شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 40 - الإجماع : الى آخر الإجماع 16-2-1438هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. احمد ربي تعالى اشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا محمد
0:20محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فهذا مجلسنا المتمم للاربعين بعون الله تعالى وتوفيقه. وهو ايضا المتمم
0:40بالكتاب الثالث وهو في الاجماع من كتب متن جمع الجوامع في اصول الفقه للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه هذا المجلس نتم فيه ما بدأناه في مجلس البارحة من الحديث عن دليل الاجماع. ودليل الاجماع هو ثالث الادلة
1:00شرعية التي يستند اليها فقهاء الاسلام وهي مستنبط الاحكام وبناء الشريعة عليها. بعد دليل القرآن ودليل السنة ياتي ثالثا دليل الاجماع. ولذلك جعل المصنف رحمه الله الكتاب الاول في دليل القرآن والكتاب الثاني في دليل السنة. وقد مضى ما يتعلق بهذين الكتابين من مسائل واحكام. ثم
1:27اهذا هو الشروع في ثالث الكتب وهو كتاب الاجماع كتاب الاجماع مضى معنا في مجلس البارحة تعريفه ثم الحديث عما فرعه المصنف رحمه الله من المسائل بناء على هذا التعريف فذكر جملة من المسائل منها على سبيل المثال اختصاص الاجماع بالمجتهدين وخلاف دخول العوام
1:51في الاجماع او عدم دخولهم ثم الحديث عن اشتراط العدالة في اهل الاجماع اوليس كذلك. ثم انتقل المصنف رحمه الله الى ما يشترط في الاجماع لينعقد هل هو كل المجتهدين؟ فيضر مخالفة احدهم ان خالف؟ ام هو الاكثر
2:11فتضر مخالفة الاثنين او الثلاثة او ما بلغ التواتر الى اخر ما ذكره من اقوال انتقل بعد الى اجماع الصحابة واجماع من بعدهم وايهما المتحقق على قول الجمهور وعلى ما هو المحقق عند غيرهم
2:29ثم انتقل اخيرا الى صور من الاجماع ليست اجماعا ينعقد في فئة من اهل الامة مثل اهل المدينة او اهل الحرمين او اهل المصريين الكوفة والبصرة او اهل البيت او الشيخين او الاربعة الخلفاء وان ذلك ليس من صور الاجماع التي تعد دليلا شرعيا وان كان قولا وجيها اذا
2:52قدر عن بعض من ذكر قبل قليل وختمنا فيما بعد بمسألة اشتراط انقراض العصر او عدم اشتراطه ثم كان الوقوف اخيرا عند مسألة التمسك باقل ما قيل وعادة ما يذكرها الاصول
3:08سوريون في مسائل الاجماع فيكون ابتداؤنا في مجلس الليلة منها ان شاء الله تعالى لنتم ما يتعلق بها وباقي المسائل على اتباع ان شاء الله. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
3:31قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين وان التمسك باقل ما قيل حق اما السكوتي فثالثها حجة. قول المصنف وان التمسك باقل ما قيل حق كل هذا كما مر بكم البارحة عطف متتابع منذ ان قال رحمه الله في صدر المسألة فعلم كذا وكذا وكذا
3:58هذا معطوف على ما سبق يعني وعلم من الاجماع بشرطه وبتعريفه المذكور انفا ان التمسك باقل ما الى حق المقصود من مسألة التمسك باقل ما قيل وهي تتضح بالمثال اختلف العلماء في دية الذمي اذا قتل
4:21فعلى ثلاثة اقوال فقول ان ديته كدية المسلم كاملة وقول ثان ان ديته على النصف من دية المسلم وقول ثالث انها على الثلث من دية المسلم فالاقوال الان كما ترى ثلاثة
4:39فلو نظرت لوجدت الثلث ثم النصف ثم كامل الدية اقوال مختلفة لو نظرت فوجدت الثلث هو اقل هذه الثلاثة قدرا فهل يصح ان تقول ان هذا القدر وهو الثلث هو القدر المشتمل في جميع الاقوال
4:59وبالتالي يصح ان نقول ان القول بان دية الذمي هي الثلث قول مجمع عليه لان صاحب النصف هو عبارة عن ثلث وزيادة وصاحب القول بالدية الكاملة هو عبارة عن ثلث زائد ثلثين
5:16هنا قال المصنف رحمه الله وان التمسك باقل ما قيل حق. ينسب الاصوليون عادة الى الامام الشافعي رحمه الله تعالى هذه القضية وهو ان التمسك باقل ما قيل حق بمعنى انه صورة من صور الاجماع
5:34بمعنى انه يستطيع ان يستدل القائل بان الدية على الثلث يستطيع ان يستدل فيقول قولي فيما ذهبت اليه وهو ان الدية ثلث محل اجماع. هل يصح استعماله هذا الدليل؟ فاذا قيل اين الاجماع وهي اقوال مختلفة
5:53يقول لا الثلث الذي انا اقول به اتفقوا عليه. فالقائل بانها نصف يشمل الثلث وزيادة وكذلك القائل بانها هدية كاملة. السؤال هو هل يصح ان نعتبر هذا صورة من صور الاجماع؟ فيستدل بها
6:10على خلاف المنسوب الى الامام الشافعي رحمه الله تعالى هذا القول وهو مذهبه ويرى ان اي مسألة فيها اقوال فالقدر الاقل منها محل اجماع الا ان دل الدليل على الزائد فيقول به
6:27كمثل الخلاف في وجوب غسل نجاسة الكلب قيل ثلاث وقيل سبع فاخذ بالسبع وترك الاقل لان الدليل قد جاء بالنص فيه على اعتباره سبع غسلات. هذا المنسوب الى الامام الشافعي
6:41رحمه الله تعالى ومثله في مسألة الواجب في مسح الرأس في الوضوء على اقوال. قيل الواجب مسح الرأس كله وقيل يكفي فيه الربع وقيل يكفي فيه اقل ما ينطلق عليه اسم المسح وهو بمقدار ثلاثة اصابع ونحوها
7:02لما يصير الشافعية الى ان اقل القدر مجزئ وهو القدر الواجب في بعض استدلالاتهم الفقهية يقولون هذا القدر محل اجماع. لان القائل بانه ربع الرأس هو عن هذا القدر وزيادة والقائل بانه جميع الرأس وقائل بهذا القدر وزيادة. فهذا متمسك المصنف رحمه الله
7:26وهو شافعي يقول ان التمسك باقل ما قيل حق. هل قصد انه اجماع؟ هو لم يصرح بهذا بعض الاصوليين يعتبرون هذا نوعا من الاجماع وصورة من صوره. ويبنون عليه مسائل فقه الامام الشافعي رحمه الله. والصواب ان
7:44انه ليس كذلك بل ما صار اليه الشافعي رحمه الله تعالى بهذا الاعتبار هو نظر الى اجتهاد فكان احد معضدات قوله الاحتياط بالنظر الى ان هذا القدر قول مشترك. لكن ليس بالضرورة بكونه قدرا مشتركا ان يوصف
8:04بانه اجماع لم؟ لان القائل بان الدية في الدين مثلا انها النصف هو لا يقول باجزاء الثلث. لاحظ معي الاجماع بمعنى الاتفاق الذي لا يجوز مخالفة غيره. وصاحب النصف صحيح ويقول بالثلث لكن بالثلث مع الزيادة
8:25فلا يقول باجزائه وهذا القدر هو محل الخلاف القائل بان الدية هي النصف صحيح انها ثلث وزيادة لكنه يرى الثلث قدرا لا يجزئ في الدية ومن باب اولى من يقول
8:39اكثر من هذا نبه الامام الغزالي رحمه الله على هذا المسلك في تقريره واعتباره صورة اجماع يتكأ عليها في مذهب الشافعي فقال رحمه الله تعالى وظن ظانون وظن ظانون انه تمسك بالاجماع وهو سوء ظن بالشافعي رحمه الله. فان المجمع عليه وجوب هذا
9:05فلا مخالف فيه وانما المختلف فيه سقوط الزيادة الزيادة على الثلث هل هو الى النصف فيزيد السدس او يزيد الثلثين الى الدية الكاملة؟ قال وانما المختلف فيه سقوط الزيادة ولا اجماع فيه. قل هذا
9:23هو محل الخلاف ولا يتحقق فيه اجماع. قال بل لو كان الاجماع على الثلث اجماعا على سقوط الزيادة كان موجب الزيادة خارقا للاجماع. ولكان مذهبه باطلا على القطع. لكن الشافعي اوجب ما اجمعوا عليه. وبحث عن
9:43تارك الادلة فلم يصح عنده دليل على اجاب الزائد فرجع الى استصحاب الحال في البراءة الاصلية التي يدل عليها العقل هو تمسك بالاستصحاب ودليل العقل لا دليل الاجماع. هكذا قرر في المستصفى رحمه الله تعالى. نعم
10:03اما السكوتي فثالثها حجة لا اجماع ورابعها بشرط الانقراض وقال وقال ابن ابي هريرة ان كان فتيا وابو اسحاق المروزي عكسه وقوم ان وقع فيما يفوت استدراكه وقوم في عصر الصحابة وقوم ان كان الساكتون اقل. والصحيح حجة
10:26وفي تسميته اجماعا خلف لفظي. نعم هذه مسألة شهيرة من مسائل الاجماع يعنون لها بالاجماع السكوتي كل ما تقدم من اول الفصل منذ تعريف الاجماع ومسائل الاجماع تتجه الى اجماع بصورة واحدة هي الاجماع القطعي
10:45او الاجماع الصريح او الاجماع النطقي والمقصود به ان يحصل الاجماع بنطق علماء ومجتهدي الامة واقرارهم وموافقتهم. فيتكلم جميعهم فيسمى اجماعا نطقيا او اجماعا صريحا. الصورة الان في الاجماع السكوت هي ان يقول احدهم قولا احد المجتهدين والعلماء
11:09او يفعل فعلا ثم ينتشر ولا يعلم له مخالف بهذين القيدين المهمين ان يقول قولا او يفتي بفتوى او يعلن بيانا في مسألة حكم او يذكر اجتهاده او يعمل عملا
11:28مثل ان يأتي الى مسألة في مناسك في الطواف في السعي في رمي الجمرات في الوقوف بعرفة في مسألة من المستجدات فيعمل عملا يظهر به امام الناس انه يقول بذلك ويعمل به
11:43فهو مجتهد ثم ينتشر هذا عنه ويعلم هذا بين باقي العلماء والمجتهدين. ثم لا يخالف منهم احد هذا يعتبره بعض العلماء صورة من صور الاجماع. لكنه اجماع سكوتي. بمعنى ان الذي فعل او قال او افتى
12:03واحد او اثنان مثلا فكيف عددنا هذا اجماعا من باقي العلماء بسكوتهم لان السكوت يدل على الموافقة والاقرار وعدم المخالفة هذه الصورة يا كرام التي يسمونها الاجماع السكوت تتكئ على هذا المأخذ وهو وانه وان كان القائل واحد
12:27وان كان القائل واحدا او اثنين او اقل من الجميع او الفاعل لهذا الحكم واحد لكن سكوت البقية يدل على الموافقة والاقرار لانهم علماء ومجتهدين ولا يمكن ان يسكتوا على خطأ والمسألة اجتهادية ومحل خلاف ربما
12:47لكن كونهم لم يخالفوا ولم يظهروا رأيا اخر ولم يناقشوا دل هذا على اقرارهم وموافقتهم لما ابداه من حكم او قرره من اجتهاد او افتاه من فتوى فيعتبرون هذا صورة تتضمن الاجماع اذا هو ليس اجماعا صريحا كما ترى ولهذا
13:07يسمونه الاجماع السكوتي لانه حصل فهم الاجماع من خلال سكوتهم لا من خلال نطقهم واقرارهم وكلامهم. اذا هذه صورة من صور الاجماع قال رحمه الله تعالى اما السكوت فثالثها وبدأ يعدد لك الاقوال. اذا هو من البداية اظهر لك الخلاف في الاحتجاج بالاجماع السكوتي ثم سرد لك
13:33اقوالا بلغت تسعة في مسألة الاحتجاج بالاجماع السكوت منذ ان قال ثالثها فقفز الى الثالث ابان لك قولين متقابلين انه حجة مطلقة والاخر مقابله انه ليس بحجة مطلقة. فانتبه القول بانه حجة
13:56باع وصورة معتبرة تأخذ حكم الاجماع فيما تقرر وفيما سيأتي بعد قليل قول اكثر الحنفية والمالكية والحنابلة وقول بعض الشافعية فجمهور العلماء عدا الشافعية ينصرون القول بان الاجماع السكوتي ها
14:19اجماع وحجة. يقابله القول الثاني تماما انه لا اجماع فيه ولا حجة به. وهو القول المنسوب الى الشافعي في من مذهبه ونصر هذا القول ائمة الشافعية كامام الحرمين الجويني وكالغزالي والامام الرازي ومنه جرت العبارة الشهيرة في كل
14:41كتب الاصول تنسب الى الشافعي يقولون لا ينسب الى ساكت قول لان مدك لاجماع السكوت الذي مر بك قبل قليل لا يرونه مقبولا. يقال هب ان احد العلماء افتى بفتوى او
14:56صرح برأيي او عمل بعمل فمن اين فهمت ان سكوت البقية يدل على الموافقة والاقرار؟ تقول هذا هو الغالب فتأتيك القاعدة التي قررت لا ينسب لساكت قول. سكوت الساكت ها هنا في مسألة
15:13هي تحتمل وجود اختلاف في الرأي لها اكثر من محمل قد يكون سكت موافقة نعم. هذا ممكن لكن في المقابل يمكن ان يكون سكت لعدم ظهور مسألة برأيها الراجح عنده. يعني لا زالت المسألة قيد النظر والاجتهاد
15:32ما احب ان يخالف او يوافق فسكت ليكون له متسع في النظر والاجتهاد. وقد يكون سكت خوفا كان تكون المسألة مثلا ذات علاقة بسلطة او بحاك فخاف ان يبدي مسألة فيها رأي فان يلحقه اذى فسكت او يكون
15:50سبب السكوت ومن ورائه مثلا قصد اخر هيبة لصاحب القول كما ثبت عن ابن عباس مع عمر رضي الله عن الجميع في مسألة الفرائض فكتمها ابن عباس وسكت ثم لما ابدى رأيه بعد وسئل عن كتمانه قال هبته يعني يهاب مخالفة عمر رضي
16:10الله عن الجميع. اذا لما ثبت عندنا اكثر من احتمال لسكوت الساكت عندما يقول احد المجتهدين قولا او افتي فتوى فانها لا تحمل دوما على الموافقة. وثمة احتمالات متعددة اوصلها بعدهم الى ستة سبعة احتمالات من وراء
16:30سكوت الساكت فيبقى السؤال لما تركت كل هذه الاحتمالات واخذت باحتمال الموافقة والاقرار فقلت اذا سكوته يدل على الموافقة هذا مأخذ ما ينسب للشافعي في مذهبه الجديد ونصره ائمة الشافعية ان هذه الصورة من الاجماع السكوتي ليست اجماعا ولا
16:51ولا حجة ما هي اذا هي قول ذلك المجتهد ورأيه الخاص به ولا علاقة لها ببقية الامة لا في الموافقة ولا في المخالفة. هذان قولان متقابلان قال المصنف رحمه الله ثالثها
17:08يعني ثالث هذه الاقوال حجة لا اجماع ومر بك في مجلس البارحة في بعض السور التي لا يرونها اجماعا ويرونها انزل رتبة فلا يسمونها اجماعا بل يعتبرون لها حجة هذا الذي رجحه الامام الامدي وابو بكر الصيرفي وايضا من الشافعية. ما معنى هذا
17:31بايجاز شديد في تقرير سهل يسير ان تقول هو اجماع ظني لا قطعي ادنى درجة من الاجماع الصريح فيقولون هو حجة لا اجماع. يعني لن نعطيه حكم الاجماع الذي يكفر جاحده ان كان في الامور المعلومة للضرورة كما سيأتي لكن
17:52انه دليل قوي معتبر حجة يجب المصير اليه. هذا القول الثالث. قال رحمه الله ورابعها بشرط الانقراض. يعني يكون اجماعا بشرط انقراض العصر فاما اذا لم ينقرض العصر فلا يدل هذا السكوت على الموافقة. لما اشترط الانقراض هنا
18:11لان تمادي الزمن مع السكوت المتتابع حتى انقرض الجيل امارة على الموافقة اذا نحن ندور على هذا المأخذ وهو نحاول ان نفهم من سكوت الساكت موافقته. هذا القول منسوب الى ابي علي الجبائي وبعض الشافعية. القول الخامس قال رحمه الله تعالى وقال ابن
18:35ابي هريرة وهو ايضا من فقهاء الشافعية ان كان فتيا يعني ان كان اجماعهم السكوتي في مسألة من مسائل الفتوى التي يفتي بها الفقهاء تكون اجماعا سكوتيا وان كانت حكما قضائيا فلا ووجه ذلك عنده ان الفتيا عادة محل بحث ونظر فسكوت الفقهاء والعلماء منهم
19:01يدل على الرضا بعكس الحكم القضائي قد يسكت الفقيه باعتبار انه حكم فلماذا يبدي المخالفة؟ والحكم في كل الاحوال نافذ ولا مجال للمخالفة فيسكت ولو بدا له خلاف هذا الرأي باعتبار ان الذي اجتهد قضى به حكما وانتم
19:21تعرفون الفرق بين الفتوى والحكم الحكم نافذ وملزم ولا يتغير واما الفتوى فهي كذلك قابلة للتغير وهي اخبار وليست الزام. فيرى ابن ابي هريرة ان الاجتماع مع السكوت ان كان في صورة فتوى فسكوتهم يدل على الموافقة. لكن ان كانت حكما فغالبا يكون سكوت الساكت باعتبار
19:46لا اثر لمخالفته فسكت وليس معناه الموافقة. وقال ابو اسحاق المروزي بعكسه عكس المأخذ ان كان اجماعهم السكوت في حكم فهو اجماع وان كان في فتوى فليس كذلك واخذ المسألة بالعكس ان الحكم القضائي غالبا ما ينفذ في مسائل
20:09تحتاج الى بحث بعد المشاورة والنظر وتداول الرأي بين العلماء. ففيها متسع لابداء الرأي. اما الفتوى فيصدرها الفقيه هو المفتي للمستفتي فتنفذ فلا مجال لاظهار المخالفة. اذا هذان قولان متقابلان يمثلان الخامسة والسادس في الاقوال التي
20:29المصنف قال رحمه الله في السابع وقوم ان وقع فيما يفوت استدراكه. مر بك البارحة المقصود بما يفوت الاستدراك. القضايا التي تتعلق باراقة دماء ان كان الاجماع السكوت في مسألة يترتب عليها اراقة دماء. باعتبار بعض الصور مما توجب الحد او القصاص او قطع الراس
20:53تصام سكوتهم ها هنا يدل على اجماع ان كان فيما يفوت استدراكه. وام لان العادة في مثل هذه المسائل عدم سكوت العلماء والمبادرة القضية فيها ازهاق ارواح فسكوتهم يدل على موافقتهم بعكس المسائل الاخر. القول الثامن في عصر الصحابة
21:14يعني ان كان الاجماع السكوتي في عصر الصحابة فهو اجماع وان كان في غيرهم بلى هذا القول لماذا خص عصر الصحابة نعم هذا يشبه تقرير البارحة لمن لا يرى الاجماع متصورا او ممكنا وقوعه بمعناه وبتعريفه الا في زمن
21:36الصحابة فالاجماع السكوت انى لك ان تعرف سكوت العلماء او تحصرهم او تقف على اقرارهم لتلك الفتوى الا في زمن للصحابة المذهب التاسع والاخير قال وقوم ان كان الساكتون اقل
21:53وهذا قول بعض الحنفية في الاجماع السكوت ان كان الساكت من العلماء اقل من المتكلم فهو اجماع والا فان كان المتكلم واحدا واثنين والبقية ساكتون فلن يكون اجماعا. قال المصنف
22:08والصحيح حجة صار الى مذهب الشافعي او الى الجمهور لا صار الى مذهب الجمهور الشافعي يرى ان الاجماع السكوتي ليس اجماعا ولا حجة ولا ينسب الى ساكت قول. وهذا قول ائمة الشافعية امام الحرمين الغزالي
22:28الرازي لا يرون الاجماع السكوتي حجة ولا اجماعا. المصنف يقول والصحيح حجة فصار الى قول الجمهور اكثر الحنفية والمالكية والحنابلة ان الاجماع السكوتي حجة. ثم حاول المصنف رحمه الله هنا
22:46ان يذكر وجها يقرب بين القائلين بحجيته وبعدم حجيته في تقرير يقرب الخلاف بين نعم وفي تسميته اجماعا خلف لفظي وفي كونه اجماعا حقيقة تردد. مساره ان السكوت المجرد عن امارة رضا وسخط مع بلوغ الكل ومضي مهلة النظر
23:16عن مسألة اجتهادية تكليفية وهو صورة السكوت هل يغلب ظن الموافقة؟ نعم. قال رحمه الله وفي تسميته ا عن خلف لفظي القائلون بانه اجماع وحجة. والاخرون قالوا حجة وليس اجماعا
23:38هل هو خلاف حقيقي ام لفظي الخلاف بين هذين القولين الذين يقولون اجماع وحجة مذهب الجمهور. وطريقة الامد لما يقول هو حجة وليس اجماعا. هل هو خلاف لفظي المصنف يقول هذا
23:54يقول وفي تسميته اجماعا خلف اللفظ ثم انظر كيف قرر وفي كونه اجماعا حقيقة تردد يعني رايح الامن السبكي مع ترجيحه مذهب الجمهور. لا يزال يرى اعتباره اجماعا محل تردد ولا يزال يرى مذهب
24:14في الجديد المنسوب اليه قويا معتبرا. يقول وفي كونه اجماعا حقيقة تردد. ثم حاول ان يظهر اصل المسألة قال تاره يعني مرد هذا التردد او الخلاف بين الفريقين الى ان السكوت المجرد المجرد عن امارة رضا وسخط
24:38هذا قيد مهم يا اخوة في الاجماع السكوتي احيانا يكون السكوت الساكت له قرينة تدل على الرضا اذا ليس سكوتا مجردا هو هو تصريح بالموافقة واحيانا يكون سكون سكوت الساكت مقرونا بامارة سخط. اذا ليس سكوتا يحمل على الموافق
25:00كلامنا في اي سكوت؟ قال السكوت المجرد عن امارة رضا وسخط. هذا قيد. مع بلوغ كل هذا قيد ثاني. ايش يعني بلوغ الكل انتشار القول اذا يخرج من هذا القول الخفي الذي يقول به بعض المجتهدين في مصر من الامصار في قطر من الاقطار ولا يدرى به او فتوى ما انتشر
25:24عنه فاياك ان تأتي فتحملها فتقول هذه فتوى فلان من التابعين من اتباع التابعين في زمن ما من ائمة الاسلام قال بها ان لم يبلغ عند العالم انتشار هذا القول فليس من صور الاجماع السكوتي. قال رحمه الله مع بلوغ الكل ثم قال ومضي
25:44في مهلة النظر عادة يقصد ليس بمجرد صدور الفتوى تسحب حكما بالاجماع السكوت من اليوم التالي مع مضي مهلة النظر عادة. يعني يمضي من الزمن ما تظن عادة انها كافية لبلوغ هذا الخبر وانتشاره بين العلماء
26:03والنظر في فتوى هذا المفتي او قول هذا القائل لقبوله او لرفظه. قال في القيد الاخير عن مسألة اذية تكليفية بهذا القيد المسائل الاجتهادية التكليفية. واراد به ان يحترز عما لا يكون من المسائل التكليفية
26:26كمثل التفضيل بين بعض الصحابة ايهما افضل؟ عمار ابن ياسر ام حذيفة ابن اليمان طيب هب ان قولا لاحد السلف صدر في تفضيل احدهما على الاخر وسكت البقية مثل هذا لا يدخله صور الاجماع السكوت
26:43كلامنا في مسائل اجتهادية تكليفية لان القضايا الاخرى ليست محل الخلاف في صورة الاجماع السكوتي. بعد ذكر القيود تلك قال وهو صورة اوتي بمعنى انه ماذا لو حصل كل ذلك بالقيود المذكورة؟ هل يغلب ظن الموافقة
27:04قول بلغ الكل وانتشر ومضت مهلة تسع النظر والمسألة اجتهادية تكليفية وسكوت الساكت ليس بامارة رضا ولا سخط فهل يدل هذا على غلبة الظن بانه موافق اذا من ظن ان هذا دلالة موافقة اعتبره
27:27اجماعا ومن لم يره دلالة موافقة ليس اجماعا. السؤال بعد هذا كله هل توافق بانه خلاف اللفظي على هذا التقرير؟ نازع بعض الشراح طريقة التاج السبكي رحمه الله في بناء هذا
27:44تقرير على كون الخلاف لفظيا يقول بالعكس هذا يؤكد ان الخلاف حقيقي. ثم لاحظ معي من يقول ان هذا الاجماع سكوتي حجة وليس اجماعا هو ينازعك في كونه اجماعا ليس في الاسم
28:01بل حتى في الحكم هل يقبل مخالفة المخالف فيه هذا السؤال مهم. من يقول انه حجة وليس اجماعا. هل يقبل مخالفة المجتهد له؟ نعم وهذا لا يقول به قائل الاجماع لو كان اجماعا ما سمحت به فالخلاف حقيقي وليس لفظيا على الصحيح. نعم
28:26وكذا الخلاف فيما لم ينتشر. ما هو الذي لم ينتشر قول هذا المجتهد وفتوى هذا المفتي وقول هذا العالم وكذا اذا لم ينتشر نحن قيدنا بالاجماع السكوت ان نكون قولا
28:44منتشرا. طيب ماذا اذا لم ينتشر هل يسعك ان تعتبر هذا اجماعا سكوتيا؟ قال وكذا الخلاف فيما لم ينتشر. اذا منهم من يعده حجة ومنهم من لا يراه كذلك مختار المصنف رحمه الله انه حجة وليس اجماعا
29:04انه دون الاجماع السكوت وهو لا شك رتبة اقل. والاكثر من الاصولين على خلاف هذا ليس حجة ولا اجماعا هو قول مجتهد قول عالم قول امام قول معتبر لكن لن يكون حجة بمعنى اني استعمله دليلا فقل افتى بهذا فلان ومن التابعين
29:23ولا يعلم له مخالف. طيب اذا لم يكن يعلم له مخالف فالسؤال هو هل بلغت فتواه الافاق وانتشرت في علماء الانصار فعلموا بها ان كان الجواب لا اذا ليس دليلا تبديه في مقام الاحتجاج. هو قول من الاقوال تجعله في مقابلة غيرها من الاقوال المخالفة
29:43والرازي رحمه الله في هذه المسألة تحديدا اذا لم ينتشر فتوى المجتهد يعتبرها حجة في صورة واحدة اذا كانت في المسائل التي تعم بها البلوى واعتبر عموم البلوى قرينة على انها تبلغ المجتهدين لان المسألة محل نظر واهتمام. نعم
30:04وانه قد يكون في دنيوي وديني وعقليا لا تتوقف صحته عليه. وانه يعني الاجماع وانه هذا ايضا عطف على ما مضى معنا من مجلس البارحة علم من تعريف الاجماع انه قد يكون في دنيوي
30:22وعقلي من اين جاء هذا من التعريف لما قال في التعريف على اي امر كان وقلت لكم سابقا مجلس البارحة اي امر كان هذا عند المصنف دلالة منذ بداية التعريف انه يرى الاجماع شرعيا
30:41لغويا وعقليا او لك ان تقول شرعيا وعاديا دينيا ودنيويا. الامور الدنيوية يقع فيها اجماع الامور الدنيوية يقع فيها اجماع كما لو اجمع الناس ان مكة امطرت البارحة هذا امر دنيوي لا علاقة له بمسألة شرعية. اجماع الناس على ان مدينة في بلادي من بلاد المسلمين تدعى بغداد. واخرى اسمها القاهرة
31:08وثالثة اسمه الخرطوم وانت ما رأيتها ولا زرتها ولا تعرف شيئا عنها الا سماعك من الناس. فالاجماع هذا على امر دنيوي. هذه الدنيوية ينعقد فيها اجماع مر بك ان الخلاف في هذا من الاصوليين من لا يرى الاجماع الشرعي اجماعا الا في القضايا الدينية
31:31فمثل هذا ماذا يصنع في التعريف يقول اتفاق مجتهد الامة على حكم شرعي ليخرج الامور الاخرى. لما جاء المصنف السبكي وقال على اي امر كان اذا وماذا يقصد كيقصد كل القضايا ولهذا قال وانه قد يكون في دنيوي وديني وعقلي لا تتوقف صحته عليه. يقصد
31:54دنيوي كما قلت القضايا الدنيوية وتدبير الحروب والجيوش يقصد بالقضايا العقلية كمسألة حدوث العالم تقول اجمع الناس اجمع العلماء على ان العالم حادث. يعني مخلوق وليس قديما ولم يوجد منذ الابد لكنه جاء بعد عدم. هذه قضية عقلية
32:17يصح ادعاء الاجماع فيها؟ قال نعم بشرط الا يكون من القضايا العقلية التي تتوقف صحتها على الاجماع انتبه معي. نحن نريد ان نستعمل الاجماع في اثبات قضية عقلية. ماشي يقول لا بأس بشرط الا تكون هذه القضية العقلية التي تريد اثباتها بالاجماع الا تكون اصلا مسألة
32:46يتوقف الاجماع عليها لان لا يلزم الدور. مثال من القضايا العقلية وجود الخالق سبحانه وتعالى قضية عقلية بالفطرة اثبات النبوة لا تقل هذه قضايا شرعية فيها ادلة بلى فيها ادلة لكن مستندوها ايضا عقلي ولذلك بامكاني
33:05ان تحاج فيها الملاحدة وتقيم الحجة في عينهم فيها لانها قضايا عقلية هل يصح ان نقول اجمع الناس اجمع العلماء العقلاء على ان للعالم هذا خالق وان الله موجود اذا اثبت هذا بالاجماع يترتب اشكال. وهو ان الاجماع من اين ثبتت حجيته وصحته
33:28من الدليل الشرعي والدليل الشرعي وجود خالق ووجود اله ووجود نبي. فلا تستخدم قضايا عقلية. مرد صحة الاجماع اليها. لانك كانك تقول انا ان الاجماع دليل بقول الله وقول رسوله عليه الصلاة والسلام. وانا اثبت وجود الله ووجود رسوله صلى الله عليه وسلم بالاجماع الذي هو حجة. من اين اصبح حجة من كلام
33:48ومن كلام رسوله. اثبت لي وجود الله وجود رسوله بالاجماع. من اين جاء الاجماع حجة؟ وهكذا يلزم الدور ولا تنتهي. فيقول هذه القضايا العقلية يصح استعمال الاجماع فيها بما لا يتوقف صحته عليه. فهمت هذه؟ مر بك البارحة كلام امام الحرمين
34:06في رفضه ان تستعمل في القضايا العقلية دليل الاجماع ويراها ليست صالحة في القضايا العقلية وحتى قال رحمه الله تعالى وهو يرفض استعمال الاجماع في العقليات ولا اثر للاجماع في
34:21عقليات فان المتبع فيها الادلة القاطعة. فاذا انتصبت لم يعارضها شقاق ولم يعضدها وفاق. يقول اذا قامت الادلة فلا الاجماع يفيدها ولا مخالفته تضرها فهذا مصير منه هو وغيره من الاصوليين الذين لا يرون الاجماع الا في الدليل الشرعي. ولنصنف صار على ان الاجماع ينعقد في هذه
34:46المسائل كلها نعم ولا يشترط فيه امام معصوم ولا يشترط فيه امام معصوم في ماذا في الاجماع وهو ما يقرره الشيعة في كتبهم في الاصول انه لا يصح الاجماع الا بالامام المعصوم
35:05ووجه ذلك ان العصمة ليست في مجموع الامة بل في وجود الامام العصمة عن الخطأ فوجوده امارة على الاجتماع على الحق. ومن غير وجوده لن يكون كذلك فلما عرفنا اتفاق مجتهد الامة
35:22بهذا التعريف تبين انه لا يشترط وجود الامام المعصوم. نعم ولابد له من مستند والا لم يكن لقيد الاجتهاد معنى. ولابد له يعني الاجماع من مستند. السؤال من اين اخذ هذا؟ من التعريف
35:41ها من ذكر المجتهد والمجتهد لن يكون مجتهدا الا بنظر في دليل وتنقيب وبحث وتمحيص ولهذا قال والا لم يكن لقيد الاجتهاد معنى والا لم يكن عائد على الجملتين السابقتين لا يشترط فيه امام معصوم والا لم يكن لقيد الاجتهاد معنى. ولابد للاجتماع
36:07من مستند والا لم يكن لقيد الاجتهاد معنى. اذا ذكر قيد الاجتهاد افادنا فائدتين. بل ثلاثة هاتان اثنتان فما الثالثة عدم دخول العوام ومرت بك في مجلس البارحة. فقال لو لم يكن ذلك ما اشترطن قيد الاجتهاد. فخرج به اشتراط الامام المعصوم
36:28تأكد به وجود مستند للاجماع الذي قلنا عبارة الاصولين الشهيرة لا اجماع الا عن مستند. ايش يقصدون بالمستند يقصدون دليلا دليلا يكون هذا الاجماع قائما عليه. الدليل هذا يا اخوة قد يبقى محفوظا معلوما فيستند اليه وقد لا يحفظ ولا
36:50ايبقى فيبقى الاجماع امارة عليه؟ قال رحمه الله ولابد له من مستند والا لم يكن لقيد الاجتهاد معنى. نعم. وهو الصحيح وفي الكل. يعني فيما تقدم ورجح المصنف كما تعلم مع وجود الاختلاف. لكنه اشار الى ان ما ذكره ونص عليه هو الصحيح
37:09نعم مسألة الصحيح امكانه وانه حجة في الشرع. طيب هذه المسألة انتقل فيها المصنف الى محور في مسائل الاجماع امكانيته وحجيته جزء من هذا الكلام تقدم بكم في مجلس البارحة
37:27هل حصول الاجماع ممكن ارجو الا تخلط بين مسألتنا هذه ومسألة البارحة البارحة كان الخلاف بين الموافقين على حجية الاجماع وامكانه هل هو مختص بعصر الصحابة ام يشمل من بعدهم؟ اذا هذا الخلاف البارحة كان كله داخل فئة
37:53من يقول بحجية الاجماع وامكان حصوله. فكان الخلاف اجماع موجود وهو حجة لكن هل يقع للصحابة فقط او للصحابة ومن بعدهم؟ الان الخلاف اكبر في نقطة اسبق هل الاجماع بكل ما مضى كلامنا فيه وتعريفه ومسائله عقلا ممكن موجود شيء يمكن ان يتفق العلماء هل هذا عقلا متصور
38:19كان الخلاف فيه في مسألة امكانه ثم في حجيته. والمخالف فيه النظام من المعتزلة وبعض الشيعة فيما ينسب اليهم انكار وقوع الاجماع. انكار عقلي فقالوا كيف؟ لا ما يتصور. هذا محال او متعذر
38:40ان يزعم ان قضية ما يتفق عليها علماء الزمان ومجتهد الامة في عصر ما غير متصور ومرفوض وهذا غير خلاف الظاهرية والامام احمد البارحة في انعقاد الاجماع في عصر الصحابة دون من سواهم حتى لا
38:58يختلط عليك الامران. قال رحمه الله الصحيح امكانه وانه حجة في الشرع. تكلم عن امكان الوقوع عقلا ها وعن الاحتجاج به شرعا والمخالف كما اسلفت النظام بعض الشيعة. اما خالفوا مطلقا في امكانه ثم خالفوا في حجية
39:18القاطعة. ونحن لما تقول حجة في الشرع ما معناها عدة اشياء مهمة يا اخوة. الاول انه دليل يستعمل استعمال الدليل الذي يصار اليه في بناء الاحكام كما تسوق الاية من القرآن
39:37وتسوق الحديث من السنة تسوق الاجماع ان صح وثبت وقد يقول قائل فاذا ثبت الحكم بالقرآن وبالسنة فما حاجتنا الى الاجماع واحد تقوية بالاستزادة في الادلة. اثنان حسم الخلاف ومنع مخالفته. ثلاثة
40:03ما يحتاج الى تأول للنصوص النصوص حمالة اوجه. فاذا انعقد الاجماع على حكم اغلق هذا الباب. وهذه مسائل كبيرة تغيب عن بعض المبتدئين فيقول ما حاجتنا الى الاجماع بل دعني اسأل يعني اطرح مسألة يعني قد تكون بديهية لكن تصورها مهم
40:24ايهما اكثر في مسائل الاسلام الاجماعيات ام الخلافيات يعني هذه الكتب الكبار المغني في مجلدات وبداية المجتهد وفتح القدير والمجموع التي تتوسع في ذكر خلاف الفقهاء والتمهيد لابن عبدالبر والاستذكار وشروح السنة وايات الاحكام وغيرها التي تمتلئ
40:48وبعض طلبة العلم من كثرة ما يدرس في المعاهد الشرعية والجامعات والتخصصات يقول حتى كدت ان اقول لم يتفق فقهاء الاسلام على مسألة ما السبب يا اخوة ان هؤلاء توجهوا الى المسائل الخلافية فاكبوا على دراستها وتجاوزوا المسائل الاجماعية لوضوحها
41:09هذا السبب فاوهم ذلك عندهم كثرة خلاف الفقهاء في المسائل والصواب ان من عقد عليه الاجماع والاتفاق اضعاف اضعاف ما وقع فيه الخلاف. يعني لو قلت لك افتح نسخة من المغني
41:27محققة مرقمة المسائل. كم ستجد؟ الف الفين ستة الاف عشرة الاف مسألة في الفقه الاسلامي كله من الطهارة والصلاة الى الحدود والجنايات واخر ابواب الفقه. عشرة الاف خمسين الف مسألة
41:43هون عليك ما اتفقوا عليه في باب واحد من العبادات يبلغ هذا العدد ولا تذهب بعيدا هذه الصلاة. ساسرد على سمعك الان قضايا اجماع قد لا يتصورها احدنا ابتداء. اجمعوا على وجوب الصلوات الخمس
41:59وانها على الترتيب من حيث الزمان فجر فظهر فعصر فمغرب فعشاء. وان الفجر ركعتان والمغرب ثلاث وان الظهر والعصر والعشاء اربع وانه القصر على المقيم في صلاته يا اخي لو عددت لك ما انتهي وان الصلاة تبدأ بتكبيرة احرام وتنتهي بتسليماته. وان كل ركعة في ركعات الصلوات يبتدأ فيها بالقيام وينتهى
42:22السجود وان في كل ركعة ركوع واحد وسجودان وان كل سجدتين بينهما جلسة وعد ما شئت لن تنتهي اطلاقا في ذكر ما عليه من مسائل فهي اضعاف اضعاف. اذا ذكرنا هذا في الصلاة خذ مثله في الصوم. في الزكاة في الحج في البيوع. فالحاصل ان ما اجمل
42:42عليه كثير جدا جدا وعندئذ يصبح دليل الاجماع وهذه فائدة اخرى يعني لو ترجح للعالم لطالب العلم الا اجماع صحيح فيما يذكر في تعريف الاصول الا اجماع الصحابة قول الظاهرية ورواية احمد الراجح التي رجحها شيخ الاسلام
43:06هل مؤدى هذا القول يا كرام؟ اهمال دليل الاجماع لان بعض الاصوليين وخصوصا المعاصرين اذا وجد من يرجح هذا القول شنع عليه وقال هذا يفضي الى اهمال دليل الاجماع. والى تعطيله والى عدم العمل به والى والى. لا لا لا ابدا هون عليك. غاية ما في الامر
43:26ان هذا التوسيع لمعنى الاجماع يصعب استعماله في المسائل الخلافية وخصوصا الحادثة والنازلة التي ما شملها النص هذا الذي يتعثر ويتعذر ولو فتشت فوجدت اجماعات ابن قدامة التي يحكيها في المغني وجماعة ابن عبد البر في التمهيد والاستذكار واجماعات فلان وفلان والتي درست اجماعات
43:49ابن حزم في مراتب الاجماع ثم ينقدها شيخ الاسلام في نقد مراتب الاجماع ويتعقبه في مسائل لا يصح فيها اجماع وكتاب ابن اجماع ابن المنذر واجماعات ابن قدامة واجماعات النووي واجماعات ابن عبد البر. تدرس الان في رسائل جامعية وتتعقب
44:08وفيها مسائل لا يثبت فيها الاجماع. فماذا هذا؟ هذا يؤكد لك ان قضية توسعة انعقاد الاجماع في المسائل اجتهادية الحادثة التي لا يشملها نص صريح في من بعد الصحابة يعز مثاله ثم اذا وجدته فانه في
44:28يرجع الى المسائل التي يدعمها النص ويعضدها بدلالته قبل دلالة الاجماع فما النتيجة؟ حيث قلنا ان الصحيح انعقاد الاجماع في زمن الصحابة. تصورا ووقوعا واحتجاجا وامثلته الجلية الصريحة الواضحة الاجماع على قتال المرتدين مانع الزكاة. الاجماع على استخلاف ابي بكر رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم الاجماع على جمع
44:55مصحف زمن ابي بكر الاجماع على ترك المصاحف بعد تجوين عثمان رضي الله عنه المصاحف وارسالها الى الامصار. ثمة صور هذا قوي حقيقة ينطبق عليه شروط الاجماع. وهو الذي يعز ان تجده في الازمنة التالية لعصر الصحابة رضي الله عنهم. ليس
45:15هذا القول تعطيل دليل الاجماع في الشريعة كلا لكنه مسايرة لما هو موجود اصلا في ادلة الشريعة واستعمالاتها فاذا عدنا الى السؤال الاول فما فائدة دليل الاجماع؟ ان كان غالبه او اكثره مسائل دل عليها الدليل فيما تواتر من النصوص
45:35وفيما استقر في علوم الناس ويعلم هذا عاميهم وجاهلهم فما فائدته؟ الفوائد جمة يا كرام. ليست استكثارا من الادلة فحسب وليست حسما لمادة الخلاف فحسب لكنه اليوم اليوم خصوصا في زمن الانفتاح والانفلات والتحلل من احكام الشريعة
45:57ومحاولة تقرير كثير من قضايا الانسلاخ عند بعض من ينتسب الى العلم الشرعي ويحاول توجيها وايجاد متكئ ولو ضعف ولو هزل ومحاولة تخريج القول على شيء من الادلة يأتي الاجماع ليغلق مثل هذه الابواب من السخافة والتهافت وتمييع قضايا الشريعة فيغلق الباب. فاذا قلنا
46:22اجمع العلماء ودلت نصوص الشريعة على انه مما لا يجوز للمرأة كشفه شعر رأسها وان قلت جدلا بتسليم الخلاف في مسألة الوجه يدخل او لا يدخل في الحجاب. لكن مما لم يختلفوا فيه شعر الرأس
46:40فما بال من يزعم دعوى الخلاف في مسألة كشف الوجه للترخص فيه وتسهيله على الناس لا يقتصر على حدود الوجه يسحبه الى الشعر والرأس العنق الذراعين وما الى ذلك ثمة مسائل يفيدك فيها ذاك ذاك الانتزاع الى الى كثير من الانسلاخ من احكام الشريعة. ان تؤم امرأة جموع المصلين من
47:02فتكون خطيبا له في الجمعة واماما تصفه في المساجد. فلما اقطع دابر هذا الاستخفاف باحكام الشريعة بدلالة الاجماع اعرف عندئذ ما حجم هذا الدليل؟ وما اثره القوي؟ وما متانته؟ اذا ليس استكثارا فقط ودلالة نظيف
47:22ونزيد بها الاسطر في تقرير المسائل لكنه باب محكم موصد. نتكئ عليه. يعبث بعض المستشرقين ومن يتأثر باباطيلهم في بعض مسائل الشريعة. جمع المصاحف والقراءات والاحرف السبعة. وكيف ان الصحابة يمكن ان يكون لهم
47:42جزء من الاجتهاد الذي يمتد الى القرآن فيبعدون بعضه ويحرقون النسخ وكيف يكون هذا من مما تزعمون انه صيانة لكتاب الله فيما تتهمون اليهود والنصارى بتحريف التوراة والانجيل؟ فالذي صنعه صحابتكم
47:59ليس باقل مما صنعه احبار الرهبان والنصارى فيما فعلوا في التوراة والانجيل في ابقاء بعض العبارات وزيادة بعض ونقص بعض فيبقى الاجماع دليلا معتبرا احسم به مادة الخلاف ان مسألة ما في زمن ما طالما تحقق فيها الاجماع فهو باب موصد
48:20ومقام محكم لا يسوغ فيه مثل تلك الترهات قال رحمه الله الصحيح امكانه وانه حجة في الشرع. نعم وانه قطعي حيث اتفق المعتبرون لا حيث اختلفوا كالسكوت وما نذر مخالفه. نعم
48:40وانه قطعي. هذه مسألة خلاف هل الاجماع دليل قطعي ام دليل ظني؟ فيه خلاف ذكرت لك البارحة طرفا منه يذهب بعض الاصوليين وهو ترجيح الطوف والرازي وغيره الى ان الاجماع مع كونه دليلا وحجة لكنه ظني لا يبلغ درجة القطعيات والذي عليه الاكثر انه قطعي
49:03صرح المصنف فقال حيث اتفق المعتبرون او المعتبرون يعني الائمة المجتهدون لا حيث اختلفوا كالسكوت يعني صورة الاجماع التي اتفقوا عليها ما هي الصريح النطقي العام هذا قطعي اما سور الاجماع المختلف فيها وظرب لها مثالين الاجماع السكوتي
49:26والاجماع الذي يخالف فيه النادر الواحد الاثنين هو اجماع بحكم الاغلب قال مثل هذا هو اجماع ظني لن يكون قطعيا. وهذه طريقة تفريق سار عليها الامدي وغيره. وبعضهم يرى ان الاجماع كله ظني
49:42والمصنف رجح قطعيته في الصور المتفق عليها نعم وقال الامام والامدي ظني مطلقا. نعم هذا ترجيح الامام الامد نظني مطلقا. وعند التأمل بعظ كلام الامدي يفرق بين السكوت والصريح نعم
50:00وخرقه حرام وخرقه حرام خرق الاجماع بمعنى مخالفته والخروج عما اجمع عليه العلماء حرام. نعم فعلم تحريم احداث ثالث والتفصيل ان خرقاه وقيل خارقان مطلقا. طيب هذه تقرأ هكذا فعلم تحريم احداث ثالث والتفصيل
50:26فعلم تحريم احداث ثالث والتفصيل يعني علم تحريم شيئين احداث قول ثالث والتفصيل قال ان خرقاه وقيل خارقان مطلقا هذه مسألة واحدة ذات صورتين كالتالي. ماذا لو اجمع عفوا؟ ماذا لو انقرض
50:49عصر التابعين او الصحابة او اي زمن وللعلماء في مسألة ما قولان وانتهى جيلهم على الخلاف بين هذين القولين. هل يجوز للجيل الذي بعدهم لمجتهد في زمان بعدهم ان يحدث قولا ثالثا
51:08القولين الاولين وهي المسألة المشهورة باحداث قول ثالث بعد قولين لا اجماع هنا ما علاقتنا بمسألة الاجماع يرون ان انقراض الزمان والعصر على قولين مختلفين في مسألة هو بمثابة الاجماع على وقوع الخلاف
51:31الاجماع على عدم الاتفاق على قول فاحداث قول ثالث هو خروج عن هذين القولين وصورة اخرى تقول فيها كالتالي اختلافهم وانقراض عصرهم يعني انقرض زمن الصحابة على قولين فقط في المسألة
51:48فاحداث قول ثالث بعد هذين القولين خروج عن جملة ما اجمعت عليه الامة اجمعوا على هذين القولين ولا ثالث لهما. فان تأتي بقول ثالث جديد غير هذين القولين يعني ان الامة في زمن ما قد ضلت عن الحق
52:09وجانبت الصواب ووقعت في خطأ ففاتها حكم الله في جيل ما في زمن ما ولهذا قالوا يحرم احداث قول ثالث. هنا بقيد قال المصنف ان خرقاه ان كان احداث القول الثالث خارقا
52:27للقولين الاولين اللذين انتهى عليهما قول الجيل السابق مثال ذلك اختلفوا في البكر الجاري اذا وطأها المشتري ثم وجد بها عيبا قول مالك ترد مع العرش باعتبارها سلعة ذات عيب فترد مع الارش
52:49وقول ابي حنيفة والشافعي لا ترد بوجه فلو جاءنا قول ثالث فقال ترد مجانا دون ارش. هذا خارق للاجماع لانه لم يأتي على القولين. وخرج عن مضمون بهما معا. مثال اخر لخلاف في مسألة
53:07يقع فيها قول ثالث خارق للقولين اختلفوا في توريث الاخ مع الجد فالقول الاول المال كله للجد وهو وهو حاجب للاخ من الميراث كالاب هذا القول الاول ان المال كله للجد والاخ يكون محجوبا. القول الثاني المقاسمة وان الاخ يرث بوجود الجد وله قسمة في
53:36ميراث فلو جاءنا قول ثالث يقول بحرمان الجد وان المال كله للاخ ويكون حاجبا للجد هذا خارق تدري لم؟ لان الجد في الصورتين في القولين الاولين وارث. فاذا اتيت بقول ثالث
53:53اخرجته من القسمة لا بالكلية ولا بالمشاركة كان قولا خارقا للاجماع طيب خذ مثالا على قول غير خارق احداث قول لا يخرق القولين السابقين ترك التسمية على الذبيحة حلال اذا كانت سهوا قول ابي حنيفة. فاذا تعمد
54:15ترك التسمية على الذبيحة حرمت. واذا تركها سهوا حلت وقول الشافعي تحرم مطلقا ان تركها سهوا او عمدا فلو جاء قول ثالث بان ترك التسمية على الذبيحة تحرم مطلقا فعندنا ثلاثة اقوال تحل مطلقا ان ترك
54:36اهون وعمدا وهذا قول الشافعي او تحل سهوا فقط دون العمد وهو قول ابي حنيفة. فلو جاء قول ثالث بانها تحرم مطلقا سواء ترك سهوا او عمدا ستجده اخذ من كل من القولين بقول
54:51فاخذ تحريمها سهوا من قول الشافعي واخذ تحريم تحريمها عمدا من قول ابي حنيفة فما خرج عن مضمون القولين. هذا مثال لقول ثالث يجوز احداثه بعد قولين سابقين بهذا القيد ان لم يكن
55:10خارقا للقولين السابقين. طيب فان خرقهما كما جاء في المثال في مثال الجد مع الاخ في الميراث فلا يجوز احداثه لم لانه يعتبر خارقا لاجماع طيب ما في اجماع هي اصلا مسألة خلاف
55:27الاجماع الضمني ان الاجماع الامة توزعت على هذين القولين. فاحداث قول ثالث هو كأنه اتهام لذلك الجيل بانه ظل عن الحق واضاع حكم الشريعة. هذا المقصود قال المصنف رحمه الله في هذه المسألة اضاف اليها صورة ثانية. قال علم تحريم احداث ثالث والتفصيل
55:52الصورة الثانية ليست في احداث قول ثالث بل في اضافة قول يفصل بين قولين سابقين اذا ليس يحدث قولا بل يزيد وفيه تفصيلا مثال التفصيل لو قال مذهب من المذاهب وهو عند الشافعي بوجوب الزكاة في مال الصبي
56:13دون الحلي المباح وهي مسألتان مختلفتان. فيوجب الزكاة في مال الصبي ولا يوجب الزكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال وقيل بوجوبهما معا في الاثنين في وجوب الزكاة في مال الصبي وفي الحلي المستعمل. فاذا قيل بعدمه في الصورتين فالمفصل موافق لغير
56:36فصل في كل سورة من الصورتين. يعني هذه زكاة صبي مال صبي وهذا حلي مستعمل فالقول بانه تجب الزكاة في الاثنين والقول بانه لا تجب في الثنتين والقول تجب في احداهما دون الاخرى هذا تفصيل ها
56:52لم يخرج عن القولين تفصيل جار بينهما. طيب ما مثال القول بالتفصيل الذي يخرق القولين السابقين؟ لو قيل بتوريث العمة قد يكون مثالا افتراضيا العمة والخالة توريثهما ان قيل بتوريثهما فالعلة انهما من ذوات الارحام
57:11فالقول بتوريث ذوات الارحام ذوي الارحام يورث العمة والخالة واذا قيل بعدم توريثهما فما العلة ذاتها انهما من ذوات الارحام ومذهب ان ذوات الارحام لا ميراث لهم فلو جاء قول بتفصيل يورث احداهما دون الاخرى
57:30يكون خارقا لان العلة هي واحدة. العلة توجب توريث الاثنين او منع الاثنين فاذا اعطى احداهما دون الاخرى كان هذا خارقا. هذا مثال للتفصيل. هو قريب يعني سواء كان القول الثالث احداثا
57:46او كان تفصيلا لقولين سابقين والتفصيل المقصود به ان يأخذ من كل منهما بصورة. ماذا ذهب اليه المصنف جواز هذا القول او عدم جوازه عدم وجوز بالتفصيل جوازه ان لم يخرق القولين السابقين وعدم جوازه
58:07ان كان خارقا قال رحمه الله وقيل خارقان مطلقا من الاصوليين من يرى ان احداث قول ثالث او تفصيل قول على القولين السابقين يعد خارقا من غير تفصيل. وكل السور التي ذكرناها يعتبرونها خارقة. لم؟ قال هو في النهاية
58:28جاء بشيء جديد غير الذي انقرض عليه الجيل او لا؟ انتهى. خلاص هو خارق في كل الصور. واذا كان خارقا فهو محرم احداثه ويمنعه تماما. التفصيل الذي جرى عليه المصنف هو قول
58:42الجمهور وهو ايضا مروي عن الشافعي ورجحه الرازي والآمد والقرافي ابن الحاجب وجملة. والظاهرية يجوزونه مطلقا من غير تفصيل. نعم وانه يجوز احداث دليل او تأويل او علة ان لم يخرق
59:00وقيل لا. بعد من تكلم عن الاقوال من حيث هي اقوال انتقل الى خلاف قريب منه ومشابه. الخلاف في احداث ادلة وتعليل ويل الان الاحداث ليس في ايجاد قول جديد ولا فيه تفصيل. الاقوال هي الاقوال. هل يجوز لمن يأتي بعد ذلك الجيل ان يستدل بدليل؟ لم يستدلوا به
59:23اجب هل يجوز الاتيان بدليل جديد على المسألة بتأويل جديد للدليل بتعليل جديد اذا دليل او تأويل او تعليل. يجوز ولا مانع من ذلك بشرط بشرط قال ان لم يخرق
59:42كيف يكون خارقا؟ قال بشرط الا ينصوا على بطلان هذا الدليل فتأتي وتستدل به او بطلان علة ما فتأتي وتعلل بها. لانهم قد ابطلوها فاحداثها والاتيان بها خارق الى ما ذكروه. وقيل لا كما
1:00:00اذا الاكثر على الجواز ان لم يكن خارقا ان ينصوا على بطلانه. نعم وانه وانه يمتنع ارتداد الامة سمعا وهو الصحيح. نعم. وانه ايضا معطوف على الصحيح يمتنع ارتداد الامة
1:00:16سمعا. المقصود بارتداد الامة يعني انه هل يتصور ان يأتي زمان على الامة تقع فيها برمتها في الردة والعياذ بالله عقلا هو متصور او غير متصور عقلا متصور طيب سمعا يعني ما دلت عليه النصوص الشرعية
1:00:38هل يحدث هذا على ماذا دلت النصوص الشرعية فعلى ان الله يبقي لهذا الدين بقية في كل زمان وانه لا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة وان الله يغرس لهذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته
1:00:58وانه لن تضيع هذه الامة ولن تأتيه عن الحق في زمان ما. وان الامة لا تجتمع على ضلالة وامثال هذا من النصوص. فسمعا يعني شرعا على ماذا دلت المسألة على عدم ارتداد الامة شرعا قال وهو الصحيح. يعني في عصر ما اذا الخلاف فيه سمعا اما عقلا جائز. فجائز غير ممتنع
1:01:21هو مذهب الجمهور نعم. ايش علاقة هذا بالاجماع؟ ما علاقة هذا بالاجماع لك ان تتأول فيها وجهين الوجه الاول ان تقول طالما اثبتنا ان ان مرجع الاجماع ومستنده هو عصمة الامة عن الخطأ صح
1:01:44اذا تفريع عن هذا هل يتصور ان تقع الامة جميعها في الخطأ فتترك الحق الى الضلال والايمان الى الكفر اذا هذه صورة تبين مأخذ المسألة في باب الاجماع واما التأويل الثاني في ادخال هذه المسألة في الاجماع هو ان تقول كما ذكره المحلي وغيره
1:02:04ان تقول انعقد اجماع الزمان الذي قبل هذا الزمان الذي نتصور ارتداده. انعقد الاجماع عندهم على وجوب بقاء الايمان في الجيل الذي بعدهم اذا انعقد اجماع على استمرار الايمان على دوامه على وجوب المحافظة على الدين والشريعة والقرآن والسنة
1:02:23فارتدادهم خارق لذلك الاجماع فهل يتصور شرعا؟ قال الجواب لا. نعم لا اتفاقها على جهل ما لم تكلف به على الاصح. لعدم الخطأ لا اتفاقها يعني لا يمنع لا يمنع. قال في البداية يمنع ارتداد الامة. قال هنا لا يمنع اتفاقها على الجهل. يمكن هذا
1:02:49ان تتفق الامة على الجهل يقول المصنف لا يمنع. وقيدها فقال فيما لم تكلف به على الاصح لم تكلف كما قلت لك القضايا التي لا تكليف فيها التفضيل بين بعض الصحابة المسائل الجزئية الخلافية اليسيرة جدا التي لم تكلف الامة بمعنى
1:03:08انك اذا مت ما حاسبك الله عليه ولان يسألك عنه وليست من قضايا التكليف التي يقاضى عليها ابن ادم هل يمكن ان تقع الامة في جهل في بعض هذه المسائل
1:03:20فانقرض جيل وهم يجهلون مسألة ما قال الصحيح انه لا يمنع اتفاقها على جهل ما لم تكلف به. علل فقال لعدم الخطأ لان المانع من هذه الصورة يقول عفوا اذا اقررت بمثل هذا اذا انت تحكم على الامة في زمن ما ان مجموعها
1:03:42وقع في الخطأ واذا وقع في الخطأ فنحن مأمورون باتباع سبيل المؤمنين. اذا نؤمر باتباع الخطأ. فهمت قال هنا لا لعدم الخطأ كيف لعدم الخطأ؟ قال نحن نفترض الجهل وعدم العلم جهل والجهل ليس سبيلا حتى يقال من يتبع غير سبيل المؤمنين وليه ما تولى. وليس سبيلهم
1:04:07طب قد تقول لكنهم وقعوا في الخطأ نعم ولكن الخطأ ليس سبيلا حتى ينسب الى صاحبه سبيل يسلك. بل هو عدم. فمثل هذا جواب. والمسألة كما ترى هي يعني من
1:04:21والملح كما يقول الشاطبي يعني ليست من صلب العلم والقضايا التي لا يترتب عليها ثمرة فقهية نعم وفي انقسامها فرقتين كل مخطئ في مسألة تردد مساره هل اخطأت؟ هذا ايضا من اخوات تلك المسألة ومسألة ارتداد الامة كل قضايا
1:04:38لا ينبني عليها اي اثر فقهي هل يصح شرعا ان تنقسم الامة على فرقتين في مسألتين كل فرقة تخطئ في مسألة مسألة جدلية للغاية وامثلتها كثيرة. كل مسألة في الشريعة فيها قولان او ثلاثة الصواب فيها قول والاخر فيها خطأ
1:04:59طيب ما ماذا تقول في فريق اصاب في المسألة الاولى واخطأ في الثانية؟ والفريق الاخر بعكسه اخطأ في الاولى واصاب في الثانية. المجموع ما هو المجموع ان الامة كلها اخطأت نصفها في المسألة الاولى ونصفها في المسألة الثانية. هل يصح هذا ان ننقسم الامة الى فرقتين؟ كل فرقة
1:05:20تخطئ في مسألة يقول في هذا تردد نظري يعني عقلي مساره يعني مرده هل يقال بعد ما تجمع المسألة ما بعد الامة كلها اخطأت وتقصد نصفها في نصف المسألة ونصفها في النصف الثاني كلام جدلي كما قلت لا يترتب عليه اي خلاف. نعم
1:05:40وانه لا اجماع يضاد اجماعا سابقا خلافا للبصريين. خلاف البصري لا يظاد الاجماع اجماعا اخر. وهذا بدهي الاجماع اذا انعقد فهو حجة وانعقد على قول كان هو الصواب فتصور انعقاد اجماع بخلافه
1:05:58تصور لاحد امرين اما ان الاول باطل او الثاني باطل وهذا لا يكون الاجماع على باطل وضلالة لا يكون. طيب يقول خلافا للبصر والمقصود به ابو عبد الله يجوز وقوع خلاف اجماع لاجماع سابق واختاره البزدوي من الحنفية والامام الرازي. كيف؟ يقولون باعتبار ان الاجماع
1:06:19يكون مغيا بوجود الثاني والمسألة ايضا جدلية نظرية بحتة ليس لها مثال يصح فنتجاوزه وانه لا يعارضه دليل اذ لا تعارض بين قاطعين ولا قاطع ومضمون. لا يعارض الاجماع دليلا اخرا
1:06:39لانك امام احتمالين. هل يكون الدليل الاخر قاطعا الجواب مستحيل لان القطعيات لا تتعارض والاجماع قاطع هل يكون الدليل المعارض ظنيا ان قلت نعم فان القاطع لا يعارض المظنون فيبقى في كل الاحوال الاجماع باعتباره دليلا قاطعا
1:07:00لا يصح ان يكون معارضا كما لو قلت لك اية صريحة من كتاب الله هي قطعية الثبوت. فماذا لو كانت قطعية الدلالة هل يتصور ان تعارض دليلا اخر في الشريعة؟ من اية اخرى او سنة او غيرها؟ الجواب لا. نعم
1:07:18وان موافقته خبرا لا تدل على انه عنه. بل ذلك الظاهر ان لم يوجد غيره. وان موافقة الاجماع يعني خبر دليلا يعني حديثا لا تدل على انه عنه على ان الاجماع عن هذا الخبر
1:07:39قبل قليل قلنا لابد للاجماع من مستند جيد فماذا لو وجدنا حديثا يوافق الاجماع هل هو مستند هذا الاجماع اجب نعم او لا لا يشترط لا يشترط يجوز ان يكون
1:07:59لم؟ قال موافقة الاجماع للخبر لا تدل على انه عنه يعني ليس بالضرورة ان يكون الاجماع عن هذا الخبر قد يكون عن غيره بل ذلك الظاهر ان لم يوجد غيره. يعني يكفي ان تقول انه ظاهر لا قاطع في المسألة. وهي ايضا من القضايا التي
1:08:22يعني يستفاد منها في البحث عن ادلة الاجماع نعم خاتمة جاحد المجمع عليه المعلوم من الدين بالضرورة كافر قطعا وكذا المشهور المنصوص في الاصح وفي غير المنصوص تردد ولا يكفر جاحد الخفي ولو منصوصا. نعم ختم المصنف رحمه الله دليل الاجماع بهذه المسألة وهي مهمة
1:08:45ما حكم مخالف الاجماع ما حكم جاحده؟ ما حكم الواقع في خرق الاجماع عليك ان تفهم اولا ان القضية التي يقع فيها الاجماع اما ان تكون في الدين او لا تكون منه
1:09:04فان كانت في امور دنيوية ليست من الدين. فما حكم مخالفة الاجماع يعني شخص خالف اجماعا في امر دنيوي قالوا يا اخي الناس كلها تقول انه في بلد في مصر اسمه اسيوط
1:09:21وانه في بلد في المغرب اسمها مراكش. فانكر وكابر قال لا ابدا غير صحيح هل يدخل في هذا تكفير وتظليل وتفسيق لا ايش يدخل فيه تكذيب تكذيب غاية ما فيه يوصف بانه يعني مكذب
1:09:38آآ هذا فيما يتعلق بالامور الدنيوية التي ينعقد فيها اجماع. طيب الذي يهمنا هي قضايا الدين التي يقع فيها اجماع فاعلم رعاك الله انها على اربع مراتب وليست شيئا واحدا
1:09:55المرتبة الاولى القضايا في الدين المعلومة بالضرورة التي يستوي في معرفتها العالم والجاهل صغير والكبير والرجل والمرأة مثل وجوب الصلوات الخمس ما حكم جاحد هذه القضية من الدين وهي من المجمع عليها ومن المعلوم بالدين بالضرورة
1:10:18هذه يكفر صاحبها ليس لانه خالف اجماع المسلمين. بل لانه كذب القرآن وكذب السنة. وخالف النصوص الصريحة الصحيحة في هذا الباب السؤال ما حجم هذه المسائل؟ هل هي كثيرة كبيرة واسعة؟ بعضهم يقول هذه يلحق بها القضايا الكبرى ان الزنا
1:10:40حرام وان نكاح الام من المحرمات وان الخمر حرام وان الصلوات الخمس واجبة وان صيام رمضان واجب كل سنة هكذا فيضربوا المثالا بهذا وبعضهم كالامد والطوف يرى ان هذا ينحصر في العبادات في الصلوات الخمس تحديدا لان القظايا التي لا يعذر فيها جاهل بجهله وغيره قد
1:11:05يقول فاذا يكفر جاحد هذا ولما يقول من الحنابلة القاضي ابو يعلى ابو الخطاب ان الجاحد في هذه المرتبة يظلل ويفسق ولا يكفر المقصود كما رجح شيخ الاسلام في المسودة انه الاجماع المنعقد عن قياس وليست هذه القضايا الكبرى
1:11:28تفرغ فعلى كل مصير العلماء في هذه الرتبة ان الجاحد لامر مجمع عليه ان كان من المعلوم من الدين بالظرورة فجاحده كافر خارج من الملة المرتبة الثالثة القضايا في الشريعة المشهورة المنصوصة
1:11:50فيها نص وهي قضايا مشهورة لكن اقل درجة من التي قبلها التي قبلها قلنا يعلمها العالم والجاهل والصغير والكبير قالوا مثل حكم ان البيع حلال هي واضحة ومشهورة وفيها نصوص
1:12:08لكن الا يتصور فيها جهل جاهل فتكذيبه قد يقع ومع هذا فان بعض اهل العلم يرى ان منكر هذه الاحكام طالما هي مشهورة ووقع فيها النص انه ايضا كافر لجحوده امرا تقرر في النص. واشتهر ايضا بين المسلمين فلا عذر في جهده وانكاره. وهذا الذي رجحه القرار
1:12:35والنووي والمصنف هنا ايضا المرتبة الثالثة القضايا الدينية المشهورة غير المنصوصة مشهورة معلومة لكن ليس فيها نص واضح يتناولها هذه ايضا يجعلها النووي رحمه الله بحكم الشهرة لا عذر فيها ويكفر صاحبها. قال المصنف في غير المنصوص تردد
1:13:00قيل اذا يكفر لان المسألة مشهورة وقيل لا يكفر لجواز خفاء ذلك عليه. بقيت رتبة اخيرة ما هي القضايا الخفية القضايا الخفية ولو كانت منصوصة المسائل التي ليست محل اشتهار
1:13:19ولو جاء فيها الدليل بالنص مثل فساد الحج بالجماع قبل الوقوف بعرفة طيب فيها نص لكنه غير مشهورة. فجاء وانكرها وجحدها جاحد. يعذر فيها. لم من اجل الخفاء وعدم الوضوح. فيلتمس له فيه الخطأ بالعذر. مثل
1:13:42استحقاق بنت لبن السدس مع البنت تكملة للثلثين في التريكة قضايا منصوصة لكنها غير مشهورة فيتصور جهله بها وخفاؤها عنه. فمثل هذا لا يرون تكفيره. عد الى عبارة المصنف قال رحمه الله
1:14:02جاحد المجمع عليه المعلوم من الدين بالضرورة كافر قطعا. قلنا هذه اول المراتب قال وكذا المشهور المنصوص في الاصح هذه الرتبة الثانية وهي اقل ليست بلغت مبلغ العلم بالضرورة لكنها مشهورة ومنصوصة. وهو ايضا التي يرجح فيها التكفير
1:14:25النووي والقرافي وصار اليه المصنف الرتبة الثالثة وفي غير المنصوص تردد يعني مشهور غير منصوص ليس فيه نص تردد لان لكل وجه من التكفير وعدمه وجه معتبر. قال اخيرا ولا يكفر جاحد الخفي
1:14:45ولو منصوصا هذه الرتبة الرابعة التي جزم فيها بعدم التكفير باعتبار جاحدها جحد شيئا خفيا يخفى مثله فقد يقع الجهل به فلا يعد به تكفيرا اختموا هذه الخاتمة بشيء متعلق بقضية التكفير تحديدا فيما نحن فيه في مسائل الشريعة
1:15:08حتى لا تتصور تساهل علماء الاسلام في اطلاق الحكم بالتكفير على احد من افراد الملة من اهل الاسلام بل الذي تقرر عند اهل السنة قاطبة ان اديان المسلمين واعراضهم حرام بحرمة الاسلام تحريما شنيعا
1:15:29وقد اغلق الاسلام دون الاعتداء على اديان الناس واعراضهم باقفال من حديد كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. ومن قال لاخيه يا كافر فقد باء بها احدهما. واذا قال المسلم لاخيه يا كافر
1:15:46فان كان كذلك والا حارت عليه. وامثال ذلك من نصوص القوية الشديدة. التي تقررت في قواعد اهل السنة وتظهر لك في نهاية المطاف ضلالة من ينتسب الى هذا المذهب في استسهال تكفير المسلمين واخراجهم من
1:16:06من دائرة الاسلام والتساهل في اطلاق الاحكام فظلا عن تطبيق احكام هذا التكفير على دماء الناس واعراظهم فتستحل الدماء وتقطع الرؤوس وتفجر البيوت وتراق الدماء وتستحل الاعراض وتسبى النساء والذراري
1:16:26وخذوا الاموال بحجة انه كافر ويطلق بكل تساهل ثم يستلزم عند فئة من هؤلاء الظلال ممن تشرب فكر الخوارج وانتشر وشاع وذاع بين الشباب وتأثر بهذا المنطق كل هذا الباب يا كرام محاط في الشريعة بسياج بالنار. وتأبى نصوص الشريعة مثل هذا التصرف الصنيع
1:16:50هذه قضية والاخرى المهمة ان كل هذا الكلام هو في التكفير العام المطلق وليس في تكفير الشخص المعين نتكلم عن احكام عامة. ما حكم من فعل كذا؟ فعل كذا كفر. ومن فعل ذلك فقد خرج من الاسلام وامثال هذا
1:17:14من الخطأ صحب استصحاب هذه الاحكام وتنزيلها على اشخاص باعيانهم. فيقال قال قال الفقهاء ان جاحد هذا الامر المعلوم الدين بالضرورة كافر وقالوا ان تارك الصلاة كافر جيد. لكن ما قالوا ان زيدا هذا بعينه كافر. انت الذي قلت
1:17:35قولك ان زيدا كافر هو استنتاج منك من قولهم تارك الصلاة كافر قلتها اذا خالي كافر قالوا والجاحد الامر معلوم للدين بالضرورة قلت ها اذا فلان كافر هذه النتيجة ليست هي كلام الفقهاء وليست هي كلام العلماء ولا اهل السنة. هذا حكمك انت
1:17:57ولهذا فرقوا بين التكفير المطلق وتكفير المعين. فرقوا بين الحكم على الافعال والحكم على الاشخاص التكفير الذي ينطبق وصفه على الافعال هذا تقرير عام يقال في كتب العلم ويقرر ولن نخفي من ديننا شيئا لكن سحب هذا واطلاق احكام بالتكفير على اشخاص باعيانهم ما قاله لا مالك ولا ابو حنيفة ولا
1:18:22الشافعي ولا احمد ولا فلان ولا فلان. هذا قلته انت واطلقت الحكم على فرد بعينه انت وكفرته. ثم ما تتابع ما وراء ذلك من استحلال الدماء والقتل والتفجير وسحب الامة
1:18:37على بساط التكفير هذه تصرفات فلان وفلان ولا يصح ابدا ان يقال هذه احكام الاسلام. او هذه تقريرات الفقهاء البون شاسع يا كرام ومن اجل ذلك قعدوا قاعدة ان تكفير المعين الشخص بعينه لانطباق وصف الكفر عليه لا يصح ولا يتم الا بشروط لو اراد
1:19:03امثال هؤلاء تطبيقها لكان دونها خرط القتاد انتفاء الشروط عفوا تحقق الشروط وانتفاء الموانع ان يثبت في حق الشخص المعين شروط التكفير وان تنتفي عنه الموانع تبلغه الحجة فيصر ثم تنتفي عنه الموانع فلن يكون متأولا ولا مكرها ولا جاهلا ما بلغه الدليل ولا شيئا من
1:19:29الاعذار فاذا استقر كل ذلك واجتمع تأتى الحكم عليه. كما فعل ائمة الاسلام في رؤوس الكفر والضلال في ازمنة متفاوتة كالجعد ابن درهم والجهم ابن صفوان فانه اوتي باحدهم ويناقش وتعرض عليه الادلة وتعرظ له الاستتابة فيصر على كل
1:19:50كفره وجحوده وتكذيبه لنصوص الكتاب والسنة والمروق من الدين وامثلة هذا موجودة في نصوص الكتاب والسنة. وما كل من خالف عقائد اهل السنة حكموا بكفره. مع انهم يقولون ان القول بخلق القرآن كفر
1:20:09لكنهم ما كفروا المعتزلة القائلين بهذا القول انذاك واحمد رحمه الله وهو امام اهل السنة. الذي يمتحن في مسألة القول بخلق القرآن هو شخصيا يؤذى ويسجن ويظرب ويجلد ويحبس كان يظرب حتى يغمى عليه فيخرجون من مجلس الخليفة يطأونه بالاقدام كالفراش البالي
1:20:32على الارض يطؤونه باقدامهم ويخرجون ويمكث مدة ليست يوما ولا يومين ولا شهرا ولا شهرين. بعد كل هذا الاذى والفتنة والتعذيب يكتب الله له السلامة فيخرج نقيا كالذهب المصفى. يسأل عن حكم المعتزلة فيابى تكفيرهم رحمه الله
1:20:52والرجل عاملهم وجالسهم وناقشهم لكنه رأى انه لا تزال شبهة عالقة في اذهانهم ورؤوسهم ابت الا ان تبقى معهم فيعتقدون ما يقولونه حقا وصوابا وليس هذا تناقضا عندما يقول ان هذه المقولة كفر لكنه يأبى تكفير هؤلاء
1:21:14وهكذا ستقول في جملة من تصرفات الائمة احكامهم وتطبيقاتهم حتى لا يظن ظان ان تقرير هذه المسائل هي كما يزعم بعض المغرضين انها الشرارة التي نبتت منها نبتة الخوارج وانها البذرة التي انطلق منها التكفيريون. حاشا والله
1:21:35هذا علم يقال في مجالسه ويضبط بضوابطه وتقرير الاحكام ها هنا لها مساراتها وتنزيلها على الاشخاص هو الظلام والغواية والافة التي انجرف فيها من قل علمه ورق دينه واستسهل دماء المسلمين واعراضهم فانحدر في في جرف
1:21:55في هاوية في جرف جهنم اجارنا الله واياكم. كان هذا خاتمة كلام المصنف في باب الاجماع. درسنا في الاسبوع المقبل ان شاء الله تعالى في رابع كتب المتن ورابع ادلة الشريعة وهو القياس. اسأل الله تعالى لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه
1:22:16والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين يقول قررتم ان المسائل المجمع عليها اكثر من المختلف فيها اشكل علي قولهم الفقه من باب الظنون نرجو التوضيح يقصدون بالفقه هذا العلم
1:22:44الذي دونت مصنفاته وغالب مسائله هي القضايا الخلافية كما قلت وليست هي علم الاحكام باكمله هل قولهم لا اعلم فيها خلافا وكذا اتفقوا يعتبر نقلا للاجماع؟ لا اهل العلم يفرقون بين كلام الامام الفقيه المعتبر
1:23:03كابن عبدالبر وابن المنذر وابن القطان مثلا وابن قدامة وغيره من ائمة الاسلام لما يقول اجمعوا على كذا وبين قوله لا اعلم فيه خلافا فان قوله لا اعلم ينسب فيه العلم لنفسه
1:23:20وينسب معرفته بهذا ولا يكون اجماعا الا اذا صرح بالاتفاق والاجماع هل يعتبر بخلاف الظاهرية في المسائل الفقهية وبالتالي لا يتحقق الاجماع لمخالفتهم لان بعض الفقهاء يقول وقد خالف الظاهرية ولا عبرة بمخالفتهم نرجو التوضيح
1:23:45ليس على اطلاق يهمل خلاف الظاهرية بل من يصرح من الفقهاء بعدم اعتبار قولهم انما هو في المسائل التي تبنى على القياس والسبب ان اصل المسألة فيها مبني على القياس والقوم يخالفون في اصل المسألة. وبانهم محجوجون بالادلة الواضحة وباجماع
1:24:07السلف على ما صاروا اليه من نفي دليل القياس يقال لا عبرة بقولهم يعني في هذا الباب وليس في الفقه يقول قول المصنف في المرسل قول غير الصحابي قال صلى الله عليه وسلم
1:24:30الا يكون غير مانع لدخول المعلق بان يقول احد المصنفين قال صلى الله عليه وسلم بلى وقلت لكم في بداية ذلك الدرس ان هذا اصطلاح الاصوليين اوسع من اصطلاح المحدثين ويدخل فيه مرسل الصحابي المرسل التابعي
1:24:46من دونه ومصطلح المحدثين على خلاف ذلك يقول ظهور الاشاعرة والمرجئة وبعظ الفرق الاخرى هل يعد خرقا للاجماع؟ اعني في المسائل العقدية وهل يعتد به لاحظ معي ان خلافه في هذه القضايا هي في مسائل جزئية
1:25:09ولهم فيها شبه وتأويلات فان اردت بخرق الاجماع بمعنى انهم قالوا بمسائل زعموا فيها شيء لم يسبق اليه احد فلك ان تقول هذا لا يعد مدخل صحيحا لدعوى الاجماع لمحاجتهم. بسبب ان جملة من مسائل العلم يبتدأ فيها المتأخر كلاما لا يسبق فيه المتقدم
1:25:31فاذا اعتبرت عدم الكلام في مسائل العلم بحجة عدم سبق احد مخالفة للاجماع اغلقت كثير من ابواب العلم وليس هذا مدخلا ولهذا لا يستعمله اهل العلم في مقام الردود على هذه الفرق. لكنهم يستخدمون ادلة اخر
1:25:49اللهم الا اذا كانت القضية ذاتها في تأويل صفة بعينها وصرفها الى معنى مبتدع غير مأثور ولك في النصوص الشرعية من تفسير النبي عليه الصلاة والسلام او صريح اقاويل الصحابة في
1:26:04اتفقوا عليه خلاف ذلك ان يدعى فعلا ان هذا خلاف من عقد عليه اجماع من سبق يقول ذكرته في درس سابق ان المسائل الحديثية التي للاصوليين فيها قول مخالف لعلماء الحديث يرجع فيها
1:26:27لقول علماء الحديث فهل ينسحب هذا على المسائل اللغوية والنحوية والفقهية والمنطقية التي خالف فيها الاصوليون اصحاب هذه الفنون؟ ها هنا شيئان في هذا السؤال الاول هل يثبت قدر كبير من المخالفة في المسائل في هذه العلوم التي ذكرت؟ يعني هل يقرر الاصوليون في النحو مسألة
1:26:47خلاف ما عليه النوحى لا اظن. هل يقررون فى الفقه مسألة خلاف ما عليه الائمة الاربعة فى الفقه؟ ايضا لا اظن. لكن هب ان ذلك موجود فان خلافهم في هذه القضايا ليست كما حصل في المسائل الحديثية. لاحظ معي انهم لا يفردون في ابواب الاصول مسائل ولا كتبا
1:27:07خاصة بمسائل نحوية حتى تقول انهم يناقشون ويرجحون لكنه حصل في المسائل السنة والحديث ولا يفعلون كذلك في الفقه والعقيدة وسائل المسائل والله اعلم هل صحيح ان الاجماع مقتصر على زمن الصحابة ام ثبت انعقاده بعدهم مضى هذا في درس البارحة يمكن الرجوع اليه
1:27:36والكلام فيه يطول هذا سؤال سابق يقول اذا ارسل الصحابي الحديث الا يحتمل ان يكون سمعه من التابعي الذي رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ولم يسمعه من صحابي
1:27:53انا اجبت قبل البارحة ان هذا سؤال مقلوب يعني صاحبه لم يحسن اه تصور المسألة اذا كان الصحابي لم يسمع الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة فما الاحتمال الاخر
1:28:09ان يكون سمعه من صحابي اخر فيقول قال النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح ان ارسال الصحابي لا يضر لعدالة الصحابة كلهم فلا يظر الجهل باحدهم اذا انت تصور ان يكون الصحابي ما سمع لكن سمعه من التابعين الذي رفعه. كيف يتصور هذا؟ انت عندك في السنة التابعي رفعه. اذا لا وجود للصحابي
1:28:33فان تصورت وجود صحابي فمن اين افترظت انه نزل فسمعه من التابعين ثم تقول التابعي رفعه ولذلك قلت السؤال