شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 33 - بداية كتاب السنة - في 18-1-1438هـ
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. واصلي واسلم على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فهذا هو مجلسنا الثالث والثلاثون
0:21بعون الله تعالى وفضله وتوفيقه. وهو شروع في الكتاب الثاني من كتب هذا متن الذي ما زلنا نتدارسه وهو متن جمع الجوامع للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله تعالى عليه. والكتاب الثاني الذي
0:41خصه المصنف رحمه الله تعالى لثاني ادلة الشريعة وهو دليل السنة ياتي بعد انقضاء الكتاب الاول الذي خصه المصنف رحمه الله تعالى لاول الادلة الشرعية واعظمها واصلها واسها وهو دليل
0:59القرآن والحق به ما يتعلق به من دلالات الاقوال. فسماه الكتاب الاول في الكتاب ومباحث الاقوال ولما فرغنا من درس النسخ في الاسبوع المنصرم كان هذا او ان الشروع في الحديث عن ثاني الادلة وثاني الكتب وهو كتاب
1:19سنة ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى كتاب السنة بتعريف السنة ثم الحديث عن اصل الاحتجاج بها وطفق الله تعالى يذكر مواطن الحجية السنة واوجه دلالتها من حيث تقسيم الافعال يعني افعال النبي عليه الصلاة والسلام
1:39قبل ان يدخل في الاحاديث النبوية على مقتضى صنعة المحدثين في تعريفها وتقسيمها وحجيتها وما الى ذلك كم مما يتبعها من المباحث؟ نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
2:03اسماعيل يقول المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين الكتاب الثاني في السنة وهي اقوال محمد الله عليه وسلم وافعاله. الانبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون. لا يصدر عنهم ذنب ولو صغيرة
2:23سهوا وفاقا للاستاذ والشهر الثاني وعياض والشيخ الامام. فاذا لا لا يقر محمد صلى الله عليه وسلم احدا على باطل. نعم. ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى بتعريف السنة قائلا وهي اقوال محمد صلى الله عليه وسلم
2:43وافعابه هل السنة منحصرة في هذين الوجهين اقوال وافعال؟ المحدثون يزيدون على هذا الصفات والتقريرات او الاقراء. لم يذكر رحمه الله تعالى الصفات لان الصفة المنسوبة الى رسول الله عليه الصلاة والسلام خلقية كانت او خلقية عائدة الى دليل القول. كيف؟ لان
3:13انها حكاية صحابي فيقول كان النبي صلى الله عليه وسلم كذا. كان اجود الناس واجود ما يكون في رمضان. فحكاية الاخلاق داخلة في القول. بقي التقرير فعدم ذكره داخل في الفعل. كيف؟ ما الاقرار
3:33هو السكوت السكوت عن الفعل الذي يفعل بحضرته او يبلغه صلى الله عليه وسلم. فالسكوت كف وقد رجح المصنف ان الكف فعل. فاذا قوله في تعريف السنة اقواله صلى الله عليه وسلم وافعاله يندرج فيها
3:53سائر اصناف السنة التي يذكرها المحدثون وكلها مصدر للتشريع. فاذا هذا تعريف موجز مختصر. فلو وجدت بعض الاصوليين او المحدثين ينص في تعريف السنة التي هي محل احتجاج ومصدر تشريع. ينص على التقرير خاصة
4:13ويذكره فلخفائه والا فهو مندرج في الفعل عند عامة من يجعل الكف فعلا وقد تقدم هذا معكم تفصيلا اذا قوله في التعريف وهي اقوال محمد صلى الله عليه وسلم وافعاله. فيمكن ان تحصر السنة بكونها دليلا معتبرا مصدر
4:33تشريع محل الاستنباط الاحكام ان تحصرها في هذين الصنفين اقوال وافعال. اما الاقوال فكل ما يتعلق بها من الاستنباط والاحتجاج ودلالتها على الاحكام فقد تقدمت في الدليل الاول في الكتاب الاول في كل ما اورده هناك في مباحث
4:53اقوال لان ما يقال في الفاظ القرآن ودلالتها على الاحكام يقال في الفاظ اقاويل المصطفى عليه الصلاة والسلام. فماذا يبقى يبقى دلالة الافعال فهي محل الحديث. ولهذا ابتدأ بها المصنف رحمه الله تعالى. فاذا الذي يذكره الاصوليون يا احبة في كتاب السنة
5:16يتركز على عناصر ثلاثة اساس اولها بعد التعريف ذكر الاحتجاج بها وكونها مصدرا لتشريع الاحكام. وهذا يتفرع عنه اثبات حجية السنة بالاستناد على دليل العصمة كما سيأتي والايات التي اوجبت اتباعه عليه الصلاة والسلام والرجوع اليه في دلالة الاحكام
5:41ويتكلمون ثانيا فرعا عن هذا اعني الاحتجاج بالسنة وجوه الاحتجاج بها فيتكلمون عن جملة من المسائل هي ذات اثر فيما باحثي الاصول حجية السنة في العقائد اخبار الاحاد حجيتها اذا عارضت القياس والقواعد اذا عارضت الاجماع ونحو هذا من اوجه دلالات
6:01السنة ثم يتكلمون ثالثا عن الصنعة الحديثية فيما يتعلق بثبوت السنة لان حجيتها والاستدلال بها متوقف على ثبوت صحتها. فيذكرون ها هنا في هذا الفرع كل ما يذكره المحدثون فيما يتعلق بانواعها صحة
6:21وضعفا والاسناد والمتن وما يعتريه وطرق الرواية واسبابها ووجوهها كل ما يذكره المحدثون في هذا الباب. هذا هو ما يدور مباحث كتاب السنة عند الاصوليين. ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى هنا باثبات حجيتها بالاستناد الى العصمة قائلا الانبياء
6:41عليهم الصلاة والسلام معصومون لا يصدر عنهم ذنب ولو صغيرة سهوا ذكر العصمة او عصمة الانبياء مسألة مشهورة في كتب العقائد. او ما يسمى بعلم الكلام. والخلاف فيه بين معتزلة والرافضة من جهة وبين اهل السنة وخلاف في التفصيلات والفروع بين المنتسبين الى الاشاعرة او الى الصوفية في ذكر بعض
7:08هذه المسألة لاحظ لعلم الاصول من هذه المسألة الا باصلها. اما تفاريع الخلاف فليس محلها كتب الاصول بمعنى هو يريد ان يقول ان السنة حجة ان قول النبي عليه الصلاة والسلام وفعله الصادر عنه حجة للامة
7:28تتعلم منه الاحكام مستند ذلك اخوة ومبناه هو على عصمته عليه الصلاة والسلام. ما العصمة ما العصمة امتناعه او منعه او حفظه او وقايته تتفاوت التعريفات. من اجمل من عرف العصمة الراغب الاصفهاني رحمه الله فانه قال في
7:51فيها عصمة الانبياء حفظهم بما خصوا به من صفاء الجوهر ثم بما اولاهم من الاخلاق والفظائل ثم بالنصرة وتثبيت اقدامهم ثم بانزال السكينة عليهم وبحفظ قلوبهم وبالتوفيق جعل كل ذلك من دلالة العصمة التي كتبها الله عز وجل لانبيائه عليهم السلام. العصمة بعيدا عن التعريفات فيما يفهمه العالم
8:23اما هو ان يحفظ الله نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام او غيره من الانبياء عليهم السلام. ان يحفظه من الوقوع فيما يتسبب في نسبة نقيصة الى مقام الانبياء فيما ينزهون عنه عليهم السلام. هذا في الجملة
8:42فيدخل في ذلك عدة صور ما لا يليق نسبته الى الانبياء من الكفر والعياذ بالله او الكذب او التقصير او الخيانة في تبليغ الرسالة ثم تتنزل الى صور اقل وهو الوقوع في الذنب والمعصية. السهو والنسيان. الوقوع في صغائر الذنوب التي لا
9:02يترتب عليها اثبات خسة او حقارة كما سيأتي بعد قليل. كل ذلك يختلفون في فروعه. اذا ما موقف اهل الاسلام بالطوائف مختلفة من قضية عصمة الانبياء ثمة مواقع في هذه المسألة لا يختلفون فيها
9:18يتكلمون اولا في عصمة الانبياء قبل النبوة. قبل الاصطفاء قبل الرسالة. فمحل اتفاقهم انهم انهم عقلا هم يجوز عليهم الوقوع في الذنوب والمعاصي قبل النبوة على الجواز العقلي ويخالف في ذلك المعتزلة والرافضة بناء على الاصل العقل في التحسين والتقبيح. فيمنعون هذا. اما الكلام الذي هو محل
9:48النقاش فهو عصمة الانبياء بعد النبوة وهو محل الاثر في الخلاف. بعد النبوة اتفق الكل على انه لا يجوز في حق الانبياء وان شئت فقل ان الله عصمهم من الوقوع في الكفر او الكذب او التقصير او الخيانة في تبليغ
10:08رسالة هم معصومون من هذا وهذا هو مبنى الاصطفاء وحقيقته ان الله اصطفاهم لانهم اهل لذلك وهيأ لهم ما يجعله هم اهلا للقيام بالرسالة التي اصطفاهم بها سبحانه وتعالى فهذا محل اتفاق. ان الكفر والكبائر معصومون منها. ويلتحق بها الصغائر الدالة على
10:33خستي والدناءة ويضربون لي هذا مثلا بسرقة لقمة. والتطفيف في تمرة فهي صغائر يسيرة لا تذكر بالنسبة الى غيرهم. لكن وان كانت صغيرة الا انها تشتمل على حقارة ودناءة وخسة لا تليق بمقام الانبياء عليهم السلام. فهذا النوع محل
10:56اتفاق انهم معصومون منه جملة عليهم السلام. بقي ماذا؟ بقي الخلاف في الصغائر غير المستقبحة. فالاكثر من اهل اهل العلم على جواز وقوع ذلك منهم وانه لا ينافي العصمة ويستدلون على ذلك بما وقع في كتاب الله
11:16من بعض مواقف الانبياء عليهم السلام فيما هو خلاف الاولى مثل اكل ادم عليه السلام من الشجرة ومثل مواقف الانبياء التي ذكر الله عز وجل عنهم استغفارهم منها وتوبتهم فاستغفر ربه وخر راكعا وانام
11:35تلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه. قال يا نوح انه ليس من اهلك الى ان قال اني اعوذ بك ان اسألك ما ليس لي به علم والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين وامثال هذا. هذا اكثر اهل العلم على جواز وقوعه وانه لا ينافي العصمة
11:55الا انهم ها لا يصرون عليها ولا يقرون عليها ويبادرون ويرزقون المبادرة الى التوبة والاستغفار وفي ذلك اسوة لاممهم وتشريع لامر عظيم وهو الرجوع الى الله سبحانه وتعالى. المصنف رحمه الله يتكلم على هذا الجانب لانه محل الخلاف. فماذا قال
12:18قال الانبياء عليهم السلام معصومون لا يصدر عنهم ذنب ولو صغيرة سهوا فاذا كانت الصغيرة سهوا لا تصدر عنهم فالعمد من باب اولى قال وفاقا للاستاذ يعني ابي اسحاق الاسفرايني والشهرستاني وهو ابو الفتح عبد الكريم صاحب الملل والنحل
12:42وعياض القاضي في كتاب الشفا والشيخ الامام من هو والده رحمة الله على الجميع. هؤلاء ليسوا وحدهم ممن تفرد بالقول في عصمة الانبياء من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها سهوها وعمدها. لكنه من اشهر من قال به وقال به ايضا ممن سبقهم. الامام ابن حزم والقاضي البيظاوي
13:07في مختصره والامام سراج الدين البلقيني وعدد من اهل العلم رحم الله الجميع. هؤلاء عمدوا الى اجلال مقام الانبياء عليهم السلام عن الوقوع في الذنوب. فماذا فعلوا في النصوص التي فيها نسبة الخطأ الى الانبياء
13:27تكلفوا في تأويلها وساقوا جملة من الاجابات التي تدفع وقوع الذنب والخطأ. وفي النهاية الامر كما صوره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى بقوله القول بان الانبياء معصومون من الكبائر دون الصغائر هو قول اكثر علماء الاسلام وجميع الطوائف حتى انه قول اكثر اهل
13:49كلام ثم انتقل الى ما يتعلق بالصغائر يقول الحافظ ابن حجر ان ان السلف اختلفوا فيما عدا ذلك كله من الصغائر الذي يقوله شيخ الاسلام في المسألة واما العصمة في غير ما يتعلق بتبليغ الرسالة فلناس فيه نزاع. هل هو ثابت بالعقل او بالسمع
14:11ومتنازعون في العصمة من الكبائر والصغائر او من بعضها ام هل العصمة انما هي في الاقرار ام في فعلها؟ ام لا يجب القول بالعصمة الا في في التبليغ فقط؟ وهل تجب العصمة قبل النبوة والبعثة؟ فذكر مواطن الخلاف الى ان قال رحمه الله. والقول الذي عليه جمهور الناس. وهو
14:31الموافق للاثار المنقولة من السلف اثبات العصمة من الاقرار على الذنوب مطلقا. هذا الذي لا يخالف فيه لا احد ان يقر يعني ولو وقع الذنب او الخطأ ان يقر عليه النبي لا. فهذا معصومون منهم. قال والرد على من يقول انه يجوز اقرارهم عليها
14:51وحجج القائلين بالعصمة اذا حررت انما تدل على هذا القول وحجج النفاة يعني من ينفي العصمة من الصغائر لا تدل على وقوع ذنب اقر عليه الانبياء فكأنه يريد ان يقرب بين الرأيين. فمن يقول بنفي العصمة وجواز وقوع الذنب ماذا يقصد
15:12يقصد عدم الاقرار عليها وانهم يبادرون بالتوبة ويبادر الوحي بالنزول. ومن يقول ان العصمة تعني عدم وقوع هذا ماذا يقصد يقصد انهم ما يبقون عليها ولا يقرون عليها فكأنه يعيد المسألة الى وفاق بين الطائفتين. الى ان قال رحمه الله تعالى وفي الكتاب
15:31والسنة الصحيحة والكتب التي انزلت قبل القرآن ما يوافق هذا القول مما يتعذر احصاؤه. والرادون لذلك ذلك بمثل تأويلات الجهمية والقدرية والدهرية لنصوص الاسماء والصفات ونصوص القدر ونصوص المعاد وهي من جنس تأويلات القرامطة
15:51باطنية التي يعلم بالاضطرار انها باطلة. وانها من باب تحريف الكلم عن مواضعه. انظر ماذا يقول وهؤلاء يقصد نفاة وقوع الذنوب ولو كانت صغيرة يقول وهؤلاء يقصد احدهم تعظيم الانبياء
16:08صح يقول وهؤلاء يقصد احدهم تعظيم الانبياء فيقع في تكذيبهم. ويريد الايمان بهم فيقع في الكفر بهم. كيف يقصد؟ يقصد التأول لتلك النصوص ينفي ما وقع. والوحي يثبت وقوعه من غير ان يقصد طبعا. قال رحمه الله ثم ان العصمة المعلومة بدليل الشرع
16:29الوعي والعقل والاجماع وهي العصمة في التبليغ لم ينتفعوا بها اذ كانوا لا يقرون بموجب ما بلغته الانبياء الى اخر ما ذكر رحمه الله قول ادم وزوجته ربنا ظلمنا انفسنا قول نوح قال ربياني اعوذ بك ان اسألك ما ليس لي به علم قول الخليل ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين
16:49يوم يقوم الحساب وقوله والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين. فهذا على ماذا ستؤوله؟ وقول موسى انت ولينا فاغفر لنا ارحمنا وانت خير الغافرين الى ان قال قال ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي. وقوله فلما افاق قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين. وقوله عند
17:09فاستغفر ربه وخر راكعا واناب وقوله عن سليمان قال ربي اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت الوهاب. الى اخر ساق رحمه الله في تحرير هذه المسألة وفيها عدد من البحوث والكتابات التي حررت القضية. فالخلاصة ما صار اليه المصنف
17:29بعض اهل العلم في تقرير اثبات العصمة مطلقا للذنوب صغيرها وكبيرها. ومن ينازع في هذا يمكن ان يؤول بما ذكره والاسلام على انه محمول على وجه لا يبعد كثيرا على قول من يثبت وقوع الذنوب الصغيرة ولكن من غير اقرار بل
17:49بالمبادرة بالتوبة ونزول الوحي. قال رحمه الله تعالى فإذا يعني بالترتيب على ما قرره من العصمة لا يقر محمد صلى الله عليه وسلم احدا على باطل. لان الاقرار على الباطل باطل وهو معصوم عليه الصلاة والسلام فذلك لا يصدر عنه. فمتى رأيناه اقر احدا على فعل كان ذلك
18:17دليلا على الجواز والمشروعية نعم فاذا لا يقر لا يقر محمد صلى الله عليه وسلم احدا على باطل. وسكوته بلا سبب ولو غير مستبشر على الفعل مطلقا. وقيل الا فعل من يغريه الانكار. وقيل الا الكافر ولو منافقا. وقيل ان الكافر
18:41غير المنافق دليل الجواز للفاعل. طيب هذا خبر لقوله وسكوته في اول الجملة. قوله وسكوته بلا سبب انتقل الى الاخير دليل الجواز. سكوت النبي عليه الصلاة والسلام على ماذا؟ على ماذا؟ على فعل
19:01لفاعل او قول قائل بحضرته سكوته يعني عدم الانكار وهو المسمى بالاقرار او بالتقرير النبوي. هذا هو سكوت عليه الصلاة والسلام دليل الجواز لمن؟ للفاعل فقط او له ولغيره؟ طيب هل هو ولغيره كما سيأتي الان
19:21فجعل بين المبتدى والخبر صورا لهذا السكوت والاقرار. الذي ابتدأ به المصنف وما يرجحه وهو ما عليه الاكثر. وسكوته لا سبب قال ولو غير مستبشر يعني ولو كان غير راض باستبشار ورضا نفس عما يقع لكنه سكت
19:41عليه الصلاة والسلام فالسكوت يدل على الجواز قال مطلقا. هذا هو القول الذي رجحه. طالما فعل الامر بحضرته فسكت لا فرق عندئذ بين ان يكون القائل او الفاعل مؤمنا او كافرا او منافقا. او كان يقصد سكوته عليه الصلاة والسلام
20:01للفاعل بفعله او للقائل بقوله. ثم فرع على هذا القول الذي رجحه الاقوال الاخر. فقال وقيل الا فعل من يغريه الانكار يعني يقصدون ان السكوت اقرار الا في حالة ان يكون سكوته صلى الله عليه وسلم مقصودا ويكون سكوتا عن فعل يغريه الانكار. فيقصد بذلك تركه
20:28عمدا لا دلالة على الرضا وليس لذلك مثال واضح يمكن ان تستند اليه في ادلة السنة لكنه تنظير للصور التي يمكن ان تقع وتحرير نظريا تحرير لان ليس كل سكوت يمكن ان يكون دليلا الا اذا تضمن شيئا ما يبعث على
20:48الموافقة والرضا منه عليه الصلاة والسلام. قال وقيل ان الكافر ولو منافقا. الكافر كفرا اصليا او كفرا مبطن وهو النفاق فان السكوت على احد هؤلاء ليس دليلا على الاقرار لانهم غير مكلفين. وقيل في قول ثالث الا الكافر
21:08غير المنافق فيخرج المنافق لان مبنى التعامل مع المنافق هو على اقراره على الاحكام الظاهرة في الاسلام فلو صدر منه فعل واقر عليه دل على مشروعيته وجوازه كافعال عبد الله بن ابي بعد نفاقه واظهاره الاسلام. فلو استدل مستدل بجواز
21:31ان يقوم مصل في الصلوات بعد سلام الامام فيقوم ويعظ الناس فيبحث ويستدل بما كان يفعله عبدالله ابن ابي بعد بدر تحديدا لما اظهر نفاقه فيقعظ الناس بعد الصلوات يحثهم على اتباع
21:47رسول الله عليه الصلاة والسلام هل لك ان تعترظ؟ تقول لا هذا فعل منافق ولا وجه في الحجية به. الكلام ليس في فعله ونفاقه وايمانه. الكلام في اقراره عليه الصلاة والسلام فاذا ثبت فعله
22:03بحضرة النبي عليه الصلاة والسلام وثبت سكوته واقراره كان ذلك وجها سائغا للدلالة على الاحتجاج. ومن يستثني المنافق في السكوت والاقرار يقول لا هذا لا يصلح الاستدلال به لان الاقرار لا يكون الا على فعل المؤمن والمنافق خارج عنه وهكذا. قال رحمه الله تعالى وقيل
22:23الكافر غير المنافق فهذه اربعة مذاهب الاول الاقرار مطلقا والثلاثة تفصيلا استثناء من يغريه الانكار او الكافر ولو كان منافقا او استثناء الكافر غير المنافق. نعم دليل الجواز للفاعل. وكذا لغيره
22:43للقاضي هذا الاقرار دليل جواز للفاعل ولغير الفاعل. وبالتالي يصح لي ان استدل باقراره عليه الصلاة والسلام لاحد الصحابة فيكون هذا دليلا لي انا على الجواز. لانه اقره عليه الصلاة والسلام. اقراره حجة للفاعل ولغير
23:03يقول خلافا للقاضي فان القاضي ابا بكر الباقلاني رحمه الله ماذا يقول؟ يقول السكوت ليس قولا ليس خطابا القرار ليس خطابا حتى يعم. هو سكوت فما وجه التعميم؟ فامتنع رحمه الله ان يجعل الاقرار كالصيغ
23:23القولية التي تستفيد منها العموم. يقول اقر شخصا على فعل الا يمكن ان يكون هذا خصوصية لهذا الشخص او في هذا المقام وفي تلك اللحظة يقول هذا وارد فما وجه التعميم؟ يريد ان يثبت مستندا للتعميم فيقول لا يوجد شيء يبيح لي تعميم الموقف
23:43هو السكوت والسكوت ليس صيغة تحمل على العموم. اجاب العلماء وهو مما شذ فيه القاضي رحمه الله وخالف ان سكوته عليه الصلاة والسلام يقوم مقام قوله كأنه قال اصبت او لا حرج او لا بأس فلو نطق عليه الصلاة والسلام لكان هذا دليلا فالاقرار قائم مقامه. نعم
24:07وفعله غير محرم للعصمة غير محرم وفعله غير محرم للعصمة وغير مكروه للندرة. طيب في الكلمتين عصمة وندرة للتعليم. وفعله غير محرم للعصمة. يعني بسبب العصمة وغير مكروه للندرة يعني بسبب الندرة. هذه الجملة يقصد بها المصنف رحمه الله انه
24:38لا يصح ان يوصف شيء من افعال رسول الله عليه الصلاة والسلام بالتحريم ولا الكراهة. لا يمكن ان ففعل صادر عنه عليه الصلاة والسلام بانه حرام. ليش؟ لانه معصوم. واتفقنا ان العصمة تقتضي
24:58الوقوع في الكبائر ومن يقول بجواز الصغائر فانها معقبة بالرجوع والتوبة والاستغفار فلا وجه لان تنسب فعلا تقول فعل عليه الصلاة والسلام كذا وفعله حرام. لا يمكن ان يكون. طيب هل يمكن ان يوصف فعله بالكراه
25:20قال ايضا قال فعله غير محرم وغير مكروه لك ان تقول ان الفعلين كليهما معللان بالعصمة فلا يوصف فعله بالكراهة لانه معصوم ولا بالحرام لانه معصوم ايضا. لكنه فرق رحمه الله. قال فعله غير محرم للعصمة
25:43وغير مكروه للندرة بمعنى ان التقي الفرد التقي من امته يندر ان يفعل فعلا مكروها فكيف منه عليه الصلاة والسلام وهو النبي المعصوم؟ اذا هو اولى الا يقع ذلك منه لان من هو ادنى منه يندب
26:03منه وقوع الفعل المكروه فكماله عليه الصلاة والسلام في التقوى والصلاح والاصطفاء والعصمة يقتضي ان يكون صدور الفعل مكروه منه ابعد عنه وهو انزه. وهو عائد في تحريره الى معنى العصمة كما ترى. قول المصنف رحمه الله وفعله
26:23غير محرم وغير مكروه. طيب سننزل قليلا في رتبة ثالثة. هل يصح ان يوصف فعله بخلاف الافضل جائز لكنه خلاف الافضل اي نعم وفعل هذا ووقع منه عليه الصلاة والسلام للدلالة على الاباحة تارة او عدم الوجوب تارة. اما حج عليه الصلاة والسلام
26:50مقارنة بين حجه وعمرته وحث على التمتع واعتذر بقوله لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي ولا احللت. اما قال عليه الصلاة والسلام افضل الصيام صيام داوود كان يصوم يوما ويفطر يوما وما كان يداوم على هذا الصيام عليه الصلاة والسلام
27:10ولولا ان اشق على امتي ما قعدت خلف سرير لخرج في كل غزوة عليه الصلاة والسلام فكان يخبر بافضلية امر ويتركه عليه الصلاة والسلام وقد اطبق اهل العلم على ان ذلك منه رأفة ورحمة بامته صلوات ربي وسلامه عليه. خشية
27:30ان يشق عليهم او ان يفرض عليهم ما لا يطيقون او ان يشق على المحبين المقتدين به في لزوم ذلك الامر على وجه الافضلية على الدوام. اما ما علا على على ذلك وزاد فوقه المكروه والحرام فقد مر بك قول المصنف فعله
27:50غير محرم وغير مكروه نعم. وما كان جبليا او بيانا او مخصصا به فواضح. وفيما تردد بين الجبلي كالحج راكبا تردد. طيب هنا بدأ يصنف رحمه الله اوجه الفعل لاحظ معي هو تجاوز دلالة القول لانه سبق كما قلت لك في الكتاب الاول مباحث الاقوال. لكن هذا موطن يحتاج اليه الاصول
28:21ولي في دلالة الافعال وهذا الباب يا اخوة اه توسع فيه عدد من الاصوليين في بيان دلالة افعال رسول الله عليه الصلاة والسلام. وذكروا في ذلك وجوها متعددة واسهب في بيان دلالة الفعل. وهو الحقيقة مبحث مهم. لان جزءا كبيرا من السنة هو حكاية افعال
28:46وافعاله عليه الصلاة والسلام مصدر دلالة الاحكام. فيحسن بالفقيه وطالب العلم ان يتقن هذا الباب من الاصول. دلالة الفعل ما دلالتها؟ هل هي وجوب او استحباب؟ هم قبل ذلك يقسمون الافعال النبوية الى ما سمعت. ما كان جبليا او كان بيانا
29:06ان او كان مخصصا به فواضح. قال وفيما تردد بين الجبين والشرعي. ما كان جبليا افعال الجبلة افعال الخلقة والعادة اكله وشربه ومنامه ولباسه واستيقاظه ودخوله وخروجه صلوات الله وسلامه عليه. هذه افعال جبلة. يعني
29:26لم تصدر منه على وجه التعبد لله بل على وجه الطبيعة البشرية يأكل لانه بشر ويشرب لانه بشر فهل من قائل ان اكل التمر هل من قائل ان النوم على الحصير سنة؟ هل من قائل ان لبس الازار والرداء؟ وان لبس العمامة سنة كل ذلك داخل
29:46في هذا النوع الجبلة. قال ما كان جبليا فواضح. ما كان بيانا يعني الفعل الذي يصدر منه بيانا لمجمل فواضح ايضا كيف يعني؟ يعني حكمه حكم مجمله. اذا كان الفعل بيانا لمجمل واجب فالبيان وهذا واجب. وان كان بيانا لمستحب فمستحب
30:06وان كان بيانا لمكروه لا ما يصدر منه المكروه. انتبه. فبيانه عليه الصلاة والسلام فرع عن حكم المجمل واجبا او مستحبا او ففعله دليل لذلك البيان في الاجمال. امر الله بقطع يد السارق والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما
30:29بعدم تحديد ولا تقييد لموضع قطع اليد في السرقة. ثم جاءت السنة بالبيان. صلوا كما رأيتموني اصلي. امتثالا باقامة الصلاة في القرآن وهذا امثلته كثيرة. قال او مخصصا به ما خص به عليه الصلاة والسلام من الاحكام. كزواج كحل
30:49زواجه اكثر من اربع من النساء كوجوب قيام الليل في حقه عليه الصلاة والسلام ومن يقول ايضا بصلاة الضحى ونحو ذلك. فالمخصص به ايضا حكمه مو واضح يقول هذه انواع في الافعال لا خلاف فيها
31:03ان المخصص به خاص به عليه الصلاة والسلام وان ما كان بيانا ها يأخذ حكما المبين من حيث الحكم. وما كان جبليا هم ما حكمه افعال الجبل لو سألك انسان ماذا تعطيها من حكم؟ واجب مستحب مباح
31:26افعاله عليه الصلاة والسلام الجبلية افعال مباحة فالمقتدي والمتأسي بها فالمقتدي والمتأسي بها لا يثاب على اصطلاح الفقهاء لانه اتى مباحا فلو لبس عمامة او اكل طعاما ثبت عنده ان النبي عليه الصلاة والسلام اكله او شرب مثله او لبس او دخل او خرج وكان يتشبه في ذلك
31:56برسول الله عليه الصلاة والسلام فانما فعل مباحا لا مستحبا يثاب الفاعل على فعله هذا التقرير الفقهي سليم لكن لا يغيب عنك ان المقتدي ان حمله في ذلك الاقتداء حبه العظيم لرسول الله عليه
32:14الصلاة والسلام فهو مأجور بلا خلاف. بل اجره اعظم من اجر الفعل استنانا واقتداء بالظاهر. لان الباعث على ذلك امر وهو متعلق باعمال قلوب وجزء من عقيدة المسلم وصلته بنبيه وهو الحب وكمال الاتباع. وقد ثبت عن
32:34مولى ابن عمر كما في السير يقول لو نظرت الى ابن عمر في شدة اقتفائه برسول الله عليه الصلاة والسلام لقلت هذا مجنون. فمواضع كثيرة تؤثر عنه الاتباع فيها فيما ليس من مواضع التسنن بين قوسين باصطلاح الفقهاء
32:52يفعل فعلا يصبغ بالصفرة فيقول لاني رأيت النبي عليه الصلاة والسلام يصبغ بها فانا احب ان اصبغ بها. البسوا النعال السبتيه فقل رأيته يلبسها فانا احب ان البسها وهذا كثير عن ابن عمر وعن غيره من الصحابة رضي الله عن الجميع. فافعال العادة افعال الجبلة لا
33:12بمعنى انه لم يفعل العبد. لم يفعل فعلا رتب عليه ثواب لمجرد الفعل. لكن يؤجر من باب اخر. من باب بالدافع لهذا الفعل الذي دفعه اليه. لانك في الغالب لا تجد احدا ارتقى الى الاقتداء بتلك الظواهر الملابس
33:32عام الشراب وافعال الجبلة لم يرق اليها الا الا وقد يعني لن تجد انسانا بلغ هذا المبلغ ثم تراه مفرطا في سنة من السنن العبادية. فضلا عن واجب هذا لا يكون. لكن من اتى الواجب
33:47واستفرغ وسعه في تطبيق السنن والمستحبات ثم لا يزال به الحب والشوق وشدة الرغبة في الاقتداء كما شأن الصحابة الكرام الى ان يتجاوزوا ذلك ان سيراه يأكل الدبان يقول فما زلت احب الدباء من يومئذ
34:03ويدخل مع جابر يطلب طعاما في بيت ام المؤمنين فتقول ما عندنا الا الخل يقول هاته فنعم الادام الخل يقول جابر فما زلت احب الخل منذ سمعتها من رسول الله
34:13عليه الصلاة والسلام. ما قال احد من الفقهاء حب الدباء سنة واكل الخل سنة لكنهم يتكلمون عن درجات ارقى من هذا بكثير. فالانتباه الى هذا مهم. يعني لا يسعك ان تنكر على طالب علم. اخذ نفسه بالتزام السنن
34:28حبا واقتداء ورغبة في التشبه برسول الله عليه الصلاة والسلام في شأنه كله. ثم تقول له لا ليس هذا من السنن. اليس هذا من التسنن المشروع ان كان الدافع كما اشرت اليه لك ان تنتقد وتعتب وتعقب ان رأيته حريصا على ذلك الجانب مع تفريط واضح
34:48في السنن العبادية لا يصلي السنن الرواتب ينام ولا يوتر يفرط في قيام الليل يتساهل في الصلوات في كذا فهذا يعطيك شيئا من التناقض الذي يظهر به عدم اضطراب صاحب هذا الفعل. اشرت اليه لاهميته حتى لا يشوش على طالب علم. نعم
35:06قال رحمه الله وفيما تردد بين الجبلي والشرعي هذه مسألة لطيفة. الفعل الذي يتنازعه او يتجاذبه نوعان من الافعال. فعل جبلي وفعل تشريعي. بمعنى قال كحجه راكبا عليه الصلاة والسلام. الحج من حيث هو حج
35:25عبادة وافعاله في مناسك الحج محمولة على افعال التشريع لكن يصحب افعال الحج شيء من افعال العادة اليس في الحج يأكل ويشرب وينام ويلبس ويركب؟ بلى. طيب حج راكبا طاف راكبا
35:48فهل الافضل ويناقشها الفقهاء الحج راكبا او ماشيا بعضهم يقول الحج ماشيا لانه اعظم قلت له ليش اعظم اجرا لانه اعظم جهدا فهو اعظم اجرا. وبعضهم يقول بل الحج راكبا افضل لانه حج راكبا فيعللون بهذا
36:06بحجه عليه الصلاة والسلام. الطواف والسعي وانت يمكن ان تطوف على عربة فتقول افعلوا هذا اقتداء فناقشك طالب علم هل طوافك الان راكبا تعبد يعني لما لما طاف راكبا واختار الركوب في الطواف عليه الصلاة والسلام. قصد التعبد او وقع منه الركوب
36:29موقع الجبل والعادة. هذا يتجاذبه اصلا. فتقول لا هو ركوب صحيح فعل فعل جبلة لكنه وقع في عبادة فتحمله على معنى التعبد وتقول اذا هو سنة. فيقول لك الاخر لا المقصود هو الطواف والركوب
36:45الركوب كان وسيلة وفعله على منحى العادة والجبلة ولم يقصد به التعبد. فهذا يتجاذبه اصلا. قال رحمه الله وفيما تردد بين الجبلي والشرعي كالحج راكبا تردد في ماذا هل يلحق بالشرع؟ فيأخذ حكمه وجوبا واستحبابا او يلحق بالعادي
37:08فيكون من باب الاباحة ولك ان تقول ايضا في الامثلة ذهابه الى صلاة العيد من طريق ورجوعه من طريق اخر هل هذا وقع قصدا فهو سنة؟ ام وقع اتفاقا وكان عادة وجبلا يضربون مثالا بدخوله مكة من كدا وخروجه من كدا عليه الصلاة والسلام. بعضهم يزيد في المثال جلسة
37:28الاستراحة في الصلاة قبل القيام للركعة الثانية والرابعة. لما حمل اللحم كما ثبت في الحديث هل كان مقصودا او كان شيئا حملته على عادته وطبيعته في تلك المرحلة من السن فمن يقول بالاول يقول هو سنة ومن يقول بالثاني يقول لا هو فعل عادة
37:45كذلك تطيبه عليه الصلاة والسلام عند الاحرام وقبل تحلله الثاني هل هذا وقع موقع عبادة؟ او وقع موقع عادة فهذا كله مما يتردد فيه نظر الفقهاء. نعم وما سواه ان علمت صفته فامته مثله في الاصح. وفيما سواه؟ ما سوى ماذا
38:09الاصناف المذكورة لما قال ما كان جبليا وما كان بيانا وما كان مخصصا وما تردد بين الجبلي والشرعي. طيب ما سواه ماذا سيكون يكون الفعل الشرعي في العبادات او العادات الذي يأخذ صفة الشرعية الذي يأخذ منا موقع الاقتداء
38:32استنان به. خرج الفعل الجبلي وخرج فعله المخصوص به عليه الصلاة والسلام. وخرج بيانه لمجمل عرف حكمه. طب باقي افعاله وعباداته قال ان علمت صفته فامته مثله في الاصح. عبادة كان اوعادا. فما الذي كان في صفته في هذا الفعل
38:52وجوب فامته مثله ندب فكذلك واباحة فكذلك. نعم وتعلم بنص وتسوية بمعلوم الجهة ووقوعه بيانا او امتثالا لدال على وجوب او ندب او اباحة. طيب قال الان ما علمت صفته من افعاله عليه الصلاة والسلام ما علمت صفته يعني علم حكمه وجوبا
39:19او استحبابا او اباحة. ما علم من افعاله فامته مثله. ليش لان الله يقول وما اتاكم الرسول فخذوه يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ويقول وان تطيعوه تهتدوا امثلة ذلك من النصوص. فما كان مع
39:37علوما من افعاله حكمه فامته مثله طيب السؤال كيف اعلم صفة الحكم؟ كيف اعلم صفة الفعل؟ يعني كيف اعرف فعله هل هو واجب او مستحب او مباح؟ قال ويعلم يعني صفة
39:51الفاعلين بنص هذه الطرق التي تعرف بها احكام افعاله عليه الصلاة والسلام. الطريقة الاولى النص ان ينص عليه الصلاة والسلام بعد ان يفعل الفعل بان هذا واجب او تسويته بمعلوم الجهة ان يقول ان ان يساوي فعله بفعل اخر علم حكمه فتستفيد منه الوجوب او الاستحباب او
40:15ذباحة. قال الطريقة الثالثة وقوعه بيانا او امتثالا لدال على وجوب او ندب او اباحة. ان يقع فعله بيانا لما دل على الوجوب او الاستحباب او الاباحة او امتثالا لنص علم ان الامر فيه للوجوب او الاستحباب والاباحة
40:35طرق وهي كما ترى الاصل فيها انها معلومة. ثم بعدما دلك على الطرق التي يعرف بها احكام افعاله بدأ يذكر على تساعدك على الوقوف على ان هذا الفعل واجب او مستحب. فذكر علامات للوجوب وعلامات الاستحباب يستند اليها الفقهاء
40:55في الحكم على هذا الفعل بانه واجب او مستحب او مباح. نعم ويخص الوجوب اماراته كالصلاة بالاذان وكونه ممنوعا لو لم يجب كالختان والحد. والندبة الرجل مجرد قصد القربة وهو كثير. طيب قال رحمه الله ويخص الوجوب اماراته. ذكر هنا للوجوب
41:24للافعال التي يمكن ان يحكم عليها بالوجوب ذكر لها علامتين. لا توجد في الافعال المستحبة ولا المباحة العلامة الاولى اماراته كالصلاة بالاذان الصلوات التي صلاها عليه الصلاة والسلام كثيرة. فيها الواجب وفيها
41:45المستحب لما يتنازع الفقهاء في صلاة الكسوف الاستسقاء العيد هل هي واجبة ام هي سنة احد الادلة التي يتنازعون فيها هي معرفة امارات الوجوب فيقولون ثبت بالاستقراء ان الصلوات الواجبة لها اذان واقامة
42:09فيجعلون هذا علامة فكل صلاة ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه صلاها لها اذان ولها اقامة اذا هي صلاة واجبة وان لم يكن لها اذان ولا اقامة فهي مستحبة. هذه طريقة هذه واحدة من امارات الوجوب ان
42:27قلنا له امارة وهذا انما يعلم بالاستقراء ظرب مثالا بها. العلامة الثانية قال وكونه ممنوعا لو لم يجد كونه ممنوعا لو لم يجب ولك ان تقول لو كان ممنوعا لما جاز فعله
42:46لو كان ممنوعا لما جاز فعله. قال كالختان والحد الختان معروف وفيه جرح واراقة دم فيه شيء من الاذى فيه شيء من الالحاق الالم لو كان هذا غير واجب لما فعله
43:07فهذا يدل على الوجوب لو كان لو كان ممنوعا لما جاز فعله. وذكر الحد وفيه قطع يد او اقامة شيء من حدود المنصوص عليها لو لم تكن واجبة لما جاز فعلها
43:22ويستدلون لذلك ايضا بصلاة الكسوف ووقوع ركوعين في ركعة خلافا لما جرى عليه العمل في باقي الصلوات. فهذا يدل على الوجوب لو كان ممنوعا لما جاز فعله فهذا امثلة يضربونها لعلامات الوجوب. فذكر اذا هنا عمارتين للوجوب كما ترى احداهما الحديث
43:46عن امارات الوجوب كالصلاة بالاذان والامارة الثانية كونه ممنوعا لو لم يجب كالختان والحد والركوعين في الخسوف والكسوف ثم ذكر الفعل المندوب الندب قال يعني ويخص الندب بمجرد قصد القربة ان يكون من علامات الندب مجرد قصد القربة بمعنى انه بمجرد ان يثبت
44:11قصده في التقرب الى ربه بهذا الفعل عليه الصلاة والسلام فان هذا كاف في الدلالة على اباء على استحباب هذا الفعل كدعائه عليه الصلاة والسلام في بعض المواطن في بعض الاماكن كصلاته او كصلاته كدعائه
44:28قومه في بعض الايام وتخصيصها وليس هناك شيء من امارات الوجوب فانه يحمل على الندب قال وهو كثير. فاذكاره صلاته دعاؤه قيامه صدقته عليه الصلاة والسلام واحسانه الى الخلق باب واسع كثير فيه شيء عظيم من هذا النوع من الامثلة. نعم
44:49وان جهلت فللوجوب وقيل للندب وقيل للاباحة وقيل بالوقف في الكل. وفي الاولين مطلقا فيهما ان ظهر قصد القربة. طيب وان جهلت يعني اذا كان الفعل الصادر منه صلى الله عليه وسلم جهلت صفته
45:10يعني هو قال لك الان الفعل الصادر عنه ان علم حكمه فحكمنا مثله صلى الله عليه وسلم ثم قال لك عليك ان تستدل بالعلامات التي تبين صفة الفعل هل هو واجب او مستحب او مباح. بعدما فرغ
45:30وافادك ببعض الطرق التي تستدل بها على حكم الفعل قال قد يجهل. في النهاية قد لا تجد بعض العلامات الدالة على ان هذا الفعل واجب او مستحب او مباح فما الحكم
45:42عليك ان تضع اصلا هنا لافعاله عليه الصلاة والسلام. هل الاصل في افعاله الوجوب؟ بحيث اذا غابت عنك القرائن اعدته الى الاصل هل اصل افعاله الوجوب؟ ام الاصل في افعاله الاستحباب؟ ام الاصل في افعاله الاباحة؟ اقوال ثلاثة زاد عليها قول الرابع وهو
46:03هو التوقف ما الذي ابتدأ به المصنف الوجوب وهو اختياره رحمه الله قال وان جهلت فللوجوب لاحظ يا اخي اصحاب هذا القول يجعلون الاصل في افعال رسول الله عليه الصلاة والسلام ايش
46:21دلالتها على الوجوب. ما معنى ان الاصل فيها الوجوب؟ ان غابت القرائن الدالة على حكم فعله فحكمها الوجوب. هذا قول المصنف رحمه الله الذي اختاره ورجحه وسار عليه هو الصحيح من مذهب مالك
46:38وقول احمد الاصل في افعاله الوجوب مستند هذا القول بعض الادلة اولها انه الاحوط كيف احوط يعني لو قلت بالاستحباب لاجزت لبعض المكلفين تركه. وهذا ليس من الاحتياط ويستدلون بعموم الادلة التي فيها الحث على اتباعه عليه الصلاة والسلام. وهذا كثير. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني
47:06وان تطيعوه تهتدوا فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون. وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وهذا كثير في النصوص الشرعية. فيقولون الاصل في افعاله الوجوب. هذا ترجيح المصنف كما ترى وهو قول
47:26الصحيح من مذهب مالك كما حرره القرافي. ويقول وهو الذي يدل عليه اقوال اصحابنا بل يقول وهو الذي يدل عليه تطبيقات الامام مالك في الموطأ قال فانه يسوي بين الاقوال والافعال ولا يفرق بينهما
47:42القول الثاني وقيل للندب هذا منقول عن الشافعي رجحه امام الحرمين وابن حزم وابن الحاجب والظاهرية وهو رواية عن احمد يقولون الاصل في افعال النبي عليه الصلاة والسلام الاستحباب ويرون الوجوب يحتاج الى دلالة تدل عليه. ولا يقوون على اثبات الوجوب لمجرد فعله عليه الصلاة والسلام. ثمة
48:08دليل اخر انه لو اردت ان تجري تصنيفا فيه عد واحصاء لظهر لك ان الاكثر من افعاله عليه الصلاة والسلام المعلوم حكمها اه ايهما اكثر الوجوب ام الاستحباب فيقول الاكثر الاستحباب فيقولون هو اولى فيما لم تدل القرينة عليه لان يلحق به ويكون اصلا
48:31القول الثالث قال رحمه الله وقيل للاباحة وهذا هو الصحيح عن اكثر الحنفية يقولون الاصل في افعاله ان فعل شيئا دل على ماذا دل على الاباحة وهو ادنى درجات المشروعية. اما قلنا انه لا يفعل مكروها
48:51طيب من باب اولى الحرام. فمتى ثبت عندنا انه فعل فعلا؟ فاقل احواله ايش الإباحة فيقولون سنأخذ الاقل لانه المتيقن فاذا احتجت الى ان تستدل على انه مستحب هات قرينه
49:09حتى ارفعه من الاباحة الى الاستحباب. والوجوب كذلك يحتاج الى قرينة. فهي مآخذ كما ترى في تقرير الاصل في افعاله عليه الصلاة والسلام اذا تجردت عن القرائن فالوجوب قول مالك
49:25والصحيح الاحمد والاستحباب منسوب الى الشافعي والاباحة قول اكثر الحنفية والمقرر في كتب اصولهم هذه اقوال دائرة كما ترى بين المذاهب وهم يترددون في تقرير الحكم والامر كله فيما اذا غابت القرائن عن حكم
49:44به عليه الصلاة والسلام وقيل بالوقف ثم الوقف هنا مذاهب بالوقف في الكل بالوقف في الاولين فقط بالوقف فيهما ان ظهر قصد القربى هذه ثلاثة مسائل او مذاهب متفرعة عن الوقف. الوقف في الكل
50:01بالمعنى انه لا يحكم بوجوب ولا باستحباب ولا باباحة. القول هذا هي طريقة اكثر المتكلمين رجحه الغزالي والرازي والامدي وجمهور من المحققين في الاصوليين يرجح هذا يعني اي فعل تقف عليه من افعال
50:21عليه الصلاة والسلام في اي رواية في اي حديث لا يسعك ان تحكم له بحكم خاص حتى تجد قرينا تتوقف ولا تستطيع ان تأصل اصلا تجعل مرد الافعال اليه بل ابحث عن القرين حتى تجدها وهي التي تدلك على حكم الفعل. دلالتهم او مبنى هذا الاستدلال ان الافعال متعددة
50:45الانحاء فمنها ما يكون الواجب وهو كثير. ومنها ما يكون مستحبا وهو كثير. ومنها ما يكون مباحا وهو كثير. ولا سبيل الى الجزم بان تلزم المكلفين بحكم لمجرد صدوره عنه عليه الصلاة والسلام فتقول هو واجب او مستحب او مباح. ويرون في هذا جرأة لا يقوون عليها
51:05فجعلوا الاصل فيها التوقف والحاجة الى البحث عن قرينة. قيل بالوقف في الكل وفي الاولين. يعني وقيل بالوقف في الاولين مطلقا. يعني بين الوجوب والاستحباب وفيهما ان ظهر قصد القربة يعني في الاولين مطلقا هذا رأي وفيهما ان ظهر قصد القربى
51:25بمعنى انهم سيجعلون واحدة من اوجه القول بالوقف ان ظهر قصد القربة فالتوقف وان لم يعني في التوقف لانه متردد بين واجب ومستحب. وان لم يظهر قصد القربة فهو على
51:41الاباحة. فاذا القربى بمعنى التعبد فمحمول على احد الدرجتين ولا ندري هي ايهما فنقف وهذا كما ترى جزء من خلافهم في تأصيل افعاله عليه الصلاة والسلام. بقيت مسألة اخيرة هي ختام هذا المدخل الذي جعل
51:58له المصنف هي التعارض بين القول والفعل. نعم. واذا تعارض القول والفعل ودل على تكرر مقتضى القول فان كان خاصا به فالمتأخر ناسخ. فان جهل فثالثها فثالثها الاصح الوقف. وان كان خاصا بنا فلا معارضة فيه
52:18وفي الامة المتأخر ناسخ ان دل دليل على التأسي. فان جهل التاريخ فثالثها الاصح يعمل بالقول. وان كان عاما لنا وله فتقدم الفعل او القول له وللامة كما مر. الا ان يكون العام مظاهرا فيه فالفعل تخصيص
52:38ايش فهمت هي صور لماذا لتعارض القول والفعل. هيا انتبه معي. الصادر عنه عليه الصلاة والسلام فيما نستنبط منه الاحكام اما قول واما فعل طيب هل يتعارض القول والفعل هل يمكن ان يقول قولا فيعارضه بفعله او العكس ان يفعل فعلا ثم يقول قولا بخلافه
53:07في الظاهر لنا نعم يحصل هذا ومنشأ التعارض هو قصور فهم المكلف لا حقيقة الامر وهذا مبني اصلا على ما قررناه في في العصمة وموقف الانبياء في التشريع ليس تناقض في شريعة الحكيم الخبير
53:25والانبياء مبلغون وهم مكلفون بتبليغ الرسالة والله يقول وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فبناء على هذه الاصول لا يمكن ان يكون في الحقيقة تعارض بين قوله وفعله عليه الصلاة والسلام
53:40لكن لابد لنا من تقرير في الاصول ها هنا نتعلمه ما الحيلة اذا ما اتينا لمسائل فوجدنا فيها شيئا من هذا الاشكال كيف التعامل فمن هنا بحث الاصوليون هذه المسألة
53:54يعني مثلا لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا او غربوا. قال ابو ايوب فقد ابن الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت تحت الكعبة فننحرف عنها. ويقول ابن عمر رقيت على بيته حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة
54:14لابد لك من جواب هذا تعارض بين قول قاله وبين فعل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه فعل. مثال ثان يقول عليه الصلاة والسلام واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون يعني الامام. ثم يثبت انه يصلي جالسا عليه الصلاة والسلام في مرض وفاته في اخر ايام
54:34حياته والصحابة خلفه قيام فلم يقل شيئا ففعل شيئا وقال شيئا عليك ان تجمع بينهما. مثال ثالث لما يقول عليه الصلاة والسلام ليس من البر الصوم في السفر بهذا العموم. وان كل صوم في اي سفر فهو خلاف البر. ثم يقول الصحابة كنا مع
54:54النبي عليه الصلاة والسلام في سفر وليس فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو طلحة افيصف فعلا بانه خلاف البر ثم يفعله لا يمكن ان يكون هذا فعليك ان تبحث عن جواب
55:07من هنا جاءوا فبحثوا في تعارض القول مع الفعل في الظاهر فيما يبدو لنا والا فلها اجابات ولها محامل. عليك ان تبحث عنها وتجيب عنها بوضوح تقرير هذه المسألة تحتاج الى ماذا؟ الى حصر الصور
55:24المصنفون ماذا قال؟ قال اذا تعارض القول والفعل ودل على تكرر مقتضى القول فان كان خاصا. اذا سيقسمون القول والفعل الى ما كان خاصا به عليه الصلاة والسلام او عاما له ولامته او
55:41خاصا لامته دونه هذه ثلاث صور ثم تأتي الى التقدم والتأخر. ايهما اسبق؟ فقد يكون احدهما متقدما والاخر متأخرا او العكس او يجهل التاريخ هذه ثلاثة صور وتزيد على ذلك ايضا في التقسيم ان تقول مثلا دلالة القول في العموم والخصوص والتقدم والتأخر كما قلت ثم يقولون دلالة الفعل
56:10على التأسي او على الخصوصية غير القول. ثم دلالة هذا على التكرر كما ذكر المصنف فمجموع الصور لو جئت تحصيها تضرب هذه الاحتمالات في بعضها لتخرج بالعدد ويتفاوت الاصوليون في كتب الاصول في حصر الصور في تعارض القول والفعل بناء على هذا العدد الذي يظرب في بعظه
56:34من اوصله في ذلك المرداوي رحمه الله في التحبير فانه اوصلها الى اثنتين وسبعين سورة لما جاء الامام العلائي رحمه الله في رسالته تفصيل الاجمال في تعارض الاقوال والافعال فانه نزل بها الى ستين سورة
56:54والزركشة رحمه الله لما ذكر هذا الصنيع واجتهاد الاصوليين في حصر الصور يقول رحمه الله واكثرها لا يوجد في السنة اذا وتقسيم نظري ان تفترظ بعظ الصور لكن عمليا لما تأتي الى الوقائع والافعال والاقوال التي نجد في ظاهرها التعارض لا تجز هذا العدد ولا نصفه ولا ربعه
57:15ربما ولا عشره لكن في التقرير النظري عليك ان تكون ملما. على اي اساس ستقول هذا ناسخ وتقول هذا متقدم وهذا متأخر خذها هنا اصلين مهمين يساعدانك في قضية تعارض الاقوال والافعال
57:29هذه ثمة منطلقات اساس عليك ان تكون ملما اولا بالاقوال والافعال ان تفصل بالدرجة الاولى ما يكون خاصا به عليه الصلاة والسلام تخرج عن الاشكال. سواء كان القول او الفعل
57:43مثل صلاته مثل قضائه للحاجة عفوا مستقبل الشام مستدبر الكعبة فمن العلماء من حمل هذا على الخصوصية فازال الاشكال فيقول القول في حقنا والفعل في حقه فيبعد به ومن لا يرضى ذلك عليه ان يجد جوابا في جمع او يقول بالنسخ او يفترض التعارض اذا عدم دليل النسخ فيقول بالترجيح بناء على بعض المرجحات
58:07وهكذا ستجد في جملة من الامثلة التي ضربتها وغيرها بناء على هذا التأصيل. هذا مأخذ اول يعني اذا الخصوصية او العموم في اقواله وافعاله عليه الصلاة والسلام ما اخذ اخر مهم التقدم والتأخر
58:23فانه ايضا يعين على معرفة تغير التشريع او احوال الاحكام التي تمر بها في مرحلة الوحي ونزول الشريعة. مأخذ ثالث وهو ايضا مهم ايهما اقوى رتبة في الدلالة؟ القول ام الفعل
58:39ها يعني على افتراض انك امام تعارض بين قول وفعل جهل التاريخ واستوت المسائل من ناحية العموم بين القول والفعل آآ او الخصوص به يعني قول خاص به مع فعل خاص به. ماذا ستفعل
58:59ستقدم القول او الفعل هذا يعيدنا الى سؤال ايهما اقوى في الدلالة؟ القول او الفعل يعني كلاهما سواء في القوة في الدلالة على الفعل طب هنا ايضا تنازعوا فمنهم من يقول القول اقوى لم؟ قال لانه يستند الى لفظ
59:23يستفاد منه العموم يستفاد منه الاطلاق وهذا لا تجدوه في الافعال الفعل وقوع هيئة لكن مجرد تماما عن دلالة زمن عن دلالة استمرار عن دلالة استغراق للافراد ما تدل على ذلك وتتبطن
59:38في باطنها جملة من الدلالات لا يفصح عنها الفعل بخلاف القول فالقول اقوى وهذا يعني هو القول الوسط. القول اقوى من حيث الدلالة على الحكم دلالة اللفظ قالب محدد تستطيع ان تتعامل معه
59:55ودلالة الفعل اقوى من حيث الصفة والهيئة يعني لو قال افعل كذا وكذا وكذا اقوى هو ام فعله عليه الصلاة والسلام فتستفيد بفعله ما لا تستفيد من قوله. فاذا القول اقوى
1:00:10من حيث الدلالة على الحكم وصفة على الحكم والصفة المجملة والفعل اقوى في الدلالة على الهيئة والتفصيل والصفة التفصيلية فمن هنا يتنازع فلا يصح باطلاق ان تقول اذا تعارض القول والفعل فالقول مقدم
1:00:28ولا ان تقول الفعل مقدم حتما هنا في امور ستجعل القول او الفعل مقدما فيما لو تساوت الجهات وثبت عندك تأخر احدهما هذا اخذ او ثبت عندك ان القول العام والفعل خاص هذا مأخذ سيعينك ايضا. فلذلك حصل المصنف بعض هذه الصور من من اجود من كتبه الامام
1:00:49ابو العلاء رحمه الله فيما ذكرت لك في رسالته التي سماها تفصيل الاجمال في تعارض الاقوال والافعال مطبوع جزء منها وليس كلها في اخر كتاب الافعال او افعال النبي صلى الله عليه وسلم افعال الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ الدكتور محمد الاشقر
1:01:09هو اوسع من كتب في افعال الرسول عليه الصلاة والسلام وكان بحثا علميا للدكتوراة مطبوع في جزئين ليس صغيرين استوعب فيها كلام الاصوليين وناقش واتى الى كل ما يتعلق بالافعال والتعارض واحدا من مسائل الافعال. مما تناوله بالبحث الافعال المبينة
1:01:29للمجمل هل كل فعل لبيان مجمل واجب يكون واجبا وهو محل اشكال كبير. فمن اوسع من تكلم فيه ثم طبع في اخر البحث هذا الجزء الموجود من رسالة الامام العلائي
1:01:42والامام العلاء محقق والمسائل التي يتناولها بالبحث والكتابة والتأليف في غاية التحرير. فلو تم الكتاب لكان مرجعا مفيدا في تحرير هذه الصور انت قد عرفت انه اوصلها الى ستين صورة. وكثير منها غير موجود فهذا مما يهون الخطب في عدم وجود الكتاب كاملا. سامر على عبارة المصنف لايضاح ما قال
1:02:02قد يقول رحمه الله واذا تعارض القول والفعل ودل على تكرر مقتضى القول يعني تعارض الان قول وفعل وعندنا دلالة على ان مقتضى القول يفيد التكرار فان كان خاصا به يعني ان كان القول خاصا به عليه الصلاة والسلام. فالمتأخر ناسخ
1:02:23فان جهل يعني ما عرفنا التاريخ فثالثها قيل يقدم القول وقيل يقدم الفعل قال ثالثها الاصح الوقف وان كان خاصا بنا يعني اذا كان الفعل خاصا بنا والقول خاص به عليه الصلاة والسلام فلا معارضة فيه
1:02:39لحمل كل منهما على محمل قال وفي الامة يعني اذا كان القول بالامة والفعل ايضا متعلقا بها فالمتأخر ناسخ ان دل دليل على التأسي فان جهلت التاريخ فثالثها الاصح يعمل بالقول وان هذه الصورة الاخيرة وان كان عاما لنا وله يعني تعارض قول مع فعل
1:03:02وفي كليهما ما يدل على العموم له ولامته عليه الصلاة والسلام. قال فتقدم الفعل او القول له وللامة كما مر. يعني ان بالنسخ للمتأخر منهما على المتقدم. وعامة ما ذكرت من امثلة ليس من البر الصوم في السفر ثم صام
1:03:21اه لما يقول واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعوا ثم يصلي. ليس ها هنا دليل ان صومه او صلاته خاص به. فيفيد التعميم مع القول الذي يفيد التعميم فالمأخذ الاقرب عند تعذر الجمع القول بالنسخ فيكون الاخير ناسخا. وعلى هذا جمهور الفقهاء فيحكون مثلا في هذا الفعل في
1:03:41بانه ناسخ لقوله وبالتالي فانه لا يلزم المأموم ان يصلي خلف الامام جالسا اذا صلى الامام جالسا. هذا عند من لم يجمع اقول بالنسخ مطلقا ثم قال رحمه الله الا ان يكون العام ظاهرا فيه فالفعل تخصيص. ان يكون القول العام ظاهرا
1:04:01فيه لا يتناوله عليه الصلاة والسلام نصا ومقتضى الظاهر هنا في العام ان تكون الصيغة شاملة له ولامته وليست خاصة به فيكون الفعل الصادر منه مع القول العام تخصيص لانه اقوى من دلالة الفعل التي يشمله هو على الظاهر عليه الصلاة
1:04:21سلام. امثلة هذا على التفصيل بالصورة التي ذكرها يتعذر كما قلت لك. لكن في جملة التطبيقات تمر بك امثلة كما اسلفت لها ببعضها عليك فيما يمر بك من امثلة ان تحرر بعض النقاط التي اشرت اليها وهي اهم ما في الموضوع
1:04:40قضية الخصوصية من عدمها يعني هل تصح ان تقول في استقبال الكعبة انه فعل خاص به عليه الصلاة والسلام؟ هذه طريقة يأبها كثير من المحققين لان الاصل في افعاله التشريع وادعاء الخصوصية خلاف هذا الاصل. فمهما وجدت جوابا
1:04:57يحيد بك عن هذا المسلك فلست بحاجة اليه ومأخذ اخر كما قلت لك التقدم والتأخر على انه قرينة وليس بالضرورة كما مر بك في درس النسخ انه ثبوت التاريخ يفيد النسخ مطلقا. الثالث
1:05:11كانوا الجمع ما امكن بين الادلة بوجه ما هو اه اسلموا المسالك واولاها عند العمل يخرج بك من التعارف ويعطي جوابا ومحملا لكل من القول والفعل لا يفضي بهما الى التصادم او التنازع في محل واحد. واخيرا فما كان من قول او فعل الاصل في الرتبة
1:05:31وافادة الحكم واستقاء الحكم استواء القول والفعل. فكما بعثه الله مبلغا بقوله بعثه مبلغا بفعله عليه الصلاة والسلام. ونحن امة متبعة مطيعة مقتدية. معظمة لشأن نبيها عليه الصلاة والسلام. فقوله وفعله عندنا على العين والرأس على السواء
1:05:50يقتدى بفعله كما يقتدى بقوله ويلتمس الحكم والهداية وصراط الله في شأنه كله عليه الصلاة والسلام قولا وفعلا بل وحركة وسكونا وصمتا ونطقا كل ذلك عندنا على السواء في شأنه المنسوب اليه صلوات الله وسلامه عليه. هذا هو نهاية
1:06:10مجلسنا اليوم ليكون مطلع درسنا القادم ان شاء الله في الحديث عن احاديث السنة او ما يصطلح عليه بالاخبار تقسيمها واحكامها وما يتعلق اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:06:32هذا الاخ يقول ماذا تسمى الامور التي كانت موجودة في عهده صلى الله عليه وسلم ولم يفعلها هذه تسمى الترك او التروك التي لم يفعلها النبي عليه الصلاة والسلام ثم هي تقسم ايضا الى ما دعت الحاجة اليه وقام مقتضى الداعي الى فعله فلم يفعل. وبينما لم يفعله لعدم الحاجة اليه ولكل
1:06:56منهما دلالة قال والامور التي نفعلها لم يفعلها بانها لم تكن موجودة هو الذي قلت لك الان فما تركه عليه الصلاة والسلام من الافعال ينقسم الى ما قام الداعي الى فعله واقتضت الحاجة
1:07:12اليه فلم يفعل فهذا ترك مقصود وله دلالته. فالترك سيكون ها هنا سنة والفعل خلافه وبين ان يكون الترك تركا لعدم الحاجة اليه ولعدم القيام الداعي الى فعله فعدم فعله ليس دليلا على السنية والعمل به فيما بعد لن يكون مخالفة
1:07:37واحيانا يكون الترك للتصريح بعلة المنع كما في تركه تدوين اقواله وسنته عليه الصلاة والسلام لقوله لا تكتبوا عني غير القرآن وعلل ذلك بخشية امتزاجه وعدم تمييزه عن القرآن ثم اجمع الصحابة على تدوين او عفو السلف على تدوين سنته عندما قام الداعي الى ذلك
1:07:59مثل ذلك في جمع المصحف جمعا واحدا وكثير مما يستدل به في هذا المقام هذا الاخ يقول مفهوم ان يثاب المرء على محبته للنبي صلى الله عليه وسلم وتشبهه به ولكن هل له ان يعبر عن هذا الحب
1:08:17بما لا يشرع فالتعبد لله بالمباح الذي ليس من اصل العبادات ما نفهمه انه يشبه الابتداع. ولو وافقنا المحب ان يتعبد لله بالاكتحال والامساك بالعصا وغيره من افعاله الجبلية. فماذا نقول لمن يعبر عن محبته للنبي
1:08:37الله عليه وسلم بالاحتفال بمولده نرجو التوضيح. طيب اعلم وفقك الله انه لن يقال انه يثاب على التعبد بما لا يدخل في باب التعبد ولم نقل هذا. لم نقل نوافقه ان يتعبد
1:08:55لله بالاكتحال والامساك بالعصا واكل الخل والدباء هو لا يتعبد الله بهذا. ويتعبد الله بحبه لرسول الله عليه الصلاة والسلام بشدة حرصه على التشبه والاقتداء واثار السلف في هذا كثيرة جدا ما حملهم على ما فعلوه في شدة الاقتداء والتشبه. ما الذي يحملهم عليه؟ يقول انس فما زلت احب الدبان
1:09:20من يومئذ اي حب هذا زرعه في قلبه لطعام قد يوافق مذاقه وقد يخالفه. ما حمله الا الحب فهو مأجور على هذا. ليس على اكل الدبان والا لو كان كذلك فكل من اكل الدباء الدباء اجر وليس كذلك
1:09:35ماذا تجيب عن مواقف كثيرة الحقيقة يعني لا يسع المقام لذكرها. الامام احمد رحمه الله لما يختبئ في دار اه ابي بكر ابن هانئ المحنة في القول بخلق القرآن ثم بعد مضي ثلاثة ايام يقول ابغني موضعا فان فعلت افدتك. فلما ينتقم يروي انتقال النبي عليه الصلاة والسلام
1:09:55باءوا في غار ثور ثلاثة ايام في قصة الهجرة فاثر الا يمضي في اختبائه اكثر من ثلاثة ايام في غير المكان هذا لا يقول احد انه سنة بهذا الاصطلاح. لكن قائما قام في قلوب القوم من شدة الحب فنتجت عنها تلك الامور
1:10:15لما يشتري الامام احمد رحمه الله جارية ويسميها ريحانة على اسم مولاة رسول الله عليه الصلاة والسلام. يقول ابنه صالح وليس به حاجة الى التسري ما يريد لكن الغرض ان يكون له جارية فيناديها يا ريحانة تعالي يا ريحانة خذي يحب ان يتشبه في داخل بيته في حياته بشيء من حياة بيت
1:10:36ابوة ويكون له من النبي عليه الصلاة والسلام قرب بهذا المعنى الكبير. هذا باب كبير يا اخوة. لسنا نقرر ان التشبه في هذه الابواب او التعبد لله بمقتضى الافعال لا بل باصلها الذي قام في قلب صاحبها. فعندئذ من فعل هذا لا ينازع انما قلت
1:10:56لك ان تعتب او تناقش او تنتقد اذا وجدت تناقضا وفصاما يزعم الحب مثلا والتشبه بالاقتداء فيطيل الشعر الى المنكبين ويقول هكذا فعل عليه الصلاة والسلام ثم هو يحلق لحيته. هذا ليس تشبها ويظهر لك من ظاهر الحال. عدم قصده الفعل. فرق يا اخوة
1:11:16اين من يفعل وترى من ظاهر حاله وباطنه شدة وحرصا واقتفاء عجيبا يتسنن به في حياته في ظهر في ظاهر امره وباطنه شيء من معالم هذا المعنى الكبير. وبين من يفعله هوى فيجد شيئا يرغب فيه فيفعله فيقول لان النبي عليه الصلاة
1:11:35والامور بالنيات والاعمال بالمقاصد. اما ما ذكرت ان الاحتفال بالمولد فبعيد تماما عما نحن فيه. نتكلم عن تعبير عن هذا وان شئت فقل تظهر مظاهر هذا الحب في افعال واقوال لها شبيهها من اقوال وفعل رسول الله عليه الصلاة والسلام وبين امر
1:11:55ليس له من ذلك نصيب يقول ما الفرق في قوله خاصا بنا وفي قوله وفي الامة خاصة يعني هو مثله لما قال في بعض المواضع عاما به وخاصا بنا وفي موضعه قال وفي الامة يعني في القول والفعل المتعلق بالامة
1:12:14يقول بعض اهل العلم الاصوليين يذكرون فائدة جواز فعل النبي صلى الله عليه وسلم للمكروه لبيان الجواز فهذه القاعدة صحيحة للجمع ما بين الاحاديث المتعارضة بين الفعل والقول اذا اتفقنا على ان فعل المكروه
1:12:30لا ينسب اليه صلى الله عليه وسلم بحكم الكراهة لا يستقيم تقرير هذه القاعدة لكن قلت لك يمكن ان تقول خلاف الافضل وهذا ثابت. ويكون فعله كما قلت هنا للدلالة على الجواز والاباحة ورفع الحرج. والله اعلم
1:12:48يقول هل هناك مثال لتسوية الفعل بما علمت جهته امثلة نظرية يذكرونها يعني ان يفعل فعلا ثم لا تستدلوا على صفة هذا الفعل يعني حكمه من حيث الوجوب او الاستحباب او الاباحة الا بان يقول هذا مثل ذاك
1:13:07دينك في التشبيه الى فعل علمت صفته يقول هل يرد على الفعل الذي يختص بالوجوب وكونه ممنوعا لو لم يجب بانه يوجد ما فيه مشقة وليست ممنوعة ولا غير واجبة كقيام الليل
1:13:23لا لا يلزم بمجرد ان يكون الفعل الذي لو لم يدل الدليل على جوازه لمنع يدل على الوجوب. بغض النظر عن كونه يترتب فيه مشقة