شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 34 - كتاب السنة _ الكلام في الأخبار في 1438/1/25
0:00الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صادق الوعد الامين. اللهم صل وسلم وبارك عليه
0:21وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من مجالس السنة بعدما ابتدأنا في مجلس الاسبوع المنصرم اول دروسها. ونحن لا نزال في شرح متن جمع الجوامع للامام تاج الدين ابن السبكي رحمة الله عليه
0:43وهذا هو اليوم الخامس والعشرون من شهر الله المحرم لعام الف واربع مئة وثمان وثلاثين للهجرة المجلس الماضي يتولن فيه الحديث عن تعريف السنة وما يتعلق مصدر حجيتها واصل ذلك في الجملة. ثم كان
1:00الحديث عن وجه دلالة السنة على ما يستنبط منه الاحكام قولا وفعلا وختم المصنف تلك المقدمة بحال لتعارض الفعل والقول والحالات التي او الصور التي تنشأ عنها والمصير الذي يعمد اليه الفقهاء. مجلس الليلة تتمة لما سبق في
1:20فيه تقسيم للاخبار من حيث ورودها الينا ومن حيث دلالتها ومن حيث اشتمالها في الجملة. مدخل اعم مما يتكلم عنه في احاديث واخبار المصطفى عليه الصلاة والسلام. الحيث من الاخبار من حيث هي اخبار
1:38جعلها مدخلا للوصول الى اخبار السنة النبوية وكلام المحدثين عنها كما سيأتي تباعا ان شاء الله تعالى. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:59يقول المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللحاضرين الكلام في الاخبار المركب اما مهمل وهو موجود خلافا للامام وليس موضوعا. واما مستعمل والمختار انه موضوع. نعم هذه الجملة الاولى في هذا التقسيم الجديد الكلام في الاخبار
2:19الاخبار جمع خبر وهو يريد به ها هنا في كتاب السنة تحديدا اخبار النبي عليه الصلاة والسلام وهي المرفوعة حقيقة او لانها هي المقصودة بالدراسة عند الاصوليين في كتاب السنة. الحديث عن مصدر التشريع الحديث عن مأخذ الاحكام عن منزع الدلال
2:39ولا خبر في اخبار البشر يكون محلا لتشريع الاحكام سوى خبر رسول الله عليه الصلاة والسلام. وما كان في حكمه وهو اقوال الصحابة المرفوعة حكما وكذلك اقوال الصحابة عند الاصوليين في المسائل الاجتهادية اذا صدرت عن الواحد منهم وانتشر
2:59ترى دون ان يعرف له مخالف كما سيأتيكم بعون الله قال الكلام في الاخبار ثم قدم بمقدمة عامة اعم من ان تكون اخبار السنة او غيرها بل هي اخبار من حيث هو خبر. يقول المركب اما مهمل او
3:19استعمل يعني الكلام المركب والمقصود به الجمل التي تتكون من مفردات ويسمى بها الكلام المركب. الكلام المركب الذي يتكون من مبتدأ وخبر او فعل وفاعل. حيث يوجد اسناد كلمة الى كلمة. ففي الجملة الاسمية الاسناد واقع بين
3:41والخبر في الجملة الفعلية بين الفعل والفاعل. كل ذا يسمى كلاما مركبا. الكلام المركب في القسمة العقلية له تقسيمان اما مهمل واما مستعمل. المقصود بالمهمل الكلام المركب على نحو لا معنى له
4:04كلفظ كلام الهذيان الذي يركب فيه الكلام دون ان تدرك منه معنى. فيتكلم فيجعل كلمة واسما فعلا وحرفا في سياق يركب كلاما لا مفهوم له ولا دلالة. فيسمى هذا تركيبا مهملا. حتى لا تخلط رعاك الله في تقسيم
4:24من حيث الدلالة على المعنى يقال اللفظ مهمل ومستعمل يقول المستعمل كزيد والمهمل كمقلوبه. دايز. ذاك الكلام في المفردات. الكلام هنا الان في المركبات في التركيب في الجمل ايضا الجمل هل يقسم فيها التقسيم ايضا الى مستعمل ومهمل؟ قال هنا نعم المركب اما مهمل ثم قال واما
4:48استعمل المهمل قال وهو موجود خلافا للامام الرازي. اذا ماذا يرى الرازي انه ما في شيء اسمه مركب مهمل وانه لا يوجد التركيب الا لافادة معنى. طيب فماذا لو اتينا له بمثال؟ لو قال
5:06آآ شخص الى يذهب جميل الجبل هو. فركب كلمات لا معنى لها. هل تقول هذا تركيب مهمل؟ يقول الرازي هذا اصلا ليس تركيبا هذا لغو هذا ليس تركيبا حتى اصفه بانه مهملة ومستعمل
5:21فيشبه ان يكون الخلاف لفظيا. الذي يعنينا من هذا هو تقسيم لا غير حتى يدخل الى ما بعده. قال وهو موجود يعني ما هو؟ المركب المهمل قال وهو موجود يعني في الكلام وفي التقسيم خلافا للامام يعني الرازي لا يرى ذلك
5:42ثم قال وليس موضوعا يعني حتى على القول بوجوده خلافا لما قرره الرازي الا ان المركب المهمل ليس موضوعا ما وضعته اللغة والاواظع اللغة فعلى التقسيم هو شكلي يوجد لكنه ليس موضوعا واما مستعمل
6:02القسم الثاني من ماذا من الكلام المركب اما مهمل واما مستعمل. نعم. قال والمختار انه موضوع ان الكلام المركب موظوع فعدنا الى اصل المسألة التي ابتدأناها قديما في الكلام على المقدمات هل الكلام موظوع اصطلاحا ام هو
6:25وتوقيف قال والمختار انه موضوع نعم والكلام ما تضمن من الكلم اسنادا مفيدا مقصودا لذاته طيب والكلام الان عرف الكلام قسمه اولا الى مهمل ومستعمل ثم جئنا الى الكلام المستعمل
6:44قال هو ما تضمن من الكلم اسنادا مفيدا مقصودا لذاته. عرف الكلام اللفظ المفيد المفيد لمعنى قال هنا ما تضمن من الكلم يعني ما تضمن من كلمتين فصاعدا ما تضمن من كلمتين فصاعدا اسنادا مفيدا مقصودا لذاته
7:09المقصود بالاسناد هنا كما قلت لك الواقع بين المبتدأ والخبر وبين الفعل والفاعل في اسناد الحكم ما تضمن كلمتين فصاعدا اسنادا مفيدا مقصودا لذاته. فخرج غير المفيد فانه لا يسمى كلاما. وخرج المفيد غير المقصود كالكلام الصادر من النائم فانه لا يسمى كلاما
7:31وخرج المقصود لغيره كصلة الموصول تقول جاء الذي قام ابوه فقام ابوه جملة وهو كلام وفيه اسناد وتضمن ايضا حكما ومفيدا لكنه ليس مقصودا لذاته بل مقصودا لما وصل لاجله. فخرج بهذا تعريف ارادوا
7:53فيه ان يضبطوا تعريف الكلام وهو المركب المستعمل. نعم وقالت المعتزلة انه حقيقة في اللسان. وقال الاشعري مرة في النفساني. وهو المختار. لا وقال الاشعري مرة في نفساني هو المختار
8:11وقال الاشعري مرة في النفساني هو المختار. ومرة مشترك وانما يتكلم الاصولي في اللساني. طيب هذا تقسيم اخر للكلام ليس من حيث الاهمال والاستعمال لا من حيث اطلاقه في الدلالة. هل الكلام يطلق على الكلام الذي يدور في
8:33ام الذي يجري على اللسان فيقال في الاول كلام اللسان نسبة الى اللسان ويقال في الثاني كلام نفساني فها هنا تقسيم دائر بين اهل العلم فالكلام النفساني هو الكلام الذي يجريه المرء في نفسه وهو ما يسمى بحديث النفس وقول النفس ونحو هذا
8:57فهل الكلام لفظ ومعنى ام هو معنى حقيقة؟ ام هو لفظ حقيقة فعادت المسألة في اصلها الى هذا الحرف هل الكلام هو اللفظ حقيقة ويدخل فيه المعنى تبعا ومجازا ام هو المعنى حقيقة ويدخل فيه اللفظ مجازا؟ ام هو مشترك بينهما
9:24هي ثلاثة مذاهب نسب الى المعتزلة ان الكلام حقيقة في اللسان. لم لانهم ينفون الكلام النفسي ولا يقولون به في صفة الكلام لله جل وعلا صحيح القضية لغوية الان. ونتحدث عن صفة الكلام لكنها مبنى لاصل عقدي. محل او
9:49معترك خلاف بين الطوائف المنتسبة للاسلام بل انه قيل ما سمي علم العقيدة بعلم الكلام الا لان من اشهر مسائل العقيدة التي جرى فيها الخلاف واحتدم فيها النزاع صفات الله سبحانه وتعالى واشهرها خلافا واكثرها نزاعا صفة الكلام لله
10:12وما ترتب على ذلك من القول بخلق القرآن عند المعتزلة والقول بالكلام النفساني عند الاشاعرة والماتوردي وبن كلاب وغيرهم فقالوا لما صار مسار الخلاف الكبير في مساحة العقيدة حول الصفات عموما وصفة الكلام خصوصا قيل في اسباب تسمية التوحيد والعقيدة
10:32علم الكلام ان من اشهر مسائله التي ثار فيها الخلاف هي صفة الكلام فسمي في الجملة علم الكلام. الى هذا الحد. فالمقصود ان القضية هنا ليس ليست مجرد خلاف لغوي في تعريف الكلام هل هو اللفظ ام المعنى ام كلاهما؟ لهي تبنى عليها قضايا فانت يمكن ان تفهم اذا كانت المعتزلة تنفي
10:52في الكلام النفسي وتقول بخلق القرآن فيكون فيكون تقريره في المسألة هنا ان الكلام لا يطلق على النفسان اطلاقا بل هو على اللسان واذا اطلق على النفساني فمجاز وعكسهم سيكون الاشاعرة والماتوريدية والكلابية فيقولون ان الكلام حقيقة في النفسانية هم هكذا يأولون صفة الكلام لله
11:16كل هذا فرارا من اثبات صفة الكلام الحقيقي لله جل جلاله. الذي هو الحرف والصوت المسموع اقرارا من هذا فمن اول تماما كالمعتزلة ومنصرفوا الى الكلام النفساني كالاشاعرة قرروا المسألة لغويا هنا هكذا
11:35فاذا هذا مذهب انه حقيقة في اللسان. قول المعتزلة ومن يمشي في هذا المسار. والقول الاخر انه حقيقة في النفساني في غيره. والقول الثالث انه مشترك. طيب يقول شيخ الاسلام وفي المسألة قول الرابع
11:54انه حقيقة في اللفظ والمعنى معا طيب اليس هذا هو القول بالاشتراك الاشتراك ما مؤداه انا لما اقول هذا اللفظ مشترك مثل لفظة عين مشترك بين العين الباصرة والجارية والجاسوس والمال. لما اقول لفظ العين لفظ مشترك ايش معنى مشترك
12:19لا المشترك ليس حقيقة ومجاز. المشترك يتناول افراده تناولا عاما طيب فاذا اطلق فعلى اي المعاني يحمل على الكل لا ها سيحمل على احد معانيه ها بقرينة والا بقي مجملا
12:46وبعضهم مرت معكم في مسألة العموم من يقول بعموم المشترك هل يجوز ان يحمل اللفظ المشترك على جميع معانيه في ان والمسألة محل خلاف يقول شيخ الاسلام ابن تيمية وفي المسألة مذهب رابع انه يتناول اللفظ والمعنى جميعا. يقول كلفظ الانسان
13:06هل هو البدن ام الروح يقول يتناول البدن والروح معا فيطلق بتناول الاثنين لا على وجه الاشتراك بمعنى انه اما هذا واما ذاك. بل على معنى الاثنين واذا اريد احدهما خاصة فبقرينه
13:25يقول شيخ الاسلام بعدما آآ فند حمله كالحمل صفة الكلام على اللسان والنفساني. ركز معي ضربت مثالا بالانسان وقلنا بدن وروح اذا لفظ ومعنى طب صفة الكلام اللفظ في صفة الكلام ان يحمل على اللسان وفي المعنى هو ما يقوم بالنفس. كل كلام يتلفظ به المتكلم فانه
13:47الفاظ تحمل معاني فانا اذ اقول هذا كلام اقصد به المعاني المظمرة في النفس او العبارات التي نطق بها اللسان هنا الكلام فهل يطلق الكلام على اللفظ ام على المعنى؟ المعنى هو ما في النفس. واللفظ ما نطق به اللسان. يقول شيخ الاسلام هو يطلق
14:07على اللفظ والمعنى معا كلفظة الانسان تطلق على البدن والروح ثم قرر رحمه الله ان هذا هو مذهب السلف وائمة الفقهاء ان كان لا يعرف في كثير من الكتب. وقرر ايضا ان الكلام بحمله على المعنى النفساني بدعة قال بها ابن كلاب
14:27لم يسبق اليها وصولا الى نفي كلام الله جل جلاله ثم سرى من بعده الى من اخذ هذا القول كالاشاعرة وما تريدية هنا قال عندكم وقال الاشعري مرة في النفساني هو المختار
14:42هذا القول محل اشكال كبير عندما تريدية والاشاعرة. وهو ان تقول ان الكلام حقيقة في النفس. مجاز في اللسان هذا يصطدم بما عليه الفاظ اللغة وعرف الاستعمال ان تقول كل كلام العرب هذا مجاز الالفاظ التي يتكلمون
15:02كلها تقع في خانة الكلام بوصف المجاز. ثم يكون الحقيقة فقط هو ما قام بالنفس فلذلك يقول شيخ الاسلام لما قال بابن كلاب انه حقيقة في المعنى فقط وقال به الاشعري ولما علم اصحابه فساد ذلك ضرورة
15:19فروا عن هذا القول وجعلوه مشترك بين الحقيقة والمجاز وفي النهاية هم يريدون الابقاء على الاطلاق النفساني حقيقة ولا يريد الاخراج من هذه الدائرة لاجل ابقاء القول العقدي بتفسير الكلام بانه المعنى القائم بالنفس دون اللفظ المشتمل على حروف
15:38واصوات نعم قال وانما وانما يتكلم الاصولي في اللساني. وهذا معلوم. شغل الاصول هو على الفاظ النصوص الشرعية في الكتاب والسنة وليس هنا محل النزاع في صفة الكلام هل هو نفساني او لساني؟ لان هذا محله كتب العقائد وشغل الاصول او قال وانما يتكلم الاصول
16:02في الكلام اللساني يعني فيما يوصف في من الكلام بما يجري على اللسان من الفاظ لها دلالاتها هي محل عمل الاصول في استنباط الاحكام نعم فان افاد بالوضع طلبا فطلب ذكر الماهية استفهام
16:21وتحصيلها او تحصيل الكف عنها امر ونهي ولو من لا امر ونهي. وتحصيلها او تحصيل الكف عنه امر ونهي ولو من ملتمس ولو من ملتمس وسائل طيب هنا بدأ يقسم الاخبار بتقسيم اخر. قال الخبر ان افاد بالوضع طلبا ان افاد طلب ومر بكم
16:49اكثر من مرة تقسيم الخبر الى طلب ها وان شاء والطلب ينقسم الى الى استفهام وامر ونهي ها ودعاء وترجي وتمني كل هذا التقسيم اتى به الان بصيغة تفيد هذا التقسيم بسبر وتقسيم حتى يخرج الانواع
17:12قال فان افاد اي الخبر بالوضع طلبا ان افاد بوضع الواضع في اللغة ان افاد الطلب فهو انواع فطلب ذكر الماهية استفهام تقول ما هذا انت تطلب ذكرى الماهية وما ذاك وما اسمك؟ هذا استفهام. لكن كما قال بعض الشراح حصر الاستفهام في طلب الماهية قصور. هل الاستفهام
17:40فقط هو ذكر وطلب هو طلب الماهية؟ لا قد يكون الاستفهام طلب السؤال عن الحال كيف الحال قد يكون الاستفهام لتقرير الاثبات آآ او لتصديق الخبر هل جاء ابوك فانت تتكلم عن الاستفهام اعم من مجرد طلب الماهية. قال هنا فطلب ذكر الماهية استفهام. وتحصيلها اي وطلب
18:05تحصيلها وتحصيل الكف عنها امر ونهي. اذا طلب منك تحصيل فعل فهذا امر واذا طلب تحصيل الكف فهذا نهي هذا لا نزال داخل قسم الطلب اما طلب استفهام او طلب تحصيل او طلب
18:23كف فقال يعني كانوا يقول الخبر اذا كان طلبا فهو اما استفهام او امر او نهي. قال ولو من ملتمس وسائل يعني يسمى الامر امرا والنهي نهيا سواء توجه من الاعلى الى الادنى او من المساوي او بالعكس
18:46قوله ولو يشير الى الخلاف وقد مر بكم ايضا. لان بعض اهل العلم يقول لا يسمى الامر امرا الا باشتراط العلو او الاستعلاء. ولما تقدم في تعريف الامر ان المصنف يرجح عدم اشتراط هذا ولا ذاك وان الامر لا يحتاج فيه الى علو ولا استعلاء صح ان يسمى الامر امرا
19:06ولو من المساوي الذي يسمى عند بعضهم التماس او من الادنى الى الاعلى الذي نسميه الدعاء والطلب والسؤال. انت لما تقول ربنا اغفر لنا او في النهي ربنا لا تؤاخذنا انت لا
19:20تأمر الله ولا تنهاه لكن الصيغة تسمى صيغة امر ونهي. فبعض اهل العلم يحترز عن ذلك ويشترط في الامر علوا او استعلاء ان يخرج هذه الصور. والمصنف لما رجح هناك عدم اشتراط العلو ولا الاستعلاء تساوى عنده اطلاق الامر والنهي على هذه
19:40راتب كله ولهذا قال هنا ولو من ملتمس وسائل فانه ايضا يسمى امرا ونهيا نعم اذا كل هذا تقسيم للطلب استفهام وامر ونهي. نعم والا والا فما لا يحتمل منه الصدق والكذب تنبيه وانشاء. طيب والا اذا لم يفد الخبر طلبا فهو ايضا
20:04ينقسم الى قسمين ما يحتمل الصدق والكذب وما لا يحتمل الصدق والكذب. طيب ما لا يحتمل الصدق والكذب؟ قال تنبيه شاء واراد به انه يعني افادة الجمل الخبرية لما يقال انت كريم او افاد طلبا باللازم وليس بالصراحة كما يحصل في التمني والترجي فان هذه
20:28تفيد الطلب وليس طلبا صريحا. صيغة التمني والترجي فجعلها في قسم الخبر الذي لا يفيد طلبا. لكنه غير للتصديق والتكذيب فانت لما تقول انت كريم او تسأل او تعرض جملة بالتمني والترجي لا يقال في شخص يقول
20:48ليتك تتعشى معنا الليلة لا يقال في مثل هذا الكلام انه صدق او كذب. لان صيغة التمني وصيغة الترجي لا تخضع لمثل هذا تم هذا تنبيها وانشاء. اذا هذا قسم الخبر الذي لا يفيد طلبا لكنه لا يحتمل الصدق والكذب. طيب فاذا احتمل الصدق
21:08والكذب يعني اذا صدق عليه ان يوصف بكذب او صدق فانه الخبر الذي هو محل دراستنا والذي نتكلم فيه عن اخبار السنة وهي المعول في استنباط الاحكام التي يدور عليها
21:25كلام المحدثين تصحيحا وتضعيفا. نعم والا فما لا يحتمل منه الصدق والكذب تنبيه وانشاء ومحتملهما الخبر. ومحتملهما الخبر المحتمل لهما الصدق والكذب يسمى الخبر. الخبر نعم اذا كل الستة والسبعة الاسطر الماضية تقسيم وتفريع للوصول الى هذه الجملة. الكلام عن الخبر بعدما عرفت موضعه من
21:55الكلام وتقسيماته. نعم ومحتملهما الخبر وابى قوم تعريفه كالعلم والوجود والعدم. ابى قوم تعريفه الضمير يعود الى ماذا؟ خبر. يعني خلاص بعد ما لك المفترض ان يأتي هنا ان يقول ومحتملهما يعني محتمل الصدق والكذب هو الخبر. والخبر ويأتيك بتعريفه
22:18شروع في مقصود هذا الفصل الذي ابتدأه للحديث عن الخبر لما جاء للتعريف قالوا وابى قوم تعريفه كالعلم والوجود والعدم هذه الاربعة رأى بعض اهل العلم عدم اخضاعها للتعريف. ليش
22:38لواحد من امرين اما لانها ضروريات والضروريات لا تعرف في شأني ضروري يدرك بداهة لا يحتاج الى تعريف ولو عرف لغمض. فتتركه هكذا من غير تعريف اوضح والتوجيه الاخر لعدم تعريف هذه الاربعة عسر تعريفها
23:05فلما عسر تعريفها وطال الخوظ فيها كثرت العبارات ولا يكاد ينتهي المعقب والمستدرك الى نهاية يقف عندها يكف فامتنع قوم من تعريفها ابتداء. هذه اربعة الخبر والعلم والوجود والعدم. فيمتعون عن التعريف
23:25لاحد هذين الوجهين نعم وقد يقال الانشاء ما يحصل مدلوله في الخارج بالكلام والخبر خلافه اي ما له خارج صدق او كذب هذي محاولة وقد يقال في تعريف الخبر في مقابلة الانشاء
23:44قد يقال الانشاء الانشاء الذي هو ايش الذي هو طلب ترجي تمني قد يقال ما يحصل مدلوله في الخارج بالكلام والخبر خلافه يعني بمعنى انه ربما تستطيع ان تعرف هذا وذاك تعرف الانشاء والخبر. فيمكن ان تقول في الانشاء ان الكلام
24:07يترتب عليه المدلول في الخارج بغيره. والخبر يترتب به كيف؟ انت لما تقول لشخص افعل كذا او لا تفعل اوليتك هذا كلام هذا الانشاء تحقيق مراده في الخارج حصول مدلوله في الخارج هل حصل بمجرد الكلام ام بغيره
24:32قال هنا والانشاء ما يحصل مدلوله في الخارج بالكلام. والخبر بخلافه الخبر لما اقول انما الاعمال بالنيات يقول والله ولي المؤمنين. هذه اخبار هي جمل هو كلام مركب الفرق بين الخبر والامر والنهي من حيث حصول دلالة الكلام في الخارج
24:57فاحدهما يحصل مدلوله في الخارج به والاخر يحصل مدلوله في الخارج بغيره. هذا محصل التفريق وهو ليس تعريفا على مقتضى التعاريف. لكن محاولة للتفريق بين الانشاء والخبر. قال رحمه الله تعالى
25:19وقد يقال اللحظة وقد يقال الانشاء ما يحصل مدلوله في الخارج بالكلام لما يقول شخص لاخر قم فمدلوله من ايقاع القيام حصل بالكلام الكلام هو الذي ترتب في حصول القيام
25:37هذا الانشاء هذا الطلب. طيب واما الخبر انا لما اقول قام زيد ليس امرا قام زيد حصول مدلول هذا الكلام الذي هو قيام زيد ما حصل بالكلام بل حصل بفعل زيد انه قام او لم يقم
25:54الكلام واقعا وله دلالته. فهذا تفريق محاولة للربط بين الجملة في كل من الخبر والانشاء وربطها بدلالتها فيما دل عليه اللفظ في الخارج. نعم ولا مخرج له عنهما. طيب قال والخبر خلافه يعني خلاف الانشاء اي ما له خارج صدق او كذب ما له خارج يعني ما له
26:22مدلول في الخارج يوصف بالصدق او بالكذب قام زيد هذا خبر وفي الحقيقة هو لا يخرج عن احد هذين الاحتمالين. اما ان يكون الكلام صادقا او يكون كاذبا. فان حصل من زيد القيام
26:40فالخبر صادق وان لم يحصل منه فالخبر كاذب. هل في قسمة ثالثة تقول لا اذا افترظت انه لا واسطة بين الصدق والكذب تقول قام زيد فننظر الى زيد فان كان فعلا قد قام فالكلام هذا
27:01صادق وان لم يكن قد قام كاذب طيب ظننته قد قام فقلت قام زيد فلما رأيته واذا هو غير قائم. طيب قلت انا قام زيد بناء على اعتقادي انه قام. فاذا هو ليس
27:20كذلك هل هذا الكلام صدق او كذب قلته معتقدا صدقه فبان الواقع خلافه هذا الكلام صدق او كذب اذا كنت تقرر القسمة ثنائية اما صدق واما كذب ولا واسطة فستقول كذب
27:44وستحصل الصدق في مطابقة الواقع الكلام ان طابق الواقع بغض النظر تعتقد ما تعتقد طابق او كلام الذي حصل في الواقع. فان كان كذلك فهو صدق وان لم يكن فهو كذب. هنا ماذا قال المصنف؟ قال ولا مخرج له عنهما. لا مخرج للخبر عن ماذا
28:05هذا الطريقة التي رجحها من السلك هي التي عليها العلماء في الجملة كافة. ان الخبر اما صدق واما كذب ولا واسطة فيما ذهب بعضهم الى افتراض واسطة بين الصدق والكذب
28:22قرر هذا الجاحظ وقرره النظام وقرره الراغب الاصفهاني في المفردات وهو يعرف الصدق والكذب وسيأتيك الاشارة الى كلامهم في مسألة نعم ولا مخرج ولا مخرج له عنهما لانه اما مطابق للخارج او لا. خلاص؟ اما مطابق الكلام اما مطابق للخارج او لا. ايش يعني اولى
28:45او غير مطابق اقول الشمس طالعة واحد من اثنين اما ان تكون الشمس طالعة فالخبر صدق او غير طالعة فالخبر كذب ما في احتمال ثالث. بغض النظر انا اقصد الكلام او لا اقصده اعتقده او لا اعتقده. هذا كلام على افتراض اللا واسطة وهو الذي عليه
29:05اهل العلم كافة نعم وقيل وقيل بالواسطة ايش يعني وقيل بالواسطة قيل بوجود واسطة بين الصدق والكذب واسمع كيف؟ نعم فالجاحظ اما مطابق تقرير الجاحظ بالواسطة بين الصدق والكذب في الكلام الاتي
29:24فالجاحظ اما مطابق مع الاعتقاد ونفيه او لا مطابق مع الاعتقاد ونفيه فالثاني فيهما واسطة. طيب الجاحظ كيف يعرف الصدق يقول المطابق للواقع مع اعتقاد كونه مطابقا فتكون عنده الصدق من شيئين
29:46ان يكون مطابقا ها وان يكون مصحوبا باعتقاد المطابقة فلابد من اجتماع هذين الوصفين تقول الشمس طالعة لا يوصف بانه صدق الا بشيئين ما هما ان تكون الشمس اصلا طالعة
30:04وان تعتقد انت انها طالعة. طيب ماذا لو كانت الشمس طالعة لكني لا ادري يعني لم اعتقد انها طالعة. واردت ان اكذب فقلت الشمس طالعة طابقت الواقع صح؟ لكن هل كنت اعتقده؟ لا هذا عنده ليس صديقا ليس الكلام صدق
30:24فعنده الصدق شيئان ان يطابق الواقع وان يصحبه اعتقاد مطابقة الواقع. والكذب ما هو نفس الكلام ستقول الكذب غير المطابق مع اعتقاد عدم المطابقة فيكون الكلام كذبا اذا كان يخبر بخلاف
30:46وهو يعتقد هذا طيب اما اذا اخبر بخلاف الواقع مع اعتقاده الصدق فليس كذبا او العكس يعتقد يعتقد نفي الكلام الذي قاله لكنه كان مطابقا فهو ايضا كذب فعنده الواسطة كم سورة
31:11لا الواسطة عنده اربع صور في الصدق صورتان واسطة. وفي الكذب سورتان ايضا واسطة. كيف؟ لانه يشترط في حصول الصدق او الكذب شيئين فكلما اختل احد الشيئين في الصدق كان واسطا فعنده في الواسطة في الصدق سورتان وفي الكذب ايضا صورتان فالمجموع عنده اربع
31:33هي واسطة لا تنشغل بهذا كثيرا لكنهم يريدون الوصول الى توصيف الصدق والكذب اضطرادا مع ما عرف الخبر بانه ما يحتمل الصدق او الكذب. جاء لكلام الجاحظ وسيأتيك لكلام النظام ثم يعقب بكلام الراغب. وهم الثلاثة المشهور عنهم ان
31:53انهم يقررون الواسطة بين الصدق والكذب. وهو كلام تحتاجه انت يعني لو جاء شخص فاخبرك خبرا فقال كلاما لا يخرج عن هذه الصور ان قال كلاما صحيحا ويعتقد في نفسه صدق كلامه فهو صادق. طيب ان كان يقول
32:13كذبا لكنه لا يعتقد هذا يظن ان هذا هو الذي حصل. فاخبر بخلافه هل يوصف بالكذب من حيث انه ما طابق الواقع هو كذب لكننا اليوم اصبحنا عرفا لا نعتبره كاذبا يؤاخذ لانه ما قصد اليه. لاحظ نحن لا نؤاخذه ليس لان الكلام ليس كذبا لا
32:35بل لاننا نعفيه من تبعة الكذب. فنحن نتعامل بالحكم لا بالحقيقة. نريد ان نعرف المسألة من حيث هي. لما قال لما قال مات فلان وهو يعتقد انه مات ورأى جنازة تخرج من بيته يظنه هو. واستعجل وما تريث وما تثبت. فبان الكلام خلاف الواقع
32:55اذا بالميت اخر من اهل البيت وليس فلان قال انه مات يعتقد صدق كلامه فبان خلاف ذلك هو ما قصد عندئذ هو ليس يقصد الكذب لكن الكلام يوصف بانه كذب. فاذا قلت لا واسطة اما صدق واما كذب ما في شيء اخر
33:15الجاحظ لا عنده واسطة فمثل هذا لا يسميه كذبا. العكس جاء يريد وشاية فقال كلاما كذبا او قال كلاما غير مطابق فكر الواقع وهو يعتقد ذلك. فبان ان الكلام مطابق للواقع
33:30على تعريف الجمهور هو صدق طالما اصبح الكلام مطابقا لكنه ما قاله يريد الصدق ولا يعتقده لكنه وافق الواقع فكل هذا هو تقسيم من حيث وصف الكلام بالصدق او بالكذب. نعم فالجاحظ
33:48فالجاحظ اما مطابق مع الاعتقاد ونفيه. طيب مع الصدق عنده صورتان المطابق مع الاعتقاد مطابق مع الاعتقاد وانا فيه يعني يعني لا يطابق الاعتقاد لا يطابق مع اعتقاد عدم المطابقة. هاتان الصورتان نعم
34:10او لا مطابق مع الاعتقاد ونفيه. او غير مطابق مع اعتقاد عدم المطابقة او مع اعتقاد المطابقة. فيعتقد الشيء او يعتقد نقيضه في كل من الصدق والكذب. نعم فالثاني فيهما واسطة. نعم
34:26وغيره غيره غير غير الجاحر وعدد من الشراح يعزو هذا الكلام الان الاتي الى النظام نعم وغيره الصدق المطابقة لاعتقاد المخبر طابق الخارج او لا وكذبه عدمها. هذا اقل من تقسيم الجاحد. فعنده الواسطة صورتان وليست اربعة. يقول الصدق المطابقة لاعتقاد المخبر
34:56الصدق عنده الكلام الذي يوافق اعتقاد المتكلم سواء طابق الواقع او لا. الكلام الذي تقوله معتقدا صحته فهو صدق. تقوله فقد انتبه فهو كذب. بغض النظر عن مطابقة الواقع. فعنده الواسطة هنا شيئان
35:14الكلام الذي تقوله تقوله يطابق الواقع ولا تعتقده او العكس لا يطابق الواقع وانت تعتقده. فالواسطة عنده صورتان وعند الجاحظ كم؟ اربعة. اربعة. نعم فالسادة جواسقا فالساذج يعني الكلام في هذه الصورة الساذج غير المصحوب بالاعتقاد هو الواسطة بينهما
35:38والراغب الراغب هذا الان هو التفريق الثالث بالقول في الواسطة وبيان قول الراغب في المسألة. نعم والراغب الصدق المطابقة الخارجية مع الاعتقاد فان فقدا فمنه كذب وموصوف بهما بجهتين. يقول الراغب ولم يبعد كثيرا عن تقرير الجاحظ والنظام. الصدق هو المطابقة الخارجية
36:02مع الاعتقاد تماما كما يقول الجاحظ وكما يقول النظام لكن ايش يقول؟ يقول فان فقدا يعني لا طابق الواقع وليس عنده اعتقاد المطابقة فهذا هو الكذب خلاص؟ فاذا وافق الواقع مع اعتقاد يصاحبه فهذا الصدق. طيب وما بينهما؟ قال موصوف بهما بجهتين
36:25يعني الكلام اذا كان مطابقا للواقع من غير اعتقاد او في اعتقاده غير مطابق للواقع. الصور الواسطة عند الجاحد ايش تسميها؟ قال وصوف بالصدق والكذب بجهتين. كيف يعني؟ تصفه بالصدق باعتبار اعتقاده والكذب باعتبار الواقع او العكس
36:46تقول ومن حيث مطابقة الواقع صدق ومن حيث اعتقاده كذب او العكس قال هو موصوف بالجهتين. فهذا كما ترى الى الان تقسيم لصور الصدق والكذب والواسطة بينهما. لا اثر له في تقسيم احاديث
37:00حديث النبي عليه الصلاة والسلام الى خبر مقبول وغير مقبول. نعم ومدلول الخبر الحكم بالنسبة لا ثبوت لا ثبوتها لا ثبوتها وفاقا للامام وخلافا للقرافي والا لم يكن شيء من الخبر كذبا. طيب ما مدلول الخبر
37:20هذه مسألة من اللطائف ايضا. كل خبر وله مدلول يعني له دلالة ما مدلول الخبر هل وقوع النسبة في ذاتها ام ايقاع المتكلم للنسبة في الكلام يعني المقصود ان المتكلم اذا قال جملة خبرية
37:42ليست امرا ولا نهيا كلام خبري انشاء قال كلاما خبريا فالمقصود من الكلام دلالته هل هو وقوع النسبة في الخارج؟ ام قصد المتكلم ايقاعها قام زيد ما المقصود بالكلام هنا
38:01هو ايقاعك للنسبة يعني نسبة القيام الى زيد ايقاع المتكلم ام هو موقوعا؟ قال المصنف رحمه الله ومدلول الخبر الحكم بالنسبة لا ثبوتها انت في كلامك غاية ما يدل عليه الخبر حكمك بنسبة القيام الى زيد بغض النظر
38:27عن الثبوت من عدمه قال رحمه الله ومدلول الخبر الحكم بالنسبة لا ثبوتها. اذا المصنف يرى ان مدلول الخبر ايقاع النسبة لا وقوعها في ذاتها المتكلم يحكم بها فغاية ما يدل عليه الخبر ان يحكم المتكلم بها
38:52قال رحمه الله وفاقا للامام يعني الرازي وخلافا للقرافي. ثم اراد ان يستدل فقالوا والا لم يكن شيء من الخبر كذبا اذا اشترطنا ان نكون مدلول الخبر هو وقوع النسبة بين الجملة بين الفعل والفاعل بين المبتدأ والخبر هو وقوعها اذا ما في
39:13كلام كذب سيكون كل الكلام صدقا وليس هذا الدليل بمستقيم لمأخذ دقيق وهو ان الحكم في الجملة الخبرية عقلي دلالة التزام ولا علاقة لها باللفظ هنا. فعلى كل هذا تقريره الان ان مدلول الخبر هو
39:33الحكم من جهة المتكلم لا وقوعها في الحقيقة والخارج هذا غاية الكلام دلالته. نعم ومدلول الخبر الحكم بالنسبة لا ثبوتها وفاقا للامام وخلافا للقرافي. والا لم يكن شيء من الخبر كذبا
39:55ومورد الصدق والكذب النسبة التي تضمنها ليس غيره. كقائم في زيدب في زيد بن عمرو قائم. لا بنوة زيد. طيب ومورد الصدق والكذب. الان خلصنا الى نتيجة تقول ان الخبر هو الكلام المستعمل المحتمل للصدق
40:15قوى الكذب ممتاز الان عندنا جملة خبرية مورد الصدق والكذب يعني ما المحل الذي يرد عليه الوصف بالصدق او بالكذب في الكلام في الخبر في الجملة هل هو النسبة بين جزئي الجملة
40:33بين المبتدأ والخبر بين الفعل والفاعل ام هو الجملة بما تحتويه؟ خذ مثالا. لما يقول زيد بن عمرو قائم اين النسبة هنا نسبة القيام الى زيد بن عمرو. طيب انا لما اقول هذا الكلام صدق او كذب. احكم بالنظر الى ماذا
40:52الى هذا المعنى فقط. طيب زيد بن عمرو ان انت اثبت نسبة ابن الى ابيه في الكلام هل هو ايضا مورد الصدق والكذب؟ فيكون القائم هو زيد ابن بكر وليس زيد ابن عمر فتقول له كذبت؟ او يوصف الكلام بالكذب
41:08قال رحمه الله ومورد الصدق والكذب في الخبر ما هو قال هو النسبة التي تضمنها ليس غير. طيب والجملة او الخبر اما اشتمل على نسبة اخرى في السياق فماذا ستقول
41:25ليست مقصودة بالكلام. طيب لكنها وقعت فيه وانت تريد ان تصف هذه الجملة فما عساك ان تقول صدق او كذب اذا نظرت هو يريد ان يحرر الان. فدعنا نتفق ما مورد الصدق والكذب حتى احكم؟ قال مورد الصدق والكذب النسبة التي تضمنها
41:45ليس غير مثل قولك كقائم كنسبة القيام في قولك زيد بن عمرو قائم. لا بنوة زيد. بنوة زيد هذه لا علاقة لها. فان كانت غير مطابقة فليست هي المقصودة بمولد الصدق والكذب. فاذا تحقق عندك القيام قيام زيد بغض النظر هو ابن من؟ اذا تحقق قيامه فالكلام صدق. نعم. ومن ثم
42:10ومن ثم قال مالك وبعض اصحابنا الشهادة بتوكيل فلان ابن فلان فلانا شهادة بالوكالة فقط والمذهب بالنسب ضمنا والوكالة اصلا. قال مالك وبعض اصحابنا يعني بعض الشافعية الشهادة لو جاء رجل عند القاضي يشهد
42:29على ان فلان ابن فلان وكل فلانا فما مقتضى الشهادة هنا النسبة في ان فلان وكل فلان طيب هل تتضمن الشهادة لما شهد ان فلان ابن فلان هو يشهد بالبنوة لهذا الرجل من ابيه
42:49قال ومن ثم قال مالك وبعض اصحابنا الشهادة بتوكيل فلان ابن فلان. فلانا شهادة بالوكالة فقط والمذهب الان السبكي يقول والمذهب يعني عند الشافعية هي شهادة بالنسب ضمنا وبالوكالة اصلا
43:08مثل الكلام اللي قلتوه قبل قليل. الكلام المقصود بالسياق وغير المقصود. فجعل المقصود وهو الوكالة هي الاصل الذي تحمل عليه الشهادة. وجعل الشهادة على النسب المذكور في الكلام ضمنا لكنه داخل في الشهادة. يعني المفترض ان الشاهد لو عنده تحفظ في النسب فلان ابن فلان يذكره والا يعتبر شهادته
43:31على ما في الوثيقة واقراره هو شهادة منه ايضا بالنسب وببنوة فلان لفلان. فلو جاء مدعي النسب يوما ما يدعي نسبة فلان اليه واستشهد ان فلانا شهد وجاء بك واذا انت موقع على صك وكالة
43:48فيقول انت ها هنا شاهد على ان فلانا ابني تقول لا ما شهدت فيؤاخذك بان شهادتك بالوكالة لفلان ابن فلان وان كانت غير مقصودة فانها تتضمن ذلك تبعا. لا علاقة لنا بقضية الشهادة وما الذي يتحمله لفظ الشهيد؟ لكنه ساقها استطرادا لمسألة
44:09الصدق والكذب هل هو النسبة في الجملة؟ ام ما يستلزمه السياق ويشتمل عليه؟ كذلك قال في مسألة الشهادة. نعم مسألة الخبر اما مقطوع بكذبه كالمعلوم خلافه ضرورة او استدلالا. طيب انتقل الان الى تقسيم اخر للخبر باعتبار امور
44:29خارجة عنه الحكم على الخبر بالصدق والكذب هو الجزء المهم. لاحظ كيف بدأ التقسيم من اعلى الى ادنى. وبدأ يدخل في صور التقاسيم الى ما هو اقرب الى ما يعنينا ما الذي يعنينا نحن معشر الفقهاء الاصوليين المحدثين في تقاسيم الاخبار هو هذا القسم. انقسام الخبر الى
44:52صدق وكذب والى صحيح وباطل هذا هو المعول لان عليه مبنى الاحتجاج. السنة يا احبة في شغل الفقيه ترتكز على ركنين كبيرين الاول ثبوتها والثاني دلالتها. الدلالة وقد تقدمت معك في الكتاب الاول. دلالات الالفاظ. كيف تتعامل معها؟ وما يقال في القرآن يقال في الفاظ السنة
45:15فيأتي في كتاب السنة هنا سيركز الفصول والمسائل على الشطر الاول الذي هو الحديث عن ثبوتها وهي صنعة المحدثين اقاموا عليها علوم الحديث جملة رواية ودراية في الاغلب فيما يتعلق بالدراية. والرواية باكملها تعنى بهذا الباب في السنة
45:37التثبت والتتبع والتصحيح والتضعيف وما قام من علوم جمة تخدم هذا الباب. فاذا هو يتكلم عن هذا التقسيم الذي يفضي بنا الى الوصول الى هذا النوع. قال الخبر اما مقطوع بكذبه طيب ويقابله
45:55المقطوع بصدقه طيب هل في قسم ثالث ما يحتمل الصدق والكذب دون قطع اذا الخبر اما يقطع بكذبه او يقطع بصدقه او يظن به احد الامرين. فاذا ظن به الصدق يبقى مع احتمال الكذب والعكس
46:15ابتدأ رحمه الله بالاقسام التي هي محل اتفاق حتى يصل الى ما يحتمل وهو الذي عليه شغل اهل العلم. قال الخبر نعم الخبر اما مقطوع بكذبه كالمعلوم خلافه ضرورة او استدلالا. طيب هذا القسم الاول اما مقطوع بكذبه نجزم
46:37بانه خبر مكذوب. قال في المثال كالمعلوم خلافه ظرورة يقول بالليل الشمس طالعة هذا معلوم كذبه ظرورة لانه خلاف الحس. وكذلك المعلوم خلافه او المعلوم كذبه استدلالا. مثل ثم يأتي من يستدل بان العالم قديم. وان الخلق بلا خالق. ويريد ان يستدل لذلك
47:06فايضا دلت الدلائل بالاستدلال على ان هذا الكلام مما يقطع بكذبه وعدم صحته. اذا هذي واحدة من الامور التي يعلم بها كذب الكلام او الخبر قطعا يقطع بكذبه وانه لا يصح. واشهر امثلته المعلوم خلافه ضرورة او استدلالا. ما معنى ضرورة
47:31بديهة من غير حاجة الى نظر واستدلال كما يقال في المحسوسات الليل مظلم ويقول هو ان الشمس طالعة والاستدلال ما يقوم على ادلة وبراهين. نعم وكل خبر اوهم باطلا ولم يقبل التأويل فمكذوب
47:49او او نقص منه ما يزيل الوهم وسببه الى هنا كل خبر اوهم باطلا كل خبر عن النبي عليه الصلاة والسلام. اوهم باطلا يعني اوهم معنى باطلا فهل هذا صحيح او كذب
48:08صدق او كذب يعني الان بغض النظر عن دراسة الاسناد ومعرفة صدق الرواة من عدمهم انت تتكلم على الكلام الخبر من حيث هو خبر. يقول كل خبر اوهم باطلا وبهذين الامرين الشرطين او الصفتين لم يقبل التأويل او نقص منه ما يزيل الوهم كانه يقول الخبر الذي يوهم باطلا
48:34اما ان يقبل التأويل او نجد السبب وهو ان الراوي نقص في الرواية ما يزول معه الوهم او ليس كذلك هذه قسمة ثنائية كل خبر تراه منسوبا الى النبي عليه الصلاة والسلام يوهم معنى باطلا
48:53فانت امام احتمالات ثلاثة اما ان يكون هذا الخبر لا يقبل التأويل. طيب فان قبل التأويل اولناه حتى نبتعد عن ايهام المعنى الباطن طيب لا يقبل التأويل لكننا وجدنا ان الراوي بتتبع الطرق نقص في الرواية لفظا كان هو سبب الايهام
49:15فاذا وجدنا هذا النقص زال الايهام. طيب خبر لا يقبل التأويل وليس فيه نقص وجدناه عن الراوي يدفع هذا الوهم. فما حكمه قال فمكذوب كل خبر اوهم باطلا ولم يقبل التأويل فمكذوب او نقص منه ما يزيل الوهم
49:36فاذا وجدنا هذا النقص الذي يزيل الوهم اخذنا به يا احبة التقعيد في الجملة هذا صحيح لكن بشرط ان يتولاه صيارفة الحديث ونقاد السنة وجهابذة الرواية. وهو ما يسمى عنده بنقد المتون
49:56وهو الذي يقوم عليه المحدثون بحكم الصنعة والاختصاص فينظر الى السند فاذا هو لا غبار عليه. في الظاهر صحيح متصل ولا اشكال. ولا علة تبدو فيه لكنه يلوح عندهم لائح بعدم صحة الرواية في نسبتها الى رسول الله عليه الصلاة والسلام
50:22فيتوقفون وتجد هذا في اجاباتهم واتكلم عن الجهابذة والائمة وكبار نقاد السنة وليس مجرد الحفظة الحديث ورواة الدواوين. فاذا توقف احدهم في الحديث ودلالته. ثم يسأل فلا يجيب باكثر من عدم
50:42قبوله للرواية ويشعر ان ثمة شيئا ما لا يستقيم به هذا الحديث سندا ومتنا لكنه لا يجد علة واضحة ريحة صحيحة يستطيع تحميل هذا المعنى عليه. هذا نقد المتون وان كان بابا علميا وهو في غاية
51:02الغموض والدقة بحيث لا يقوى عليه في في في تاريخ الامة الطويل الا الاحاد في الامة جيلا بعد جيل. من الخطأ وان تجعله تقريرا ثم تفتح به بابا ليلج منه كل احد. لتقول كل خبر اوهم باطلا
51:20ثم لا يقبل التأويل ولا تجد نقصا في الرواية يزيل هذا الوهم فانك تحكم عليه بالكذب تحكم عليه بالوهن تحكم عليه بعدم الاحتجاج وجعله في خانة عدم الاستدلال. هذا باب يا اخوة لما فتح تجرأت بعض الطوائف في رد او عدم العمل بجملة
51:43من النصوص التي تخالف تقريرا معتقدات غير صحيحة. واشهرها ابواب الصفات والكلام في الغيبيات يعني تعال تعال مثلا الى العقلانيين بدءا من المعتزلة وانتهاء بالعقلانيين المعاصرين الجدد. فان احدهم لم
52:01ما جعل قبول المتن ومحتواه ودلالته خاضعا لقبول العقل اذا به يرد احاديث صحيحة سندا ومستقيمة متنا ولا ما اخذ عنده للرد الا انه خبر اوهم باطلا كيف تريد ان تقنعني؟ يقول قائلهم كيف اقتنع بان ميتا في القبر قد خرجت روحه
52:24لا يسمع لا يتكلم لا يحس لا يمشي تقنعني بعذاب يجده في القبر او بنعيم يتنعم به ستقول لكن السنة ثبتت يقول انا عندي قاعدة كل خبر اوهم باطن لا يقبل التأويل سارده
52:41ولا مستند له الا هذا التقعيد. ففتح هذا الباب اشكال كبير مثله ايضا من يقول ان كثيرا من نصوص القرآن والسنة مع كونه لا يجادل في ثبوتها وصحتها ايات ولن يناقشها
52:55فيها ولن يتكلم عن السنة من حيث حكم المحدثين على صحتها وصدق نسبتها الى النبي عليه الصلاة والسلام. لكنه يقف ثم اما ان يجد تأويلا متكلفا ممجوجا حتى يستقيم له هذا. فيأتي الى حديث الشفاعة والصراط والميزان. ويأتي الى مثلا آآ ارسلت
53:16ترميهم بحجار فارسل عليهم طيرا من ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل. يقول ليس طيرا طيرا حقيقيا ولا حجارة قذفتهم بها كما جاء في كلام الله وفي تفسير المفسرين لكن يقول بالتفسير العلمي المعاصر هي جراثيم واوبئة سلطت عليهم فأنهكت اجسادهم فقتلتهم
53:36فمثل هذا ستجده منتشرا عندما نجعل هذا مدخلا كبيرا لكل من يريد ان يلج فيه. وهذا موجود مضطرد فاما ان يرفض واما ان يتكلف تكليفا ممجوجا يستقيم مع ما يزعم انه مقتضى العقل. فكلام المصنف صحيح في الجملة لكنه بمأخذه ومدخله الصحيح
53:56الذي يبني عليه المحدثون الائمة النقاد الجهابذة. نعم وكل خبر اوهم باطلا ولم يقبل التأويل فمكذوب او نقص منه ما يزيل الوهم. يعني عامة من ينفي يا اخوة صفات النصوص والصفات او يؤولها
54:12المعول الكبير انها نصوص توهم الباطل كيف؟ يقول يا اخي توهم التشبيه ان تثبت لله سمعا وبصرا ومجيئا ونزولا ويدا ووجها يقول انت كذا بهذا الاثبات توهم الباطل. وايهام الباطل عندهم اما التجسيم والعياذ بالله او التشبيه
54:32فكان الفرار من ذلك التقعيد هذا وبالتالي فاذا ما كان من هذه النصوص يوهم المعنى الباطل فهو اما مكذوب او مؤول على غير وجهه لهذا قال لا يقبل التأويل فاذا قبل التأويل مرره
54:44فاذا قبل التوبة قال ينزل ربنا تنزل رحمته. لما خلقت بيدي بقوتي وينزل بل يداه مبسوطتان فضله ورحمته ونعمته وهكذا سيقول في باقي النصوص التي يصرفها باعتبار انه لو لم يفعل ذلك لوهمت باطلا
55:02نعم وسبب الوضع وسبب الوضع نسيان او افتراء او غلط او غيرها. نعم. هذه اسباب الوضع في الرواية وهي كثيرة. نسيان فاذا نسي واخطأ واضاف كلمة مكانة اخرى واو افتراء كما يفعل الدجاجيلة والملحدون في وضع احاديث مكذوبة تنسب الى رسول الله عليه الصلاة والسلام وكثير من الوضع هذا سببه
55:27هو غلط يخطئ فيه الراوي او غيرها كما قال كما يصنع بعض جهلة الزهاد لما وضعوا احاديث في فضائل الاعمال كذبا يزعم انه يرغب العباد في تلك الفضائل ونحو ذلك
55:42ومن المقطوع بكذبه على الصحيح خبر مدعي الرسالة بلا معجزة او بلا تصديق الصادق نعم هذا واحد من الامثلة. ما يقطع بكذبه كل من يدعي النبوة. بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام
55:57نعم وما نقب عنه ولم يوجد عند اهله. خرجت رواية فتش فيها الائمة في الدواوين في المحفوظات عند الرواة. واذا هي رواية لا زمام لها ولا خطام. لا يعرف لها اصل
56:09وهكذا تجدهم في كتب الموضوعات والاباطيل يحكمون على الاحاديث تارة بانها لا اسناد لها بمعنى انه هي هي اضعف من ان تقول هي ضعيف بل هي ابعد من ان تقول كذب لانه في النهاية هي رواية في الهواء معلقة لا يعرف لها اسناد. نعم
56:29وبعض المنسوب الى النبي صلى الله عليه وسلم بعض المنسوب الى النبي عليه الصلاة والسلام هو ايضا مما يقطع بكذبه وهو موجود قال بعضه وهذا عائدة ايضا الى تطبيق الشروط وان يكون في الرواة في السند كذاب متهم ونحو ذلك فمما يقطع بكذبه ومثل هذا موجود ايضا. نعم
56:53والمنقول احادا فيما تتوفر الدواعي على نقله خلافا للرافضة. هذا ايضا مثال لما يقطع بكذبه احاديث احاد تنقل احادا في قضايا تتوفر الدواعي على نقلها هذا يمكن ان يقع فيه الكذب ايضا. خلافا للرافضة
57:12وهي تزعم ان النبي عليه الصلاة والسلام اوصى صراحة بالخلافة من بعده لعلي فان قلت اين هذه الوصايا؟ اتوك برواية واثنتين لا تروى الا عن ائمة ال البيت ثم تجد في اسنادها كلاما فتقول عفوا قضية كبرى تتعلق بالامة وهي منصب القيادة بعد النبي عليه الصلاة والسلام. لا يرويها الا واحد من اصحابه
57:35فهذا من علامات عدم قبول الرواية والحكم بكذبها والشيعة يرفضون مثل هذا التقعيد لانه سيهدم اصلا من اصول الامامة والوصاية والولاية لعلي رضي الله عنه وارضاه نعم واما بصدقه. هذا التفريع على التقسيم في اول المسألة. لما قال الخبر اما مقطوع بكذبه فيقابله الان. واما مقطوع
57:59بصدقه نعم واما بصدقه كخبر الصادق وبعض المنسوب الى محمد صلى الله عليه وسلم. طيب من يقصد بالصادق نعم يقصد يقصد ايات القرآن وكلام الله جل جلاله فانه مقطوع بصدقه قال وبعض المنسوب الى محمد صلى الله عليه وسلم
58:19بعض المنسوب لانه ليس كل منسوب اليه عليه الصلاة والسلام مقطوع بصدقه بل بعضه مثل ماذا مثل المتواتر وما اجتمعت فيه شروط الصحة وما تلقته الامة بالقبول. نعم والمتواتر معنى او لفظا وهو وهو خبر جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب عن محسوس
58:43وحصول العلم اية اجتماع شرائطه. طيب. والمتواتر معنى او لفظا. معلوم ان المتواتر وهو كما عرفه بعد خبر جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب عن محسوس ثلاثة قضايا اساس العدد الكبير الذي تتناقله الرواية في اسانيدها والامر الاخر امتناع التواطؤ على
59:06الكذب والثالث استناد الخبر الى امر محسوس. هذه الثلاثية هي اركان الخبر المتواتر كما سيأتي بعد قليل. هذا المتواتر اما ان كون لفظا او معنى فالمتواتر لفظا من اشهر امثلته حديث
59:21من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. والمتواتر معنى كاحاديث رفع اليدين في الدعاء فان تواترت معنى ليس بلفظ بعينه بل ثبت رفع يديه عليه الصلاة والسلام في اكثر من موطن في الدعاء فظم بعظها الى بعظ يفيد
59:38تواتر. تواتر هذا المعنى وليس اللفظ. فقال المتواتر اما لفظيون واما معنوي ثم عرفه فقال وهو خبر جمع يمتنع تواطؤهم على عن محسوس ثم قال وحصول العلم اية اجتماع شرائطه
59:57هذا شرط في المتواتر او ثمرة من ثمراته تمرة ثم جعله افضل من ان تكون تقول من علامات المتواتر حصول العلم والمقصود انه لو دخل الان ونحن هنا جلوس دخل داخل
1:00:14فقال انه دخل في المطاف رجل وسماه من الامراء او العلماء او المشهورين وقال الان دخل المسجد الحرام فلان بل فيما نحن فيه. يقول الان حفل المسابقة الدولية موجود في التوسعة. او قال انهم فرغوا الان وانصرفوا
1:00:32خبره الان محتمل فدخل الثاني فقال انهم انتهوا وانصرفوا. الثالث الرابع بعد كم واحد سيتكرر في تأكيد هذا الخبر؟ ستجد نفسك قد حصل عندك العلم ضرورة وانك صدقت. فاذا قابلك انسان وقال هل الحفل باقي او انتهى ستقول
1:00:51تقول انتهى بدأت تجزم به واصبحت راويا من الرواة مع انك ما وقفت عليه بحسك لكن حصل عندك العلم به يقول اية لما اقول في المتواتر واية حصوله وحصول العلم اية اجتماع شرائطه
1:01:08حصول العلم بمقتضى المتواتر بمدلوله هو دلالة على ان شروطه قد اجتمعت فهو ايسر واقرب تناولا من ان تبحث في العدد وان تبحث في الطبقات وان تبحث في تكرر هذه الشروط واجتماعها. نعم
1:01:26ولا تكفل اربعة وفاقا للقاضي والشافعية وما زاد عليها صالح من ضبط وتوقف القاضي في الخمسة وقال الاسطخري اقله عشرة وقيل اثنى عشر وعشرون واربعون وسبعون وثلاثمائة وبضعة عشر. طيب
1:01:44كل هذه اقوال اكثر التواتر غير مضطرد واقله محل اختلاف. قال ولا تكفي الاربعة لا تستطيع ان تقول ان اقل المتواتر اربعة لا تكفي الاربعة. قال وفاقا للقاضي يعني ابي بكر والشافعية. وما زاد عليها صالح من ضبط
1:02:05يعني حتى كل هذه الاوصاف المذكورة هنا في هذا السياق ليس يصح ان تعلق وصف الخبر المتواتر بها. وتوقف القاضي في الخمسة وقال للصخر اقله عشرة وقيل اثنى عشر وعشرون واربعون وسبعون وثلاثمائة وبضعة عشر. من يقول انها اربعون من يقول عشرة من يقول اثنى عشر اثني عشر نقيبا
1:02:28وعشرون عشرون صابرون يغلب مئتين واربعون هم قوم موسى واختار موسى قومه في السبعين سبعين رجل لميقاتنا وثلاثمائة وبضعة عشر اهل بدر كل هذه ارتباط باعداد وقعت لها مناسبات لا سياق لها بقصد التواتر. لكنهم رأوها اعدادا فيها كثرة ثم علق
1:02:48فيها حكم شرعي جليل ورأوا ان هذا مناسب لكن كل هذا لا يستقيم والذي عليه العمل عند المحدثين وغيرهم ان التواتر لا يرتبط بعدد بعينه والاصح لا يشترط فيه اسلام
1:03:05ولا عدم احتواء بلد وان العلم فيه ضروري. طيب سنقف هنا ليكون مطلع درسنا الاسبوع المقبل ان شاء الله هو الحديث عن آآ شروط دواتر ثم الانتقال الى ما يتعلق بتحصيل العلم به ضروريا او نظريا ثم آآ مسألة خبر الواحد
1:03:25ذلك تبعا له في السياق ذاته الاسبوع المقبل ان شاء الله تعالى. اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
1:03:37وعلى اله وصحبه اجمعين قال هذا اخونا ينبه الى ان شيخ الاسلام غلط من قال ان تسمية المتكلمين سببها الخلاف في صفة الكلام ذكره في مناظرة الواسطية انا قلت انها احد التسميات التي فسر بها تسمية
1:04:17علم التوحيد او العقيدة بعلم الكلام وفي المسألة ثلاثة اقوال او اربع اخرى في تفسير هذا يقول للجاحظ صورتان في الواسطة بين الصدق والكذب وصوره كالتالي مطابق للخارج مع اعتقاد مطابقة
1:04:37وهو صدق مطابقة الخارج مع عدم اعتقاد المطابقة وهو واسطة ما لم يطابق الخارج مع عدم اعتقاد المطابقة وهذا الكذب ما لم يطابق مع عدم اعتقاد عدم المطابقة صحيح. لكن اذا اضفت مع ذلك ان تقول ما طابق
1:04:54مع الاعتقاد والقصد. وانه اذا تكلم بالكلمة فاذا اعتقد الثبوت او النفي زادت في كل واحدة منهما صورة اخرى فالقسمة ستكون زيادة في سورة في كل من الطرفين فتصبح اربعة
1:05:09والعلم عند الله يقول وكل خبر اوهم كذبا ولم يقبل التأويل فمكذوب. كيف يوهم النص وهو لا يقبل التأويل اليس يصير مفيدا للكذب والحالة هذه هو يقصد ان الخبر الذي تنسب فيه الرواية الى النبي عليه الصلاة والسلام
1:05:33متى اوهمت الكذب ولا يمكن تأويلها على معنى اخر غير هذا المعنى الموهم ستكون كذبا فاذا امكن التأويل في صرف نسبة الخبر الى الكذب بحمله على التأويل ارجو ان يكون هذا واضحا والعلم عند الله
1:05:52وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه