شرح أصول ابن عثيمين 37 - معاقِدُ الأُصول
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. درس التعارض والترجيح او التعارض بين الادلة او التعادل والتراجيح كما
0:20يعمم لها بعض الاصوليين هو احد المباحث التي تقع عادة في كتب الاصول في اخريات التصانيف. وسبب ذلك ان ان هذا الباب انما يأتي في الاخريات لانه متوقف على فهم واتقان وادراك ما سبقه من ابواب. بمعنى انه لا
0:40يتأتى للفقيه او الاصولي او الدارس لهذا العلم لا يتأتى له امكان فهم هذا الباب والتعامل مع وتطبيق ما يتضمنه هذا الباب العظيم من مسالك الا بعد ان يكون قد مر طالب العلم او
1:00متفقه بالابواب الاخرى. وذلك لان من قواعد هذا الباب مثلا الجمع بين الدليلين بتخصيص العام او بتقييد او الجمع بينهما باحد الوجوه التي تتوقف على فهم ما سبقها من ابواب. ومن فهم ابواب الامر ودلالاته
1:20والنهي ودلالاته والعام والخاص والمطلق والمقيد تسنى له ان يفهم هذا الباب. اذا هو هو خلاصة الابواب السابقة وجماعها وفهم كل ما سبق من ابواب يثمر ها هنا في هذا الباب. ولهذا السبب يتأخر هذا الباب عادة في كتب
1:40الاصول عن باقي الابواب ويأتي في اخرياته لانه مظنة ان يصل اليه طالب العلم بعد ان يكون قد مر على ما سبقها من ابواب امر اخر ايها الاخوة الكرام ان باب التعارف بين الادلة هي المرتبة التي يصل اليها الفقيه او المجتهد بعد ان يكون قد
2:00ارتقى مرتقى متقدما في اتقان صنعة التعامل مع الادلة وفهمها وجودة الامساك بزمامها ان هذا الباب لا يقوى عليه الا الراسخون في العلم. من اتاهم الله عز وجل بسطة في العلم وفقها وادراكا وعمقا
2:20في ادراك اسرار الشريعة ومقاصدها والاحاطة بادلتها. وقد قال عدد من اهل العلم كالمحدثين مثل النووي مثلا او من مثلا تبني الصلاح او غيرهم ممن كتب في مختلف الحديث ووجوه الجمع بين الابواب التي يبدو في ظاهرها التعارض
2:40ذكروا ان هذا الباب لا يقوى عليه الا الائمة الراسخون الجامعون بين الفقه والحديث. فمن تبسط في الفقه واتقن الحديث تعدى له ان يكون اماما في هذا الباب. هذا الباب ما هو؟ هو الباب الذي يشتمل على القواعد التي تدل
3:00تدلك على المنهج الشرعي العلمي الذي يمكن ان تلتزمه اذا ما قابلت في مسألة دليلين ها متعارضين دليلين يتجاذبان حكما واحدا يعني في مسألة ما واذا بها دليلان احدهما يدل على الاباحة والاخر يدل على التحريم. مثال هل يجوز للمحرم ان ينكح حال احرامه
3:30ان ينكح حال احرامه في حديث ميمونة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم نكحها وهو محرم. وفي حديث ابن عباس ان هناك حل وهو حلال في حديث بني عباس انه نكح ميمونة وهو محرم. الجمع بين هذه الادلة والنظر فيها يقتضي شيئا من الاشكال
3:50وعلى هذا تقيس عددا من المواقف التي تناولت الادلة الشرعية فيها مسألة واحدة. هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة عام الفتح لما دخلها اختلف في ذلك راويان. اسامة بن زيد وعبدالله بن عمر او بلال. فيقول احد
4:10ما صلى والثاني يقول ما صلى. فلما يبدو لك اشكال في مسألة واحدة يتجاذبها اكثر من دليل. اين صلى النبي صلى الله الله عليه وسلم صلاة الظهر يوم النحر في حجة الوداع. لما رمى جمرة العقبة يوم العيد وحلق رأسه ونحر هديه واتى البيت
4:30طاق طواف الافاضة وسعى. ثم صلى الظهر. فهل صلاها بمكة؟ او صلاها بمنى. حديثان صحيح ان على دلالتين مختلفتين هذا مثال لما نحن بصدد الحديث عنه في هذا الباب فما هو المنهج وما هو السبيل الذي يقف عليه
4:50العلم يزول عنه هذا الاشكال. المسألة متعلقة باستنباط احكام. وهنا يجب على الفقيه ان يكون له منهج علمي متضح التعامل مع مثل هذه الادلة فيأتي الاصوليون بهذا الباب المهم فيقعدون جملة من القواعد تعين على التعامل مع هذا الجنس
5:10من الادلة الذي يتجاذب مسألة واحدة. قبل الخوض والبدء في تفاصيل المسألة ها هنا تنبيهان مهمان. اولهما ان الاشكال او التعارض القائم بين الادلة انما هو في ظاهر الامر لا في حقيقته. فكل ما
5:30تقول عنه الاصوليون والفقهاء تعارض بين الادلة او اختلاف بين الادلة في حكم واحد كل هذا مقيد عند بان الاشكال او الاختلاف او التعارض انما هو في ظاهر الامر بحسب ما يبدو للمجتهد في نظره والا
5:50فان الامر في حقيقته في حقيقته محال محال ان يكون فيه تعارض او او تنازع لان الشريعة احكمت والله قد قال لنبيه صلى الله عليه وسلم اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم
6:10نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. والله عز وجل هو القائل كتاب احكمت اياته. ثم فصلت من لدن حكيم خبير. فالكتاب كتاب محكم والشريعة الكاملة محال ان يعتورها نقص او اعتراض او اختلاف او اضطراب. وقد قال الله عز وجل ايضا
6:30للامة افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. فمن ها هنا ومن عمومات الادلة ومن مسلمات الشريعة انه يستحيل ان يقوم تعارض حقيقي بين ادلة الشريعة. محال ان يكون هناك تنازع بين دليلين
6:50اكثر على مسألة واحدة. ما هو اذا؟ يقولون هو تعارض او اشكال ظاهري. في ظاهر الامر في ظاهر المسألة لا في في بادئ النظر عند المجتهد لا في حقيقة الامر ونفسه. ولذلك تعين تعين ان يمعن المجتهد والفقيه النظر
7:10في مثل هذه الادلة ليست دين له الصواب في المسألة وطريق الحق فيها. هذا التنبيه الاول اما التنبيه الاخر فهو يؤكد لك اهمية العناية بهذا الباب عند طلبة العلم ولما افرد له الاصوليون ابوابا مستقلة. وهو ان
7:30لن استعمل مصطلح الاختلاف او التعارض وهو ان تجاذب تجاذب الادلة للحكم الواحد وارد كثيرا في احكام الشريعة ولهذا يعد من اكبر اسباب الاختلاف بين الفقهاء في مختلف ابواب الشريعة من اكبر اسباب الاختلاف
7:50هو التنازع هو التنازع في دلالة الدليل الواحد على اكثر من مسألة. وايضا تجاذب المسألة الواحدة لاكثر من دليل فرق بين النقطتين. قلت قبل قليل احتمال الدليل الواحد باكثر من فهم واستنباط. هذا احد اسباب الاختلاف
8:10يعني كلاهما كلا الفقيهين او المذهبين يستدلان بدليل واحد. لكن الدليل يحتمل اكثر من فهم واكثر من بعض واكثر من دلالة فيكون هذا سببا فليس الدليل هو سبب الاختلاف وانما هو طريقة الفهم والاستنباط
8:30ابو الفقيه هو الذي ادى الى الاختلاف هذا احد الاسباب. وهذا من رحمة الله ومن فضل الله ومن سعة شريعة الله على عباده ان تكون محتملة لا قاطعة بوجه واحد في كل المسائل. وليبقى مساحة متسعة لبذل الجهد ونيل الاجر بين فقهاء الامة
8:50مجتهديها. النقطة الثانية هي ان المسألة الواحدة يتجاذبها احيانا اكثر من دليل. المسألة الواحدة ربما استدل لها الفقهاء باكثر من دليل يعني مثلا لما يقول الحنفية ان المبيت بمنى ليالي ايام التشريق ليس بواجب ويستدلون
9:10بترخيص النبي صلى الله عليه وسلم للرعاة وللسقاة في ترك المبيت ليالي ايام التشريق بمنى. ولو كان ما اذن لهم ولا رخص لهم. ويستدل الجمهور بالوجوب على الوجوب بالدليل نفسه. انه انما رخص لهؤلاء لاعذارهم
9:30فدل على ان غير المعذور يبقى على الاصل وهو العزيمة وعدم الترخص له. ولو جمعت غير ذلك من الادلة لالفيت عددا من الادلة والمسألة واحدة وقس على ذلك كل قضية وقع فيها خلاف بين الفقهاء. فعادت المسألة الى ماذا؟ الى هذا الاصل الكبير
9:50ان الحكم الواحد يتجاذبه اكثر من دليل. هل مسوا الذكر باليد مباشرة ينقض الوضوء؟ من مس ذكره توضأ حديث يحتج به. ولما سئل عليه الصلاة والسلام عن نقض الوضوء من مس الذكر قال انما هو بضعة منك. يعني
10:10قطعة منك او جزء من بدنك فكيف يكون مسه ناقضا على سبيل الاجابة بالنفي؟ فهذان دليلان على مسألة واحدة يفهم من احدهما انه ينقض ومن الاخر انه لا ينقض. وعلى هذا اقول ستجد مسائل شتى فيها اختلاف
10:30بين الفقهاء ناشئ عن تجاذب الادلة وتنازعها بالحكم الواحد. ها هنا يبقى دور الفقيه الذي فهم هذا الباب واحسن ادراك قواعده. كيف يتعامل مع هذه الادلة؟ ولماذا صار هذا الفقيه الى ذلك الدليل فقط
10:50قال به وما جوابه عن الدليل الاخر؟ وبالعكس هذا الباب العظيم الكبير هو الحقيقة ميدان عظيم من ميادين الاجتهاد بين الفقهاء في المسائل خلافية ومن اوسع النظر وقلبه في مسائل الخلاف بين الفقهاء في العبادات او المعاملات او الجنايات ونحوها
11:10ان من اكبر اسباب الخلاف هي القضية المشار اليها انفا. امام كابن رشد في بداية المجتهد مثلا وهو يعتني في صدر كل مسألة يريدها بعدما يصورها قبل ان يورد الخلاف والادلة عادة ما يعمد رحمه الله الى ذكر سبب الخلاف في هذه المسألة
11:30على وجه الاجمال. فلا تكاد تخلو مسألة عنده رحمه الله من الاشارة الى هذا السبب. وهو اختلاف الادلة حول هذه القضية حول هذه فتلمسه اذا انه تقرر عند الفقهاء ان هذا الباب مهم. لكل من اراد ان يتقن الفقه الخلافي الفقه المقارن
11:50خلاف بين الفقهاء. من اراد ان يبحث مسألة فيها خلاف وفيها تعدد مذاهب لا يسعه الا ان يحكم هذا الباب. وبالتالي ستنفتح فله الابواب تباعا وبقدر الممارسة والمكنة والدربة سيقوى المجتهد على فهم المسائل الخلافية وعلى الصيرورة الى القول الراجح
12:10ان شاء الله تعالى. هذا الباب يشتمل على صور كما سيريده الشيخ رحمه الله وعلى عدد من القواعد. سنقرأ مقدمة الشيخ ثم نعرف القواعد على وجه الاجمال ونقرأها تفصيلا كما اوردها الشيخ رحمه الله. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد
12:30لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول المصنف رحمه الله فغفر له ولشيخنا وللسامعين التعارض تعريفه التعارض لغة التقابل والتمامع تقابل الدليلين بحيث بحيث يخالف احدهما الاخر. قلت لكم بعض الاصوليين يعنون بي التعادل. فهل
13:00بين الادلة هو التعادل بينها على قولين احدهما يقول نعم والثاني يفرق. الثاني يفرق بحيث يرى ان التعارض اوسع واعم فكل خلاف بين دليلين وتنازع وتجاذب بين دليلين حول مسألة واحدة هو تعارض. فان امكن
13:20تفضيل احدهما او ترجيح احدهما على الاخر زال التعاظد. وان لم يمكن وتساويا واعتدلت كفتا الدليلين اصبحا متعادلين فهذا هو التعادل. نعم. واقسام التعارض اربعة. طيب الشيخ رحمه الله سيعرض لك قواعد هذا الباب على صيغة الصور والحالات. وانا ساريحك الان ساعطيك تقسيما ينسحب على كل
13:50والحالات ولا يتشتت بك الفهم. طرق دفع التعارض بين الادلة الشرعية عند الفقهاء منحصر في ثلاثة اشياء اما الجمع بين الادلة او الترجيح بينها او نسخ احدهما للاخر. ثلاثة طرق الجمع او الترجيح او النسخ
14:10ليس ثمة مسلك رابع يستخدمه الفقهاء والاصوليون. لكنهم يختلفون في ترتيب هذه الطرق بايها يبدأ عليه الجمهور ان البدء عادة يكون بالجمع بين الدليلين. وهو اولى من كل الطرق. واهمها واولاها
14:30باعتبار ووجه ذلك عندهم ان الجمع بين الدليلين باعمال احدهما ولو من وجه اولى من اعمال احد الدليلين المال الاخر اذا في الجمع بين الدليلين اعمال لكلادلة لكلا لكل الادلة. وعدم ترك شيء منها يقولون وهذا هو الاصل
14:50ابقاء الدليل على الاعمال. هذا هو المسلك الاول الجمع. ماذا يقصدون بالجمع؟ الجمع بمعنى ان تبدي جوابا مقبولا مقنعا تحمل فيه احد الدليلين على معنى والاخر على معنى اخر ينتفي معه التعارض والاشكال. يقول عليه الصلاة والسلام لا
15:10عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صخر. فنفى العدوى نفيا صريحا لا عدوى. ينفيه عليه الصلاة والسلام. ولما سأله عن الابل التي اصابها الجرب. ومن اين اتاها؟ قال من ابل اخر. فلما قال له عليه الصلاة والسلام فمن اعدى الاول
15:30وهو يفهمه ان العدوى حاصلة وواقعة. كيف تجمع بين نفيه للعدوى في قوله لا عدوى وبين قوله للاعرابي مقنعا له ومفهما وجود العدوى وحقيقتها ووجوب التحرز في التعامل لما قالوا له فمن اعدى الاول؟ الجواب ان تقول ان
15:50النفي متوجه الى معنى غير المعنى الذي توجه اليه الاثبات. لما قال عليه الصلاة والسلام لا عدوى اراد ان ينزع من قلب القوم ما تعلقت به اعتقاداتهم في الجاهلية قبل الاسلام ان ثمة اشياء مؤثرة بذاتها لا بتأثير الله. وان العدوى شيء مؤثر
16:10الا ترى كيف نهى عليه الصلاة والسلام عن لبس التميمة وتعليق الحلقة واعتبرها اعتبرها من امارات الجاهلية انزعها فانك لا تزيد الا وهنا انك ان مت وهي عليك مت ميتة جاهلية. هكذا كان ينفي عليه الصلاة والسلام اتخاذ التمائم والرقى واعتبارها مؤثرة
16:30بذاتها فقال لا عدوى من هذا الباب. اياك ان تظن ان العدوى شيء مؤثر بنفسه وبذاته بل هو سبب يقدره الله فان شاء ترتب عليه الاثر وان شاء سبحانه وقى صاحبه من الاثر. فكم جالس الصحيح مرضى فما تعرض لشيء. والطبيب يمر عليه
16:50في اليوم عشرات ومئات المرضى ويعيش سليما اغلب ايامه ويمرض احيانا. فلما لم يعتدي كل ليلة وهو يقابل المريض ويتنفس في وجهه يتعامل معه مباشرة فمن اعدى الاول اثبات لحقيقة العدوى وانها موجودة لكنها مؤثرة وهي سبب لتأثير الله
17:10عز وجل فهذا هو الجمع هذا مثال ان تحمل احد الدليلين المتعارضين على معنى ينتفي معه للدليل الاخر ينتفي معه الاشكال. طبعا طرق الجمع واساليب الجمع متعددة. راجعة الى ذكاء المجتهد. وسعة فهمه
17:30وعبقريته في فهم النصوص والتعامل معها بحيث يمكنه ان يوجد معنى للدليل الاول يخالف معنى الدليل الاخر. لكن ركز ان الجمع هذا مقبولا يعني غير متكلف. ولا تعسف فيه ولا يحتاج الى لوي اعناق النصوص حتى يحمل نصا على معنى
17:50نص اخر الجمع المعتبر المقبول. من الجمع المقبول الا يصادم الا يصادم دليلا صحيحا صريحا. يعني مثلا وضربت هذا المثال سابقا المرأة في عدتها اذا توفى عنها زوجها كم تكون العدة؟ اربعة اشهر وعشرة ايام فان
18:10كانت حاملا حتى تضع حملها. لما تنظر الى قوله تعالى وولاة الاحمال اجلوهن ان يضعن حملهن تكلم عن الحوامل. ولما تنظر الى قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا. هذه امرأة حامل متوفى عنها زوجها. الاصل ان تجمع بين الدليلين. الاصل لانها
18:30حامل فتدخل في الاية الاولى ولانها متوفى عنها زوجها فتدخل في الاية الثانية. فمقتضى الجمع بين الدليلين هو الاثر المروي عن علي وابن عباس وقد ثبت رجوعهما عنه انها تعتد بابعد الاجلين. ينظر عند وفاة زوجها كم بقي من حملها؟ فان كان الباقي من حملها
18:50اكثر من اربعة اشهر وعشرة ايام فعدتها بوضع الحمل. وان كان الباقي من حملها اقل من اربعة اشهر وعشرة ايام فعدتها اربعة وعشرة ايام تعتد بابعد الاجلين. جمع ما اجمله. يجمع بين الدليلين المتعارضين في المسألة. لاحظ دليلان تجاذبا مسألة
19:10واحدة وهذا جمع جدا جيد. ومقبول تماما. لولا انه صادم حديث صبيعة الاسلمية. لما توفي عنها زوجها وهي حامل فمال لبثت ان وضعت حملها فاخبرها رسول الله عليه الصلاة والسلام انها قد حلت من عدتها واذن لها بالتزوج من اليوم الثاني مباشرة ففهمنا
19:30العدة ما هي؟ هي وضع الحمل مباشرة. فذلك الجمع اصبح غير مقبول لما؟ لانه صادم نصا في المسألة التي واضحا فهذا عموما ما يتعلق بالقاعدة الاولى وهي الجمع بين الدليلين المتعارضين ما امكن الجمع ما امكن يعني من غير
19:50تكلف ما امكن يعني ان لم يصادم نصا صريحا في المسألة يأبى ذلك الجمع تلك السورة. وجوه الجمع متعددة تخصيص العام يعني حملوا العام على الخاص وجه من وجوه الجمع. تقييد المطلق يعني نص مطلق واخر مقيد. حملت احدهما على الاخر وجوه من وجوه الجمع
20:10كذلك القول في تبيين المجمل الحمل باختلاف الاحوال الجمع باختلاف الاشخاص الجمع باختلاف الزمان كل ذلك من وجوه الجمع المتعددة عند الفقهاء. اذا هذه القاعدة الاولى. القاعدة الثانية ما هي؟ قلنا الجمع. يبقى النسخ
20:30ترجيح قلنا الجمهور يقدمون الجمع اولا ثم يسنون بقاعدة النسخ ان امكن وثبت دليله. تقدم معكم فصل النسخ وعرفت قواعده وعرفتم شروطه فلا داعي لاعادته الان هنا. لكن النسخ متى دل عليه الدليل وعلم التاريخ ولم يمكن الجمع
20:50هذا شرط الجمهور ان النسخ اذا تعذر الجمع فالنسخ مقدم. يقدم النسخ فتقول هذا النص متقدم وهذا متأخر ايهما سيكون ناسخا للاخر؟ المتأخر ينسخ المتقدم وهكذا. فان لم يمكن النسخ ما عرف التاريخ وجهل او
21:10لم تقم قرينة قوية على ان احدهما ناسخ للاخر ننتقل الى المرتبة الثالثة وهي الترجيح. الترجيح بين الدليلين بمعنى تقوية احدهما على الاخر. البحث عن مزية يترجح بها كفة احد الدليلين على كفة الاخر. الترجيح هذا تارة يكون
21:30الدليل نفسه بالنظر الى سنده ان كان حديثا نبويا. بالنظر الى متنه ان كان له دلالة واضحة بالنظر الى الحكم المستنبط منه. ولهذا يقسم الاصوليون وجوه الترجيح الى الترجيح باعتبار السند. الترجيح باعتبار المجد. الترجيح باعتبار
21:50الدلالة الترجيح باعتبار امر خارجي. فاربعة وجوه للترجيح. الترجيح بكثرة الطرق. في رواية الحديث احد الوجوه. الترجيح بكثرة الهواء الترجيح بصحة الحديث ودرجته في الصحة على غيره. الترجيح وكثيرة هي الوجوه. اوصلها اوصلها
22:10الحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ الى اكثر من خمسين وجها. ثم جاء ابن الصلاح فاوصلها الى اكثر من مئة وعشرة اوجه وقال ولا يزال ذلك وجوه متعددة ولا يزال عند الاصول والفقهاء وجوه من الترجيح لا انتهاء لها. في حديث ميمونة مع حديث ابن عباس
22:30نكحها النبي عليه الصلاة والسلام وهو محرم او نكحها وهو حلال. من وجوه الترجيح عند المحدثين والفقهاء في المسألة ان حديث ميمونة اولى بان يصار اليه لانها صاحبة القصة. وهي صاحبة الشأن وهي التي تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام. هذا من وجوه الترجيح. من وجوه الترجيح ايضا
22:50ان حديثها يؤيده حديث ابي رافع. وابو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا اصبح مع رواية حديث ميمونة رواية اخرى هو حديث ابي رافع. اذا غلبا حديث ابن عباس. ترجيح ثالث ان ابا رافع في القصة التي حصل فيها
23:10فيها عقد النكاح كان هو السفير في مسألة العقد. فاذا ابو رافع وهو سفير في القصة ميمونة وهي صاحبة القصة يرويان خلاف ما يرويه ابن عباس فماذا تقول؟ تقول وهم ابن عباس اخطأ بلغته الرواية على غير الوجه لكنه لم يكذب رضي الله عنه لا هو ولا سائر
23:30صحابة لكن ونحتاج نحن في المسألة الى ان نبين يعني وما نكحها عليه الصلاة والسلام الا مرة واحدة. فاما ان نكحها وهو محرم واما نكحها وهو حلال وسيدلنا ذلك على حكم مسألة فقهية نحن بحاجة اليها. فعلى ذلك رجح حديث ابن حديث ميمونة وحديث ابي رافعة
23:50على حديث ابن عباس هذا ما يتعلق بالترجيح وانت تحتاج الى ان تنظر في الادلة وتعرف وجه الترجيح. ووجوه الترجيح لا حصر لها وبالتالي لن يعدم المجتهد ولا الفقيه ان امعن النظر لن يعدم وجها من وجوه الترجيح ليقول باحدهما وترجيحه على
24:10الاخر هذه ثلاثة مسالك الجمع فالنسخ فالترجيح بهذا الترتيب عند الجمهور الذي يخالف فيه الحنفية ولا داعي للاستفادة فيه الان انهم يقدمون الترجيح على الجمع خلافا للجمهور. وهذه احد المسائل الكبار في الخلاف بين الحنفية والجمهور
24:30يجعلون مرتبة الترجيح متقدمة. ثم يؤخرون الجمع بين الدليلين. ويرون ان الترجيح اولى. وان المرجوح بعد رجحان الراجح لم يعد دليلا فلا وجه لاعتباره ولا لجمعه مع الدليل الاخر. على كل هذا المسلك في الجملة. اذا ثلاثة طرق
24:50الاولى الجمع بين الدليلين الثانية النسخ الثالثة الترجيح بينهما. الشيخ رحمه الله سيعرض لك المسألة بطريقة مغايرة يقول الدليلان اما ان يكونا عامين او يكونا خاصين او يكون احدهما عاما والاخر خاصة
25:10وتحت كل صورة سيرتب لك الترتيب ذاته. سيقول لك ابدأ بالجمع ثم بالنسخ ثم بالترجيح. وانت اردت ان تختصر قل لا فرق بين يكون الدليلان عامين او يكونا خاصين او يكون احدهما عاما والاخر خاصا. ستعمل نفس الاسلوب ستقرأ والشيخ
25:30سيعرض امثلة لكل ما سيأتي انما الصورة واحدة والمنهج المتبع فيها واحد. نعم. واقسام واقسام التعارف اربعة الاول ان يكون بين دليلين عامين وله اربع حالات. اربع حالات. اما ان يجمع بينهما واما
25:50ان ينسخ احدهما الاخر واما الرابعة؟ الرابعة يقول التوقف. يعني اذا عجز المجتهد والفقيه في المرتبة الثالثة ان يرجح فماذا يعمل؟ ما معنى يتوقف؟ يعني لا حكم له في المسألة ويقف عن
26:10فيها بحكم ما. هذه المرتبة يريدها الفقهاء ويتكلم عنها الاصوليون ويصرحون بانها مرتبة صورية شكلية لا يعمل بها. ليش لا يعمل بها؟ لانه لن يعدم المجتهد وجها من وجوه الترجيح بين الدليلين
26:30وبالتالي فمسألة التوقف هذه شكلية صورية. فاذا اردنا ان نستريح ونلخص الكلام نقول هي كم؟ ثلاث حالات وهي التي بدأنا بها الكلام. اما جمع اوت نسخ او ترجيح. نعم. الاول ان يكون بين دليلين عامين وله اربع حالات
26:50اولا ان يمكن الجمع بينهما بحيث يحمل كل منهما على حال لا يناقض الاخر فيها فيجب الجمع. مثال ذلك قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم. وقوله انك لا تهدي من احببت
27:10التعارض بين الدليلين اثبات ونفي لهذا يقول الله له وانك لتهدي والثاني يقول له انك لا تهدي. طيب هو يقول الان نحن في صورة التعارف بين دليلين عامين اين العموم في الدليلين؟ تهدية للفعل مطلق والمطلق
27:30خاص وليس عامة حذف المفعول جيد وانك لتهدي تهدي من؟ الامة الناس انك لا تهدي من احببت اين العموم من؟ فاذا في الدليلين عموم. الاولى اثبتت اثبتت وانك لتهدي هدايته
27:50صلى الله عليه وسلم للعموم. والثانية نفت هدايته لعموم من احب. نعم. والجمع والجمع بينهما ان الاية الاولى يراد بها هداية الدلالة الى الحق. وهذه ثابتة للرسول صلى الله عليه وسلم. والآية الثانية يراد بها هداية التوفيق للعمل
28:10وهذه بيد الله تعالى لا يملكها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره. وهكذا يقولون هداية توفيق وهداية ارشاد. هداية الارشاد له عليه الصلاة والسلام ولاخوانه من الانبياء ولاتباعهم من الدعاء كلهم يهدون بامر الله هداية ماذا؟ هداية ارشاد يدلون الناس على
28:30الحق وينصرون بالطريق اما الهداية الفعلية الحقيقية التي تستدعي ان ينتقل المكلف من الضلالة الى الهدى من النور الى الظلام الى النور من الشقاء الى السعادة فهذه بيد الله وحده. انك لا تهدي من احببت. وبهذا يزول الاشكال. فانظر كيف جمع احد
28:50حمل احد الدليلين على محمل لا يناقض محمل الدليل الاخر فتسنى له الجمع بين الدليلين وزال الاشكال والتعارف. نعم ثانيا فان لم يمكن الجمع فالمتأخر ناسخ ان علم التاريخ فيعمل به دون الاول. مثال ذلك قوله
29:10تعالى في الصيام فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم. اين العموم؟ فمن؟ كل من تطوع بالصيام فهو خير له الاية على ماذا تدل؟ على ان الصيام غير واجب وان تصوموا خير لكم خير على افضلية الصيام لا على وجوب
29:30هذا يعارض قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه. اين العموم؟ من شهد. اذا كل من شهد الشهر وجب ان يكون صائما له. اذا آية تقول فمن تطوع فهو خير له. والثانية تقول فمن شهد منكم الشهر فليصمه. هذان عموما متعارضان
29:50لا تستطيع ان تجمع بينهما لا تقل صيام رمضان واجب احيانا غير واجب احيانا. لكن الاية حملت على النسخ نعم. فهذه الاية تفيد التخيير بين الاطعام والصيام. مع ترجيح الصيام. وقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ومن كان مريضا او
30:10على سفر فعدة من ايام اخرى تفيد تعيين الصيام اداء في حق المريض في حق غير المريض والمسافر. وقضاء في حقهما كأنها متأخرة عن الاولى فتكون ناسخة لها كما يدل على ذلك حديث سلمة بن الاكوع الثابت في الصحيحين وغيرهما
30:30نعم السادس الثالث فان لم يعلم التاريخ عمل بالراجح ان كان هناك مرجح. مثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من مس كرهوا فليتوضأ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الرجل يمس ذكره عليه عليه الوضوء قال لا انما هو انما هو بضعة
30:50طيب ارفع رأسك انت وهو. لو اردت ان ترجح سترجح احدهما ايهما ولماذا؟ انا قلت ارفع رأسك يا شيخ. حتى لا ترى كلام الشيخ ها من مس ذكره ليش؟ بحائل وبغير حائل ها
31:10هذا جمع او ترجيح؟ لا. الذي تقوله انت الان هو جمع او ترجيح؟ جمع جيد هذا احد وجوه الجمع وقال به بعض الفقهاء وهو ترجيح شيخ الاسلام. للجمع بين الدليلين يقول من مس ذكره اي بشهوة
31:30فليتوضأ انما هو بضعة منه لمن مس ذكره بغير قصد ولم يكن يعني بشهوة فلا ينقض وضوءه. هذا جواب فيه جمع بين الدليلين كما ترى ولا حاجة الى الترجيح. لكن اذا ابى بعض الفقهاء هذا الوجه من الجمع ولم يره مقبولا سيعمل الى الترجيح. ها يا شيخ
31:50يعني كما قال الشيخ هي مسألة ترجيح حينما وضعت منك بعدم نقضه للوضوء لانه تضمن مع الحكم الاشارة الى العلة وهذا احيانا احد وجوه الترجيح يعني الحكم نص اجتمع للحكم مع الدلالة الى العلة والاخر اشتمل على الحكم وحده فقط. طيب ها
32:10يعني هذا نسخ الشيخ يقول بالنسخ يقول حديث بشرى بن صفوان كان متقدما وحديث طلق متأخر فهو ناسخ لحديثها ها الحديثان مقبولان يعني في في سياق الاحتجاج. هذا طبعا لو ثبت ان احد الدليلين الصحيح والاخر
32:30ضعيف سيكون الجواب مباشرة بترك الضعيف والاحتجاج بالصحيح. ولا يسمى هذا ترجيحا. ما اذا يسمى هذا ماذا يسمى هذا؟ يعني اذا جئت بين دليلين وبعد البحث اكتشفت ان احدهما صحيح والاخر ضعيف. فاترك الضعيف
32:50واعمل بالصحيح هذا ماذا يسمى؟ الذكي يجاوب الان هل هو جمع او ترجيح او نسخ؟ ها ما هو اذا؟ يعني طب نصوا معه نص اخر. اذا تقول لا تعارضا اصلا في مثل هذه الصورة لا اشكال ولا تعارض لما؟ لان الدليل الضعيف وجوده كعدمه ولا اعتبار به
33:20ولو التفتوا اليه طبعا هذا الضعيف الذي لا يرقى الى الاحتجاج ولا بجمع الوجوه ولا الطرق اذا بلغ هذا الحد فمثل هذا لا عبرة به ولا ينظر اليه. والشافعي رحمه الله في كتابه الجليل مختلف الحديث كان ينص كثيرا
33:40على هذه القاعدة ان الدليل الحديث اذا لم يثبت فلا حاجة الى النظر فيه ولا الى الاشتغال به. طيب في حديث مرة اخرى في حديث من مس ذكره انما هو بضعة منك هذه التي ذكرتموها يا اخوة هي عدد من وجوه الترجيح. انظر كيف يبدو لك احيانا ان احد الدليلين فيه وجه للترجيح غير موجود
34:00في الاخر ويبدو لغيرك عكسه. هذا حقيقة هو الواقع بين الفقهاء. يقع بينهما اختلاف في وجوه الترجيح اذا كان احد الفقهاء مذهبه عدم نقض الوضوء من مس الذكر فسيجد وجوها لترجيح الدليل. وكم قال الفقهاء مثلا
34:20ان حديث ربما ايضا كان من وجوه الترجيح ان احد الدليلين اكثر صحة من الاخر. يعني اقوى من ناحية السند. كلاهما حديث به لكن هذا حديث حسن وهذا صحيح. كلاهما صحيح لكن هذا اصح من ذاك. كلاهما صحيح في غاية الصحة
34:40هذا خرجه البخاري ومسلم وهذا لم يخرجاه وهكذا. اتفق عليه الشيخان اولى مما اخرجه احدهما دون الآخر هكذا لن يعدم وجها من وجوه الترجيح. سؤال هل ترى ملائما من وجوه الترجيح مثلا ان تقول ان حديث من مس ذكره فليتوظأ
35:00روته بصرة بنت صفوان وهي امرأة وحديث انما هو بضعة منك رواه طلق بن عدي وهو رجل والقضية تختص بالرجال ان يكون من رواية الرجل اولى مما كان من رواية المرأة. ان قضية ذكورية تختص بالرجال مثلا. هل هذا وجه من وجوه الترجيح؟ لا
35:20لا عبرة به لانه متقرر ان في امور نقل الرواية وحفظ الدين لا فرق فيه بين ذكر وانثى ومثل هذا لا مدخل فيه الوجوه حتى لاحد وجوه الترجيح الذي ذكرتموه وغيره كله ذكره الفقهاء. الان الشيخ رحمه الله سيذكر ايضا بعض وجوه الترجيح بين هذين الحديثين
35:40نعم فيرجح فيرجح الاول يعني يعني حديث من مس ذكره فليتوضأ نعم الاول لانه احوط هذا احد وجوه الترجيح. ما معنى احوط؟ احد وجوه الترجيح باعتبار حكم عند الاصوليين يرجح الدليل الاحوط. يعني احدهما يترتب عليه نقض الطهارة ووجوب
36:10والثاني لا يبقي طهارتك ايهما احوط؟ الذي يجعلك تجدد الوضوء احوط وابرأ للذمة الذي واحد احد النصين مبيح والثاني محرم ايهما احوط؟ المحرم احوط حتى تبتعد عنه تبرأ الذمة. وهكذا فاحد وجوه الترجيح
36:30العمل بالاحوط وتقديمه على غيره. الشيخ رجح بهذا اولا قال لانه احوط. نعم. ولانه اكثر طرقا هذا وجه اخر ان رواية الحديث من حيث عدد الطرق هو اكثر من طرق الحديث الآخر. نعم. ومصححوه اكثر هذا وجه ثالث
36:50ان من صحح حديث من مس ذكره من المحدثين اكثر ممن صحح حديث انما هو بضعة منك بانه ناقل عن الاصل هذه اربعة وجوه رجح بها الشيخ. معنى ناقل عن الاصل انك لو قلت انما هو بضعة منك ماذا يقتضي
37:10يعني الوضوء او عدم الوضوء؟ عدم الوضوء او عدم اعتباره ناقضا. هل هو الاصل او خلاف الاصل يعني الاصل ان مس الكتاب وحك الانف ولبس الثياب ينقض الوضوء او لا ينقض؟ الاصل في التعامل مع الاشياء انها لا تنقض الوضوء. لماذا اعتبرنا
37:30ناقضا والبول ناقضا وخروج الريح ناقضا. لوجود الدليل عليها. ممتاز. اذا الاصل الاصل اعتبار الشيء ناقضا او عدم اعتباره عدم اعتباره هذا هو الاصل. وخلاف الاصل ما هو؟ ان تعتبره ناقضا من وجوه الترجيح
37:50ترجيح ترجيح الناقل عن الاصل على المبقي عليه. ليش؟ يقول المبقي على الاصل انا ما احتاج فيه الا دليل انا لا احتاج الى دليل انما وضعته يعني لو لم يأتني هذا الحديث وما في خلاف المسألة هل احتاج ان ابحث عن دليل ان مس الذكر لا ينقض الوضوء ما احتاج اليه
38:10يعني لو قال لك انسان ائتني بدليل ان حك الانف لا ينقض الوضوء. ما دليلك؟ انه الاصل. لو قال لك انسان ائتني بدليل ان كشفه كغطاء الرأس ينقض الوضوء. ما في هذه على الاصل. يقول الاصوليون اذا تعارض دليلان فالناقل عن الاصل مقدم
38:30ليش؟ قال لان فيه زيادة حكم. لان فيه علما جديدا. اما المبقي على الاصل فهو على الاصل وجوده لم يؤثر في الحكم فحتى لو لم يرد فعملنا بالاصل يفضي الى الحكم نفسه لكن الناقل عن الاصل فيه زيادة علم وفيه حكم
38:50جديد. فالشيخ رحمه الله رجح بما ذكر وانت ترى ان هذا مثال فقط لتعرف ان الاصوليين والفقهاء يعمدون الى الترجيح بين الادلة متى تعارضت؟ رابعا رابعا فان لم فان لم يوجد مرجح وجب التوقف. ولا يوجد له مثال صحيح. طيب اذا
39:10اقتصرنا على ثلاثة طرق الجمع فالنسخ الترجيح. كل هذا ذكره الشيخ تحت صورة اذا ما كان النصان عامين