان الله
6:43جل وعلا لو شاء واراد الناس جميعا فلا يستطيع احد ان يخرج عما اراده الله جل وعلا له لكنه جل وعلا لم يرد ذلك وهدى العباد بداية دلالة وارشاد بكتبه
7:30وعلى السن رسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ومنهم من اختار الهدى والحق والصراط المستقيم ومنهم من اختار الضلالة والشقاوة الاعمال الخبيثة اخذ بذلك ان الله جل وعلا اعطاه العقل
8:10وكلفه وجعل له اختيار لكن العبد لا يستطيع ان يخرج عما شاءه الله جل وعلا اجلا كما قال جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله اثبت للعبد مشيئة وجعل له جل وعلا مشيئة
8:48وجعل مشيئة العبد تابعة بمشيئة الله جل وعلا ولو شئنا لاتينا لاعطينا كل نفس هداها الصواب لكنه جل وعلا لم يلزمه اعطاه العقل والاختيار فهذا اختار طريق الحق وهذا اختار طريق الظلال
9:32اختياره كل نفس هدى ولكن حق القول مني سبقت كلمتي ونفذ قضائي يقول الله جل وعلا حق القول مني نفذ قضائي ووجب قدري ما قدره الله جل وعلا وسبقت كلمتي وثبت وعيدي
10:15لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين الله جل وعلا اراد وحكم بان يجعل للجنة اهلا بتوفيقه والهامه تسديدة وان يجعل للنار اهلا اختيارهم اعمالهم السيئة التي لم يجبروا عليها مع قيام الحجة عليهم
11:00ارسال الرسل وانزال الكتب من الجنة الجن والناس ادم قال العلماء رحمهم الله قدم الجن على الانس في هذه الاية ان الانس افضل لكن المقام ليس مقام تفضيل وانما هو مقام تحقيق
11:38ان هؤلاء اهل النار من ان جهنم من الجنة والناس اجمعين والمكلفون الجن والانش والملائكة لكن الله جل وعلا عصم الملائكة من ان يأتوا بعمل يستوجب النار النار الجن والإنس
12:27املأن جهنم من الجنة والناس اجمعين وليس المراد كل الجن وكل الانس بل من تبع ابليس ومن اطاعه ومن ظل معه كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى لأن جهنم منك وممن تبعك
12:58منهم اجمعين المراد بالجن والانس الذين تبعوا ابليس واطاعوه واتخذوه اماما لهم ومطاعا لديهم صلى وظلوا بظلاله فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا هذا تبكيك توبيخ الكفار في ذلك اليوم
13:47انهم طأطأوا رؤوسهم حياء وخجلا ولما اصابهم من الخزي في ذلك اليوم وعند طلبهم الرجعة قال الله جل وعلا لهم فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا العذاب والعذاب لا يؤكل
14:29وانما عبر عن مس العذاب والاحساس به الذوق انه يتجرعه وقد يعبر الذوق عما يطرأ على النفس وان لم يكن شيء يطعم يقول ذق الاهانة ما عصيت الله جل وعلا
15:15او تقول لاخيك نقل كرامة التي اكرمك الله جل وعلا بطاعتك اياه فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا. بما الباء سببية في هذا دلالة على انهم دخلوا النار واستحقوا هذا التبكيت
15:52والتوبيخ شبابي بما شاءه الله جل وعلا عليهم اجلا بسبب عملهم بما نسيتم نسيانكم لقاء يومكم هذا والمراد بالنسيان الذي يزول عنده الذكر او التشاغل عن الشيء وعدم الاهتمام به
16:56ثم نسوا هذا اليوم نسيانا ليس عندهم علم به بل عندهم العلم لكنهم اجعلوه بمنزلة المنسي حيث لم يعملوا لاجله ولم يعملوا له فكأنهم نسوه والا فالرسول صلى الله عليه وسلم
17:22يذكرهم اياه والقرآن يذكرهم اياه والدعاة الى الله جل وعلا يذكرون الناس بذلك وهم انصرفوا عنه ولم يبالوا به وجعلوه بمنزلة فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا لقاء يومكم نسيتم لقاء يوم القيامة
18:02نسيتم العمل ليوم القيامة هذا العذاب بسبب نسيانكم في هذا اليوم ان من تذكر هذا اليوم استعد له ومن نسيه وتغافل عنه وجعله في حكم المتروك لم يعمل له شيئا
18:36انا نسيناكم رجاء وفاقا نسيانكم العمل الصالح في هذا اليوم نسيناكم من الخير من باب المشاكلة الا فالله جل وعلا لا ينسى وانما نسيهم من رحمته لم يجعل لهم نصيبا في الرحمة
19:14نسيهم من الرحمة ولم ينسهم من العذاب قال مجاهد رحمه الله نسيناكم تركناكم في العذاب فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا انا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد وذوقوا عذاب الخلد هذا العذاب كرر لفظ الذوق
19:59تبكيتا وتوبيخا لهم وتأكيدا لهم بانهم سيذوقوا ذلك لا محالة وذوقوا عذاب الخلد هنا اضافه جل وعلا الى الخلد بانه ليس كعذاب العصاة هذا عذاب مستمر المراد بهذه الاية الكفار
20:30لا العصاة من امة محمد صلى الله عليه العصاة من امة محمد صلى الله عليه وسلم لا يخلدون النار وان دخلوها واهل السنة والجماعة باعتقادهم ان صاحب الكبيرة لا يخلد
21:04وان دخلها ما دام مات على التوحيد فاذا مات على الشرك هو خالد مخلد في النار المراد بالعذاب هنا عذاب الكفار خاصة العصاة لان العصاة قد يعذبون لكن ليس بعذاب الخلد
21:36لا يخلدون في العذاب هنا يتميز مذهب اهل السنة والجماعة ان هذه الاية الكفار خاصة بخلاف اعتقاد بعض المذاهب المنحرفة الذين قالوا ان صاحب الكبيرة وان كان موحد خالد مخلد في النار
22:11واخرون قالوا صاحب الكبيرة المنزلة بين المنزلتين يا مسلم مؤمن ولا كافر بينهما يسمونه بالمنزلة بين المنزلتين فيقال لهم في الدار الاخرة يقول لا في الدار الاخرة خالد مخلد في النار
22:36لنا سرق قطع الرحم اكل الربا خالد مخلد في النار هذا خلاف الصواب ان الايات قرآنية العظيمة والاحاديث النبوية دلت على انه لا يخلد في النار الا الكافر يقول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به
23:06ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون بسبب عملكم شبابية في عملكم او بالذي تعملون. يصح فيما هنا ان تكون مصدرية وان تكون موصولة لما لما انه جل وعلا بين مآل الكفار
23:49بين بعد ذلك حال المؤمنين قال جل وعلا انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا اولئك لا يؤمنون بايات الله ولا يستجيبون لنداء رسل الله صلوات الله وسلامه
24:17انما يؤمن باياتنا من هم؟ الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا اذا ذكر بالايات القرآنية وبين له الصواب مروا سجدا يعني وقعوا على وجوههم ساجدين تذللا بين يدي الله جل وعلا
24:58الساجد في حالة خضوع وتذلل لربه جل وعلا اشرف شيء عنده ووجهه يضعه في التراب تذللا بين يدي الله جل وعلا ورجاء لرحمته وخوفا من عقابه وشكرا له جل وعلا
25:33الا ان هداهم الاسلام والايمان المؤمن حينما يسجد يتذلل بين يدي الله جل وعلا ولهذا كان اقرب ما يكون العبد من ربه وهو اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد
25:57كلما تواضع العبد لله وتذلل بين يديه وخشع وخضع كان اقرب الى الله جل وعلا ولهذا يستحب الاكثار من من الدعاء حال السجود لانه حري ان يستجاب له كلما كان العبد في حال خضوع وتذلل
26:21حري ان يستجاب له اكثر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم اما الركوع فعظموا فيه الرب ربي العظيم سبحانك اللهم ربنا وبحمدك لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك الملك القدوس سبحان الحي الذي لا يموت وهكذا
26:43اما الركوع فعظموا فيه الرب واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء فقمن يعني حري ان يستجاب لكم وقال صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد
27:02لهذا يستحب للمسلم ان يلح على الله جل وعلا في الدعاء حال السجود وسبحوا بحمد ربهم سبحوا سبحوا الله يعني نزهوه اما وصفه به الظالمون عما اعتقده الكفار والمشركون لما قال عنه اليهود والنصارى
27:41اجعلوا له شريك من خلقه سبحوا يعني نجزه ومجدوا الله بحمده اي حمدوه على ما انعم به عليهم واهمها وافضل النعم نعمة الاسلام والايمان المؤمن يحمد الله جل وعلا الذي هداه للايمان
28:09ويسأل الله جل وعلا ان يثبته على ذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما نزلت هذه الاية في شأن الصلوات الخمس قال سفيان رحمه الله المعنى صلوا حمدا لربهم هم لا يستكبرون عن الايمان به
28:49والسجود له كما استكبر الكفار من اهل مكة وغيرهم وقيل نزلت هذه في المحافظين على صلاة الجماعة وفيها ذم لمن لم يتواضع لله جل وعلا ولم يتذلل بين يديه كحال المنافقين
29:22وقيل من اسباب نزولها انها نزلت المنافقين الذين كانوا اذا دخل النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة انصرفوا تكبرا يحضرون مع النبي صلى الله عليه وسلم ليروا فاذا دخل في الصلاة انصرفوا
29:48تكبرا عن السجود والخضوع والركوع الله جل وعلا فسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون لا يتكبرون على الله جل وعلا ولا يتكبرون على عباد الله جل وعلا المؤمن يتواضع لله جل وعلا
30:16لاداء ما افترض الله عليه كما ان من صفته التواضع لاخوانه المؤمنين كما قال الله جل وعلا اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يكون في جانب اخوانه المؤمنين يعني رحيم رؤوف متواضع
30:44في استكانة وفي جانب الكفار لا عنده العزة والانفة والقوة والشجاعة لا يتواضع للكفار ولا يخنع لهم الكبر من صفة الله جل وعلا وحرمه على عباده فمن تكبر الكبر فذلك الذي يحبه الله جل وعلا
31:35قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل يا رسول الله ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا
31:51هل هذا من الكبر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب الجمال كون المرء يكون بالمظهر اللائق به هذا حسن ولا يعتبر كبرا وانما الكبر هو كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الاخر
32:14بطر الحق يعني رد الحق وغمط الناس يعني يرد الحق يقال له هذا الحق يقول لا او لا يقبله وغمط الناس احتقارهم وازدرائهم وانه لا قيمة للفقير ولا للمسكين ولا
32:34الناس عنده الا من كان على مستواه او اعلى منه يخضع له الله جل وعلا اثنى على هؤلاء المتصفين بصفة الايمان الذين يقبلون الحق ويذعنون له ويردون رأيهم ولا يتعصبون للباطل
33:09من اجل هوا في نفوسهم بل رغبتهم في الحق يقبلون انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا. كناية عن القبول والتذلل لله جل وعلا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون
33:39وبالمقابل اولئك الذين اذا ذكروا بايات ربهم ردوها ولم يقبلوها ولم يخضعوا لله جل وعلا فتوعدهم الله جل وعلا بما توعدهم به في الايات السابقة وهذه الاية من عزائم سجدات في القرآن
34:03السجود فيها عزيمة للقارئ والمستمع اذا قرأها القارئ سجد وان كان في الصلاة يسجد وان كان يتلوها سجد وكذلك المستمع المستمع الذي يتدبر قراءة القارئ اذا سمع القارئ يقرأ اية السجدة
34:29وسجد القارئ فيسجد المستمع كذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.