الشمائل المحمدية الدرس الثاني والخمسون للشيخ حسن بخاري
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. ايها الاحبة الكرام يطيب لاسرة تسجيلات الامام البخاري الاسلامية مكة المكرمة ان تقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق فسوى. والذي قدر اهدى والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوى. احمد ربي تعالى واشكره
0:30عينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله. وصفيه وخليله امام انبيائه وخاتم رسله اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان
1:00الى يوم الدين اما بعد ففي كل اسبوع من مثل هذه الليلة الشريفة المباركة ليلة الجمعة نجد انفسنا في مساحة واسعة نعبر فيها عن حب عظيم وشوق دفين. لامام الانبياء
1:20وخاتم المرسلين محمد بن عبدالله صلوات ربي وسلامه عليه. ونحن نستكثر في هذه الليلة الغراء من كثرة الصلاة والسلام عليه بابي وامي هو صلى الله عليه واله وسلم. ونحن نستحضر دوما قوله الكريم ان
1:40من افضل ايامكم يوم الجمعة فاكثروا من الصلاة علي فيه. فان صلاتكم معروضة علي صلى الله عليه واله وسلم وقوله الاخر عليه الصلاة والسلام اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. ونحن في مجلس
2:00كهذا نتذاكر سيرته ونتصفح شمائله صلى الله عليه وسلم انما نجد مساحة واسعة لنغتر في من هديه ولنتعلم من سننه ولنستكثر من الصلاة والسلام عليه. فما اعظمه من مجلس كريم مبارك
2:20يجلس فيه المؤمن مجلسا يقربه من ربه وهو يتناول سيرة اعظم انبيائه وخاتم رسله صلى الله عليه وسلم وهو يعلم ان الله عز وجل قد احبه واعلى ذكره ورفع شأنه فينطلق يبحث عن
2:40مواضع الحب التي تقربه من ربه فاذا هي مخبوءة في شأن نبيه صلى الله عليه واله وسلم. فما استكثر عبد من الاقتراب من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يدفعه في ذلك الايمان الصادق. والحب الوافر الا
3:00نفسه قريبا من ربه سبحانه وتعالى يرتقي به في درجات عباده واوليائه المقربين. نحن في دراسة شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم لا زلنا نتصفح ابوابا عظيمة الشان. نجد فيها نجد فيها
3:20اشرقت فيها شمس الحياة البشرية متمثلة في شخص رسول الله. صلى الله عليه واله وسلم. هذا النبي الكريم الذي رفع الله له ذكره ووضع عنه وزره الذي انقض ظهره. فلم يزل شأنه صلى الله عليه وسلم محط
3:40الخليقة منذ ان بعث وحتى اليوم والى قيام الساعة. اوما رأيتم عباد الله ان الله عز وجل جعل شأنه وسيرته هو جعل شأنه وسيرته على من تهتدي بها البشرية في حياتها؟ هل عرف التاريخ في مسيرته انسانا
4:00تقتات البشرية على سيرته وتقتبس من ضوء هديه وسنته اكثر من محمد صلى الله عليه وسلم او وليس هذا طرفا من المعنى العظيم في قول ربنا الكريم ورفعنا لك ذكرك. ولم نزل نحن الليلة نتعلم من هديه
4:20عليه الصلاة والسلام ونقتبس من مشكاة سيرته وسنته نقتبس نورا نضيء به ظلماء الحياة. ونحن نتعلم ايضا ابوابا نقتفي فيها الاثر ونحث فيها الخطى لنكون اقرب الى سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ايمانا
4:40جازما بان اسعدنا في الحياة هو اقربنا الى سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. واحظانا ايضا توفيق الله وفضل الله ورحمة الله هو اكثرنا اقترابا من سنته وسيرته صلى الله عليه واله وسلم. اما ان الصلاة
5:00والسلام عليه شأن عظيم وعبادة جليلة خصوصا في ليلة كهذه ويوم كيوم الغد. فاقبلوا عباد الله بقلوبكم قبل السنتكم بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم كونوا من السباقين. ولتكونوا في اوائل الامة
5:20الرواد الذين لهم في هذه الليلة ويوم الجمعة نصيب وافر وحظ عظيم من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اولئك المباركون اعظم الامة من رحمة الله حظا وفوزا وفظلا ونيلا. لانهم ينالون بكل صلاة عشر صلوات من ربهم
5:40فكلما استكثر احدهم من الصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم زاده الله بها عشر صلوات. فاذا صلى عليك الله الله واذا صلى عليك الله فرج همك واذا صلى عليك الله رفع شأنك اذا صلى عليك الله في ملكوته الاعلى اثنى عليه
6:00وتشرفت بذكرك باسمك في الملكوت الاعلى عند العباد المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون عندما تستشعر ان صلاة ربك عليك شرف وخير وبركة ورحمة فدونك اياها مضاعفة فقط اشتغل بالصلاة
6:20السلام على نبيه وحبيبه صلى الله عليه واله وسلم وقف بنا الحديث ايها الكرام في ليلة الجمعة الماضية. عند الباب العظيم الذي قال الله عز وجل فيه وانك لعلى خلق عظيم
6:36وهذا الباب وغيره واضعافه المضاعفة لن تفي ابدا بشيء من وصف العظمة الذي وصف الله عز وجل به خلق نبي الكريم لكنها مقاربة وطرف وطرف من باب عظيم وهو مشكاة وقبس نقتفي من نوره
6:56شيئا من العظمة في الاخلاق التي زكاه الله تعالى بها. نتصفح فيها الاحاديث ونقف فيها على تلك الروايات التي حكى فيها الصحابة شأنه العظيم في الخلق الكريم صلى الله عليه وسلم. نتصفح ابواب الخلق المحمدي لنكتشف لنكتشف حقيقة ان
7:16انه مهما سمت اخلاقنا فاننا لا نزال في هذا الباب فقراء. فقراء اخلاق والله امام خلق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لنكتشف ايضا حقيقة زيف اخلاقنا وبهرج كثير من صفاتنا التي نظن في بعض الاحيان اننا قد رقينا فيها
7:36كريما لكنك ما تلبث ان ترى ان اخلاق البشر لو جمعت في كفة فان خلق النبي صلى الله عليه وسلم اوفى واعظم واشمل هذا الذي يجعلنا نتصفح هذه الابواب الكريمة في الخلق الكريم في الشمائل العظيمة ونحن نحث انفسنا حثا
7:56اننا لم نزل في بدايات الطريق كلنا والله تلاميذ صغار متعلمون في مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم كلنا مبتدئون نتعلم الخطى نتعلم كيف نقف لنسير بالخطوات الوئيدة الى الامام في ابواب الاخلاق اذا
8:16اخلاق البشر فانما فانما يتربع على عرشها خلق الرسول صلى الله عليه وسلم. واذا ذكرت الصفات الحميدة والخصال الكريمة والسجايا الحميدة فانها ابدا والله لم تكن. ولن تكون في حياة انسان كاعظم ما كانت في حياة
8:36رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في ابواب الخلق المحمدي نتصفح احاديث تحمل من ورائها جملا عظيما. حرص الصحابة رضي الله عنهم قدر المستطاع ان يكون لهم دور في نقل هذا الذي عاشوه مما اسر قلوبهم حبا وكرامة مما اسر ارواحهم ابصارهم اسماعهم وهم
8:59يتقلبون في تلك المواقف المحمدية وهم ينتقلون من موقف الى اخر اشد عجبا منه. فلا تعجب كيف اسر قلوبهم صلى الله عليه وسلم وكيف استحوذ على حبهم العظيم؟ وكيف كان حقيقة في حياتهم احب اليهم من انفسهم ووالديهم واولادهم
9:19هكذا كانوا وهكذا يجب نحن ايضا ان نكون. فلئن لم نعش تلك المواقف ولم نشهد تلك الحياة المحمدية فاننا نعيش اليوم بهذه الابواب وتقليب تلك الاحاديث نعيش صحبة معنوية نقتفي فيها ذلك المعنى الكبير. نحاول ان نتلمس شيئا مما
9:39عاشه الاوائل سادتنا الصحابة الكرام رضي الله عنهم اجمعين وهم يحكون بكل امانة وبكل صدق وبكل وفاء. تلك المواقف التي عاشوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعاشوها باسماعهم وابصارهم فعيشوها انتم ايضا بقلوبكم وارواحكم بتعقل
9:59بمعناها صدقوني ستكسبكم كما اكسبتهم حبا صادقا له عليه الصلاة والسلام. وستورثكم والله ما اورثهم اقتداء تعظيما بسنته واقترابا شديدا من هديه وسيرته. وهذا هو المقصد الكبير. ان يكون اقترابنا من سيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام
10:19وان يكون تعرفنا ايضا على شمائله وسنته بابا عظيما ندخل منه الى الهدف الاسمى. ان نكون محمديين في اخلاقنا في سلوكنا في عباداتنا في عقائدنا ان نقتفي الاثر باختصار شديد ان نتمثل المنهج الالهي الكريم لقد كان لكم في
10:39رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. وقف بنا الحديث في باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه اله وسلم عند حديث انس رضي الله عنه لما قال خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين عشر سنين
11:02فما قال لي اف قط وما قال لي لشيء صنعته لما صنعته ولا لشيء تركته لما تركته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من احسن الناس خلقا. قال ولا مسست خزا ولا حريرا ولا شيئا كان الين من كف رسول
11:22الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكا قط ولا عطرا كان اطيب من عرق النبي صلى الله عليه واله وسلم وقد تقدم ما في الحديث من الجمل العظيمة التي اجتهد انس رضي الله عنها في ان يصف شيئا من
11:42مآثر الجمال والكمال في شخص رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لنقف بعده الى الرواية التالية. نعم. بسم الله الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر
12:02ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين وجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن انس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان عنده رجل به اثر صفرة
12:25قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يواجه احدا بشيء يكرهه. فلما قام قال للقوم لو او قلتم له يدع هذه الصفرة؟ نعم. في حديث انس رضي الله عنه وان كان ضعيف السند لكن معناه
12:45ثابت بنصوص كثيرة متفقة في المعنى الذي هو مراعاة المشاعر. واللطف واللطف في نصح المخطئ الى الصواب. يقول انس انه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل به اثر صفرة
13:05واثر الصفرة المقصود به لون في الثياب. والصفار في الثياب يكون عادة من الزعفران. او يكون من الثياب عصفرة وكلاهما قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. ففي حديث عبدالله بن عمرو بن العاص قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم
13:25علي ثوبين معصفرين فقال انها من لباس الكفار فلا تلبسها. ونهى ايضا كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان زعفر الرجل والمقصود استعمال الزعفران فانه طيب للنساء. فنهي عنه الرجال جملة اذا استخدم على سبيل التطيب
13:45او التزين وانما كان الزعفران خاصة طيبا للنساء لانه مما يظهر لونه ويخفى ريحه. وهذا شأن الاسلام في استعمال النساء للطيب. فلما رأى النبي عليه الصلاة والسلام على الرجل اثرا من فعل شيء منهي عنه. كان الواجب توجيه
14:05الى الصواب ونصحه في الحديث انه لما رأه عليه الصلاة والسلام لا يكاد يواجه احدا بشيء يكرهه فلم لما قام قال للقوم لو قلتم له يدع هذه الصفرة. فدل الحديث على انه جمع صلى الله عليه وسلم بين
14:25نصح المخطئ في خطأه وبين مراعاة مشاعره في ان يكون ناصحا له امام الاخرين خشية ان يحرجه. او يريثه شيئا من من الحساسية في الموقف تجاه الخطأ الذي وقع منه امام الاخرين. على كل لو صح الحديث لتكلف احد في الجواب
14:45عنه لان الاصل ان نبينا صلى الله عليه وسلم كان حييا وكان عظيم المراعاة لمشاعر الاخرين من حوله لكن لم يكن هذا ابدا على حساب القضايا الشرعية والمخالفات المنهجية. كان ينصح صلى الله عليه وسلم وكان يعاتب
15:05لكن مع عظيم رفق وايظا مع عظيم لطف وود لا يكاد يؤذي احدا بشيء يسوءه. بل لم يثبت قط عليه الصلاة انه اذى انسانا ولو كان على سبيل النصح له في خطأ وقع فيه. ولا اذاه من اجل ان ينصحه الى الصواب الذي يريد
15:25اليه. فهذا الحديث دل على انه احال الامر على الصحابة لمعالجة الموقف. واما الهدي النبوي العظيم الكامل في هذا الباب فانه عليه الصلاة والسلام مع تمام نصحه وقيامه على الدين خير قيام وتعليم الناس وارشادهم وامر
15:45بالمعروف ونهيهم عن المنكر الا انه لم يكن ابدا صلى الله عليه وسلم يطأ على مشاعر واحد منهم قط او يسوؤه او يحرجه او يؤذيه. بل ربما اتاه الموقف الذي يحتاج الى معالجة. فاذا صعد المنبر من اجل ان يحث الناس
16:05ويبين لهم الخطأ فانما حسبه ان يقول ما بال اقوام فيعرض ويوري صلى الله عليه وسلم فيحقق اصابة الهدف من تصحيح الخطأ والارشاد الى الصواب دون ان يمس مشاعر المخطيء او يسوءه. وفي هذا باب عظيم وجملة من
16:25من الاداب النبوية الكريمة. نعم. عن عائشة رضي الله عنها انها قالت لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الاسواق ولا يجزئ بالسيئة ولكن يعفو ويصفح. في الحديث جملة
16:45من الاداب النبوية تقول عائشة رضي الله عنها لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا تفحشا. الفحش سوء الادب. والغليظ ايضا من الاخلاق الرذيلة. التي تكون في الاقوال
17:05او في الافعال. فنفت رضي الله عنها اتصاف نبينا صلى الله عليه وسلم بالفحش. قالت لم يكن فاحشا ولا متفحشا والفرق بين الفاحش والمتفحش قيل الفاحش في اخلاقه المتفحش في افعاله. وقيل الفاحش في خلقه
17:28طبيعة والمتفحش المتكلم في اكتساب الفحش وايا كان فقد برأت ام المؤمنين رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفحش كله. لا خلقا وتطبعا ولا تكلفا واكتسابا. لا في اقواله
17:48ولا في افعاله وانتفاء الفحش ليس بحاجة الى جملة ينطق بها صحابي. تدري لم؟ لان الحياة النبوية شاهدة على هذا المعنى. فلم يحفظ الصديق قبل العدو. لم يحفظ لفظة نابية خرجت من شفتي رسول الله. صلى الله عليه
18:08وسلم ولا عبارة قاسية ولا فحشا ولا سوءا في الكلام. ابدا بل حتى في المواقف التي كان كان كان يغضب فيها عليه الصلاة سلام من موقف يكون بحضرته فانما غايته ان يؤدب ان يعاتب ان ينصح ان يتكلم لكنه ابدا ما قال
18:28ساءت انسانا قط ولا استفز بها مشاعرا امرئ قط ما كان الفحش في طريقه صلى الله عليه وسلم ابدا قولا ولا همسة لمن الفوا الف الفحش في الكلام والمزاح والفعال. سواء كان على سبيل التمازح والتباسط. او كان في ثورة
18:50والانفعال فتخرج منهم الفاظ غير لائقة بمقام الادب. او اقوال وافعال ايضا تشي بصاحبها اولئك الذين يذكرون العورات وبذيء العبارات يتندرون بها تارة ويضحكون او يسخطون بها على غيرهم ويغظبون كل هؤلاء
19:10ولا بحاجة لان نقول اين انتم عن تهذيب الاخلاق والافعال والاقوال؟ اين انتم عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ما كان فاحشا ولا متفحشا. بل قال يرشد الامة ان من خياركم احاسنكم اخلاقا. احسننا اخلاقا هو اكثر
19:30خيرا بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم. واقربنا منه مجلسا يوم القيامة ايضا احاسننا اخلاقا. لاحظ كيف التقى حسن الخلق بصاحبه ليقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. فيكون جليسه فيكون انيسه عبد الله
19:50ما ظفرت بصحبته في الحياة فلا تخسر القرب منه في الاخرة. والله خسارة كبيرة بقولة تخرج من لسان او حركة تكون بالعينين او باليد توصف بانها فحش ولو قلت. اقول خسارة والله اذا استسهلت كلمة او نظرة او حركة
20:10تكون عاقبتها حرمانا من القرب من رسول الله عليه الصلاة والسلام. يا قوم يكفي حرمانا في الدنيا ان لم نظفر بشرف الصحبة فلا تجمعوا مع ذلك حرمانا في الاخرة بالابتعاد. وقد قال عليه الصلاة والسلام ان من خياركم واقربكم مني مجلسا يوم القيامة احاسنه
20:30اخلاقا تقول ايضا رضي الله عنها ولا صخابا في الاسواق. الصخاب كثير رفع الصوت والاسواق عادة مجمع مجمع عامة الناس ولان السوق ليس بمكان عبادة كالمساجد ولا بمكان تعليم وادب كحلق التعليم والمدارس فهو مظنة
20:52الاراذل والسفهاء وصدور ما لا يليق من الاقوال والافعال وفي الاسواق غالبا ما غالبا ما يسقط الناس المروءات في قولا وفعلا ومزاحا ونحو ذلك. ولذلك كانت الاسواق ابغض البلاد الى الله كما صح في الحديث. فاذا كانت الاسواق كذلك
21:12كانت مكانا تجتمع فيه اخلاط الدنيا فان وجود المرء العاقل الحصيف. وجود ذي المروءة في الاسواق ينبغي الا يخل بمروءته والا يحمله الجو العام في الاسواق على ان يسير كسيرهم ولا ان يتخلق باخلاقهم سواء كان من رواد
21:32اسواق لقضاء حاجة وشراء متاع او كان من المترددين عليها لكونه تاجرا وصاحب بضاعة ومحل ودكان. كل اولئك ينبغي ان يحفظوا مروءاتهم في الاسواق والا تطغى عليهم الموجة العارمة هناك التي تذهب بالمروءات. تقول ولا صخابا في الاسواق
21:52الصخاب رفيع الصوت الذي يجهر وينادي حتى رفع الصوت وشدته لا تليق بذي المروءة. فاذا نادى او تكلم او غضب او خاصم كل ذلك في ميزان عدل قسط يجعله محافظا على مروءته اينما كان وكيفما كان
22:12تقول رضي الله عنها في جملتها الاخيرة في هذا الحديث ولا يجزي بالسيئة ولكن يعفو ويصفح. يعني لا يبادل السيئة اتى بسيئة بل يقابلها بعفو وصفح واحسان. لاننا نعلم تماما ان العدل ان العدل يقتضي دفع
22:32بالسيئة يقول الله عز وجل وجزاء سيئة سيئة مثلها هذا العدل ان تأخذ حقك وان تدفع السيئة بسيئة وان يرد الخطأ باخذ حق صاحبه منه هذا عدل لكن فوق العدل فوق العدل درجة اعلى منه هي العفو
22:54ولهذا قال الله وجزاء سيئة سيئة مثلها. فمن عفا واصلح ما ذكر الجزاء لانه اعظم من ان يذكر. قال فاجره على الله انه لا يحب الظالمين. ثم قال ولمن انتصر بعد ظلمه. يعني من حاول ان يدفع المظلمة وانتصر وهو مظلوم وهذا
23:17من حقه فاولئك ما عليهم من سبيل. انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق اولئك لهم عذاب عذاب اليم ثم ماذا؟ ولمن صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الامور
23:34وهذا الاعلى والاكمل والاشرف كان هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم تقول ولا يجزي بالسيئة ولكن ويصفح يعني اذا كان في موقف ما وواجه اساءة صلى الله عليه وسلم قولا او فعلا ما كان يدفع السيئة بسيئة
23:54ولو فعل لكان عادلا صلى الله عليه وسلم. وكان محقا لكنه ارتقى من العدل الى العفو وهكذا العظماء في اخلاقهم ايها الكرام. وهذا المبدأ العظيم فانما يحمل عليه خلق كريم. احتمال الاساءة يا
24:14ساعة الغضب او ردة الفعل من الشدة بمكان. ولا يقوى عليها الا الاقوياء. ليس اقوياء الابدان والعضلات تكلم اقوياء النفوس اقوياء الاخلاق كبار الهمم اولئك الذين يحتملون مواقف الاستفزاز ومواضع
24:34والاذى فيدفعون السيئة بعفو وصفح واحسان. ليس ظعفا ولا استكانة ولا رظا بالهوان لكنه على الصفح والاحسان. كم واجه النبي عليه الصلاة والسلام؟ وربما كانت المواقف التي يجدها بابي وامي هو صلى الله عليه وسلم
24:54تصدر من ذي غلظة في الطباع. ومن لا يحسن التعامل. يأتي اصحاب بعظ بعظ الناس في رفع صوته عند الحجرات النبوية قائلا اخرج الينا يا محمد. فتنزل الاية بتأديبهم. ان الذين يغظون اصواتهم عند رسول الله. اولئك الذين امتحن الله قلوبهم
25:14للتقوى لهم مغفرة واجر عظيم ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون يأتي الاعرابي فيغرظ له المسألة في طلب الصدقة. ويمسك بردائه حتى يؤثر في صفحة عنقه صلى الله عليه وسلم. يأتي اليهودي
25:32قظى دينه فيسيء الادب ويغرض في العبارة ويصفه وقريشا بالظلم والمماطلة في سداد الديون فلم يتجاوز ذلك صلى الله عليه وسلم في كل المواقف هذا المبدأ الكريم. لا يجزي بالسيئة ولكن يعفو ويصفح. بعض الناس
25:52اذا اذا عوتب في موقف اغلظ فيه العبارة لذي اساءة. يعني يكون الموقف حصل فيه اصطدام واحتدام ومواجهة بين بين شخص واخر فيه خطأ وتعدي. فيجد نفسه مندفعا للانتصار لنفسه. فيقابل السيئة بسيئة ويقابل
26:12بخطأ وهذا من حقه لكن اصحاب الكمال في الاخلاق يترفعون عن مثل ذلك. ويجدون في الهدي النبوي يجدون في الهدي النبوي سبيلا الى ذلك عفوا اما ترى بعض الناس في ساعات الغضب اذا جاء ينصح المتغاضبين المتخاصمين المتشاجرين عندما ترتفع الاصوات وتضيق الاخلاق
26:35النفوس اما ترى بعضنا يقول لبعض صل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يفهمه كثير من الناس انها تسكين للنفوس. وتهدئة بالصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام. لكني اجد فيها ملمحا اخر. اذا ما قال لك
26:52تصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم كانه يقول لك لك فيه اسوة في مثل هذا الموقف تتذكره بالصلاة والسلام عليه فسرعان ما يعود بك الحلم الى قواعدك الراشدة. فتتذكر انك مع قدرتك وغضبك لكنك سرعان ما
27:12ملكوا زمام نفسه لما تذكروا بالصلاة والسلام عليه فتجد لك مساحة واسعة تتفيأ في ظلال الحلم النبوي والكرم في الاخلاق فلا ترضى لنفسك الا ان تتشبه به. وتقتدي به وتعود بسكينة وحلم وانا. وتقول بملئ القلب
27:32وخفق الخاطر اللهم صلي وسلم وبارك عليه نعم عن عائشة رضي الله عنها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط الا ان يجاهد الا ان يجاهد في سبيل الله ولا ضرب خادما ولا امرأة. هذا من كمال الخلق النبوي ايضا. تقول رضي الله عنه
27:57منها في الحديث الذي اخرجه ابن ماجة واخرجه الدارمي واحمد وابو داوود وغيرهم ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط الا ان يجاهد في سبيل الله ولا ضرب خادما ولا امرأة. ما استعمل يده صلى الله عليه وسلم
28:17يا اخوة في التفاهم ولا في التعامل ولا في التأديب. غاية ما يصدر عنه في مواقف التأديب ومعاملة المخطئ ارشاده الى الصوام النصح والكلمة الطيبة. واذا غضب عرف ذلك في وجهه صلى الله عليه وسلم. قالت الا ان يجاهد في
28:37سبيل الله نعم كان مجاهدا في سبيل الله ممتثلا لامر الله. يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ وعليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير. فالغلظة والشدة مطلب. وامر الهي كريم. يأمر الله به
28:57نبيه صلى الله عليه وسلم ما كان ما كان يحمل بشدة في غير الجهاد صلى الله عليه وسلم ولا استعمل يده في ضرب الا في الجهاد ومع ذلك فاعجب ان اردت العجب. انه في تعداد غزواته صلى الله عليه وسلم. التي كان يلقى
29:17وفيها صناديد الكفر وشياطين الانس وعتات بني ادم الذين يحاربون دينه ويصدون عن سبيله يفتنون من اتبعه من اهل الايمان. اعجب ان علمت انه لم يقتل بيده صلى الله عليه وسلم في غزواته كلها
29:37الا رجلا واحدا فقط فاي عظمة هذه؟ اي نبوة ارادها الله لهذا الانسان العظيم صلى الله عليه وسلم يحمل سلاحا ويقود جيشا ويخرج في غزوة ويلتحم الصفان ويلتقي الفريقان ويتساقط القتلى يرتفع الشهداء ويهوي
29:57صناديد الكفر وليس له حظ صلى الله عليه وسلم في ان تكون يده مباشرة لاراقة دم انسان الا مرة واحدة فقط ولانه انما كان يحرص على هدايتهم لا على اراقة دمائهم. وكان عليه الصلاة والسلام يهمه في المقام الاكبر
30:17ان يدخلهم الى الجنة لا ان يقذفهم في جهنم. وكان صلى الله عليه وسلم مع ذلك كله يرفع راية الجهاد. ويقيمها ويأمر بها ويسير الغزوات ويبعث السرايا لكن الله عز وجل اراد له مقاما اعظم واكرم. تؤكد عائشة رضي الله عنها هذا المعنى فتقول
30:37ولا ضرب خادما ولا امرأة قط. يا معشر الرجال قولوها لكل الرجال. كمال رجولة الرجال في عدم على الضعيفين المرأة والخادم. واذا ابصرت رجلا يستطيل ضربا على امرأة او خادمه فاعلم
30:56انه فقد من رجولته بقدر استقالته عليهما. والله ليس رجلا يتمتع برجولة صادقة حازمة الذي يفرض قوة بدنه او قوامته على اهله بان بان يعود عليهم نكالا وضربا في كل امر صغير او كبير. لك ان تختلف
31:16معهم ولك ان تعاتب ولك ان تحاسب لكن هذا شأن وشأن الكمال الرجولي شيء اخر ما ضرب صلى الله عليه وسلم سلم بيده امرأة ولا خادما قط. السؤال الكبير هل لانهم طيلة حياتهم معه ما اخطأوا قط؟ محال. الخطأ
31:36والحياة البشرية مليئة والحياة الزوجية ايضا مظنة للمخالفة واختلاف الاهواء بل للمنازعة واحتدام بل للمناقشة وارتفاع الاصوات بل للمعاندة وحضور الشيطان كل هذا وارد لكن فرق بين رجل واخر. فرق بين رجل يتذكر في مقام الرجولة ان رجولته تكمل في حلمه
32:03في اناته في تعقله في امتلاكه لنفسه بالا تمتد يده. هذا نبينا صلى الله عليه وسلم. عاش مع نساء متعددات ليست واحدة ولا اثنتين ولا اربعا ولا خمسا. تعدد النساء في حياته وبيوته عليه الصلاة والسلام. تعدد انتمائهن الى قبائل
32:23مختلفة تعدد مستويات اعمارهن الصغيرة والكبيرة. تعدد الثقافات العقول الامزجة الطباع كل ذلك يا كرام. من شأنه ان يجعل المتعامل مع هذه الفئات المختلفة متقلب المزاج تارة هنا وتارة هناك. لكن الشأن العظيم انه في حياته
32:43صلى الله عليه وسلم الممتدة مع نسائه اجمعين ما مد يده على امرأة منهن قط يا اخي ما شد شعرها مرة ولا فرك اذنها بل ما رفع يده يهوي بها اليها لا حقيقة ولا تخويفا
32:59ما هذا؟ هذا هو لمن اراد ان يتعلم معنى كمال الرجولة من شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك فتقع المواقف التي تستدعي غضبا يخرج مغضبا ويعتزل نساءه صلى الله عليه وسلم ويجلس في المسجد وينتشر بين الصحابة انه
33:19طلق زوجاته يعني بلغ الامر هذا المبلغ لتعلم لتعلم انهم بشر ولا تتصور ان الحياة النبوية ملائكية وانها تماما خالية من المنغصات والاكدار والامور المستفزة لا لا هي حياة بشرية
33:35حقيقية لكن مع ذلك كان صلى الله عليه وسلم يأخذ اهل بيته بالمقام الارفق ويقول لنا ما كان في شيء الا زانه. ويقول لنا ان الله اذا اراد باهل بيت خيرا وضع فيهم الرفق. واول من يتعامل
33:55رفقي رب البيت واول من يظلل البيت الزوجة والاولاد بنين وبنات ومن يضللهم بغطاء الرفق هو انت ايها الاب فاذا فقدوه واذا وفرته وفروه. صدقني اذا ابصرت بيتا تظلله السكينة. وهدوء النفس والاخلاق الوديعة. فثق تماما ان وراءه
34:17او ابوان يتعاملان برفق تام فيورث ذلك في نفوس الاولاد الرفقة طبيعة وعادة وجبلة. واذا رأيت اهل بيت فيهم وغلظ الطباع وسرعة الانفعال والاحتراق وليس الاشتعال مع مواقف الغضب فذق تماما ايضا ان وراءها وراءها
34:37المشتعل وبرود منفجر. كلما وجد الاب موقفا صاح وغضب. وكلما واجهت الام خطأ وتقصيرا ضربت وفعلت وكفت. كل هذه المواقف نحن نورث بها اهل بيوتنا احد امرين اما رفقا وهدوءا وسكينة واما شدة وعنفا وانفعالا
34:57ونحن من نقرر النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث وفي غيره مما تواتر شأنه وخبره وعلمه ما ضرب امرأة ولا خادما قط. ونحن ايها الرجال في مقام اختبار الرجولة في مثل هذا الهدي النبوي العظيم. نعم. عن عائشة رضي الله
35:17عنها قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرا من مظلمة ظلمها قط ما لم ينتهك من ارم الله تعالى شيء فاذا انتهك من محارم الله شيء كان من اشدهم في ذلك غضبا. وما خير بين امرين الا اختار ايسرهما
35:39ما لم يكن مأثما. الحلم والغضب لله صفتان قد يبدو بينهما شيء من عدم التوافق لكنهما اجتمعا في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم. في الحديث الذي سمعتم وقد اخرجه الشيخان البخاري ومسلم
36:00تقول عائشة رضي الله عنها ولاحظ في احاديث الاخلاق تكثر الرواية عن اهل البيت عن عائشة عن انس وانس خادمه وعائشة لتعلم ان ان ميزان الاخلاق الحقيقية تكشف في البيوت. ولتعلم ايضا ان تعاملاتنا داخل البيوت هي معيار
36:20الاخلاق الصادق ليس الزائف. لاننا قد قد نحسن ان نتزين باخلاق مصطنعة امام الاخرين. واحيانا نتكلف الكرم ولسنا كرماء. نتكلف الحلم ولسنا حلماء. نتكلف الرفق ولسنا رفقاء. نتكلف الجود ولسنا
36:40من اهله والسخاء ولسنا من اصحابه. اقول قد قد يحسن احدنا ان يتكلف هذه الاخلاق الجميلة امام الناس. امام الاصدقاء والاصحاب امام الضيوف امام المجامع والمجالس. كل هذا خلق زائف. تعرف الخلق الحقيقي اين هو؟ في المكان الذي يضع فيه الرجل
37:00وثوبه ويكشف جسده فتتكشف حقيقة اخلاقه ليست التي فوق ثيابه بل التي تحتها. هناك داخل البيوت يعرف زوجاته حقيقة خلق الازواج ويعرف الازواج ايضا خلق الزوجات. يعرف الاباء خلق الابناء ويعرف الابناء خلق الاباء. نعم داخل
37:20البيوت حيث لا تصنع ولا تزين ولا تكلف ولا شيء مما يتعاناه الانسان خارج البيت. فلما تقف على روايات ما يحكيها الصحابة خارج البيت المحمدي. بل يحكيها اهل البيت فانت تتكلم عن وصف في صميم الخلق الصادق الذي لا تصنع ولا
37:40التكلف فيه. تقول عائشة رضي الله عنها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرا من مظلمة ظلمها قط ما لم ينتهك من محارم الله شيء هذا التوازن هذا هذه المعادلة الصعبة. عندما يكون الموقف فيه انتصار للنفس. لمظلمة وقعت
38:04فعندئذ يحمل الكرم والعفو والصفح صاحبه على التجاوز على ما مضى في في الخلق السابق لا يجزي بالسيئة ولكن يعفو ويصفح تقول الا ان ينتهك من محارم الله شيء. انما يكون الغضب دافعا له صلى الله عليه وسلم في ان ينتصر وان
38:24يردع صاحب الخطأ عندما تكون المظلمة متعلقة او عندما يكون الخطأ متعلقا بشيء من انتهاك حرمات الله. فاذا انتهكت حرمات الله فلا مجاملة. ولا تلطف اقصد بالتلطف ها هنا السكوت عن قولة الحق. تقول فاذا انتهك من محارم الله
38:44فيه شيء كان من اشدهم في ذلك غضبا والسؤال حتى اذا اشتد غضبه اياك ان تفهم ان ذلك يترجم الى سوء خلق او حدة وانفعال او عبارات جادة حاشاه بابي وامي هو صلى الله عليه وسلم. انما ارادت ان تقول انه اذا كان الامر يتعلق بنفسه كان المبدأ عنده
39:08تجاوز والعفو والصفح. واذا تعلق الامر بدين الله وقف عنده. وقف عنده بمعنى الا يسمح ان تنتهك حرمات الله دين الله وعقيدته وشريعته ولا بنصف كلمة يقول له الرجل ما شاء الله وشئت فيستدرك ويقول اجعلتني لله ندا
39:28ويحلف بغير الله في حضرته فيابى صلى الله عليه وسلم. كان يعالج المواقف التي تتعلق بشريعة الله في حينها وهذا معنى الغضب لدين الله وهذا معنى عدم الرضا بانتهاك حرمات الله. هذا الميزان هو هو المعيار الصادق على ان دين الله عز وجل في قلب
39:50في قلب الانسان اعظم من حظ نفسه. هذا هو المعنى لان يكون حب الله في قلبك اعظم من حبك لنفسك. اما اذا انعكس تتم معادلة وصار احدنا اذا اذا ديس له على طرف
40:07وانتهك حق من حقوقه. ثار وغضب وان فعل. زمجر وارغى وازبد وتوعد وهدد. لانه لا يرضى لنفسه لا يرضى ان يكون مهينا لا يرضى ان يكون موطئ الاقدام لا يرضى ان يتناوله الناس باللسان وبالانتقاص والاحتقار يغضب
40:27وتراه اسدا فاذا انتهكت حرمات الله امامه سكت كأن شيئا لا يعنيه ولان رغيفه لم يمسه احد فكأن الامر لا يعنيه من قريب ولا بعيد. اذا انعكست المعادلة فنحتاج الى العودة من جديد
40:42مع الهدي النبوي تقول رضي الله عنها لم ينتصر من مظلمة ظلمها قط اذا كان الامر يعنيه. الا ان تنتهك حرمات الله فاذا انتهك كمن محارم الله شيء كان من اشدهم في ذلك غضبا. كم نخطئ؟ كم نخطئ عندما نثور لحظوظ انفسنا اكثر
41:02من ثورتنا لدين ربنا سبحانه وتعالى. وهذا كما قلت لك يعكس بالمقام الاول مقام دين الله في قلبك عبد الله اه ويعكس ايضا مقدار حبك لله في قلبك فانه ليس عبارات تقال بالالسنة ولا شعارات ترفع في المناسبات
41:22بقدر ما هي مواقف تتكشف في الحياة. فاذا غضبت في موقف ليس لك فيه شأن. لكنك غضبت لان دين الله انتهك. تغضب عندما اترى شعيرة من شعائر الله يستهان بها تغضب عندما ترى الصلاة او القرآن او العبادات جملة يتناولها بعض من
41:42لا يوفقه الله بشيء من الانتقاص والاحتقار. تغضب اذا ما رأيت انتهاكا وسخرية وانتقاصا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا تغضب في مواقف عندما ترى المحرمات يغشاها الناس دون اكتراث او مبالاة. فيثور قائم دين الله في قلبه. وتغار على حرمات الله ان
42:03بينما ما بلغ شيء من ذلك منزلك ولا بيتك ولا سيارتك ولا اولادك ولا وظيفتك ما نالها شيء لكنك غضبت لانه دين الله او انت لا ترضى فتمسي وتصبح على قلق عظيم لان محرما اتى عليه العباد دون مبالاة. لان فسادا عم
42:23لان معصية وفاحشة اعلنها اهل البلد او القرية او الحي وانت لا ترضى بذلك ابدا. عندما تعيش هذا القلق وتعيش هذا الانزعاج ويسيطر عليك هذا الهم من اجل دين الله فابشر والله فانك على خير عظيم. انك على خير لانك على خطى الرسول صلى
42:43الله عليه وسلم الذي قالت عنه عائشة رضي الله عنها فاذا انتهك من محارم الله شيء كان من اشدهم في ذلك غضبا تقول في جملتها الاخيرة رضي الله عنها وما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن مأثما
43:01التيسير في الشريعة قصد عظيم. بعث صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحة. وقال ان هذا الدين يسر ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما تيسيرا على العباد. يستفتى في مناسك الحج يوم العيد عن تقديم بعض الافعال وتأخيرها فيقول افعل ولا
43:21حرج حتى يقول عبد الله بن عمرو بن العاص فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج. تيسيرا ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما. تقول ما لم يكن مأثما
43:36الا ان يكون اليسير معصية او اثما فانه ابعد الناس عنه صلى الله عليه واله وسلم. يخطئ في الاستدلال بهذه الجملة من حديث طائفة من الناس عندما يتنقل بهواه متخيرا بين اقاويل الفقهاء اذا اختلفت امامه في مسألة فيختار
43:56الاقرب الى هواه وليس الارجح عنده بالدليل ولا بقائله ولا بتحقيق مطلبه عند الله عز وجل انما يختار ما هواه فيلتمس الرخص بخلاف الفقهاء ويقع في المحرمات بناء على قول من اجازها خطأ او شذوذا من اهل العلم وهذا ليس
44:16المقصود فاذا نوقش بعضهم استشهد بهذه الجملة وانه ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين امرين الا اختار ايسرهما ليس الامر كذلك. تخيره كان تشريعا وتخيره كان التماسا للارفق بالامة. واما نحن فتخيرنا ينبغي ان يبنى
44:36على تحر للحق والصواب والتماس لمرضات الله جل وعلا. هذا الحديث يبين لك فرقا عظيما بين برود المشاعر وحماقة الغضب والشطط والموازنة بينهما ان يكون احدنا مع هدوءه وحلمه ورفقه ان يكون حريصا على الغيرة على دين الله كما مر
44:56بك في الحديث نعم عن عائشة رضي الله عنها قالت استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا عنده فقال بئس ابن العشيرة او اخو العشيرة ثم اذن له
45:13فالان له القول فلما خرج قلت يا رسول الله قلت ما قلت ثم النت له القول. فقال يا عائشة ان من شر الناس من تركه الناس او ودعه الناس اتقاء فحشه. هذه المداراة
45:32الملاطفة المكايسة لدرء المفاسد وتحقيق المصالح هذا الموقف شهدته عائشة رضي الله عنها كما اخرجه البخاري ومسلم فحكت الموقف قالت استأذن رجل على رسول الله الله عليه وسلم وانا عنده فقال بئس ابن العشيرة او اخو العشيرة. على اختلاف والتردد والحديث عند البخاري من غير تردد
45:59بئس اخو العشيرة لما استأذن فعرفه النبي عليه الصلاة والسلام ذمه بما سمعت فقال بئس اخو العشيرة يشير الى ذم الرجل وانه من بئر القوم خلقا وتعاملا قالت ثم اذن لها
46:16يعني بالدخول عليه فلما دخل الان له في القول فلما خرج قلت يا رسول الله قلت ما قلت ثم النت له القول. انظر الى فطنتها رضي الله عنها. انظر الى سؤال
46:32تفقهها في الدين تريد ان تتعلم ووجدت موقفا دعاها الى شيء من الاستفسار قالت قبل ان يدخل رأيتك قد انزعجت من مقدمه وقلت فيه بئس اخو العشيرة. ثم لما دخل اذا بك تلين له القول وتنبسط له في الحديث
46:51كانه ليس كما وصفت فهل هو اختلاف حكم؟ ام هو ماذا؟ فسألت فوجدت الجواب قال عليه الصلاة والسلام يا عائشة ان من شر الناس من تركه الناس او ودعه الناس اتقاء فحشه
47:09قال لها ان من الناس من يبلغ به فحش التعامل مع الاخرين ان يتجنب الناس فحشه ويتلطف له في التعامل ويلين له القول ليس لكرم اخلاقه. ولكن لاتقاء شره للابتعاد عن فحشه لانه لو قوبل بحزم او بشيء من المعاملة الصلبة كان مدعاة الى ان
47:35نظهر فحشه وان يسيء في قوله وتعامله. والحكمة تقتضي اتقاء فحش امثال هؤلاء. بعض الناس يا اخوة عجنوا وهكذا اذا تكلم احدهم فبفحش. واذا استفز كان اشد فحشا. واذا تعامل فلا تعرف لا تعرف الحكمة ولا الحلم الى الى
47:55خلقه ولا الى اقواله سبيلا يتكلم يقوم وينفعل يتصرف في المواقف وكانما هو طاغوت. وفيه الجبروت والحدة والانفعال والغضب يتسلط على عباد يخطئ ثم يلوم. ويتعدى ويعاتب. ويتجاوز ثم يتبع سيئة بسيئة. بعض الناس فيه هذا الطبع
48:17الذميم لانه ما اعتنى ان يهذب اخلاقه. ولا راعى ان ينقح مشاعره ولا صفاته ولا اخلاقه. وان شئت فقل لم يغمس خلقه ولا قلبه ولا مشاعره في اناء رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى تغلظ وتبلد وتجمد فكان كذلك. مثل
48:37هذا الصنف من البشر لا حيلة في التعامل معه الا بالملاطفة بالمكايسة بالمسايسة بالدفع بالتي هي احسن ليس ضعفا ولا جبنا ولا خورا انما هو ملاطفة حسنة ومداراة حميدة يفعلها العاقل يفعلها الكريم يفعلها
48:57العظيم مع قدرته على ان يدفع اساءته باساءة. وان يدفع شره بشر وان يدفع خطأه بخطأ وهذا كما قلت من العدل وجزاء سيئة سيئة مثلها. لكن النبي عليه الصلاة والسلام يعلمنا مبدأا اخر فيقول ان من شر الناس
49:17من تركه الناس او ودعه الناس اتقاء فحشه. يعني ان تعامله المستحق هو الشدة والغلظة معه. لكن انه لولا المصلحة المتحققة هنا في دفع مفسدة التعامل اتقاء فحشه فانه يستدعي ذلك ان نلين له القول. بعض الناس
49:37مثل هذه المواقف ظعفا في الشخصية او يراها خورا وانهزاميا يراها انها شيء مما ينبغي ان يوقف اصحابهم عند حدودهم واذا وجد شيئا من التعديات من مثل هذه الاصناف من البشر قال يا اخي هذا الى متى يتطاول؟ الى متى يسيء؟ الانه لم يقف امامه رجل صلب
49:59انا ساكون ذلك الرجل ويختار ان يجابه وان يواجه وان يصادم. فتجد تلك الانفعالات الشيطانية. لان رجلا بهذا الطبع قابل رجلا فاصطدم شر بشر. واصطدم باب بباب فلن تجد الا سوءا. ولن تجد الموقف ابدا لن يؤول قط الى عاقبته
50:21الحميدة والى الى ما يحسن في التعامل ولا لما ترجو عقباه. كل ذلك مبدأ نأى به النبي صلى الله عليه وسلم في الموقف وهو يعلمنا ان ان عدم مجاراة السفهاء والمجانين هو المبدأ الاكمل. يا اخي
50:37عاملهم بخلقك لا باخلاقهم تعامل معهم بطبعك لا بطباعهم. بعض الناس يصر على انه اذا وجد من مثل هذه المواقف من مثل هذه الاصناف ان يرد السوء ابي اساءة وان يرد العبارة بالعبارة ويرى ان هذا انتصارا للنفس. نعم لكن الاكمل الا يكون كذلك. فاذا دعتك نفسك
51:00تذكر انك انما تعاملهم بمقتضى اخلاقك انت وطباعك التي ترتظيها لنفسك ولا تنزل نفسك منزلتهم فتقابل سفاهة بمثلها ولا الاساءة بمثلها. نعم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه يقول ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال لا. عن ابن
51:24عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس بالخيل اجود الناس بالخير وكان اجود ما يكون في رمضان وكان اجود ما يكون في شهر رمضان حتى ينسلخ. فيأتيه جبريل في عرض عليه القرآن
51:45فيعرظ فيأتيه جبريل فيعرض عليه القرآن فاذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود بالخيل من الريح المرسلة عن انس بن مالك رضي الله رضي الله تعالى عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد. نعم هذه الاحاديث
52:10التي سمعتم ثلاثتها وغيرها كثير تتحدث عن جود رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سخائه العظيم عن كرمه وبذره وعطائه بابي وامي هو صلى الله عليه وسلم. هذا الجود هذا الكرم المحمدي هذا العطاء. هذا البذل حقيقة هو البحر الذي لا ساحل له
52:30عندما تتحدث عن كرم رسول الله عليه الصلاة والسلام فدع جانبا كرم الكرماء وعظام عطايا العظماء ابدا دع حاتما والملوك والامراء الذين يتحدث عن كرمهم وسخاء عطائهم لتحدث عن كرم عظيم تتهاوى امامه
52:50كل امثلة الكرم والعطاء البشري. يقول انس رضي الله عنه يقول جابر رضي الله عنه ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فقال لا هذا النفي المطلق ما سئل شيئا من امور الدنيا قط؟ فقال لا
53:08هل لهذا لانه عظيم الغنى؟ كثير المال عظيم الثراء ابدا. كان من افقر خلق الله عليه الصلاة والسلام. فكيف فكيف لا يرد ابدا بلا ان وجد اعطى وان لم يجد
53:24اما صرف بميسور من القول او وعد بالعطاء. ارأيت كرما اعظم من هذا عندما يكون بحضرته شيء يعطى فانه يعطيه صلى الله عليه وسلم. واذا لم يكن عنده شيء وهو الغالب من حياته وايامه صلى الله عليه
53:41فانما كان يرد بميسور القول في صرف بقول حسن ويدعو ويطيب خاطر السائل واما ان يعد اذا وجده مستحقا العطاء فقيرا محتاجا ابن سبيل منقطعا. اذا رآه كذلك وعده حتى تأتينا الصدقة. فاذا جاءت الزكاة والاموال دفع بها
54:01ونادى بها وامر بها لاصحابها المستحقين. الحديث عند مسلم بالرواية انس رضي الله عنه يقول ما سئل رسول الله صلى الله عليه على الاسلام شيئا الا اعطاه اذا كان السؤال يتعلق به اسلام مسلم فانه ابدا لن يقف صلى الله عليه وسلم في مقابل هذا البذل والعطاء لان الثمرة
54:25اسلام وينبغي ان يبذل في سبيل هذا كله ممكن. يقول رضي الله عنه فجاءه رجل فاعطاه غنما بين جبلين فرجع الى قومه فقال يا قوم اسلموا فان محمدا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة
54:42جعل الرجل لا يسلم فقط بل جعله داعية الى الاسلام. واصبح منطلقا الى قومه يقول هذا رجل بلغ به العطاء والكرم والسخاء انه يعطي بلا حساب ولا يخشى الفاقة ولا الفقر. عاش صلى الله عليه وسلم حياته بهذا الكرم والسخاء. بهذا الجود والعطاء وهو احق الناس
55:03لقول القائل تعود بسط الكف حتى لو انه حتى لو انه ثناها بقبض لم تجبه انامله. لو اراد ان يقبض كفه ما اجابته يقول تعود بسط الكف حتى لو انه ثناها بقبض لم تجبه انامله تراه اذا ما جئته متهللا كأنك تعطيه الذي
55:23انت سائله ولو لم يكن في كفه غير روحه لجاد بها فليتق الله سائله هو البحر من اي النواحي فلجته المعروف والجود ساحله. صلى الله عليه واله وسلم. اعطى عطاء في مواقف يا اخوة كانت عجيبة غاية العجب
55:43ولم تزل في مواقف السنن شيئا عظيما يقتدى في في البخاري من حديث سهل الساعدي رضي الله عنه يقول جاءت امرأة ببردة فقالت يا رسول الله اني نسجت هذه بيدي اكسوكها
56:02نسجتها بيديها هدية لرسول الله عليه الصلاة والسلام قال فاخذها محتاجا اليها. فخرج الينا وانها ازاره من شدة حاجته وفرحته بالهدية اصبحت لباسه فخرج اليهم لابسا اياها. فقال رجل من القوم يا رسول الله ما اجمل
56:23لها اكسونيها اعطني اياها. قال نعم يقول سهل فجلس النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس ثم رجع يعني الى بيته فطواها ثم ارسل بها اليه فقال له القوم ما احسنت
56:43سألته اياها وقد علمت انه لا يرد سائلا قال والله ما سألته لالبسها ولكن سألته لتكون كفني يوم اموت قال سهل فكانت كفنه عندما يعطي الثوب الذي يلبسه ليس له لباس غيره
57:07عن اي كرم تتحدث بعد ذلك في حياة البشر عن اي سخاء وجود يمكن ان تضرب به المثل يطوي البردة التي يلبسها وليس له غيرها. تضرب الامثلة والشواهد على كرمه صلى الله عليه وسلم وهي والله اكثر
57:29من ان تحصى لكن تحريكا للنفوس واستشعارا لهذا المعنى العظيم الذي يقول فيه جابر ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قطوا فقال لا يعطى الهدية محتاجا اليها فيهديها. دون تردد فقط لان سائلا سأله عليه الصلاة والسلام. في صحيح مسلم عن ابي
57:49الخدري رضي الله عنه ان ناسا من الانصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاهم. ثم سألوه فاعطاهم حتى اذا نفذ ما عنده ارأيت؟ يعطي حتى ينفذ الذي بيديه حتى اذا نفذ ما عنده قال ما يكن عندي من خير فلن
58:09ادخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله ومن يصبر يصبره الله الى اخر الحديث حتى في حديث مرضه الذي مات فيه كما سيأتي ذكره بعد قليل. اذا اهدي لك هدية
58:24وفرحت بها نفسك كيف انت بها ظنين كيف تستأثر بها؟ فكيف اذا كانت هدية فاخرة؟ وقد تعلق قلبك بها بالله عليك اتقوى في مقام الكرم والجود السخاء ان تبذلها ان تعطيها سواء سئلت ام لم تسأل نتكلم عن كرم يستطيع به المرء ان يتجاوز حدود المعتاد
58:50في صحيح البخاري عن عبد الله ابن ابي مليكة ان النبي صلى الله عليه وسلم اهديت له مزررة بالذهب. قال فقسمها في ناس من اصحابه فقسمها في ناس من اصحابه
59:06قال وعزل منها واحدا لمخرمة ابن نوفل فجاء المخرمة ومعه ابنه لمسور ابن مخرمة فقام على الباب فقال ادعه لي فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته. فاخذ قباء فتلقاه به. خرج يحمل القبائل
59:26الذي خبأه للمسواك خبأه لمخرمة. فخرج به يقابله به. ويعطيه اياه. قال واستقبله بازراره يعني يحمل المزرر بالذهب ويظهر له الجانب الذي يظهر فخامة الهدية. فاستقبله بازراره وقال يا ابا المسور خبأت
59:46لك يا ابا المسور خبأت هذا لك. بالله ايهما احق ان يفرح؟ المهدي او المهدى؟ اما رأيت كرما عظيما؟ اما رأيت جودا يقابل المهدى وهو فرح بالهدية. كانك اذا ما جئته متهللا اذا تراه اذا ما جئته متهللا كانك
1:00:06قه الذي انت سائله في حديث انس ان ام سليم بعثته الى النبي صلى الله عليه وسلم بقناع وعليه رطب القناع الطبق. قال فجعل يقبض قبضة فيبعث بها الى بعض ازواجه ثم يقبض قبضة فيبعث بها الى بعض ازواجه ثم جلس. جلس يوزع طبق الرطب على زوجاته. يقول انس
1:00:29ثم جلس فاكل بقيته اكل رجل يعلم انه يشتهيه ومع ذلك باشر وبدأ بزوجاته فارسل اليهن بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. اخرج احمد ايضا بسند صحيح عن عائشة رضي الله عنها انه عليه الصلاة والسلام قال في مرضه الذي مات فيه يا عائشة ما فعلت الذهب؟ كان عنده بقايا
1:00:55هي ذهب فجاءت ما بين الخمسة الى السبع يعني قطع او دنانير او الثمانية الى التسعة. فجعل يقلبها بيده ويقول ما ظن محمد لله عز وجل لو لقيه وهذه عنده انفقيها يا عائشة
1:01:13عاش حياة الفقراء صلى الله عليه وسلم لكنه تمثل حياة الكرماء. كان كريما على غير غنى وثراء. كان عظيما على غير سعة في المال لكن الكرم صدقني لا يتعلق بكثرة ما تملك انما هو بعظيم ما يقوم في قلبك من صدق في
1:01:33كرم وعظيم في العطاء اقتداء برسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا يزال في الباب بقية ناتي عليها تباعا ان شاء الله. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا املأوا ليلتكم بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. واجعل استذكارك واستحضارك لمواقفه العظيمة
1:01:53في اخلاقه الجليلة مدعاة ليس فقط الى كثرة الصلاة والسلام عليه. بل الى صلاة وسلام اللهم صل وسلم