شرح اقتضاء الصراط المستقيم لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 170
0:00نعم وقد دعا الخليل عليه الصلاة والسلام بالرزق لاهل الايمان فقال وارزق اهله من وارزق اهله من الثمرات من امن من بالله واليوم الاخر قال الله تعالى ومن كفر فمتعه قليلا ثم اضطره الى عذاب النار وبئس المصير. فليس
0:21كل من متعه الله برزق ونصر اما اجابة لدعائه واما بدون ذلك يكون ممن يحبه الله ويواليه بل هو سبحانه يرزق المؤمن والكافر والبر والفاجر وقد يجيب دعاءهم ويعطيهم سؤالهم في الدنيا وما لهم في الاخرة من خلاق
0:41وقد ذكروا ان بعض الكفار من النصارى حاصروا مدينة للمسلمين فنفذ ماؤهم العذب فطلبوا من المسلمين ان ان يزودوهم بماء عذب ليرجعوا عنهم فاشتورؤوا فاشتوروا ولاة امر المسلمين وقالوا بل ندعهم حتى يضع حتى يضعفهم العطش فنأخذهم. فقام اولئك
1:05نعم فنأخذهم فقام اولئك فاستسقوا ودعوا الله النصارى فاستسقوا ودعوا الله فسقاهم فقالوا فقام اولئك فاستسقوا اولئك النصارى نعم اولئك النصارى هي احسن احسن. تذكر فقام اولئك النصارى فاستسقوا ودعوا الله فسقاهم. فاضطرب بعض العامة. فقال الملك لبعض العارفين ادرك الناس. فامر
1:45وبنصب منبر له وقال اللهم انا نعلم ان هؤلاء من الذين تكفلت بارزاقهم كما قلت في كتابك وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. وقد دعوك مضطرين وانت تجيب المضطر اذا دعاك. فاسقيتهم لما تكفلت به من
2:05رزقهم ولما دعوك مضطرين لا لانك تحبهم ولا تحب دينهم وتحب ولا ها نكافات لا لانك تحبهم وتحب دينهم. والان فنريد ان ترينا بهم اية يثبت بها يثبت بها الايمان في قلوبهم
2:31لعبادك المؤمنين فارسل الله عليهم ريحا فاهلكتهم او نحو هذا. الله اكبر هذه فتنة يعني قد جل الله تعالى الفتنة في ظال من الظلال اما ان يجيب دعوته او يسهل امره او ينصره على عدوه او ما اشبه ذلك
2:52فيغتر به الناس وهذا من الفتن كما ان الله تعالى قد ييسر وسال المعصية فتنة للناس فانتبهوا لهذا ليس كل من نصره الله من اعداء الله يعني ان الله يحبه ابدا
3:12فان الشرع مقدم على ما يقتضيه القدر ولكن الله يجعل ذلك من الفتن نعم ومن هذا الباب من قد يدعو دعاء يعتدي يعتدي فيه اما بطلب ما لا يصلح او بالدعاء الذي فيه معصية الله
3:32او غيره فاذا حصل بعض غرضه ظن ان ذلك دلي ان ذلك دليل على ان عمله صالح بمنزلة من املي له وامد بالمال بالمال والبنين اظن ان ذلك مسارعة له في الخيرات. قال تعالى ايحسبون ان ما نمدهم به من مال
3:52يسارع ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون. وقال تعالى فلما ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذاهم بغتة فاذا هم مفلسون
4:11وقال تعالى ولا يحسبن الذين كفروا انما نوي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما انما نملي لهم زادوا اثما ولهم عذاب مهين. والاملاء اطالة العمر. وما في ضمنه من رزق ونصر. وقالت وقال تعالى
4:31فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون واملي لهم ان كيدي متين. وهذا باب واسع مبسوط في غير هذا الموضع قال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين. والمقصود هنا ان دعاء الله قد يكون دعاء عبادة
4:54لله فيثاب العبد فيثاب العبد عليه في الاخرة مع ما يحصل له في الدنيا وقد يكون دعاء مسألة تقضى به ثم قد يثاب عليه اذا كان مما يحبه الله وقد لا يحصل له الا تلك الحاجة وقد يكون سببا لضرر دينه
5:14على ما ضيعه من حقوق الله سبحانه وتعداه من حدوده. فالوسيلة التي امر الله ابتغائها اليه تعم الوسيلة في ثلاثة اقسام يقول رحمه الله دعاء الله قد يكون دعاء عبادة فيثاب عليه العبد في الاخرة مع ما يحصله في الدنيا يعني يقصد بالدعاء العبادة
5:34هذه مجرد العبادة حيث يظهر انه مفتقر لربه وان الله سبحانه وتعالى هو الغني وهو القادر وان رحمته وسباغة غضبه هذا عبادة ما له من من من امور الدنيا وقد يكون
5:51يدعو الله تعالى لحاجته في الدنيا ويغفر عن كونه يتعبد الا بهذا فهذا ايضا ينظر ماذا ما الذي حصل له ان كان خيرا يستعين به على طاعة الله اثيب على ذلك
6:07وقد يكون ظررا فيأتم به وقد يكون مباحا فلا اثم ولا معصية وقد يكون شيئا لضلال في دينه تبع ما ذكرنا نعم نعم هذا هو الثالثة يدعو الله لقضاء حاجته فقط فهذا اما ان يضره واما ان ينفعه
6:34شيئا نعم. انتهت. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم. فالوسيلة التي امر الله بابتغائها اليه تعم الوسيلة في عبادته وفي مسألته. فالتوسل اليه بالاعمال الصالحة
7:07التي امر بها وبدعاء الانبياء والصالحين وشفاعتهم ليس هو من باب الاقسام عليه بمخلوقاته ومن هذا الباب استشفاع الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. فانهم يطلبون منه ان يشفع
7:28الى الله كما كانوا في الدنيا يطلبون منه ان يدعو لهم في الاستسقاء وغيره وقول عمر رضي الله عنه انا كنا اذا اجدبنا توسلنا اليك بنبينا فتسقينا وان نتوسل اليك بعم نبينا معناه نتوسل اليك بدعائه وشفاعته وسؤاله ونحن
7:56نتوسل اليك بدعاء عمه وسؤاله وشفاعته ليس المراد به اما نقسم ليس المراد به انا نقسم عليك به او ما يجري هذا المجرى مما يفعله بعد موته وفي مغيبه كما يقول بعض الناس مما يفعل
8:21بدون ضمير قال بالمطبوعة مما يفعله المبتدعون جمعنا مما يفعل بعد موته مما يفعل بعد موته وفي مغيبه. كما يقول بعض الناس اسألك بجاه فلان عندك. ويقولون فانا نتوسل الى الله بانبيائه واوليائه ويروون حديثا موضوعا. اذا سألتم الله
8:54بجاهي فان جاهي عند الله عريض. فانه لو كان هذا هو فانه لو كان هذا انه التوسل الذي كان الصحابة يفعلونه كما ذكر عمر رضي الله عنه لفعلوا ذلك بعد موته
9:14لم يعدلوا عنه الى العباس مع علمهم بان السؤال به والاحسان به اعظم من العباس. فعلم بما ان ذلك التوسل الذي ذكروه هو مما يفعله الاحياء دون الاموات. وهو ما يفعل بالاحياء
9:34بنسخة ما اشار اليه. ها ما اشار اليه؟ لا نسخة وهو مما يفعل بالاحياء دون الاموات. وهو التوسل بدعائهم وشفاعتهم. فان الحي يطلب منه والميت لا يطلب منه شيء. لا دعاء ولا غيره. وكذلك حديث الاعمى فانه
10:02طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو له ليرد الله عليه بصره. فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء امره فيه ان يسأل الله قبول شفاعه نبيه فيه. فهذا يدل على ان النبي
10:22صلى الله عليه وسلم شفع فيه وامره ان يسأل الله قبول الشفاعة. وان قوله اسألك وجهوا اليك بنبيك محمد نبي الرحمة. اي بدعائه وشفاعته. كما قال عمر كنا نتوسل اليك بنبينا فلفظ التوسل والتوجه في الحديثين بما ان واحد ثم قال يا محمد يا رسول
10:52الله اني اتوجه بك الى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه في. فطلب من فطلب من الله ان يشفع فيه نبيا. وقوله يا محمد يا نبي الله هذا وامثاله نداء يطلب به استحضار المنادى في استحضار المنادى في القلب فيخاطب الشهود بالقلب كما
11:22يقول المصلين في جمعة التوسل والتوجه في الحديثين بمعنى واحد. ثم قال يا محمد يا رسول الله اني اني اتوجه بك الى ربي في حاجتي ليقضيها. اللهم فشفعه في. فطلب من الله ان يشفع فيه
11:42وقوله يا محمد يا نبي الله هذا وامثاله نداء يطلب به استحضار المنادى في فيخاطب الشهود بالقلب كما يقول المصلي نحن نخاطب الشهود يعني المراد والله اعلم فيخاطب المشهودة بالقلب
12:07اشار اليها نسخين. ها؟ قال نصحك نسخة اي نعم في في مدان هي اوضح قاطب المشهود بالقلب يعني كأنه ويشاهده بعينه فما يقول المصلي السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. والانسان يفعل يفعل مثل
12:32هذا كثيرا يخاطب من يتصور في نفسه وان لم يكن في الخارج من يسمع الخطاب هذا المؤلف رحمه الله قوله السلام عليك ايها النبي هذا من باب مخاطبة المشهود بالقلب
12:48وليس من باب من باب مخاطبة المشهود بالعين ولذلك تجد الصحابة يقولون السلام عليك ايها النبي وليس احد منهم يصرف بصره الى الرسول عليه الصلاة والسلام في مكانه ابدا وتلجأ بما يقول هذا وهم في مكة
13:09والرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة اليس هذا كسلام مخاطب بالعين؟ المشاهد بالعين المشاهد لا ينجب السلام عليك فلان لو قلت هذا وانت تصلي حتى لو كان الرسول مر بك مثلا في اليقظة وقلت السلام عليك يا رسول الله فطرت الصلاة
13:27كفرق بين المشهود بالقلب والمشهود بالعين وبه نعرف ان اثر ابن مسعود رضي الله عنه الذي في البخاري كنا نقول والنبي صلى الله عليه وسلم حي السلام عليك ايها النبي
13:42فلما مات كنا نقول السلام على النبي ان هذا اجتهاد منه رضي الله عنه لكنه اجتهاد غير صائب لوجهين الوجه الاول ان الرسول عليه الصلاة والسلام علم امته السلام عليك ايها النبي
14:02وهذا الى يوم القيامة ولا يمكن ان نغير اللفظ النبوي