استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

محاضرات مُلحقة بأصول العثيمين 7 - معاقِدُ الأُصول

0:01الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واقتفى اثره الى يوم الدين وبعد. قال ابو محمد يعني ابن حزم ثم نعود فنقول وبالله التوفيق. اما قول الله تعالى
0:21ولا تقل لهما اف فلو لم يرد غير هذه اللفظة لو لم يرد غير هذه اللفظة لما كان فيها تحريم ضربهما ولا قتلهما. يقول لو لم يرد في الشريعة الا قوله فلا تقل لهما اف فلا حرام الا الاف. ولا تستطيع ان تستدري بتحريم الضرب ولا القتل
0:41لان النص اقتصر على قولة اف قال رحمه الله ولما كان فيها الا تحريم قول اف فقط ولكن لما قال الله في الاية نفسها وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف
1:00ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. اقتضت هذه الالفاظ من الاحسان والرحمة والقول الكريم وخفض الجناح والذل والرحمة لهما والمنع من انتهارهما. واوجبت ان يؤتى اليهما
1:20كل بر وكل خير وكل رفق فبهذه الالفاظ وبالاحاديث الواردة في ذلك وجب بر الوالدين بكل وجه وبكل معنى والمنع من كل ضرر وعقوق باي وجه كان. لا بالنهي عن قول اف
1:37وبالالفاظ التي ذكرنا وجب ظرورة ان من سبهما او تبرم عليهما او منعهما رفده في اي شيء كان من غير الحرام فلم يحسن اليهما ولا خفض لهما جناح الذل من الرحمة. ولو كان النهي عن قول اف مغنيا عما سواه من وجوه الاذى لما
1:58لذكر الله تعالى في الاية نفسها مع النهي عن قول اف النهي عن النهر والامر بالاحسان وخفض الجناح والذل لهما ما كان له معنى فلما لم يقتصر تعالى على ذكر الاف وحدة بطل قول من ادعى ان بذكر الاف علم ما عداه. وصح ضرورة ان كل
2:19ان لكل لفظة من الاية معنى غير معنى سائر الفاظها. ولكنهم يعني الجمهور جروا على عادة لهم ذميمة من الاقتصار على بعض الاية والاضراب عن سائريها. تمويها على من اغتر بهم
2:38لله تعالى بما لا يحل من التدليس في دينه. كما فعلوا في ذكرهم في الاستنباط قول الله تعالى لعلمه الذين يستنبطونه منهم واضربوا عن اول الاية في قوله ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم
2:58اولو الاية مبطل للاستنباط. وكما فعل من فعل منهم في قوله تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. واضربوا ما بعدها من قوله واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين
3:16استمر رحمه الله يذكر يعني موقفه من مثل هذا الاستدلال انتقل الى قوله رحمه الله وهو يتكلم في موضع اخر قال رحمه الله واحتجوا بقوله تعالى ان تأكلوا من بيوتكم او بيوت ابائكم او بيوت امهاتكم الى اخر الاية. قالوا ولم يذكر تعالى بيوت الاولاد
3:41ما ذكر الاولاد قال فوجب اباحة الاكل من بيوت الاولاد قياسا على الاباحة من بيوت الاباء قال ابو محمد وهذا في غاية الفساد والكذب ومعاذ الله ان تكون الاباحة للاكل من بيوت الاولاد قياسا قياسا على اباحة ذلك من بيوت الاباء والاقارب
4:04وما ابحنا الاكل من بيوت الاولاد الا بنص جلي وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اطيب ما اكل احدهم من كسبه وان لدى احدكم من كسبه فبهذا اباحنا الاكل من بيوت الاولاد. ولكن يلزمهم اذا فعلوا ذلك قياسا بزعمهم على بيوت الاباء. يلزمهم
4:24هم ان يسقطوا الحد عن الابن الواطئ امة ابيه. كما اسقطوا الحد عن الاب اذا وطأ امة ولده. ولزمهم ان يسووا في جميع الاحكام بين الابناء والاباء وسائر القرابات. كما فعلوا ذلك قياسا على الاكل والا فقد تناقضوا وتركوا القياس
4:42الزام ما لم يلزم بصنيع ابن حزم رحمه الله في مثل هذه المواطن هو الذي جعل المدخل الكبير في البناء العلمي الذي يسوقه رحمه الله للاستدلال او الاحتجاج او الجواب عن الاعتراف
4:54لا يقول الجمهور كذلك ان تأخذ القياس على الاولاد والاباء في موطن ما لعلة ظاهرة ينص عليها ثم تريد ان تلزم بناء على ذلك التسوية بين الاباء والابناء في كل احكام الشريعة وفي كل ابوابها على اختلاف المعاني والعلل فهذا ما لا يقوله حتى القائلون بالقياس
5:15ولهذا ليس لم يكن لابن حزم رحمه الله في مثل هذا الاسلوب الى الجواب والاعتراض والاجابة عن الاشكالات لم يكن له كبير عناية من الاجابة عنها من قبل الجمهور لانها ليست اشكالات علمية تحتاج الى بيان وايظاح
5:30ومما قاله ايضا رحمه الله واحتجوا بقول الله تعالى حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم الاية. قالوا فادخلتم بنات البنين وان سفلن وبنات البنات وان سفلن والجدات وان علونا وعمات الاباء والاجداد وخالاتهم وعمات الامهات
5:49والجدات وخالاتهن وان بعدن في التحريم وان لم يذكرنا في اية التحريم قالوا وهذا قياس وكذلك ادخلتم تحريم ما نكح الاجداد وان علوا وبنوا البنين وان سفلوا قياسا على تحريم ما نص عليه من نكاح نساء الاباء وحلائل الابناء. قال ابو
6:08محمد وهذه دعوة فاسدة بل هذا نص جلي. وبنوا البنين وبنوا البنات وان سفلوا وبنات البنين وبنات البنات وان سفلن فانه يقع في اللغة بنص القرآن اسم البنين والبنات. قال الله تعالى يا بني ادم فجعلنا بنين له وبنو البنين بنون
6:28والجد والجدة وان بعدا فاسم الاب والام يقع عليهما كما قال تعالى كما اخرج ابويكم من الجنة يعني ادم وحواء وهكذا القول يعني فيمن سفل من اولاد الاخوة والاخوات ومن علا من الاعمام والاخوال والعمات والخالات
6:46المستمر رحمه الله الى ان انتقل الى الاحتجاج بالسنة في بعض المواضع قال رحمه الله وقد ساق ايضا بعض ادلة الجمهور في احتجاجهم في بعض نصوص السنة مما اوردوه للاحتجاج
7:02بصحة القياس والاعتبار به. وعادة ما يريدون بعض النصوص مثل قياس النبي صلى الله عليه وسلم بعض الاحكام في حديث للاعرابي لما سأل عن الابل لما سأل عن عن امرأة عن انه ولد له غلام اسود
7:18وقاس له النبي عليه الصلاة والسلام على الابل ونحوها من النصوص وقوله للمرأة التي سألت عن حج ابيها او امها وانه قاسه على ديون الادميين. قال رحمه الله اه بعد ان ساق صفحات بالعشرات قال فهذا كل ما شغبوا به من القرآن ووضعوه في غير مواضعه. قد اوردناه وبينا لكل ذي حس سليم
7:44انه لا حجة لهم في شيء منه. وان اكثره مانع من القول في الدين بغير نص من الله تعالى واحتجوا من الحديث بما كتب به الي يوسف بن عبدالله النمري
7:58من يوسف بن عبد الله الامام ابو عمر ابن عبدالبر قرين ابن حزم وصديقه وكانا صاحبين حميمين خالصين وابن عبد البر امام من ائمة المالكية صاحب التمهيد والاستذكار وشرح الموطأ
8:14وابن حزم قرينه وكان جميعا في الاندلس وتزامن في الطلب وتصاحب وكانت بينهما الفة شديدة على اختلاف كبير بينهما في المذهب هذا مالكي وهذا ظاهري لكن الالفة والصداقة والمودة تذكر بينهما في كثير من المواطن وقد روى ابن حزم كثيرا من الحديث
8:34رواية عن صديقه وصاحبه الامام ابن عبدالبر قال واحتجوا من الحديث بما كتب به لي يوسف بن عبدالله النمري قال حدثنا سعيد بن نظر قال حدثنا قاسم بن اصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح
8:48لاحظ النمط في سياق الحديث بسنده. قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا شبابة ابن سوار المدائن عن الليث ابن سعد عن بكير ابن عبد عبد الله بن الاشج عن عبدالملك بن سعيد الانصاري عن جابر بن عبدالله عن عمر بن الخطاب قال
9:04هششت الى المرأة فقبلتها وانا صائم فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله اتيت امرا عظيما قبلته وانا صائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارأيت لو مظمظت بماء وانت صائم؟ قلت لا بأس. قال ففيم
9:22حديث اخرجه ابو داوود وغيره قلب محمد لو لم يكن في ابطال القياس الا هذا الحديث لكفى لان عمر ظن ان القبلة تفطر الصائم قياسا على الجماع فاخبره عليه السلام ان الاشياء المتماثلة والمتقاربة لا تستوي احكام
9:39وان المظمظة لا تفطر ولو تجاوز الماء الحلق عمدا لا فطرا. وان الجماعة يفطر والقبلة والقبلة لا تفطر. وهذا هو ابطال القياس حقا ولا شبه بين القبلة والمضمضة فيمكنهم ان يقولوا انه عليه السلام قاسى القبلة على المظمظة لانهم لا يرون القياس الا بين شيئين مشتبهين
10:01وبظرورة العقل والحس نعلم ان القبلة من الجماع اقرب شبها لانهما من باب اللذة فهذا اقرب شبها من القبلة مظمظة ثمان هذا الحديث عائد على المالكيين لانهم يستحبون المضمضة للصائم في الوضوء ويكرهون له القبلة. فقد فرقوا باقرارهم بينما سعى
10:21انه عليه السلام سوى بينهما. وفي هذا ما فيه فبطل شغبهم بهذا الحديث وعاد عليهم حجة والحمد لله رب العالمين ننتقل للحديث الاخر يقول واحتجوا ايضا بقوله عليه السلام للخثعمية وللمستفتية التي ماتت وعليها صوم وهو حديث مشهور رويناه من طرق ومن بعضها ما حدثناه
10:44الله ابن يوسف عن احمد ابن فتح عن عبدالوهاب ابن عيسى عن احمد ابن محمد عن احمد ابن علي قال حدثنا مسلم ابن الحجاج قال حدثنا احمد ابن عمر الوكيعي قال
10:54حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن سليمان الاعمش عن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم شهر افاقضيه عنها؟ قال لو كان على امك دين اكنت قاضيه عنها؟ قال نعم. قال فدين الله احق ان يقضى
11:14قال الاعمش فقال الحكم ابن عتيبة وسلمة ابن كهيل جميعا ونحن جلوس حين حدث مسلم هذا الحديث فقال سمعنا مجاهدا يذكر هذا عن ابن عباس ومنها ما حدثناه عبدالله بن ربيع وساق بسنده قال رجل يا نبي الله ان ابي مات ولم يحج افاحج عنه؟ قال ارأيت لو كان على
11:34ابيك دين اكنت قاضيه؟ قال نعم. قال فدين الله احق وساق ايضا حديث المرأة التي نذرت ان تحج فماتت فاتى اخوها النبي صلى الله عليه وسلم فلما سأله قال ارأيت لو كان على اختك دين
11:49ما كنت قاضيه؟ قال نعم. قال فاقض الله فهو احق بالوفاء قال ابو محمد وهذا من اعجب ما احتجوا به واشده فضيحة لاقوالهم. وهتكا لمذاهبهم الفاسدة اما الشافعيون والحنفيون والمالكيون فينبغي لهم ان يستحيوا من ذكر حديث الصوم الذي صدرنا به. لانهم عاصون له مخالفون
12:14لما فيه من قضاء الصيام عن الميت. فكيف يصوغ لهم او تواتيهم السنتهم بايجاب القياس من هذا الحديث ليس فيه للقياس اثر البتة. ويقدمون على خلافه فيقولون لا يصوم احد عن احد. واما المالكيون والحنفيون
12:34فانهم زادوا اقداما فلا يقولون بقضاء ديون الله تعالى من الزكاة والنذور والكفارات من رأس مال احد ويقولون ديون الناس احق بالقضاء من ديون الله تعالى واقضوا الناس فهم احق بالوفاء. وان ديون الناس من رأس المال وديون الله تعالى من الثلث ان اوصى بها. والا فلا تؤدى البتة
12:54لا من الثلث ولا من غيره والله ان الجدود لتقشعر من ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اقضوا يقول اقضوا الله فهو بالوفاء ودين الله احق ان يقضى. فيقول هؤلاء المساكين بارائهم المخذولة تقريدا لمن لم يعصم من الخطأ ولا اتته براءة من
13:14بالصواب من ابي حنيفة ومالك واصحابهما دعوا كلام نبيكم صلى الله عليه وسلم ولا تلتفتوه وخذوا قولنا فاقضوا ديون اسف دينهم احق من دين الله تعالى. قال ابو محمد ما نعلم في البدع اقبح من هذا ولا اشنع منه. لان اهل البدع لم
13:34صححوا الاحاديث فهم اعذروا في تركها وهؤلاء يقولون بزعمهم بخبر الواحد العدل وانه حق لا يجوز خلافه وليس لهم في هذه تأنيدي مطعم ثم يقدمون على المجاهرة بخلافها. والذي لا يشك فيه ان من بلغته هذه الاثار
13:54وصحت عنده ثم استجاز خلاف ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتباعا لقول ابي حنيفة ومالك فهو وكافر مشرك حلال الدم والمال لاحق باليهود والنصارى. واما من صحح مثل هذا الاسناد وحكم به في الدين
14:14ثم قال في هذه لا يصح فهو فاسق وقاح قليل الحياء. بادي المجاهرة نعوذ بالله تعالى من كلتا الخطيتين فهما خطتا خسف ثم تركوا كلهم ان يقيسوا الصوم عن الميت. وان اوصى به على الحج عنه اذا اوصى به وهم يدعون انهم اصحاب قياس. فهم اول من ترك
14:37قياس في الحديث اللي احتجوا به مع تركهم لحديث الصوم وقياسهم عليه وهم لا يأخذون به. ثم نقول وبالله التوفيق انه ليس في هذا الحديث قياس اصل ولا دلالة على القياس ولكنه نص من الله جلي لان الله اخبر في اية المواريث من بعد وصيته يوصى بها او دين
14:57فعم الله عز وجل الديون كلها وبضرورة العقل علمنا ان ما اوجبه الله علينا في اموالنا فانه يقع عليه اسم دين بلا شك ثم بالنصوص علمنا وبضرورة العقل ان امر الله تعالى اولى بالانقياد له
15:14واحق بالتنفيذ واوجب علينا من امر الناس. وكان السائل والسائلة للنبي صلى الله عليه وسلم مكتفيين بهذا النص لو حضرهما ذكره فاعلمهما بان كل ذلك دين وزادهم علما بان دين الله تعالى احق بالقضاء من ديون الناس وهذا نص
15:34لي فاين للقياس ها هنا اثر او طريق؟ لو ان هؤلاء القوم انصفوا انفسهم ونظروا لها ولكن ما في المصائب اشنع من قول من قال اذا امر النبي صلى الله عليه وسلم بان
15:50بان يصام عن الميت ويحج عنه. واخبر انه دين لله تعالى وهو احق بالقضاء من سائر ديون الناس فترك ذلك واجب. ولا يجوز ان يصام عن ميت. ولا يستعمل هذا الحديث فيما جاء فيه
16:04لكن منه استدلنا على ان بيع العسل في غيره بعسل في قيره لا يجوز. او ان بيع رطل لحم تيس برطلي لحم ارنب لا يجوز. او ان رطل قطن برطلي قطن لا يجوز. تبارك الله. ما اقبح هذا واشنعه لمن نظر بعين
16:23حقيقة ونعوذ بالله من الخذلان هذا النفس الذي يسوق به ابن حزم رحمه الله طريقته في الرد وذكر الخلاف والاحتجاج هي التي جعلت كتاباته كما قلت بهذا النفس من الحدة
16:36فيجعل التابعين لسائر المذاهب يقفون موقف النفرة والابتعاد. ولهذا لا تجدوا في كتب الفقهاء عادة عناية بذكر احتجاجات ابن حزم ولا الاجابة عنها الا شيئا يسيرا. لكن المسألة لما تتعلق باصل من الاصول الكبيرة فيكون الجواب عنها
16:56بقدر كبير ايضا من الاخذ بظاهر العبارات وعدم التعرظ لاصل المعنى الذي هو محل الاستدلال ومنشأ الكلام في القضية كل كل ذلك يوهن كثيرا من بناء ابن حزم رحمه الله تعالى لطريقته في الاستدلال او الاحتجاج. ثم استمر رحمه الله يسوق في هذا بابا طويلا
17:16اردت فقط ان ابين امرين اولهما انه اذا اردنا ان نقف على طريقة الظاهرية في القياس وموقفهم منه فيمكن من كلام ابن حزم رحمه الله في الاحكام ان يتبين لطالب العلم موقف الظاهرية من القياس موقفهم ايضا من ادلة الجمهور القائلين بالاحتجاج
17:36بالقياس ومأخذهم وهذا المهم. مأخذهم في الاستدلال للاحكام التي يقول فيها الجمهور بالقياس. مر بك الان كيف يثبت ان ان ما عدا اف من من اذية الوالدين محرمة شرعا بطريقة اخرى من الاستدلال. وهذا مهم لان بعض طلبة العلم
17:56يستشكل كيف لا يقولون بالقياس ثم ها هنا احكام كثيرة يوافقون فيها الجمهور. والجواب انهم يجيدون الاستبدال بطريقة اخرى نحو العمومات مثلا لكن ثمة ابواب يغلقون فيها الباب تماما واشهر ذلك مسائل مسائل الربا
18:15فان الحديث الذي ذكرت فيه الاصناف الربوية نصت على ستة انواع الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح ففتح الجمهور باب القياس في هذه الاصناف الربوية وقاسوا غيرها عليها وجعلوا هذه الاصناف الستة تنقسم الى نوعين نوع يتعلق بالنقدية والاثمان وهما الذهب والفضة. والنوع الاخر يتعلق بالمطعومات فذاك
18:39يكال وهذا يوزن ثم اوجدوا علة يجرون عليها احكام الربا في سائر الاصناف التي تقاس على الاصناف الستة كورة الظاهرية عندما يغلقون باب القياس فانهم لا يجيزون جريان احكام الربا في شيء غير الستة المذكورة. وهذا مما لا يدخله القياس ولا يستطيع
19:00ايجاد دليل عليه سوى القياس على هذا الحديث. ومن اقوى ما يقف فيه الظاهرية في حديث الربا مثلا من الاجابة او الاعتراظ على مذاهب الجمهور ان المذاهب الاربعة مختلفة في تعليل الربا في الاصناف الستة
19:19فمنهم من يقول هو الطعام ومنهم من يقول الكيل والوزن ومنهم من يقول الاقتيات مع الطعم ومنهم من يقول ان يكون مدخرا ومنهم من يجمع بين علتين ويقول هي مركبة. يقول ابن حزم وهذا من اكبر الدلائل على بطلان مذهب القياس جملة. لانهم اختلفوا في التعليل فلم يتفقوا على علة يجرون
19:39بابا كبيرا وباب الشريعة وهو الربا وتحريمه ظاهر جليل. الى اخر ما هنالك. الامر الاخر الذي كنت اقصده من خلال مثل هذا ارض هو انه ينبغي ان نعرف تماما انه حيثما وجد مخالف في مسألة ما مهما كان الخلاف
19:59ومهما بعد عن وجه الصواب او استبعدناه نحن عن وجهة نظرنا من الصواب يجب ان تفهم ان قدرا من الاحترام لقول القائل ايا كان ضعفه ومأخذه وبعده وقربه يورثك فائدة ولابد. فانت تجد في كلام المخالف مهما
20:19كما قلت مهما بعد مأخوذه مهما ضعف دليله وحجته ستجد فيه قدرا من الفائدة ولابد وموطنا تستطيع ان تناقش فيه خذ وتعطي. اما الاستخفاف والاستهانة بقول المخالف ايا كان مرة اخرى. فان ذلك ليس من سمت اهل العلم اولا ويفقد طالب العلم جانبا من الصوام في
20:41التعامل مع المسائل والحكم عليها وبناء القرار او الموقف الصحيح الذي يرجحهم بين الاقوال. هذا كله يجده طالب العلم بالممارسة والنظر مستمر والمتابعة لاقوال الفقهاء والاخذ والعطاء فيها. نسأل الله تعالى ان يفتح علينا وعليكم ويرزقنا واياكم فهما في دينه وعلما
21:01باصول هذا العلم واستنباط الاحكام الشرعية وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.