كتاب الطهارة من بلوغ المرام لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 60
0:17وفي هذا الحديث ايضا استحباب دلك الاعضاء قوله فجعل يدلك نعم فيستحب منه الدلك ولكن هذا فيما اذا كان الماء كثيرا يسبغ بدون دلك الدلك يكون سنة لانه ابلغ في الاسباغ
0:42اما اذا كان الماء قليلا لا يمكن ان يجري على الاعضاء الا بدلك بدلكم واجب وهذا القول وسط بين قولين الاول ان الدلك واجب مطلقا لانه لا يتيقن ان الماء وصل الى جميع العضو الا بالدلك
1:03اذ ان الجلد فيه شيء من الدهون فقد يزل الماء ان موضع من الجلد فلا يحصل فلا يكون فلا يدرك الواجب وبعض العلماء وهم الاكثر يقولون ان التدلك سنة وفي هذا يقول القحطاني في رحمه الله
1:27الغسل فرض والتدلك سنة وهما بمذهب مالك فرظان لكن الصحيح التفصيل اذا كان الماء كثيرا ينتشر على الجلد بلا اشكال فلا الدلك سنة وان كان قليلا واجب اذا نزلنا هذا الحديث على ما ذكرنا من التفصيل
1:51يكون الدلك واجبة. نعم وعنه رضي الله عنه يعني عن عبد الله بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ الاذنيه ماء غير الماء الذي اخذه لرأسه
2:11فاخرجه البيهقي وهو عند مسلم من هذا الوجه بلفظ ومسعى برأسه بماء غير فضي يديه وهو المحفوظ عنه عبد الله بن زيد انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ لاذنيه ماء
2:27غير الماء الذي اخذه لرأسه والماء الذي اخذه لرأسه مسح هذه الرأس ثم اخذ باذنيهما جديدا غير الماء الذي اخذ برأسه يقول المؤلف معقبا على هذه الرواية اخرجه البيهقي وهو عند مسلم من هذا الوجه
2:52بلفظ ومسح برأسه بماء غير فظ يديه وهو المحفوظ وعلى هذا تكون رواية البيهقي شاذ لان المخرج واحد ورواية المسلم اقوى والمعروفة هي المصطلح انه يقدم الاقوى ولو ولو كان الثاني ثقة
3:18ويكون الاقوى محفوظا والثاني شاذة ولهذا نقول المخالفة ان لم تكن منافية اه نعم المخالفة بالزيادة ان لم تكن منافية وجاءت من ثقة فهي مقبولة كما لو روى الحديث مستقلا
3:41وان جاءت الزيادة منافية نظرنا ان كانت منافية لمن هو اوثق مع ثقة ناقلها فهي شاذة وان كان الزائد ضعيفا فهي من كرة وغير الزائد يسمى معروفة فعندنا معروف يقابل بالمنكر
4:02ومحفوظ يقابل بالشام اما حكم هذه المسألة فرواية البيهقي تدل على انه ينبغي للانسان انه ينبغي للانسان ان يأخذ باذنيه ماء غير ما مسح به رأسه ولكن هذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
4:27ولولا ان ولولا انه ان الحديث اتى من وجه واحد لكنا لعل النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هذا تارة وهذا اخرى او لعله يأخذ ماء لاذنيه اذا نشف نشفت يداه
4:44وكان لا بد من ان يأخذ ماءه لكن ما دام الوجه واحد ما دام الوجه واحدا والطريق واحدة وجاءت رواية مسلم انه اخذ ماء جديدا للرأس دون الاذنين فانها مقدمة على رواية البيهق
5:03اخذ الفقهاء رحمهم الله بما دل عليه بما دلت عليه رواية البيهق وقالوا يسن ان يأخذ ماء جديدا لاذنيه ولكن هذا القول ضعيف نعم لو فرض ان اليد يبست نهائيا ولم يكن فيها بلل اطلاقا
5:21فحينئذ يحتاج الى ان نبل ماء جديد لانه اذا يمسحها باي شيء اذا يابس وهذا يتصور اذا كانت الريح شديدة وكان الشعر كثيفا والا فان الغالب انه يبقى البلد ومن فوائد هذا الحديث
5:44انه يمسح الاذنين بما بقي من من الرأس هذا على الواجب من على رواية مسلم ومن فوائده انه يأخذ ماء جديدا لكل عضو لقوله غير فضل يديه ولكن لو فرض انه لم يقرأ
6:14فهل يصح الوضوء او لا يعني لو ان انسانا غسل يديه وبقي بهما بلغ ومسح بهما رأسه فهل يجزي او يقول اما على قول من يرى ان الماء المستعمل في طهارة واجبة
6:35يكون طاهرا غير مطهر فانه لا يصح ان يمسح رأسه بالماء الفاضل بعد غسل اليدين لان هذا الفاضل مستعمل في طهارة واجبة فيكون طاهرا غير مطهر واما على القول الثاني
6:55انه لا انه ليس هناك قسم طاهر غير مطهر فانه اذا بقي بلل يبتل به الرأس فلا حرج لان المقصود مسح الرأس وقد حصل وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
7:18ان امتي يأتون يوم القيامة قرا محجلين من اثر الوضوء فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل متفق عليه واللفظ لمسلم سمعت يقول ان امتي يأتون والمراد بالامة هنا امة الاجابة
7:37لان الامة يراد بها الدعوة يعني الامة التي وجهت اليها دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يعم جميع الناس منذ بعث الرسول عليه الصلاة والسلام الى يوم القيامة كلهم امته
7:53وامة الاجابة وهم الذين استجابوا للرسول عليه الصلاة والسلام فامة الدعوة وجهت اليهم الدعوة فمنهم من امن ومنهم من كفر وامة الاجابة هم الذين استجابوا فكل فظل ورد في الامة
8:12امة النبي صلى الله عليه وسلم فانه يحمل على امة الاجابة لان امة الكفر ليس لها فضيلة يقول يأتون يوم القيامة يوم القيامة يعني يوم يبعث الناس وسمي يوم القيامة
8:31بوجوه ثلاثة الوجه الاول ان الناس يقومون فيه من قبورهم لله عز وجل قال الله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين والثاني انه يقام فيه العدل لقول الله تعالى ونضع الموازين القسط
8:56ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا والثالث انه يقام فيه الاشهاد كما قال تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد يأتون غرا هذه حال من فاعل يأتونه
9:17وهي جمع غر والاغر والفرس الذي في وجهه بياض وقوله محجلين ايضا حال اخرى لكن التحجيل بياض يكون في بالارجل في اطرافها وقوله من اثر من هنا للتعليم من اثر الوضوء
9:45يجوز فيه الوجهان الوضوء اي الماء والوضوء اي الفعل وكلاهما صحيح هذا لفظ النبي صلى الله عليه وسلم وفي لفظ ان امتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين ولا منافاة لانهم يدعون فيأتون
10:08يدعون فيأتون كما قال الله تعالى كل امة تدعى الى كتابها فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل فمن استطاع فليفعل وهل يمكن ان يستطيع يقول ابن القيم رحمه الله
10:32انه لا يمكن اطالة الغربة لان الغرة بياض الوجه والوجه محدود طولا وعرضا فلا يمكن ان ان ان ان تطال الغربة لو انه لو انه خرج بالغسل عن حد الوجه
10:51لكان خرج الى غير الغرة ولهذا قال في النونية واطالة الغرات نعم ليس بممكن ايضا وهذا واضح التبيان فكيف نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بما لا يمكن
11:14الجواب ان هذا مدرج من قول ابي هريرة رضي الله عنه ولهذا جاء في رواية اخرى لهذا الحديث ليس فيها فمن استطاع لكن ادرجه بعض الرواة وما قاله ابن القيم في هذا الحديث هو الصواب
11:32انه مدرج والله سبحانه وتعالى حدد الغسل غسل الوجه قال اغسلوا وجوهكم ولو انا خرجنا عن حد الوجه فكنا تعدينا الحد الذي حده الله عز وجل اخذ بعض العلماء بهذه الزيادة كما سيأتي ان شاء الله
11:54في هذا الحديث فوائد اولا ان هذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم تأتي يوم القيامة على هذا الوصف وجوههم بيض نور يتلألأ ايديهم كذلك ارجعهم كذلك ومن فوائد الحديث
12:20ان هذا النور ان هذا النور والبياظ يختص باعضاء الوضوء فقط التي تغسل وهي الوجه واليدان والرجل واما الرأس فمسكوت عنه لان الغرة لا تكون الا للوجه ومن فوائد هذا
12:47هذا الحديث ان الجزاء من جنس العمل لانهم لما طهروا هذه الاعضاء في الوضوء امتثالا لامر الله عز وجل وتأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم كان جزاؤهم مثل العمل
13:05ولهذا تجدون في القرآن الكريم ايات كثيرة جزاء بما كانوا يعملون وامثال ذلك اشارة الى ان الجزاء من جنس العمل ولكن ولكن الله عز وجل بفظله ورحمته جعل الجزاء في الحسنات اكثر من العمل
13:28حسنة في عشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة ومن فوائد هذا الحديث فضيلة هذه الامة حيث تأتي يوم القيامة على هذا الوشم الذي يشهد به الاولون والاخرون
13:48من عمل مضى في حين من الدهر سابع بعيد فيأتون على هذا الوجه جعلنا الله واياكم منهم ففي فضيلة لهذه الامة ولهذا جاء في الحديث سيما ليست لغيركم وذكر الحديث
14:07سيما يعني علامة والحمد لله