شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 31 - النسخ /2 - في 4-1-1438هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا بفظل الله وعونه وتوفيقه سبحانه وتعالى هو مجلسنا
0:20الثاني والثلاثون المكمل لما ابتدأناه في مجلس الليلة الماضية من الحديث عن النسخ في الاسبوع المنصرم مر بنا تعريف النسخ والخلاف بين كونه رفعا او بيانا في تعريفه عند الاصوليين ثم
0:41قدم ما يمكن ان يكون ناسخا وما لا يمكن ابتداء بالعقل ثم الاجماع. ووقفنا عند مسألتين فيما صحح المصنف رحمه الله تعالى فيهما قولا بين خلاف الاصوليين احداهما نسخ بعض القرآن تلاوة
1:01او حكما تلاوة وحكما او احدهما فقط. والمسألة الاخرى نسخ الفعل قبل التمكن منه والمسألة هذه التي وقفنا عندها في التمك في نسخ الفعل قبل التمكن منه وان اطال فيها بعض الاصوليين
1:21الخلاف فقد اوجزنا فيها ما يتعلق بمسألتنا وانها يمكن ان يرتفع فيها الخلاف او يحسم بوقوعه. ومثال ما تقدم فيه نسخ الصلاة من خمسين الى خمس. وما تقدم ايضا من نسخ الصلاة اذا اذا فاتت فقضاها
1:41ان يقضي معها اخرى من غد في الوقت نفسه. وآآ اتماما للمسألة تلك فان محل الخلاف عند الاصوليين فيه في الفعل اذا توجه التكليف به ولم يمكن ولم يمكن امتثال بمعنى انه لم يسع من وقت التكليف زمن يمكن فيه اداء الفعل. فهل يجوز نسخه قبل التمكن
2:11اما ان مضى من وقت التكليف زمن يسع الفعل فنسخ قبل الفعل فهذا غير داخل في الخلاف. نبه عليه بعض الاصوليين بل نقل الاتفاق على عدم دخول هذه الصورة في الخلاف بعض الاصوليين كالقاضي ابي يعلى والامدي ونحوهم
2:31والمسألة ايضا على طول ذيلها والخلاف فيها والكلام الذي تقدم فيها كثيرا في الاسبوع المنصرم وظربنا بها امثلة لما يقع فيها وما لا يقع فانها ايظا محل عدم عناية لانها لا يتعلق بها كبير عمل. وقد قال ابن حزم رحمه الله في المسألة على كثرة خلاف الاصوليين فيها
3:01يقول ولا اعلم ان لطالب الفقه اليها حاجة. المسألة التي ستأتي معنا في درس الليلة وما يتبعها كلها تأتي على قول المصنف ويجوز على الصحيح. فكل الجمل الاتية هي ترجيح من المصنف رحمه الله لمسألة
3:21وقع فيها خلاف الاصوليين في ذكر فيها وجها راجحا يراه الصحيح عنده. فاذا كل جملة اتية تتضمن خلافا اولا وتتمنوا ترجيح المصنف ثانيا فيطوي فيها الخلاف. وقفنا عند قوله والنسخ بالقرآن لقرآن وسنة
3:41وبالسنة للقرآن الى اخره. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين. والنسخ
4:01القرآن لقرآن وسنة. طيب لعلك تبدأ من قوله ويجوز على الصحيح يقول ويجوز على الصحيح نسخ بعض تلاوة وحكما او احدهما فقط. طيب هذه تقدمت وقلنا اشتملت على مسألتين احداهما اثبات وقوع النسخ في
4:21القرآن وان قوله نسخ بعضه تتضمن صورتين او او جملتين او معنيين. احداهما عدم القول بنسخ القرآن كله فانه ممتنع. ما وجه الامتناع؟ ما وجه الامتناع يؤدي الى القول بزواد القرآن. فنسخ بعضه نسخ بعضه هو اثبات لان نسخ جميعه
4:51ممتنع خلافا لمكي ابن ابي طالب القيسي القارئ المعروف فانه يقول بجواز نسخ كل القرآن بجواز ان ينسخه الله برفعه من صدور العباد. فجواز عقلي وما دلت عليه النصوص مما يقع في اخر الزمان
5:11تؤيده. والمعنى الثاني الذي اشتملت عليه الجملة كما تقدم اثبات نسخ بعض القرآن بالسور المذكورة تلاوة وحكما او احدهما نعم. هو يجوز على الصحيح نسخ بعض القرآن تلاوة وحكما او احدهما فقط. ونسخ الفعل قبل التمكن
5:31طيب هذا ايضا يجوز على الصحيح خلافا لمن؟ خلافا للمعتزلة وبعض الحنفية كما ننسب اليهم في كتبهم وخلافا لابي بكر الصيرفي ايضا من الشافعية. وقد قلت لك ان ابن حزم رحمه الله يقول اكثر المتقدمون في هذا الفصل
5:51وما ندري ان لطالب الفقه اليه حاجة. يعني لا نعلم ان حاجة تمس لطالب العلم في مثل هذه المسألة. لعدم تعلق ثمرة فقهية بها. نعم. والنسخ بالقرآن لقرآن. اي ويجوز. ها
6:11اي ويجوز على الصحيح نعم نسخ بالقرآن لقرآن وسنة. وبالسنة للقرآن. وقيل يمتنع الاحاد والحق لم يقع الا بالمتواترة. وقال الشافعي وحيث وقع بالسنة فمعها قرآن او بالقرآن او بالقرآن فمعه سنة عاضدة تبين توافق الكتاب والسنة. طيب هذه مسألة اتفق الاصوليون يا
6:41على ان النسخ بالمساوي وباقوى منه جائز. النسخ بالمساوي يعني نسخ القرآن قرآن ونسخ السنة المتواترة بالمتواترة وبالقرآن ونسخ السنة الاحاد بمثلها بالسنة الاحاد اتفقوا على الجواز في النسخ بالمساوي او اقوى. فلذلك نقول حديث الاحاد يجوز نسخه بمثله حديث اخر
7:11حاد او بقرآن وسنة متواترة. هذا لا خلاف فيه. في جواز النسخ بالمساوي واقوى منه. انما قطع الخلاف في نسخ المتواتر بالاحاد. يعني ان ينسخ القرآن او السنة المتواترة لحديث الاحاد
7:31والجمهور على جواز ذلك عقلا. وحكى الاميدي فيه الاتفاق وان كان فيه خلاف. لكنهم منعوا الوقوع. اذا من حيث العقلي جائز ان تأتي اية في كتاب الله ويأتي حديث صحيح لم يبلغ درجة التواتر فيكون ناسخا لتلك الاية لكن
7:51انهم يقولون بعدم الوقوع وان شيئا من ذلك لم يقع. وقرر الظاهرية الجواز ومنهم الطوفي كما مر معكم في شرح مختصر قال بقول الظاهرين في جواز نسخ المتواتر بالاحاد ورجحه عدد من المحققين كشيخ الاسلام وحتى العلامة الشنقيطي رحمه الله
8:11باعتبار ان النص الشرعي متى صح وثبت فهو في الحكم سواء في افادة ما يستفاد منه من دلالة او نسخ او اعمال ونحو ذلك. فحيث ثبت الدليل فلا فرق بين كونه متواترا او احادا الا في الرتبة. والدلالة لا علاقة لها هنا
8:31برتبة ثبوت الدليل. وبعض الاصوليين مثل القاضي ابي بكر. الباقلاني وابي الوليد الباجي والامام الغزالي ذكروا جواز نسخ القرآن بالسنة الاحاد ان كان في زمن النبوة. اما بعده فلا. باعتبار ان السنة الاحاد
8:51في زمن النبوة لا اثر لكونها متواترة او احادا. لم؟ لحصول القطع بثبوتها وان كان الناقل لها واحدا. فان عليه الصلاة والسلام حاضر وامكانه التثبت من صحة الرواية وارد. فافادوا بثبوت ذلك في زمن النبوة دون غيره. اذا جمهور
9:11اصوليين على عدم وقوع مثال صحيح لقرآن لاية في القرآن نسخ بسنة احاد وما يذكر في ذلك من امثلة يتبادل فيه الاصوليون النقاش ويطول بينهم فيه الاخذ والعطاء في صحة ذلك المثال
9:31او الاتيان بدليل اخر يثبت خلاف المدعى. ماذا قال المصنف؟ قال والنسخ بالقرآن لقرآن وسنة يعني يجوز على الصحيح ان يكون القرآن ناسخا لماذا؟ لقرآن مثله هل هذا فيه خلاف؟ لا
9:51وسنة ايضا لا اشكال فيه. قال وبالسنة للقرآن يعني يجوز ان يكون السنة ناسخة للقرآن. اي سنة لا هنا اطلق. نعم يعني يجوز ان تكون السنة ناسخة للقرآن متواترة كانت او احاد. ثم
10:11قال وقيل يمتنع بالاحات. اذا ما الذي صححه المصنف؟ انه يجوز. نسخ القرآن بالقرآن والسنة ونسخ السنة ايضا بالقرآن والسنة وسوى بين المتواتر والاحاديث في مثل هذه الصور. قال رحمه الله والحق لم يقع الا
10:31لا بالمتواترة. يقول من حيث الوقوع لن تجد الا لن تجد الا قرآنا نسخ بسنة متوالية او سنة متواترة بمثلها وان الاحاد من الاحاديث ليس ناسخا. ويأتون لامثلة في مثل قوله تعالى قل لا اجد فيما
10:51ما اوحي الي محرما على طاعمي يطعمه الا ان يكون ميتة. او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا اهل لغير الله به. استثنت الاية اربع اشياء. جعلتها محرمة. ما عدا هذا؟ جائز
11:11حلال قل لا اجد فيما اوحي الي محرما. هذه صيغة حصر. الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير انه رزق او فسقا اهل لغير الله به. قالوا هذا على العموم وعلى الحصر في الدلالة في اية الانعام. ثبت ثبت
11:31نسخه بمثل قوله عليه الصلاة والسلام انه نهى عن اكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير. وليس مذكورا في الاية فتحريمه في الحديث ناسخ لهذا الاستغراق والحصر الموجود في الاية. ومن يرفض هذا المثال يقول هو تخصيص وليس
11:51نسخن بقيت الاية على عمومها لكن لا يصح لقضية دلالة المنع في الاية على ان ما عدا ذلك فهو حلال في التحريم في نص اخر فان قلت هو تخصيص فتخصص بمنطوق الحديث مفهوم الاية. وان قلته ونسخ قلت بمثله كذلك
12:11لا يبقى مثال الا ويقع فيه تنازع. لكنه يعني حتى المصنف رحمه الله لما يقول وقيل يمتنع بالآحاد والحق لم يقع الا فكأنه يجوزه عقلا ويمنعه وقوعا. يمنع الوقوع ان يكون الاحاد ناسخا للمتواتر. وهذا الذي جرى عليه
12:31الجمهور الذي سيعنينا الان جيدا عبارة الشافعي. باعتبار ان رسالة الشافعي من اول ما كتب في وباعتبار انه امام المذهب الذي ينتسب اليه المصنف وكثير ممن كتب في الاصول من الشافعية وباعتبار ان المسألة من المهمات
12:51فاذا وجدت تدوينا فيها للشافعي فقف عندها باحترام. عبارة الشافعي تناولها الاصوليون من الشافعية قبل غيرهم بتفاوت كبير الشافعي رحمه الله تطرق للمسألة في كتابه الرسالة. واتى فيها بعبارات صريحة. وكانت عباراته فيها واضحة لا لبس فيها
13:11يقول الشافعي رحمه الله هنا يقول وقال الشافعي وحيث وقع بالسنة فمعها قرآن او بالقرآن فمعه سنة عاضدة تبين توافق الكتاب والسنة. عبارة الشافعي بتمامها في الرسالة كالتالي قال رحمه الله لا
13:31ينسخ كتاب الله الا كتابه. انا ساسمعك العبارة اريد ان تفهمني ماذا تفهم منها. يقول رحمه الله وليس لا ينسخ كتاب الله الا كتابه. وهكذا سنة رسول الله صلى الله
13:51الله عليه وسلم لا ينسخها الا سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. الى هنا ايش فهمت ان القرآن لا ينسخ الا بقرآن والسنة لا تنسخ الا بسنة. هذا يدخل في اشكال اكبر مما نحن
14:11وفيه اذا عند الشافعي بهذا المفهوم حتى السنة المتواترة لا تنسخ القرآن. والقرآن لا ينسخ السنة المتواترة فذهب الى ابعد مما يقرره الاصوليون. فلهذا اورثت عندهم اشكالا كبيرا. مرة اخرى يقول رحمه الله لا ينسخ كتاب الله الا
14:31اكتابه؟ وهكذا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينسخها الا سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ولو واحدث الله لرسوله في امر سن فيه غير ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:51سن فيما احدث الله اليه حتى يبين للناس ان له سنة ناسخة ان له سنة على ما قبلها مما يخالفها. ما فهم احد من عبارة الشافعي من الاصوليين سوى هذا التقرير. فكيف صنع
15:13طوليون من بعدي وخصوصا اصولي الشافعي انقسموا الى فريقين. ففريق اعتبر هذا خطأ تقرر في كتاب الرسالة وهابوا ان يتكلموا في عبارة يتكلم فيها الامام الشافعي ثم يصفونها بالخطأ. ولهذا يحكي ابن
15:33رحمه الله وغيره كلاما في هذا السياق وينقل عن عدد من الاصوليين كالتالي يقول ابن الملقن واستنكر جماعة من العلماء ذلك فمنه ممن؟ من الشافعي حتى قال الكي الهراس هفوات الكبار على اقدارهم. ومن عد خطؤه
15:53عظم قدره ويقول كان القاضي عبد الجبار ابن احمد المعتزل كثيرا ما ينصر مذهب الشافعي في الاصول فروع فلما وصل الى هذا الموضع قال هذا الرجل كبير لكن الحق اكبر منه. فتوقفوا عند العبارة ورأوها غير مسلمة يعني كيف لا
16:13اتقوا القرآن الا بالقرآن والسنة الا بسنة ويغلق الباب فيما دون ذلك. يقول ابن الملقن والغالون في حب الشافعي اصحاب الغلو من اتباع مذهبه والغالون في حب الشافعي لما رأوا هذا القول لا يليق بعلو قدره كيف وهو الذي مهد هذا الفن ورتب
16:33واول من اخرجه قالوا لابد وان يكون لهذا القول من هذا العظيم محمل. قال فتعمقوا في محامل ذكروها اورد الكياء الهراس بعضها يقول واما الاستاذ ابو اسحاق وتلميذه ابو منصور البغدادي فنصر هذا الرأي
16:53له جزءا ابو الطيب سهل ابن ابي سهل الصعلوكي. قال واختلف من منع نسخ القرآن بالسنة الى اخره. يا احبة هذا الكلام الذي ذهب اليه الشافعي رحمه الله كما قلت لك تفاوتوا كثيرا. قال امام الحرمين قطع الشافعي جوابه بان الكتاب لا ينسخ بالسنة
17:13وتردد قوله في نسخ السنة بالكتاب وهو الذي قاله في الرسالة. وذكر العبارة التي اسمعتك اياها قبل قليل. من احسن الاجابات التي تكلم فيها اصولي الشافعية في بيان مذهب الامام الشافعي رحمه الله في القضية ما نقله عدد منهم في محاولة
17:33فهم وتأويل عبارة الشافعي رحمه الله تعالى باعتبارها كما قلت لك مسألة ترتب عليها مذهب والاصوليون يقررون شيئا كبيرا على خلافه وتحريره من خلال ما سمعت في الرسالة يقضي بان القرآن لا ينسخ الا بقرآن وان السنة لا
17:53الا بسنة هذه واحدة. المنع العقلي والجواز العقلي ما تعرض له الشافعي في الرسالة. تعرض لماذا؟ للوقوع فاذا جئت للوقوع فمحك فمحك عبارة الشافعي ان تجد مثالا صحيحا لاية لا تجد فيها ناسخا الا سنة او العكس سنة لا تجد لها ناسخا الا سنة بمعنى الشافعي يقول لن تكون اية منسوخة
18:23بحديث الا وفي القرآن ما يدل على ثبوت نسخه باية اخرى من القرآن مفهوم؟ يقول ولن تجد سنة ثبت فيها حكم ثم نسخ باية من القرآن الا ولابد ان تجد في السنة ايضا ما يثبت هذا النسخ. اما ان تعدم فلن تجد اية
18:43الا وناسخها في السنة او العكس فهذا لا يكون. فمن يحاول ان يأتي بامثلة لن يعدم تقرير الشافعي رحمه الله وهذا اقرب المسائل اذا هو يقول ان الدليل السمعي يمنع من ذلك وعدم الوقوع في وقائع نسخ السنة بالكتاب ستجد اقتران شيء يعضده من
19:03ذلك مثل نسخ القبلة. باي دليل ثبت ان القبلة كانت الى بيت المقدس؟ بالسنة وباي دليل ثبت نسخها الى الكعبة؟ بالقرآن. فيقولون هذا مثال لنسخ القرآن للسنة. ان الناسخ هنا
19:23اية والثابت في الصلاة على بيت المقدس فيقول لك لا قوله تعالى واقيموا الصلاة هذا امر باقامة الصلاة مجمل والبيان يلحق بالمجمل صحيح جاء البيان في السنة انهم كانوا يصلون الى بيت المقدس لكن اجمال ذلك في اقامتهم للصلاة امتثالا
19:43لقوله واقيموا الصلاة ثبت بالقرآن. فلما نسخت القبلة نسخ جزء من دلالة واقيموا الصلاة. فثبت ان النسخ بالقرآن وصل لقرآن مثله وهكذا سيستطرد معك في باقي الامثلة. ممن اعتنى بتحرير مذهب الشافعي في المسألة مع عرض ونقض اقوال الاصوليين الامام
20:03والسبكي رحمه الله في رفع الحاجب. شرح مختصر ابن الحاجب فانه من اوسع من تكلم. وكذلك الزركشي في البحر المحيط نقل كلام السبقي وزاد زيادات مهمة عليه. اقول هذا الكلام يا اخوة لان كثيرا من كتب اصول الفقه الشافعية تحديدا تضطرب كثيرا في عبارة الشافعي. فمنهم
20:23من ينفيها ومنهم من يحاول اثباتها على غير وجهها. ومنهم من يعتبره خطأ كما سمعت لا يحابي فيه اماما كبيرا كالشافعي ان الحق اكبر. والامام الشافعي عبارته ايسر بكثير مما ذهب في فهمه الاصوليون. وما تطرق على طريقته في كتاب الرسالة
20:43لم يتطرق لقضية الامكان العقلي وعدمه. الشافعي يتكلم عن نصوص وعن ثبوتها من عدمها. فهذا اولى ما يمكن ان يحمل عليه كلام الشافعي رحمه الله الله تعالى في المواضع كلها التي تدل على ذلك. قول الشافعي مثلا في موضع اخر في الرسالة يتكلم عن ان النسخة
21:03لابد ان يأتي مثاله في كتاب الله. وكثيرا من سياق الشافعي في الرسالة يأتي على سياق المحاورة. والسؤال لشخص يختبر مناقشته فيجيب عليه احيانا على سبيل التنزل معه في الجواب واحيانا على سبيل الالزام. فمفهومه من الكلام جملة تيسر
21:23ووقع العبارة التي نقلها هنا الامام السبكي رحمه الله. نعم. قال وبالقياس وثالثها ان كان جليا. والرابع ان كان في زمنه عليه الصلاة والسلام. والعلة منصوصة. ونسخ القياس في زمنه
21:43عليه الصلاة والسلام وشرط ناسخه ان كان قياسا ان يكون اجلى وفاقا للامام. وخلافا للامدين. طيب هذه مسألة ذات شقين قياس هل يكون ناسخا؟ وهل يكون منسوخا؟ القياس معلوم. الحاق فرع باصل لعلة جامعة في حكم مشترك
22:03هذا القياس الاصولي المعروف هل يصلح ان يكون ناسخا؟ هل يصلح ان يكون منسوخا؟ اما المسألة الاولى فالجمهور على عدم جواز كون القياس ناسخا. القياس لا ينسخ، لم؟ الجمهور على عدم جواز كون القياس ناسخا
22:23ينسخ ايش ؟ ينسخ نص. الجمهور على عدم الجواز لم؟ ها؟ لان القياس يضعف مع وجود نص. ويبطل فكيف يقوى عليه ويلغيه؟ لا يقوى ان يكون القياس ناسخا للنص. الجمهور على ذلك
22:43المصنف ماذا قال؟ وبالقياس يعني ويجوز على الصحيح النسخ بالقياس فرجح خلاف ما ذهب اليه ثم حكى الاقوال قال وثالثها وقد مر بك منذ ان يقفز في تعداد الاقوال الى قوله وثالثها فانه قد طوى قولين
23:03متقابلين الاول الجواز مطلقا والثاني المنع مطلقا. ماذا الذي رجح المصنف؟ رجح الجوال مطلقة ان يكون القياس ناسخا. ورجح غيره المنع مطلقا وهو مذهب الجمهور. قال وثالثها ان كان جليا
23:23يعني يعني يجوز نسخ ان يكون القياس ناسخا ان كان قياسا جليا. ما القياس الجلي ما القياس الجلي القياس الجلي له اطلاقان عند الاصوليين. ها؟ نعم القياس بنفي القياس بنفي الفارق احد معاني القياس الجليل. لا. ها
24:00هو بنفي الفارق قياس في معنى النص. النوى المعنى الثاني المراد عندهم اذا قالوا قياس جري مفهوم الموافقة الاولوي فلا تقل لهما اف قياس الظرب تحريم الظرب ظرب الوالدين والعياذ بالله على تحريم التأفف يقولون هذا قياس جلي لانه
24:21ومفهوم موافقة اولوي. فاذا اطلقوا قياس جديد تارة يريدون به تارة يريدون به. المفهوم الموافقة من باب اولى وتارة يريدون به القياس بنفي الفارق كقياس العبد على الامة في تنصيف الحد. فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما
24:41المحصنات من العذاب. الاية عن الامام. فالعبيد من الذكور مثل الاناء. فهذا قياس بنفي الفارق يسمى قياسا جليا. اذا قول ثالث في جواز كون القياس ناسخا انه لا يصح ان يكون القياس ناسخا الا اذا كان جليا. فلماذا اجازوه في الجلي دون غيره
25:01قالوا لانه قياس الجلي في قوة النص. حكمه حكم النص فاذا كان النص يجوز ان يكون ناسخا. فكذلك القياس الجلي. هذا المذهب رجحه البيظاوي رحمه الله انه يجوز ان يكون القياس ناسخا ان كان جليا فقط. قال ورابعها او الرابع ان كان في زمنه عليه
25:25صلاة والسلام هذا ترجيح الامد والصفي الهندي وغيرهم ما هو لا يصح ان يكون القياس ناسخا الا اذا وقع في زمن النبوة وكانت العلة منصوصة. من الذي في زمن النبوة
25:47يقول يصح ان يكون القياس ناسخا ان وقع في زمن النبوة. من الذي سيقيس عجيب يعني ستجعل قياس صحابي ناسخ لاية او لحديث ها؟ وقياس النبي عليه الصلاة والسلام سيكون قياسا او يكون دليلا من السنة
26:11طيب ايوا قياس الصحابة يا اخوة اذا وقع في زمن النبوة ما فائدة اضافته الى زمن النبوة؟ ما الفرق بين قياس صحابي يقع والنبي عليه الصلاة والسلام حي او قياس الصحابي يقع بعد وفاته عليه الصلاة والسلام. الاقرار والموافقة اذا يكتسب يكتسب القياس سواء وقع منه عليه
26:36الصلاة والسلام. مثل قوله عليه الصلاة والسلام ارأيتم اذا وضعها في حرام اكان عليه وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال. صحيح هو نص لكن وجاء في قالب قياس او وقع من صحابي فاقر عليه من من النبي عليه الصلاة والسلام اكتسب المشروعية بصفة التقرير
26:56او الاقرار ففائدة القياس الواقع في زمن النبوة انه انه اصبح دليلا. كيف؟ اما من فعل هو عليه الصلاة والسلام فتكون من انواع السنة او بفعل الصحابي فيقره فيكون ايضا لون من الوان السنة. فهذا المذهب الرابع الذي
27:16زوق ان يكون القياس ناسخا اذا وقع في زمن النبوة بالقيد الاخر ان تكون العلة منصوصة. فمن كانت العلة مستنبطة هدية فلا تقوى على ذلك. هذه اربعة مذاهب حكاها المصنف رحمه الله تعالى في جواز ان يكون القياس ناسخا. اذا المصنف
27:36اجازة وبعضهم فصل كما سمعت كالامدي وكالبيضاوي وما ذكره ايضا في القول المقابل تماما في المنع وهو مذهب الجمهور اذا الجمهور على عدم جواز ان يكون القياس ناسخا المصنف على جوازه مطلقا ومذهب بعضهم بالتفصيل كالامدي والبيضاوي. اذا هذا الشق الاول من المسألة
27:56ما هو؟ ان يكون القياس ناسخا. طيب هل يكون القياس منسوخا هل يصح ان يكون القياس منسوخا؟ يعني ان يأتي دليل فيحكم على قياس بالنسخ فيزول حكم القياس المسألة واضحة يعني هل القياس اليس الحاق فرع باصل؟ هل يجوز ان ينسخ القياس ويبقى الاصل
28:25يعني هل من تلازم بين حكم الاصل وحكم الفرع فاذا نسخ الفرع ينسخ الاصل هل يجوز ان يكون القياس منسوخا؟ ان يتجه الدليل الى الفرع فينسخه ويبقى الاصل هذه هي الصورة في قول المصنف رحمه الله تعالى
28:45ونسخ القياس في زمنه عليه الصلاة والسلام. يعني شف لما ابتدأ من قوله وبالقياس ايش يعني ويجوز على الصحيح النسخ بالقياس ان يكون القياس ناسخا. وثالثها ان كان جليا. والرابع ان كان في زمنه عليه الصلاة والسلام
29:07والعلة منصوصة. هنا انتهت مسألة ثم ابتدأ مسألة اخرى فقال ونسخ القياس يعني ويجوز على الصحيح نسخ القياس يعني ان يكون القياس منسو لا ناسخا فرغ من قضية كون القياس ناسخا فانتقل الى كون القياس منسوخا. هذه جملة ثانية ومسألة اخرى
29:31قال ونسخ القياس في زمنه عليه الصلاة والسلام يعني يجوز ان يكون القياس منسوخا. فينسخ الفرع ويبقى حكم الاصل هل يجوز ان ينسخ حكم ضرب الوالدين ويبقى حكم الاصل اذا
29:51انه قياس هل يجوز ان ينسخ قياس الارز على البر ويبقى حكم البر ان ينسخ الفرع ويبقى حكم الاصل هذا معنى كون القياس منسوخا مع بقاء اصله. المصنف ماذا قال؟ اجازه بشرطين ان يكون في زمنه عليه
30:11الصلاة والسلام وان يكون الناسخ قياسا اجلى وفاقا للامام. فرجح المصنف ترجيح الرازق وبين مخالفة الامدي. الامدي ما الذي ذهب اليه؟ ذهب الى منع ان يكون القياس منسوخا لما؟ قال اصلا ما يتصور فيه النسخ
30:36لان القياس اما ان تكون علته منصوصة او او مستنبطة يقول فان كانت العلة منصوصة ثم جاء دليل فنسخها فلم ينسخ قياسا بل دليل نسخ دليلا واضح؟ وان كانت العلة مستنبطة اجتهادية يعني. ثم جاء دليل صريح عارضها فالذي حصل
31:02دليل على دليل اقوى وليس نسخا بحال. يعني لن يثبت بعلة مستنبطة حكم يخالف دليلا. فاذا وجدت دليلا اقوى من والسنة وصرت اليه فانا رجحت وليس في هذا نسخ واقع اصلا. هذا مذهب الامد بينما رجح المصنف ترجيح الرازي
31:22جواز ان يكون القياس منسوخا مع بقاء اصله بهذين القيدين. ان يكون واقعا في زمنه عليه الصلاة والسلام. فيكون الناسخ اما نص او قياس فان كان قياسا يشترط ان يكون اقوى من المنسوخ من باب عدم تعارض الاقيسة والوصول الى فساد
31:42معارضة بعضها لبعض. نعم مرة اخرى ونسخ القياس ونسخ القياس في زمنه عليه الصلاة والسلام يعني ويجوز نسخ القياس في زمنه عليه الصلاة والسلام. نعم. وشرط تناسخه ان كان قياسا ان يكون اجلى وفاقا للامام وخلافا للامدي. نعم. ويجوز نسخ الفحوى دون اصله كعكس
32:07على الصحيح والنسخ به والاكثر اي والاكثر ان نسخ احدهما يستلزم الاخر. طيب هنا مسألتان متتاليتان متشابهتان مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة. هل يجوز ان ينسخ وينسخ ابتدأ رحمه الله بنسخ الفحوى وهو مفهوم الموافقة. هل يجوز ان ينسخ مفهوم الموافقة ويبقى اصله
32:37عد معي الى مثال فلا تقل لهما اف. السؤال المهم هو هل العلاقة بين الاصل ومفهوم بين اللفظ بين دلالة اللفظ ومفهومه الموافق. هل هي علاقة تلازم او هي منفكة؟ فلا تقل لهما اف
32:57هل يستلزم تحريم ضرب الوالدين بحيث اذا ثبت احدهما ثبت الاخر واذا نسخ احدهما ينسخ الاخر تبعا له طب السؤال مرة اخرى هل العلاقة بين دلالة اللفظ وبين مفهومه الموافق علاقة تلازم او دلالتان مستقلتان. هما طريقتان للاصوليين. فمن يقول
33:24ان العلاقة بينهما تلازم ما مذهبه؟ لا ينفك احدهما عن الاخر. فاذا نسخ الدلالة الاصل نسخ مفهومه الموافق واذا نسخ مفهوم الموافقة نسخ الدلالة الاصل هذه طريقة ذهب اليها بعض الاصوليين. والطريقة الاخرى كما فعل مثلا البيظاوي
33:50قال ونسخ الفحوى يستلزم نسخ اصله وبالعكس الطريقة الثانية التي مشى عليها المصنف محاولة التفرقة بين الدلالتين وان دلالة الاصل مستقلة عن دلالة مفهوم الموافقة. فاذا قلت قلت الدلالتان ها
34:08جاز ان ينسخ احدهما دون الاخر. ماذا قال المصنف؟ ويجوز نسخ الفحوى دون اصله كعكسه. ايش يعني كعكسه ويجوز نسخ الاصل دون نسخ. يعني يجوز ان ينسخ الله فلا تقل لهما اف مع بقاء تحريم الضرب
34:28مع انه مفهوم اولى مفهوم موافق ويجوز العكس ان ينسخ تحريم الضرب ويبقى تحريم التأفف. هذا مثال فقط نضربه لتقريب الصورة. قال رحمه الله ويجوز اسخوا الفحوى دون اصله كعكسه على الصحيح والنسخ به. هل يجوز ان يكون مفهوم الموافقة ناسخا لدلالة
34:52منطوق مفهوم ينسخ منطوق ممكن هل يجوز ان يكون المفهوم ناسخا لمنطوق مفهوم الموافقة باتفاق ان مفهوم الموافقة في الرتبة في الدلالة مثل المنطوق او اقوى او اضعف؟ دائما ليس اقوى مفهوم
35:14والموافقة في درجة الاولى والمساوي هذا يقوى عند كثير من الاصوليين حتى سماه بعضهم بالقياس الجري اما ما كان دون ذلك فليس ابدا في قوة دلالة المنطوق رجح المصنف هنا جواز ان يكون مفهوم الموافقة ناسخا لدلالة منطوق. قال ويجوز يعني على الصحيح
35:38نسخ الفحوى دون اصله كعكسه على الصحيح والنسخ به. طيب لما انتهى ختم المسألة بقوله والاكثر الاكثر ممن من الاصول ان نسخ احدهما يستلزم الاخر. يعني نعم انه لا يصح ما ذهب اليه هو
36:05اذا السطرين هذي عند ابن السبكي تفيد التالي ان الذي عليه اكثر الاصوليين التلازم بين دلالة المنطوق ومفهوم الموافقة. التلازم هذا ايش معناه اذا نسخ احدهما نسخ الاخر سواء كان المنسوخ اولا هو المنطوق او المفهوم. ابطال احدهما ابطال للاخر بلا اشكال
36:29هذا اللي عليه اكثر وفعلا عليه اكثر الاصوليين. الذي رجحه المصنف خلاف هذا. بعض شراح كلام ابن السبكي قال هذا اضطراب للمصنف لانه عليه ان يسلك احد الطريقين اما ان يثبت التلازم واما ان يثبت الافتراق. وهكذا صنع ابن الحاجب مثلا لما اراد ان يسوق المسألة
36:50اثبت ابن الحاجب رحمه الله على ان على الجواز جواز نسخ الاثنين معا وان احدهما ينسخ به الاخر. نسخ احدهما يستلزم نسخ الاخر قال وجاء مثلا البيظاوي فاقتصر على التلازم. فاذا كانت الطريقة ان تثبت ترجيحا جواز نسخ احدهما دون الاخر ثم تثبت ان
37:11اكثر على التلازم قد يفهم التناقض. يزول التناقض هذا اذا فهمت ان السبكي اراد اثبات مذهب الاكثرية وذكرى مذهبه هو الراجح عنده وبالتالي يزول الاشكال. وهذا اقرب المحامل في تفسير كلام السبكي هنا رحمه الله
37:30نعم ونسخ المخالفة وان تجردت عن اصلها. ده الاصل دونها في الاظهر ولن نسخو بها ونسخو الانشاء. لحظة ولن نسخو بها تنتهي الجملة ولن نسخو بها اعد ونسخ المخالفة وان تجردت عن اصلها لا الاصل
37:51لا الاصل دونها في الاظهر ولن نسخ بها. طيب انتقل الى مفهوم المخالفة. مفهوم المخالفة في قوة مفهوم الموافقة او اضعف. لانه اضعف صار الحديث عن حكمه في النسخ اضعف من حكم مفهوم الموافقة. مرة اخرى ما الذي رجحه المصنف في مفهوم الموافقة
38:14جواز نسخها دون الاصل ونسخ الاصل دونها وجواز ان تكون هي ناسخة. لكن لما جاء لمفهوم المخالفة انظر ماذا قال؟ قال ونسخ المخالفة وان تجردت عن اصلها لا الاصل دونها
38:32رجح جواز ان ينسخ مفهوم المخالفة دون الاصل. لكن اذا نسخ الاصل تنسخ معه مفهوم المخالفة. ليش لضعفها مفهوم المخالفة اضعف فاذا نسخ اصلها نسخت معها قال رحمه الله ولا النسخ بها يعني لا يصلح ان يكون مفهوم المخالفة ناسخا. فهذا الفرق بين مفهوم الموافقة والمخالفة عند
38:58المصنف اذا رجح ان مفهوم المخالفة يجوز ان تنسخ تبعا يقول ويجوز نسخ مفهوم المخالفة ان تجردت عن اصلها تنسخ وحدها نعم. ويبقى الاصل وليس العكس لا يصح ان ينسخ دلالة منطوق ويبقى مفهوم المخالفة. مثال ذلك حديث صحيح مسلم انما الماء من الماء في حكم الاغتسال بانزال المني
39:26انما الماء من الماء انما يجب الغسل بالماء اذا حصل خروج الماء من ابن ادم وهذا يعارض في الظاهر حديث ايجاب الغسل بالتقاء الختانين كما تعلمون. قوله انما الماء من الماء ما مفهومه المخالف
39:43انه لا غسل اذا لم ينزل. فلو جامع الرجل زوجته ولم يحصل انزال لا يجب الغسل. حتى جاء الحديث اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل فاثبت وجوب الغسل بمجرد الجماع وان لم يحصل انزال. فالذي حصل ان انما الماء من
40:05الماء نسخ مفهومه بحديث التقاء الختانين. دلالة اللفظ باقية يعني اذا انزل الماء يجب الغسل او ما يجب. اذا دلالة المنطوق باقية. ما الذي نسخ مفهوم المخالفة فيه. فنسخ مفهوم المخالفة مع بقاء
40:20الاصل وهو دلالة منطوق يقول والعكس لا يصح ان يكون ثابتا. بينما ابو اسحاق الشيرازي مثلا من الشافعية رجح في مفهوم المخالفة كما رجح المصلي في الموافقة وهو الاستقلال. يعني يجوز ان ينسخ مفهوم المخالفة دون اصله والاصل
40:40دون مفهوم المخالفة كما حصل في مفهوم الموافقة والمأخذ عنده واحد. دلالتان مستقلتان كل منهما يأخذ حكمه باستقلال يعني الاخر نعم ولو كان بلفظ القضاء او الخبر لا. ونسخ الانشاء ونسخ الانشاء ولو كان بلفظ القضاء او الخبر. ونسخ الانشاء يعني
41:04يجوزها. ويجوز على الصحيح نعم ونسخ الانشاء ولو كان بلفظ القضاء او الخبر او قيل بالتأبيل وغيره مثل صوموا ابدا صوموا حتما وكذا الصوم واجب مستمر ابدا. اذا قاله انشاء خلافا لابن الحاجب. طيب هذه مسألة
41:26نسخ الخبر دائما في كلامنا منذ ان عرفنا النصف الدرس الماضي. النسخ ما محله محله الأحكام والأحكام تثبت بالأخبار او بالإنشاء الانشاء الانشاء يعني امر ونهي هي مورد التكليف ومولد الحكم الشرعي لكن الاخبار
41:48ليست ليست محلا للاحكام. اخبار يعني جملة خبرية ليس فيها امر ولا نهي. لكن كلنا يعلم ان بعض الاحكام الشرعية تأتي في صيغة قبر فيقولون لفظه لفظ خبر ومعناه ان شاء او يقولون هو انشاء في صيغة خبر مثل
42:09والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين. الاية ليست فيها الزام فيها خبر. لكنها تتضمن معنى الحكم. ومن دخله كان امنا جملة خبرية ان من دخل المسجد الحرام فهو امن لكن المعنى فيها وجوب تأمين من دخل المسجد الحرام ففيها حكم فيها انشاء ومثل قوله تعالى
42:29والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة وله امثلة كثيرة فهذا كله محل اتفاق عند العلماء ان الصيغة صيغة خبر والمعنى معنى انشاء السؤال هو هل تعامله بصيغته او بمعناه فان عاملته بمعناه وقلت هو ان شاء قلت يجري فيه النسخ لانه كسائر الادلة التي تتضمن التكليف بالاحكام. وان
42:59بلفظه فالاخبار لا تقبل النسخ. السؤال ليش؟ الاخبار لا يدخلها النسخ نعم هل يجوز شرعا ان يقول الله عز وجل قصة عن قوم نوح او عاد او شيء في الجنة والنار اما خبر الماضي او خبر الغيب المستقبل
43:16ان يقول حصل كذا ثم تأتي اية تنسخ لا ما حصل كذا. هذا يفضي الى التناقض المنزه عنه كلام الشارع. يفضي الى كل ما يمكن ان يتنزه عنه كلام الشارع من الاضطراب التناقض الكذب وغيره. فلهذا لا يتطرق النسخ الى الاخبار. انما يتطرق الى الاحكام
43:36والانشاء. هذه مسألتنا نسخ الخبر هل يجوز ان يكون الخبر منسوخا؟ الاصل ان الخبر من حيث هو خبر. لا يصح ان يكون منسوخا. لكن عندنا مسألة اخرى الذي يتضمن معنى الانشاء. قال رحمه الله ونسخ الانشاء
43:57هذا لا اشكال فيه. الانشاء ينسخ. قال ولو كان بلفظ القضاء او الخبر. وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه هذا قظاء. ما وجه ايراد الحكم فيه؟ لان القظاء يستلزم الثبات والدوام. فهل يجوز ان يتطرق اليه النسخ
44:17قال نعم او صيغة الخبر كما مثلتم من دخله كان امنا والولدات يرضعن اولادهن والمطلقات يتربصن انفسهن وغيرها من الامثلة قال ولو كان بلفظ القضاء او الخبر او قيد بالتأبيد وغيره مثل صوموا ابدا. صوموا حتما وكذا
44:39الصوم واجب مستمر ابدا. اذا قاله ان شاء. هذه الجمل المقترنة بالفاظ تفيد التأبيد. هل يجوز ان يدخلها النسخ قال نصنف الجواب على الصحيح نعم واقتران الفاظ التأبيد بها لا تناقض فيها مع تقرير جواز نسخها. لان النسخ الى الحكم لا الى الزمان
45:00ما وجه ذلك؟ لو قال الله تعالى فرضت عليكم صوم يوم الغد. اليس صوم يوم الغد هذا يتناول النهار باكمله اجب بلى وهي الدلالة دلالة نص صوموا يوم الغد. ويوم الغد يبدأ من طلوع الفجر الى غروب الشمس
45:18فدلالة اللفظ على استغراق زمان التكليف دلالة نص هنا. صوموا يوم الغد. يعني صوموا زمان النهار باكمله. طيب صوموا يوم الغد الا يجوز نسخه مع اشتماله على الزمان نصا بلى يجوز. فمن باب اولى ان تقول صوموا ابدا. صوموا ابدا. هل تناول الزمان الكلي
45:40الى يوم القيامة بالنص؟ الجواب لا. قال صوموا حتما. هل يتناول الزمان بصيغة التأبيد؟ على الاستغراق بكل امان لا صوموا ابدا يعني صوموا دائما كل الايام والعموم الذي يفيد الاستغراق دلالته ليست نصية بل
46:01ظاهرة ليست قطعية دلالة العام والاستغراق. فاذا كانت الدلالة في مثل صوموا ابدا صوموا حتما دلالة ظاهرة واثبتنا في دلالة النص صوموا يوم الغد جواز نسخه فما جاز نسخ الزمان الثابت فيه قطعا جاز نسخ
46:19ما دل عليه الزمان بالظاهر من باب اولى مثل صوموا ابدا او صوموا حتما او الصوم واجب مستمر ابدا قال اذا قاله ان شاء كل ما تقدم قال خلافا لابن الحاجب. وابن الحاجب يرى ان ذلك لا يتطرق اليه النسخ لتعارضه مع التأبيد
46:39على كل حال. خلاصة الكلام ان الخبر من حيث هو خبر لا يتطرق اليه النسخ. لكن نسخ الخبر الذي يتكلم عنه المصنف له صورتان. ليس نسخ الخبر من حيث من حيث حقيقة الخبر لا من حيث ايقاعه يعني ان يكلف الشارع الاخبار عنه هذه واحدة من الصورتين كيف
47:05مثلا قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون. هذا خبر مكلف ايقاعه يعني المطلوب الاخبار عنه قل يا محمد ايها الكافرون لا اعبد وكل دليل كل اية فيها التصدير بقل هي تكليف بنقل الخبر المذكور. قل ان كان
47:27ولد فانا اول العابدين. ايقاع التكليف بالخبر ثم نسخه. هذا اما ان يرفع مطلقا او يرفعه بتكليف في الاخبار بنقيضه ولا اشكال فيه. الذي فيه اشكال نسخ مدلول الخبر يعني ان يخبر الشرع عن شيء ثم ينسخ مدلوله بانه مثل والمطلقات ويتربصن بانفسهن ثلاثة قرون ثم وولاة الاحمال يا
47:53ان يضعن حملهن فخبر يناقضه خبر اخر هل يصح ان يكون ناسخا وهو خبر؟ عندئذ ستقول مدلول الخبر ان كان مما لا التغير كالاخبار عن وجود الله وصدق النبي صلى الله عليه وسلم فهذا لا يتطرق اليه
48:11نسخ لانه مفض الى ما يتنزه عنه الشارع من التناقض والكذب ونحوه. وان كان غير ذلك كما مر بك فانه لا بأس به ان كان خبر يتضمن انشاء. فالخبر المتضمن انشاء سواء جاء بلفظ القضاء او بلفظ الخبر او قيد بالتأبين
48:31والحتم والاستمرار رجح المصلي في ذلك كله جواز نسخه لان العبرة بمعناه لا لا بلفظه فهذا المأخذ نظروا الى المعنى وطالما صار المعنى انشاء اجري عليه احكام النسخ ولن يكون اللفظ هنا عائقا لانه ليس المقصود به
48:54صيغة الخبر ولا القضاء بل معنى الانشاء الذي اشتملت عليه الصيغة نعم ونسخ الاخبار بايجاب الاخبار بنقيضه للخبر. هذا الذي ذكرته نسخ الاخبار بايجاب الاخبار يعني ان يخبر ان يأمره بالاخبار ثم يأمره بالاخبار بنقيضه هل هذا جائز
49:18جائز يقول ويجوز نسخ الاخبار بايجاب الاخبار بنقيضه لا الخبر يعني مدلول الخبر لا يمكن ان يتطرق اليه النسخ لانه مفضي الى التناقض والكذب ونحوه كما قلت. لكن ان يأمره بان يخبر عن شيء ثم يأمره بالاخبار بنقيض ذلك الشيء على سبيل
49:38لتغير ما اخبر عنه ان يخبره بان زيدا موجود حي ثم يخبره او يكلفه بالاخبار بان زيدا قد مات فاختلاف الحال جائز. ولهذا بعض الاصوليين يقيدوا ذلك ما قال المصنف وقيل يجوز ان كان عن مستقبل. فيربطه بالمستقبل لان الماضي
49:59ها لا يقبل التغير ما حصل وانقضى لا يقبل التغير فالاخبار بنقيضه مفض الى الكذب وكل هذا الكلام يا اخوة نتحدث فيه عن صور يذكر فيها الاصوليون ما يجوز وما لا يجوز. نحن امام شريعة تمت نصوصها
50:19النبي عليه الصلاة والسلام قد مات فلا وجه لي ان تنتظر نصا جديدا حتى تعامله بمثل هذه القواعد. والقرآن اكتمل والايات محددة المعلومة فما عليك الا النظر فما كان من قبيل الاخبار لن يكون ناسخا ولا منسوخا الا على المعاني التي مرت ان
50:40اكون من قبيل الاخبار فيجوز ان تفسره بذلك المعنى او ما اشتمل على انشاء فيجوز دخول النسخ فيه على المعنى المتكرر والله اعلم. نعم وقيل يجوز ان كان عن مستقبل ويجوز النسخ ببدل اثقل وبلا بدل لكن لم يقع وفاقا للشافعي. طيب هذه اخر
51:00مسألة في كلام المصنف وفي مجلسنا الليلة. قال ويجوز النسخ ببدل اثقل وبلا بدل لكن لم يقع صور النسخ من حيث الناسخ والمنسوخ في القوة والضعف صور اربعة اما ان يكون الناسخ مساويا للمنسوخ
51:24او اثقل او اخف طيب مساوي اثقل اخف في ايش المساواة والقوة والثقل والخفة في ماذا نعم في قوة الحكم والتكليف مشقته. طيب اذا قلنا اربعة ان يكون النسخ بمساوي له او باشد واثقل او باخف وايسر. ما الرابع
51:51بلا بدل ان يكون النسخ الى غير بدل. لا مساوي ولا اثقل ولا اخف. طيب سورتان اتفق عليها الاصوليون من هذه الاربعة ما هي النسخ بالمساوي والنسخ بالاخف اما النسخ بالمساوي فلم يختلف فيه احد
52:12يعني ان ينسخ حكم بحكم مساو له فهذا لا اشكال فيه. وكذا النسخ بالاخف طيب لما جازت هاتان الصورتان بلا خلاف لما تقرر في عموم اصول الشريعة وكلياتها من يسرها وعدم اشقاقها على العباد وعدم تكليفها بما لا يطاق
52:36طيب وقع الخلاف في صورتين ما هما بالاثقل بغير بدن وهي الصورتان التي ذكرها المصنف ما الذي رجح فيها الجواز قال ويجوز النسخ بدل اثقل وبلا بدل. لكن لم يقع وفاقا للشافعي. اذا سكت عن
52:58ها المتفق عليهما لانه لو اوردها لاوهم وقوع الخلاف فيها فسكت عنها وتطرق الى هاتين الصورتين اشارة الى الخلاف الواقع فيهما قال ويجوز النسخ ببدل اثقل وبلا بدل ودعك من الوقوع الان
53:21يجوز النسخ ببدل اثقل فظلا عن الامثلة لما يقولون نسخ صيام وجوب صيام عاشوراء بوجوب صيام رمضان وفي صيام رمضان كانت فدية من ففدية طعام مسكين. ثم نسخ ذلك وان تصوموا خير لكم بايجاب الصيام
53:42الزاما بدلا من التخيير بين الفدية والصيام وهذا كله اثقل صوم يومه في السنة نسخ بصوم ثلاثين يوم هذا اثقل وصيام ثلاثين يوم في رمضان كان على التخيير بين الصوم والفدية ثم اصبح الالزام بالصيام والالزام اشق من التخيير ومثله كذلك الصدقة
54:02او او عفوا المصابرة في القتال كانت آآ للمصابرة مقابلة الرجل لعشرة اضعافه ثم صار الى الضعف فهذه امثلة تدل على ان النسخة الى بدل اثقل موجود قول المصنف ويجوز النسخ ببدل اثقل فيضربون الامثلة بما ذكرت لك ويعتبرون هذا من مذلة الشريعة على وقوع
54:30فيها طيب المانع من ذلك ماذا سيقول؟ عن الامثلة لا عندك صيام يوم عاشوراء نسخ بصيام ثلاثين يوم سيقول لك ليس نسخا ليس نسخا. هل جاء صيام رمضان رافعا لصيام عاشوراء وحل محله؟ غاية ما فيه حديث عائشة
54:55ان الناس كانوا يصومون عاشوراء وكان صيامه فرضا ثم جاء صيام رمضان. وحول صيام عاشوراء من الايجاب والالزام الى الاستحباب فالذي حصل ان صيام عاشوراء نسخ من الوجوب الى الاستحباب وليس نسخة نسخا منتقلا من صيام عاشوراء الى رمضان
55:15يعني سيجد المانع جوابا وقل مثل ذلك في مسألة صيام رمضان. طيب على كل رجح المصنف جواز النسخ باثقل منه والامثلة المذكورة وغيرها يبقى ان تجيب عن اشكال فكيف تصرف نصوص الشريعة الدالة على التيسير وهي كثيرة؟ يريد الله
55:36اليسر ما يريد ليجعل عليكم من حرج. ان هذا الدين يسر. يريد الله ان يخفف عنكم وامثلة وادلة كثيرة. استقرت على يسر الشريعة وعدم اثقالها فكيف تفسر ان يكون حكم جاء على التيسير ثم نسخ باقوى؟ قال لك مثلا
55:56الحجاب في النساء وتحريم الخمر والجهاد كان اولا على المنع ثم الاباحة والاذن ثم الالزام. وهذا تدرج نحو الاثقل وكذلك في تحريم الخمر كانت على الاباحة مع التنفير عنها ثم على عدم شربها وقت الصلاة ثم على المنع التام وهذا تدرج نحو
56:19والاثقل. فما الجواب في مسألة الاعتراض بان القول بجواز النسخ ببدل اثقل يعارض او يخالف قواعد الشريعة العامة واصولها الكلية بيسر الشريعة وعدم اشقاقها على العباد ان تقول ان الحكم الذي تقرر في البدل الاثقل لم يبلغ درجة العنت والحرج والاشقاق هذا اولا
56:46وان وصفه بكونه اصعب او اثقل من الحكم السابق عليه يساوي تماما تشريع العبادات التي ما سبقها تكليف. يعني قبل الصلوات الخمس ايش كان قال لا شيء. طيب لما فرضت الصلوات الخمسة اصبحت مشقة على العباد؟ لا
57:06وكذلك يقول في فرض الحج والزكاة وسائر العبادات التي فرضت بعد الاباحة الاصلية. هل كانت اشقاقا؟ لا. فما ستقوله من الجواب هناك هو الجواب هنا ماشي؟ وعندئذ ستقول ان وصف الشريعة باليسر سينطلق بمعنيين كبيرين. وتقرر ذكرهما غير ما مر. الاول مقارنة
57:28الشرائع السابقة قال الله ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. قال الله ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا ربنا ولا تحمل علينا عصرا كما حملته فاذا كان اصر محمول على من كان قبلنا. قال الله قد فعلت كما في صحيح مسلم
57:49فهذا وجه في الجواب ان وصف الدين باليسر رغم اشتماله على تكاليف فيها لون من المشقة هو يسر بالنسبة الى الشرائع السابقة. والجواب الاخر ان تقول انه لن تخلو شريعة من تكليف ولن يخلو تكليف من مشقة. انما المنفي هو
58:09المشقة التي تبلغ العنت والحرج وعدم القدرة. هذا المنفي عن الشريعة فطالما ظلت الاحكام في دائرة الامكان والقدرة فلا يتنافى هذا مع وصف الشريعة باليسر والحمد لله. قال المصنف رحمه الله ويجوز النسخ ببدل اثقل. طب هذا فهمناه ان يقع فيه خلاف
58:29لكن هل يقع خلافي ان يكون النسخ الى غير بدل نعم وقع فيه خلاف. طيب ليش الخلاف؟ السنا نقرر انه اذا نسخ من حكم الى حكم مساوي او اقل جائز؟ طيب يا اخي ان ينسخ الى غير حكم
58:44ايسر وايسر يعني يكون حكم ثم يرفع تماما. فما وجه المخالفة في من خالف هنا في المسألة وجهه كأنه فراغ يعني كان حكما ثم ينسخ فيكون لا شيء. والله يقول ما ننسخ من اية او نسها يأتي بخير منها او مثلها لكن
59:03قل لا خير ولا مثل فهذا لا يتأتى. قال ويجوز النسخ ببدل اثقل وبلا بدل. ما مثال النسخ بلا بدل نعم نسخ الصدقة قبل النجوى مع النبي عليه الصلاة والسلام. يا ايها الذين امنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة
59:23نسخت بالاية التالية ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة الى اخر الاية الذي يقول بلا بدل يقول هذا هو كان المفترض على الصحابي اذا اراد مناجاة النبي عليه الصلاة والسلام ان يتصدق بدينار
59:42نسخ الحكم. طيب الحكم الناسخ الذي انتقلوا اليه ما هو؟ عدم الصدقة اذا انتقل الى غير بدل ليس من الجواب الصحيح ان تقول لا البدل فاذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الله ورسوله. هذا ليس بدلا عن النجوى عن الصدقة
1:00:02لكن من يقول انه لا يمكن ان يكون عنده الاية ومثله ايضا نسخ ادخار لحوم الاضاحي فوق ثلاث. قال كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي فوق ثلاث فكلوا وادخروا تصدقوا كان ينهى الرجل في الاضحية اذا ذبحها ان يدخرها بعد ثلاثة ايام. عندك ثلاثة ايام كل منها ما تشاء واهدي وتصدق
1:00:27بعد ثلاثة ايام ما يبقى لا يجوز ادخاره. ويجب التصدق به وكان هذا حكما ونهى عن النبي عليه الصلاة والسلام عن ادخال لحوم الاضاحي فوق ثلاث. ثم نسخ ذلك وقال كنت نهيتكم من اجل من اجل الدابة. وذلك
1:00:43لان قوما من الاعراب قدموا المدينة وقد اصابهم جوع وقحط شديد. فحثا على اطعامهم امر النبي عليه الصلاة والسلام الا يمسك احد اللحوم اكثر من ثلاثة ايام حتى يفيض على هؤلاء مما اصابهم من المجاعة. ثم قال فكلوا وادخروا وتصدقوا فاثبت لهم
1:01:03ذلك الحكم طيب كان المنهي عنه المنهي عنه الادخار فنسخ الى ماذا؟ الى جوازه الى اباحة الى غير بدل. فهذا وامثاله عند من يقول لا يجوز النسخ بلا بدر. يقول هنا
1:01:17لكن لم يقع مع جوازه لم يقع. طيب وهذه الامثلة يقول بلى هذه وقع فيها بدل وحكم اخر ما هو الاباحة فانتقل من حكم الى حكم اخر يقول وفاقا للشافعي الشافعي يقول في الرسالة
1:01:38وليس ينسخ فرض ابدا الا اثبت مكانه فرض هذه عبارة واضحة للشافعي وانه يقول بعدم جواز النسخ الى غيري بدل يقول وليس ينسخ فرض ابدا. الا اثبت مكانه فرض. كما نسخت قبلة بيت المقدس
1:02:01مكانها الكعبة وكل منسوخ في كتاب وسنة هكذا يعمم انه اي منسوخ في الكتاب والسنة ينسخ فرض فيحل محله فرض اخر. يقول ايضا ابن الملقن رحمه الله تعالى وقوله الشافعي وذكر العبارة قال ظاهره انه لا يقع النسخ الا ببدل. وليس ذلك مرادا كما فهمه بعض شيوخنا فاثبته مذهبا لهم
1:02:28ويقصد الاسناوي قال وانما اراد بهذه العبارة كما نبه عليه الصيرفي وفي شرحها انه ينقل من حظر الى اباحة او من اباحة الى حظر او تخيير على حسب احوال الفروض ومثل ذلك مثل المناجاة كانت بلا صدقة ثم فرضت
1:02:48ثم نسخت وبقيت على التخيير فهذا معنى قوله فرض مكان فرض فتفهمه وهذا يدل على ان مذهب الشافعي في قضية النسخ آآ ساق فيها عبارات واضحة في كتاب الرسالة بعضها اثار اشكالا كما مر معكم في مسألة
1:03:05النسخ الكتابي بالسنة وعكسه هذا اذا معنى قول المصنف رحمه الله لكن لم يقع يعني لم يقع مثاله صحيح نسخ فيه الحكم الى غير بدل. وبالتالي يبقون دلالة اية ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها فتبقى الاحكام المنسوخة يحل مكانها احكام ناسخة لا
1:03:28يثبت فراغا في التشريع وينتقل المكلف من حكم الى حكم هذا مقصود المصنف رحمه الله تعالى يبقى عندنا في النسخ مجلس ناتي عليه الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى. نختم به ما يتعلق بمسائل النسخ على ان جملة ما يتعلق
1:03:45صلب النسخ قد تقدم لكن لعلنا نأتي على خاتمتها في المجلس القادم مع مطلع كتاب السنة ان شاء الله تعالى. اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء