كتاب الطهارة من بلوغ المرام لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 129
0:16فان قال قائل ما هو الدليل على ان الواجب هو ان يعم الماء جميع البدن؟ قلنا قوله تبارك وتعالى وان كنتم جنبا فاطهروا ولم يذكر الله تعالى البداءة بشيء دون اخر
0:30فلو قال قائل هذا لفظ مجمل بينه فعل النبي صلى الله عليه وسلم قلنا نعم هذا وجيه لولا ان السنة جاءت ببيان انه ليس بواجب اي هذه الصفة التي ذكرتها عائشة
0:46وهو ما ثبت في البخاري في قصة الرجل الذي اعتزل القوم ولم يصلي معهم فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال اصابتني جنابة ولا ماء فقال عليك بالصعيد فانه يكفيك
1:03ثم حضر الماء فاعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ماء وقال خذ هذا افرغه على نفسك ولم يذكر له الكيفية التي ذكرت في حديث عائشة ولو كانت واجبة لبينها النبي صلى الله عليه وسلم لان المقام يحتاج الى الى البيع
1:24من فوائد هذا الحديث انه يجوز للمرأة ان تصرح بما قد يستحي منه لبيان الحق لقولها اذا اغتسل من الجنابة ومعلوم ان ام المؤمنين عائشة هي احدى زوجاته وانه سيكون جنبا منها ومن غيرها
1:46ومثل هذا قد استحيا منه لكن اذا كان لبيان الحق فان هذا فانه لا بد من منه ومن فوائد هذا الحديث انه ينبغي ان يغتسل الانسان على هذه الكيفية المذكورة
2:03ومن فوائده انه يبدأ بالوضوء قبل الغسل لقولها ثم يتوضأ الى اخره وهل هذا الوضوء يكفي عن الوضوء مرة ثانية بعد الاغتسال؟ الجواب نعم بل لو انه افاض الماء على سائر جسده دون ان يتوضأ كفاه عن الوضوء
2:27لان الله لم يذكر في الجنب الا ان يتطهر ولم يذكر الوضوء نعم لو مس ذكره اثناء الغسل وقلنا بوجوب الوضوء من مس الذكر مطلقا فهنا نقول حصل حدث في اثناء الغسل فيجب ان يتوضأ له
2:45اما على القول بانه لا ينتقض الوضوء بمس الذكر الا اذا كان الشهوة كما هو القول الراجح فانه لا يظره اذا مس ذكره اثناء اغتسالا ومن فوائد هذا الحديث العناية بغسل الرأس
3:02في الجنابة وانه يجب ايصال الماء الى اصول الشعر لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ومثل هذا لا يفعل الا اذا كان واجبا لما في ذلك من المشقة على الانسان في ايصال الماء الى اصول الشعر ولانه اذا كان في ايام الشتاء سيكون فيه مشقة اخرى
3:26بعد الاغتسال ومن فوائد هذا الحديث تكرار غسل الرأس ثلاث مرات بعد ايصال الماء الى وصول الشعر بقولها ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات ومن فوائده انه لا ينبغي تكرار الغسل في بقية البدن
3:51لقولها ثم افاض على سائر جسده ولم تذكر التثليث وهذا هو القول الراجح وقال بعض اهل العلم ان يسن التثليث قياسا على الوضوء والصواب عدم ذلك يعني عدم صحة القياس
4:07وانه يكتفى بغسله مرة واحدة ومن فوائد هذا الحديث انه لا يشترط الدرك وهو كذلك لانه لم يذكر في الحديث ان الرسول كان يدرك بدنه لكن اذا خاف الانسان ان لا يعم الماء بدنه بدنه
4:29فينبغي ان يمر يده حتى يتيقن لا سيما اذا كان قد ابطأ في غسل البدن فانه يكون فيه شيء من الدهن ربما يزل الماء عن بعض البدن فيحتاج الى ان يمسحه بيده حتى يتأكد من وصول الماء الى سائر الجسد
4:50ومن فوائده مشروعية غسل الرجلين بعد انتهاء الغسل ولكن هذا مقيد بما اذا دعت الحاجة الى ذلك لان في بعض لم يذكر في رواية البخاري انه غسل رجليه بعد الغسل
5:08الظاهر والله اعلم ان هذا فيما اذا احتيج اليه وان الرسول يصلها احيانا ولا يغسلها احيانا ومن فوائد هذا الحديث ان الفرج يوصل بالشمال سواء كان ذلك عن استنجاء او عن جنابة او غير ذلك
5:33ويؤيد هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول ومن فوائد هذا الحديث انه اذا كان الماء قليلا فينبغي للانسان ان يستعمل ما يساعد على التنظيف
5:52كالضرب باليد على الحائط او على الارض كما جاء ذلك في حديث ميمونة رضي الله عنها ومن فوائد هذا الحديث جواز التمسح بالمنديل وجه ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه
6:16وانما ردها لاحتمال ان تكون المنديل فيها شيء من الوسخ او خاف ان يشق على الامة باستعمال المنديل او ما اشبه ذلك ويدل لهذا انه لولا انه من عادة الرسول عليه الصلاة والسلام انه يستعملها ما جاءت بها ميمونة. فالظاهر ان هذا كان معتادا
6:38لكن ردها لسبب من الاسباب ومن فوائد هذا الحديث جواز نفض الماء باليد واما ما ورد من النهي عن ذلك فانه ضعيف لا تقوم به حجة الصواب انه يجوز للانسان ان يتمندل واذا لم يفعل فلا حرج ان ينفظ الماء بيده
7:03ثم قال ثم ساق المؤلف حديث ام سلمة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله اني امرأة اشد شعر رأسي افانقضوه لغسل الجنابة وفي رواية والحيضة قال لا انما يكفيك ان تحثي على رأسك ثلاث حثيات رواه
7:23قوله اني امرأة اشد شعر رأسي اشده يعني عند فتنه ليكون ظفائر وقرونا ومعلوم ان شد الشعر يقتضي ان لا ان لا يتخلله الماء الا بمعالجة وقولها رضي الله عنها افا انقله لغسل جنابة وفي رواية والحيضة يعني والحيض
7:53فقال لا وقوله لا يحتمل انها للنهي او انها لنفي الوجوب فان قلنا للنهي صارت المرأة لا يسن لها ان تنقض بل ولا ينبغي لها ذلك لانها تفسد ما اصلحت بدون ظرورة
8:16وان قلنا انها لنف الوجوب صار يجوز للمرأة ان تنقض الشعر ويأتي بالفوائد ان شاء الله وقول انما كان يكفيك ان تحتي على رأسك ثلاث حثيات يعني بدون ان تنقضيه
8:32ففي هذا الحديث من الفوائد اه اولا صراحة نساء الصحابة رضي الله عنهم في السؤال عن ما قد يستحيا منه لان ام سلمة رضي الله عنها قالت افا انقضه لغسل الجنابة
8:56ومنها جواز شد شعر الرأس ولكن ينهى ان تجعل المرأة شعر رأسها فوق لانه ربما يكون ذلك سببا للتدرج حتى تجعل الرؤوس كاسنمة البخت المائلة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال صنفان من اهل النار لم ارهما
9:27قوم معهم سياط كاذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كاسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ومن فوائد هذا الحديث انه لا يجب نقض شعر المرأة عند الغسل من الجنابة او الحيض
9:50لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا وقد ذكرنا انه يحتمل ان تكون لنفي الوجوب وان تكون للنهي ومن فوائد هذا الحديث انه يكفي ان يحثي الانسان على رأسه ثلاث حثيات
10:13فان قال قائل وهل يكفي دون ذلك؟ فالجواب نعم لكن لما كان الرأس الذي له شعر يحتاج الى المبالغة قال انما كان انما يكفيه ان تحثي على رأسك ثلاث حثيات
10:30والا فاذا علمنا ان الحسنة الواحدة اه بلغت اصول الشعر فانه لا فانه لا لا يلزم اكثر من ذلك لقوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لا احل
10:57لحائض ولا جنب رواه احمد. رواه ابو داود وصححه ابن خزيمة قول اني لا احب الجملة هذه مؤكدة بان وقول لا احل اي لا اجعله حلالا تكون فيه الحائض وتمكث فيه
11:18ولا جنب اي من عليه جنابة وعرفتم ان الجنابة تكون اه باحد امرين اما الانزال بشهوة واما الجماع ومعنى لا احله اي لا احل المكث فيه اما المرور فانه لا بأس به كما سنذكره ان شاء الله
11:37رواه احمد رواه ابو داود وصححه ابن خزيمة في هذا الحديث فوائد منها جواز اضافة التحليل والتحليل الى الرسول عليه الصلاة والسلام وانه عليه الصلاة والسلام يحلل ويحرم كما ان الله تبارك وتعالى يحلل ويحرم. قال الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا. كذلك النبي عليه الصلاة والسلام
12:06له ان يحلل وله ان يحرم كما له ان يأمر وله ان ينهى ومن فوائد هذا الحديث تعظيم المساجد وذلك بمنع الحائض والجنب منها ومن فوائد هذا الحديث انه لا يجوز للحائض ان تمكث في المسجد
12:29سواء مكثت جالسة او مضطجعة او مترددة فيه ومن ثم منع النبي صلى الله عليه وسلم الحائض من الطواف