شرح كتاب الأربعين النووية للشيخ ابن عثيمين 37
0:17الله عز وجل فتنازعوا امرهم بينهم يعني انهم تنازعوا فورا والفاء في قوله فتنازعوا للسببية والترتيب والتعقيد فتأمل كيف اثرت هذه الكلمة من موسى عليه الصلاة والسلام بهؤلاء السحرة فلا بد لكلمة الحق ان تؤثر
0:41لكن قد تؤثر فورا وقد تتأخر طيب الاصل قلنا هناك فرق بين القتل والقتال ايهما اوسع القتال اذ قد يجوز قتال من لا يحل قتله ومثلنا لهذا بقول الله تبارك وتعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما
1:06فان بغت احداهما الاخرى فقاتلوا التي تبكي حتى تفيء الى امر الله فامر بقتالها وهي مؤمنة لا يحل قتلها ولا يباح دمها لكن من اجل الاصلاح من اجل ولهذا امرت الامة
1:28ان توافق الامام في قتال اهل البغي الذين يخرجون على الامام بشبهة قالوا فاذا قرر الامام ان يقاتلهم وجب على الرأي طاعتهم وموافقته دفعا للشر والفساد وهنا نقاس لمن مسلمين او كافرين مقاس المسلمين
1:57لاجل اقامة العبد العدل وازالة الفوضى طيب ثم قال الملك رحمه الله تعالى الحديث التاسع عن ابي هريرة رضي الله عنه نعم عن ابي هريرة عبدالرحمن ابن صخب رضي الله عنه
2:18قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما امرتكم نعم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم
2:38على انبيائه قوم ابو هريرة عبدالرحمن ابن صخر اكثر الناس لا يعرفون اسمه ولهذا اختلف المؤرخون في اسم ابي هريرة رضي الله عنه واصلح الاقوال اقربها للصواب ما ذكره المؤلف
2:55ان اسمه عبد الرحمن عبد الرحمن ابن صخر كني بابي هريرة لانه كان معه هرة قد الفا والفت بل لمصاحبته لمصاحبتها اياه كني بها طيب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
3:26ما نهيتكم عنه فاجتنبوه النهي طلب الكف على وجه الاستعلاء يعني ان يطلب منك من هو فوقك ولو باعتقاده ان تكف هذا نهي وقولنا على وجه الاستعلى ولو باعتقاده مثاله الرجل في الطريق يمشي
3:59صاحب جاه وشرف ومال لقيه بدوي بدوي ما له قيمة فقال له لا تتجه لهذا الطبيب هذا نهي او غناي؟ نهي ايهما اعلى منزلة المنهي او الناهي لا المنهي لكن هذا النهي يعتقد انه فوقه
4:27فيوجه اليه النهي ولهذا قال الذين يتكلمون على هذه الامور قالوا انه اننا نقول على وجه الاستعلاء ولو حسب دعوى النهي يعني وان لم يكن عاليا على المنهج ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اعلى منا
4:51حقيقة ما نهيتكم عنه فاجتنبوه الجملة الشرطية فما اسم شرط ونهيت نهايتكم فعل الشر فاجتنبوه جواب الشرط وقمز بالفاء لانها احدى الجمل المنظومة في بيت انشدتكموه من قبل نعم تسمية طلبية وبجامد
5:32وبما وقد وبالتنفيز الجملة بمعنى من اي السبعة تلاميذ لان فيها الامر اجتنبوه اي ابتعدوا عنه فكونوا في جانب وهو في جانب وما نهيتكم وما امرتكم به منه ما استطعتم. الجملة هذي ايش؟ ايضا شرطية
6:04فعل الشرق فيها امرتكم به وجوابه نهايتكم عنه فنعم فاتوا منه ما استطعتم يعني افعلوا منه ما استضعفنا اين قدرتم عليه وهنا تجدون الفرق بين المنهيات المنهيات والمأمورات المنهيات قال اجتنبوه
6:31ولم يقل ما استطعتم ووجهه ان النهي كف وكل انسان يستطيعه والامر ايجاد قد يستطاع وقد لا يستطاع ولهذا قال في الامر ائتوا منه ما استطعتم ويترتب على هذه الفوائد نذكرها ان شاء الله تعالى في
6:55لكن التعبير النبوي تعبير دقيق والفرق بين النهي والامر كما كما سمعت فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم انما اداة حصر او او ان للتوكيل ما اسم موصول الثاني
7:25بدليل قوله كثرة على انها خبر ان نعم اي فان الذي اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم ويجوز ايضا ان تجعل انما اداة حصر ويكون المعنى ما اهلك الذين من قبلكم الا كثرة مسائله
7:52وقولها الذين من قبلكم يشمل اليهود والنصارى وغيرهم والمتبادر نعم انهم اليهود والنصارى كما قال عز وجل والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم وذلك ان الامم السابقة قبل اليهود والنصارى لا تكاد تجد على على قلوب الصحابة
8:20فان نظرنا الى الى العموم قلنا المراد بقوله من قبلكم جميع جميع الامم وان نظرنا الى القرينة قرينة الحال قلنا المراد بهن اليهود والنصارى واليهود اشد في كثرة في كثرة المسائلة
8:45التي يهلكون بها. ولذلك لما قال لنا نبيهم صلى الله عليه وسلم وهو موسى ان الله يأمركم ان تذبحوا البقرة. ماذا سعى؟ ماذا ماذا صار جعلوا يسألون ما هي؟ ما لونها؟ ما عملها
9:05وقول كثرة مسائلهم جمع مسألة وهي ما يسأل عنه واختلافهم على انبيائهم يعني ووكرسة نعم ويعني واهلكهم اختلافهم ويجوز فيها ان تكون مجبورة اي وكثرة اختلافهم على انبيائهم وكلا الامرين صحيح
9:43ولكن المعنى الاعراب الاول يقتضي ان مجرد الاختلاف سبب للهلاك واما على الاحتمال الثاني فانه يقتضي ان ان ان سبب الهلاك هو كثرة الاختلاف وقوله على انبيائهم يعني المعارضة والمخالفة
10:08وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم في الامام انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلف عليه ولم يقل فلا تختلفوا عنه وهكذا هذا الحديث اختلافهم على انبيائهم ولم يقل عن انبيائهم لان كلمة علا تفيد ان ان هناك معارضة
10:30للانبياء في هذا الحديث فوائد اول وجوب الكف عن ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لقوله ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ومنها ان المنهي عنه يشمل القليل والكثير
10:54لانه لا سألت اجتنابه الا باجتناب قليله وكثيره فمثلا نهانا عن الربا يشمل قليلة وكثيرة ولو قلت لك لا تأكل هذه الخبزة شمل قليلة وكثيرة يعني لا تأكل منها شيئا
11:20الا اذا كان هناك قرينة تدل على المراد لا تأكل جميعها فيعمل بها ومنها ان كف اهون من الفعل لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امر بالمنهيات ان تجتنب كلها
11:42لان الكف سهل فان قال قائل يرد على هذا اباحة مات للمضطر واباحة الخنزير المضطر واذا كان مضطرا لم يجب الاجتناب فالجواب عن هذا ان نقول اذا وجدت الضرورة ارتفع التحريم
12:09فلا تحرمهم اصلا ولهذا كان من قواعد اصول الفقه لا محرم مع الضرورة ولا واجب مع العكس واضح طيب اذا الايراد هذا غير وارد لو قال لنا قائل فاجتنبوا هذا عام
12:29فيشمل اجتناب اكل الميت عند الظرورة فنقول لا يشمل لانه اذا وجدت الظرورة ايش؟ سبب التحريم طيب ومفاجأة هذا الحديث انه لا يجب من فعل المأمور الا ما كان مستطاعا
12:53لقوله وما امرتكم به فهو فاتوا منه ما استطعتم فان قال قائل هل هذه الجملة تفيد التسهيل او التشديد وناظرها قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم نعم فالجواب لها وجهان قد يكون المعنى لا بد ان تقوموا بالواجب بقدر الاستطاعة
13:23والا تتهاونوا ما دمتم مستطيعين ويحتمل ان المعنى لا لا وجوب الا مع الاستطاعة الثاني المعنى الثاني يؤيده قوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها ولهذا لو امرت الانسان بامر قال ما استطيع
13:43وهو يستطيع لم يسقط عنه الامر