شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 09 - مفهوم المخالفة - 13-3-1437
0:01بسم الله الرحمن الرحيم اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى
0:17واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا هو مجلسنا العاشر بعون الله وتوفيقه وفضله ومنته بشرح متن جمع الجوامع للامام تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى
0:36وهذا المجلس المنعقد اليوم الثاني عشر من ربيع الاول لعام الف واربعمائة وسبعة وثلاثين للهجرة وكان قد وقف بنا الحديث في بدايات الحديث عن دلالات الالفاظ وقد تقدم في المجلس الماظي انقسام دلالة اللفظ من حيث افادة المعنى واستنباط الاحكام على طريقة الفقهاء والاصوليين
1:00الى قسمين كبيرين هما دلالة المنطوق ودلالة المفهوم وتقدم معكم ايضا ان دلالة المنطوق منها ما هو صريح ومنها ما هو غير صريح. وتقدم ذلك في المجلس المنصرم ثم ابتدأنا الحديث عن دلالة المفهوم وانه نوعان دلالة مفهوم الموافقة والاخر مفهوم المخالفة
1:23ومفهوم الموافقة ينقسم الى درجتين مساو واولى. وكما قال المصنف رحمه الله تعالى انكر بعضهم وجود المساوي وكلاهما من قسم مفهوم الموافقة ويسمى احدهما فحوى الخطاب والاخر لحن الخطاب بقي الحديث عن القسم الاخير
1:46من الدلالات اذا انهينا الحديث عن دلالة المنطوق باقسامه ثم تقدم ان المفهوم نوعان الاول مفهوم الموافقة ايضا وتم الحديث عنه. بقي الكلام عن مفهوم المخالفة وهو الذي سنتناوله في درسنا الليلة ان شاء الله تعالى وفق ما ساقه المصنف رحمه الله
2:08بدءا بنوعه وتعريفه ثم ذكر شروطه وذكر اقسامه وذكر الخلاف ايضا في الاحتجاج به. وختم ذلك ببعض مسائل متعلقة بترتيب دلالة مفهوم المخالفة بانواعه قوة وضعفا اذا مدار حديثنا الليلة ان شاء الله تعالى هو في اخر تقسيمات المفاهيم وهو مفهوم المخالفة
2:33وحتى نربط ما سبق بما سيأتي فان مفهوم المخالفة معناه ان تستنبط او تفهم من اللفظ خلاف الحكم المذكور للمسكوت عنه وهذا يخالف تماما ما تقدم معكم في مفهوم الموافقة. فان مفهوم الموافقة هو ان تعطي حكم المنطوق للمسكوت
2:56ان تعطي حكم المنطوق للمسكوت. يعني مثلا قال الله تعالى في الاماء فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذكرت الايماء فاعطي مثل حكمهن للعبيد وقال الله ايضا سبحانه وتعالى
3:16كما تقدم معكم في الدرس الماظي فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما. فاعطي هذا الحكم الذي هو تحريم التأفف المذكور ها هنا للمنطوق اعطي للمسكوت وهو الضرب او الشتم او اللعن
3:31قال الله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا. فحرم الله تعالى اكل اموال اليتامى واعطي هذا الحكم المذكور المنطوق للمسكوت وهو اتلاف اموال اليتامى بالاغراق او بالاحراق ونحو ذلك. فهذا في مفهوم الموافقة
3:51ان نعطي حكم حكم المنطوق للمسكوت. فيوافقه فلهذا سمي مفهوما الموافقة مفهوم المخالفة يقابله وهو ان تعطي ان تعطي خلاف الحكم المنطوق للمسكوت فامامك نص ذكر حكما منطوقا فتعطي خلافه للمسكوت عنه بعكسه وبخلافه. وذلك لان المسكوت
4:19خلاف المنطوق فيعطى ايضا خلافه على انواع ستأتي في مثل قوله سبحانه وتعالى مثلا وان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن. ذكر الله في المطلقات انهن انكن اولاة حمل فيجب على الازواج الانفاق عليهن حتى يضعن حملهن
4:41ومفهوم المخالفة انهن يعني المطلقات ان لم يكن ذوات حمل فلا تجب النفقة عليهن فاعطى اعطى النص الان اعطى حكم وجوب النفقة للمذكور وهي المطلقة ان كانت حاملا فجئنا للمطلقة ان لم تكن حاملا وهي ليست مذكورة هنا مسكوت عنها
5:02فاعطيت خلاف حكم المنطوق فاذا كان المنطوق فانفقوا ايجاب النفقة فيكون مفهوم المخالفة عدم ايجاد النفقة للمذكور بخلاف المسكوت عنه فسمي مفهوم المخالفة. مفهوم المخالفة احد المسائل التي وقع فيها
5:21خلاف في اصله بالاحتجاج به يعني هل هو حجة او لا قبل ان ندخل في تقاسيمه وانواعه اريد ان نفهم مدخلا مهما للموضوع مفهوم المخالفة كما ترى هو محاولة لفهم حكم ليس مذكورا في اللفظ. اليس كذلك
5:43فهم حكم واستنباطه ليس مذكورا في اللفظ تماما كما حصل في مفهوم الموافقة. نحن ماذا صنعنا صرفنا حكما لمسكوت ليس مذكورا في اللفظ فاذا كان مفهوم المخالفة يشبه مفهوم الموافقة في اننا نستنبط حكما ليس مذكورا في النص
6:06فلما ضعفت درجة مفهوم المخالفة عن الموافقة. اقول ظعفت لان الخلاف فيها اشتد بل ومذهب كبير كمذهب الحنفية لا يرى الاحتجاج به ولا يراه جائزا بل لا يراه حكما شرعيا مستفادا من اللفظ
6:26تقول اذا كان هو ومفهوم الموافقة يدخلان من باب واحد. فلماذا نزلت رتبة مفهوم المخالفة في الاحتجاج والاستنباط لم ها لا اقول ليش اردت اشتد الخلاف؟ تقول لان فيه خلافا
6:49ومفهوم الموافقة غير مذكور فلا تقل لهما اف ما كان الشتم مذكورا ولا الضرب مذكورا. هم ايوة ايه جيد هذا الفرق مفهوم الموافقة المسكوت عنه المحكوم عليه وليس الحكم في مفهوم الموافقة المسكوت عنه ما هو
7:12المحكوم عليه يعني ما ذكر الله الشتم ولا الضرب ولا اللعن في قوله فلا تقل لهما اف الحكم الذي عديناه هو الحكم المذكور ما اتينا بحكم اخر فغاية ما نصنع في مفهوم الموافقة اننا نعطي الحكم المذكور في النص للمسكوت عنه. في مفهوم المخالفة نحن ماذا نصنع
7:34نعطي خلاف الحكم المذكور للمسكوت. فالتصرف فيه اوسع ولهذا يهابه العلماء ويخافون ان يكون هذا من الجرأة والافتئات على النص الشرعي لا زلت اقول يا اخوة حتى هذا الخلاف حقيقة هو بوجهيه القائل بالاحتجاج
7:54والقائل بعدم الاحتجاج كلاهما يعكس موقفا لتعظيم النص فاما من احتج فيرى انه من تمام. الاستفادة من النص وفهمه واستنباط الاحكام الاتيان عليه من كل الوجوه بالموافق وبالمخالف ومن رفض الاحتجاج بمفهوم المخالفة فايضا
8:15تعظيما للنص ويرى انه ربما كان فيه شيء من الافتاءات والجرأة على النص وتحميل النص ما لا يحتمل فتوقف عن الاحتجاج به فكلاهما اقول هذا الخلاف بوجهيه يعكس تعظيما عظيما للنص الشرعي قام عليه فقه الفقهاء واجتهاد الائمة
8:35رحمة الله عليهم اجمعين هذه واحدة. اما الاخرى فمفهوم المخالفة الخلاف فيها قديم ويشتد الخلاف في كثير من انواعه. لكن حتى تفهم ان الخلاف فيه قوي ليس فقط لان الحنفية خالفوا فيه
8:53هذا اولا وثانيا لان الجمهور وهم القائلون بالاحتجاج بمفهوم المخالفة اعني المالكية والشافعية والحنابلة منهم من لا يقول ايضا بالاحتجاج بمفهوم المخالفة فوافق الحنفية. واشهرهم مثلا في المالكية الامام الباجي صاحب
9:13الفصول فلا يرى الاحتجاج بمفهوم المخالفة ويأباه فتبين لك اذا انه قول وجيه وان بعض العلماء والفقهاء من مذاهب الجمهور وافقوا الحنفية في عدم الاحتجاج وثالثا يعني هذا اذكره مما يصور لك اه ضعف مرتبة مفهوم المخالفة عن مفهوم الموافقة. ان الخلاف في الاحتجاج به في اصله وقع مع
9:38حنفية وثانيا لان بعض الفقهاء من مختلف المذاهب ايضا وافق الحنفية في عدم الاحتجاج وثالثا لان الجمهور القائلين بالاحتجاج بمفهوم المخالفة اختلفوا في بعض انواعه فقالوا في بعضه واختلفوا في بعضه. سيأتيك ان
9:58ضمن مخالفة انواع مفهوم الشرط مفهوم الصفة مفهوم اللقب مفهوم العدد. اختلفوا في انواعه فبعضهم يحتج بكل انواعه وبعضهم يحتج بكله الا اللقب. وبعضهم يحتج به الا اللقب والعدد وهكذا. اذا حتى من يرى الاحتجاج
10:15يتفاوتون في قوة الاخذ بمفهوم المخالفة بما ينبيك عن انه ليس بالقوة بمكان كمفهوم الموافقة ومن ثم ايضا لا تحاول ان تهمش خلاف القائلين بعدم الاحتجاج بمفهوم المخالفة بل هو قول قوي وجيه معتبر
10:35نشير هنا ايضا الى مدخل يذكر عادة في الاحتجاج بالمفاهيم. نحن نتكلم عن باب كبير من ابواب الدلالات هل يصح عقلا ولغة؟ هل يصح شرعا؟ ان يفهم مسلم من كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ليس مذكورا
10:53النص لا وبخلافه ايضا هل هذا يتأتى وهل يصوغ لغة؟ هل يصوغ شرعا اذا خفت ان يكون هذا من الجرأة على النص فعليك ان تجد شيئا يسوغ الاخذ بمثل هذه المفاهيم. يا اخوة دوما اجعلوا تعاملكم مع هذه الابواب
11:10في دلالات الالفاظ طريقة لمحاولة فهم مراد الله. ماذا يريد الله عز وجل؟ وماذا يريد رسوله صلى الله عليه وسلم؟ ونحن طلبة علم نقف امام النصوص ايات واحاديث نجلها نحترمها نرغب في فهمها على اتم الوجوه واكمل المعاني
11:31فلماذا حصل هذا الخلاف في مفهوم المخالفة؟ وهل هو فعلا يعتبر تجاوزا على النص وجرأة عليه؟ لما تبحث تجد في النصوص من تطبيقات الصحابة وهذه واحدة من القواعد المهمة. انهم كانوا يفهمون من بعض الايات والاحاديث ما يشير الى انهم
11:51يحملون مفهوما مخالفة. فاذا تأتى هذا وسلم لك بغض النظر عن النتيجة اذا نقرر ان مفهوما المخالفة باب صحيح في الفهم واصلح مثال على ذلك يذكره الاصوليون حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في اية النساء واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان
12:12من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. جاء السائل الى امير المؤمنين عمر فقال ارأيت الى قول الله تعالى فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا
12:28ومفهوم المخالفة فاذا زال الخوف فلا قصرا اذا زال الخوف من الكفار فلا قصر في السفر فقال ارأيت الى قوله تعالى فاذا عدم الخوف فاذا امنا فهل نقصر الصلاة؟ اذا هو استعمل اي مفهوم
12:46مفهوم المخالفة. الان يفترض ان الفهم هذا لو كان خاطئا سيرفض ابتداء فقال له عمر رضي الله عنه عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هي رخصة ترخص الله بها عليكم فاقبلوا رخصتك
13:03اذا فهم سليم كان يفهمه العرب الاوائل يفهمه الصحابة يفهمه التابعون فلو كان فهما مغلوطا وبابا خاطئا لاغلق في وجوههم ولمنعوا ولا قيل له كيف تفهم؟ الله ما قال هذا
13:17كيف وصلت الى هذا الحكم؟ لكن عمر رضي الله عنه يستشكل فيسأل فيجيبه النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك دلالة على اصل مشروعية الاحتجاج بمفهوم المخالفة. اما التفاصيل والانواع والدرجات فهذا يبقى تحت الاخذ. فهذا مما يقوي مذهب الجمهور في مشروعية
13:38دجاج بمفهوم المخالفة نبدأ نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وبعد قال المصنف رحمه الله وان خالف فمخالفة وشرطه الا يكون وان خالف فمخالفة
13:58قوله وان خالف هذا معطوف على ما سبق ذكره قبل اسطر عد الى قبر لما قال والمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق. لما جاء جاء الى قسم المفهوم. ثم قال فان وافق حكم
14:14المنطوق فموافقة ان وافق ان وافق المفهوم حكما منطوق فموافقة. ثم قال هنا وان خالف فمخالفة. اين الفاعل واين المفعول اي وان خالف وان خالف المفهوم المنطوقا ان خالف المفهوم المنطوق فمخالفة
14:37نعم يعني فيسمى مفهوم المخالفة وان خالف فمخالفة وشرطه الا يكون المسكوت ترك لخوف ونحوه ولا يكون المذكور خرج للغالب خلافا لامام الحرمين او لسؤال او حادثة او للجهل بحكمه او غيره مما يقتضي التخصيص بالذكر. طيب هذا ابتداء ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى فيما
15:02يتعلق بمفهوم المخالفة ماذا قال؟ قال وان خالف فمخالفة. يعني اذا خالف المفهوم حكم المنطوق. كيف يعني يخالفه يأخذ الحكم الذي يقابله فاذا كان هذا اثباتا لوجوب النفقة فيكون مخالفه عدم الوجوب
15:23اذا كان هذا هو التحريم فمخالفه الحل وهكذا. قال وشرطه ابتدأ رحمه الله بعدما عرف مفهوم المخالفة قبل ذكر الخلاف بين الاصوليين في الاحتجاج به ذكر شروط الاحتجاج ليكون الكلام الاتي في مسألة من يقول بالاحتجاج ومن لا يقول بالاحتجاج مبنيا على هذه الشروط
15:45يعني القائلون بالاحتجاج يبنونه على الشروط الاتية. قال وشرطه الا يكون المسكوت ترك لخوف ونحوه ولا يكون المذكور خرج للغالب خلافا لامام الحرمين او لسؤال او حادثة او للجهل بحكمه او غير ذلك مما يقتضي التخصيص بالذكر. ركز معي
16:10مستند الاحتجاج بمفهوم المخالفة نقطة جوهرية هي ان الحكم طالما ذكر للمذكور فنفهم ان المسكوت يخالف المذكور مبني على نقطة واحدة وهي ان الحكم المذكور هنا في النص للقيد المذكور في النص
16:35يعطي اشارة الى ان هذا المذكور في النص مخصوص بالحكم واضح ولانه مخصوص بالحكم فاذا ما عداه سيخالفه في الحكم. لن يوافقه اذا الفهم مبني على ان الحكم المذكور في النص
16:53مخصوص للمذكور بقصد فاذا جاء اي سبب يفك هذا الارتباط بين الحكم والمحكوم عليه وانه ليس مخصوصا بالحكم ولا مقصودا بالذكر بل كان ذكره في النص جاء هكذا لعارض من
17:13ما يتأتى مفهوم المخالفة ذكر هنا فقال الا يكون المسكوت ترك لخوف ونحوه يعني احيانا يكون في الكلام ذكر المذكور في النص وترك المسكوت لسبب ما وهو خوف او جهل ونحوه
17:34مثاله يذكرونه عادة يقولون لو اسلم رجل حديث عهد باسلام وهو ذو مال واراد ان يتصدق فقال لمن عنده اعطوا هذا المال لفقراء المسلمين او للفقراء المسلمين وخص بالفقراء وصف المسلمين فتفهم انت بمفهوم المخالفة انه لا يريد اعطاؤه لفقراء غير المسلمين. وفي البلد فقراء مسلم وغير مسلم
18:02فانت اذا عملت مفهوما مخالفة ستقول اذا لن اعطي الا فقيرا مسلما. وغير المسلم لا يعطى بمفهوم المخالفة لكن الواقع انها الرجل لما قال اعطوا لفقراء المسلمين هو ما ذكر المسلمين يريد مفهوما المخالفة. سكت عن غير المسلمين خوفا
18:20الرجل حديث عهد باسلام وخشي انه لو شمل المسلمين وغير المسلمين ان يتهم بالنفاق او بعدم صدقه في الاسلام او شيء من هذا فذكر هذا خوفا او يذكر او يسكت عن المسكوت او يترك المسكوت جهلا يعني ما تبادر الى ذهنه انه سينبني على كلامه مفهوم مخالفة
18:43هذا كله يا احبة يقال في غير كلام الشارع اما في النصوص الشرعية فلا يتأتى ان تقول يترك المسكوت لخوف او لجهل تعالى الله لكن هذا لتأصيل المسألة وان القضية مبنية على علاقة بين الحكم المذكور في النص وتخصيص المذكور في النص. فاذا فهمت ان
19:04ان الحكم مقصود به المذكور ها هنا بعينه بنيت عليه مفهوما مخالفة. ولهذا شرطان او طريقتان الطريقة الاولى ان تتأكد ان قوت عنه ما ترك ما ترك قصدا لانه لو ترك قصدا ما تستطيع ان تعطيه مفهوما مخالفة. الرجل ترك المسكوت هنا خوفا. وتركه جهلا. اذا لا عبرة بمفهوم المخالفة هنا. الطريقة الثانية ان
19:28الى المذكور في النص القيد الذي خصص بالحكم. وتأكد ايضا انه ما جاء عرضا بل جاء مقصودا كيف يعني؟ يعني يقول عليه الصلاة والسلام مطل الغني ظلم يحل عرظه وعقوبته او لي الواجد ظلم
19:48الواجد او الغني هو صاحب المال القادر على سداد الدين ولم يفعل. فظل يماطل وظل يلوي وظل يعني يعبث بحق الدين لصاحبه مماطلته وتأخيره وليه ظلم طيب علق النبي عليه الصلاة والسلام الحكم هنا بالواجد او بالغني فما بال الفقير او المعدم
20:10او المعسر الذي لا يستطيع؟ هل سيكون مماطلته ايضا ظلما لاحظ معي اذا هذا وصف علق به الحكم هنا تفهم انه مقصود فاذا تستطيع ان تقول ان كان معسرا تستطيع ان تقول ان كان آآ غير واجد ان كان فقيرا فانه لا يشمله الحكم فتعطيه خلاف الحكم
20:32اذا عليك ان تتأكد ان المذكور المخصوص بالحكم في النص انه مقصود بعينه. كيف يعني؟ يعني لا يأتي الوصف هنا خرج مخرج الغالب كما يقولون كما ذكر هنا في النص
20:46يعني قال الله سبحانه وتعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن الاية تتكلم عن المحرمات في النكاح وذكرت الربيبة وهي بنت الزوجة قال وربائبكم اللاتي في حجوركم قوله اللاتي في حجوركم وصف للربائب وهو تقييد يعني التي تتربى
21:09عند زوج امها فاذا تزوج الرجل امرأة ولها بنت قال الله وربائبكم يعني بنات الزوجات ايضا حرام قال اللاتي في حجوركم فماذا ان لم تكن في حجره؟ يعني ما تربت عنده وتربت عند جدتها
21:26تربت عند خالتها تربت عند ابيها طليق امها فهل تباح لان الله قال وربائبكم فقط اللاتي اذا نفهم بمفهوم المخالفة ان الربائب ان لم تكن في حجور ازواج اماتهن فانهن حلال. قال الفقهاء لا هذا خرج مخرج الغالب. هذا القيد غير مقصود بالذكر. عدنا الى اصل
21:49اذا تأكدت ان القيد مقصود احتج بمفهوم المخالفة. فاذا ثبت عندك ان القيد غير مقصود ها فلا تحتج بمفهوم المخالفة لانه سيقال لك عفوا هذا القيد ليس مقصودا بالذكر بل خرج مخرج الغالب. لان غالب بنات الامهات
22:09اذا تزوجنا ان يرافقن امهاتهن في بيت الزوج. وبالتالي تتربى الربيبة في حجر زوج امها فعندئذ لا عبرة بمفهوم المخالفة في مثل هذا النص ستجد ايضا قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة
22:30فماذا لو كان ضعفا واحدا فهل يجوز لان الله قال لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. طيب لو كان ضعفا واحدا فقط مائة في المائة اذا كان الربا فقط مئة في المئة او اقل من الضعف خمسين في المئة فقط يجوز لان الله حرم الربا ان كان اضعافا مضاعفة ايضا قالوا هذا لا عبرة
22:51مفهومه لانه خرج مخرج الغالب لان غالب الربا والعياذ بالله يكون اضعافا مضاعفة. فلا عبرة بمفهومه. سنعود الى اصل المسألة ان نتأكد ان القيد المذكور ها مقصود وبالتالي فتستطيع ان تحتج بمفهوم المخالفة له. لكن اذا جاء القيد خرج مخرج الغالب فلا عبرة به
23:15ماشي اه مثله ايضا قال هنا او لسؤال اذا كان القيد المذكور جاء لسؤال يعني يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مسألة يقال له انتوضأ من لحوم الابل؟ قال توضأ من لحوم الابل. ليش خص الابل؟ قال لانه سئل عنها
23:35هل تبني عليها تقول اذا لحم البقر لا ينقض الوضوء بخلاف لحم الابل ولحم الغنم لا ينقض بخلاف لحم الابل لانه سئل عن لحم الابل فاجاب فيقال لك هنا لا عبرة بمفهوم المخالفة لان الجواب هنا وقع
23:52عن سؤال فبالتالي القيد المذكور ما كان مقصودا بل بل اجابة للسؤال وقع عليه السؤال فاجاب لما اجاب ما كان القيد المذكور في النص مقصودا لذاته بل لانه وقع عليه السؤال فاجاب عنه. فهنا ايضا لا يتسع المقام للاحتجاج بمفهوم
24:13قال او حادثة يعني وقعت حادثة فنزل النص بخصوصها القيد المذكور عادة في النصوص الواقعة على حوادث ايضا لا يحتج بمفهومها لانها جاءت تحكي الحادثة التي ورد فيها النص وبالتالي فلا يسع الاحتجاج بمفهوم المخالفة. قال ايضا هنا
24:35او للجهل بحكمه يعني وقع بسبب جهل وهذا ايضا لا يتأتى في نصوص الشريعة لكنه يتكلم في الجملة قال او نحو ذلك او غير ذلك غير ذلك كان يكون النص يحكي واقعا ويضربون له مثالا بقوله تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين
24:55حكم تولي الكفار حرام مطلقا ومعنى قوله لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين يعني يترك المؤمنين ويترك ولايتهم ويتجه ويتخذ الكفار اولياء. هذا المحرم في النص طيب لو قال قائل فمفهوم المخالفة انه لو اتخذ المؤمنين اولياء واتخذ الكفار معهم اولياء فلا حرج
25:18لان التحريم والنهي جاء قال من دون المؤمنين. فاذا كان مع المؤمنين فلا اشكال. الجواب ايضا لا. لا يحتاجون بمفهوم المخالفة لان ان القيد المذكور هنا غير مقصود انما جاء يحكي واقعا كما حكى الواحي وغيره ان سبب نزول الاية ان بعض اهل الايمان كانوا يتخذون الكافرين اولياء من دون
25:41المؤمنين فنزلت الاية وبالتالي سواء تولى الكفار مع المؤمنين اتولاهم من دون المؤمنين فيبقى الحكم على تحريمه اصل المسألة كما ترى يعود الى فهم المأخذ وهو ان يكون الحكم المذكور في النص للقيد المذكور مخصوصا به
26:01فاذا خص به ستبني عليه مفهوم المخالفة مباشرة. اما اذا كان القيد المذكور في النص المخصوص بالحكم جاء اما لانه خرج مخرج الغالب او لانه وقع جوابا عن سؤال او لحادثة او لواقعة او لحكاية الواقع كما كان اثناء ورود النص فكل
26:21ذلك لا يجعل ها لا يجعل لمفهوم المخالفة حجة. فهمت اذا فهمت هذا حفظك الله تفهم معي الان سبب خلاف الفقهاء في بعض النصوص هل يحتجون فيه بمفهوم المخالفة او لا يحتجون
26:38مثال ذلك. قال الله سبحانه وتعالى في اية الصيد في كفارة الصيد في الاحرام في سورة المائدة. فمن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم الى اخر الاية وذكرت كفارة الصيد. قال الله فمن قتله منكم متعمدا
26:57طيب فان قتله غير متعمد خطأ نعم كثير من الفقهاء يقولون قتل الصيد يوجب الكفارة مطلقا بعمد او بغير عمد صح طب اين يذهبون بالاية فمن قتله منكم متعمدا يقولون هذا خرج مخرج الغالب
27:18لان غالب الصيد لا يكون الا عمدا فهذا القيد المذكور في النص ها ليس مقصودا لذاته وبالتالي فلا عبرة بمفهوم المخالفة. شيخ الاسلام رحمه الله يخالف في مثل هذا ويقول بل النص مذكور
27:34والقيد هنا مقصود فتبين ان غير القصد على طريقة شيخ الاسلام في المحظورات انه يشترط في كلها العمد وما وقع منها خطأ او جهلا او نسيانا فلا كفارة فيها. واضطرد رحمه الله
27:46حكمه في المسألة ولما جاء لهذي اجاب قال هذا قيد منصوص انما اريدك ان تفهم الان مأخذ الخلاف ما هو؟ هل لهذا مفهوم مخالفة او لا؟ من قال خرج مخرج الغالب هم كثير من فقهاء قال لا عبرة بمفهومه
28:01ومن قتل وجبت عليه الكفارة قصد او لم يقصد. فلا تفهم ان هذا اهمال للنص وان هذا عدم فهم. لا لا هو مبني على اصل عندهم ان مفهوم المخالفة له شروط والشرط هنا لم يتوفر
28:15مثله ايضا قول الله سبحانه وتعالى في فيما يتعلق بمفاهيم المخالفة قوله عليه الصلاة والسلام في نص ياتي كثيرا الان يتردد معنا في وجوب الزكاة في الغنم في سائمة الغنم
28:34الزكاة في سائمة الغنم الزكاة فذكر وصف السوم هنا ان تكون الغنم ترعى فاذا كانت غير سائمة معلوفة يعني يشتري صاحبها لها العلف ويطعمها ويتكلم فلا زكاة فيها. هذا مفهوم مخالفة
28:52لما قال في سائمة الغنم الزكاة. بمفهوم المخالفة ها ان المعلوفة لا زكاة فيها هذي طريقة الجمهور. المالكية قالوا لا الغنم تجب فيها الزكاة سواء كانت سائمة او معلوفة. طيب ويعرضون عن النص
29:10ها يقولون هذا خرج مخرج الغالب لان غالب الغنم ترعى سائمة وهذا قديما صحيح كان كذلك لان من كان انذاك صاحب مئة رأس او مئتي رأس يتكلف لها العلف ويشتري. ولا كانت في مصانع اعلاف ولا مزارع
29:28كان الغالب ان الغنم ترعى فهو قول وجيه. قالوا لا ما قصد النص هنا السوم وصفا مقصودا بالحكم لكنه ذكر ما هو عليه الحال في الغالب فمثل هذا ستفهم ما اخذ الفقهاء. بل عد معي الى الاية وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن
29:49الربيبة ان كانت في حجر زوج امها حرمت بالنص فان لم تكن فبمفهوم المخالفة ها انها حلال ويجوز للرجل اذا فارق امها ان يتزوجها. اذا طلقها او ماتت ان يتزوج بنتها. ولا تقول هذه ربيبة لان الله يقول
30:08في حجوركم فما لم تكن في حجره جاز نكاحها. قلت لك منع جمهور الفقهاء وقالوا هذا خرج مخرج الغالب. غير ان بعض الفقهاء يرى جواز هذا وذكر بعضهم ان البعيدة عن الزوج يعني بنت الزوجة ان لم تتربى عنده فلا تحرم عليه. بل حكي مثل هذا عن علي رضي الله عنه. روى اوس بن
30:29قال كانت عندي امرأة فتوفيت وقد ولدت لي فوجدت عليها يعني وجدت في قلبي حزنا ووجدا على فراقها. فلقيني علي ابن ابي طالب فقال ما لك؟ قلت توفيت المرأة؟ قال اهل لها ابن
30:44قلت نعم وهي بالطائف. فقالت اكانت في حجرك؟ قلت لا هي بالطائف. قال فانكحها قلت فاين قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم؟ قال انها لم تكن في حجرك انما ذلك ان كانت في حجرك. الاثر اخرجه ابن ابي حاتم في تفسيره وعبد الرزاق. وذكره كثير من الفقهاء. علقوا عليه ان الاثر لا يصح عن علي
31:09وذكر هذا الزيلعي وذكر هذا القرطبي بل وذكر هذا عدد من المحدثين حتى الطحاوي وابن المنذر وقالوا في سنده مجهول لا تثبت بمثله مقالة حافظ ابن حجر لما جاء الى هذا الاثر قال الاثر صحيح عن علي
31:24وتعجب من عدم معرفتهم لاحد الرواة وهو ابراهيم بن عبيد وقال ثقة تابعي معروف وابوه وجده صحابيان يقول ابن حجر لولا الاجماع الحادي في المسألة وندرة المخالف لكان الاخذ به اولى
31:39هذا قول قوي. بل قال بي بعض فقهاء المذاهب فاذا انا اريد ان تفهم معي ان الخلاف الذي يحصل بين الفقهاء في بعض المسائل بعينها بالبناء على مفهوم المخالفة هو في تحقيق
31:52هذا الشرط ما هو ان يكون القيد المذكور في النص مقصودا بالحكم اما اذا انفكت هذه العلاقة وتبين ان المسكوتة ترك خوفا او جهلا وهذا لا يرد في النصوص الشرعية. لكن ورد ان القيد المذكور خرج
32:10الغالب او كان بسبب سؤال او لحادثة او يحكي الواقعة فكل ذلك يضعف الاحتجاج. هذا جزء مما قدمت له في بداية الحديث فقلت وهذا مما يضعف الاحتجاج بمفهوم المخالفة ويقوي الخلاف فيها. نعم
32:28قال رحمه الله او غير ذلك مما يقتضي التخصيص بالذكر. قلت لك ان يكون القيد مذكورا بقصده. فعندئذ سيظعف مفهوم المخالفة ان لم تثبت هذه العلامة نعم قال رحمه الله ولا يمنعوا قياس قياس المسكوت بالمنطوق
32:47بل قيل يعمه المعروب وقيل لا يعمه اجماعا لحظة قال ولا يمنع قياس المسكوت لا يمنع اين الفاعل لا لاحظ اخر جملة ماذا قال او غير ذلك مما يقتضي التخصيص بالذكر ولا يمنع يعني ما يقتضي التخصيص بالذكر
33:12ما يقتضي التخصيص بالذكر لا يمنع قياس المسكوت طب حتى تفهم الجملة اخر شيء انتهينا منه لما قال رحمه الله او غير ذلك مما يقتضي التخصيص بالذكر ماذا كان الكلام هناك
33:31نعم ان ذلك كان مما يمنع الاحتجاج بمفهوم المخالفة. ماشي؟ خرج مخرج الغالب وقع جوابا عن سؤال لحادثة كان الواقع او غير ذلك مما يقتضي التخصيص بالذكر ماشي كل ذلك كان يمنع
33:49كان يمنع الاحتجاج بمفهوم المخالفة قال ولا يمنع قياس المسكوت ان كان ورود تلك الاشياء خرج مخرج غالب. وقع جوابا عن سؤال جاء يحكي الواقع. جاء لحادثة ما ان كان ورود
34:07في النص هناك يمنع اعمال مفهوم المخالفة فانه لا يمنع القياس. قياس ماذا قياس المسكوت خذ معي. فمن قتله منكم متعمدا في كفارة الصيد لو كنت انا ممن يقول ان هذا خرج مخرج الغالب اذا
34:25اذا فمن قتل ومنكم متعمدا اذا ان قتله بغير عمد اذا كنت انا ممن يرى ان هذا يمنع الاحتجاج بمفهوم المخالفة ساعمل القياس واقول وروده وان قصد به العمد فلا يمنع من قياس غير العمد عليه لان كله
34:50قتل لا يمنع القياس قال بل قيل يعمه المعروض يعني يعمه المذكور بل قيل قوله فمن قتله يشمل العمد غير العمد. بجامع ان كلا منهما يسمى قتل. وربائبكم اللاتي في حجوركم يشمل التي في
35:07اجره والتي ليست في حجره. ماشي؟ بل قيل يعمه اللفظ بجامع ان كلا منهما ربيبة سواء كانت في حجره او ليست في حجره هل نستخدمه بالقياس او بعموم اللفظ له طريقتان. قال المصنف ولا يمنع قياس المسكوت بل قيل يعمه المعروض. قوله المعروض يعني اللفظ
35:29مذكور فيه الوصف عرضا وتحاشى المصنف كلمة الوصف يعني ما قال بل يعمه الموصوف المعروض يعني اللفظ المعروض. معروض معنى الموصوف يعني اللفظ المقيد بالوصف تحاشى المصنف لفظة الوصف لئلا يفهم ان المقصود ها هنا نوع واحد من مفاهيم المخالفة وهو مفهوم الصفة
35:58فحتى يتحاشى هذا قال المعروف يعني اللفظ الذي عرض له الوصف سواء كان الذي عرظ وصفا او حالا او شرطا او عددا او اي نوع من انواع مفاهيم المخالفة قال رحمه الله وقيل لا يعمه اجماعا
36:14يعني هذا مأخذ ثالث في المسألة ان اللفظ لا يعم المسكوت باللفظ وحكي الاجماع لكن لا يصح الاجماع. انما السليم هنا في القول او الراجح ان تقول ان القيد المذكور في النص لا يمنع قياس المسكون
36:30هل يعمه باللفظ قيل هذا وقيل هذا اجماعا والصواب لا اجماع فيه لحصول الخلاف نعم قال رحمه الله وهو صفة كالغنم السائمة. وهو صفة. ما هو هو الان بعد ان ذكر لك تعريف مفهوم المخالفة وشرط الاحتجاج به
36:55طفق يعدد انواعه وهو صفة ولك ان ترقم هذا واحد وهو صفة لانه سيأتي الان ويستمر رحمه الله ومنه العلة والظرف والحال والعدد وشرط وغاية ويستمر رحمه الله وانما ومثل لا عالم الا
37:13سيبدأ يعدد الان انواع مفاهيم المخالفة وهو صفة قال رحمه الله ومفهوم المخالفة مبني على الصفة صفة تذكر في النص فيؤخذ من خلافها خلاف الحكم للمسكوت نعم وهو صفة وهو صفة كالغنم السائمة او سائمة الغنم لا مجرد السائمة على الاظهر
37:36وهل المنفي غير غير سائمتها او غير مطلق السواء من قولان ومنها العلة والظرف والحال والعدد وشرط وغاية وانما ومثل لا عالم الا زيد وفصل المبتدأ من الخبر بضمير الفصل وتقديم المعمول واعلاه لا عالم الا زيد. ثم ما قيل انه منطوق بالاشارة ثم غيره
38:01طيب قال وهو صفة بدأ بالقسم الاشهر في انواع مفهوم المخالفة هنا طريقتان يا اخوة للاصوليين في تعداد انواع مفهوم المخالفة. منهم من يقول هو نوع واحد تتعدد صوره مفهوم المخالفة كله يعود الى مفهوم الصفة
38:23لكن له صور هذه الصفة ليست هي الصفة بمعنى النعت في اصطلاح النحاة الصفة عند الاصوليين اعم. فاذا قالوا مفهوم الصفة او قالوا التخصيص بالصفة في ابواب العموم والخصوص. الصفة عندهم
38:40مصطلح اعم من مصطلح النعت عند النحويين فيشمل النعت ويشمل الحال ويشمل العدد ويشمل الشرط فقال هذا عندهم اوسع بكثير من مفهوم النعت. ولهذا قال وهو صفة. اختلف الشراح قوله وهو
38:59يعود الى مفهوم المخالفة وبالتالي سيعدد الانواع او هو بيان لما قال مفهوم المخالفة كذا وشرطه كذا وهو صفة انتهى الكلام. وبالتالي الكلام الاتي هو شرح كيف يكون مفهوم المخالفة صفة
39:15هذه طريقتان الطريقة الاولى ان تقول مفهوم المخالفة مبناه على صفة تذكر في النص ايش معنى صفة غاية عدد شرط نعت الى اخره حال كل هذا يسمى صفة واذا فهمته في النص واكتشفته
39:32فانت تأخذ بخلافه خلاف الحكم المذكور. يعني وان كنا ولاة حمل هذا شرط لكن يصح عند بعض من تقول هذا مفهوم مخالفة صفة المذكورة ان تكون المرأة المطلقة ذات حمل. هو ليس شرط ليس صفة بالاصطلاح النحوي هو شرط. لكن بهذا الاصطلاح العام هذه طريقة
39:52الطريقة الثانية لا ان يقول ان الوصف هو الوصف عند النحاة بمعنى النعت فيكون مفهوم المخالفة انواع مفهوم صفة مفهوم حال مفهوم شرط مفهوم عدد الى اخره فيخصص لكل قسم نوعا مستقلا باسمه النهاية لا خلاف في المسألة طالما فهمت. السبكي رحمه الله يظهر من كلامه الامر
40:17ولهذا اختلف فيه الشراح سيأتي الان. قال وهو صفة كالغنم السائمة او سائمة الغنم لا مجرد السائمة على الاظهر الحديث كما في سنن ابي داوود والدارقطني وهو صحيح في سائمة الغنم زكاة
40:37اذا بلغت اربعين في سائمة الغنم قوله في سائمة الغنم اذا بلغت اربعين زكاة وصف النبي عليه الصلاة والسلام الغنم بالسائمة يريد المصنف ان الوصف الذي سنستنبط منه مفهوم المخالفة
40:56اما ان ياتي قبل الموصوف او يأتي بعده وضرب مثالا بسائمة الغنم والغنم السائمة الان دعك من لفظ الحديث الثابت في السنن نضربه مثالا لو قال في سائمة الغنم زكاة
41:13او قال في الغنم السائمة زكاة ركز معي في سائمة الغنم زكاة في الغنم السائمة زكاة. في المثال الاول قدم الوصف في سائمة الغنم زكاة. في المثال الثاني قدم الموصوف واخر الوصف في الغنم السائم زكاة
41:37اين الوصف سائمة في المثال الاول جاءت متقدمة في المثال الثاني جاءت متأخرة يقول لا فرق في مفهوم المخالفة لا فرق ان يتقدم الوصف عن الموصوف او يتأخر عنه لكن تدري ما الفرق
41:55الفرق هو في مفهوم المخالفة الذي ستستنبطه من هذا او ذاك لو قال في سائمة الغنم زكاة ما مفهوم المخالفة اعطيك خيارات اعطيك خيارات لو قال في سائمة الغنم زكاة
42:18هل يصح ان تقول مفهوم المخالفة في غير السائمة من الغنم لا زكاة في غيره قال في سائمة الغنم. لو قلت في غير السائمة من الغنم يصح يصح طيب هل يصح ان تفهم ايضا مفهوم المخالفة في سائمة غير الغنم
42:36لا زكاة قال في سائمة الغنم اذا سائمة غيرها ما فيها زكاة فسائمة البقر لا زكاة وسائمة الابل لا زكاة طب اعكس في الغنم السائمة زكاة في الغنم السائمة. ما مفهوم المخالفة؟
42:56ان الغنم غير السائمة لا زكاة. طيب هل يصح ان تقول البقر السائمة لا زكاة والابل السائمة لا زكاة انت اذا عملت هذا لم تبني مفهوم المخالفة على الوصف السوم بل بنيتها على الغنم
43:16واخذك بمفهوم المخالفة من الغنم ليس من الاوصاف بل من الالقاب لما اقول اذا غيروا الغنم انت هنا ما عاملت الوصف بخلافه عاملت اللقب الذي هو غنم ابل بقر لاحظ ماذا قال المصنف؟ قال كالغنم السائمة او سائمة الغنم. الغنم السائم الوصف هنا تقدم او تأخر
43:36تأخر او سائمة الغنم تقدم. الصورة الثالثة قال لا مجرد السائمة. يعني لو كان النص في السائمة زكاة هكذا وصف مجرد من غير موصوف قال على الاظهر ان هذا لا يمكن ان تستنبط منه مفهوم المخالفة. ليش؟ لان العبرة عندهم يا اخوة ان الوصف
44:01الذي يبنى منه مفهوم المخالفة هو ما لا يختل الكلام بحذفه يأتي متمما للكلام الغنم السائمة حذف السائم لن يخل بالكلام في سائمة الغنم. احذف سائما لن يخل بالكلام. لكن اذا كان هنا الوصوف مظمنا والوصف هو المذكور وحده
44:20فاذا حذفته اختل الكلام فهنا لن يكون مفهوم مخالفة. قال في الاظهر يشير الى خلاف انه لو انفرد الوصف دون الموصوف لا يتقدم ولا يتأخر بل ياتي وحده فان الاحتجاج بمفهومه المخالف محل خلاف الاظهر انه لا عبرة بمفهومه المخالف. ولهذا
44:40بنى على الخلاف ماذا قال؟ وهل المنفي غير سائمتها او غير مطلق السوائم هل المنفي غير سائمة الغنم ثم تقول في سائمة الغنم اذا المنفي المنفي هو غير سائمة الغنم يعني المعلوفة او غير مطلق السوائم
45:01يعني غير مطلق سائمة الابل سائمة البقر قال رحمه الله قولان ليش قولان؟ لانك هل تنظر الى الصفة وحدها؟ فتعطيها مفهوم المخالفة او الموصوف متأثرا الصفة في ساعمة الغنم هل الغنم الموصوفة بالسوم
45:21او السوم فقط هو الوصف وبالتالي تخرج المعلوفة في سائمة الغنم زكاة اذا في الغنم المعلوفة او لغير الغنم مطلق السوائن سائمة البقر سائمة الابل هل يمكن ان تجعل هذا هو المؤثر في الوصف؟ قال رحمه الله قولان يعني هنا يتأتى خلاف الاصوليين في النظر. والمقصود هنا الان في هذا الكلام ان
45:47تنظر الى ان الوصف تارة يتقدم على الموصوف وتارة يتأخر وكلاهما سيبنى عليه مفهوم مخالفة اما اذا انفرد الوصف وحده دون الموصوف فاعتبار مفهوم المخالفة فيه سيكون ضعيفا نعم قال رحمه الله ومنها العلة والظرف
46:10آآ قال بعض المالكية في التطبيق على هذا المثال قوله سبحانه وتعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا. الكلام على من على المنافقين فما حكم الصلاة عليهم حرام ولا تصلي على احد منهم مات ابدا. فالصلاة على المنافقين
46:31حرام هل تستطيع بمفهوم المخالفة ان تبني عليه وجوب الصلاة على المسلم في الجنازة بمفهوم المخالفة لما حرمت الصلاة على المنافق دل على وجوب الصلاة على المؤمن ممكن طيب فين المفهوم الذي بنيت عليه المخالفة
46:59هم لا من هذا النص ولا تصلي على احد منهم. طيب وعلى غيرهم فصلي وجوبا طيب ولهذا ضعفوا الاستدلال في مثل هذه الطريقة. ليس لنا مفهوما مخالفة خطأ لكن لانه عمد الى النهي
47:24فافاد منه الامر بضده لا تصلي على المنافق اذا صلي على غيره ماشي؟ هنا سيأتيك ان شاء الله في دلالات الامر والنهي هل الامر بالشيء نهي عن ضده هل النهي عن الشيء امر
47:37بضده؟ الجواب نعم اذا كان له ضد واحد فهنا المحرم لا تصلي. ويقابل النهي في التحريم الاباحة والندب والوجوب فان تحمله على الوجوب هذا تحكم ولا سبيل للاستدلال به. تماما كما صنع بعض الحنابلة ومر بكم في كلام الطوفي رحمه الله من استدل
47:58على وجوب النكاح بقوله ولا تقربوا الزنا قال لما حرم الله الزنا دل على وجوب النكاح وهذا الاستدلال قال ضعيف لم نعم لان ليس النكاح ليس النكاح وحده هو ضد الزنا بل ثمة التعفف يعني قد لا يكون زانيا
48:22ولا يجب عليه النكاح لكنه يكون متصبرا متعففا او آآ بملك اليمين فبثم ليس له الا ضد واحد يكون ذلك متجها وليس العكس نعم قال ومنه ومنها العلة والظرف والحال والعدد وشرط وغاية وانما اكبر. ومنها العلة والظرف والحال والعدد وشرط وغاية منه
48:47ها الضمير يعود الى ماذا الصفة طيب اذا تفهم من كلام المصنف الان ماذا انه يجعل مفاهيم المخالفة كلها مفهوم صفة. لكنه تأتي بصور ومنها العلة والظرف والحال والعدد. هذا في بعظ نسخ جمع الجوامع
49:08وعليه شرح بعضهم كالمحل وغيره وفي بعض نسخ جمع الجوامع قوله ومنه العلة فيكون الضمير في منه يعود الى ماذا الى مفهوم المخالفة. فلما قال وهو صفة ثم قالوا ومنه يعني مفهوم المخالفة يمكن يكون صفة ويمكن يكون
49:29علة وظرف وحال وعدد وشرط في النهاية لا اثر كبير لهذا التقسيم لانه شكلي والطريقة الاولى التي قلنا هي التي تبدو من كلام السبكي هي التي قسم به امام الحرمين في البرهان. فكأنه جعل مفاهيم المخالفة كلها ترجع الى الصفة. وانت
49:46معها بصور متعددة. قال رحمه الله ومنها او ومنه العلة والظرف والحال والعدد وشرط وغاية. العلة في مثله ما اسكر فهو حرام يعني هذا ما اسكر كثيره فقليله حرام كما هو لفظ الترمذي وحسنه. ما اسكر
50:03كثيره فهو حرام قولهما اسكر كثيره فقليله حرام جعل الحكم هنا متعلقا بوصف الاسكار او لك ان تقول بعلة الاسكار في مفهوم المخالفة ما لم يسكر ما لم يذكر كثيره فقليله ليس بحرام
50:22ما لم يسكر هذا مفهوم المخالفة. مفهوم المخالفة من اي انواعه من العلة ما الفرق بين العلة والوصف يعني عد الى مثال ساعمة الغنم وما اسكرا هذا وصف اسكار وذاك وصف السوم
50:40ليش سمينا ذاك وصف وسمينا هذا علة كلاهما وصف. ما الفرق ها العلة وصف مؤثر هذا الفرق الوصف عام والعلة وصف خاص وصف خاص الثابت كونه علة وهو ذو ذو الاثر في الحكم كما مر بكم في درس القياس والعلل وسيأتيكم ان شاء
51:06ان شاء الله في هذا المتن قال ومنه العلة والظرف يقصد بالظرف رحمه الله ظرف الزمان او ظرف المكان قوله تعالى الحج اشهر معلومات الحج اشهر معلومات هذا مبتدأ وخبر
51:23اين المبتدأ الحج والخبر اشهر فقوله سبحانه وتعالى الحج اشهر معلومات الاشهر زمان والحج ليس زمانا. فكيف يقول الحج اشهر يعني لما يقول السنة اثنا عشر شهرا انا افهم السنة زمان واشهر زمان هذا مفهوم
51:48الشهر ثلاثون يوما الشهر زمان واليوم زمان مفهوم مبتدأ وخبر. لكن الحج اشهر اذا في تقدير اذا انت تحتاج الى تقدير. هذا مبتدأ وخبر وهما ليسا متوافقين في المعنى فالاشهر زمان والحج ليس كذلك فيتعين احد مضافين. زمان الحج اشهر معلومات
52:15فيكون المقصود هنا بتحديد الحج اي زمانه الذي ها الذي يصح فيه انعقاد الاحرام ولذلك قال الفقهاء اذا احرم بالحج في غير اشهره لم ينعقد من اين هذا؟ من قوله تعالى الاحج اشهر معلومات. كيف بنوه
52:35بمفهوم المخالفة من اي انواعه الظرف الظرف هنا زماني الحج اشهر معلومات. فتبين بذلك ان انحصار الحج يكون في هذه الاشهر طيب قوله وانتم عاكفون في المساجد هذا ظرف مكان في المساجد
52:56فهل يصح الاعتكاف في غير المساجد؟ خلاف كبير للفقهاء ولهذا ادرج كثير منهم بمختلف المذاهب ادرجوا في تعريف الاعتكاف ان يكون في بيت من بيوت الله فلا يصح ان يعتكف في البيت
53:09لا يصح ان يعتكف في غير المساجد لا في مدرسة ولا في بيت ولا في طريق ولا في رباط ولا في غيره. ومأخذ ذلك عندهم مفهوم المخالفة. قال الله عاكفون في المساجد
53:21فمفهوم المخالفة عدم صحة الاعتكاف في غير المسجد هذا اي نوع من المفاهيم مفهوم ظرف وهم ظرف مكان. قال رحمه الله والحال ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد كنا في المساجد هذا ظرف ظرف مكان. قوله وانتم عاكفون هذا حال
53:42ولا تباشروهن وانتم. طب ما حكم مباشرة المرأة ليلا في رمضان لغير المعتكف من اين ثم عدة نصوص واحد منها هذا مفهوم المخالفة ولا تباشروهن وانتم. اذا ان لم تكونوا عاكفين فباشروهن هذا جائز. فهذا ايضا مفهوم
54:02مخالفة بالحال قال وعدد قوله سبحانه وتعالى فاجلدوهم ثمانين جلدة يعني لا يجوز الاكثر من ذلك ولا يجوز النقصان عنه. هذا مفهوم مخالفة بالعدد قوله صلى الله عليه وسلم اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا
54:20هذا عدد فالتزامه وعدم جواز الزيادة او النقصان هو كذلك من هذا القبيل ثم قال رحمه الله وشرط ومر بكم وان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن. والقيود المذكورة بالشروط كثيرة جدا. مثله ايضا قوله صلى الله
54:37عليه وسلم من باع ثمرة من باع نخلا بعد ان تؤبر فثمرتها للبائع الا ان يشترط المبتاع من باع نخلا هذا الشرط من باع فان لم يبع فلا دخلنا في الخلاف هذا. من باع نخلا بعد ان تؤبر
54:55هذا قيد بعد ان تؤبر فاذا باعها قبل التأبير خرجت بمفهوم المخالفة فليس احق بها في في الثمرة. وستقيس على ذلك يأتيك في النص الواحد احيانا شرط وصفة وغاية ولك ان تستخرج من كل
55:09واحدة منها مفهوم المخالفة بحسب ما يشتمل عليه النص من انواع هذه المفاهيم. قال رحمه الله وغاية ولا تقربوهن حتى يطهرن قال الله فاذا تطهرن فاتوهن لا تحل له من بعدي حتى تنكح زوجا غيره
55:29طيب فاذا نكحت فانها تحل قال فلا تحل له من بعد حتى تنكحا. فاذا نكحت تحل هذا مفهوم مخالفة اخذتها من خلاف الغاية المذكورة وهو ايضا في مثله طيب اه هذه جملة من المفاهيم ذكرها رحمه الله لما قال ومنه
55:51العلة والظرف والحال والعدد وشرط وغاية. نعم وانما وانما ومثل لا عالم الا زيد وفصل مبتدأ من الخبر بظمير الفصل وتقديم المعمول هذه اربعة تدخل فيما يسميه صوليون وحتى البلاغيون مفهوم الحصري
56:11انما ولا والا وفصل المبتدأ عن الخبر بضمير الفصل وتقديم المعمول هذه صيغ مفهوم الحصر مفهوم الحصر معناه ان يحصر الحكم في محكوم عليه ان يحصر الحكم كيف؟ بواحد من هذه الطرق الاربعة. اما بصيغة انما
56:34او بصيغة ما والا او بحصر فصل المبتدأ عن الخبر بظمير الفصل او بتقديم المعمول على العامل هذه اربع صيغ اذا استخدمت تفيد الحصر ومعنى الحصر ها حصر الحكم في المحكوم
56:53حصر الحكم في المحكوم فمفهومه المخالف ها ان غير المحكوم عليه بالحصر لا يشمله الحكم فيعطى خلافه ومن ثم اعتبروه في مفاهيم المخالفة يعني لما قال وانما مثل انما الاعمال بالنيات
57:13انما الهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شيء علما. هذه صيغة حصر انما الهكم الله يعني لا اله الا الله. انما الاعمال نيات يعني لا يقبل العمل الا بالنية
57:26هذا مفهوم حصر فمفهومه المخالف لا يصح العمل لا يقبل لا يقع ثوابه لا يجزئ لا يكتب اجره اذا كان بغير نية هذا مفهوم المخالفة. انما الهكم الله فغير الله
57:41ليس الها هذا مفهوم مخالفة المذكور هو الله والمسكوت غيره سبحانه فيعطى خلاف الحكم هذا مفهوم مخالفة. من اي نوع من مفاهيم المخالفة؟ بالحصر هذه صيغته انما ايضا لا والا
57:57لا صلاة الا بفاتحة الكتاب طيب غير فاتحة الكتاب لا تنعقد بها الصلاة لا تجزئ لا تصح لا تكتمل الى اخره هذا مفهوم حصر ان الحكم المذكور هنا محصور بالمذكور في النص. فبين بمفهوم المخالفة ان المسكوت لا يشمله الحكم فلا
58:17تناوله. فصل المبتدأ عن الخبر بضمير الفصل فالله هو الغني. فالله هو الولي ان شانئك هو الابتر هل عندك مبتدأ وخبر فالله هو الولي الله الولي فالله هو الولي لما يأتي ضمير الفصل
58:36بين المبتدأ والخبر يفيد الحصر اذا لا ولي الا الله فالله هو الولي ان شانئك هو الابتر وغير شانئه لا ينطبق عليه هذا الوصف يعني مثله ايظا لما قال في الحديث تحريمها التكبير وتحليلها التسليم
58:57لو كان هذا يفيد الحسرة فانه يختلف عن قوله تحريمها هو التكبير لو جاء اللفظ هكذا لافاد الحسرة قال تحريمها التكبير وتحليلها التسليم. افاد ان انحسار الصلاة يقع بين هذين الركنين بين التكبير والتسليم
59:15لكن الحصار التحريم في هذا تحريمها التكبير. جاء هنا الضمير فحصره. اريد ان اقول هذه صيغ حصر قال في اخرها تقديم المعمول اياك نعبد واياك نستعين العامل هنا وهو الفعل نعبد
59:35كان يستحق ان يأتي المعمول بعده يعني المفعول نعبدك فقدم الظمير فاصبحت اياك نعبد تفيد الحصر يعني لو قال نعبدك فانها لا تمنع لغة ان يكون المعنى نعبدك ونعبد غيرك
59:55لا يمتنع في المعنى لكن لما قال اياك نعبد يعني ولا نعبد غيرك. اخذنا مفهوما مخالفة. فتفيد الحصر سواء كان هذا المعمول الذي يتقدم مفعولا في مثل اياك نعبد او جارا ومجرورا في مثل لالى الله تحشرون
1:00:16فلا يكون الحشر الا اليه سبحانه الى الله تحشرون. فيتقدم الجار والمجرور. وسياق الجملة تحشرون الى الله لكنه لن يفيد الحسرة قال الي المصير الى الله مرجعكم فاذا قدم الجار المجرور افاد
1:00:34الحصر اذا صيغ الحصر اربعة واحد انما اثنين لا والا ثلاثة فصل المبتدأ عن الخبر بضمير الفصل اربعة تقديم المعمول. اربعتها تسمى مفاهيم الحصر مفهوم الحصر احد انواع مفاهيم المخالفة كما سمعت بالامثلة. نعم. واعلاه
1:00:59واعلاه لا الا زيد الا زيد ثم ثم ما قيل انه منطوق بالاشارة ثم غيره طيب قوله واعلاه الظمير يعود الى ماذا الان هذا ترتيب صح ترتيب لمفاهيم المخالفة كلها المذكورة سابقا او لصيغ الحصر الاربعة المذكورة هنا اخيرا
1:01:28لو كانت لصيغ مفاهيم الحصر لقال واعلاها لما قال وانما ومثل لا عالم الا زيد وفصل المبتدأ من الخبر بضمير الفصل وتقديم المعمول كان الاولى ان يقول واعلاها هي كذلك في بعض النسخ
1:01:44وتفيد ان الترتيب ها هنا للاربعة فقط وبعض الشراح قال لا واعلاه يعني مفاهيم المخالفة. الصحيح الاول الشراح ايضا نحو نحوين في هذا المعنى في تفسير كلام السبكي رحمه الله. فاذا يحتمل ان يعود على مفهوم المخالفة بكل انواعه وهذا الترتيب هنا هو المذكور من حيث القوة
1:02:06المفاهيم الحصن المذكورة. هذا الراجح لم؟ لانه سيأتيك في اخر المسألة يعود المصنف فيعود الى ترتيب مفاهيم المخالفة جملة فالكلام هنا متجه الى مفاهيم الحصر قال رحمه الله تعالى واعلاه لا عالم الا زيد يعني قدم ماذا
1:02:25لا والا اعتبرها اقوى من غيرها من انما ومن الفصل بين المبتدأ والخبر بضمير الفصل ومن تقديم المعمول. قال ثم ما قيل انه منطوق يعني بالاشارة ما قيل انه منطوق المقصود به انما
1:02:44لانه قيل في انما ان دلالتها بالمنطوق لا بالمفهوم. كيف يعني لما نقول انما الهكم الله الذي لا اله الا هو اما قلنا في المنطوق يا اخوة في منطوق صريح وغير صريح
1:02:57قال بعض الاصوليين ان دلالة انما ليست مفهوم لا هي منطوق غير صريح بالاشارة. انما الهكم الله تفيد بالاشارة ان لا اله الا الله. فاذا جعلوها في دلالة المنطوق اتجهنا الى اين
1:03:13الى الى درجة اقوى من المفهوم فيرتقي ولهذا قال ما قيل لا يرجح هذا القول لكن يشير لك الى ان بعض الخلاف يرتقي بدلالة انما الى المنطوق فهذا يقويها. فجعل في الدرجة الثانية بعد
1:03:28ده لا والا قال ثم غيره يعني غير المذكور ها هنا وهو ما فصل بين المبتدأ والخبر بظمير الفصل وتقديم المعمول. اذا اعتبرت ان اعلاه عائد الى مفاهيم الحصر واذا اعدته الى مفاهيم المخالفة تدرج كل مفاهيم المخالفة تحته. نعم
1:03:51مسألة المفاهيم الا اللقب حجة لغة. وقيل شرعا وقيل معنى واحتج باللقب الدقاق والصيرفي وابن خبيز من دادا وبعض الحنابلة. ابن خويز من داد وبعضهم يسكن الياء تخفيفا خويز من داد
1:04:10وانكر ابو حنيفة الكل مطلقا وقوم في الخبر والشيخ الامام في غير الشرع وامام الحرمين صفة لا تناسب الحكم. وقوم العدد دون غيره. طيب هذه مذاهب العلماء في الاحتجاج بمفهوم المخالفة وقد اشرت في اول الحديث الى بعضه واصله فنقتصر الكلام ها هنا فيه
1:04:31كم مذهبا ذكر رحمه الله بين يديك في الاسطر التي سمعت سبعة سبعة قال المفاهيم الا اللقب حجة. هذا المذهب الاول المذهب الاول والذي عليه الجمهور طيب تجاوز سطرين ثم قال واحتج باللقب الدقاق والصيرفي وابن خويز من داد وبعض الحنابلة هذا المذهب الثاني
1:05:02ما الفرق بينه وبين الاول اي الاول قالوا كل مفاهيم المخالفة حجة الا اللقب والثاني قالوا حتى اللقب كل مفاهيم المخالفة حجة. هذان مذهبان بالاحتجاج الثالث انكر ابو حنيفة الكل مطلقا
1:05:21مذهب الحنفية انكار مفاهيم المخالفة مطلقة يعني ولا نوع من انواعه الرابع قوم في الخبر يعني انكر قوم مفهوم المخالفة في الخبر يعني واحتجوا به في الامر يعني في الغنم السائمة زكاة هذا خبر ولا امر
1:05:46خبر اذا قالوا ليس له مفهوم مخالفة اما اذا كان بصيغة الامر زكوا الغنم السائم قالوا نعم هذا له مفهوم مخالفة. هذا المذهب الرابع الخامس والشيخ الامام في غير الشرع من الشيخ الامام
1:06:02والد تاج الدين السبكي تقي الدين وانكر الشيخ الامام مفهوم المخالفة في غير الشرع يعني يعني يحتج بمفهوم المخالفة فقط في النصوص الشرعية اما في اللغة فلا. كلام الناس والادميين لا ما يدخله
1:06:20وهذا يوشك الا يكون محل خلاف لكنه ذكره مذهبا السادس وامام الحرمين صفة لا تناسب انكر امام الحرمين مفهوما مخالفتي اذا كان صفة لا تناسب. فاما ان كانت صفة مناسبة
1:06:38ها فيحتج بمفهوم المخالفة فيه السابع وقوم العدد دون غيره يعني انكر قوم مفهوم المخالفة في العدد. يعني واحتجوا بباقي الانواع حتى اللقب لا ما يدخل فيه اللقب يعني اللقب من البداية خرج
1:06:59انكر قوم العدد يعني قوم انكروا اللقب هناك والعدد هنا طيب ماذا تحصل لك من هذا الخلاف في المذاهب متقاربة الا مذهب ابي حنيفة المذكور مع مذهب الجمهور والباقي تفاصيل
1:07:13هل يمكن ان تقول هكذا العلماء في مسألة الاحتجاج بمفهوم المخالفة على قسمين رئيسين الاول عدم الاحتجاج ويمثله مذهب الحنفية وبعض من وافقهم من باقي المذاهب. والثاني الاحتجاج على الجمهور عليه الجمهور ولهم فيه
1:07:33تفصيل او مذاهب منهم من يحتج به مطلقا بكل الانواع حتى اللقب. ومنهم من يحتج به الا اللقب ومنهم من يحتج به في الخبر في الامر دون الخبر منهم من يحتج به في الشرع دون كلام الناس ومنه فتجعل الاقوال الباقية كلها داخل
1:07:49داخل قسم الاحتجاج بمفهوم المخالفة وهو كذلك. سامر بك على عبارات المصنف رحمه الله قال المفاهيم الا اللقب حجة لغة. المفاهيم الا اللقب حجة. قلنا هذا مذهب من هذا مذهب الجمهور
1:08:05جمهور المالكية جمهور الشافعية جمهور الحنابلة بل لك ان تقول هي مذاهبهم. يعني مذهب المالكية والشافعية والحنابلة على الاحتجاج بمفهوم المخالفة الا اللقب ما اللقب اللقب يا اخوة ليس الوصف ان يعلق الحكم على اسم
1:08:23على اسم بعينه يعني مثلا يقول لو قال ايما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصلي. قال ايما رجل. طيب والمرأة ما تدخل في الحكم هذا ايما رجل ادركته الصلاة من امتي فليصلي
1:08:40المرأة تدخل ولا ما تدخل؟ طيب لو قال الانسان لا يا اخي الحديث مخصوصون بالرجل فدل بمفهوم المخالفة ان المرأة لا يجب عليها هذا مفهوم لقب مفهوم اللقب اضعف انواع المفاهيم ولم يقل به الجمهور
1:08:55الذهب بالذهب مثلا بمثل الفضة بالفضة مثلا بمثل البر الشعير التمر الملح في احاديث الربا اصناف الربا من يقول ان جريان الربا في الاصناف المذكورة وبمفهوم المخالفة ان غير المذكور لا يجري فيه الربا هذا باي طريقة في المفاهيم
1:09:16مفهوم اللقب وهو ضعيف ولذلك لم يقل به الجمهور بالاحتجاج به مفهوم المخالفة. فهمت؟ اذا هذا بمفهوم المخالفة اذا مفهوم المخالفة حجة الا اللقب. اذا علق الحكم باسم المسلم باسم الرجل باسم المرأة بصنف من الاصناف بجنس من الاجناس
1:09:35الاحتجاج بمفهومه المخالف ضعيف من قال بالاحتجاج بمفهوم اللقب؟ قال الدقاق والصيرفي وابن خويز من داد وبعض الحنابلة. قبل ان اتي المذهب الثاني قال ما المفاهيم حجة الا اللقب لغة وقيل شرعا وقيل معنى
1:09:54حجة اللغة منهم من يقول الاحتجاج بمفهوم المخالفة مأخوذ اللغة. كيف يعني لغة كيف يعني لغة ان دلالة اللغة ان العرب لما كانت تستخدم الشرط والصفة في الكلام تريد العرب بكلامها ها
1:10:13ان غير المذكور يعطى خلاف حكم المذكور اذا هذا ماخذ لغوي هذا اقوى من قولك لغة او شرعا اقوى لا لغة اقوى لان الشرع جاء على وفق اللغة فمن يقول انها حجة اللغة سيحتاج الى اثبات اساليب اللغة
1:10:33ونقل هذا عن بعض ائمة اللغة كابي عبيدة وابي عبيدة القاسم بن سلام وغيرهم يثبتون ان هذا مأخذ لغوي عند العرب على كل من يقول بالاحتجاج الجمهور بعضهم يقول هو لغة وبعضهم يقول شرعا. معنى شرعا ان نثبت
1:10:49ان نثبت بالنصوص الشرعية الفهم. اثبتنا عن الصحابة كما مر بكم ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا فهل هذا مأخذ سليم؟ ستقول نعم يعني قوله عليه الصلاة والسلام لما نزل الاية ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم
1:11:07الحديث وان كان لا يصح قوله عليه الصلاة والسلام نهاني ربي عن الاستغفار له سبعين مرة. قال ولو علمت اني لو زدت على السبعين مرة فغفر الله لهم لاستغفرت لهم
1:11:21قال لو لو علمت ان الله يغفر اذا هو يعلم صلى الله عليه وسلم انه لا عبرة بمفهوم المخالفة هنا ليس هذا نقضا لمفهوم المخالفة افبل لان السياق يدل على انه لا عبرة ونحن اشترطنا في مفهوم المخالفة ان يكون المذكور
1:11:37مقصودا بالحكم وهنا السبعين عند العرب ما يراد بها السبعين العدد يراد بها الكثرة والاطلاق يعني لو بلغت ما بلغت فلهذا قال لو علمت على كل هذا من يقول انه شرعا وقيل معنى
1:11:52معنى يعني لا يستقيم الكلام الا به وهي طريقة الرازي في الاحتجاج بمفهوم المخالفة ويقول انه لا يعني لا فائدة في الكلام الا ان نفهم منه مخالفة المسكوت للمنطوق هي طريقة يذكرها بعضهم عن الشافعي في تقريره. وهو ايضا كما قلت لك طريقة. بعضهم يقول عقلا. فعلى كل هم يحتجون. هل هو بمستند لغوي
1:12:16او شرعي او عقلي لا فرق طالما ينتهي الجميع الى ان الاحتجاج بمفهوم المخالفة معتبر شرعا. المذهب الثاني واحتج باللقب وفهمت ما معنى انا لقب الدقاق وهو من فقهاء الشافعية ابو بكر محمد بن جعفر الاصولي الفقيه
1:12:33والصيرفي ايضا ابو بكر محمد بن عبد الله شارح رسالة الامام الشافعي وابن خويز من داد من فقهاء المالكية المتقدمين واقواله معتبرة يذكرها المتقدمون من المالكية على اعتباره من الاقوال الاصولية التي تحكي المذهب في
1:12:48وبعض الحنابلة المذهب الثالث انكر ابو حنيفة الكل مطلقا وقد فهمت ان ابا حنيفة رحمه الله لا يحتج بمفهوم المخالفة ما سبب رفض الاحتجاج بمفهوم المخالفة قلت لك اولا تعظيم للنص شيء ما ذكره النص كيف ازعم ان الله يريده
1:13:07وان النبي عليه الصلاة والسلام يقصده فهيبة النصر وتعظيمه وقف بينه وبين القول بمفهوم المخالفة. ثانيا كثرة الخلاف في انواع مفاهيم المخالفة وكثرة شروطه ها ساعدت على رفضهم الاحتجاج بمفهوم المخالفة وكأن لسان حالهم انتم ايها الجمهور. المحتج بمفهوم المخالفة لستم تتفقون على طريقة واحدة
1:13:31هذا يحتجب لقب وهذا بالعدد هذا في الخبر هذا في الامر. فطالما حصل بينكم وانتم القائلون بالاحتجاج. هذا المساحة الواسعة من الاختلاف اذا فالاولى تركه والوقوف عندما ذكره النص سؤال
1:13:44في سائمة الغنم زكاة وابو حنيفة لا يوجب الزكاة في المعلوفة هل هذا تناقض فكيف قياس؟ هو لا يحتج بمفهوم المخالفة ولما يقول في سائمة الغنم زكاة وتجد في منصوص فقه الحنفية لا زكاة في المعلوفة
1:14:02هل اخذه بمفهوم المخالفة؟ لا ما الطريقة الاخرى ما الدليل الاخر الاصل الاصل براءة الذمة عدم وجوب الزكاة لما جاء النصف الساعي ما تركنا الباقي على الاصل وهو عدم الوجوب
1:14:17فلا يفتك هذا يعني احيانا تجد الحكم وتقول كيف وهم وافقوا الجمهور في انه لا زكاة في المعلومة الجواب الجمهور يقولون بالمفهوم المخالف هم يقولون بالاصل. ستقول هذا تحصيل حاصل لا هذا اختلاف استدلال. هذا باب وهذا باب. المؤدى واحد
1:14:34يعني كما لو قال الظاهرية لا نحتج بالقياس ولا بمفهوم الموافقة لانه ضرب من القياس فلا تقل لهما اف. هل تتصور النتيجة ان الظاهرية يحللون شتم الوالدين ولعنهم وظربهم لانهم لا يحتجون بالقياس ولا بمفهوم الموافقة لا ما هو صحيح. يمنعونه بطريقة اخر وبادلة توصل الى النتيجة. الطريق يتعدد
1:14:54والمؤدة واحد. قال رحمه الله وقوم في الخبر وتبين معناه هذا المذهب الرابع. والشيخ الامام في غير الشرع تبين لك ايضا معناه ان بعض الفقهاء يأبى تنزيل هذه القواعد في دلالات الالفاظ على كلام البشر. والسبب
1:15:12السبب ان الادمي يا اخوة اذا تكلم ليس بتلك الدرجة في الحكمة والاحكام وارادة الالفاظ ومدلولاتها ومرادفاتها ومناقظاتها ما اريد هذا البشر عاجز والادمي قاصر ويتكلم بالكلمة ويذهل عن ظدها ويعزب عنه ما يترتب عليها فان ترتب هذه القواعد مفهوم موافقة
1:15:35مخالفة ودلالة منطوق ومفهوم هذا لا يتأتى في كلام الناس. هذا الكلام قرره بعضهم وهو منسوبون الى والدي امام تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى قال ومثله يعني لما يذكر بعضهم لما لو قال رجل يقولون هذه لو اعملت مفهوم المخالفة في كلام الادميين في مقام القضاء يعني في المحاكم. يقول لو
1:16:01قال خصمان فادعى احدهما على الاخر انه اتهم اخته بالزنا فجاء القاضي يسأله فقال قلت له كذا قال لا ما قلت. فلما تدقق من الكلام وتبين اذا بالمتهم المدعى عليه قال اختي ليست
1:16:16يعني اختك كذلك هذا مفهوم مخالفة يعني بقول لما لما نسب الكلام الى نفسه قال اختي ليست بزانية فيبنى عليه بالتعريض بمفهوم المخالفة اتهام اخت خصمه بالزنا فهذا يترتب عليه هذا اذا اجريت مثل هذا ولا شك انه
1:16:38يبنى على عرف الناس وطريقتهم يعني وجئنا لبلد ومجتمع في مكان ما وزمان ما. وكان هذا اسلوبهم الدارج في الكلام فيأخذ به القاضي. ولهذا اه اعتبره قذفا مالك واحمد واوجبوا فيه الحد في مثل هذا الاسلوب في الكلام. ليس لانهم يجرؤون مفهوم المخالفة في كل كلام الادميين. لا
1:16:58لكنه ربما كان عرفا وربما صار مثل هذا. فلما يأتي مذهب تقي الدين السبكي والد المصنف ويقول لا عبرة به في غير الشرع سيغلق قاد الباب ولا يعجن مفهوم المخالفة جارهم في كلام الناس. السادس امام الحرمين صفة لا تناسب يعني انكر امام الحرمين مفهوم المخالفة اذا كان صفة
1:17:18لا تناسب لان الصفة منها ما يناسب الحكم ومنها ما لا يناسب وجعل الامام آآ امام الحرمين الجويني المحتج به ما كان مناسبا يعني مثلا الابيض والاسود في النصوص الشرعية ليس مؤثرا فلا عبرة بمفهوم مخالف. وهو كتنقيح العلة او المناط. الذي مر بكم في القياس وفي النصوص
1:17:39قال رحمه الله المذهب السابع قوم العدد دون غيره يعني مفهوم العدد ليس بحجة ومفهوم اللقب قد خرج سابقا كما تقدم مفهوم الموافقة يا اخوة لا يدخل في هذا الخلاف
1:17:51كل الخلاف المذكور في المذاهب هو جار على مفهوم المخالفة ومن هنا يتبين لك ان مفهوم المخالفة دلالته دلالة ظاهرة ليست نصا وبالتالي فمتى وجدت دلالة اقوى منه قدمت عليه
1:18:08نختم الان بمسألة هي ترتيب هذه المفاهيم. ايها اقوى وايها اضعف. نعم مسألة فالغاية قيل منطوق والحق مفهوم الغاية قيل منطوق ايش يعني الغاية مفهوم الغاية مثل حتى يطهرن حتى تنكح زوجا غيره
1:18:30قلنا مفهوم الغاية هذا يدخل في احد مفاهيم المخالفة. سؤال مفهوم الغاية منطوق دلالة الغاية منطوق او مفهوم نحن هنا اجريناها تحت اي نوع تحت مفهوم المخالفة اذا مفهوم قال الغاية قيل منطوق يعني بعض اهل العلم قال دلالة الغاية دلالة منطوق كيف منطوق
1:18:53ستدخل هناك في القسم الاول قبل مفهوم الموافقة ما قلنا الدلالات منطوق ومفهوم اما قلنا المنطوق صريح وغير صريح قال هذا يدخل في المنطوق غير الصريح بالاشارة قال رحمه الله قيل منطوق
1:19:08ايش تفهم يشير الى قول مرجوح عنده ان دلالة الغاية من قسم دلالة المنطوق. ولهذا عقب فقال والحق ها مفهوم ان ان دلالة الغاية من مفهوم المخالفة وليست من دلالة المنطوق. حتى تفهم من يقول ان الغاية منطوق. لاحظ معي الله يقول
1:19:31فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره هذا المنطوق مفهوم الغاية ايش لا تحل له من بعده حتى تنكحا. يعني فاذا نكحت زوجا غيره حلت له هل هذا منطوق
1:19:50لا طب كيف يقولوا هؤلاء انها منطوق فين الاشارة لا انت خلاص دخلت في المفهوم يعني انا اريد ان افهم القائلين بان دلالته منطوق هل هو تكلف؟ يا اخي ما في منطوق
1:20:07نحن فهمناها ولذلك اضفناها في الكلام. هم يقولون حفظك الله هذا الكلام في الغاية ليس كلاما مستقلا لان قوله حتى تنكح زوجا غيره لا بد فيه من اضمار لضرورة تتميم الكلام. فسيكون حتى تنكح فتحل
1:20:25لا فاذا انا قدرت في الكلام منطوقا يقول والاظمار بمنزلة الملفوظ فقدر كأنه منطوق لكنه ليس صريحا فنزل. هذا تأويل او توجيه ان شئت سمه لمن يقول ان دلالة الغاية دلالة
1:20:43منطوق. قال المصنف والحق انه مفهوم هذا الذي عليه الجمهور ولهذا ادرجوه في مفهوم المخالفة طيب لما يبلغ الخلاف في احد الدلالات الى ان يمكن ان تخرج وترتقي من المفهوم الى المنطوق
1:21:01هذا يدلك على ماذا على قوة الدلالة ولهذا ابتدأ بها في ترتيب المفاهيم. قال الغاية قيل منطوق والحق مفهوم يتلوه الشرط. اذا اقوى الدلالات في مفهوم المخالفة عند هم الغاية باعتبار ان القوة فيها وصلت الى درجة ان عدها بعضهم
1:21:21دلالة منطوق نعم يتلوه ويتلوه الشرط طيب ما فائدة هذا الترتيب الان يا اخوة عند الاختلاف نعم او عند التعارض يقدم الاقوى نعم فمفهوم الغاية ويليه ويتلوه الشرط يتلوه الشرط لان مفهوم الغاية قال به بعض من انكر مفهوم الشرط القاضي مثلا ابو بكر الباقلاني ينكر مفهوم المخالفة في
1:21:46شرط لكنه يقول به في الغاية فدل على ان القائلين بالغاية اكثر من القائلين بالشرط. نعم. فالصفة المناسبة لماذا المناسبة لان غير المناسبة اضعف ولان الشرط اقوى من الصفة. قال به بعض من انكر مفهوم الصفة كابن سريج وجماعة ممن انكروا المفهوم قالوا بمفهوم
1:22:06ولم يقولوا بمفهوم الصفة. نعم. فمطلق الصفة غير العدد. ايش يعني مطلق الصفة غير المناسبة هي اقل درجة من الصفة المناسبة فالعدد فالعدد ايضا لان العدد قلت لك مر هناك في في المذاهب قبل قليل المذهب السابع ان بعضهم انكر مفهوم المخالفة اذا كان عددا اذا جزء ممن وافق
1:22:30على مفاهيم المخالفة اخرج مفهوم العدد ولهذا ضعف. فصار مرتبة اقل فتقديم المعمول لدعوى لدعوى البيان لدعوى البيانيين افادته الاختصاص طيب قال فالعدد فتقديم المعمول. سؤال اين اللقب ما جعله ضمن هذه المراتب
1:22:52اخرجه ما عده اصلا حجة فلهذا ما رتبه ورتب ما اعتبره حجة فانت لاحظ اخر ما وصل اليه تقديم المعمول هذه من صيغ الحصر اياك نعبد الى الله مرجعكم قال هذا مفهوم حصد فيه تقديم قال هذا اضعف الدرجات
1:23:15فتقديم المعمول علل فقال لدعوى البيانيين من البيانيون البلاغية من ارباب علم البيان لدعوى البيانيين افادته لاختصاصا لدعوى بعض اهل البلاغة ان تقديم المعمول لا يفيد الحصر بل يفيد الاختصاص. سؤال في فرق بين الحصر والاختصاص هذا الذي اجاب عنه
1:23:37المصنف لما قال وخالفهم ابن الحاجب وابو حيان والاختصاص الحصر خلافا للشيخ الامام حيث اثبته وقال ليس هو تحصل خلاف بعظهم يقول ان الاختصاص والحصر مترادفان. فلو قلت ان تقديم المعمول يفيد الحصر او يفيد الاختصاص لا فرقا
1:23:58والد المصنف الامام تاج الدين السبكي رحمه الله يفرق فيقول الحصر يقول الاختصاص اعطاء الحكم للشيء فقط طيب وما عداه وما عداه مرة اخرى الاختصاص الاختصاص معناه اعطاء الحكم للشيء عما عاداه. طيب والمسكوت عنه
1:24:22لا حكم له لا حكم له مسكوت اما الحصر فمعناه اعلى درجة. اعطاء الحكم للشيء ونفيه عما عداه ففي الاختصاص قضية واحدة وفي الحصر قضيتان في الاختصاص اعطاء الحكم للمذكور فقط
1:24:42والسكوت عما عداه اما في الحصر فانت تعطي الحكم للشيء وتنفي الحكم عما عداه قال رحمه الله لما وقع الخلاف بين البيانيين في مسألة صيغة تقديم المعمول على العامل ظعفت مرتبته واشار اليك في الخلاف الذي اشار
1:24:59اليه بين ابن الحاجب وابي حيان خلافا لوالدي المصنف رحمه الله نعم وخالفه ابن الحاجب وابو حيانة والاختصاص الحصر خلافا للشيخ الامام حيث اثبته. وقال ليس هو الحصر مسألة انما قال الامدي وابو حيان لا تفيدوا الحصر وابو اسحاق الشيرازي والغزالي والكيا والكيا
1:25:25والكيا والامام الرازي تفيد فهم تفيد فهما وقيل نطقا وبالفتح الاصح ان حرف وبفتح وبالفتح الاصح ان حرفا انحرف ان ان حرف ان فيها فرع ان المكسورة. ومن ثم ومن ثم ادع الزمخشري افادتها الحصر. طيب هذه مسألة نختم
1:25:49بها جلسة الليلة وليست ايضا مما يهمنا وليست من صلب المسألة لكنه اتى بها تتميما لما يتعلق بصيغ الحصر اول صيغة ذكرها في الحصر انما وهي تأتي في اللغة بفتح الهمز وبكسره. انما وانما وفي القرآن جاءت كلاهما
1:26:07انما الهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شيء علما. قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم الى اخره. فجاءت انما وجاءت انما هل هما سواء
1:26:24الراجح انه نعم هما سواء اذا كلاهما يفيد الحسرة قال رحمه الله قال الامدي وابو حيان انما لا تفيد الحسرة وقال ابو اسحاق الشيرازي والغزالي والكيا والشيخ الامام تفيد فهما وقيل نطقا
1:26:41اذا تفرد الامدي وابو حيانة من اللغويين بان انما لا تفيد الحسرة. ولهذا ضعف الخلاف فيها في افادتها الحسرة لوجود رأي اخر في المسألة كما قلت اصوليا ولغويا يعني بعض الاصوليين وبعض اللغويين لا يرى ان صيغة انما تفيد الحصر. قال
1:27:02الله وبالفتح يعني انما الاصح ان حرف ان فيها فرع من المكسور يعني انما فرع عن انما وان بفتح الهمزة فرع عن ان. فرع يعني اخذة ما اخذها وجارية مجراها. قال ومن ثم ادعى الزمخشري افادته الحصر
1:27:24فهذه خلاف كما ترى يعني شيء لطيف طفيف نختم به المسألة. هنا فائدة تتعلق بالمذكورين ذكر المصنف رحمه الله الشيرازي والغزالي والكيا وهذه من الاسماء التي ربما مرت ابتداء ابو اسحاق الشيرازي الفقيه الشافعي الامام العلم
1:27:44فقيه الشافعية بخراسان في عصره بلا منازع فهو صاحب اللمع وشرح اللمع في الاصول وكتابه في الاصول معتبر ومختصراته الفقهية عليها العمل عند الشافعية فامام رحمه الله مقدم كتابه في الاصول عمدة
1:28:01ويرجع اليه لبيان اصول الشافعية وهو من الاوائل المتقدمين في طبقة امام الحرمين الجويني. وهو قرين له ومعاصر واما الغزالي فمعروف صاحب المستصفى وصاحب المنخول وغيره من كتب الاصول. حجة الاسلام المتوفى سنة خمسمئة وخمسة
1:28:19الكيا الهراس قرين الغزال وصاحبه واحد تلامذة امام الحرمين الجويني الغزالي تتلمذ على امام الحرمين ابي المعالي. ورافقه في التلمذة على امام الحرمين الكيا راسي والكي الهراسي رحمه الله فقيه شافعي
1:28:39آآ ابو الحسن علي بن محمد الطبري وفاته قبل الغزال بسنة. الغزالي متى توفي خمس مئة وخمسة هل توفي خمس مئة واربعة ومعنى القيام بالفارسية الكبير فاللطيف فيما يذكر عن صحبة الكي الهراسي والغزالي
1:28:59في التلمذة على شيخ على الامام الحرمين ابو المعالي الجويني انهم كانوا من اكبر تلامذته قدرا واعلاهم منزلة وانهم على شأنهم في حياة شيخهم حتى اشاد بهم. يقول الحافظ السلفي سمعت الفقهاء يقولون كان
1:29:17جويني يقول في تلاميذه اذا ناظروا يذكر اوصافهم ويحدد مراتبهم. وكان يعقد مجلس المناظرة تدريبا وتعليما لهم. يقول رحمه الله التحقيق الخواف والجريان للغزال والبيان لالكيا هذه مراتبهم. الخوافى احد تلامذة الامام الحرمين ابو المظفر
1:29:38احمد بن محمد الخوافي وفاته سنة خمسمائة توفي قبل الغزالي هؤلاء ثلاثة ابو المظفر الخوافي والقي الهراسي والامام الغزالي يقول سمعت الفقهاء يقولون كان الجويني يقول في تلاميذه اذا ناظروا
1:29:54التحقيق يقول التحقيق للخواف والجريان للغزال والبيان لالكيا. ايش يعني التحقيق للخوافي تحقيق تحقيق الاستدلال وقوة المناظرة وافحام الخصوم. وكان كذلك الخوافي. كان موصوفا رحمه الله بسعة العلم بل وبالثراء في المال وسعت الجاه وبتحقيق العلم ويقال انه كان من ابرز من يتقن المناظرات والمجالس ويحققها رحمه الله
1:30:26قال والجريان للغزال يعني الجريان الاسترسال والعبارات ويقال انه الجراء الغزالي رزق السعادة في تصانيفه ورزق الخواف السعادة في مناظراته قال رحمه الله والبيان لالكيا البيان يعني الفصاحة وحلاوة اللسان وجمال المنطق. وكان كذلك رحمه الله. في عبارة اخرى يقول ابن النجار بلغني ان ابا المعالي يقول
1:30:54في وصف الثلاثة ايضا هذه عبارة اخرى وهي منتشرة عن الجويني. يقول الغزالي بحر مغرق والخواف نار تحرق والك يا اسد مطرق فكان يشيد بهم رحمه الله ويذكر باوصاف يميز ما يتبين به كل واحد عن صاحبه. يقول الغزالي بحر مغرق
1:31:16قوافي نار تحرق والقي اسد مطرق فيه كما ترى شيء من اثر العناية بالطلاب ورفع المعنويات يعني الاشادة وذكرهم ورفع ما يتميزون به على اقرانهم مسلك تربوي سبق به ائمتنا الاسلاف رحمهم الله اجمعين. نقف عند هذا لنشرع في درس قادم في مباحث اللغة ومقدماتها
1:31:39رزقني الله واياكم علما نافعا وعملا صالحا والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين يقول ما هو الراجح في الخلاف بين الحنفية والجمهور في الاستدلال بمفهوم المخالفة
1:31:55الراجح ما صار اليه الجمهور بان مفهوم المخالفة حجة. انما هذا الترجيح يحتاج الى ضبط بمعاييره وشروطه حتى يبقى باب الاحتجاج بمفهوم المخالفة منضبطا لان لا يفضي الى ما اه لا يصح ادراجه فيه
1:32:14قل رد الامام الغزالي رحمه الله الاستدلال بمفهوم المخالفة قائلا لو قلنا به لانسد باب القياس. ليس يرد الغزالي الاحتجاج بمفهوم المخالفة مطلقا. وانما الذي ينسب اليه التحفظ على مفهوم المخالفة فيما خرج مخرج الغالب. امام الحرمين ويرى انه يحتج بمفهوم المخالفة على الاطلاق. ولعل الغزالي قصدنا
1:32:34وعم بعينه اما الاشارة لانسداد باب القياس فليس كذلك لان باب القياس ليس موقوفا على المخالف القياس يتجه الى الموافقة في الاحكام دياتها يقول ما الفرق بين انكار الحنفية للمفهوم
1:32:49مع انكار الظاهرية له ولم لم يذكروا مع المنكرين لمن يذكر مع المنكرين هل هذا بناء على عدم الاعتداد بمخالفة الظاهرية في الاصول والفروع؟ اليس كذلك انكار الحنفية للاحتجاج بمفهوم المخالفة ليس انكارا للقياس. مأخذ القياس يا اخوة مختلف تماما
1:33:10نأخذ القياس مبني على علة تجمع بين الاصل والفرع يعد بها الحكم من الاصل الى الفرع وليس كذلك الاحتجاج بمفهوم المخالفة فمأخذه بعيد مختلف تماما ولا علاقة للحنفية بالظاهرية في هذا الباب
1:33:26يقول هل مفهوم المخالفة يعمل به في كلامي او متون اهل العلم هذا ليس على اطلاقه وقد اشرت الى اصل مهم ان كلام البشر والادميين لا يعمل به بهذا الحد لكن متون العلم عادة عادة
1:33:42تكتب وتصاغ وبالفاظ وعبارات يقصد بها مصنفوها غالبا الالفاظ التي ترد وبالتالي فيعمل بمفهوم المخالفة لان صاحبه قصده لكن هذا لا يضطرد لان البشر ليسوا معصومين. ولهذا تجد في شروح بعض المتون خلافا في جملة من الجمل. هل يراد بها عكس ما ذكر المصنف
1:34:05فاولا يراد اخذا من هذا لانه وان قصده واراده الا انه قد يعزب عنه معنى ويذهل عن لفظ ويغيب عنه قصد معين هو هذا اظهر ما يتجه في التعريفات والحدود. لانها صياغتها والفاظها محصورة اولا محدودة في كلمات معدودات. وبالتالي
1:34:25يتجه فيها الهم الى حصر الالفاظ التي تكون قيودا يحترز بها ما عداها يقول هل في انكار امام الحرمين لمفهوم الصفة غير المناسبة للحكم دلالة؟ على ان غيره من العلماء يستدل بمفهوم الصفة وان كانت غير مناسبة للحكم
1:34:44ليس دلالة بل صريحا لما يقولون يحتج بمفهوم المخالفة مطلقا الا اللقب. فيدخل فيه الوصف المناسب وغير المناسب. فمذهب امام ان اضيق دائرة ويتجه الى الوصف الذي يقرب الى التعليل. فالوصف عنده على اطلاقه لا يكون كذلك
1:35:03ثمة قدر مشترك بين ما يكون وصفا غير مناسب بين امام الحرمين والبقية وهو الوصف المضطرد الذي لا عبرة به. كالبياظ والسواد ووصف بعض الاحكام مثلا او باوصاف ليست هي مناط للحكم هذا باتفاق انه لا عبرة به ولا بمفهومه المخالف لكن
1:35:23تأتي الدائرة التي يقع فيها الخلاف فيما لو تجاوزت هذا خطوة. ليس الوصف المناسب تماما ولا الوصف الملغي تماما ما بينهما. هل هو مقصود بالحكم كما ذكرنا في مجلس سابق في كفارة القتل العمد
1:35:40او القتل الخطأ هل الذكر هنا مقصود بذات وصف مؤثر او غير مؤثر وتقدم معكم خلاف المالكية فيه يقول كيف نعرف ان القيد مقصود بالحكم؟ الجواب من خلال القيود التي ذكرت هنا ان لا يكون خرج مخرج الغارب الا يكون جوابا عن سؤال ان لا يكون واردا على حادثة ان لا يكون قد
1:36:04يصف واقعة ورد عليها النص وبامثال هذا فاذا سلم عن هذه المآخذ تبين لك ان الوصف المذكور هنا مقصود بالحكم وبالدربة والاستعمال ثم لا يخلو بعد هذا كله من تنازع الفقهاء في ادلة كما مرت بكم الامثلة فمن قتل ومنكم متعمدا وربائب
1:36:24اللاتي في حجوركم وامثال هذا الذي لا يسلم ايضا بعد ذلك من خلاف الفقهاء في النظر فيه واعمال القيد فيه من عدمه يقول لا يكون المذكور خرج للغالب خلافا لامام الحرمين. ما المقصود بخلاف الامام الحرمين؟ لعلي تجاوزت هذا في الشرح سهوا. امام الحرمين يرى انه
1:36:44بمفهوم المخالفة وما في شيء اسمه خرج مخرج الغالب كل قيد مذكور فهو مقصود وما قال به غيره انه خرج مخرج الغالب يقول ابدا لا يأتي النص الا بقيد مقصود
1:36:58فتقول في مثل هذا هل معناه ان امام الحرمين مثلا يقول ان الربية تباح ان لم تكن في حجر زوج امها يمكن ان يكون هذا وهو حكاه مذهبا لمالك وابداه قولا متجها في نهاية المطلب. قد لا يرجحه بادلة اخرى يعني ماذا لو وجد ان اثر علي ضعيف لا يصح
1:37:17عنده فوقف على اجماع فيمتنع للاجماع والا النص كان يساعد لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. هل معنى هذا ان امام الحرمين يجيز اباحة الربا لو كانت ضعفا او نصفه او نحو ذلك؟ الجواب لا. عنده ادلة اخرى تمنع من هذا مطلقا
1:37:31لكن اللفظ هنا لا يدل فهو لا يوافق على ان شيئا من