شرح الأصول من علم الأصول للشيخ ابن عثيمين 28
0:02الذي ادخل في الخطاب بالامن والنهي المكلف المكلف يعني ما من شأنه التكليف وليس المراد بالمكلف الذي يخاطب بالتكليف يعني ما من شأنه ان يكلف وان كان على حال لا يكلف فيها
0:23طرازا من البهائم بهائم ما تدخل في في الخطاب بالامر والنهي ولا لا ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام العجماء جبار يعني فعل البهيمة هدر لا لا يترتب عليه شيء
0:42فالمراد بالمكلف ما من شأنه التكليف فمن هو البالغ العاقل البالغ العاقل هذا الذي يدخل في الامر والنهي والبالغ سبق لنا عدة مرات او سبق لنا عدة مرات انه هو الذي
1:01يحصل له واحد من ثلاثة امور ان كان ذكرا او من اربعة ان كان انثى فخرج بقولنا البالغ الصغير فلا يكلف بالامر والنهي تكليفا مساويا لتكليف البالغ انتبهوا لهذا القيد
1:19لا يكلف بالامر والنهي تكليفا مساويا لتكليف البالغ والا فانه يوجه اليه الامر والنهي لو اراد ان يصلي امرناه بان يتوضأ اليس كذلك لكن امرنا اياه ان يتوضأ وامرنا ايها الصلاة ليس كامرنا البالغ
1:43وذلك لان البالغ يؤمر به على سبيل الالزام وذاك يؤمر به على سبيل الاستحباب وليس على سبيل الالزام قال فلا يكلف بالامر والنهي تكليفا مساويا لتكليف البالغ ولكنه يؤمر بالعبادات بعد التمييز
2:02تمرينا له على الطاعة ويمنع من المعاصي ليعتاد الكف عنها صح لو قلنا له صلي الظهر وقال طيب وخرج من البيت وراح يلعب الكورة ولا صلى جاء الى الغداء قلنا صليت قال ما صليت
2:24نعم يأثم ما يأثم لكن لو كان بالغا اثم لو كان بالغا اثم اذا فهو يؤمر لكن ليس امرا مساويا لامر البالغ طيب قلنا له لا تفعل كذا من الامور المحرمة
2:43قال طيب ان شاء الله خرج ووجد الصبيان يفعلونها ففعلها ورجع قلنا فعلت؟ قال نعم يكون فعله هذا كفعل البالغ لا لكنه ينهى عن ذلك ليعتاد الكف عن محرم وخرج بقول العاقل المجنون
3:04فلا يكلف بالامر والنهي مطلقا لماذا لانه لا يتصور منه القصد ومن لا يتصور منه قصد لا يمكن ان يؤمر فالمجنون ما نقول له اذهب الى المسجد وتوضأ طيب ليش
3:25لانه يا عبد الله ها اي نعم لا قصد له ولا ارادة فلا يصح ان ان نقول انه يتوجه الى الامر والنهي لكن يمنع لكن يمنع مما يكون فيه تعد على غيره
3:45او افساد هذا صحيح يعني ليس معناه انه يرتفع عنه كل شيء لو انه تعدى على غيره وقال وليه انه مجنون مجنون ما يؤمر ولا ينهى وهمن لقى منه هالناس
4:06اللي يضربه على راسه واللي على ظهره واللي على قدره وكل من لقاه لازم يعتدي عليه يقول وليه لانه مجنون لا يتوجه اليه النهي نقول صحيح لكن يجب ان يمنع
4:23من التعدي والفساد صح كما نمنع البهيمة الضارية المعتادة على العدوان تمنع فهذا من جنسها ولا يقال هذا تكليف ولكن يقال هذا كف فساد وله مثالان نظيران كف البهيمة الضارية
4:52عن نفسها فلو كان لرجل بعيد يعض الناس او يرمح الناس برجله فاننا نلزمه لماذا في ان يكف شره كما نلزم ولي المجنون بان يكف شره لو ان النار استعرت
5:15مثال اخر هل نكف النار ولا لا نكف يكفها يجب ان نكفها وان نحول بينها وبين الفساد هكذا المجنون يجب ان يمنع مما فيه تعد او فساد ولو فعل المأمور لم يصح منه
5:34لعدم قصد الامثال منه لو فرض ان هذا المجنون خرج مع ابيه صلي وصلى مع ابيه شاف الناس يفعلون وفعل هل يصح منه ذلك او لا لا يصح بعدم القصد
5:52ولهذا تجد بعض المعتومين تجده يأتي ويصلي لكنه يتلفت ومسح الارض اللهم عافنا فهذا نقول لو فعل المأمور لا يصح منه لعدم القصد ثم اجاب المؤلف عن ايراد قال ولا يرد على هذا ايجاب الزكاة والحقوق المالية في مال الصغير والمجنون
6:20المجنون اذا كان له مال ففيه الزكاة على القول الراجح من اقوال اهل العلم اذا كان له اقارب فقراء وجب وجب الانفاق عليهم من ما له وكذلك وكذلك الصغير فاذا قال قائل كيف تلزمون
6:52بالزكاة في مال الصغير والمجنون وبالنفقة في مالهما وهما غير مكلفين هذا اراد الشعلة على انه من شرط الالزام من شرط تكليف البلوغ والعقد اسمع الجواب يقول فان اه نعم لان ايجاب هذه مربوط باسباب معينة
7:19متى وجدت ثبت الحكم فهي منظور فيها الى السبب لا الى الفاعل نعم الزكاة مربوطة بشيء معين سبب معين خارج عن عن الصفة التي تكون في الانسان ما هو ملك النصاب
7:39ملك النصاب بقطع النظر عن المالك كذلك ايضا النفقة القريب وللزوجة وما اشبه ذلك مربوطة بنفقة بسبب ما هو الزوجية والقرابة مع الغناء فاذا وجدت اذا وجد هذا السبب وجبت وجب الحكم او ثبت الحكم
8:05ثم انه يتعلق بالماء تعلقا اولويا ولهذا قال قال الله تعالى خذ من اموالهم صدقة وقال الرسول عليه الصلاة والسلام اعلمهم ان الله فرض عليهم صدقة في اموالهم فهو اصلا واجب في المال
8:24لذلك لا يشترط فيه التكليف من عنده مال بالنسبة للزكاة والنفقات ثم قال والتكليف بالامر والنهي شامل للمسلمين والكفار اما كونه شاملا للمسلمين فهذا بالاجماع واما كونه شامل للكفار فهذا بالنسبة لاصل الاسلام بالاجماع
8:54يعني ان الكافر ملزم اما بالاسلام او بالخضوع لاحكام الاسلام كبذل الجزية واما الفروع فهل هو مخاطب بها اولى فمن اهل العلم من قال انه مخاطب بها ومنهم من قال انه غير مخاطب
9:19الذين قالوا انه غير مخاطب قالوا لانه ليس اهلا لها ولهذا لو اراد الكافر ان يتقرب بقربة تنفعه ما تنفعه لان من شرط القربة الاسلام فاذا كان ليس مخاطبا بها فكيف نقول انه مكلف
9:37ومنهم من قال بل هو مخاطب بها واستدلوا لذلك بما يأتي يقول نعم لكن الكافر لا يصح منه فعل المأمور المأمور به حال كفره لقوله تعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم
10:01الا انهم كفروا بالله ورسوله وبرسوله وما منع من تقبل ميقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله. انا عندي ما في هالباب وجه دلالة من هذه الاية ان النفقات مع انها
10:24ذات نفع متعدي لا تقبل منهم فكيف بما لا يتعدى نفعه لا يقبل من باب اولى النفقات تنفع الغيب ومع ذلك لا تقبل منه فالذي ليس متعديا كالصلاة مثلا والتسبيح والتحميد والتكبير
10:42من باب اولى. طيب اذا لا تقبل عبادة من كافر ثانيا يقول ولا يؤمر بقضائه اذا اسلم اي بقضاء المأمور لا يؤمر به اذا اسلم دليله قوله تعالى قل للذين كفروا
11:03ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وهذا شامل للفعل المحظور وترك المأمور فلا يؤمر بالقضاء اذا اسلم وفيها ايضا تعليل وهو اننا لو امرناه بالقضاء لضيقنا عليه ونفرناه من الاسلام
11:25لو اسلم وله ثمانون سنة وقلنا يجب عليك ان تقضي ما فات بعد التكليف وقد بلغ وله عشر سنوات كم يقضي ها؟ يقضي سبعين سنة سبعين سنة الصلاة وصيام وزكاة كان غنيا
11:46نعم الحج مرة واحدة مهي مشكلة هذا فيه تنفير له عن الاسلام لهذا كان من حكمة الله عز وجل ان ان الكافر لا يؤمر بقضاء ما تركه من الواجبات حال كفره
12:04ولقوله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص اما علمت يا عمرو ان الاسلام يهدم ما كان قبله طيب اذا كان لا يؤمر بها حال كفره ولا يؤمر بقضائها اذا اسلم
12:22ما الفائدة من قولنا انه مكلف بها ها الفائدة قال وانما يعاقب على تركه اذا مات على الكفر لقوله تعالى عن جواب المجرمين اذا سئلوا ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين
12:43ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين واضح الان اذا خلاصة هذا البحث ان الذي يتوجه اليه الخطاب بالامن والنهي من المكلف وهو البالغ العاقل
13:03لا فرق في هذا بين ان يكون مسلما او كافرا ثانيا الصغير والمجنون لا يكلفان الا في الامور المالية فقط مثل الزكاة والنفقات والجنايات والكفارات بما لا يشترط فيه التكليف
13:29نعم طيب ثالثا هل الصغير يؤمر او يوجه اليه الامر الخطاب الجواب نعم لكن لا لا على وجه مماثل لتوجيه الخطاب الى البالغ ليس مساويا لامر البالغ رابعا هل يكف المجنون
13:56عن المحرمات نعم من باب الكف ايش الفساد والاذى والعدوان خامس اذا قلنا ان الخطاب شامل للكفار فما فائدته فائدته انهم يعاقبون على ذلك في الاخرة كل واجب من واجبات الاسلام يعاقب عليها الكافر في الاخرة
14:22الصلاة الزكاة الصوم الحج الجهاد كل شيء واجب يعاقب عليه في الاخرة هذه هذه الفائدة طيب سادسا هل يؤمر الكافر في العبادة على الكفر لا لا يؤمر لان من شرطها الاسلام بل لو فعلها لم تقبل
14:54لقوله تعالى وما معهم تقبل من نفقاتهم؟ وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله طيب هل يؤمر بقضائها اذا اسلم لا لقوله تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
15:11ولقول النبي عليه الصلاة والسلام لعمرو بن العاص اما علمت ان الاسلام يهدم ما قبله والتعليل ولان في ذلك تنفيرا له عن الاسلام والتجاوز والعفو عنه مما يرغبه في الاسلام
15:28كيف اذا قال قائل ما الدليل على انهم يعاقبون على تركه الفروع فقولهم في الجواب لم نك من المصلين ولم نكن نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين
15:43فلو نازع منازع بالاستدلال بالاية وقال ان عذابهم من اجل انهم كذبوا بيوم الدين وخاضوا مع الخائضين فالجواب انه لو لم يكن لترك الصلاة والصدقة تأثير لكان ذكرها عبثا ولغوا
16:04ولم ولم يذكروها لكن لها تأثير ونقول ثانيا اذا كان المسلم وهو طاهر واطهر من من الكافر يعاقب على ترك المأمور وفعل المحظور الكافر من باب اولى بل نقول ان الكافر يعذب
16:29على كل نعمة تنعم بها في الدنيا وان كانت مباحة للمؤمن اللباس والاكل والشرب يعاقب عليه الكافر دليل ذلك قوله تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق
16:49قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة وقال تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين
17:07فقال ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ده مفهومه ان غيرهم عليه جناح فيما طعن وهو كذلك حتى المعنى يقتضي هذا النص دل عليه والعقل دل عليه
17:23كيف يكون هذا الرجل الذي خلقه الله واعده وامده كيف يكون تكون نعم الله عليه مباحة ليس فيها شائبة ولا مسؤولية مع انه يجاهر الله بالعصيان فليتقوى بنعم الله على
17:44معصية الله عز وجل هذا خلاف معقول حتى في عرف الناس لو انك احسنت الى احد لرأيت من حقك عليه ان يقوم بشكرك بطاعتك لا بمنابذتك ومعصيتك