تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 3- سورة فاطر من الآية (9) إلى الآية (11).
0:00الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والله الذي ارسل الرياح فتثير سحابا فسقناه الى بلد ميت فاحيينا فاحيينا به الارض بعد موتها كذلك النشور
0:41من كان يريد العزة فلله العزة جميعا اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكروه اولئك هو يبور والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم ازواجا
1:15وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب ان ذلك على الله يسير هذه الايات الكريمات من سورة فاطر
1:47يبين الله جل وعلا دليلا واضحا من ادلة قدرته جل وعلا على البعث وسهولته ويسره وان الناس يدركون ذلك فيما جعل الله جل وعلا بين ايديهم وفيما يشاهدونه وقال جل وعلا
2:27والله الذي ارسل الرياح فتثير سحابا فسقناه الى بلد ميت فاحيينا به الارض بعد موتها كذلك النشور الناس يشاهدون الارض ميتة لا نبات فيها والسماء صافية لا سحاب فيها فلو قيل لهم
3:15هذه الارض الذي تشاهدونها بعد عشرة ايام او عشرين يوما او كذا ستشاهدونها خضراء مزهرة يانعة ما استغربوا ذلك ولا استبعدوه لانهم يدركون هذا الفعل من صنع الله جل وعلا
3:49والله جل وعلا يقول لهم هذا الذي تشاهدونه من صنع الله جل وعلا مثل البعث الذي اخبرتكم الرسل والله جل وعلا يرسل الرياح وفي قراءة الريحة الافراد والجمع والله الذي ارسل الرياح
4:28يعني تشاهدون الجو صافي ولا رياح ولا سحاب فيرسل الله جل وعلا الرياح يأمر جل وعلا الريح وتقوم بعد ان لم تكن موجودة فتثير سحابا تثير السحاب في الجو تحركه وتزعجه
5:02وتسيره ويتكاثف السحاب في المكان الذي اراده الله جل وعلا ثم ان الله جل وعلا يسوقه الى المكان الذي اراد الله جل وعلا ان يقع عليه المطر وقد ينشأ السحاب في مكان
5:30ويمطر في مكان اخر فسقناه الى بلد ميت امره الله جل وعلا ان يسير وساقه الله جل وعلا بامره وبامر الملائكة بامره للملائكة فتسوقه سوق السحاب تزجره فيه ملائكة او ملك موكلون بالسحاب
6:01يوجهونه حيث شاء الله فسقناه الى بلد ميت لا حياة فيه على الارض التي لا نبات فيها بمثابة الجسم الميت الذي لا حياة فيه فاحيينا به الارض هيت الأرض وانبتت
6:32واعشبت وازهرت في هذا المطر الذي انزله الله جل وعلا من السحاب قال المفسرون فاحيينا به الظمير في به مرادا به المطر والمطر لم يسبق له ذكر لكنه مفهوم من
7:01السحاب ان السحاب فيه المطر ويسوق الله جل وعلا السحاب الى المكان الذي يريده فينزل المطر من السحاب احيينا به الارض بعد موتها. احيا الله جل وعلا الارض فصارت حية
7:26كما قال الله جل وعلا في اية اخرى اهتزت وربت وانبتت من كل زوج كريم احيينا به الارض بعد موتها وصارت الأرض معشبة خضراء يانعة فيها من كل لون ومن كل زهر ومن كل ثمر باذن الله جل وعلا
7:53يقول الله جل وعلا كذلك النشور. مثل هذا احياء الموتى سواء بسواء تجميع الاعضاء قد يقال الاموات مثلا تفرقت اوصالهم ومنهم اجزاء في البحر واجزاء في في البر اجزى في مكان بعيدة
8:28عن بعضها يقال يجمعها الله جل وعلا السحاب وساقه ثم ينزل الله جل وعلا على هذه اجساد التي بليت وورد انه لم يبق بها الا عجب الذنب طرف العصعص شيء يسير منه
8:59يبقى باذن الله والا تأكلوا الارض الجسد ثم اذا اراد الله جل وعلا جمعه اجتمع وخرج هو نفسه فلا يوجد يخرج يخرج جسم اخر غير الجسم الاول لا لانه لو خرج غيره وعذب
9:28فكان في ذلك شيء من الظلم والله جل وعلا منزه عن الظلم ما لم يعصي من لم يعصي لا وكذلك النعيم وينعم الجسم الذي اطاع الله جل وعلا وعمل بطاعته
9:58ورد في الحديث ان الله جل وعلا اذا اراد احياء الخلق انزل من السماء مطرا ثمني الرجال فتنبت باذن الله الاجسام وتجتمع الاوصال ثم تتطاير الارواح الى اجسادها بعدما ينبت
10:34وتصير الاجساد مكتملة يأمر الله جل وعلا الملك وينفخ فتطير الارواح وتذهب كل روح الى جسدها الذي كانت فيه في الدنيا والله جل وعلا يدلل على قدرته على البعث في هذا المطر الذي ينزل من السماء فتنبت به الارض
11:12الله جل وعلا ينشئ ويوجد ما اراد جل وعلا ايجاده ويحيي ما اراد احياءه من البلاد ومن الاجساد وغير ذلك الى بلد ميت البلد الميت الارض الميتة سواء كانت مأهولة مسكونة او غير مسكونة عامرة او غير عامرة تسمى بلد
11:52كذلك النشور يعني نشر الاجساد وخروجها اجتماعها مثل هذا النبات الذي ساق الله جل وعلا اليه المطر فحيت الأرض وانبتت كذلك تخرج الاجساد من قبورها وتجتمع من البر والبحر ومن كل مكان
12:23في مكان واحد فتطير الارواح فيها فتبعث ثم تساق الى المحشر باذن الله كذلك النشور اي كذلك يحيي الله العباد بعد موتهم كما احيا الارض بعد موتها فهذا ليس بعسير
12:57وليس بمستحيل الله جل وعلا لا يعجزه شيء لكن حتى في ادراك الناس الله جل وعلا يوجد اشياء كثيرة لم تكن موجودة من قبل بطريقة يدركها الناس ويشاهدونها فعن ابي رزين العقيلي رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله
13:31كيف يحيي الله الموتى قال اما مررت بارض مجدبة ثم مررت بها مخصبة تهتز خضراء قلت بلى قال كذلك يحيي الله الموتى وكذلك النشور اخرجه الامام احمد والبيهقي والطائع لسي وغيرهم
14:05الكفار امتنعوا عن طاعة محمد صلى الله عليه وسلم والاستجابة لدعوته لانهم لا يحبون ان يأمرهم وينهاهم من هو مثلهم وعزة عن ان يطيعوا رجلا مثلهم وقال الله جل وعلا
15:05اذا كنتم تريدون العزة والكرامة فان العزة لله من اراد الكرامة في الدنيا والاخرة فيجدها في طاعة الله ولن يجد العزة في غير طاعة الله جل وعلا من كان يريد العزة
15:39ولله العزة جميعا قال الله جل وعلا الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين لا يبتغون عندهم العزة يريدون منهم النصر والتأييد النصر والتأييد والعزة كلها لله جل وعلا وحده لا شريك له
16:32واتخذوا من دون الله الهة ليكونوا لهم عزا كلا لا يكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا الكفار اتخذوا الالهة يريدون بها العزة كيف العزة في الالهة في زعمهم ان المرء يكون معه الهه
17:10من يعبده ينقله من مكان الى مكان ويتصرف فيه ويظهر له ان في هذا عزة انه لا يؤمر ولا ينهى هو يحمل الهه معه ويضعه حيث كان واذا جلس في مكان كان الهه معه
17:37لانهم اتخذوهم يريدون بهم عزة والذين اتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين يريدون منهم النصرة والتعييد وقال الله جل وعلا من اراد العزة في الدنيا والاخرة فهي لله جل وعلا
18:04ولمن اعطاها اياه جل وعلا فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين العزة لله جل وعلا يمنحها من شاء وقد منحها رسوله صلى الله عليه وسلم ومنحها المؤمنين بالرسول صلى الله عليه وسلم
18:40من اراد العزة من اين يطلبها؟ من الالهة من المشركين من اراد العزة فليطلبها ممن يملكها من هو الذي يملكها هو الله جل وعلا العزة بطاعة الله جل وعلا والعزة
19:03التواضع لله جل وعلا من تواضع لله رفعه الله من كان يريد العزة ولله العزة جميعا يعني كل العزة لله جل وعلا قد يقول قائل قال الله جل وعلا في هذه الاية فلله العزة جميعا
19:36لم يجعل لاحد منها شيء وقال في الاية الاخرى لله العزة ولرسوله وللمؤمنين هل يفهم منهما الاختلاف لا حاشا لله ولله العزة استقلالا ولرسوله وللمؤمنين من اين جاءتهم من الله جل وعلا منه
20:07اية اخرى فلله العزة جميعا. له العزة جل وعلا وهو يمنحها من شاء يمنحها من اطاعه ويحرم العزة ممن عصاه كما ورد في الحديث في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم والعزة والذلة والصغار لمن خالف
20:31فمن خالف امر الله جل وعلا فهو الذليل وهو الحقير اظهر وذلته واضحة جلية في الدار الاخرة اليه يصعد الكلم الطيب الى الله جل وعلا يصعد الكلم الطيب يرفع اولا في هذه الاية دلالة
21:20على علو الله جل وعلا وقال يصعد اليه يصعد الكلم الطيب الى الله جل وعلا يصعد الكلم الطيب الذي يقبله الله جل وعلا ويثيب عليه ويتقبله الله جل وعلا مستو على عرشه
21:47كائن من خلقه العرش هو السقف المخلوقات والله جل وعلا فوق العرش الرحمن على العرش استوى في سبعة مواضع من كتاب الله جل وعلا والصعود معروف هو العروج الى فوق
22:17لا يقال للذي ينزل مثلا يقال صعد بل الصعود للشيء الاعلى اليه يصعد الكلم الطيب الكلم الطيب ما المراد به اقوال للمفسرين رحمهم الله قال بعضهم هي كلمة التوحيد. لا اله الا الله
22:40وقال بعضهم هي سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر وتبارك الله خمس كلمات وقال بعضهم هي كل كلام طيب يقبله الله جل وعلا فيشمل الذكر ويشمل
23:12الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويشمل قراءة القرآن ويشمل تعليم العلم وتعلمه وغير ذلك من الكلام الذي يتكلم به وهو مما يراد به وجه الله والدار الاخرة وهذا اشمل واعم
23:42لان تعلم العلم من الكلم الطيب الذكر من الكلمة الطيب. قراءة القرآن من الكلمة الطيب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من الكلم الطيب وهكذا كل ما يصدر من اللسان يتكلم به
24:05وهو خير فهو من الكلم الطيب اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والعمل الصالح العمل الصالح عمل الجوارح من صلاة وصيام وزكاة وحج وبر الوالدين وصلة الارحام وغير ذلك من الاعمال التي يعملها العبد لله جل وعلا
24:44المشي الى المساجد اتباع الجنائز الاحسان الى الغير المساعدة مساعدة الغير في امر من الامور ما فيه نفع للمسلمين او هو طاعة لله جل وعلا وان كان خاص بالمرء الصلاة والصيام
25:13والعمل الصالح يرفع من الظمير في يرفعه ماذا قال يرفعه الله جل وعلا والعمل الصالح يرفعه قال بعض المفسرين والعمل الصالح يرفع الذكر لله جل وعلا لانه تصديق له قال بعض المفسرين والعمل الصالح
25:57يرفعه الذكر الذكر يرفعه او العمل الصالح يرفع الذكر او العمل الصالح يرفعه الله جل وعلا اليه ولا منافاة بين هذه العمل الصالح والذكر قرينان الذكر اذا كان باخلاص لله جل وعلا
26:30نفع معه العمل والعمل اذا لم يكن باخلاص لله جل وعلا ما انتفع المرء من عمله والذكر اذا كان باللسان بدون القلب وبدون ايمان بالله لم ينفع المنافقون يقولون لا اله الا الله
26:58ويذكرون الله لكن بدون ايمان فما ينفعهم والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب. والكلم الطيب يرفع العمل الصالح والله جل وعلا يرفع الجميع لانه لما تقبله رفعه اليه تعالى قال الحسن رحمه الله
27:35وشهر ابن حوشب سعيد بن جبير ومجاهد وقتادة وابو العالية والظحاك انه لا يقبل الكلم الطيب الا مع العمل الصالح ان المرء اذا اشتغل بذكر الله فقط ولم يعمل بجوارحه ما كان صادقا
28:00ما نفعه ذكره الا في حالة اذا لم يمكنه العمل قال لا اله الا الله ثم مات نفعته لا اله الا الله لانه لم يتمكن من اداء العمل وقال بعض المفسرين
28:23العمل الصالح يرفع الذكر وقال بعض المفسرين الذكر يرفع العمل الصالح انه لا نفع لاحدهما بدون الاخر الذكر بدون عمل لا ينفع لو استمر يذكر الله جل وعلا ولم يصلي ولم يصم
28:50ما نفعه لو صلى وصام ولم يخلص لله جل وعلا ولم يذكره ما نفعه صلاة ولا صيامه قرينان لابد منهما كما هو معلوم بالايمان انه قول وعمل واعتقاد قول باللسان
29:17لا بد من وعمل بالجوارح صلاة وصيام وصدقة واعتقاد القلب ايمان بالله جل وعلا اذا اجتمعت هذه الثلاثة كذلك الايمان الصحيح واذا تخلف منها شيء ما نفع اذا قال قلبي مؤمن لكن لا يصلي ولا يصوم
29:48هل ينفعه اذا صلى وصام ولم يؤمن بقلبه ينفعه لا ينفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر اولئك هو يبور والذين يمكرون السيئات يمكرون السيئات المكر مكر مكر فلان بكذا
30:43بمعنى خدعة تلاعب به وهو من الافعال اللازمة التي لا تتعدى الى المفعول والله جل وعلا قال هنا يمكرون السيئات قال بعض المفسرين ضمن معنى يمكرون يكسبون يكسبون السيئات والذين يمكرون السيئات
31:35هذه الاية قيل نزلت في كفار قريش لما اجتمعوا في دار الندوة يتشاورون ما لا يفعلون النبي صلى الله عليه وسلم ليتخلصوا منه وقال بعضهم نحبسه ونغلق دونه الابواب فلا يصل الى الناس ولا يصلون اليه
32:06وقال بعضهم عنا ونطرده ثم لا يهمنا شأنه ما دام ابعدناه عن بلادنا وعن مكة لا يهمنا ماذا يحصل عليه وقال بعضهم لا بل نقتله ونستريح من شره وهم اجتمعوا
32:41وتشاوروا مكرا السوق الله جل وعلا مطلع على اعمالهم وعلى اقوالهم وعلى ما يقولون ويعتقدون وقال جل وعلا والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد قال جل وعلا لهم عذاب شديد يعني
33:09لم يقل في الدنيا ولم يقل في الاخرة فهو يشمل عذاب شديد في الدنيا وعذاب شديد في الاخرة ومن سلم من عذاب الدنيا لا يسلم من عذاب الاخرة ومكر اولئك هو يبور
33:34مكرهم الى البوار والبوار الهلاك والفناء لا قيمة له لان الله جل وعلا مهما مكروا الله جل وعلا يمكر بهم وهو جل وعلا خير الماكرين ومكر اولئك هم هو للتشنيع عليهم في المكر
34:08واتى الضمير المنفصل والاشارة الشيء البعيد لانه سعيد في الخسة والدناءة هذا المكر ولن ينفعهم شيئا ومكر اولئك هو يبور والبوار معروف هو الهلاك ثم بين جل وعلا من الادلة الدالة على البعث
34:47وجل ايات القرآن المكية بالدلالة على توحيد الله جل وعلا وعلى البعث والجزاء والحساب والجنة والنار وقال جل وعلا والله خلقكم من تراب اصلكم من تراب لان ادم عليه السلام
35:19خلق من تراب من طين اللازم والله خلقكم ابتداء. اول خلقكم من تراب ثم من نطفة نطفة تخرج من الصلب بالرجل وتقع في رحم المرأة فينشأ منها الولد ذكرا كان او انثى
35:55كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة واربعين يوما علقة واربعين يوما مضغة ثم يرسل اليه الملك وينفخ فيه الروح
36:18ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد اربعين يوما نطفة واربعين يوما على قهر واربعين يوما مضغة ثم ينفخ فيه الروح باذن الله جل وعلا ثم من نطفة
36:55ثم جعلكم ازواجا. ازواجا ذكورا واناثا او اصنافا اي صنف ذكور وصنف الاناث ثم جعلكم لان كلمة ازواج تأتي للذكر والانثى وتأتي للاصناف نوعين وما تحمل من انثى ولا تظع الا بعلمه
37:32حمل المرأة ونشو الجنين والنطفة في رحمها بعلم الله جل وعلا اذا اراد ذلك نشأ واذا لم يرده لم ينشأ الرجل يجامع امرأته ولا يريد الله جل وعلا هذا الذي يخرج منه
38:06ان يكون فيه شيء فما ينفع كما ينشأ الحمل الا بارادة الله جل وعلا وعلمه ليس الابوان هما اللذان ينشئان هذا الشيء الابوان يجتمعان ويحصل بينهما الوطء ولا ينشأ به شيء باذن الله
38:37فاذا اراد الله جل وعلا ان شاء النطفة نفع الشيء اليسير باذنه تعالى وما تحمل من انثى وكلمة من انثى تعم الاناث من بني ادم وبنات ادم ومن الحيوانات ومن الحشرات
39:06ومن الوحوش ومن الطيور وغير ذلك ما تحمل من انثى اي انثى ومن هنا بيانية ما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه لا تضع الا بعلم الله جل وعلا لانها قد تسقطه
39:31قبل ان يكون وقد يستمر ويخرج سويا وقد يستمر ويخرج ميتا ويستمر ويخرج سليما معافى ويستمر ويخرج معاقا باذنه تعالى وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلم الله جل وعلا
39:58لا تخفى علي خافية وهو يعلم الجنين ويعلم على ماذا سيكون قبل ان يخلق الخلق لان الانفس معدودة محصاة ومعلوم عمر كل نطفة كان في نطفة يكون عمرها في الرحم
40:22شهر وثلاثة اشهر واربعة اشهر وتسقط ما تصير شيء ونطفة تصير في الرحم والله جل وعلا يعلم ان عمر هذه النطفة يزيد عن الف سنة وعمر هذه النطفة ستون سنة
40:44وعمر هذه النطفة هكذا اقل واكثر باذنه تعالى وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه. دليل على احاطة علمه جل وعلا وشموله لكل شيء وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب
41:13هذا طال عمره لا يقال هذا طال عمره صدفة او طال عمره لانه يأكل كذا او يمتنع عن اكل كذا او ان يفعل كذا او ينام كذا او يعمل كذا
41:28هذا مقدر عمره قبل ان يخلق. عمل او لم يعمل. اكل او لم يأكل وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب قال بعض المفسرين وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمر معمر اخر
41:51لان الاول عمر والثاني ينقص. فما يكون الاول هو الثاني وانما ما يعمر من معمر ولا ينقص من عمر معمر اخر الاول الا في كتاب وما يعمر من معمر يعني يطول عمره
42:19ولا ينقص من عمره يعلم ان هذا عمره قصير. هذا عمره سنة وهذا عشر سنوات وهذا خمسون سنة. وهذا مائة سنة وهذا الف سنة وهذا اكثر من ذلك وهذا اقل
42:34كل هذا في كتاب مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وجود الخلق يعلم الله جل وعلا ذلك قال بعض المفسرين وما ينقص ولا ينقص من عمره يعني المعمر الاول هو نفسه
42:57كيف يكون ذلك قال كتابة عمره مكتوبة عمره ستون سنة ولد يكتب في كتاب اخر نقص عمره يوم نقص عمره اسبوع نقص عمره شهر نقص عمره سنة ما يمضي من عمره يكون نقص
43:21وما قدر له ازلا يكون عمره الكامل. فاذا نقص من عمره حتى ينتهي انتهى اجله وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره اي الايام التي يعيشها من عمره الا في
43:42الله جل وعلا عنده ان هذا الرجل عمره ستون سنة ذهب منها ثلاثون وبقي له ثلاثون هذا عمره مئة وعشرون سنة ذهب منها سبعون سنة بقي له خمسون سنة وهكذا
44:07وفي هذا دلالة على ان الله جل وعلا احاط باعمار الخلق قال بعض المفسرين يحتمل ان يكون المعنى ان الله جل وعلا يجعل للشخص تقدير عمرين ان اطاع عمره سبعون سنة
44:44وان عصى وفجر فعمره خمسون سنة او اربعون سنة او غير ذلك من اين اخذتم هذا قالوا من قوله صلى الله عليه وسلم من احب ان يبسط له في رزقه
45:02وينسأ له في اجله فليصل رحمه فهذا الرجل قدر الله جل وعلا له انه اذا وصل رحمه يكون عمره مائة سنة وان قطع رحمه يكون عمره اربعون سنة يكون عمره اربعين سنة
45:33والله جل وعلا يعلم ازلا انه يصل ويأخذ ما حدد له والاخر يعلم الله جل وعلا ازلا انه لن يصل رحمه بل يقطع رحمه وسيكون عمره القصير قال بعض المفسرين بعض العلماء رحمهم الله في ينسأ له في اجله يعني انه يبارك له في الاجل
46:01ويوفق الاعمال الصالحة يعملها من عمره ستون سنة ما يؤدي من الاعمال الجليلة ما لا يؤديها من كان عمره ثمانون سنة او مئة سنة الله اعلم وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب
46:30ان ذلك على الله يسير ان ذلك على الله يسير. يعني سهل ميسور عليه جل وعلا. لان الله جل وعلا لا يعجزه شيء وهو قد احاط بكل شيء علما وهو جل وعلا قادر على كل شيء
46:56ايتصور العباد ان الاحاطة باعمار الناس انها صعبة وشاقة من اول الخلق الى اخرهم. وذلك على الله يسير ويتصور الناس ان الاحاطة حمل الانثى ووظعها جميع الاناث من الادميات ومن الحيوانات والطيور والوحوش وغير ذلك ان الاحاطة بذلك صعبة. نعم
47:27على الخلق وعلى العباد واما الله جل وعلا فقد احاط علما بكل شيء وهذه الايات فيها دلالة على سعة علم الله جل وعلا واحاطته. وعلى قدرته جل وعلا على وعلى احياء الخلق بعد لان الله جل وعلا احياهم على غير مثال سبق اوجدهم على
47:55غير مثال سبق ثم يعيدهم بعد الموت كما كانوا احياء من قبل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين