استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 30 - النسخ /1 - في 27-12-1437هـ

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته
0:20ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فهذا هو مجلسنا الثاني والثلاثون بعون الله تعالى وتوفيقه في سلسلة مجالس شرح متن جمع الجوامع للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه. وهذا المجلس الثاني والثلاثون
0:40يأتي بعد التوقف الذي توقفنا عنده في منتهى الفصل الدراسي الثاني من العام المنصرم. بعد ان توقفنا في الفصل الدراسي الثاني قرب الاختبارات وقد تم لنا واحد وثلاثون مجلسا بحمد الله تعالى من اجل حلول شهر رمضان وما يتعلق بعده
1:00من اجازة الدراسة ثم موسم الحج. وها نحن نستأنف الليلة بعون الله تعالى مع بداية العام الدراسي الجديد وهو ايضا على مشارف العام الهجري الجديد. وفي مطلع هذا اللقاء الذي نستأنف فيه ما توقفنا عنده من مجالس شرح متن جمع
1:20ها هنا اشير الى نقاط قبل البدء في قراءة ما بين ايدينا من كلام المصلي فرحمه الله تعالى. اولها يا كرام الاشارة الى هذا المقام العظيم من فضل الله تعالى وكرمه ومنته. واقصد بذلك ما انعم الله به علينا من استمرار هذه
1:40جالس في تدارس العلم الشرعي وتحصيله وثني الركب في بيته الحرام وعلى مقربة من كعبته المعظمة ونحن نعقد العزم على اكمال ما من الله علينا بابتدائه سبحانه وتعالى. احبتي الكرام التوفيق الى العبادة نعمة تستحق الشكر
2:00والتوفيق الى طلب العلم هو من جنس ذلك. فان طلب العلم عبادة من اشرف العبادات واسمى المقامات. فان يوفق المرء ولطلب العلم فهذه نعمة تستوجب شكرا وحمدا جليلا وثناء لربنا الكبير المتعال سبحانه وتعالى. هذا وحده نعمة
2:20فان من الله عليك بدوام ذلك واستمراره ثم مد لك في العمر وفسح لك في الاجل ووجدت قدميك تقودان في مضيك في هذا الطريق فاعلم انها نعمة فوق نعمة. لاحظ معي ان كثيرا مما يهتم
2:40له المرء في امر دينه او دنياه. اذا ما عرضت له الشواغل والصوارف والقواطع انقطع. في امر دينه او دنياه سواء كان مصلحة دنيوية في سعي وتحصيل مصالح وتجارة وكسب ومعاش. اذا عرضت لها الصوارف والقواطع
3:00فانها مظنة الانقطاع وعدم الاستمرار. وكذلك الشأن في امر الاخرة في العبادات وفي تحصيل العلم. وفي الرقي في باب الايمان فانها انما تزداد بالدوام. فاذا انقطعت كان ذلك ايضا مظنة الانصراف عنها. والشيطان حريص ونحن بشر
3:20والضعف والعجز هو سمتنا. فامهد لهذا لاقول اذا رأيت ان الله عز وجل قد كتب لنا بعد توقف فين هو انقطاع لاي سبب كان؟ فكتبت لنا عودة واستئناف ودوام متتابع فهذا والله نعمة اخرى
3:40ان ننتبه الى ان القضية لا لا تناط دائما باسباب تبذل. نعم وضعت لنفسك جدولا وبرنامجا ومنهجا تسير عليه ثم جدولت ذلك في مواقيت محددة او دعنا نقول حتى برامج الدراسة النظامية المحددة سلفا بمواعيد
4:00تسجيل وبدء الدراسة واختبارات وتحصيل كل ذلك يا كرام كسب واسباب نسعى في تحصيلها. لكن المعول الاكبر على توفيق الله اهو فضل الله عز وجل وتيسيره سبحانه وتعالى وتوفيقه. فما نفعله وما نبذله ثم ننقطع ونحن نحدد سلفا انا سنقف
4:20وفي وقت كذا ونستأنف في وقت كذا. والله لولا ان الله عز وجل من ووفق ويسر واعان. صدقوني والله ما امر ولا تم مقصود ثم ليكن احدنا اكثر عقلا وفطنة وادراكا. والان ليجري احدنا بصره ويطيع
4:40فالنظر في من حوله من طلبة علم ومنهم من اشد منا حرصا على الاستمرار انقطعوا لسبب او لاخر فيصعب ويشق يتعذر احيانا على بعضنا العودة الى ما كان عليه قد عقد العزم في المضي والاستئناف. وما ذاك الا توفيق وارادة الهية
5:00سابقة مقدرة. فالفت النظر الى انك اذا وجدت نفسك قد عاودت عملا صالحا وعلما نافعا من في خير كنت تزداد منه فاعلم ان الله اراد بك خيرا. وهذه من امارات التوفيق فينبغي ان يمتلئ القلب شكرا لله واستشعار
5:20بعظيم النعمة شكر قلب وشكر لسان وشكر بدن بالجوارح. هذا يا كرام ونحن طلبة علم ونحن اولى من يجب ان يعيش هذه معالي ويستشعرها وينظر اليها ويعيشها في حياته. هكذا تقول دوما في متن تحفظه وشهادة ترتقي بها في سلم العلم وكتاب
5:40تتمه ومسألة تفهمها كلما نمى الى علمك وازداد في رصيدك وحصلت ما كتب الله لك من هذا العلم النافع فاحمد الله تعالى عليه. والله يا اخوة ان من طلبة العلم من يسير في هذا الطريق اضعاف ما يسير احدنا ويبذل فيه من العمر والجهد
6:00ثم لا يجد من الحصيلة ما يجده احدكم. فاعلم ان المسألة ليست بذكاء عقل ولا بجد ولا بكد بقدر ما هو توفيق من الله عز وجل وكل ما نفعله انما هو اسباب. فاذا عدم احدنا التوفيق لا قدر الله فلا والله ما نفعت به الاسباب ولا فتحت له الابواب. فالمعوذ
6:20في ذلك كله يا احبة هو على فضل الله وتوفيقه. ويتحقق من وراء ذلك امران مهمان. اولهما القيام بواجب الشكر الذي قبل قليل واستشعار عظيم هذه النعمة. والاخر التماس كل سبيل يعين على دوام هذا التوفيق الالهي
6:40اكثر عونا على ذلك من التماس ذلك بطاعة الله ومرضات الله. ومن هنا كان سلفنا من اهل العلم ووسادة الامة ما من احبارها ونجوم سمائها كانوا مثالا يظرب في التعبد في التزهد في الحرص على تقوى القلوب وتزكية النفوس. صدقوني
7:00هذا مفتاح طلب العلم وتحصيله. هذا هو باب المدد الالهي لما يكون عليه طالب العلم ولما يهتم بشأنه يلتمس اعظم باب لتوفيق الله في هذا الطريق من خلال هذا. التماس ذلك بالنوافل باعمال الخفاء
7:20بقرب السر قيام الليل بصوم النوافل بالمسارعة الى الخيرات بالمسابقة في الصالحات والوان شتى لكن قوامها كما قلت والحرص على نماء باطن احدنا وعمارة قلبه بصلاح السر وطاعة الله وتقواه
7:40في السر والعلن. هذه نقطة الاولى حقها ان تقال دوما في مجالس العلم وان نتواصى بها وان يحدث بها احدنا اخاه مقام الثاني يا احبة فيما يتعلق بدرسنا وقد امضينا بعون الله وتوفيقه كما صدرت المجلس. امضينا واحدا وثلاثين مجلسا
8:00بعون الله انهينا فيه تقريبا الكتاب الاول غير النسخ الذي سنأخذه في اللقاءين الاتيين ان شاء الله. آآ هذا يمثل بقياس الكم وعدد الصفحات والورق ثلث الكتاب تقريبا. لكني آآ ارجو ان يكون هذا نصفه تحصيلا
8:20وتطبيقا وتدارسا بمعنى ان ما بقي من الكتاب هو بعون الله تعالى ما نرجو ان يمن الله علينا ويتفضل ويكرمنا سبحانه باتمامه خلال هذا العام الدراسي فنأتي على بقية ابواب الكتاب في الستة الباقيات آآ ليتم لنا المتن باكمله لاكثر
8:40من سبب اولها ان ما قد امضيناه في العام المنصرم في المجالس الواحد والثلاثين مجلسا كانت هي ربما صلب الكتاب ولن اقول اصعب ما فيه لكنها مادته الحقيقية العناية بمباحث الاقوال ودلالات الالفاظ
9:00هي حقيقة احد شطري هذا العلم وما بقي من الكتب هي آآ الطف كثيرا وايسر تناولا واقرب فهما وقد يكون آآ السير فيه اسرع وايسر واكثر في مقدار ما كنا نأخذه في مجالس العام المنصرم بعون الله تعالى وتوفيقه
9:20اذا ما سنشرع فيه هو الحديث عن نهاية الكتاب الاول من كتب المتن وهو كتاب الكتاب ومباحث الاقوال. ولما هل مصنف كما تعلمون من الحديث عن دليل الكتاب وهو القرآن الكريم اعقبه بمباحث دلالات الالفاظ او ما سماه مباحث
9:40اقوال باعتباره اول متعلق لهذه المباحث في المتن. والا فان كتاب السنة يتعلق بها كل ذلك. ومن مصنفين في الاصول من يجعل مباحث الاقوال ودلالات الالفاظ عقب الحديث عن دليل الكتاب والسنة معا. باعتبارها تتناول
10:00الاثنين ومنهم من صنعك المصنف رحمه الله. نظر الى اول موضع يتعلق به هذا الموضع من المباحث فاتى به ولو تأخرت مباحث السنة بعده كما ستأتي. من ذلك ايضا الحديث عن مباحث النسخ فان النسخ يتعلق بكل من الكتاب والسنة
10:20سلم. يتعلق بالكتاب والسنة معا. فمن اهل العلم من رأى ان يؤخره الى ما بعد الحديث عن باعتبارها تتعلق بالدليلين. ومنهم من قدمه باعتباره اول موضع مناسب يتعلق به الحديث عن النسخ فاورده وهكذا
10:40مع المصنف رحمه الله تعالى. اذا الحديث عن النسخ بعد الحديث عن مباحث الاقوال تتمة لكل شيء في لمباحث الاصول يتعلق بايات القرآن واحاديث السنة. بهذين الدليلين العظيمين الكبيرين في ادلة الشريعة كتاب الله
11:00هو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. امر ونهي وعام وخاص ومبين ومجمل ومطلق ومقيد كل ذلك شغل الفقهاء شاغل مع الفاظ الكتاب والسنة. وكذلك النسخ وما يعرظ له وما يتعلق به هو في المقام الاول يتعلق ايضا بادلة
11:20الكتاب والسنة وان كان له تعلق بالادلة الاخرى قال قياس وبعض الدلالات كما سيأتيكم ان شاء الله تعالى. من هنا جاء هذا نبحث في النسخ في خاتمة الكتاب الاول بيته ليتبين لنا متعلق ذلك بما نحن فيه. اذا فعود على بدء لنقول
11:40ان مجلس الليلة هو المجلس القادم ان شاء الله نتناول فيه هذه المسألة الكبيرة في الاصول مسألة النسخ. والحديث فيها للغاية باعتباره جزءا لا يتم فهم الكتاب والسنة الا بتحصيل ما يتعلق
12:00بالنسخ فيهما وقد ثبتت الاثار عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم ثم التابعين من بعدهم انه لا يحق لاحد ان مجالس العلم ولا الافتاء ولا دلالة الناس ولا الحديث عن الاحكام ما لم يكن له دراية وعناية بالنسخ
12:20يعتبرون هذا شرطا اصليا مهما في من يدخل هذا الباب ويلج في علم الاحكام واستنباطها من الكتاب والسنة وهذا في محله تماما ثم ان ميدان النسخ حقيقة هو احد الميادين التي يتفاوت فيها العلماء تحقيقا وتدقيقا وادراك
12:40فباب مهم ومسائله من الاهمية بمكان لان تحقيقها يتفرع عنها جزء كبير من دلالة النصوص ليس من المبالغة ان نقول ان جزءا غير قليل من اسباب الخلاف بين الفقهاء. في المسائل التي تتجاذبها الادلة
13:00هو القول بالنسخ. فترى مذهبا يقول بنسخ دليل لاخر فيذهب الى حكم. ويذهب فقيه اخر الى عدم القول بالنسق ويجمع بينهما وذلك له امثلة كثيرة اضرب لها على السريع مثالين. احدهما مسألة نقض الوضوء من من اكل
13:20الابل فيما يذهب الجمهور الى ان حديث جابر الصحيح الصريح كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم الوضوء مما مست النار يعتبرونه صريحا في نسخ ما سبق. وان الاحاديث التي توجب الوضوء من اكل لحم الابل
13:40بهذا الحديث ويذهب الحنابلة الى عدم ذلك والقول بامكان الجمع بينهما. وان الحديث كان اخر الامرين ترك الوضوء مما مست النار عموم دخله التخصيص فيستثنى منه لحم الابل. هذه قضية اذا مدارها على ماذا؟ على القول بالنسخ او عدمه. فترد
14:00الى تحقيق المسائل التي ستمر بك في مجلس الليلة والدرس القادم لبيان الارجح من القولين. والاولى من المذهبين عند طالب العلم اذا معنى النظر. كذلك اقول في مسألة صلاة المأمومين قياما خلف امامهم المصلي قاعدا. وفيه ايضا حديثان احدهما
14:20ان النبي عليه الصلاة والسلام صلى في بيته وهو شاك فصلى قيام فصلى قاعدا وصلى خلفه قوم قياما فلما تمت الصلاة قال الحديث المذكور واذا صلى جالسا فصلى فصلوا جلوسا اجمعون. مع حديث صلاته عليه الصلاة والسلام في مرض وفاته لما خرج وابو بكر
14:40رضي الله عنه يصلي اماما بالناس فتقدم حتى اتى المحراب. فاتم ابو بكر بصلاة النبي عليه الصلاة والسلام واتم الناس بصلاة ابي بكر فصلى عليه الصلاة والسلام جالسا وصلى ابو بكر والناس من خلفه قياما فقالوا هذا ناسخ لذاك. ومن جمع بينهما قالوا يمكن الجمع
15:00بحمل هذا على حال دون ذاك. فتكون هذه محمولة على صلاة الامام الذي طرأ عليه الجلوس في اثناء الصلاة. فيصلي جالسا ويصلي المأمور خلفه قياما. بخلاف ما اذا ابتدأ الامام صلاته جالسا فيجب عليه متابعته في الصلاة جلوسا. هذه وامثالها
15:20يا اخوة كثيرة مثل مثل نقض الوضوء من مس الذكر هل هو منسوخ باعتبار الحديث الاول في قباء والثاني متأخر؟ كل هذه مذاهب فقهية تجدها مبثوثة في الطهارة في الصلاة في الصيام في مواضع شتى. تحمل في تجاذب الفقهاء في النظر في احد محاملها
15:40اعتبر المؤدية الى الخلاف هي في القول بالنسخ من عدمه. فتحقيق مسائل النسخ يا احبة وفهمها على وجه تام يفضي بطالب العلم الى الى تحقيق ممسك كبير مهم في اسباب خلاف الفقهاء
16:00المسائل وهذا كثير منتشر وليس من النذر اليسير وليس ايظا من المسائل الشاذة في فقه الفقهاء رحمة الله على الجميع. فاذا قيل لك ذلك رعاك الله علمت ان مسائل النسخ من المسائل المتينة في علم الاصول. وتحقيقها يحتاج الى استيعاب وفهم وادراك ومسائل
16:20وها هي الاخرى تحتاج الى طالب علم يعي ابعادها ويفهم اثارها وينزل المسائلة الفقهية المترتبة عليها. في اليوم سنأخذ تعريفا المصنف رحمه الله بالنسخ ثم اول مسألتين يكون ذلك تمهيدا لمجلسنا القادم نتم فيه الحديث عن
16:40بعون الله تعالى نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. يقول المصنف رحمه الله النسخ
17:00اختلف في انه رفع او بيان. المختار رفع الحكم الشرعي بخطاب. طيب. ابتدأ المصنف رحمه الله بتعريف النسخ ابتدأ كالعادة بالتعريف اصطلاحا دون التعريج على المأخذ اللغوي. واهل اللغة يقولون لفظة النسخ
17:20تتردد بين معنيين تدور عليها عامة الفاظ الاستعمال للفعل نسخ وهو النقل والازالة الحديث عن معنى النسخ لغة يتردد بين هذين المعنيين. يقال نسخت الشمس الظل يعني ازالته طلعت الشمس فازالت الظل كلما ارتفعت الشمس تقلص الظل فيقال نسخت الشمس الظل يعني ازالته. ويقال
17:50نسخت ما في الكتاب يعني نقلته وهذا معنى ورد في الاستعمال حتى في النصوص الشرعية تجد قول الله تعالى هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. ومنه سميت المناسخات في المواريث
18:10من الازالة او من النقل؟ المناسخات في المواريث. من النقل لانتقال التركة من وارث الى وارث. فهذه وامثاله تدور عليها المعاني. ثم اختلفوا ايهما حقيقة وايهما هو المجاز النقل او الازالة. فالذي
18:30الاكثر انها حقيقة في النقل مجاز في الازالة وقيل بالعكس وقيل بالاشتراك. كل هذا لم يتطرق اليه المصنف باعتباره متنا في الاصول يعتمد على التلخيص والتركيز فتجاوز المأخذ اللغوي لهذا اللفظي. ثم انتقل الى
18:50الى تعريفه الاصطلاحي رحمه الله فقال اختلف في انه رفع او بيان. ابن العربي رحمه الله القاضي صاحب احكام قرآن يقول في المحصول والمحصول كتاب له في اصول الفقه يقول رحمه الله تعالى في حقيقة النسخ وقد
19:10فيه المهرة وهو امر عسير الادراك جدا. يقول ان تعريف النسخ مما انقطع فيه الماهرون باصول الفقه لشدته وصعوبته قال وذلك عسير جدا. الا ان المصنفين منذ البدايات كالقاضي ابي بكر الباقلاني فمن جاء بعده
19:30كانوا يهتمون بتعريف النسخ وهو من المواطن التي اطال فيها الاصوليون في تحرير التعريف. وهو كثير عندهم كما فعلوا في الامر كما فعلوا في النهي كما فعلوا في العام كما فعلوا في كثير من التعريفات الحدود فانهم يطيلون
19:50لكن المواضع التي قال فيها النقاش النسخ والقياس وامثلة هذا من المواضع التي يطول فيها النقاش ثم تتفاوت فيها التعريفات فطال الكلام فيها كثيرا بين اه استدراك وتصويب ومؤاخذة ومخالفة والكلام فيها سننجزه
20:10بعد قليل فيما رجح المصنف واشار اليه. لكني قبل ذلك اشير الى كلام الامام الشاطبي رحمه الله تعالى في مسألة تعريف النسخ تقر عليه اه اصطلاح المتأخرين مخالفا لما استقرت عليه عبارات المتقدمين من السلف في ان النسخ عندهم ليس
20:30تعريفا اصطلاحيا دقيقا كالذي تقرر عليه الاصطلاح في كتب الاصول. المتقدمون من الصحابة وكبار التابعين يجعلون لفظة النسخ والتخصيص شبه مترادفة. بل ربما عرفوا التخصيص بانه نسخ. ويرون ان تداخل النصوص بين عام وخاص هو نوع من النسخ ويصرحون بذلك. فهذا ينبغي التنبيه عليه بان لا يشكل على
21:00طالب علم اذا ما عرف تعريف النسخ واعتبره فارقا مخالفا تماما للتخصيص وان التخصيص هو اخراج بعض افراد العام ليس الا فيما يكون النسخ تجاوز للنص بكليته وعدم اعمال الله ورفع لحكمه
21:20له يرى هذا مفارقة كبيرة. لكن السلف جرت اصطلاحات عباراتهم على الترخص في ذلك وعلى التسوية بينهما. فادراك هذا التفاوت مهم في الا تحاكم اصطلاحا متأخرا الا تحاكم اليه استعمالا متقدما للائمة الاوائل وتعتبر
21:40وهذا خطأ تقول كيف قال الامام الفلاني ان هذا الموضع في الشريعة نسخ وهو في الحقيقة تخصيص؟ وتظن اننا في هذا الزمان المتأخر بحدود علمي ميناء استدركنا على الائمة الكبار خطأ ما انتبهوا اليه او غفلة وقعوا فيها. يقول الشاطبي رحمه الله تعالى الذي يظهر من كلام المتقدمين
22:00ان النسخ عندهم في الاطلاق اعم منه في كلام الاصوليين. فقد يطلقون على تقييد المطلق نسخا. وعلى العامي بدليل متصل او منفصل نسخا. وعلى بيان المبهم والمجمل نسخا. كما يطلقون على رفع
22:20الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر نسخا. فالنسخ عندهم اعم. فالتخصيص نسخ والتقييد نسخ بيان المجمل نسخ والنسخ الاصطلاحي عند المتأخرين ايضا عندهم نسخ. فهذه جملة اطلاقات. يقول الشاطبي رحمه الله
22:40لان جميع ذلك مشترك في معنى واحد وهو ان النسخ في الاصطلاح المتأخر اقتضى ان الامر المتقدم غير مراد في تكليف وهذا المعنى جار في تقييد المطلق وكذلك العام مع الخاص والمبين مع المبهم كالمقيد مع المطلق
23:00ما كان كذلك استسهل اطلاق لفظ النسخ في جملة هذه المعاني لرجوعها الى شيء واحد. فهذا يبين لك مأخذا يساعدك على تجاوز اشكال قد يصيب طالب علم اذا ما وقف على عبارات العلماء. يبقى التعريف الاصطلاحي. لو
23:20ايش كتب الاصول ستجدها دائرة على لفظتين يصدر بهما تعريف النسخ. هل هو بيان او رفع؟ يبتدأ التعريف باحد هاتين اللفظتين اما رفع ثم يختلف التعريف رفع حكم شرعي بحكم شرعي او رفع خطاب شرعي بخطاب
23:40شرعي الى اخره. فيبتدوا التعريف بالرفع. او يبتدأ بالبيان. فيقولون بيان وانتهاء. بيان كذا. فما الفرق بينهما الامام هنا قال المصنف اختلف في انه رفع او بيان. الان سورة النسخ معلومة عند الجميع
24:00ان قول الله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا ناسخ لقوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج. هذا محل اتفاق ان هذه
24:20الاية نسخت تلك ومعناها من غير تعريفات ومن غير ادراك للفرق بين الاصطلاحات ان هذه الاية ازالت الحكم السابق في تلك الاية وحلت محلها وعلى المكلف ان يعمل بها. انتهى. وان العدة لم تعد عاما وحولا كاملا بل اصبحت اربعة اشهر
24:40وعشرة ايام هذا القدر لا خلاف فيه. طيب هذا الذي حصل بين هاتين الايتين هل هو رفع للاية الاولى بالثانية ستقول لها الاية باقية ما رفعت. صح؟ الاية باقية ما رفعت. فما الذي رفع؟ رفع حكمها. ولهذا
25:00رفع حكم او رفع دليل والمقصود عندهم بما يتعلق به وليس الذات الدليل او الخطاب. ومن قال ماذا قال؟ قال ما وقع لن يرفع. الحكم الذي كان حولا كاملا. كم عمل به
25:20مسلمون وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج. كم عملوا به يوما اسبوعا شهرا سنة؟ ما عندنا نص واضح يحدد مدة العمل بهذا النص حتى نزل الذي يليه. السؤال الان لما نزلت الاية الناسخة يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة. ماذا رفعت
25:40تقول رفعت حكم الاية الاولى صح؟ رفعت الحكم الذي عملوا به او الذي لم يعملوا به بعد. فالذي عملوا به لم يرتفع قد العمل به والذي لم يعملوا به ما عملوا به لم يقع حتى يرتفع. فليس ثمة شيء هو محل الرفع. هل هذا معنى
26:00لو ان الخلاف لفظي بعظ الاصولين يجنح الى هذا ويقول هو خلاف لفظي. وهو كما رأيت نوع من الدقة في التعبير ما وجد شيء وقع حتى يرتفع فيستبدلون التعبير بالبيان. هي ليست لفظية الى هذا الحد. والذي قال بيان ما معناه؟ يقول
26:20ان الله جل جلاله منذ ان شرع لنا الحكم الاول وهو سبحانه وتعالى عالم بانه سيشرع لعباده حكما اخر يحل محله. ماشي؟ فاذا كان كذلك فهو بيان. بيان ماذا؟ بيان امد الحكم الاول الى وانه انتهى الان
26:40حل محله الحكم الجديد بالنص الاخر او بالدليل الاخر. فهذا ليس خلافا لفظيا الى هذا الحد. وبعضهم يجعل من اثار هذا الخلاف مسألة وقع فيها الخلاف الاصولي وستأتي بعد قليل. هل يجوز النسخ قبل التمكن من الفعل؟ المعتزلة تمنع
27:00والجمهور يجيزون ذلك ايش معناه؟ ان الله عز وجل لو امر بامر ثم ما جاء وقت الامتثال هل يجوز نسخه قبل التمكن من الامتثال او دخل وقته ولم يسع زمن يمكن فيه الامتثال. هل يجوز النسخ؟ اذا قلت يجوز
27:20فانت تحتاج الى ان تعرف بالرفع لا بالبيان. لانه حكم بحكم ثم ارتفع قبل ان يتمكن منه لكن لما تقول بيان امد انتهاء هو ما بدأ حتى ينتهي. فيجعلون هذا من اثار الخلاف ولبعض الشراح مناقشة حتى في هذه الثمرة وانها
27:40يمكن ان تندرج في تعريف البيان بوجه ما. على كل هما مسلكان كبيران في تعريف النسخ. هل هو بيان او رفع وعلى كل فعامة الحنفية من الاصوليين يجنحون الى التعريف بالبيان. ويجعلون البيان في دلالة الالفاظ على
28:00انحاء احدها بيان النسخ. وانه بيان تغيير. وعامة الاصول من الجمهور يجنح او يميل الى التعريف بالرفع وقد تجد بعض هؤلاء يميلوا الى الاخر وبالعكس يبقى ان يشير الى ان من التعريفات التي عرفت النسخ ولم
28:20اذكر لا بيانا ولا رفعا وهو من اشهر التعريفات تعريف القاضي ابي بكر الباقلاني. والذي جرى عليه من بعده ابو اسحاق الشيرازي الاسلام الغزالي وابو المظفر السمعاني وغيرهم لما عرفه بقالة تعريف الطويل الخطاب الدال على وبدأ بتعريف طويل
28:40اه تناوله الاصوليون من بعده مناقشة واستدراكا وتعقبا فما عرفه لا ببيان ولا برفع واحد اكبر انتقادات هذا انه ما عرف النسخ بل عرف الناسخ لانه لما يقول الخطاب الدال فهو عرف
29:00الذي يقع به النسخ وهو الخطاب ولم يعرف النسخ ذاته. فعلى كل تعرف النسخ يدور بين هذين الاصطلاحين. قال المصنف رحمه الله تلف في انه رفع او بيان. المصنف ماذا اختار؟ رفع. والبيضاوي رغم انه من الجمهور الى ان عرف بالبيان. على
29:20كله قال المختار رفع الحكم الشرعي بخطاب. عرفه بثلاثة الفاظ رفع الحكم الشرعي بخطاب فعرف بالرفع وعرفت ما مقتضاه. وترجيحه لهذا ليدخل مسألة النسخ قبل التمكن من الامتثال. قال رفع الحكم الشرعي ويصرحون بان المرفوع هنا وهو الحكم الشرعي ليخرج الحكم العقلي فان
29:50رفعه لا يعد نسخا. ايش نقصد بالحكم العقلي؟ يقولون الثابت بالبراءة الاصلية. ابتداء التكليف باختصار لما فرض الشارع خمس صلوات ماذا كان قبل الخمس صلوات؟ لا صلاة واجبة. قبل صيام رمضان قبل حجة
30:10اسلام حجت الفريضة قبل ايجاد العمرة قبل ايجاد الواجبات التي لم يسبقها وجوب شيء حل محله. كانت الذمة بريئة وهذا ما يسمونه بالبراءة الاصلية او يسمونه بالعدم الاصلي وهو استصحاب استصحاب البراءة وهو دليل عقلي
30:30فرفع الحكم الابتدائي او دعنا نقول ايجاب حكم ابتدائي فيه تغيير حكم او ما فيه تغيير بعد ان لم تكن الصلوات الخمس واجبة اصبحت واجبة. اما اما تبدل في حقنا حكم؟ لكنه ابتداء حكم وتشريع
30:50فهذا لا يدخل في النسخ ولو قلت رفع الحكم بحكم لدخل فيه. فكيف يخرجونه؟ قالوا رفع الحكم الشرعي. فعدم بصلوات خمس قبل قصة الاسراء عدم الوجوب هل كان حكما شرعيا؟ لا. فايجاب حكم جديد ليس رفعا
31:10حكم شرعي سابق. هذا قيد في التعريف. القيد الثاني قولهم بخطاب فاي حكم شرعي يرتفع عن المكلف بغير خطاب فليس نسخا. ما مثاله؟ رفع الحكم عن المكلف بغير الخطاب. بالموت بالجنون بزوال
31:30اهلية التكليف بصورة من الصور. الغفلة السهو الجنون الموت. هذا يرتفع فيه الحكم عن المكلف لكنه ليس سنسخن وبالتالي فيخرجونه بقوله بخطاب. هنا من يقول من الاصوليين رفع الحكم بحكم رفع الحكم بخطاب
31:50رفع الحكم بطريق يتفاوتون باعتبار ما هو اللفظ الاصلح؟ كثير من الاصولين يقول رفع الحكم الشرعي الثابت بخطاب متقدم بحكم شرعي او بخطاب شرعي متأخر. لما تجعل الرافع الناسخ خطابا او طريقا
32:10او حكما او نصا يترتب عليه اشياء تحترز من دخولها او تحاول ادراجها وعدم انصراف التعريف عنها تقول رفع الحكم بحكم. ماذا يشمل؟ سيشمل كل الصور الا النسخ الى غير بدل. رفع الحكم بحكم
32:30طيب والمنسوخ الى غير بدل لن يدخل في التعريف. لو قلت رفع الحكم الشرعي بحكم شرعي متأخر. طيب والنسخ الى غير بدل رفع الحكم ليس بحكم اخر بإباحة كان واجبا فزال الوجوب. ومن يتكلف يقول بل الاباحة الاتية هي حكم حل محل
32:50اول فيستبدلون هذا بتعريف بلفظ اخر فيقولون رفع الحكم بخطاب شرعي. ليش يقول بخطاب شرعي؟ الخطاب ما هو؟ النص لفظ الاية او لفظ الحديث. طيب ماذا عن الفعل؟ فعل النبي عليه الصلاة والسلام الا يكون ناسخا
33:10ولا يصحبه قول بلى هو ناسخ. فاذا قلت بخطاب فعله ليس خطابا عليه الصلاة والسلام. فما الافضل من قول تلك خطاب طريق رفع الحكم الشرعي بطريق وهذا تعريف البيضاوي لما يقول بيان ثم استبدل ذلك بطريق
33:30المصنف هنا قال بخطاب فاذا اعترض عليه بان الفعل النبوي ليس خطابا سينزل سينزل رواية الصحابي وحكايته لفعل النبي عليه الصلاة والسلام منزلة الخطاب. لان المحكية في فعله سنة والسنة قول صريح من شفتيه عليه الصلاة والسلام ينقلها الرواة او فعل نبوي يصدر عنه عليه الصلاة والسلام فينقله
34:00الرواة. ولهذا لما بين المصنف رحمه الله قال رفع الحكم الشرعي بخطاء. تلاحظ ان المصنف رحمه الله تجاوز القيود الاخر ما قال متراخ. لما قال رفعه فلن يرفع شيء سابق الا بلاحق. فما تحتاج الى التنصيص على التأخير
34:20ان يرفع شيء شيئا الا ان يكون الرافع بعد المرفوع فلا تحتاج الى ذلك. قال فلا نسخ بالعقل. قوله فلا نسخ بالعقل ترتيب على ماذا اما قال رفع الحكم الشرعي بخطاب وهل العقل خطاب؟ لا طيب وبالتالي فكل قضية دل العقل على ارتفاع الحكم الشرعي
34:45مثل ماذا؟ مثل الموت. يدل العقل على ان الميت ارتفع عنه التكليف وزال عنه الحكم العقل دل على ان المجنون ارتفع عنه التكليف. ما دل العقل فيه على ارتفاع الحكم لا يكون نسخا وبالتالي
35:05قال فلا نسخ بالعقل نعم وقول الامام من سقط رجلاه نسخ غسلهما مدخول ولا بالاجماع. طيب هذه جملة انتهت وقول الامام من سقط رجلاه نسخ غسلهما مدخول. من الامام؟ فخر الدين الرازي رحمه الله كما اصطلاح المصنف. قول الامام
35:29الرازي رحمه الله لما جاء في مباحث التخصيص وجاء يتكلم على التخصيص بالعقل هناك اورد ايرادا فقال وهل تقولون ان العقل ينسخ؟ فالتزم الرازي الجواب رحمه الله فقال نعم ومثل له بهذا المثال. قال كمن سقطت رجلاه نسخ عنه وجوب الغسل يعني في الوضوء مقطوع الرجلين
35:57هل يجب عليه غسل رجليه؟ لا لم؟ لزوال الموجب عدم وجود مكان لغسل الرجلين يسقط به الغسل مثل به الرازي رحمه الله في ان هذا نسخ بالعقل نسخ عقلي. فجاء المصنفون
36:17من بعده يتعقبون الرازي وان هذا لا يصح ان يسمى نسخا بحال من الاحوال. قال المصنف وقول الامام من سقط رجلاه نسخ لهما مدخول. مدخول جواب للمبتدأ في قوله قول الامام. يعني عبارة الامام هذه مدخولة. ما معنى مدخول
36:37فيه فيه دخل وهو عيب ونقص وخلل لا يسلم به ولا يصح توجيهه. بعض شراح الرازي تكلف في تأويل عبارة الامام وبعض المحققين ايضا للمحصول وغيره تكلفوا جوابا لكن العبارة لا تساعد ويبكي ان تقول لا يصح تسمية
36:57وهذا لان الحكم هنا بالعقل ان ما سقطت رجلاه لا محل لوجوب الغسل. فزوال الحكم هنا ليس بحكم شرعي حتى نسميه قال وقول الامام من سقط رجلاه نسخ غسلهما مدخول. نعم
37:15ولا بالاجماع هذه مسألة اخرى. اي ولا نسخ بالاجماع. الان بعد ان عرف سيعقب المصنف بجمل من هنا الى نهاية المسألة كل جملة منها تمثل مسألة في مسائل النسخ. قال ولا بالاجماع يعني لا يصح النسخ بالاجماع. وكثير من
37:35يقول هذه العبارة الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ. لماذا لا ينسخ الاجماع لماذا لا ينسخ لماذا لا ينسخ الاجماع؟ نعم لان الاجماع لا يكون الا بعد زمن الوحي وقد اتفقنا على ان النسخ بالدليل بالخطاب الشرعي بالطريق الشرعي. فكون الاجماع جاء بعد زمن الوحي. هل تتصور ان تأتي اية
38:10او حديث ينسخ اجماعا اذا لا يتصور ان ينسخ الاجماع لخروجه عن عصر الوحي ولا ينسخ لانه ليس ليس وحيا ليس خطابا شرعيا. طيب فماذا نفعل؟ بجملة مسائل يستدل فيها الاصوليون على ان الاجماع
38:30ناسخ للمسألة وانه كما كما يظهر من الدليل لا دليل على ترك هذا الا الاجماع. قال رحمه الله ومخالفة تهم تتضمن ناسخا. ايش معناه ايش معناه؟ ومخالفتهم تتضمن ناسخا نعم يقول الاجماع ذاته ليس هو الناسخ ولكن وجود الاجماع يدل على وجود
39:02دليل هو الناسخ وهو ما يسميه الاصوليون مستند الاجماع. قال ومخالفتهم تتضمن لانه لا اجماع الا عن دليل. فالاجماع الذي دل على النسخ يستند الى دليل ان وقفنا عليه فهو دليل النسخ. وان غاب عنا
39:22دلنا عليه الاجماع لكن الاجماع ذاته ليس هو ابدا الناسخ. ولهذا لاحظ مع قوة دليل الاجماع لكن عظمة النص الشرعي اجل من ان ينسخ بتصرف بشر ولو كانت الامة كلها لا تقوى الامة ولو اجتمعت على ان تغير
39:42حكما شرعيا. هذا من جلالة النص الشرعي وعظمته لا يقوى الاجماع على تغييره. ولا تبديله ولا رفع حكمه اطلاقا بقاعدة معتبرة الاجماع لا يكون ناسخا ولا منسوخا. لا ينسخ ولا ينسخ. الادلة التي تضرب ها هنا مثلا
40:02حديث صحيح مسلم واظرب المثال للايضاح لما فاتت صلاة الصبح عليهم في ذات غزوة واستيقظوا بعد خروج وقتها. وللحديث روايات عدة في الصحيحين في احدى روايات مسلم قال عليه الصلاة والسلام اما انه ليس في النوم تفريط انما التفريط على من لم
40:25يصلي الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الاخرى. فمن فعل ذلك فمن فعل ذلك فليصلها حين يتنبه لها اه انتبه فاذا كان الغد فليصلها عند وقتها يعني اذا استيقظت وقد فات وقت الصلاة صلها. فاذا جاء الغد في وقتها فصلها ايضا. هذه الجملة الثانية ليس عليها العمل
40:51ولم يقل احد من الفقهاء ان من فاتته الصلاة يصليها مرتين. مرة في اليوم اذا انتبه ومرة في اليوم الثاني. الخطيب البغدادي رحمه الله يقول الامر باعادة الصلاة المنسية بعد قضائها حال الذكر ومن غد ذلك الوقت منسوخ. لاجماع المسلمين ان ذلك
41:11غير واجب ولا مستحب. فماذا تفعل بقوله عليه الصلاة والسلام ماذا تفعل به ليس لك الا ان تقول هو منسوخ. يمكن ان تستأنس بحديث الصحيحين الاخر من نام عن صلاة او نسيها فليصلها
41:29فذكرها لكنه قد يتشبث متشبث يقول لا هذا دليل وهذا دليل وانا اجمع بينهما حديث من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها ذكر احد الواجبين وحديث مسلم ذكر الواجبين معا فتجمع الدليلين وتعمل بالاثنين معا. لكن كيف افسر ترك
41:49امة ليه ليه للجزء الاخر من الحديث فاذا كان الغد فليصليها من وقتها اين تذهب به؟ ليس لك الا الاجماع. وتجعل حديث الصحيحين من نام عن صلاة او نسيها مستندا للاجماع وليس لك شيء اخر. هذا مثال مثال ثان ذكره ايضا خطيب البغدادي في
42:09اخرج النسائي عن زر ابن حبيش قال قلنا لحذيفة اي ساعة تسحرت فيها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هو النهار الا ان تطلع الشمس. هذا هذا وقت سحور. قال هو النهار الا ان تطلع الشمس. يقول الخطيب البغدادي واجمع المسلمون
42:29على ان سقوع الفجر يحرم الطعام والشراب على الصائم. مع بيان ذلك في قوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط ابيض من الخيط الاسود من الفجر. وامثلة ذلك يضربون مثالا ثالثا بفرض الصلاة خمسين صلاة. ولها يعني مثال اخر على كل المقصود
42:49يا كرام هذه الامثلة هي التي تقيم عليها قاعدة ان الاجماع لا ينسخ لكنه يتضمن ناسخا هو مستند اجماع لكن قد نقف عليه وقد لا نقف. فاذا وقفنا عليه سهل ان تقول الناسخ هو هذا الدليل والاجماع معضد له
43:09لما وقفت عليه والاجماع صح وثبت واعتبرته كما في المثالين المذكورين قبل قليل ليس لك الا ان تقول انا اجزم ان الامة ما اجمعت الا عن دليل. وان غاب عنا لكن الاجماع وهذه النوع واحدة من اثار ادلة الاجماع والعمل بها. نعم
43:29ومخالفتهم تتضمن ناسخا ويجوز على الصحيح نسخ بعض القرآن تلاوة وحكما او احدهما فقط. طيب هذه جملة فيها مسألتين يجوز على الصحيح اشارة الى الخلاف وذكر امرين نسخ بعظ القرآن تلاوة وحكما او احدهما فقط. الاشارة الاولى او المسألة الاولى المشارة اليها المسألة
43:55الاولى المشار اليها في هذه الجملة اثبات النسخ على الصحيح. والمسألة الثانية صور النسخ. تلاوة وحكما او احدهما يعني تلاوة فقط او حكما فقط. قال يجوز نسخ بعض القرآن. ليش قال بعض القرآن
44:15لان الاجماع على عدم نسخه كله. طيب وبعضه هذا كم فيما حصل به النسخ سواء كان اية او ايتين او سورة او سورتين. لكن مهما قل فهو بعض القرآن ولو كان اية ولو كان جزءا من اية
44:32نسخ بعضه دليل على وقوع النسخ. فاعتبر المصنف رحمه الله هذا المعنى فصاغ بهذا اللفظ. نسخ بعظ القرآن تلاوة وحكما او احدهما فقط. هذا ما يتعلق بالقرآن. اما السنة فايضا ينسخ فيها لكنها ليست ذات صور تلاوة وحكم
44:53ما هو في القرآن. وهذه واحدة من تقسيمات انواع النسخ عند الاصوليين. فيما يتعلق بنسخ القرآن من صوره ان يقولوا نسخ القرآن له صور نسخ التلاوة والحكم معا ومثاله حديث عائشة كان فيما انزل من القرآن عشر رظاعات معلومات ليحرمن
45:13ثم نسخنا بخمس معلومات. ومثال ما نسخ حكما لا تلاوة كثير وهو كل اية في القرآن وجد لها ناسخ اية العدة المذكورة قبل قليل واية لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج. واية اباحة الخمر ولا تقربوا الصلاة وانتم
45:33سكارى فيهما اثم كبير بما نسخ واية عدم الاذن في الجهاد نسخ بوجوب الجهاد الى اخره. وهذا امثلته كثيرة. واما نسخ التلاوة وبقاء الحكم فهو حديث عمر الشيخ والشيخات اذا زنايا فارجهما البتة نكالا من الله
45:53فالحكم باق ولفظ التلاوة بتصريح لفظ عمر رضي الله عنه لم يثبت في القرآن باقيا تلاوة بين ايدينا. هذه اذا جملتان الاولى او مسألتان الاولى للحديث عن صور النسخ في القرآن وانها ثلاث سور. والمسألة الثانية اثبات جواز نسخ بعض القرآن
46:13وهو شبه اجماع والخلاف فيه لفظي من لا يجيز القرآن والاستدلال على ذلك بالوقوع اولى من الاستدلال بادلة فيها اثبات جواز النسخ والتكلف له. قال رحمه الله ويجوز على الصحيح نسخ بعض القرآن تلاوة وحكما او احدهما
46:33فقط نعم ونسخ الفعل قبل التمكن. هذه مسألة ثالثة. معطوفة على قوله ويجوز على الصحيح كل المسائل الاتية هي معطوفة على هذا. اذا هي مسائل خلافية الصحيح فيها ما يقوله المصنف في الجمل
46:53ونسخ الفعل قبل التمكن يعني ايضا هو جائز على الصحيح. وله امثلة كثيرة جدا منها منها نسخ الصلاة من خمسين صلاة في اليوم والليلة الى خمس صلوات مع انه شرع الحكم وفي قصة الاسراء والمعراج فلما مر
47:13عليه الصلاة والسلام بموسى عليه السلام فقال ارجع الى ربك فسله التخفيف فاني جربت الامم قبله. دليل على هذا المعنى وله امثلة متعددة منها ايضا مكان قضاء المطلقة عدتها في في حديث النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين حديث فاطمة بنت قيس وفي رواية
47:33مسلم ان زوجها لما طلقها قال لها عليه الصلاة والسلام ليست لها النفقة وعليها العدة ارسل اليها الا تسبقيني بنفسك وامرها ان تنتقلي الى بيت ام شريك. ثم ارسل اليها ان ام شريك يغشاها الرجال فاعتدي عند ابن ام مكتوم
47:50هذه ام شريك قال لها اعتد كذا ثم غير له الحكم قبل قبل ان تفعل قبل ان تمتثل لقضاء العدة. مثال اخر نصف الخمسين صلاة ولها امثلة ككسر الاواني المتنجسة كما في صحيح مسلم. فثمة نصوص تدل على انه ربما توجه الفعل توجه التكليم
48:10بالفعل ثم يتوجه الناسخ قبل قبل امتثال المكلفين. وهذا يدل على جواز القضية. المنازعة فيها يا مع المعتزلة مردها الى مأخذ عقدي لدى المعتزلة في مسألة الحكم وقدمه وعدم جوازي تغيره لان تغير الحكم مع وصفه بالقدم يتنافى ويجعله من صفات الحوادث. فلما اغلقوا
48:40هذا الباب الكلامي الفلسفي التزموه في جملة من القواعد الفاسدة وهذا منها. ولما يظرب لهم مثال بقصة ابراهيم عليه السلام وان الله لما امره بذبح ابنه اسماعيل او اسحاق على الخلاف القديم في المسألة وانه عليه السلام فدي بذبح عظيم قبل ان يذبحه
49:00وجاءت التكلفات الواسعة ومن يقرأ كتب الاصول في هذا الموضع تحديدا. وتكلف المعتزلة في الاجابات. عن قصة ابراهيم عليه السلام يخيل اليك انك خرجت من ميدان الاصول والكلام المعتبر والادلة القوية الناطقة والابحار في دقائق القضايا الشائكة
49:20الى انك تقرأ صفحة من الكلام المتهافت السخيف الذي لا تدري ما اوله ولا اخره. قيل بل امتثل وامر السكين غير انها لم تذبح قيل انقلبت عنقه نحاسا فاجرى عليه السكين فامتنعت من القطع. قيل بل قطع فالتأم. كلام عجيب. وليس له مستند تكلف لاجل اثبات
49:40ان الاصل هذا غير منخرم. وكل ذلك اقول يعني مع طوله اه يتجاوزه الواحد باعتباره لا محل له من الاعتبار ولا اثر له سوى انه بناء على اصل عقدي ثم التزموه قاعدة لكن نحن في التطبيق العملي ثمة مسائل هي واقعة كلفت فيها الامة بحكم ثم نسخ
50:00الحكم الى غيره ولم يحصل امتثاله من المكلفين ودل ذلك على جوازه فما الاشكال ان تقول فيه ذلك بالجواز؟ لا اشكال الا على اصل عقدي التزمه القوم. فاذا اقروا به افسدوا قاعدة تتعلق بعقيدة لديهم فيتسلسل الفساد كما هو شأن الباطل
50:20دوما اذا سقط طرفه تتابعت اطرافه الاخر في السقوط والفناء. قال رحمه الله ونسخ الفعل قبل التمكن يعني ايضا هو جائز على الصحيح. ثم سيشرع المصنف رحمه الله في جمل اخرى تتعلق بمسائل خلافية في النسخ وصوره مع
50:40الترجيح الصحيح منها نجعلها مع بقية الفصل في مسائل النسق في مجلسنا المقبل ان شاء الله تعالى. اسأل الله تعالى لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما يا رب العالمين
51:00وامن علينا ربنا في هذا المقام بدوام مدارسة الكتاب واتمامه والانتفاع به واجعله يا رب من العمل الصالح الخالص لوجهك الكريم زدنا بها علما ودرجة ورفعة في الدارين يا اكرم الاكرمين. نسألك اللهم خير الدنيا والاخرة ربنا اتنا
51:20دنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.