استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 39 - الكتاب الثالث - الإجماع الى التمسك بأقل ما قيل 15-2-1438

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. احمد الله تعالى واشكره واثني عليه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها
0:20اخوة الكرام فهذا هو المجلس التاسع والثلاثون بحمد الله تعالى وفضله وعونه وتوفيقه. من المجالس التي ما زلنا نواصل فيها شرح متن جمع الجوامع في اصول الفقه للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه. وهذا المجلس
0:40هو مفتتح ثالث كتب هذا المتن. بعد ان تم معنا مقدمة المتن ثم كتابه الاول في دليل الكتاب او وانتهى مجلس البارحة في ثاني كتب هذا المتن وهو مباحث السنة ودليل السنة وهذا هو الكتاب
1:00الثالث الذي نستفتحه الليلة بعون الله في ثالث الكتب وهو ثالث الادلة الشرعية المعتبرة. التي اتفق عليها فقهاء الاسلام وعلماؤه وهو دليل الاجماع. الاجماع عند الاصوليين يتناولونه في كتب الاصول في
1:20متعددة تدور حول محاور ثلاثة. بعد تعريفه يتناولون حجيته اولا. ثم انواعه ثم فثلاثة محاور في الغالب هي التي تدور عليها مسائل الاجماع. اه طريقة المصنف ابن السبكي رحمه الله في كتاب
1:40اجماع هنا في متن جمع الجوامع طريقة لطيفة. ابتدأ بالتعريف ثم فرع جملة من مسائل الاجماع وتعدادها نحو من عشرين مسألة بناء على التعريف. فكأنه جعله محورا تستقى منه مسائل الاجماع ما اتفق عليها وما
2:00تلف كما سيأتي سياقه بعد قليل ثم ثنى بعد هذه المسائل بعنوان فقال في مسألة انتقل الى الحجية والخلاف فيها مع بعض المسائل وختم بخاتمة. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
2:20وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام السبكي رحمه الله تعالى وهو اتفاق مجتهد الامة الكتاب الثالث الكتاب الثالث في الاجماع. وهو اتفاق
2:40اجتهد الامة بعد وفاة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر على اي امر كان. نعم هذا تعريف الاجماع وافتتح به المصنف مسائل هذا الدليل او هذا الكتاب الثالث. وعادة ما يقدم الاصوليون دليل الاجماع على القياس لسببين اثنين
3:00اولهما كونه قطعي الدلالة خصوصا في الصريح منه فهو اقوى من القياس بهذا الاعتبار. وهو قطعي كما تعلمون عند الجمهور والاكثر. والسبب الثاني ان الاجماع يقع احيانا اصلا في القياس. فبالتالي
3:20لا بد من معرفته قبل التطرق الى القياس فلهذا يقدم عليه. نهيكم عن ان عددا من اهل العلم يجعل الاجماع من الادلة القوية المعتبرة التي تمثل في قوته قوة النص وزيادة. لان فيه دليلا وهو مستند الاجماع
3:40ويزيد عليه الاتفاق الذي يكتسب به هذا القول عند اهل العلم قوة زائدة. عرف الاجماع فقال رحمه الله هو نفاق مجتهد الامة بعد وفاة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر على اي امر كان
4:00قوله اتفاق تفهم به خروج قول المجتهد المنفرد في عصره فلا يسمى اتفاقا. وستأتي المسائل تباعا لكني اشير اليها الان اشارة. يقولون ماذا لو لم يوجد في العصر الا مجتهد واحد؟ فقال قولا ايكون قوله باعتبار
4:20يمثل مجتهدي زمانه اجماعا فلما تقول في التعريف اتفاق يخرج به قول الواحد وان كان حجة لكن لا يسمى اجماعا وخرج بقول المصنف رحمه الله مجتهدي الامة من لم يبلغ درجة الاجتهاد. وعامة من يسمى من لم يبلغ
4:40الاجتهاد يسمى عاميا عند الاصوليين وسيأتي الكلام عنه. قوله بعد وفاة محمد صلى الله عليه وسلم يشير الى عدم صحة باجماع في زمانه عليه الصلاة والسلام وسيأتي ايضا ذكر ذلك في كلام المصنف. والسبب ان الاجماع ان وقع
5:00في عصره عليه الصلاة والسلام فله حالان. اما ان يكون موافقا لما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم او يكون مخالفا فان كان موافقا فالحجة والعبرة بقوله وفعله عليه الصلاة والسلام لا باجماع الناس في زمانه
5:20وان كان مخالفا فلا عبرة به اصلا. ولذلك يقيد الاجماع الذي يتكلم عنه الاصوليون والفقهاء بما عقدوا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله في التعريف مجتهد الامة قيد ايضا لان اجماع واتفاق الامم السابقة
5:40هو مما يتناوله الاصوليون. قوله على اي امر او قوله في عصر اراد به ان يخرج اشتراط انعقاد الاجماع الى اخر الدهر بل كل عصر له حكمه وزمانه الذي ينعقد فيه اجماعه. قوله في نهاية التعريف على اي
6:00امر كان يشير الى مسألة خلافية هل الاجماع مخصوص بقضايا الشريعة؟ اصولها وفروعها؟ ام تدخل فيه قضايا اللغة والقضايا العقلية. بعض الاصوليين يشترط في التعريف الامور الشرعية فيقول اتفاق المجتهدين او
6:20اتفاق مجتهد الامة على امر شرعي او على حكم شرعي. وهنا نص فقال على اي امر كان هذا مصير من المصنف الله الى ترجيح الاتجاه الاخر. وان الاجماع يعد اجماعا ايا كان بابه. فيدخل فيه الشرعي واللغوي
6:40والعقلي فحتى اتفاق قضايا اللغة يصح ان تسمى اجماعا. وان كان في الاخيرين خلاف ضعيف في دخول القضايا اللغوية امام الحرمين مثلا يقول رحمه الله في عدم دخول القضايا العقلية في الاجماع وانها لا محل لها. يقول ولا اثر للاجماع
7:00العقليات ثم علل فقال فان المتبع فيها الادلة القاطعة في ماذا؟ في العقليات قل فاذا انتصبت القضايا والادلة العقلية القاطعة اذا انتصبت لم يعارضها شقاق ولم يعضدها وفاق يشير الى ان ادلة اليقينية اذا انتصبت فلا حاجة للاجماع. واذا خالفها الشقاق ايضا لا يظرها. يقول لم يعارضها
7:30لم يعضدها وفاق. بعد انتهاء هذا التعريف ستمر بك المسائل في كلام المصنف على السرد متتابعة كل جملة تمثل حكما وتجد له مخرجا من التعريف عليه بنى المسألة. نعم. فعلم اختصاصه بالمجتهدين
7:50وهو اتفاق علم من التعريف اختصاص الاجماع بالمجتهدين لما قال اتفاق مجتهد الامة قال وهذا اتفاق نعم هذه مسألة واعتبر قوم وفاق العوام مطلقا. وقوم في المشهور بمعنى اطلاق ان
8:10الامة اجمعت لا افتقار الامة اجتمعت ان الامة ان الامة اجتمعت لا افتقار الحجة اليها خلافا للامدي هذه مسألة جديدة. هل يدخل العوام في عداد الاجماع بمعنى تعتبر موافقته ومخالفتهم بحيث اذا خالف بعضهم لم ينعقد اجماع واذا دخلوا فيه انعقد الاجماع قال اعتبر قوم
8:40وفاق العوام مطلقا. هذا مذهب يرى ان العوام لابد من دخولهم في الاجماع. ما علاقة العوام قال هو اخذ من مسمى الاجماع. فان الاجماع لن يكون اتفاقا واجماعا ينسب الى الامة الا بدخول الافراد
9:00جميعهم علمائهم وعوامهم. هذا مذهب ضعيف. ثم اوله المصنف هنا. على القول الثاني. اذا قال قوم وفاق العوام مطلقا. وقوم في المشهور. هذا قول وسط. ليس بمعنى ان يرفض دخول العوامة
9:20مطلقة ولا بمعنى دخولهم جزئيا فقال قوم في المشهور يعني اعتبر قوم دخول العوام في الاجماع في المسائل المشهورة مثل ماذا؟ ان الصلوات المفروضة خمس وان صيام رمضان واجب. وهكذا في المسائل المعلومة من الدين التي
9:40لا تخفى لكن لا يدخلون في القضايا الخلافية او الجزئية غير المشهورة. او الدقائق وان كانت محل اتفاق لكن لا يستوعبها علم العوام ولا يصل اليها. ثم نبه فقال بمعنى يعني من اشترط دخول العوام في القضايا المشهورة ماذا قصد
10:00ان الامة اجتمعت يعني دخول العوام في الاجماع ليصدق عليه اسم اجماع. قال لا افتقار الحجة اليهم. يعني لا بمعنى افتقار ان الاجماع لن يكتسب حجيته الا بدخولهم. ثم قال اخيرا
10:20للآمدين والامدي رحمه الله يرى افتقار حجية الاجماع الى دخول العوام. طيب فاذا ما دخلوا يقول يصبح الاجماع ظنيا فيفرق الامدي بين اجماع قطعي واجماع ظني فيما مر بكم سابقا مذهب
10:40والطوفي مثلا في البلبل وفئة من اهل العلم لا يرون الاجماع في المراتب القطعية في الدلالة. ويعتبرونه مرتبة دون ذلك فيرى الامدي ان القضايا التي اجمعت فيها الامة بعلمائها وعوامها اجماعها قطعي مثل تحريم نكاح الام
11:00مثل وجوب الصلوات الخمس. مثل ان الفجر ركعتين. ركعتان وهكذا. في القضايا التي لا يختلف عليها احد ويدخل العوام مع العلماء يعد اجماعها اجماعا قطعيا والقضايا غير المشهورة ولو انعقد فيها الاجماع فان
11:20الاجماع يكون ظنيا لعدم دخول العوام حتى لا تفهم ان مذهب الامدي يشترط دخول العوام في الاجماع جملة وتفصيلا في بكل انواعه نعم. واخرون الاصولية في الفروع وبالمسلمين لا. واخرون الاصولية في الفروع
11:40انتهت جملة حتى تصبح علامات الترقيم. واخرون يعني واعتبر قوم اخرون الاصولية في الفروع اعتبروا وفاق الاصولي ودخوله في مسائل الفروع هذه مبنية على مسألة هل يشترط في الاجماع دخول العلماء قاطبة؟ ام في كل فن يشترط فيه اهل الفن؟ هذا الذي عليه الاكثر؟ ان اتفاق المفسرين يدخل في
12:10فيه المفسرون وهكذا في الفقه والحديث والاصول لكن لما بين الاصول والفقه من ارتباط وثيق باعتبار ان الفرع في الفقه ثمرة للاصل وهو الاصول. فبالتالي يصح للاصول ان يشارك في قضايا الفروع يعني مسائل
12:30فقه وان يقول فيها بقول فبالتالي ان وافق انعقد به الاجماع وان خالف فلا اجماع فيعتبرون دخول الاصول في الفروع ولا يعتبرون دخول الفقيه في الاصول والسبب يقول ليس كل فقيه يدرك قضايا الاصول
12:50وبالتالي فقد يخالف عن غير ادراك. فاذا لم يدرك الفقيه مسائل الاصول فقد اصبح عاميا. وحتى اؤكد لك اذا مر مصطلح العامي في كتاب الاجماع فلا يراد به الامي الذي لا يقرأ ولا يكتب. لكن يقصد به من لم يبلغ به
13:10العلم ان يكون في عداد المختصين المجتهدين. الطبيب مثلا والمهندس والفلكي والاقتصادي والاداري هؤلاء مختصون في فنونهم ولهم علم وباع طويل فيه. لكنهم في علم الشريعة في قضايا الاتفاق والاختلاف
13:30يعتبرون في عداد العوام بهذا المعنى الذي اشرت اليه. قال رحمه الله واخرون اعتبر اخرون دخول الاصول في قضايا الفروع طيب لما يقول قوم فانت تفهم انه يقابله قول اخر وهو ان الاصولي لا يدخل في اجماع الفقهاء كما
13:50ايدخل الفقيه في اجماع الاصوليين باعتبار كل منهما عاميا في علم الاخر. هذا يا اخوة ما ينبغي ان قال في مثل هذا السياق بين الفقه والاصول الا لما وقع هذا الانفصام بين علمين ليسا منفصلين الاصل فيهما
14:10ان يكونا كما يقال وجهان لعملة واحدة. لا يمكن تصور انفكاك علم الفقه عن اصله ولا علم الاصول عن ثمرته وفرعه والاصل في طالب العلم والفقيه ان يكون له باع في الاصول يستمد منه الفقه. والاصل في الاصول ان يكون له
14:30عناية تظهر به ثمرة الاصول ويعرف بناء الاحكام عليه. لكنه اشار الى ما هو الواقع والحال الذي درجت عليه ودخول اهل العلم فيها نعم وبالمسلمين. فخرج من نكفره؟ نعم. هذا قوله وبالمسلمين عطف على قوله في السطر الثاني فعلم
14:53وصهوب المجتهدين. اذا هو كما قلت تفريع من التعريف. قال فعلم اختصاصه بالمجتهدين ثم بين او بنى عليه دخول العوام ودخول الاصولية في الفروع. انتهينا فقرة جديدة وبالمسلمين اي وعلم اختصاصه يعني الاجماع
15:13المسلمين هذه من اين اخذها من قوله مجتهد الامة فقال فخرج من نكفره. فمن خرج عن دائرة الاسلام علم قطعا انه لا حظ له في دخوله في قضايا الاجماع نعم. وبالعدول ان كانت العدالة ركنا
15:34وعدمه ان لم تكن وثالثها في الفاسق يعتبر في حق نفسه. ورابعها ان بين مأخذه طيب. قوله وبالمسلمين هذا عطف على ماذا؟ فعلم اختصاصه. طيب وبالعدول كذلك اي وعلم اختصاصه بالعدول. علمنا اشتراط
15:57من قوله مجتهدي الامة. طب فمن اين اخذ شرط العدالة؟ من اين؟ من الاجتهاد. اما الاتفاق المجتهدين طيب السؤال هل يشترط في المجتهد العدالة او لا يشترط؟ على خلاف يذكره الاصوليون
16:17فمنهم من يقول لن يبلغ المجتهد اجتهادا الا بعدالة. وتعرف ما معنى العدالة؟ صحة الديانة والاستقامة على الشريعة والسلامة من الفسق عدم الوقوع في الكبائر ولا الاصرار على الصغائر ولا المجاهرة بالفواحش الى اخره. طيب هل يشترط
16:37في العالم ان يكون عالم يبلغ درجة الاجتهاد. حصول العدالة فيه المذاهب في هذا ثلاثة. منهم من يقول يشترط بالتالي فمتى اتصف بالفسق والعياذ بالله سقط عنه وصف الاجتهاد. ومنهم من من لا
16:57فيصح ان يبلغ بعلمه درجة الاجتهاد ولو مع فسق واقع فيه. والقول الثالث تفصيل ان الفاسق ان بلغ من العلم مبلغا فان علمه يعتبر في حق نفسه لا في حق غيره. وانه حال فسقه بينه وبين قبول قوله عند غيره
17:17في الامة. الخلاف هناك مصحوب هنا. في الاجماع. فان قلت يدخل الفاسق في المجتهدين فهل يدخل في الاجماع او لا يدخل يدخل وان قلت لا يدخل فكذلك ولهذا فرع فقال وبالعدول يعني وعلم اختصاصه يعني الاجماع بالعدول
17:37كانت العدالة ركنا في ماذا؟ في الاجتهاد. وعدمه ان لم تكن هذا على القول الثاني. وثالثها في الفاسق في حق نفسه قال ورابعها ان بين مأخذه. يعني ان بين هذا المجتهد الذي اتصف بالفسق مأخذه في المسألة
17:57يعني دليله اعتبر قوله في الاجماع. واذا لم يبين فلا. وسبب هذا ان الفاسق سقط من من حقه الثقة بقوله فلابد من بيان مأخذه. عموما المسألة ليس محل بسطها الان وقد اشرنا اليها في شرح البلبل. وستأتينا في باب الاجتهاد ان شاء الله
18:17وان الصواب عدم تصور ان يفتح الله على طالب علم باب الشريعة في الفقه والعلم فظلا عن بلوغ الاجتهاد بمعزل عن طريق طاعة الله وتقواه. قد يبلغ نعم معرفة قد يبلغ ادراكا وفهما. لكن ان تتكلم
18:37عن الفرقان الذي وصف الله به بلوغ مراده سبحانه وتعالى فذاك مناط بتقوى الله. يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم وسيأتي بيان ذلك تفصيلا ان شاء الله تعالى. نعم. وانه
18:57لابد من الكل وعليه الجمهور. وثانيها يضر الاثنان. وثالثها الثلاثة. ورابعها بالغ عدد التواتر. وخامسها ان ساغ الاجتهاد في مذهبه. وسادسها في اصول الدين لا يكون اجماعا بل حجة. نعم. هذه مسألة اخرى وانه يعني وعلم من التعريف انه
19:27لابد من الكل. تقول اتفاق مجتهد الامة هل هم كلهم؟ او بعضهم او اكثرهم او اقلهم كل ذلك خلاف. الذي عليه الجمهور ما هو؟ الكل. انتبه معي. اذا قلت احد هذه الاوصاف
19:47او البعض او ان اكثروا فانك تتكلم عن اثر مخالفة من لم ينطبق عليه الوصف بمعنى اذا قلت اتفاق الكل اذا يضر مخالفة الواحد. فلو خالف مجتهد واحد لم ينعقد الاجماع. اذا افترضنا ان لدينا في في الامة
20:07مئة عالم فاتفق تسعة وتسعون منهم على حكم مسألة وخالف واحد. اذا لن ينعقد الاجماع. هذا اذا قلناه هو اتفاق الكل وهذا الراجح الذي عليه الجمهور. قال المصنف رحمه الله وانه لا بد من الكل وعليه الجمهور
20:27طيب وبناء على هذا فاي عدد سيضر في الاجماع؟ الواحد ستظر مخالفة الواحد قال وثانيها يضر الاثنان. ثاني الاقوال ان مخالفة الاثنين تضر. طيب والواحد؟ لا يظر فلماذا؟ قال لان الواحد شذوذ
20:47لكن زيادة واحد على واحد يتقوى وبالتالي لن ينعقد الاجماع بمخالفة اثنين. القول هذا منسوب الى الامام ابن جرير الطبري رحمه الله شيخ المفسرين وهو منسوب ايضا لبعض الحنفية وبعض المالكية وبعض الشافعية. وذكر
21:07الطوفي رواية عن احمد قال رحمه الله وثالثها الثلاثة ثالث الاقوال ان مخالفة الثلاثة تضر. اما مخالفة الواحد والاثنين فلا. طب ليش الثلاثة قال لانه اقل الجمع فاذا تجاوز الاثنان اذا تجاوز الاثنين الى الثلاثة فقد بلغوا
21:37اقل الكثرة وبالتالي لا يصح ان يسمى اجماعا اما الواحد والاثنان فدون ذلك ومحتمل. الرابع ورابعها بالغ عددا التواتر يعني لن يضر في الاجماع مخالفة واحد ولا اثنين ولا ثلاثة بل ما بلغ من العدد اقل عدد التواتر وكم اقل
21:57التواتر خلاف تقدم معك والصواب انه لا ينضبط بعدد بل ما يقع به في النفس معنى الكثرة التي توجب للقيام الى مثل هذا القول. وخامسها ان صاغ الاجتهاد في مذهبه. خامس المذاهب ليس مخالفة الواحد والاثنين. القضية غير مرتبطة بعدد
22:17القضية مرتبطة بشخص بمعنى انه ان وجدت عالما ذا فن في باعه مختص فمخالفته مؤثرة جدا ولا ينعقد بها الاجماع. ويضربون لها مثالا بمخالفة ابن عباس رضي الله عنهما في العول. في مسائل الفرائض فلا تستطيع
22:37ان تتجاوزه وتعتبر خلافه شذوذا غير معتبر. وهكذا ستقيس لو عندنا قضية فقهية تتعلق بامور مالية. ثم بيننا من علماء الامة احد الفقهاء المختصين بقضايا الاقتصاد والمعاملات المالية. ثم اتفق العلماء على التحريم او على جواز صورة من
22:57البيع الا هو فاصر على الامتناع ويراها غير جائزة. فان هذا مؤثر في الاعقاد الاجماع ولا يعتبر. قال وسادسها في طول الدين. المذهب السادس يفرق في المخالفة بين ان تكون في العقيدة او في الفقه. فان في العقيدة مخالفة الواحد واكثر تضر
23:17وفي الفروع ليس كذلك. وسابعها لا يكون اجماعا بل حجة. ان المخالفة تضر مطلقا هذا يشبه ان يكون هو مذهب الجمهور الاول. يعني يقول الجمهور لا بد في الاجماع من من ماذا؟ اتفاق الكل. طيب ولو خالف
23:37واحد يضر ما معنى يضر؟ لا ينعقد اجماع. طيب اذا لم يكن اجماعا فماذا يكون اتفاق الاكثر حجة ما معنى حجة؟ حجة يعني دليل ملزم لا يجوز تجاوزه. غير ان
23:57انه لا يسمى اجماعا فماذا يسمى هذا الدليل يسمى اتفاق الاكثري هذا خلاف سيأتيك لاحقا وسيفر عليه المصنف بعض المسائل. لو اتفق الاكثر على مسألة نعم نحن نتفق انه قول قوي ومعتبر وعليه اتفاق اكثر من الفقهاء لكن معنى حجة انه يجب المصير اليه ولا يسع تجاوزه
24:21والقول الاخير هذا رجحه ابن الحاجب رحمه الله تعالى. نعم وانه يختص بالصحابة وانه وانه لا يختص بالصحابة. وخالف الظاهرية. نعم. وانه يعني علم من التعريف انه يعني الاجماع لا يختص بالصحابة. وخالف الظاهرية فماذا قالت
24:50الظاهرية اذا ان الاجماع مختص بالصحابة. طيب ومن بعدهم؟ قالوا لا ينعقد لا ينعقد اجماع لما لعدم جوازه او لتعذره. لتعذره قالوا يتعذر انعقاد اجماع من ام بعد الصحابة والسبب؟ الكثرة والتفرق وجهالة بعضهم وعدم معرفة كلهم اسباب متعددة
25:20هذا مذهب الظاهرية يا اخوة الذي يرى انه لا اجماع الا اجماع الصحابة لتعذر الوقوف على غيرهم قول وجيه. وهي رواية عن احمد رجحها شيخ الاسلام وان تأولها اصحابه بعدة
25:40ومذهب الظاهرية هنا مبني على ان الصحابة زمن الخلافة الراشدة كان امكان قريبا وكان متناولا وكان يمكن الوقوف على اتفاقهم في المسائل. اما اتفقوا يا اخوة واجمعوا على كتابة المصحف وجمعه زمن ابي بكر رضي الله عنه واجمعوا على قتال مانعي الزكاة في حروب الردة واجمعوا على اختيار ابي بكر خليفة
26:10بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم واجمعوا على الى على جمع مصحف عثمان الثاني وترك المصاحف الاخرى سواه ثمة قضايا انعقد فيها الاجماع ويستشهد بها الفقهاء الى اليوم ان دليلها اجماع الصحابة. فاما من بعدهم
26:30توسعت بلاد الاسلام وانتشرت حتى بلغت بلاد الشام والعراق وما وراء النهر ودخلت مصر في افريقيا وشمالها الافريقية ثم لا تزال بلاد الاسلام تتسع. فكيف تتصور انه يمكن في زمن من الازمان من التابعين فمن بعدهم ان تقول هذه
26:50قضية انعقد عليها الاجماع. اي اجماع؟ علماء مجتهدي الامة. فهل وقفت على علماء الامة الذين هم في افريقيا وفي شمال الجزيرة وفي بلاد ما وراء النهر وفي جنوبها وفي اليمن هذا متعذر في زمن الصحابة الامر يسير ومجتمعون في الغالب وكان
27:10اخذ قولهم واتفاقهم ينبني عليه مسألة وقرار وعمل تفهم منه انهم اتفقوا على ذلك. ثم لا تجدوا اي رواية ان صحابيا قال في قتال المرتدين وان احدا ناوأ في مسألة جمع المصحف ولا ثالث ورابع ما تجد هذا فيسعك ان تقول قد اتفقوا واجمعوا
27:30ولم يخالف منهم احد. يا اخي اليوم مع توفر الوسائل التقنية واتصالات والمواصلات. اليوم ما اقول يصعب يستحيل ان تزعم ان مسألة من المسائل انعقد عليها اجماع علماء الامة اليوم وانت
27:50تتكلم عن العلماء بغض النظر عن المناصب الرسمية ان يكون مفتيا في منطقته او يكون عالما او يكون شيخا منصب رسمي الاجماع هنا لا يتعلق بالمناصب يتعلق بمن بلغ درجة العلم الشرعي. فمن ذا الذي يسعه اليوم مع توفر شبكات الاتصال ووسائلها الحديثة من
28:10الذي يستطيع اليوم ان يقول نستطيع ان نحصر بالقوائم اسماء العلماء واماكنهم ووسائل اتصالاتهم ثم اذا اردنا ان نبحث مسألة ونعقد عليه الاجماع نستطيع ان نستفتيهم عن اخرهم. هذا محال. فمن يبلغ العلماء في قمم الجبال وفي وسط الادغال وفي اخر
28:30النائية والواقع يثبت انه لا يزال في البوادي وفي القرى وفي الارياف وعلى رؤوس الجبال لا يزال هناك العلماء المتبرحرون اليوم مع توفر الوسائل وتقول هذا غير ممكن على سبيل الحصر الذي لا يفوت معه احد فكيف بالزمن الاول؟ من هنا يا اخوة
28:50فمذهب الظاهرية وان ضعفه الاصوليون لكنه وجيه معتبر. وان تناولوه بالرد باعتباره بابا يغلق دليل اجماع في الامة وانه يعطل تماما. هذه روايات عن احمد نقلها القاضي ابو يعلى في العدة ومن بعده من الحنابلة فيها
29:10تبني لهذا المذهب في رواية عبد الله ابنه كما في كتاب المسائل يقول رحمه الله من ادعى الاجماع فهو كذب. لعل الناس قد اختلفوا هذه دعوة بشر للمريسي والاصم. ولكن يقول لا يعلم الناس يختلفون. او لم يبلغه ذلك ولم ينتبه
29:34اليه فيقول لا يعلم الناس يختلفون. يرفض الامام احمد ان يصرح القائل بدعوى الاجماع. بل ينسب علمه الى نفسه انه ما يعلم فيه خلافا. وهذا مقبول عنده لا ان يعمم الحكم بانعقاد الاجماع. في رواية المروزي يقول
29:54الله كيف يجوز للرجل ان يقول اجمع؟ اذا سمعتهم يقولون اجمعوا فاتهمهم. لو قال اني لم اعلم لهم مخالفا جاز. ويقول في رواية ابي الحارث الميموني لا ينبغي لاحد ان يدعي الاجماع. لعل الناس اختلفوا. وفي
30:14رواية ابي طالب يقول هذا كذب. ما اعلمه ان الناس مجمعون. ولكن يقول لا اعلم فيه اختلافا. فهو من قوله اجماع الناس هل معنى هذا ان احمد رحمه الله لا يرى الاجماع مطلقا
30:33حاول اصحابه تأويل هذه الروايات فحملوها على واحد من خمسة محامل. الاول قالوا يقصد بقوله انه لا اجماعا الا اجماع الصحابة. وهذا الذي رجحه شيخ الاسلام. المحمل الثاني قالوا محمول على
30:53تعذر معرفة اجماع الكل بعد زمن الصحابة. وهذا حقيقة قريب من الاول بل هو عينه. المحمل الثالث قالوا اراد الامام احمد بعباراته التي سمعت وقصد بها الشخص غير العالم بالخلاف. فانه لا يسوغ له قول هذه
31:13عبارات وهي ايضا متأولة على المعنيين الاولين. فاذا تعذر الوقوف على العلماء وحصر موافقتهم من مخالفتهم اصبح صاحبها غير عالم بالخلاف. المحمل الرابع انه اراد الاجماع النطقي العام. ما يسمونه الاصول الاجماع الصريح
31:33وانه اما السكوتي فمقبول عنده. واما المحمل الخامس فحملوه على الورع منه رحمه الله. وانه ما اراد رفضه لكنه يتورع عن دعواه وعن زعمه. كل هذا ذكره وماله به الى هذه المحامل كما قلت. وشيخ الاسلام يرجح ان احمد
31:53رحمه الله لا يرى اجماعا في غير الصحابة. وسند تلك الروايات برواية اخرى ايضا عن احمد لما سئل عن الصحابة ان اجمعوا هل له ان يخرج من اقاويلهم؟ قال هذا قول خبيث. قول اهل البدع. بمجموع ذلك ترى ان احمد يعتد
32:13اجماع الصحابة وانه رحمه الله يرى ذلك لا يسوغ مخالفته. واما من عاداه فقد سمعت الروايات وهذا مذهب كما قلت وجيه قوي في مسألة امكان اجماع غير الصحابة. هذا معنى قول المصنف وانه لا يختص بالصحابة وخالف الظاهرية نعم
32:33وعدم انعقاده في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا قد تقدم اي وتبين او علم بالتعريف عدم انعقاده في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. لانه كما قلنا ان وافقوا قوله فالحجة في قوله
32:51عليه الصلاة والسلام وان خالفوه فلا عبرة بمخالفتهم. نعم وان التابعي المجتهد معتبر معهم. مع من مع الصحابة ان التابعي المجتهد معتبر معهم يقصد بالتابعي الذي بلغ درجة الاجتهاد في زمن
33:14صحابة ودخل قوله معهم في الاتفاق هل يعتبر؟ هو ليس صحابيا وليس من جيلهم لكن الزمن الذي جاء فيه الاجماع اذا هو موافق معهم هذا الذي رجحه المصنف وهو الذي عليه كثيرون فيما ذهبت الظاهرية وابن خويز من داد من
33:34وبنو برهان وبعض الشافعية وبعض الحنابلة الى عدم اعتبار التابعي في اجماع الصحابة. لم لانه ليس من طبقتهم وليس من جيلهم ولا يعد معهم. نعم فان نشأ بعد على الخلاف في انقراض العصر. فان نشأ التابعي بعد زمن الصحابة
33:59يعني كان صغيرا لما اتفقوا على مسألة ما فلما بلغ مبالغ العلم واذا باجماع الصحابة قد انعقد فهل يدخل معهم؟ بمعنى ان انه لو اجتهد فخالف في اجتهاده قول الصحابة هل يحل الاجماع بمخالفته؟ قال كل هذا مخرج على
34:19مسألة اتية وهي الخلاف في انقراض العصر. هل يشترط للاجماع ان ينقرض العصر حتى ينعقد؟ ام بمجرد اتفاق ينعقد الاجماع ولا تباح المخالفة. الثاني هو الراجح. وستأتي هي مسألة اتية. وبالتالي فلا عبرة
34:39الذي بالتابعي الذي نشأ بعد انعقاد الصحابة فلا يدخل معهم وفاقا وخلافا. نعم. وان اجماع كل من اهل المدينة واهل البيت والخلفاء الاربعة والشيخين واهل الحرمين واهل المصريين الكوفة والبصرة غير حجة. طيب هذه مسائل اوردها المصنف رحمه الله تعالى في صور سبعة. ورجح انها
35:09سبعتها لا يصح ان تعد اجماعا. وكل ذلك مأخوذ من كلمة في التعريف من اين اتفاق مجتهد الامة وهذه الصور السبعة ليست هي كل الامة بل بل بعضها. قال اجتماع اجماع اهل المدينة
35:28وحدهم يعني دون باقي الامة واهل البيت وحدهم دون باقي الامة. والخلفاء الاربعة وحدهم والشيخان ابو بكر وعمر رضي الله عنه اجمعين وحدهم واهل الحرمين مكة والمدينة واهل النصرين الكوفة والبصرة غير حجة. بقي ان تعلم ان هذا وان كان راجحا
35:48بمعنى ان اتفاق هذه الصور السبعة وحدها دون باقي الامة لا يعد اجماعا. فاشارة اليها هنا في المتن اشارة الى الخلاف وان من الاصوليين من يرى في بعض هذه الصور اجماعا. وارتبه على التالي سريعا. اجماع اهل المدينة وهو
36:08حجة كما تعلمون عند المالكية. لكن التدقيق في نقطتين اشرت اليهما سابقا اولاهما ان ما لك رحمه الله واهل مذهبه عندما احتجوا بعمل اهل المدينة هل هو من باب الاجماع؟ لا ليس اجماعا اذا احتجاجهم ليس
36:28ليس من باب الاجماع الذي لا يجوز مخالفته. بل باعتباره وجها من وجوه الادلة المعتبرة فافهم هذا. اذا هذا ليس لمذهب المالكية هم لا يعدونه اجماعا. وان جرى بعض الاصوليين في هذه المسألة على نحو من الوهم وان هذا خلاف ما عليه المالكية وانهم
36:48يعتبرون عمل اهل المدينة اجماعا لو ما يقولون اجماعا. والتنبيه الثاني قد مر بك في مجلس سابق في مباحث السنة وفي التواتر تحديدا ان عمل اهل المدينة في الاحتجاج به عند المالكية كما رجحه كل من الباجي والقرافي المقصود به ليس العمل مطلقا وكل ما صدر عن اهل المدينة
37:08بل ما كان طريقه النقل المستفيض كالاذان والاقامة والمد والصاع ونحو ذلك. وبعض المالكية حملوه على العمل يعني ما نقل عن اهل المدينة معمولا لا منقولا بالرواية ليست الالفاظ بل الاعمال التي توارثها اهل المدينة وبسط ذلك قد
37:28فلا حاجة اليه الان هنا. قال واهل البيت لان اجماع اهل البيت او اتفاقهم على مسألة هو اتفاق بعض الامة فلا يعد اتفاقا بل هو قول عليه ثلة من الصحابة الكرام. والخلفاء الاربعة. تخصيص هذه الفئات يا اخوة لوجود نصوص. فوجود نصوص
37:48ان المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة. وان قول الله تعالى ليذهب الله وآآ انما يريد الله ليذهب الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا. ثم حديث الكساء لما ضم النبي صلى الله عليه وسلم اليه الحسن والحسين وعليا وفاطمة
38:08فقال هؤلاء اهل بيتي وان النص صريح واضح في في ثناء الله عليهم والنص على طهارتهم من الرجس وهو الخطأ هم معصومون وكذلك الشأن في الخلفاء الاربعة عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي. وكذلك الشيخان اقتدوا بالذين من
38:28من بعد ابي بكر وعمر الى اخره هذه النصوص فيها مناقب وفيها فضائل لكنها لا تبلغ درجة وصفهم بكل الامة ولا بالعصمة التي تقتضي عدم الخطأ. فان الاصول الشرعية انعقدت وتقررت على عدم عصمة احد
38:48من البشر سوى الانبياء والرسل عليهم السلام. واما باقي البشر يصيبون ويخطئون. مع جلالة القدر ورفيع المكانة للصحابة مثلا ولال البيت رضي الله عنهم جميعا لكنها لا تبلغ درجة العصمة التي ينتفي معها الخطأ. وان
39:08قولهم اعني اهل المدينة او اهل البيت او الصحابة او خلفاء الاربعة او الخليفتين لا يعني ان قولهم اذا اتفقوا بخلاف الامة ان الصواب معهم بدلالة النصوص انهم معصومون. ليس كذلك وهذا الذي جعل بعض الاصوليين يقرر المسألة على هذا النحو. اما اهل الحرمين
39:28اهل المصريين الكوفة والبصرة فبسبب لا ادلة في هذا تحديدا لكن باعتبار ان اهل الحرمين هم الصحابة وابناؤهم في زمن الاسلام الاول فاتفاقهم بمثابة الامة كلها لان المجتهدين في الغالب متوافرون فيها. واما البصرة والكوفة فباعتبار ان بعد الفتوحات
39:48اصبحت مستقرة الصحابة رضي الله عنهم. فاتفاقهم يوحي باتفاق غالب المجتهدين وعلى كل في الصواب فيما قال المصنف انها ليست حجة يعني لا تبلغ درجة الاجماع نعم وان المنقول بالاحاد حجة وان المنقول بالاحاد حجة. وتبين ايضا او علم ان الاجماع
40:15المنقول بالاحات كيف اجماع ينقل بالاحاد يعني تريد ان تحكي اجماعا زمن التابعين. فتجد حكاية هذا الاجماع عن شخص واثنين. هل يصح هذا قال وان المنقول بالاحادي حجة كيف حج
40:37واحد واثنين في زمن التابعين ينقلون اجماعا طب اين باقي الامة؟ اليس هذا قدحا في الاجماع؟ هكذا صار من رأى ان الاجابة مع ان نقل باحات فليس بحجة. يقول هذا الاجماع قطعي. فلابد ان ينقل بدليل قطعي وهو التواتر وان نقل الاحاد لا يقبل
40:57به وهذا قول اكثر الاصوليين واختار المصنف له ان الاجماع دليل لا ينقص عن دليل السنة السنا نقبل في السنة احادا وتواترا فكذلك فينبغي ان يكون دليل الاجماع وهذا الذي رجحه المصنف هو اختيار الامام الرازي والامدي. نعم
41:20وهو الصحيح في الكل. نعم قوله هو الصحيح ما ذكره هنا من مسائل من قوله وان اجماع اهل كل من اهل المدينة الى اخره. ما رجحه المصلي هو الصحيح في الكل يشير الى الخلاف في الصور السبعة كلها. نعم
41:36وانه لا يشترط عدد التواتر وخالف امام الحرمين هل يشترط في انعقاد الاجماع بلوغ المجمعين عدد التواتر الجمهور لا بل غالب العلماء انه لا يشترط يعني ماذا لو كان عدد العلماء في زمن ما خمسة؟ سبعة عشرة
41:58فالعبرة بالعدد الموجود لا بعدد مقصود. قال وخالف امام الحرمين وامام الحرمين في قوله وهو ايضا منقول عن ابي بكر الباقلاني فانه رجح ان الاجماع لا يصح لو انعقد باثنين وثلاثة
42:16مع ان امام الحرمين لما نقل قول الجمهور وسرد الادلة ما اعترض على شيء منها ولم يزيفها لكنه في النهاية رجح مذهبه انه لا اجماع الا اذا بلغ المجمعون عدد التواتر. نعم
42:32وانه لو لم يكن الا واحد لم يحتج به وهو المختار هذا الذي تقدم في صدر المسألة هل يصح في مسألة في متعلقة الاجماع ان يكون منسوبا الى واحد يعني ما
42:48لو لم يوجد في زمن ما الا مجتهد عالم واحد في الامة. فقال قولا هل هو اجماع ما في الا مجتهد واحد قال رحمه الله وانه لو لم يكن الا واحد لم يحتج به. يعني لن يكون قوله اجماعا حجة. قال وهو المختار
43:09وايضا يشير الى الى خلاف هذا قول الجمهور ترجيح المصنف اختار الامام الرازي والصفي الهندي ان قول الواحد ان لم يكن غيره حجة وليس اجماعا كما قلنا هناك في قول الاكثر
43:30اذا خالف المجمعين واحد واثنان لن يكون اجماعا بل يكون حجة ما الفرق بينهما يرون ان قولنا حجة يعني ملزم ويصير دليلا معتبر لكن يسعوك ان تخالفه باجتهاد لكن لو قلت اجماع لا يسعك المخالفة وينبغي التسليم والعمل. هذا الفرق اذا يعطونه درجة
43:57من القوة لكن ليست حكم الاجماع الذي يحرم المخالفة ويلزم بالحكم. لا هو دليل حجة كما تقول دليل السنة حجة ودليل القرآن حجة. ويسعك في مقابل دليل القرآن والسنة ان يكون لك اختلاف تتأول به النص في ظاهره او
44:17تقابله بمعارضه لكن هذا لا يكون في الاجماع اذا قلت انه اجماع. فلذلك قال وانه لو لم يكن الا واحد لم يحتج به اي وهو المختار. ترجيح المصنف انه ليس حجة بمعنى انك لا يسعك ان تقول الدليل في المسألة هو قول فلان. لا ليس دليلا. ليس حجة
44:37لكن ماذا اختار الرازي والصفي الهندي؟ انه حج بمعنى يصح ان تستعمله دليلا. هذا اختيار الامام كما قلت الرازي وهو قول الاستاذة باسحاق الاصفرايني وابن سرير الصغير الهندي نقل هذا القول عن الاكثر ممن لا يشترطون بلوغ المجمعين عدد التواتر. المسألة التي مرت في خلاف امام الحرمين. نعم
44:59وان انقراض العصر لا يشترط وخالف احمد وابن فورك وسليم. فشرطوا انقراض كلهم او وغالبهم او علمائهم اقوال اعتبار العامي والنادر. نعم هذه المسألة المشهورة في مسائل الاجماع في كتب الاصول بمسألة
45:19اشتراط انقراض العصر. وتقدمت الاشارة اليها قريبا. صورتها كالتالي. ماذا لو اتفق العلماء في زمن ما على مما فمتى يعتبر اجماعا شرعيا كالذي نتكلم عنه منذ بداية الدرس؟ هل هو منذ اللحظة التي وقع فيها اتفاق
45:39فانعقد الاجماع وبالتالي لا يصح مخالفته من الدقيقة التالية ومن اليوم التالي وباب قد اغلق وحرم مخالفته ام لا هو يجوز الى ان يفنى هؤلاء المجمعون ويموتون عن اخرهم هذا معنى اشتراط انقراض العصر. ان ينقرض المجمعون في هذا العصر وانقراضهم بموتهم عن اخرهم. وبالتالي فلو مات
46:09واحد واثنان وخمسة وسبعة وبقي في المجمعين عدد فان الاجماع لم ينعقد. تعرف ايش يعني ما ما لم ينعقد؟ انه يمكن مخالفة ويمكن لبعض من وافق في الاجماع ان يتراجع ويغير اجتهاده. ويمكن لمن بلغ مجتهدا في اثناء هذه المدة ان يشاركهم وفاقا
46:29او خلافا يا اخوة اشتراط انقراض العصر مفض الى امور لا يسعها الاجماع. وبالتالي لن ينعقد اجماع لانه كلما طال المدة وتأخر موت احد المجمعين. فلحق بهم بعض من جاء من الجيل الذي بعدهم. واصبح في عدادهم. ثم لا زلت تنتظر
46:49اخرهم وفاة واذا بهم في كل زمان يلحق بهم فئة اخرى فيتمادى هذا الى ما لا نهاية. على كل قال وان انقراض العصر لا اذا متى ينعقد الاجماع؟ بمجرد اتفاقهم فينعقد الاجماع ويأخذ حكمه من وجوب العمل به
47:09الزامه وتحريم مخالفته. قال وخالف احمد وابن فورك وسليم الرازي. مخالفة الائمة احمد وابن فورك وسليم في هذه المسألة باعتبار انهم يرون اشتراط انقراض العصر وهل المقصود اشتراط كل العلماء
47:30لهم في هذا مذاهب ولهذا قال المصنف فشرط انقراض كلهم او غالبهم او علمائهم. كيف توزع خلاف هل يشترط انقراض الكل او الغالب او العلماء منهم؟ اذا قلت العلماء فهذا على قول من يشترط من يصحح دخول العامة
47:50الانقراض العصر بانقراض العلماء لا بانقراض اهل كل الزمان. ومن يقول اشتراط الكل فهو على اعتبار انه ينبغي ان يبلغ ان ان يتفق في الاجماع كل العلماء ومن يشترط الغالب الذي لا يضر عنده مخالفة الواحد والاثنين والنادر. فرع المصنف هذا
48:10خلاف على الخلاف السابق في اعتبار العامي من عدمه. وفي ظرر مخالفة النادر من عدمها. ولهذا قال اقوال كبار العامي والنادر. ما الذي جرى هناك من اقوال في اعتبار العوام في دخول الاجماع؟ اثره منعكس هنا. فمن
48:30او من يصحح دخول العوام ماذا يترتب عليه؟ انه لا يشترط في الانقراض العصر موت الجميع بل العلماء خاصة. وفي النادر هناك هل تضر مخالفة الواحد والاثنين؟ منهم من يقول لا تظر مخالفة النادر. فبالتالي يشترط انقراض الاغلب ومن يقول تظر مخالفة النادر
48:50لابد من موت الكل وهكذا. اذا قال اشتراط الانقراض هو للكل او للغالب او للعلماء الخلاف فيها مفرع على الخلاف في اعتبار بالعامي والنادر نعم وقيل يشترط في السكوت ما هو الذي يشترط في السكوت؟ انقراض العصر والاجماع السكوتي سيأتي قريبا فلن ندخل في
49:14مصيره يعني هناك من رأى ان انقراض العصر شرط في الاجماع السكوتي لا لا في الصريح النطقي. هذا هو قول والاستاذ ابي اسحاق وغيرهم فرق الامدي فاشترط انقراض العصر في اجماع السكوت دون الصريح. نعم
49:32وقيل ان كان فيه مهلة وقيل ان كان فيه مهلة هذا قول اخر يرى انه ما كان من الاحكام فيه مهلة ما كان من الاحكام فيه مهلة يجوز او يشترط فيه انقراض العصر. وما لم يكن فيه مهلة فلا
49:52ما ليس فيه مهلة مثل احكام تتعلق بقتل النفس او استباحة الفرج قضايا تتعلق بالقتل بالنكاح بكذا هذه قضايا في حصول الاجماع فيها حصول الاجماع فيها ان كان فيه مهلة فيشترط انقراض العصر وما لم يكن فيه مهلة فينعقد الاجماع في حينه لعدم
50:12وقوع الضرر باشتراط انقراض العصر فيفرق بين الاحكام المستعجلة وغير المستعجلة. فالاحكام المستعجلة ها لا يشترط انقراض العصر والاحكام غير المستعجلة ان كان فيه مهلة هذا قول اخر نعم وقيل ان بقي منهم كثير وقيل ان بقي منهم كثير. يعني هذا على اشتراط انقراض البعض وبقاء الاكثر. نعم
50:38وانه لا يشترط تمادي الزمن وشرطه وشرطه امام الحرمين في الظنين. هذه مسألة اخرى. انتهينا من قضية انقراض العصر. دخل في مسألة جديدة حتى يحصل الاجماع اجماعا بعد انعقاده بين اهله هل يشترط تمادي الزمن؟ يعني حتى
50:58بعلم المصطلح المعاصر حتى يصبح الاجماع له فاعلية. هل يحتاج زمنا بعده يتمادى ليأخذ موقعه في الزام الامة وجوب العمل به قالوا انه لا يشترط تمادي الزمن. اذا متى يصبح الاجماع حجة ملزمة للامة؟ فور انعقاد
51:18قال وشرطه امام الحرمين في الظن. امام الحرمين يفرق بين الاجماع الصريح القطعي وبين الظن فقال انقطعوا بالحكم اقصد اهل الاجماع. يقول انقطعوا بالحكم فلا يشترط الانقراض. ايش يقصد قطعوا
51:40يقول يعني ان استندوا في اجماعهم على دليل قاطع فلا يشترط الانقراض. وان لم يقطعوا به واسندوه الى ظني فلا بد من تطاول الزمان سواء ماتوا او لا. ما يشترط الانقراض يقول يحتاج الى زمن. يقول لان الدليل الظني
52:00لا يكسب الاجماع قوة فيحتاج الى زمن. ما فائدة الزمن هنا؟ نعم حتى لا يظهر دليل اخر فكأنه يعطي مهلة لقوة الاجماع. كلام يعني فيه وجه من النظر وله حظ من التأمل. وكلام امام الحرمين هنا رحمه الله في الاجماع الظني
52:20في الاجماع الظني حكم عليه بتقدير وقوعه وهو عسر كما يقول. الاجماع يقول الذي يستند فيه العلماء الى يظل هو يتكلم على مسألة فرضية تقديرا لو اجمعوا وكان المستند دليلا ظنيا فهو يشترط ماذا؟ تمادي الزمان لكنه يشترط
52:40تطاول الزمان من اجل ان يبلغ الظني درجة القطع ويكتسب الصفة لا انه متصور في نفسه. فكلامه على صورة هو بانها عسيرة الوقوع ونادرة. نعم. وان اجماع السابقين غير حجة وهو الاصح. ايش يقصد بالسابقين
53:00الامم السابقة هل ينعقد اجماع الامم السابقة؟ طبعا ليس الكلام في حجيتها بالنسبة الينا. اما قال في التعريف مجتهد الامة وعليه الجمهور. الاستاذ ابو اسحاق الاسفراهيني يرى ان اجماع كل امة حجة في ملتهم. حجة لهم. ربما ينسحب معنا في
53:20على اعتبار ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخه شيء. ما لم يدل شريعتنا على غيره. فماذا لو ثبت عندنا اجماع امة سابقة فعلى القول بان شرع من قبلنا شرع لنا هل يكون اجماعا لنا؟ وحجة علينا ملزما. لما يقول هنا المصنف رحمه الله
53:40وان اجماع السابقين غير حجة. يعني حتى على القول بان شرع من قبلنا شرع لنا. وهو الاصح. الامدي توقف في المسألة وقبل امام الحرمين والقاضي ابو بكر وجه التوقف قالوا هذه مسألة تاريخية ولا نقل فيها فلا وجه للقطع فيها بقول. يعني لا يثبت عندنا تاريخ
54:00ان امة اليهود او النصارى او اه قوم داوود عليهم جميعا على الرسل الصلاة والسلام لا يثبت عندنا ما اتفقوا واجمع انت في امتنا وانت متعسر في مسألة ثبوت الاجماع. فكيف بالامم السابقة التي لا نقل فيها؟ نعم
54:20وانه قد يكون عن قياس خلافا لمانع جواز ذلك او وقوعه مطلقا او الخفي. ايش يعني وانه قد يكون عن قياس الاجماع ايش يعني يكون عن قياس يكون مستنده القياس يمكن هذا؟ يجوز هل يصح ان يكون اجماع
54:40ودليله القياس؟ نعم. اجمعوا على تحريم شحم الخنزير ما مستند الاجماع؟ القياس على لحم الخنزير. النص جاء في لحم الخنزير فاجمع العلماء من غير خلاف على ان شحم الخنزير حرام. واجمعوا ايضا على خلافة ابي بكر رضي الله عنه قياسا
55:05على تقديم النبي صلى الله عليه وسلم له في الصلاة في في الاثار التاريخية لما قالوا رضيناك لديننا لنرضاك لدنيانا. يعني رضيناك ان تتقدم في صلاتنا في ديننا الا نرضاك لدنيانا ان تتقدم وتكون
55:19فيها فكذلك لما تأتي الى الى قضية مثل مسائل الربا فتقول اجمع العلماء على ان الربا يجري في الارز. ما مستند هذا الاجماع؟ النص ماذا ما تناول الارز؟ في القياس على
55:36المطعومات في حديث اصناف الربا وهكذا. قال رحمه الله وانه قد يكون عن قياس خلافا لما مانعي جواز ذلك او وقوعه. من المانع المانع الظاهرية نفاة القياس الذين لا يرون بالقياس لا يرونه اصلا. فبالتالي هم لا يرون جواز ذلك او من يرى جوازه
56:03وقوعه. فالظاهرية منع بعضهم الجواز ومعنى بعضهم الوقوع. فمن يمنع القياس لا يقبل ان يكون الاجماع مستندا اصلا الى قياس ومنهم من نقى من نفى الوقوع وهذا منقول عن اه شيخ المفسرين ابن جرير الطبري وبعض الحنفية. لكن اه الامثلة الواقعة
56:23توفي تطبيقات الاجماع تدل على وقوع ذلك عند الفقهاء. قال رحمه الله وانه قد يكون عن قياس خلافا لمانع جواز ذلك او وقوعه مطلقا او الخفي يعني بعض الاصوليين يفرق بين القياس الجلي والقياس الخفي فيجوز ان يكون
56:43اجماع مستندا الى قياس جلي ولا يجوزه في الخفي لانك تعلم ان القياس الجلي اقوى بل بعضهم يعتبر برهوظ من مفهوم الموافقة من دلالة المنطوق في النص. ويسمونه قياسا جليا. نعم
57:00وان اتفاقهم على احد القولين قبل استقرار الخلاف جائز ولو من الحادث بعدهم واما بعده منهم فمنعه الامام وجوزه الامدي مطلقا. وقيل الا ان يكون مستنده قاطعا. مستنده مستندهم قاطعا طيب هذه مسألة قبل الاخيرة في مجلسنا الليلة ان اتفاقهم اي اهل الاجماع على احد
57:28قولين قبل استقرار الخلاف جائز ولو من الحادث بعدهم ركز معي. سورة الاجماع لها حالتان. اما ان ينعقد الاجماع عن غير خلاف سبق اما ان ينعقد بعد خلاف. غالب الاجماعات من اي نوعين
57:49الاول. لا التي من غير خلاف اجمعوا على ان الصلوات خمس على وجوب الزكاة وصيام رمضان وحج بيت الله الحرام على المستطيع وان الفجر ركعتان وان في كل ركعة في الصلاة ركوع وسجدة الى اخره
58:04الاجماع عن خير خلاف هو الاكثر. وهذا لا اشكال فيه نأتي الى محل الاشكال اجماع ينعقد بعد خلاف. يعني خلاف ويتجاذبه اراء ثم يصير الكل الى احد القولين او احد الاقوال. قال رحمه الله وان اتفاقهم يعني وعلم ان اتفاقهم على احد القولين
58:29قبل استقرار الخلاف جائز. اما اختلف الصحابة اول الامر في الخليفة بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام استقر الخلافة او لم يستقر لا ما استقر ما استقر ما معنى الاستقرار
58:45بقاؤه ما معنى عدم استقراره؟ زواله سريعا يعني بين الخلاف والاتفاق مدة وجيزة اذا ايظا هذي مسألة شبه اتفاق. ان انعقاد الاجماع بعد الخلاف قبل ان يستقر جائز وامثلته كمثل حروب الردة. اما وقع فيها نقاش بين الصحابة؟ جمع المصحف زمن ابي بكر اما وقع فيه خلاف بين ابي بكر وعمر؟ لكنه خلاف
59:14لم يستقر فما حكم انعقاد الاجماع في هذه الحالة؟ قال وان اتفاقهم على احد القولين قبل الخلاف جائز. طيب ولو من الحادث بعدهم هذه صورة الحقها. ولو من الحادث يعني من التابعين فيلتحق
59:34ويندرج معهم. واما بعده بعد ماذا؟ بعد استقرار الخلاف. هل يجوز ان يمضي زمن الصحابة على قولين مختلفين في مسألة ثم يأتي بعد استقرار الخلاف اتفاق على احد القولين قال منعه الامام
59:56الامدي مطلقا وقيل الا ان يكون مستندهم قاطعا. قبل ان نخوض في الشرح اعلم ان مذهبي الامام انقلب على المصنف رحمه الله. كما نبه عليه الشراح وكما هو في كلامهم في المحصول والاحكام. الصواب ان المانع هو الامن
1:00:16والمجوز هو الرازي. فانقلب نسبة المذهب هنا على المصنف رحمه الله تعالى قال واما بعده يعني واما بعد استقرار الخلاف منهم فمنعه الامام وجوزه الامدي مطلقا والصواب العكس كما قلت لك
1:00:39ان كان بعد استقرار الخلاف فالامدي على منع انعقاد الاجماع والامام على جوازه قال رحمه الله وقيل الا ان يكون مستندهم قاطعا يضربون لي هذا مثال بحديثي علي رضي الله عنه اجتمع رأيي ورأي عمرة في امهات الاولاد
1:01:07الا يباع ثم بدا لي ذلك وعكس اجتهاده. قول علي هنا بخلاف هذه المسألة هل لاحد اهل الاجماع ان يرجع عن اجتهاده فيخالف الصورة في المسألة هنا معكوسة. وقول المانعين يقول يا اخي هؤلاء علماء ومجتهدون لزمن
1:01:28انتهى خلافهم على الاستقرار يعني انتهى زمادهم على ان في المسألة قولين. طيب فمن يأتي بعدهم يلغي هذا خلاف ويعقد الاجماع يقول هذا يعارض اجماعا سابقا اين الاجماع السابق يقول يقول استقرار الخلاف هو بمعنى اجماع ذلك الزمن على ان المسألة فيها قولين. فاذا ما تلغى
1:01:55احدهما فقد خالفت ذلك الاجماع. قول وان كان له حظ من النظر لكنه مدخول. فخلافهم ليس اجماعا. هو متأول لو هو مفهوم الاجماع بطريقة ما لكنه لا يسلم ان يكون اجماعا. ولهذا يجوز الامام الرازي ان ينعقد الاجماع بعد
1:02:15خلاف ولو استقر قال رحمه الله وقيل الا ان يكون مستندهم قاطعا الا ان يكون مستند الاجماع قاطعا فيصوغ ان يرفع الخلاف السابق وينعقد عليه الاجماع. نعم وموت المخالف طيلة الاتفاق. وقيل لا هذه الجملة وموت المخالف. قيل كالاتفاق وقيل لا. ساقطة
1:02:40من عدد من نسخ جمع الجوامع وساقطة من عدد من الشروح ايضا كالدرر اللوامع وكالغيث وكشرح المحل ايضا وهو اشهر سقطت هذه الجملة والكلام في الجملة التي بعدها متصل بما قبلها بمعنى وقيل لا الا ان يكون مستندهم قاطعا
1:03:00واما من غيرهم فالاصح ممتنع ان طال الزمان. جملة هذي متصلة بما قبلها. فيوشك ان يكون هذه الجملة لكن عند بعض الشراح موجودة وعند بعض من حقق نسخ جمع الجوامع اشار الى ثبوتها في بعض نسخها المخطوطة. فنفهمها والمسألة
1:03:20فيها يسيرة. موت المخالف ثمة مسألة اختلف فيها العلماء على قولين واكثرهم ذهب الى الجواز وواحد قال بالمنع بعدم الجواز موت هذا المخالف هل يلغي قوله فيصبح قول البقية اجماعا منعقدا
1:03:40الصورة واضحة عندنا مسألة اختلفوا فيها على قولين الاكثر قالوا بانه يجوز هذا العقد. وخالف احد المجتهدين فقال لا اراه جائزا قلنا مخالفة الواحد تضر على رأي الجمهور فلا اجماع. مات هذا المخالف
1:03:57ماذا بقي في الامة؟ قول واحد والعلماء الموجودون الان اتفقوا هل يسمى هذا اجماعا؟ قال موت المخالف قيل الاتفاق يعني وجوده طالما عدم فاصبح القول اتفاقا. وقيل لا لان قول العلماء
1:04:17اقوال العلماء لا تموتوا بموتهم فيبقى قوله غير مبيح انعقاد الاجماع على خلافه واشار لك الى الخلاف فيه. قال واما من غيره فالاصح ممتنع ان طال الزمان. اما من غيرهم يعني من غير اهل الاجتهاد. لانه متعلقة بالمسألة السابقة. لو انتهى الزمان
1:04:37على خلاف بين قولين في مسألة فجاء زمان بعدهم في جيل اخر هل يجوز لهم ان ينعقدوا اجماعا على احد القولين؟ المسألة السابقة على اهل الزمان نفسه. واستقر الخلاف بمعنى اختلفوا على قولين
1:04:55ثم مضى زمن ثم ترى او ان يجتمعوا على قول وقلنا الامام يجوز الاتفاق والامدي يمنعه. طيب المسألة الان ليس ليس الاتفاق الواقع بعد القولين في زمانهم بل في زمانهم بعدهم يعني انقرض زمن الصحابة على قولين او زمن التابعين على قولين هل يجوز للجيل الذي بعدهم
1:05:15ان يجمعوا على احد هذين القولين قال واما من غيرهم فالاصح ممتنع ان طال الزمان. ليش ان طال الزمان لان الاجماع اصبح حجة ملزمة وبالتالي فالمخالفة والخروج عنه لا يصح. هذا مذهب احمد والغزالي والشيراز
1:05:35وامام الحرمين والامدين. وهذا ايضا جوزه الامدي واكثر المالكية بالشافعية كالسابقة. يعني من يرى الجواز في الصورة السابقة يرى الجواز هنا. الامام لما جوز لاهل العصر انفسهم ان يتفقوا بعد خلاف مستقر جوز لغيرهم ممن يأتي بعدهم ان يجمعوا على احد القولين السابقين
1:05:55المسألة في مأخذها قريبة من التي قبلها ولا يصح ان تعتبر الخلاف الذي كان على قولين لا يصح ان تعتبره اجماعا فلا تقولوا اجماعا عارض اجماعا نقف على هنا على هذا القدر ونمتدئ درسنا الليلة المقبلة ان شاء الله من قوله وان التمسك باقل ما قيل الى اخر ما في الاجماع ان شاء الله
1:06:21تعالى رزقني الله واياكم علما

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.