شرح كتاب الأربعين النووية للشيخ ابن عثيمين 46
0:16الثالث التارك لدينه المفارق للجماعة التارك لدينه يعني في ذلك المرتد. باي نوع من انواع الردة. وقول المفارق للجماعة هذا عطف بيان يعني ان التارك لدينه مفارق للجماعة. خارج عنها
0:42في هذا الحديث فوائد منها احترام دماء المسلمين لقوله لا يحل دم امرئ مسلم الا بكذا وهذا امر مجمع عليه دل عليه الكتاب والسنة والاجماع. قال الله تعالى في القرآن الكريم ومن يقتل مؤمنا متعمدا
1:12هل جزاؤه جهنم خالدا فيها؟ وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. فهو من اعظم الذنوب. ولهذا اول ما يقضى بين الناس في الدماء ومن ومن الفوائد ان غير المسلم يحل دمه
1:36ما لم يكن معاهدا او مستأمنا او ذميا. فان كان كذلك فدمه معصوم. ثلاثة معاهد مستأمن المعاهد من كان بيننا وبينه عهد كما جرى بين النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
2:06قريش في الحديبية والمستعمل الذي من دار حرب لكن دخل الينا بامان لبيع تجارته او شراء او عمل فهذا محترم معصوم. حتى وان كان من قوم اعداء لنا محاربين لنا
2:34لانه اعطي امان خاصة. الثالث الذمي. وهو الذي يسكن معنا ونحميه ونذب عنهم وهذا هو الذي يعطي الجزية بدلا عن حمايته وبقائه في في بلادنا طيب اذا لا يحلو دم المسلم يخرج بذلك غير المسلم فان دمه حلال الا الا هؤلاء الثلاثة
3:13من فوائد هذا الحديث حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم حيث يرد كلامه احيانا بالتقسيم لان التقسيم يحصر المسائل ويجمعها وهو اسرع حفظا وابطأ نسيانا ومن فوائد هذا الحديث ان الثيب الزاني يقتل. وعرفت منه السيب
3:49فاقول من هو السجين؟ هو الذي جامع في نكاح صغير ولكن كيف يقتل؟ يقتل بالرجل. بالحجارة. بمعنى انه يوقف ويرميه الناس بالحجارة حجارة لا كبيرة ولا صغيرة لان الكبيرة تقتله فورا
4:20فيفوت المقصود من الرجل والصغيرة يتعذب بها قبل ان يموت فلتكون وسطا يرجم بالحجارة حتى يموت سواء كان رجلا ام امرأة. فان قال قائلا كيف يقتلونه على هذا الوجه لماذا لا تقتلونه بالسيف؟ اريح له وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى
4:49وسلم اذا قتلتم فاحسنوا القتلة. فالجواب انه ليس المراد باحسان القتلة سلوك الاسهل في القتل المراد باحسان القتلى موافقة الشريعة كما قال عز وجل ومن احسن من الله حكما فرجل الزاني
5:15من القدرة الحسنة احسن مما لو نعم قتلناه بالسيف. لموافقة الشريعة فان قال قائل ما الحكمة من كونه يقتل على هذا الوجه؟ الجواب ان الشهوة شهوة الجماع لا تختص بعذر معين
5:45فلتشمل كل البدن. فلما تلذذ البدن بهذه اللذة المحرمة كان من المناسب ان يذوق البدن كله الم هذه العقوق. التي هي الحل. فالمناسبة اذا ظاهرة ولا ولا خفية ظاهر لكن لابد من ثبوت الزنا. آآ نعم
6:15لكن بماذا يثبت الزنا؟ الزنا يثبت بشهادة اربعة رجال مرضيين انهم رأوا ذكر الزاني في فرج المزني بها. ولابد والشهادة على هذا الوجه صعبة جدا لان الانسان لو كان بين افخاذهم يمكن يشحن ولكنه ليس بين افخاذه
6:55لابد ان يشهدوا بانهم رأوا ذكر الرجل الزاني في فرج المرأة المزني بها وهذي صعبة جدا ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه لم يثبت الزنا بالشهادة وهو في وقته
7:20طيب الطريق الثاني لثبوت الزنا ان يقر الانسان في الزنا زان يقر بانه زنا وهل يشترط تكرار الاقرار اربع مرات؟ او يكفي الاقرار مرة واحدة او يفصل بينما اشتهر وما لم يشتهر
7:45في هذا خلاف بين اهل العلم فمن قال لابد من التكرار استدل بقصة ماعز ابن مالك رضي الله عنه فانه اتى الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقال انه زنا. فاعرض عنه
8:12ثم عاد فقال انه زنا فاعرظ عنه. ثم عاد فقال انه زنا فاعرظ عنه. ثم عاد فقال انه زنا. اربع مرات. فقال له ابك جنون؟ قال لا. فارسل الى قومه هل عهدتم بماعز جنونا؟ قالوا لا
8:38فامر رجلا ان يستنكه يعني يشم رائحته. هل قد شرب الخمر وهو سكران؟ فلم يجد فيه شيئا ثم امر به صلى الله عليه وسلم فرجم والاستدلال بقصة ماعز التي وردت على هذه الصفة بانه لابد من تكرار الاقرار في في النفس
9:05شيء. لان ظاهر القصة ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يقبل منه الاقرار باول مرة لكونه ايش؟ شاكا فيه حتى استثبت فالاستدانة بقصة ماعز فيه نظر. اما الذين قالوا
9:32انه يكفي الاقرار مرة واحدة فاستدلوا بقصة المرأة التي زنا بها الاجير عند زوجها وكان هذا الزاني شابا شاعت القصة وقيل لابيه ان انه يجب ان تفدي ولدك بمئة شاة
10:08وجارية. ففعل فسأل اهل العلم فقالوا لا. ليس عليك هذا. على ابنك ثلاث مئة وتغريب عام وعلى امرأة الرجل الرجل فلسفة فترافع الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال الغنم والوليدة رد عليك الغنم
10:38والوليدة يعني جارية رد عليك. يعني مردودة عليك لانها اخذت بغير حق. وعلى ابنك جلد مائة وتغيب عنه. لانه شاب لم يتزوج. ورد يا انيس الى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها. فغدى اليها فاعترفت فرج منها
11:05ولم يقل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان اعترفت اربع مرات قال ان اعترفت فارجوها. وهذا يدل على عدم ايش؟ اجتراط تكرار الاقرار ولان جميع الحقوق التي يقر بها الانسان على نفسه لا تحتاج الى زكراه. فهكذا الزنا
11:32وقال بعض اهل العلم ان اشتهر الامر وانتشر بين الناس اكتفي باقرار مرة واحدة. والا فلابد من التكرار تكرار الاقرار وعللوا ذلك بان هذه القصة اشتهرت بين الناس وان هذا الاجير زنا بامرأة
12:05مستأجرهم فاستغني بشهرتها عن تكرار الاقرار. والاقرب انه لا يشترط تكرار الاقرار الا اذا كان هناك شبهة. والا فاكبر بينة واكبر دليل ان يقر الفاعل كيف يقر وهو بالغ عاقل يدري ما يقول ثم نقول لا لا حكم لهذا الاقرار لو اقل ثلاث مرات
12:35ما نعتبره اقرارا فالصواب ان الاقرار مرة واحدة يكفي الا مع وجود الا مع وجود شبهة وهل اللواط مثل الزنا فالجواب نعم مثل الزنا بل اخبث. فاللواط لا يشترط ان يكون اللائق او المنوط به ثيبا
13:05وانما يشترط ان يكونا بالغين عاقلين. فاذا كانا بالغين عاقلين اقيم عليهما الحد فما الحد؟ قال فقهاء الحنابلة الحد كحد الزنا الحج في حدثنا. الثيب يرجم ومن ليس بسيب يجلد مئة جلدة ويعرف سنة
13:35ولكن هذا يحتاج الى دليل. ولا دليل على هذا. الا تعليل الا دليل عليه وهو ان اللواط وطأ في فرج محرم فكان الواجب فيه ما يجب لكن يقال هذا قياس مع الفارق
14:05لان فاحشة اللواط اعظم من فاحشة الزنا وقال بعضهم بعض العلماء بل يعزر تعزيرا فقط الفاعل والمفعول به وهذا ليس بصواب. لمن سيأتي ان شاء الله تعالى في ذكر دليل من يرى وجوب
14:34بكل حال ومن غرائب العلم اني رأيت من منقولا عن بعض العلماء من يقول لا شيء عليهم. اكتفاء بالراجع الفطري قال لان النفوس لا تقبل هذا اطلاقا. ان وضع رجل برجل فاكتفي بالرادع الفطري عن الراجح بالعقوبة
15:14وقال هذا كما لو ان الانسان اكل عذرة فانه لا لا يعاقب ولو شرب خمرا فانه يعاقب. ولكن هذا غلط عظيم على الشريعة. وقياس باطل لاننا لا نسلم ان من اكل العذرة لا نعاقبه بل نعاقبه. لان هذا معصية والتعزير واجب في كل معصية الله حتى
15:44ولا كفار. وانما ذكرته لابين انه قول باطل. لا تجوز حكايته الا لمن اراد ان يبطله كالحديث الضعيف لا يجوز ذكره الا لمن اراد ان يبين انه ضعيف القول الصواب في هذا ان الفاعل والمفعول به يجب قتلهما بكل حال. لان هذه
16:12من الخصومة في المجتمع اذا شاعت وانتشرت فسد. فسد المجتمع كله وكيف يمكن للانسان المفعول به ان يقابل الناس؟ وهو عندهم بمنزلة المرأة. يفعل به قتل للمعنويات وللرجولة قال شيخ الاسلام رحمه الله اجمع الصحابة
16:41على قتل الفاعل والمفعول به. اجماع الصحابة وقد ورد فيه حديث من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به قال شيخ الاسلام لكن الصحابة اختلفوا كيف يقتل؟ الفال والمفعول به هو المفعول به. فقيل يحرقان
17:12في النار وروي هذا عن ابي بكر عن ابي بكر رضي الله عنه وذلك لشناعة عملهما فيعاقبان باشنع عقوبة وهو التحليق بالنار ولان تحريكهما بالنار اشد ردعا لغيرهما قال وقال بعضهم
17:45يرجمان كما يرجم الطيب الزاني وقال اخرون يصعد بهما الى اعلى شاهق في البلد ثم يرميان ويتبعان بالحجارة بناء على ان قوم لوط فعل الله بهم هكذا