استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح أصول ابن عثيمين 38 - معاقِدُ الأُصول

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. القسم الثاني القسم الثاني ان يكون التعارض بين خاصين فله اربع حالات ايضا. هي
0:20نفسها السابقة ولذلك قلت لو اتيت الى المسألة بداية وتصورتها من ناحية القواعد فقلت الجمع النسخ في الترجيح ولا فرق بين ان يكون الصور بين عامين او بين خاصين او نحوهما لان المؤدى في النهاية واحد. نعم. اولا ان يكون الجمع بينهما يمكن ان
0:40يمكن الجمع بينهما فيجب الجمع. مثال حديث جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم. ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم النحر بمكة. وحديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم صلاها بمنى. فيجمع بينهما
1:00في جمع بينهما بانه صلاها بمكة ولما خرج الى منى اعادها بمن فيها بمن فيها من اصحابه هذا وجه انه صلاها مرتين حتى تجمع بين الدليلين. حديث جابر يقول صلاها في مكة. وحديث ابن عمر يقول صلى الظهر في
1:20وكلا الحديثين صحيح. فليس لك ان تضاعف احدهما. فمن وجوه التخلص من الاشكال والتعارض الجمع ممكن بهذا الوجه تقول صلاها مرتين الاولى فرضا والثانية نفلا لكن لما وجد اصحابه في منى ينتظرونه للصلاة صلى فيهم عليه الصلاة
1:40سلام. طبعا هذا هذا اجتهاد ولا يلزم منه ان يكون يعني مقبولا عند الجميع. فبعض الفقهاء يأبى هذا الجمع ويقول لم يكن من هديه المستمر الدائم صلى الله عليه وسلم اعادة الصلاة المفروضة لاي سبب كان. ولا يعهد عنه ذاك. فيبعد جدا ان يكون فعلها بمنى
2:00وان كان وجها يعني عقلا وارد. لكن تحتاج الى اثباته شرعا فبعضهم يستبعد هذا الوجه. نعم. ثانيا فان لم يمكن الجمع فالثاني ناسخ ان علم التاريخ. مثاله قوله تعالى يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن
2:20وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك الآية وقوله لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواجهم ولو اعجبك حسنهن. فالثانية ناسخة للاولى على احد الاقوام. ثانية ثانية في
2:40اه كلام الشيخ يعني في ايراد الايات الثانية لا يحل لك النساء ناسخا للاولى يعني لا يحل لك النساء من بعد ناسخا لقوله تعالى يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك لا هو القول بالعكس عند الفقهاء ان قوله يا
3:00ايها النبي انا احللنا لك ازواجك ناسخ لقوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد. لا يحل لك النساء من بعد نزلت اولا وهذا يضربونه مثالا لما لا عبرة فيه بترتب الايات داخل السورة. مع ان اية لا يحل لك النساء من بعد في السورة اتية بعد قوله تعالى يا ايها النبي
3:20انا احللنا لك لكن الحكم باعتبار النزول لا باعتبار ترتيبها في السورة. ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها لما نزلت الاية ما ارى بكى الا يسارع في هواك نعم. ثالثا فان لم يمكن النسخ عمل بالراجح ان كان هناك مرجح. مثاله حديث ميمون
3:40ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال. وحديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم. فالراجح الاول لان صاحبة القصة فهي ادرى بها ولان حديثها مؤيد بحديث ابي رافع رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال
4:00قال وكنت الرسول بينهما. احيانا هذي احد الوجوه التي يعلل بها المحدثون الحديث الصحيح سندا. حديث لا اشكال فيه من ناحية السند رواة وثقات وانطبقت شروط الصحة على الحديث. غير انه لما يعارض حديثا اصح منه او اولى منه بوجه من الوجوه يعتبرون هذا
4:20من العلل الخفية التي تقدح في المتن. فيعلون الحديث بغير سند بغير علة ظاهرة في السند. فيكون هذا احد اسباب الضعف لكنهم ليسوا دائما يحكمون بضعف الحديث بهذا التعليم انما ها هنا الحديث عن الترجيح وقد تقاح لك وجه الترجيح بين الدليلين. رابعا
4:40رابعا فان لم يوجد مرجح وجب التوقف ولا يوجد له مثال صحيح. اذا فانتهت المسألة ايضا الى ثلاثة طرق الجمع والنسق والترجيح. القسم الثالث. القسم الثالث ان يكون التعارض بين عام وخاص فيخصص
5:00يخصص العام بالخاص شوف القسم هذا الشيخ ذكره صورة لتعارض بين عام وخاص وقال حل واحد فقط ما هو قال حمل العمل الخاص ما هذا؟ هذا جمع. ولانه بين عام وخاص ويتأتى لك ان تحمل العام على الخاص. انت بالتالي جمعت
5:20بينهما. اذا اندرجة تحت قولنا في الكلام الاول في القاعدة ان اول الخطوات هي الجمع. فلما تأتى الجمع بين كل عام وخاص بحمل العام على الخاص انتهينا فلا حاجة الى نسخ ولا حاجة الى ترجيح. انتبه هذا على طريقة الجمهور. واما الحنفية فان تعارض العام مع
5:40خاص عندهم يقدم المتأخر منهما مطلقا. فان كان المتأخر هو الخاص فعلوا كالجمهور حملوا والعامة على الخاص وان كان المتأخر هو العام اعتبروه ناسخا للخاص. وان جهل التاريخ رجحوا بينهما. وسبب ذلك
6:00تساوي دلالة العام مع الخاصة عندهم فكلاهما قطعي الدلالة. بخلاف الجمهور فان دلالة الخاص عندهم اقوى. فاذا فتعارض مع العام فهو الاقوى مطلقا. قال الجمهور حتى لو ثبت تأخر العام. يبقى الخاص اقوى منه. فيحمل العام
6:20عليه بمعنى انه يخصص به. فيحمل العام على الخاص هذا على طريقة الجمهور كما اشرت قبل قليل. مثاله مثاله قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر. وقوله ليس فيما دون دون خمسة اوسق صدقة. فيخصص الاول بالثاني
6:40ولا تجب الزكاة الا فيما بلغ خمسة اوصين العموم فيما سقت السماء العشر كل ما سقت السماء يجب وفيه العشر اخراج زكاته فلا فرق في ذلك بين كثير او قليل. الخضروات والفواكه الذي يتجاوز خمسة
7:00والذي لا يتجاوز فلما جاء قوله عليه الصلاة والسلام ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة اخرج هذا القدر. اي قدر خمسة اوسق فأقل. اقل من خمسة اوسق لا صدقة فيه. طيب وما زاد؟ يبقى على العموم فيما
7:20السماء العشر فماذا فعلنا؟ اخرجنا هذا الحديث الخاص من العام وابقينا باقي العام على دلالته وهو حقيقة التخصيص. ما تعرف تخصيص قصر العامي على بعض افراده او هو اخراج بعض افراد العام من دلالته. اخرجت بعض الافراد
7:40اقل من خمسة اوسق اخرجتها وابقيت العام فيما وراء ذلك. القسم الرابع. القسم الرابع ان يكون التعارض بيننا الصين احدهما اعم من الاخر من وجه واخص من وجه فله ثلاث حالات. هذا يسميه الاصوليون العموم والخصوص الوجهي
8:00العموم الخصوص بين دليلين سورتان. العموم الخصوص المطلق بمعنى احد الدليلين يكون عاما مطلقا البستان يكون خاصا مطلقا. والقاعدة في هذا جلية واضحة ان العبرة بالخاص ويقدم على العام ويخصص به
8:20السورة التي مرت قبل قليل. الصورة الان الثانية العام والخاص الوجه بمعنى ان الدليل الواحد عام من وجه خاص من وجه. والدليل الاخر مثله عام من وجه خاص من وجه. العبارة بطريقة
8:40كل واحد من الدليلين فيه علوم وفيه خصوص. فليس احدهما عاما دائما ولا الثاني خاصا دائما. بالمثال يتضح قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد الحصر حتى تغرب الشمس اين العموم؟ لا صلاة
9:00قصيدته نكرة في سياق النفي لا صلاة في سياق النهي لا صلاة نهى عليه الصلاة والسلام عن اداء اي صلاة في هذا وقت بعد الصبح وبعد العصر. ما المنهي عنه؟ اي صلاة؟ اي صلاة؟ كل الصلوات
9:20فلا صلاة في هذا الوقت. وهو مخصص بوقت كما ترى. ببعد الصبح حتى تشرق وبعد العصر حتى تغرب يعارضه قوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. في عموم اين هو
9:40اذا اذا ما هذا؟ اداة شرط. فكلما دخل احدكم المجلس المسجد فليصلي فليصلي فليصلي. هذا عموم كلما دخل المسجد عموم في ماذا؟ في الوقت عموم في الوقت اذا اذا ذات شرط زمانية يعني كلما دخل في اي وقت من الاوقات
10:00يصلي لكن اي صلاة هي المقصودة في الحديث؟ تحية المسجد هيا ركز معي الحديث الاول عام في الصلاة خاص في الوقت والثاني عام في الوقت خاص في الصلاة. الصورة محل الاشكال رجل دخل المسجد بعد العصر
10:20هل يصلي تحية المسجد او لا يصلي؟ ان نظرت الى حديث لا صلاة بعد العصر سيكون الحكم؟ لا يصلي. لا يصلي. واذا الى حديث اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ستقول يصلي. هذا مثال عملي تماما لمسألة تجاذبها دليل
10:40فلما اريد ان اطبق القواعد وانت اذا قلت لي لا لا هذا عام وهذا خاص وانا ساخصص هذا عفوا اذا كنت ترى ان هذا فيه عموم فالثاني ايضا ما فيه عموم في هذه الصورة ماذا يفعل الفقهاء؟ ينظرون الى اقوى العمومين فيحفظونه. والى اضعفهما
11:00يخصصونه كيف يعني؟ ينظرون الى عموم هذا والى عموم هذا. دعونا في هذا المثال قالوا حديث لا صلاة بعد الصبح ولا صلاة بعد العصر مع عموم عموم تناوله التخصيص في اكثر من سورة. الا ترى ان الفائت الصلاة الفائتة التي تفوت على صاحبها يصليها
11:20ولو كان في هذا الوقت؟ بلى. كذلك من نام عن صلاته. او نسيها. الصلاة المنسية. هي ايضا مثلها تصلى ايضا يدخل في في المستثنايات صلاة سنة الفجر بعد الفجر اليست مما ثبت جوازه؟ لمن فاتته السنة؟ اذا هي مخصص من هذا
11:40صلاة ركعتي الطواف يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى فيه اي ساعة شاء. يدخل في هذا الوقت ولا ما يدخل يقولون فهذا العموم لا صلاة بعد الصبح ثبت تخصيصه اكثر من مرة خصص بالفائتة وبالمنسية وبالمنذورة وبالمقضية
12:00وبصلاة ركعتي تحية المسجد وبصلاة سنة الفجر بعد العصر صلى عليه الصلاة والسلام سنة الظهر التي شغلهما عنه وفد عبد القيس فصلاها بعد العصر ثبت التخصيص. طيب هذه واحدة. تعالوا للحديث الثاني. اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس. هذا عموم. بحثنا فما وجدنا تخصيصا يساعد على
12:20اختراق هذا العموم. بل وجدت ما يؤكد هذا العموم ويحافظ عليه. يدخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فيجلس فيقطع خطبته ويخاطبه ويقول له اصليت يا فلان؟ فيقول لا يقول قم فصلي ركعتين. هذا لا يؤكد لك قوة ذلك
12:40الحفاظ عليه طيب هانوا لما تنظروا بين العمومين ايهما اقوى في نظرك؟ يقولون عموم اذا دخل احدكم المسجد عموم محفوظ والاخر مخرق بعبارة الفقهاء عموما كثر تفريقه يعني كثرت الاستثناءات حتى تخرق. فلما فلما تكون
13:00مضطرا الى تخصيص احدهما بالاخر فماذا ستعمل؟ ستعمل على تخصيص مخصص من قبل فتقول اذا انا ساصلي ركعتين واعتبروا حديث لا صلاة بعد الصبح عموم مخصص لانه كثر تخصيصه من قبل. هذا مسند. وهو قول من يقول ان الفقهاء ان صلاة تحية المسجد
13:20تؤدى ولو بعد الصبح او بعد العصر. طيب من يقول ان الفقهاء لا ما تصلي ماذا يفعل؟ ترك الجمع وعمد الى الترجيح. وقال حديث الصلاة يأمرك بأدائها وحديث النهي يمنعك. واذا تعارض امر ونهي قدم
13:40نهي لانه احوط فهذا ترجيح مع كونه وجيها لكنك ستقول طالما امكن الجمع فعلى طريقة الجمهور هو اولى من هذا مثال ولك ان تقيس عليه عددا من التطبيقات الفقهية. هذا مثال لما يسميه الاصوليون التعارض بين عام وخاص
14:00من وجه فانت تنظر في كلا الدليلين عموم وخصوص لكنه عموم وجهي يعني من وجه دون وجه وعندئذ انظر تابع كيف عرض الشيخ رحمه الله المسألة. نعم. القسم الرابع ان يكون التعارض بين نصين احدهما اعم من الاخر من
14:20واخف من وجه فله ثلاث حالات اولا ان يقوم دليل على تخصيص عموم احدهما بالاخر فيخصص به. مثاله قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. وقول وقوله اين العموم فيه
14:40في عموم النساء اللاتي توفي عنهن ازواجهن سواء كانت حاملا او حائلا قال مريم توفى عنها زوجها فعدتها وضع حملها. لكن اين الخصوص فيه؟ انها عدة وفاة عدة وفاة ليست عدة طلاق. نعم. وقوله وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن. اين العموم
15:10فيه كل حامل سواء كانت عدة وفاة او عدة طلاق. طلاق. فان وضع الحب والخصوص فيه انها حامل فلا يتناول غيرها من النساء. نعم. فالاولى خاصة في المتوفى عنها عامة في الحامل وغيرها
15:30والثانية خاصة في الحامل عامة في المتوفى عنها. وغيرها. وغيرها. نعم. لكن دل الدليل على تخصيص عموم الامة. كيف تعارف الدليلان الجهة التي فيها عموم في الدليل الاول يقابله خصوص في الدليل الثاني وبالعكس الدليل الثاني الجهة التي فيها العموم
15:50الخصوص في الدليل الاول فعند اذا انت مضطر بان تخصص احدهما بالاخر. فماذا ستعمل؟ قال هذه صورة ثبت عندنا بدليل وهو حديث سبيعة كما مر سيأتي الان بدليل حديث صبيعة قدمنا قوله تعالى وولاة الاحمال لو لم يأتي حديث سبيعة لصرت مضطرا
16:10اما الى الجمع بطريقة اخرى او الى القول بالترجيح. نعم. لكن دل الدليل على تخصيص عموم الاولى بالثانية وذلك ان صبيعة الاسلمية وضعت بعد وفاة زوجها بليال فاذن لها النبي صلى الله عليه وسلم ان تتزوج. وعلى هذا فتكون عدة الحامل الى وضع الحمل سواء
16:30كانت متوفى عنها ام غيرها ام غيرها؟ نعم الثاني وان لم يقم دليل على تخصيص عموم احدهما بالاخر عمل بالراجح ذلك قوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. وقوله لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس
16:50ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. فالاول خاص في تحية المسجد عام في الوقت. والثاني خاص في الوقت عام في الصلاة تحية المسجد وغيرها. لكن الراجح تخصيص عموم الثاني بالاول. فتجوز تحية المسجد في الاوقات المنهي عن المنهي عن عموم
17:10فيها وانما رجحنا ذلك لان تخصيص عموم عموم الثاني قد ثبت بغير تحية المسجد. كقضاء المفروضة واعادة الجماعة اعادة الجماعة يعني لمن اراد ان يتصدق على من فاتته الجماعة فماذا لو كان الداخل في المسجد يبحث عن جماعة في صلاة الفجر
17:30او صلاة عصر ودخل المسجد واراد احد ان يتصدق ليصلي معه فيكسبه اجر الجماعة. السؤال ها هنا هل يصح له او لا يصح قوله عليه الصلاة والسلام من يتصدق على هذا ثبت في بعض طرق الحديث انه كان بعد صلاة العصر فهو وقت نهي فلما قال من يتصدق على
17:50هذا دل على جواز ان يصلي صلاة في وقت نهي وهي في حقه نافلة. فلما ثبت تخصيص هذا العموم باكثر من وجه ولك ان تضيف ركعتي الطواف ولك ان تضيف سنة الفجر لمن لم يصلها قبل الفجر او سنة الظهر بعدها لمن شغل عنها بعد العصر. كل ذلك ثبت. فمجموع ذلك يدل
18:10على ان تخصيص حديث لا صلاة بعد الصبح ولا صلاة بعد العصر قد ثبت باكثر من دليل. فضعف عمومه. آآ مثال اخر لهذه الصورة حديث من بدل دينه فاقتلوه. من بدل دينه فاقتلوه. اين العموم؟ من بدل
18:30فيشمل الرجل والمرأة المرتد والمرتدة فيكون حكمهما القتل. فالرجل اذا ارتد كفر فوجد اقامة حد الردة عليه والمرأة مثله. يتعارض هذا مع نهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان. نهى عن
18:50قتل النساء المشركات في القتل نهى عن قتل النساء والتعرض لهن. فنهى عن قتل النساء النساء عام. فيشملون المرتدة وغيرها. وذاك الاول عام في المرتدين. والمرتدات لكنه خاص بحال الردة. الثاني عام في النساء عام في النساء. لكنه ايضا مختص
19:20المرأة التي نص عليها الحديث خاص بالنساء لكنه عام في كونها مرتدة وغير مرتدة. الصورة محل الاشكال. امرأة ارتدت. ان طبقت حديث من بدل دينه فاقتلوه ينطبق عليه. وان طبقت حديث نهى عن قتل النساء والصبيان ايضا يتناولها. فاي الدليلين اول
19:40ولا تستطيع ان تقول تحمل العام على الخاص لان كلاهما فيه عموم تندرج فيه المرأة. تماما كالمرأة الحامل المتوفى عنها زوجها. ان اتيت الى اية الحمل دخلت فيه وناديت اية الوفاة دخلت فيه. فهؤلاء مثال واضح لحديثين فيهما عموم وخصوص من وجه
20:00عموم النساء يشمل المرتدات وغير المرتدات. عموم المرتدين يشمل النساء والرجال. فعموم هذا يقابله خصوص ذاك وعموم الثاني قبلوا خصوص الاول وهنا يجتهد الفقهاء في ايجاد اي الدليلين اولى وترجيحه فيعمل به. نعم. الثالث
20:20الثالث وان لم يقم دليل ولا مرجح لتخصيص عموم احدهما بالثاني وجب وجب العمل بكل منهما فيما لا يتعارضان فيه والتوقف في الصورة التي يتعارضان فيها. لكن لا يمكن التعارض بين النصوص في نفس الامر على وجه لا يمكن فيه الجمع. ولا النسخ ولا الترجيح
20:40لان النصوص لا تتناقض والرسول صلى الله عليه وسلم قد بين وبلغ. ولكن قد يقع ذلك بحسب نظر لقصوره والله اعلم. خلاصة القول يا اخوة ان التعارض بين الادلة باب خصب. لكنه ممتع في الوقت نفسه لطالب العلم
21:00ان يقلب النظر في صنيع الفقهاء رحمهم الله وهم يوجدون اوجه الجمع او الترجيح او النسخ. بقي ان تعلم ان كل من كتب في الفقه الخلافي الذي نسميه الفقه المقارن بين اختلاف المذاهب فانه مضطر الى ان يأتي في
21:20سائل التي هي محل خلاف وتنازع ادلة مضطر لان يورد مثل هذا الخلاف ويأتي بالجواب ويعمد الى بيان لوجه الله الذي فضل او رجح او عمل فيه باحد الدليلين على الاخر. ستجد هذا ثريا في المغني لابن قدامة في المجموع للنووي وتكملته
21:40تطيعي مثلا في فتح القدير لابن الهمام في بداية المجتهد لابن رشد وغيرها من الكتب التي تناولت خلاف الفقهاء هو مضطر لان يطبق هذا لان هذا هو الميدان الحقيقي لمثل هذه المسائل. ايضا هذا الخلاف الكبير بين الفقهاء الذي اورث هذه الثروة العلمية الكبيرة هي الحقيقة
22:00كما قلت ميدان فسيح يعني يستمتع فيه طالب العلم بتقريب النظر والوقوف على تلك الوجوه البديعة التي وقف عليه العلماء في بيان زوال هذه الاوجه هناك ايضا جهود علمية تصدى لها اهل العلم في افراد افراد هذا النوع من النصوص الشرعية التي
22:20سببت او اثارت اشكالا ثم يجمعونها لبيان وجه دفع الاشكال. وقد سبق الى ذلك الامام الشافعي رحمه الله في كتابه وفي مقدمات هذا الدرس اتينا ليلة بالرسالة فقرأنا منها مواضع كان منها احد الفصول في الرسالة خصه الشافعي رحمه الله
22:40ببيان مختلف الحديث ومصطلح مختلف الحديث عند المحدثين يشير الى هذا النوع من الاحاديث التي يبدو في ظاهرها فيبذل فيه المحدثون جهودا في بيان دفع وجه الاشكال والاختلاف بين الحديثين. ثم صنف الشافعي نفسه رحمه الله
23:00مصنفا مستقلا سماه مختلف الحديث. فيه اوسع مما في الرسالة من الامثلة. جاء ابن قتيبة فاول تأويه فالف تأويل مختلف الحديث فصنعت الصنيعة ذاته ونسق ما ذكر ما وقف عليه من ادلة هي محل اشكالات وبوب فيه ابواب العدة. حتى جاء الطحاوي رحمه الله
23:20فالف كتابه الفذ الجامع الذي سمي اختصارا سمي اختصارا بشرح مشكل الآثار. وهو غير كتابه الثاني شرح معاني الاثار شرح مشكل الاثار وهو التسمية المختصرة لكتابه صنف فيه رحمه الله على طريقة الابواب
23:40بعد ما جاء في كذا فيوردوا تحت كل باب الاشكال او التعارض المتعلق بالدليل او بالادلة ثم ماذا يعمل؟ يبين وجه دفع هذا الاشكال فتارة يجمع وتارة يرجح وتارة ينسخ وهو يتفنن في ذلك كله. والطحاوي رحمه الله بمشروعه
24:00كمية ضخم في هذا الكتاب قد اقفل الباب على من جاء بعده فلن يعلم في تاريخ الاسلام مؤلف صنع صنيع الطحاوي بل عامته يعول عليه ويأتي الى ما صنفه بلغت ابوابه الف باب وبابين وتحت كل باب اقل شيء اية او حديث او حديثين او
24:20اية واشكال او حديث واشكال. فالالف باب استقصى فيها رحمه الله. ابواب العقائد والاخلاق والاحكام والعادة تنوعها واختلافها ثروة فقهية حديثية عظيمة. الطحاوي جمع له بين الفقه والحديث فهو امام فيهما. ولذلك كان صنيعه رحمه الله صنيعا عظيما وكان
24:40كبيرا من هذه الابواب التي صنف فيها العلماء لبيان دفع وجوه الاشكال بين النصوص المتعرضة في الشريعة. ولم يزل العلماء يعمدون الى دفع وجوه الاشكال بين هذه الادلة. فهو باب من مارسه واستمتع بما فيه من الجهود العلمية سيقف على ثراء وعبقرية علمية
25:00مارسها فقهاء الاسلام ومحدثوه عبر القرون لزوال او لازالة الاشكال المتوهم بين نصوص الشريعة وابقائها على والصيانة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.