استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 5- سورة فاطر من الآية (15) إلى الآية (18).

0:00الحمد لله رب العالمين وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد من يشاء يذهبكم ويأتي بخلق جديد
0:38وما ذلك على الله بعزيز ولا تزر وازرة وزر اخرى وان تدعو مثقلة الى حملها لا يحمل منه شيء لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب
1:07واقوم الصلاة ومن تزكى فانما يتزكى لنفسه هذه الايات الكريمة من سورة فاطر يقول الله جل وعلا يا ايها غني عن خلقه غنى مطلق يا ايها الناس خطاب للناس مؤمنهم
3:44وفاجرهم وكافرهم انتم الفقراء انتم فقراء الى الله منذ خلقكم الى ان يتوفاكم الى ان يستقر اهل الجنة في الجنة واهل النار النار الى ما لا نهاية له في الحياة الاخرة
4:21انتم فقراء الى الله والله هو الغني هو غني جل وعلا عن خلقه والفقير عادة يتشوف الى رضا الغني لعله ينال منه والاغنياء نوعان الاغنياء من الخلق نوعان نوع غناه له
5:05لا يتعدى هذا لا فائدة فيه ونوع اثبات الفقر قوله والله هو الغني اثبات الغنى لله قوله جل وعلا ان يشأ يذهبكم كالمؤكدة الاولى لقوله انتم الفقراء قوله جل وعلا ويأتي بخلق جديد المؤكدة
10:57بقوله والله هو الغني الحميد وفي هذه الاية بث العباد على احسان العبادة لله جل وعلا في حاجتهم لذلك ولغناه جل وعلا عنهم ولقدرته على ان يذهبهم ويأتي ببدلهم ويأتي بخلق جديد
11:43وما ذلك على الله بعزيز ليس ذلك على الله بصعب ولا بشاق ولا بمتعسر بل هو سهل انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ومع ذلك الاذهاب
12:10والاتيان لخلق جديد على الله الممتنع ولا صعب ولا شاق ثم قال جل وعلا ولا تزر وازرة وزر اخرى فيها قطع الاطماع عن التعلق في نفع من الغير كائنا من كان
12:57ولا تزر وازرة وزر اخرى لا تحمل نفس حاسمة اسمع نفس اخرى ابدا هذا متعذر قد يقول الاب مثلا لولده اعمل ما شئت وانا احمل اثامك وقد يقول الولد لوالده
13:47اعمل ما شئت وانا احمل اثامك وقد يقول السيد برقيقة انا اعمل ما اعمل اذا كان يوم القيامة تحملك اوزاري رقيقي وملكي اسمي قطع الله الاطماع ولا تزر وازرة اعتذر
14:29نفس وازرة وزر نفس اخرى قد يقول الشخص لصاحبه انا محمل بالاثام وعلي اثام كثيرة واسمك احمله معه عشت بشان من الاثام علي اثام كثيرة واتعهد لك بان احمل لك اثمك مع اثامي
15:10هل يصح هذا؟ هل يتأتى؟ لا حتى لو اراد من يحمل ما حمل ولا تزر موصوف محذوف وزر اخرى اخرى بموصوف محذوف والتقدير ولا تزر نفس يعني اثمة وزر نفس
16:08اخرى لو اراد ان يأخذ من احمال صاحبه ليضعها مع حمله هل هذا يقول انا علي عشرة احمال واحمالك ثلاثة او اربعة او خمسة اضعها مع حملي قال الله جل وعلا لا
16:31كل يحمل اثمه الحالة الثانية وان تدعوا مثقلة الى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى في ذلك الموقف يكون الرجل عليه احمال كثيرة وابنه رجل صالح مستقيم على طاعة الله
17:13خفيف الحمل ويناديه ابوه يقول يا ابني انا ربيتك وغذيتك واعطيتك وعملت وعملت اريد ان تحمل عني شيئا من هذه الاثقال الشاقة علي ويرد عليه الابن يقول نعم هو كما قلت
17:46وافضل يعني ما قصرت عني في حال الحياة ولن استطيع ان احمل عنك شيئا. نفسي نفسي احمل عني سيئة واحدة خفف عني سيئاتي كثيرة وانت سيئاتك قليلة احمل عني سيئة واحدة
18:12لعل لعلي اتخفف عنها فيقول لا استطيع وان تدعو مثقلة الام نصيحة وتجأر الى ابنها والى بنتها يا ابني يا بنتي احملوا عني ولو سيئة واحدة عملت وعملت نحو كما في الدنيا
18:43يقول الابن والبنت نفسي نفسي انت كما قلت يعني من احسانك الي في الدنيا لكن لا استطيع ان اجيبك الى مطلبك نفسي نفسي لا استطيع الا حمل اثقالي فقط وان تدعو مثقلة
19:13الى حملها لا يحمل منه شيء شي واقع ويشاهد الابن نشاهد البنت اباها او امها ويشاهد الوالد ابنه يجعر او الام انتهى او ولدها يجئ اران يريد ان التخفيف فلا يحمل منه شيء
20:05قطع للاطماع بان لا يقول الوالد ولدي رجل صالح يتحمل عني بعض الشيء او يقول الولد ابي رجل صالح يتحمل عني بعض الشيء قال الله جل وعلا وان تدعو مثقلة
20:26يعني نفس محملة بالذنوب المثقلة بالذنوب الشاقة الى حملها تطلب ان يحمل من حملها لا يحمل منه شيء حتى ولو كان المطلوب الحمل يا قربى ذا قرابة فما بالك بالبعيد؟ فالبعيد من باب اولى الا يحمل
20:59عن صاحبه ومن يناديه حتى ولو كان ذا قربى لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى ولو كان ذا قربى قراءة اخرى وهي من القراءات الشاذة ولو كان ذو قربى
21:27هنا قرب على ان كان ناقصة يعني ولو كان المطلوب الحمل ذا قربى لها اسم وخبر واذا قلنا على القراءة الاخرى ذو قربى كانت كان نحتاج الى فاعل فقط وهذا يكون فاعلها ولو كان
21:53ذو قربى ولو وجد كانت تامة بمعنى وجد ولو وجد ذو قربى القراءة الصحيحة ولو كان وهي اشبه واقرب الى المعنى في سياق الاية ولو كان المطلوب المطلوب منه حمل شيء
22:24يا قربى كان واسمها وخبرها ولو كان ذو قربى يعني ولو وجد ذو قربى ان نذو فاعل لكان التامة قد يقول قائل في اشكال على الاية السابقة الله جل وعلا يقول
22:55ولا يحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم ولا يسألن يوم القيامة عما كانوا يعملون يمكن ان يحمل اثقاله واثقال ابيه قال ابنه او اثقال اخيه اليس كذلك هنا يقول ولا تزر وازرة وزر اخرى
23:20هل بينهما تعارض ايات القرآن لا يمكن ان يوجد بينهما تعارض ابدا طيب هناك في هذه الاية التي معنا في حمل الغير عن الغير والاية السابقة وليحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم. اثبات انه سيحمل مع اثقاله شيء. يمكن اثقال ابيه او اثقال اخيه
23:47هل هذا صحيح اذا ما المراد بقوله ولا يحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم اذا كان قد ظل عن الصراط المستقيم واظل غيره ماذا سيحمل يحمل اثقاله واثقالا الذين اضلهم وعلى غرار قوله صلى الله عليه وسلم
24:18ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة على ابن ادم الاول الذي سن القتل كل نفس مقتولة ظلما قال ابن ادم الاول كفل من دمها
24:40ورد في الحديث لانه اول من سن القتل مقتولة ظلما المقتولة بحق فلا وهذا هنا وليحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم اي اثقال الذين اضلوهم من غير ان ينقص من اثقال اولئك شيء
25:07يعني هم ما حملوا اثقال غيرهم وانما لو حملوا اثقالهم هم التي تسببوا فيها هي من صنعهم فمن عمل سيئة واقتدي به فيها حمل حمل اسمه واسم من عمل بعمله
25:34والعامل ذاك لا ينقص من اسمه شيء قال العلماء رحمهم الله هناك فرق بين الحمل والحمل الحمل والحمل الفتح الحمل بالكسر الذي يحمل على الظهر او على الراس والحمل بالفتح
26:24الذي يحمل في البطن او السمر على الشجر ويقال هذه امرأة امنة متاعها على راسها ويقال هذه امرأة حامل يمينا في بطنها حامل يصح فيه التأنيث وعدمه واما الحمل على الرأس
27:16فلابد من تأنيثه لانه يشترك فيه المذكر والمؤنث يفرق بين يذكر المؤنث بتاء التأنيث انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب واقاموا الصلاة انت يا محمد منذر والله جل وعلا ارسله بشيرا
27:58ونذيرا لمن اطاعه بالجنة ونذيرا لمن عصاه بالنار وقال هنا انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب صلى الله عليه وسلم عامة للناس كلهم لكن هؤلاء الذين يخشون ربهم بالغيب هؤلاء هم المستفيدون
28:26من النذرة انما تنذر يعني انما يستفيد من نظارتك الذين يخشون ربهم الذين يخشون ربهم يخافونه عن فعل السيئات الا يعملون السيئات يخافون عذاب الله وهم لم يطلعوا عليه ولم يروه
28:56يخافون الله وهم لم يروا الله يخافون الله في حال غيبتهم عن الناس كما تنذر الذين يخشون يخافون ربهم الغيب في حال غيبتهم عن الناس يصلح في حال غيبة الله
29:28جل وعلا عنهم يعني هم لم يروا الله جل وعلا في حال غيبة العذاب عنهم يؤمنون بالغيب مؤمنون بالعذاب وهم لم يروه وهؤلاء هم الذين تنفعهم النذارة والاخرون ينذرهم فلا تنفعهم النذارة
30:00ولا يصح ان يقال ان الله جل وعلا غائب عنهم لا وانما هم لم يروا الله واما الله جل وعلا فالله يراهم ورد في تفسير الاحسان ان تعبد الله كانك تراه لانك لا تراها الان
30:24كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك جل وعلا كما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب واقاموا الصلاة هؤلاء هم الذين ينتفعون بالنذارة يخافون الله جل وعلا من فعل السيئات
30:48واقاموا الصلاة اتوا بالطاعات ومن اقام الصلاة حق القيام ادى البقية لانها هي اهم الاعمال بعد الشهادتين واذا اقام الصلاة الزكاة واجتنب المنكرات وعمل الطاعات صلاته تنهاه عن الفحشاء والمنكر. الصلاة المقامة حقا
31:52اما هناك صلاة لا تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر لانها صورية الذين يخشون ربهم بالغيب واقاموا الصلاة. ولم يقل جل وعلا وادوا الصلاة او صلوا قال اقاموا والاقامة شيء وتعديتها شيء
32:21تأديتها كلنا نؤديها والاقامة قليل منا من يقيم الصلاة حقا واقاموا الصلاة ومن تزكى لما ذكر جل وعلا الاوزار السابقة الاشفاق من حملها والخوف بين جل وعلا حال من صلح عمله
32:57وزكى نفسه وقال ومن تزكى فانما يتزكى لنفسه من صلح عمله وزكت نفسه واستقام على طاعة الله جل وعلا وهو يعمل لغيره ام يعمل لنفسه يعمل لنفسه انصلح صلح لنفسه
33:25وان فسد فلا يضر الا نفسه والله جل وعلا لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية ومن تزكى فانما يتزكى لنفسه تشويق على الاعمال الصالحة التي تنفع الانسان الانسان يعمل بطاعة الله
33:55وينال في ذلك المشقة فاذا استشعر ان هذه المشقة التي تناله يعود نفعها عليه استسهل المشقة واستسهل الطاعة واعتبر ان قيامه بهذه الطاعة غنيمة وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم للصائم فرحتان فرحة عند فطره
34:23يفرح عند فطره باكمال الصيام ايش الفرح بالاكل والشرب؟ هذا تبع لكن يفرح عند فطره بانه ادى عبادة اكمل عبادة يحبها الله جل وعلا اودع له رصيد رصيد جديد اظافه لرصيده
34:43ينتفع به في الدار الاخرة عند الله جل وعلا وهنا كذلك يقول الله ومن تزكى فانما يتزكى لنفسه يعني اعمل الصالحة وهي تعود عليك اعمل السيئة وهي لك عليك تضرك
35:03تلك لك وهذه عليك ومن تزكى فانما يتزكى لنفسه متى تكون هذه التزكية ومتى يجد ثمرة اذا صار الى الله جل وعلا والى الله المصير انت تعمل الطاعة تقربا الى الله جل وعلا. فالله يحفظها لك ويدخرها لك. متى؟ اذا
35:35اليه انت تؤول الى الله جل وعلا ولا محالة سائل الى ربك وتجد عملك الذي عملته في الدنيا خالصا لوجهه الكريم اوفر ما كان والى الله المصير المرجع والمآب اليه جل وعلا
36:09والى الله المصير اليه جل وعلا فحاول ان يكون عملك صالحا ان يكون عملك نافعا مفيدا لك حينما تقدم على الله جل وعلا ولا تعمل العمل متساهلا فيه وضيعا له
36:34فلا ينفعك في وقت احوج ما تكون اليه والى الله المصير والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على وعلى اله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.