استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

مقدمة في أصول الفقه 6 - معاقِدُ الأُصول

0:00الحمد لله الذي علمنا الاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والاكرام واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صفوة الانام اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحبه
0:20صحابته الائمة الاعلام ومن تبعهم باحسان واقتفى اثرهم الى يوم الدين اما بعد. من اجل الشواهد في هذا المقام ما حدث في خلافة ابي بكر رضي الله عنه من الحوادث وما مر به من الوقائع كانت كلها مسائل اجتهادية. وكانت بحاجة الى
0:40بالادراك وجه التنزيل فيها واصابة الحكم. فلا حروب الردة مثلا ولا جمع المصحف. ولا انفاذ جيش اسامة ولا المناقشة في استخلاف صحابي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يلي امر الامة. كل تلك مسائل لم
1:00وفيها نص واولها من يخلف الامة بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام. لم يكن بين ايديهم نص ان الخليفة من بعد فلان وليست هناك اية صريحة ولا حديث صريح. اقول صريح لان هناك من الدلالات من الادلة ما كان يشير فيها اشارة عليه الصلاة والسلام
1:20لكن المسألة ليست صريحة فليست محل قطع لان تحمل الناس عليها. فهذا اول الخلاف او ان شئت فقل اول المسائل التي اختبر فيها الصحابة فقهاهم. وعلمهم وادراكهم. فاختلفوا في المسألة فكان بينهم النقاش والمداولة في القصة التي تعرفون في
1:40سقيفة بني ساعدة لما اختلف او سبق الانصار رضي الله عنهم فارتأوا ان يؤمر منهم امير ورأى انهم الانصار وانهم وزراء النبي صلى الله عليه وسلم وانهم ارباب الدار وانهم احق بالولاية والخلافة حتى ادركهم كبار الصحابة وفيهم ابو بكر وعمر وابو عبيدة وابن عوف
2:00خير المهاجرين فصار بينهما صار من اخذ وعطاء فانتهت الامر والمسألة الى مبايعة ابي بكر رضي الله عنه هذا اول موقف اختبر فيه الصحابة رضي الله عنهم فقههم فانظر كيف اجتهدوا وكان لكل اجتهاد مأخذه رأى الانصار رأيا رأى بعض المهاجرين رأيا اجتمع
2:20الجميع فيما بعد على رأيه. هذه تجربة اولى كانت محل اختبار لفقه الصحابة وادراكهم. فانتهت بفضل الله الى توفيق واجتمع الناس على امر رأى فيما بعد افراد الامة الى اليوم انه مقتضى دلالات النصوص لو جمعت. وان اولى الناس
2:40اسوء حقهم بالخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر الصديق رضي الله عنه لما اجتمع في حقه من كثير من الادلة والاشارات التي كانت تقضي بمثل ذلك تأخير دفنه صلى الله عليه وسلم الى ما بعد الاستخلاف والانتهاء من هذا الامر هو جزء ايضا من الاجتهاد
3:00ولم يقولوا رضي الله عنهم لن نبت في شيء حتى نفرغ من دفنه عليه الصلاة والسلام وقدموا امر ذلك وفيه من الفقه ايضا انهم بين بعض الامور فقدموا ما حقه التقديم. وكانوا يرون انهم لا يبقون يوما ولا ليلة بلا امام يلي امرهم. ولا امير يتولى شأن
3:20الامة ويقودها بعد وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فاما اذا امر امير فكن للامور تجري بما في ذلك الفراغ من امره صلى الله عليه وسلم تغسيلا وتكفينا ودفنا. يأتي بعد ذلك انفاض جيش اسامة وكانت من المسائل المعلقة. فانه عليه الصلاة والسلام وجه بانفاده
3:40وبين وفاته فخرج الجيش فلما بلغ الجرف وهو موضع قرب المدينة وهو اليوم حي من احيائها. لما بلغوا الجرف بلغهم خبروا مرض رسول الله عليه الصلاة والسلام فتوقف اسامة رضي الله عنه ينتظر ويتريث ليبلغه امر رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم يبرح حتى بلغه
4:00نبأ الوفاة فعاد ادراجه الى المدينة فادرك ما ادرك الناس من خبر البيعة ومن دفن رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهنا بدأت مسألة محل نقاش هل ينفذ جيش اسامة ام يبقى؟ والمسألة امام طريقين الطريق الاول امضاؤه تنفيذا لوصية رسول الله صلى الله
4:20عليه وسلم وتجهيز الجيش والطريق الاخر هو تغيير المسار نظرا لما جد من الحوادث. وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام احدثت خللا في المجتمع وارتدت بعض قبائل العرب والجزيرة اصبحت على صفيح ساخن كما يقولون يوشك ان ترتد على ادبارها والاسلام سيتخلف واصبحت
4:40المدينة النبوية محل خطر محدق بها يوشك ان تلتهمها الاعراب ويهجم عليها الناس. فبقاء الجيش فيها اولى واستبقاؤهم احوط للمرحلة القادمة. فكان هذا رأيا اخر رآه بعض الصحابة. ثم اختلفوا فرأيت هذه مسألة اخرى هي محل من
5:00النظر والاجتهاد فاجتهدوا واعملوا فقههم رضي الله عنهم. فانتهى امرهم الى انفاذ جيش اسامة. وقد اصر على هذا الرأي ابو بكر رضي الله عنه فانفذه مع شيء من التعديل وهو استبقاء بعض كبار الصحابة كعمر ممن كان مكتسبا في الجيش ان يخرج تحت امرة اسامة
5:20رضي الله عن الجميع لحاجة ابي بكر اليه فاستأذنوه وهو القائد فاذن بابقاء عمر مع ابي بكر رضي الله عنهم اجمعين. فكانت المسألة خيرا وانفاذ الجيش مع انه ما بلغ قتالا لكنه بلغ هيبة في نفوس القبائل في الجزيرة ان يتحرك جيش من المدينة الى تبوك يقطع تلك
5:40المسافات قرابة الالف كيلو فتسمع بهم القبائل المجاورة وتزرع الهيبة في ثنايا الطريق ذهابا وعودة فسامع الناس ان هذا رغم وفاة نبيهم عليه الصلاة والسلام الا انه لا يزال يبلغ من القوة ما ينفذ في الافاق من ثاني يوم بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام. فكان
6:00امكن لتثبيت الامن والاستقرار في دولة الاسلام في المدينة فرزقهم الله تعالى بذلك الاجتهاد خيرا وسدادا وتوفيقا. مثال ثالث المصحف وكتابته او جمعه في في في كتاب واحد فان الوحي لما كان ينزل في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام كانوا
6:20الايات التي تنزل ويجمعونها ويكتبونها في الاوراق وفي بعظ العظام وفي بعظ الحجارة وفي بعظ الاشياء ولم تكن مجموعة على هيئة كتاب ورتب. فلما كانت حروب الردة وقتل من الحفظة عدد كبير. خشي الصحابة رضي
6:40الله عنه من تفلت القرآن بقتل الحفظة وحملة القرآن. فكان الرأي الذي طرح انذاك هو جمع المصحف وكتابته من الى الاخر على هيئة مرتبة وكان هذا امرا جديدا. لاحظ هي مسألة ايضا نازلة لم تكن موجودة زمن النبي عليه الصلاة والسلام
7:00كان مجموعة متناثرا لكن تجميع مرتب على نحو المصاحف الموجودة بين ايدينا اليوم ما كان موجودا. فهذا الصحابة رضي الله عنهم مبدأ الامر ان يقدموا على شيء ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام. لاحظ انه شيء يتعلق بالقرآن والمسألة حساسة وربما كان الاقدام فيها خطيرا
7:20فاختلفوا فامتنع بعضهم خشية من ان يحدث شيئا في الدين ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام. وكان الفقه الدقيق في رأي من رأى ضرورة كذلك والمبادرة به وجمعه وتحصيله ونظروا الى جواب اصبح يعني مسلكا اصوليا فيما بعد. هل الحجة في ترك النبي
7:40صلى الله عليه وسلم فيكون دليلا لنا على الترك فنترك يعني ما تركه عليه الصلاة والسلام. يجب ان نتركه؟ الجواب نعم. لكن شرطي ان يكون الذي تركه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته تركه مع وجود المقتضي له. والشرط الثاني انتفاء المانع
8:00هذه القاعدة كل فعل كل فعل تركه النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود المقتضي له وانتفاء المانع يجب علينا تركه الى يوم القيامة. كل شيء ترك النبي صلى الله عليه وسلم فعله في حياته. مع وجود المقتضي له. يعني مع وجود السبب
8:20الباعث والداعي اليه وعدم وجود المانع لم يكن هناك شيء من الموانع. ثم ترى مع وجود السبب والحاجة ولم يكن هناك مانع ثم ترك يجب علينا ان نترك هذا الامر معشر الامة قل مثل ذلك في تمثيل هذه القاعدة كل شيء نعتبره امرا محدثا
8:40في الدين من العبادات او شيء من الادراج في بعض امور الشريعة وجود المقتضي لها كان موجودا وعدم المانع كان منتفيا فلما تأتي الامة فيما بعد ستدهسه يكون ذلك مرفوضا بانه احداث شيء تركه النبي عليه الصلاة والسلام. كتابة الحديث وجمعه
9:00مثال اخر نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال لا تكتبوا عني غير القرآن. ومن كتب عني غير القرآن فليمحه. فنهاهم في حياته ان يكتبوا شيئا غير القرآن وكان السبب في ذلك المنع هو خشية ان يختلط شيء من غير القرآن بالقرآن. فاراد عليه الصلاة والسلام الا يكون
9:20في حياته شيء في ورقة ولا صحيفة ولا في حجر ولا في جذع الا يكون شيء مكتوب الا القرآن. حتى لا يختلط به شيء اخر سواه فلما مات عليه الصلاة والسلام كان المقتضي موجودا في حياته وهو الجمع ومع ذلك ما جمع. لكن ثمة مانع
9:40كان في حياته لم يعد موجودا. فاختلفت المسألة. المانع الذي كان موجودا في حياته استمرار نزول الوحي. والقرآن مستمر. فاذا كتب شيء غير القرآن خشيت ان يختلط غير القرآن بالقرآن. اما بعد وفاته عليه الصلاة والسلام فقد اكتمل الوحي وانقطع وتم القرآن. فلم تعد
10:00اخشى انك لو بدأت تكتب الحديث ان يشتبه بشيء اخر جديد لا تدري قرآن هو ام حديث. فلما زال المانع اختلفت المسألة ولذلك قال العلماء ان منع الكتابة كتابة الحديث النبوي. في زمنه صلى الله عليه وسلم اختلف حكمها عما بعد وفاته عليه الصلاة والسلام لان
10:20المانع الذي كان موجودا قد انقضى. نعود الى مسألتنا في جمع المصحف. كانوا يرون ترك النبي عليه الصلاة والسلام لكنهم نظروا فاذا عليه الصلاة والسلام لم يكن لوجود مانع بل ولا كان لوجود حاجة ما وجد سبب الداعي الى جمعه مجموعة الصحابة
10:40والقوم قراء والناس القرآن في صدورها يقومون به ويقرأونه فوجد السبب فيما بعد يعني حدث سبب لم يكن موجودا في زمنه فهو كثرة قتل القراء في الجهاد والفتوحات والغزو. فخشي الصحابة فوات القرآن ونسيانه. فمن ثم تجشموا نظرهم في المسألة
11:00والاجتهاد فيها فقالوا بجمعه وعدم الحرج في ذلك. وكان من المترددين في المسألة عمر رضي الله عنه فلم يلبث شرح الله صدره لرأي ابي بكر ثم شرح الله صدر زيد لما اتيا به وعرض عليه المشروع ليكون هو القائم بالمهمة تردد
11:20ثم شرح الله صدره بالرأي الذي رعاه الصحابيان الكريمان ثم كان المشروع الذي عاشت عليه الامة اليوم وهو جمع المصحف فكانت خطوة ولبنة اولى للمشروع الثاني في زمن الخليفة عثمان رضي الله عنه لما جمع مرة اخرى جمعا على نسخ متعددة ونسخ منه مجموعة
11:40ارسلت الى الامصار وبعث معها القراء من الصحابة ليتلقى الناس عنهم القرآن فهذا هو القرآن الذي تقرأ به الامة الى اليوم اربعة اثنى عشر قرنا وزيادة فهذا يدل على ان اجتهادات الصحابة رضي الله عنهم التي كانوا يمارسونها بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام كانت
12:00خير شاهد على تطبيق عملي لقواعد تشبعت بها نفوسهم هي نظر في الادلة هي اجتهادات. ولذلك اقول لما انقطع الوحي وبدأ الصحابة يخوضون بحر الحياة من غير رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عاش معهم ثلاثا وعشرين سنة كانت تجربة صعبة لكنه
12:20رزقوا التوفيق بما معهم من توفيق الله عز وجل من النظر في الادلة والقدرة على الاستنباط ومعايشة هذه المسائل فكانوا اكفاء رضي الله عنهم بالنظر في المسائل حديث قتال وكلكم يعرف القصة لما ارتدت بعض القبائل من جزيرة العرب وكان ارتدادهم ليس كفرا ورجوعا
12:40الوثنية ولا عبادة للاصنام. كان كفرهم منعا للزكاة. فلما تشاور فيها الصحابة رضي الله عنهم وجعلوا يقولون هم مسلمون فكيف كان رأي ابي بكر رضي الله عنه والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والصيام او بين الصلاة والزكاة واستشهد بحديث امرت ان
13:00قاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فاذا فعلوا ذلك قد عصموا مني دماءهم الا بحق الاسلام. فاستنبط رضي الله عنه ان جمع هذه المذكورات هي العصمة لهؤلاء من القتال. يشهد ان
13:20لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فما رأى ممدوحة لمن فقد شيئا من الشروط المذكورة في هذا الحديث ان يكف عنه القتال. قال فاذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام. ثم اطبق الصحابة رضي الله عنهم على هذا
13:40الرأي ثم صار القتال واعادة الجزيرة الى واعادة الجزيرة الى حظيرة الاسلام حتى غدا مثلا يشاع بين الناس عندما تنزل النازلة لا يوجد من يقوم لها فيقال ردة ولا ابا بكر لها. والمقصود ايها الكرام ان اجتهاد الصحابة في اول المراحل
14:00بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت دلالة واضحة على انهم يمتلكون من اصول هذا العلم قواعده. ولما الاصول والقواعد لا اعني به المسائل بعينها لكن اعني ملكة كانت تعينهم على النظر في الدليل والاجتهاد في النازلة والخروج فيها
14:20حكم شرعي هو الذي يحقق المصلحة للامة ويحقق لهم نجاتها ويحقق لهم ايضا سلوك صراط الله المستقيم. هذا النظر الواسع دقيق اكتسبه الصحابة رضي الله عنهم كما قلت في صدر الحديث بتربية واسعة على يد رسول الله عليه الصلاة والسلام. فلما انقضى
14:40ابي بكر رضي الله عنه وتولى عمر رضي الله عنه الخلافة جدت مسائل اخر وهكذا. لكن الذي جد في زمن عمر شيء من تنظيم الدولة واحداث بعض الترتيبات الادارية واستحداث بعض الانظمة التي ترتب شؤون البلاد. فكانت هناك الدواوين اشبه بالوزارات اليوم
15:00حقائب جارية تدوين الدواوين انشاء ديوان لبيت المال. انشاء دار للسجن. انشاء ديوان للجيش. وكل الامور تصبح مرتبة بيت المال يعني يحصر فيه اسماء المسلمين. ويذكر ما لهم فيه من الفرض والعطاء من الحق في بيت المال. وما يصرف لهم يسجل كل هذا. هذا
15:20ما كان موجودا ديوان الجيش يكتب فيه المسلمون الغزاة المشاركون في الجيوش والفتوحات ومن يقتتب في كل جهة من الجهات ومن على ثغر والكتيبة الموجودة بالعراق من فيها من اسماء الرجال المشاركين. هذا ترتيب جديد لا عهد لهم به من قبل. انشاء دار للسجن وتخصيصها لحبس
15:40ومن يعزرون بالحبس فكانت هذه احداث نظم جديدة اتكأ فيها الصحابة رضي الله عنهم وعلى رأسهم الفاروق الملهم عمر رضي الله عنه اتكؤوا فيه على ما سمي عند الاصوليين فيما بعد بالمصالح المرسلة. والنظر الى مسائل هي من حاجات الناس ومن ضرورات الحياة
16:00وليس فيها نص شرعي يمنع وتحقق مصالح تتفاوت درجاتها بين ضرورة وحاجة وهي في الجملة منضبطة باصول الشريعة لا تعارض منها فاحدثوها وصارت سنة ماضية وصار الالتزام بها مطلبا وصار العناية بها واجبا لان ولي الامر وضعها
16:20للناس فيجب الانقياد له سمعا وطاعة. فاتخذت مسيرة الحياة منحا اخر وتوسعت ولو كان الصحابة فاقدين لهذا النوع من الفهم والنظر في الادلة لعاشت الامة تخلفا ورجعية الى اليوم. يعني
16:40ترى انفتاح الحياة وتغير كثير من انماطها ووطرق العيش فيها. اقول لو كان الصحابة في تلك المرحلة بعقلية متحجرة وبفهم جامد ولا يستطيعون النظر والتقليب في الادلة ولا مسايرة المستجدات في الحياة وعشنا على
17:00اليوم الى اليوم على ذلك النمط البدائي الذي تركه الناس واستجدت بهم الحياة. لكن الصحابة هم من فتحوا هذا الباب. الباب مسايرة الحياة فيما يحقق المصالح فيما لا يتعارض مع امور الشريعة. فيما يحقق ايام الدولة الاسلامية فيما يرفع الراية فيما يقيم الدولة عزيز
17:20مكينة قوية مستغنية عن غيرها قوية على اعدائها. ناشرة لدين ربها الى اخره. هذا النظر اسسه الصحابة رضي الله عنه فضعوا القواعد الاسس فكلما جاء خليفة وحاكم وامام ووجد شيئا من مستجدات الحياة البلد في حاجة اليه
17:40في حاجة اليها نزلوها على تلك القواعد واجروا عليها الاحكام الشرعية فما كان موافقا للحكم قبلوه وما كان مخالفا رفضوه وما كان بحاجة الى تعديل اجروا عليه تعديلا. وهكذا درجة حياة الصحابة. الحظ معي الان مسيرة هذا العلم. اصبح يظهر اكثر بروزا. يعني هو كان
18:00وجوبا زمن النبي عليه الصلاة والسلام وظربنا له امثلة في الدرس المنصرف لكن الان بعد وفاته عليه الصلاة والسلام اصبحت هذه التطبيقات اكثر وضوحا لما؟ لانه لا وحي كما قلت ولا نصوص تنزل ولا مفزعة له من يذهب الى رسول الله عليه الصلاة والسلام فيسألوه عن كيت
18:20وكيف؟ فما كان لهم الا الاجتهاد. في الاجتهاد كانت تبدو تلك التطبيقات الرائعة. والفقه الدقيق والنظر السديد واعمال ذلك الرصيد الكبير الذي جمعوه زمن حياتهم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. فعادت المسألة الى ظهور اكثر بروزا في جيل الصحابة بعد وفاة
18:40رسول الله عليه الصلاة والسلام الى كم استمر هذا الحال؟ او ان شئت فقل في السؤال كيف كيف اتجه العلم هذا الذي حمله الصحابة في المرحلة التالية ماذا حدث له؟ اذا عرفنا انهم ورثوه تعلموه اخذوه شيء ما تلقوه وشيء ما بالملكة
19:00ثم اصبحوا اكثر ممارسة وتطبيقا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا زالوا ينظرون في المسائل ولا زالوا يقولون فيها يختلفون احيانا يتفقون احيانا كل هذا موجود. واشهر امثلة ذلك اختلافهم في كثير من مسائل الفرائض والمواريث. خصوصا في مسائل
19:20العول ما يتعلق بشيء ليس من المنصوصات في نصوص الشريعة فيما يتعلق بقسمة التركات. فكانوا يجتهدون اجتهاده. يرى عمر رضي الله عنه رأيا ويرى رأيا ويرى ابن عباس رضي الله عنهما رأيا فتختلف انظارهم فدل ذلك على ان اجتهادا ما ينظرون فيه ويعملون فيه الادلة
19:40يقيسون فيه ويعملون فيه بعض القواعد التي تعلموها. هذه المرحلة انتهت الى جيل جاء بعده. جيل التابعين. وعليك ان تتابع مسيرة هذا العلم الى اين وصل؟ اذا الصحابة لا خوف والعلم موجود وقائم وحاضر ومطبق وجلي وبارز وطبقوه وقادوا به الحياة
20:00اين اضحى العلم في من بعدهم؟ وماذا فعل التابعون؟ والى اين اتجهت مسائل هذا العلم؟ الى الان لم لم يصر بعد علما مكتوب في كتب لا مصنفات لا زال علما في الصدور والعقول يمارسونه بالنظر والاستنباط والنقاش والخلاف وابداء الرأي استمر
20:20الامر كذلك في جيل التابعين. واصبح الصحابة يورثون هذا العلم لمن جاء بعدهم كما ورثوا سائر العلوم الشرعية اما ورثوا رواية القرآن وتلاوته؟ اما ورثوا رواية الحديث النبوي وحفظه وحمله؟ اما ورث الفقه ومعرفة الاحكام والمسائل
20:40كذلك هم ورثوا النظر في الادلة وطرق الاستنباط وقواعد الدلالات وما الى ذلك. اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.