كتاب الطهارة من بلوغ المرام لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 125
0:16قال وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم اخرجه السبعة وهم البخاري ومسلم
0:34والاماء واحمد وابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه الى اخره قال النبي صلى الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب فاضافه الى الجمعة والاصل ان الجمعة هي الصلاة
0:54لليوم ولهذا يقال يوم الجمعة وبه نعلم ان الغسل هنا للصلاة وليس لليوم وقوله واجب الواجب هو الشيء الثابت اللازم ومنه قوله تعالى فاذا وجبت جنوبها اي سقطت ومنه قولهم وجبت الشمس يعني غابت
1:20لان هذا وثبوت وهو عند الوصوليين الواجب ما امر به على وجه الالزام ويثاب فاعله امتثالا ويستحق العقاب تاركه على كل محتلم اي على كل بالغ وذلك ان البلوغ يحصل بالاحتلام وهو انزال من الشهوة في حال النوم
1:50فيكون هذا القيد مبينا لما سنذكره ان شاء الله تعالى في هذا الحديث نصف صريح واضح على ان غسل الجمعة واجب والمتكلم به افصح الخلق والمتكلم به انصح الخلق والمتكلم به اعلم الخلق
2:19فهو عليه الصلاة والسلام اجتمع في كلامه العلم والثاني؟ الفصاحة والثالث النصح ومثل هذا لا يمكن ان يقول قولا نوهم معنى غير ظهير ونحن اذا نظرنا الى الظاهر عرفنا انه انه الوجوب المحتم
2:47ويدل لهذا انه علقه بوصف يقتضي التكليف وهو الاحتلام فيكون هذا دليلا واضحا على ان المراد بالوجوب اللزوم وهذه المسألة اختلف بها العلماء رحمهم الله منهم من قال ان الاغتسال للجمعة اغتسال لليوم
3:12فيجوز ان يغتسل قبل الصلاة وبعد الصلاة لكن هذا قول ضعيف وولولا انه قيل لا ما حصل لكم والصواب ان الغسل قبل قبل الجمعة لكن اختلفوا هل هو واجب او سنة مطلقا في الارض
3:32في القولين او واجب على من كان فيه رائحة او حيث تتوقع الرائحة كايام الصيف التي يكثر بها العرب والنتن فالاقوال ثلاثة الاول الوجوب والثاني الاستحباب والثالث التفصيل فاذا كان مظنته
4:01انبعاث الرائحة الكريهة او كان نفس نفس الانسان فيه عرق ووسخ كثير تنبعث منه الرائحة الكريهة كان الغسل واجبا والا فلا والذي تقتضيه الادلة ان الغسل واجب مطلقا لان الاحاديث عامة
4:25غسل الجمعة واجب والقائل بهذا يعرف بماذا يتكلم ويعرف من يخاطب عليه الصلاة والسلام ويدل للوجوب اولا ان الرسول عليه الصلاة والسلام صرح به ولو ان هذه العبارة في متن من متون الفقه
4:46ما توقف شارح المتن لان المؤلف يرى ايش؟ يرى الوجوه فكيف وهي في الحديث ويدل لذلك ايضا ان الرسول عليه الصلاة والسلام علق الحكم بوصف يقتضي التكليف والالزام وهو البلوغ
5:06ويدل لذلك ايضا الاوامر الاخرى اذا اتى احدكم الجمعة فليغتسل والاصل في الامر الوجوب ويدل لذلك ايضا ان امير المؤمنين عمر بن الخطاب كان يخطب الناس يوم الجمعة فدخل عثمان
5:26وهو يخطب فكأنه لامة على تأخره فقال والله يا امير المؤمنين ما زدت على ان توظأت ثم اتيت فقال والوضوء ايضا وقد قال النبي صلى الله عليه واله وسلم اذا اتى احدكم الجمعة فليغتسل
5:48فلامه على عذره حيث انه اقتصر على الوضوء. وتعلمون ان المتكلم عمر رضي الله عنه خليفة المسلمين والمخاطب عثمان افضل الصحابة بعده والجمع من الصحابة رضي الله عنهم فكيف يمكن لعمر ان يوبخ عثمان
6:13على الاقتصار على الوضوء في هذا الجمع العظيم مع علو منزلته رضي الله عنه لولا ان الاغتسال واجب فالصواب عندي كالمقطوع به ان ان غسل الجمعة واجب على كل انسان
6:33وما تركته منذ علمت بهذا الحديث لا صيفا ولا شتاء ولا حرا ولا بردا ولا اذا كان في مرظنا تحمل الاغتسال وقلت هذا حتى تعلموا انني لا اشك في وجوههم
6:51وارى انه لابد ان ان يغتسل الانسان وسبحان الله ماذا يكون جوابنا لله رب العالمين يوم القيامة اذا قال ابلغكم رسولي بانه واجب فنقول لا ما هو واجب قال واجبي ان اؤكد
7:08هذا لا يمكن للانسان ليس جوابا صوابا فاذا قال قائل اذا كان واجبا فهل هو شرط لصحة الصلاة الجواب لا لدني لدنيلي الدليل الاول ان امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
7:32لم يلزم عثمان ان يذهب ويغتسل ولو كان شرطا لالزمه لان لان معه وقتا كان معه وقت يدرك به الجمعة يمكنه ان يذهب ويغتسل ويرجع ويصلي الجمعة ثانيا ان الله سبحانه وتعالى
7:50انما اوجب الغسل للصلاة من الجنابة فقال وان كنتم جنبا تتطهر فاوجبت التطهر للصلاة من الجنابة فقط وعليه فلو ان الانسان ترك الغسل يوم الجمعة ثم صلى فهل نقول ان صلاته باطلة؟ لا. بل نقول صلاته صحيحة ولكنه اثم بترك
8:24الغسل فاذا قال قائل لو انه نوى بغسل الجمعة الغسل من الجنابة وللجمعة ايجزي ام لا فالصواب انه يجزئ لانهما عبادتان من جنس واحد متفقتان في الهيئة والوصف فقامت احداهما مقام الاخرى
8:52ولكن لو اراد ان ان لو اراد ان يفرد احدهم احدهما بنية فهل ينوي الغسل من جنابة ويندرج فيه غسل الجمعة او بالعكس الاول نقول اذا كنت تريد ان تقتصر على نية واحدة
9:12فانوي غسل الجنابة لانك اذا نويت الغسل جنابة اديت ما يجب بالنسبة لغسل الجمعة لانه حصل المقصود بالاغتسال لكن اذا نويت غسل الجمعة وانت وانت عليك جنابة فانه لا فانها لا ترتفع
9:32لقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى هناك قول اخر اشار اليه وهو ان انه لا بد ان يغتسل للجنابة غسلا تاما
9:51وللجمعة غسلا تام وهذا رأي ابن حزم رحمه الله يقول لانهما طهارتان واجبتان اختلف سببهما فوجب ان يجعل لكل طهارتهم لكن الصحيح الاول وهو ان انه اذا نواهما جميعا حصل وان نوى غسل الجنابة سقط به غسل جمعة
10:17وان نوى غسل الجمعة لم ترتفع الجنابة لان هذا الغسل ليس عن حدث وانما هو واجب للجمعة لا لكونه عن حدث وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
10:35لكن بعض العلماء يقول اذا نسى الجنابة او جهل واغتسل الجمعة ثم ذكر او علم فانه يجزئ لانه حينئذ معذور لكن في نفسه من هذا الشيء والاولى ان يعيد الغسل
10:55ويعيد الصلاة والصلاة ستكون ظهرا طيب نعود الى القول بالوجوب والقول بالاصطفاف في الغسل من العلماء من قال ان هذا الحديث حديث ابي سعيد لا يدل على الوجوب وانما يدل على التأكد واستدلوا بحديث سمرة بن جلدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توظأ
11:22يوم الجمعة فبها ونعمة من توظأ شرطية اي انسان يتوضأ يوم الجمعة لايش للجمعة فبها اي فبالرخصة اخذ ونعمة اي ونعمة الرخصة ويجوز ان يكون الضمير يعود على الطهارة اي فبالطهارة اخذ ونعمة الطهارة يعني طهارة الوضوء
11:51ومن اغتسل فالغسل افضل قالوا انه قال الغسل افضل وهذا يدل على ان الغسل ليس بواجب لانه اه نعم لانه بالانظمام الى قوله فبها ونعمة لو كان واجبا لم يقل انه افضل
12:12ولكن هذا الحديث اولا فيه مقال من حيث السند فهو ضعيف من حيث السلف ومعلوم انه لا يمكن لهذا الحديث الضعيف السند ان يقاوم حديث ابي سعيد الخدري الذي اخرجه الائمة كلهم
12:33ثانيا ان هذا الحديث اذا تأملت لفظه وجدته لفظا ركيكا يبعد ان يصدر من النبي عليه الصلاة والسلام. لان كلام الرسول عليه الصلاة والسلام عليه طلاب وحلاوة ورونق من حين ما تقرأه تعرف انه كلام الرسول لا سيما اذا كنت آآ تكرر الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ويكثر عليك وروجها
13:00فانك ربما تعرف الشيء من كلامك. كما انك لو ان لو كنت معتادا ان تقرأ كلام عالم من العلماء لعرفت انه كلامه انه كلام وان لم ينسب اليه اذا مر بك في موضع اخر
13:19فالصواب ان هذا الحديث في سنده مقال فلا فلا يثبت على قدميه فضلا عن ان يعارض حديث ابي سعيد الخدري