شرح أصول ابن عثيمين 10 - معاقِدُ الأُصول
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الفضل والعطاء والكرم. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله سيد خلقه من عرب ومن عجم
0:20وعلى اله وصحبه ومن سلم تسليما كثيرا وبعد. اقرأ ما تخطبيه صيغة الامر صيغة الامر عند الاطلاق تقتضي وجوب المأمور به والمبادرة بفعله فورا. طيب ها هنا جملة فيها شيئان
0:40التي قرأها فيها شيئان. وهو شروع في الدرجة الثالثة من الدرس او المرحلة الثالثة من الدرس. اخذنا التعريف اولا ثم الصيغ ثم الان ما تقتضيه وقلت هذا الترتيب المنطقي اخذت التعريف اخذت الصيغ تعلمت
1:00فتمرست وبعد الممارسة اصبحت ما شاء الله خبيرا تستطيع ان تقف على النصوص ايات واحاديث تقول هذا امر وهذا امر. امر بمعناه العام يدل على الطلب انا لا اتكلم عن وجوب او استحباب تستطيع الان ان تقف على اي نص فيه معنى الطلب. فاذا استخرجت النص ووقفت امامه الخطوة
1:20عملية المهمة الان لاستنباط الحكم هي هذه. على ماذا يدل هذا الطلب؟ هل هو الوجوب او الاستحباب؟ فان كان كلاهما فمتى يدل على الوجوب ومتى يدل على الاستحباب؟ هذه الحقيقة هي هي الفقرة الفاصلة التي هي شغل الفقيه والاصول والا
1:40فان مسألة ان تستكشف النصوص وتكتشف اين الامر في النص هذه سهلة طالب علم مبتدئ تعلمه الصيام وتمارسه مرة مرتين ثم تطبقه في النصوص فيستطيع ان يستخرج منها مجموعة. لكن المعول عليه وهو محل خلاف الفقهاء هو هذا الباب. على ماذا يدل
2:00ان تكتشف الامر هذه ليست صعبة انما القضية كلها في تنزيل هذا الامر. ولذلك اختلفوا الفقهاء في وجوب فعل او استحباب ومحل خلافهم هل هذا الامر يحمل على الوجوب ام على الاستحباب؟ هنا تقعد جملة من القواعد. ما دلالة فعل الامر
2:20او ما دلالة الصيغة اذا جاءت من صيغ الامر سواء كانت الصيغ الصريحة الاربعة التي مرت او الصيغ غير الصريحة في الامثلة التي مرت ايضا هذه على ماذا تحمل؟ عندنا هنا الدلالة تنقسم الى ثلاثة انواع. دلالة على الحكم ودلالة على الزمن ودلالة على
2:40عدد هذا ما يذكره الاصوليون في دلالة الامر. مرة اخرى لما يتحدثون عن دلالة الامر وما يترتب عليه من كم؟ فانهم يقسمون الكلام الى ثلاثة مسائل. المسألة الاولى دلالة الامر من حيث الحكم. المسألة الثانية دلالة الامر
3:00من حيث الزمن. المسألة الثالثة دلالة الامر من حيث العدد. الشيخ رحمه الله تعالى في هذه الجملة التي قرأناها تعرض لمسألتين ولم يذكر الثالثة. قال رحمه الله صيغة الامر عند الاطلاق تقتضي وجوب المأمور به والمبادرة بفعله
3:20الان حدد لي المسألتين اللتين اوردهما الشيخ اين هي من الثلاثة التي ذكرتها الحكم والزمن وسكت طيب فانتبه لملخص الكلام في المسألة عند الاصوليين اقصد بالحكم هل الامر يدل على الوجوب او الاستحباب. وهذا محل خلاف بينهم. والجمهور على انه للوجوب. المسألة الثانية وهو ما ذكرها الشيخ
3:50من حيث الزمن هل يدل الامر؟ هل يدل الامر على وجوب الامتثال فورا؟ ام يجوز فيه التراخي؟ يجوز الامتثال بعد حين بعد ورتبوا على هذا مسائل هل وجوب الحج على الفور؟ يعني فور ما يستطيع. اصبح الحج واجبا يأثم بتركه. فاذا مات ثبت في ذمته
4:10امتلك المال في الزكاة وبلغ نصابا وحال الحول البارحة. هل وجب ويجب المبادرة والفور باخراج الزكاة؟ فيأثم اذا تأخر ويضمن اذا تلف المال او او خسره او او فقده كل هذه مسائل مترتبة على هذه القضية. دلالة الامر هل هي الفور ام يجوز
4:30فيه التراخي المسألة الثالثة العدد هل يدل الامر على الامتثال مرة ام على الطلب المتكرر؟ الشيخ رحمه الله ترك المسألة الثالثة واكتفى بالمسألتين الاوليين. وسمعت الى التنبيه اليها في اثناء الحديث. قال رحمه الله صيغة الامر عند الاطلاق تقتضي وجوب المأموم
4:50به من حيث الحكم ذكر الشيخ ما هو؟ اذا ممكن ان تقول هذه الدلالة رقم واحد من حيث الحكم الامر يدل على وجوب المأمور به. من من حيث الزمن قال والمبادرة بفعله فورا. اذا الشيخ رحمه الله ماذا يرى في دلالة الامر من حيث الزمن؟ وجوب الامتثال فورا
5:10فورية والقول الآخر جواز التراخي. قوله رحمه الله صيغة الأمر عند الإطلاق. عند الإطلاق. هذا قيد مهم في المسألة وهو صلبها عند الاطلاق يقصد رحمه الله ان الامر الشرعي اذا لم يقيد بما يحدد
5:30حكمه او زمنه فيسمى امرا مطلقا. ايش معنى هذا الكلام؟ معناه ان الامر اذا اقترن اذ اقترن في النص بما يدل على حكمه صراحة انتهينا لا خلاف. يعني لما يقول عليه الصلاة والسلام صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب صلوا
5:50وقبل المغرب قال في الثالثة لمن شاء. هل يبقى هنا اشكال انه اراد الوجوب وهو يقول لمن شاء؟ انتهينا. اذا هو ما اراد الوجوب. اذا هذه قرينة في النص تدل على المراد بالامر وانه ما اراد الوجوب. هذا لا يسميه الاصوليون امرا مطلقا بل امرا مقيدا. مقيد بماذا؟ بقرينة
6:10دلت على المعنى المراد به. واضح؟ طيب. لما تأتيك الاوامر الشرعية غير مقيدة بزمن ويأتيك نص واتوا حقه يوم حصاده فماذا افاد النص؟ وجوب الفورية اذا هذا ليس امرا مطلقا وليس هذا كلامنا فيه. خلاف الاصوليين في الامر المطلق
6:30اما الامر المقيد فالجميع متفق القرينة اذا وردت اخي. وحببت المراد بالامر حكما او زمنا او عددا انتهينا خلاص واضح تستفيد الحكم منه مباشرة. لكن خلافهم وقع اين؟ في الامر المطلق الذي لم يقيد لا بالوجوب ولا
6:50استحباب غاية ما فيه امر لم يقيد بزمن لا فور ولا تراخي وقع فيه الخلاف لم يقيد بعدد مرة ولا اكثر هذا الذي وقع فيه الخلاف الشيخ رحمه الله قال صيغة الامر عند الاطلاق ويسمونه الامر المطلق كما قلت ليخرجوا الامر المقيد لان المقيد
7:10يستفاد حكمه من قيده الوارد معه. في كل الثلاثة المسائل في الحكم او في الزمن او في العدد. قال تقتضي وجوب المأمور به والمبادرة بفعله فورا. نعم فمن الادلة فمن الادلة على انها تقتضي الوجوب قوله تعالى
7:30الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او او يصيبهم عذاب اليم. يعني مثلا قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين هذا امر ذروا ما بقي من الربا. تعرف ما الذي دل على انه امر وجوب وليس استحباب؟ القرينة اين هي
7:50فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. هل يبقى بعد هذا ان تقول ممكن يكون المعنى استحباب؟ وقد ورد فيه الوعيد في اقصى صوره في الشريعة هذه قرائن هذا لا يسمى امرا مطلقا. والندب كما قلت لك في المثال صلوا قبل المغرب ثم قال لمن شاء. قالوا ونتوضأ
8:10لحوم الغنم قال ان شئتم فالتخيير اذا ورد ينفي ينفي المطالبة على وجه الوجوب. قال من الادلة على ان الامر يقتضي جوع قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. حذر الله جل جلاله من مخالفة امر رسول
8:30به صلى الله عليه وسلم والتحذير لا يكون الا الا على ترك واجب او ارتكاب محرم التحذير الشرعي بالوعيد بالعذاب بالفتنة بالعذاب الاليم لا يكون الا على ترك واجب او على فعل محرم. وبالتالي
8:50استنبطنا منه ان امر النبي صلى الله عليه وسلم يفيد الوجوب وان تركه حرام. ولهذا ترتب الوعيد عليه. نعم وجه الدلالة ان الله حذر المخالفين عن امر الرسول صلى الله عليه وسلم ان تصيبهم فتنة
9:10هي الزيغ او يصيبهم عذاب اليم. والتحذير بمثل ذلك لا يكون الا على ترك واجب. فدل على ان امر الرسول صلى الله عليه وسلم انما المطلق يقتضي وجوب وجوب فعل المأمور به. ومن الادلة على انه للفور قوله تعالى فاستبقوا الخيرات
9:30والمأمورات الشرعية خير والامر بالاستباق اليها دليل على وجوب المبادرة. انتقل رحمه الله للمسألة الثانية وهي دلالة الامر من حيث الزمن وهذا محل خلاف كبير بين الاصوليين على ثلاثة اقوال. القول الاول ان الامر المطلق يدل على وجوب
9:50فورا القول الثاني ان الامرا مطلقا لا يدل على وجوب الامر فورا بل يجوز فيه التراخي ما القول الثالث؟ مر هكذا ومرة هكذا ها؟ لا لا ما اتكلم على قرية نتكلم على الامر المطلق الذي لا قرينة فيه. لا التراخي هو القول الاول. الثاني عفوا الفور هو القول
10:20والجواز التراخي هو الثاني ما الثالث؟ اي احسنت. القول الثالث ان الامر لا يدل لا على فور ولا على تراخي. وهذا الذي كثير من المحققين ولعله الاقرب الى الصواب. ايش معناه؟ معناه ان فعل الامر من حيث هو امر لم يتطرق الى الزمن
10:40العرب لما تقول لك افعل فانهم بهذه اللفظة لا يريدون زمنا يريدون منك ان تمتثل بغض النظر عن زمن الامتثال لغة هذا هو الصحيح. ان فعل الامر لا يدل على زمن محدد يوجب الامتثال
11:00فاذا قلت لي لكن الله امر بالمصارعة الى الخيرات كما جاء به الشيخ في الامثلة. هذه الان نصوص تدل على فضيلة الامتثال فوران وعلى المبادرة وعلى ما اعد الله للمسابقين الى الخيرات لكن هل يدل على اثم من تأخر؟ هل يدل على معصية
11:20هل تأخر؟ هل يدل على ترتب العقاب على من تأخر؟ كل تلك مسائل ينبغي العناية بها. قال رحمه الله وقد اورد ثلاثة ادلة على ما رجحه الشيخ ان الامر يدل على وجوب الفور. قال الدليل قوله تعالى فذكر دليلا من القرآن ودليلا من السنة
11:40دليلا عقليا. اما دليل القرآن فما قرأه اخوكم قبل قليل فاستبقوا الخيرات. قال وامر الشريعة خير. وقد امرنا الله السباق الى الخيرات فدل على وجوب الاستباق الى الاوامر الشرعية. الدليل الثاني ولان ولان النبي صلى الله عليه وسلم
12:00كره تأخير الناس ما امرهم به من النحو والحلق يوم الحديبية. حتى دخل على ام سلمة رضي الله عنها فذكر لها ما لقي من الناس الثالث ولان المبادرة بالفعل احوط وابرأ والتأخير له آفات ويقتضي تراكم الواجبات حتى يعجز عنها. جميل. ذكر الشيخ رحمه الله
12:20ثلاثة ادلة من القرآن فاستبقوا الخيرات ويلحقوا به مثل قوله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وسابقوا الى مغفرة من ربكم فانها تدل على على فضيلة المسارعة والمسابقة الى امتثال اوامر الشريعة. وهذا كله لا خلاف فيه ولا نقاش. لكن لا يدل على الوجوب
12:40يترتب عليه اثم مخالف. في قوله عليه الصلاة والسلام وقد كره ما رآه من اصحابه من التأخر يوم الحديبية. وحتى دخل على امه سلمة رضي الله عنها فاشارت عليه ان يبادر هو فيحرق رأسه. فبادر الصحابة بالامتثال. ايضا لا يدل الا على معنى متحدد
13:00في تلك الواقعة ولا نشك بان المبادرة افضل. قال ثالثا دليلا عقليا ان المبادرة الى الفعل ابرأ واحوط الى الذمة فان المكلف فلا يدري ما يعرض له من افات. فاذا دخل وقت الصلاة فبادر ما تدري ما الذي يحصل لك؟ اذا وجبت الزكاة في مالك فبادر بالاخراج لا تدري ما الذي يقرأه
13:20اذا تمكنت من الحج هذا العام وتيسرت لك الاسباب فبادر لا تدري ما يعرض لك. كل هذا لا خلاف فيه. لكن هل يدل على هكذا رجح الشيخ رحمه الله وهو قول لجملة من اهل الاصول وهو مذهب معتبر. يتفرغ على ذلك كما قلت وجوب المبادرة بالحج لمن
13:40عليه. مثال ذلك رجل عاش حياته غير مقتدر فقيرا. وانتم تعلمون ان من مات قادرا على الحج. فان الحج دين في ذمته ويجب على وليه المبادرة به. بدليل حديث المرأة ان امي ماتت ولم تحج افاحج عنه في بعض
14:00ان ابي قال لو كان على امك دين فقضيته اكان يجزئها؟ قالت نعم. قال فدين الله احق ان يقضى. فدل على الوجوب الصورة تتحدد بالوجوب لمن قدر على الحج ولم يحج. طيب الذي مات فقيرا؟ الذي مات بعيدا ولم يستطع الحج ولا سنة من سنوات
14:20عمره حتى مات. مثل هذا مات غير مستطيع. وغير المستطيع لم يجب عليه الحج. لكن نتكلم عن المستطيع. ومثالنا الآن شخص كان غير مستطيع سنوات عدة. لكنه في سنة من السنوات ورث مالا. فامكنه من الحج. اصاب رزقا واسعا
14:40من الحج تهيأت له الظروف لكنه لم يحج مثل هذا الانسان ومات بعد الحج مات في محرم من السنة التالية مباشرة فانت سترتب عليه طالما قدر على الحج ولم يحج. اذا هو مات وفي ذمته حج واجب يجب الحج عنه من ماله. مثل ذلك ايضا من وجبت
15:00الزكاة في ماله فاخرها اخراج الزكاة. فان اخر اخراج الزكاة فان قلت يجب على الفور ستقول ان طرأ بسبب التأخير ما افسد المال سرق ما له. على من يقول بالوجوب ان سرق ماله فانه يضمن الزكاة. مثال رجل
15:20اموال وجبت الزكاة كانت الزكاة المقدرة في ماله عشرة الاف ريال. تأخر فبعد ذلك اصاب ما له تلف واصبح مديون وخسارة خرقت المستودعات فرق المال خسر في تجارة عريضة اكلت امامه ووراءه من الاموال والتركات فما اصبح الا مديونا والناس مطالبة
15:40بحقوق اذا كنت تقول بالوجوب ستقول اذا من الحقوق المتعلقة به العشرة الاف الزكاة التي ما اخرجها الشهر الماضي. لانها وجبت في ذمته والزكاة على الفور فيضمنها اذا تلف المال. ومن لا يقول بالوجوب لا يرتب على ذلك بالعكس. طيب وقد يخرج وقد يخرج
16:00الامر عن الوجوب والفورية بدليل يقتضي ذلك. فيخرج عن الوجوب الى معان منها الندب. كقوله تعالى واشهد اذا تبايعتم فالامر بالاشهاد على التبايع للندب بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرصا من اعرابي ولم يشهد
16:20هذا الان تفريع على المسألة الاولى ولا زلنا يا اخوة في الحديث عن دلالة الامر وهو صلب المسألة كما قلت. على ماذا يدل الامر؟ قال على الشرعي اي امر نتكلم عنه؟ اي امر نتكلم عنه؟ الامر المطلق الذي لم يقيد بقرينة تدل على
16:40معناه او حكمه فالامر المطلق يدل على الوجوب. قال رحمه الله الا اذا دل دليل يقتضي خلاف ذلك. فقد يخرج عن الوجوب ويدل على الندب هذا احد المعاني. اذا الاصل ان اي امر شرعي تجده في الكتاب وفي السنة على ماذا يدل؟ لكنه ربما جاء فدل على
17:00الندب متى يسعك ان تحمل الامر على الندب؟ قال اذا وجد دليل ضرب لك مثالا فقال واشهدوا اذا تبايعتم اليس امر؟ ما صيغته؟ فعل امر صريح. اشهدوا اذا تبايعتم. فدلت الاية على وجوب الاشهاد
17:20عند البيع او عند التبايع سؤال هل وجدت يوما ما في كتاب احد الفقهاء ان من واجبات البيع الاشهاد؟ طيب ماذا يفعلون بقوله تعالى واشهدوا ما هو امر. حملوه على غير الوجوب وهو الاستحباب. اذا كان كذلك وعندك قاعدة تقول الاصل ان
17:40امرا مطلقا يدل على الوجوب اذا كان هذا الاصل عندك فعليك ان تأتي بدليل جعلك تحمله على غير الاصل. فاذا بدليل قالوا الدليل وجدنا امثلة فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم باعه او اشترى ولم يشهد. عدم اشهاده هو عدم
18:00عمل بالاية عدم عمله بالاية عليه الصلاة والسلام يدل على عدم الوجوب. والا لو كان واجبا لفعل عليه الصلاة والسلام اشترى فرسا من اعرابي ولم يشهد. والحديث عند ابي داوود وغيره من اصحاب السنن. اه من الامثلة ايضا مثلا في الوضوء قوله عليه الصلاة
18:20الصلاة والسلام من توضأ فليستنثر. اين الأمر؟ ما صيغته؟ فعل مضارع مقترن بلام الامر. لماذا لم يقل لما لم يقل احد ان ان من واجبات الوضوء الاستنثار من توضأ فليستنفر. حتى الحنابلة الذين قالوا بالوجوب يقولون في فروظ الوضوء
18:50غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق فيدرجونه في الوجه. لان النص هذا ما يساعد. فقوله من توضأ استنفر مع انه امر لم يقل الجمهور بوجوب الاستنثار في الوضوء. لم؟ مع انه امر. في صارف اين الصارف
19:10قوله عليه الصلاة والسلام للاعرابي توضأ كما امرك الله. قوله توضأ كما امرك الله فاحاله في الاية وليس في الاية ذكر الاستهتار. الحديث عند الترمذي وحسنه فهذه امثلة تدل على ان الامر احيانا يحمل على غير الوجوب لكن لابد من دليل لا بد من قرينه
19:30فاذا لم تجد دليلا ولا قرينة تصرفك عن هذا الوجوب فيبقى على الوجوب. بعض الفقهاء يفرق بين الندب والارشاد ايش معناه؟ يقول انا الندب اذا كان عبادة عبادة يترتب عليها ثواب. والارشاد اذا كان شيئا يتعلق بمصالح الدنيا
19:50وليس تعبدا يعني قال واشهدوا اذا تبايعتم لا اقول باستحباب الاشهاد. الاستحباب الشرعي الذي ترى يعني من جاء بشاهدين في البيع فله ثواب يقولون لا هذا ليس من هذا الباب انما دل على ما يترتب عليه مصلحة وان الاشهاد توثيق للعقود. فيفرقون بين الارشاد والندب وعلى كل هو مصطلح
20:10ليس يعني بالمحل الذي يؤصله الاصوليون على اتفاق فيما بينهم. اردت ان اقول ان اي نص في الشريعة فيه امر الاصل ان يحمل على الوجوب فاذا صرفته الى غيره فعليك بالقرين. ولهذا فمن اهم وادق المسائل عند الاصوليين في دلالة الالفاظ ما
20:30اصطلحوا على تسميته بالقرائن الصارفة للامر عن الوجوب. وقد درس هذا واعدت فيه بحوث حاول بعضهم ان يتصفح قائم ويجمعها من خلال البحث والجمع في نصوص الشريعة وما ذكره الفقهاء في مختلف الابواب. وحاولوا ان يجمعوا لها حصرا قدر المستطاع بحيث
20:50اذا وجدت امرا في الشريعة ووجدت عمل الفقهاء على عدم الوجوب فيه وعلى عدم الخلاف يعني قوله تعالى فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا يعلى على وجوب مكاتبة العبيد اذا طلب من سيده المكاتبة هل هذا للوجوب؟ وان اي عبد طلب من سيده عقد المكاتبة
21:10وجب على سيده اجابته طيب اين الصارف؟ قد علم فيه خيرا يجب هو نفس الكلام فالمسائل هذه محل عناية عند الفقهاء وتجد حتى الائمة المتقدمين كمالك رحمه الله في الموطأ في هذه الاية
21:30رحمه الله ان مذهب الفقهاء من الصحابة على عدم القول بالوجوب. فاستند الى فهمهم وبعضهم يحكي الاجماع ايضا. انه لم يقل احد بوجوب مكاتبة العبد اذا طلب من سيده عقد المكاتبة. ما القرينة الصالحة؟ يقول لك الاجماع وفهم السلف الصحابة والتابعين ومن بعدهم
21:50نقل احد بالوجوب ثم يسوقون فيها اثار صحيحة السند عن كل من علي ابن ابي طالب وجابر رضي الله عنهما فيها التصريح بانه امر امر اراد الله به خيرا ولم يرد به الفرظ على العباد. فيبقى السؤال طيب مثل علي لما يثبت عنه هذا الاثر. من اين وجد؟ ومن اين فهم
22:10ان هذا الامر ليس فرضا اذا هي قرائن مجتمعة فهمها باشارة من النبي عليه الصلاة والسلام بسؤال في حديث ما روي او روي ولا لكنه لم يصل في النهاية هو فهم لصحابي ولم تجد مخالفا له فتحتج به في فهم الاية او الحديث. هذا باب كبير القرائن الصارفة للامر
22:30عن الوجوب ثم القرينة انصرفت الامر عن الوجوب الى اين سيذهب؟ القرينة مرة اخرى القرينة اذا صرفت الامر عن الوجوب فالى اين سيذهب؟ استحباب لا لا ما تعطيني ما تعطيني جواب واحد
22:50نعم ينصرف الامر الى حيث تذهب به القرين. اذا اخذته القرينة به الاستحباب حملته على الاستحباب. اذا اخذته وذهبت به الى الاباحة فاذا اخذته القرينة وذهبت به الى المنع والزجر والتهديد ها الامر يكون تهديدا ويكون توبيخا؟ نعم
23:10وهذا كثير وسيأتيك الامثلة الان. نعم. الثاني ثانيا الاباحة واكثر ما يقع ذلك اذا ورد بعد الحظر او جوابا لما توهموا انه محظور. قوله تعالى كلوا من الطيبات. اين الامر؟ هل هو وجوب؟ لا هو اباحة. يدل على اباحة الله عز وجل
23:30الا لنا الطيبات نعم. مثاله بعد الحظر قوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا. فالامر بالاصطياد للاباحة لوقوعه بعد الحظر المستفاد من قوله تعالى غير محل الصيد وانتم حرم. هذه مسألة اشار اليها الشيخ عرضا وهي مسألة من دلالات
23:50الامر في كتب الاصول وتفرض استقلالا. اذا جاء الامر بعد حظر دل على الاستحباب عند جمهوره. ودل على الاباحة عند بعضهم. ودل عند على معاني اخر وصلت الى سبعة اقوال وزيادة عند الاصوليين. يقول رحمه الله اكثر ما يرد الامر غير محمول على الوجوب بل على الاباحة
24:10اذا جاء بعد حظر يعني امر كان ممنوعا في الشريعة ثم جاء الامر به. قال تعالى غير محل الصيد وانتم حرم. جاء المنع من الصيد حال الاحرام لما قال الله تعالى واذا حللتم فاصطادوا اذا تحللت من احرامك فاصطادوا. هل قال احد الفقهاء من واجبات التحلل الذي حرام او ذهاب للصيد
24:30قال به احد طب اين تذهب بالامر فاصطادوا؟ شوفوا يا مشايخ هي مسألة لغوية يعني انت الان لو قلت لاولادك في البيت او اخوتك الصغار او طلابك في الصف او في الحلقة. نهيتهم عن شيء فقلت لهم لا تفعلوا لا تخرجوا اليوم. وامتثلوا نهيكم
24:50جلسوا بعدما انقضت فترة العقاب المقررة قلت لهم اخرجوا قولك اخرجوا اليس امرا؟ اذا انت تطلب منهم الخروج بحيث لو بقي احد عاقبته اذا امرك هذا على ماذا يدل؟ لا يدل فقط على انك تريد الغاء الحظر السابق. ان النهي الذي اوردته انت
25:10لن تلغيه بالامر. قال الله تعالى غير محل الصيد وانتم حرم. حرم علينا الصيد حال الاحرام. ثم قال فاذا حللتم فاصطادوا هذا الامر ها هنا يدل على ماذا؟ قال الله تعالى يسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء ولا تقربوهن
25:30حتى تعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن. فاذا تطهرنا هل يجب على الزوج حال طهر زوجته من حيضها ان يجامعها طب والامر فاتوهن. هو لرفع الحظ. قال الله تعالى اذا حاضت المرأة وجب اعتزالها ومنع الجماع
25:50فاذا تطهرت قال فاتوهن يا ايها الذين امنوا اذا نودوا للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. جاء المنع قال فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا. هل هذا امر يدل على الطلب؟ ما قال احد الفقهاء لا بالوجوب ولا بالاستحباب. وان قال بعضهم باستحبابه لكن ما
26:10بالطلب المتضمن الفعل المترتب عليه الثواب وان الانسان اذا انصرف من صلاة الجمعة وجب عليه ان ينزل ويشتري شيئا ليمتثل قوله تعالى وابتغوا من فضل الله هذا يدل على رفع المنع السابق. كنت منعتكم الان افعلوا. اذا افعل هنا تدل على رفع الحظر السابق. ولهذا قال اكثر ما تجد من اوامر الاباحة
26:30بعد الحضر او بعدما يتوهم انه محظور. نعم ومثاله ومثاله جوابا لما يتوهم انه محبور قوله صلى الله عليه وسلم افعل ولا حرج. في جواب من سألوه في حجة الوداع عن تقديم افعال الحج التي تفعل يوم العيد
26:50بعضها على بعض. بعضها على بعض. بعضها على بعض. طيب لما سأل قال يا رسول الله لم اشعر فحلقت قبل ان ارمي. قال افعل هل هذا يدل على ان من يأتي بعد هذا الصحابي عليه ان يقدم الحلق قبل الرمي؟ لانه امر قال افعل لا هو اراد بهذا افعل يعني لا
27:10بأسى عليه فدل على اباحة الفعل لأن السائل توهم انه محظور فقوله افعل يعني ليس محظورا بل هو مباح. ثالثا ثالثا التهديد. ثالثا ثالثا من ماذا؟ من الدلالات التي يصرف عنها الامر من الوجوب الى غيرها بسبب قرينا بسبب القرينة. نعم. التهديد كقول
27:40قوله تعالى اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير. اين الأمر؟ لاحظ لا هو وجوب ولا هو استحباب ولا هو اباحة لكنه تهديد. نعم. وقوله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. انا اعتدنا للظالمين
28:00تنار اين الامر؟ ما صيغته؟ مضارع مقترن بلا بالامر. نعم. فذكر الوعيد بعد الامر المذكور دليل على انه للتهديد. يعني قوله تعالى لاهل الجنة ادخلوها بسلام امنين. على ماذا يدل الامر؟ ادخلوها
28:20وجوب استحباب اباحة. قالوا لا ليس من هذه المعاني هو اكرام. واكراما لهم امرهم بدخول الجنة. قوله تعالى لكفار قريش قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات. قل فاتوا بتعجيز قوله فتمنوا الموت ان كنتم صادقين
28:40تحدي او تعجيز ايضا كذلك قوله ذق انك انت العزيز الكريم. هذا للاهانة لاهل النار اجارنا واجاركم الله طيب ويخرج الامر عن الفوري هذا انتقال للفقرة الثانية من الدلالة. اذا تابع معهم كيف وصلنا. من حيث الحكم الامر المطلق
29:00يدل على الوجوب. واخذت على هذا الادلة واخذت له الامثلة. ثم قال قد يصرف الامر عن الوجوب لقرينة. اخذت للقرائن وتطبيقات عليها. قال من حيث الزمن هناك ماذا قال الشيخ يدل على وجوب المبادرة به. ايضا هذا من حيث الاطلاق
29:20لكن اذا وجدت القرينة حملت عليها قال رحمه الله يخرج الامر عن الفورية الى التراخي ايضا بدليل مثاله قضاء رمضان فانه مأمور به حياء الامر. اين الامر بقضاء رمضان؟ فعدة من ايام
29:40اخر ما صيغته؟ مصدر ناب عن فعل الامر. نعم. فلماذا لم يدل على الفور؟ من من انقضى عليه شهر رمضان وقد منه اياما لماذا لا يجب عليه فور القضاء بعد يوم العيد؟ في قرينه ممتاز اذا وجدنا قرينه يعني لو لم نجد
30:00حديث عائشة لكان اهل هذا المذهب القائلين القائلون بوجوب الفور فكان قولهم وجوب قضاء رمضان فورا بعد يوم العيد نعم. مثاله قضاء رمضان فانه مأمور به لكن دل الدليل على انه للتراخي
30:20فعن عائشة رضي الله عنها قالت كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضيه الا في شعبان وذلك لمكان رسول الله صلى الله الله عليه وسلم. هذا حديث لعائشة كيف جعلته حجة؟ تحكي عن فعلها هي. كيف جعلته دليلا
30:40اقراره عليه الصلاة والسلام كيف عرفت انه علم فوافق واقر. هي تقول انا فعلت. ما قالت سألته ما قالت اقرني؟ ما انكر. السؤال هل وقف ولم ينكر؟ يعني وقف على المسألة وعرفها وسكت
31:00ها؟ هذي مسألة خلافية يعني هل مجرد حدوث الفعل في زمن النبي عليه الصلاة والسلام مجرد حدوثه وعدم انكاره يصبح اقرارا لا سواء علم او لم يعلم هذا محل خلاف كبير بين الاصوليين
31:30والصحيح الراجح انه ان لم يثبت علمه صلى الله عليه وسلم بالمسألة فلا يعتبر اقرارا. لا تقل لي انه اقرار من الله. لانك تتكلم عن الاقرار الشرعي الذي هو الحجة والثبوت. ودلت وقائع الصحابة في
31:50فيما بينهم النقاش واشهرها حديث عمر لما سأل الصحابة في مجلس زمن خلافته عن الرجل يجامع زوجته ولم ينزل يغتسل او ما يغتسل فتحدث بعض الانصار بانهم كانوا يفعلون ذلك. فكان جواب عمر رضي الله عنه اعلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:10فلم يكتفي باخبارهم انهم كانوا يفعلون ذلك زمن النبوة حتى تثبت. ثم بعث الى ازواج النبي عليه الصلاة والسلام فاخذ الحكم فالمقصود ان الاقرار وحده ليس حجة ولهذا وقع خلاف كما تعلمون حتى في حديث عمرو بن سلمة لما كان يؤم قومه صغيرا من يقول بجواز امامة الصبي
32:30استدلوا بهذا الحديث ومن لا يرى الجواز وهم الجمهور يقولون اين الدليل على ان النبي عليه الصلاة والسلام عرف بالقصة؟ لانه لن يكون حجة ويسمى قرار الا اذا ثبت انه اطلع ووافق او اقر وسكت. لكن فعل فعلوه هم واجتهدوا. ولم يثبت عندنا في الرواية
32:50ولا ما يشير ولا اشارة انه علم صلى الله عليه وسلم. على كل ليست هذه مسألتنا. حديث عائشة خارج عن هذا. لانها زوجته رجل من زوجتها لا يعرف اذا كانت صائمة او غير صائمة وعليها قضاء من رمضان؟ بلى والدليل على ذلك انه ربما اخرت الى اخر شعبان فيبعد جدا ان تقول
33:10انه صلى الله عليه وسلم ما كان يدري عن صيامها ولا متى تصوم ومتى تفطر هذا بعيد جدا وهي تقول انها ما اخرت القضاء الا لمكانة رسول الله صلى الله
33:20الله عليه وسلم منها والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين