استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:02قال رحمه الله كتاب القصاص وهذا كتاب ينقسم الى قسمين الاول النظر في القصاص في النفوس. هذه كلها مقدمة ايها الاخوة سيأتي ان شاء الله سيبدأ المؤلف في تفصيلها او في بعض التفصيل فيها ونحن سنزيد ذلك ان شاء الله
0:24والثاني النظر في القصاص في الجوارح. فلنبدأ من القصاص في النفوس قال كتاب القصاص في النفوس الان سيبدأ المؤلف في كتاب القصاص. وما هو القصاص في النفوذ واذا قتل الانسان نفسا ظلما عدوانا فانه يقتل بها
0:45هذا هو حكم الله تعالى ومن احسنوا من الله حكما لقوم يوقنون هذه شريعة الله وهي شريعة كاملة لذا ما طرق العالم مثله اشتملت على كل ما يحتاج اليه الناس. في امور دينهم ودنياهم
1:08فسيروا مع الحياة سيرا مستقيما. تعالج اسقامها علاجا صحيحا لا خير فيه ولا الطاعة. هذه هي شريعة الله ولذلك ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة
1:28ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الكافرين. اذا هذه هي الشريعة ولذلك تحدث الله سبحانه وتعالى على القصاص في كتابه العزيز وبين حرمته وانه لا يجوز لمسلم ان يتعدى على نفس اخر فيزهقها ظلما وعدوانا
1:57اما القتل بحق فهذا من شرع الله سبحانه وتعالى ولذلك جاء تحريم اصل تحريم القتل ظلما في كتاب الله عز وجل في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع العلماء على ذلك
2:17والادلة في كتاب الله عز وجل كثيرة ومنها قول الله سبحانه وتعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القطر
2:35وقال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد للعبد والانثى بالانثى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم
3:00وقال سبحانه وتعالى وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ ومن اكل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة وبية مسلمة الى اهله الا ان يتصدقوا وقال سبحانه وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه
3:26واعد له عذابا عظيما وهذه من اشد الايات التي جاءت في تحريم القتل وفي بيان شدة عقوبته. وفي غضب الله سبحانه وتعالى ولعنه لمن يقتل مؤمنا ظلما وعدوانا ولذلك جاء عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما كما في الصحيحين في صحيح البخاري ومسلم
3:54قال توبة القاتل لا تقبل وقال لان هذه الاية من اخر ما نزل وقد جاءت ايضا عن طريق الاخبار وما اخبر الله سبحانه وتعالى عن فلا يدخله نسخ ولا تغيير
4:12وان كان اكثر العلماء يرون ان القاتل ايضا عمدا اذا تاب وصحت توبته وعاد ورجع واناب الى الله سبحانه وتعالى تقبل توبته واستدلوا على ذلك بعدة ادلة منها قول الله تعالى
4:34ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء هذا قالوا دليل على ان الله تعالى لا يغفر لمن يموت مشركا اما من ارتكب معصية فان الله تعالى يغفر له
4:55فان ذلك داخل في مشيئة الله سبحانه وتعالى. ان شاء غفر له وذاك فضل من الله واحسان وان لم يغفر له فهو يستحق العقاب في نار جهنم بسبب عظم جريمته
5:14وايضا من الادلة على ذلك قول الله سبحانه وتعالى يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا قالوا والقتل ايضا انما هو داخل في الذنوب
5:32واصلح دليل في ذلك يستدل به جمهور العلماء في قصة ذلك الرجل الذي قتل مائة رجل ظلما ثم ذهب يسأل الاله توبة؟ فدلوه على عالم من العلماء فسأله قال ومن يحول بينك وبين التوبة؟
5:52ثم قال له اخرج من هذه القرية اخرج من قرية السوء الى القرية الصالحة لان الانسان اذا استقر في مكان صالح يعان بذلك على فعل الخير وفعل الصالحات فخرج الرجل فبينما هو في الطريق ادركته المنية فمات
6:17فاختصمت فيه ملائكة الرحمة الرحمة وملائكة العذاب ملائكة الرحمة تقول ان الرجل تاب وانا. والاخرى تقول انه قد قتل ارسل الله سبحانه وتعالى ملكا من الملائكة فقال اقيسوا ما بين القريتين
6:36تقاسوا ما بينهما فوجدوا انه الى القرية الصالحة اقرب بشبر فالحق بها. كذلك من فظل الله تعالى لكن ايها الاخوة القتل ليس في الامر الساحر ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر لما نظر الى الكعبة
6:57وبين حرمتها عند الله ماذا قال؟ قال والله انك لعظيمة الحرمة وان دم المسلم اعظم حرمة منك كما قال صلى الله عليه وسلم اذا مع حرمة العظيم الكعبة المسلم له حرمة عظيمة. فلا يجوز لاحد ان يتعدى عليه بقتل
7:23ولا بشتم ولا بقذف ولا بضرب ولا باخذ لماله ولا ايظا بالاساءة اليه بقول او فعل انه كما قال رسول الهدى صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه بيده
7:42اذا تبينا من هذا ايها الاخوة بان القصاص انما هو بان القتل ظلما حرام من الادلة على ذلك من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذلكم الحديث المتفق عليه والذي قال فيه رسول الله صلى الله
8:02عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث سيد الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة هؤلاء هم الذين تستحل دماءهم. وكذلك ايضا من ارتد فانه جاء فيه حديث من بدل دينه فاقتلوه
8:30وكذلك ايضا الساحر عند كثير من العلماء ايضا. ومن يضع سما لاخر فيقتله. هذا ان شاء الله كله سيأتي لكن ايها الاخوة هذه الاحكام التي ندرسها انما اخذت من شريعة الله. من شريعة الله الخالدة التي لا
8:51على طول الزمان عزها ولا تفنى بكثرة ما ينفق فيها. فهي باقية خالدة مستقرة الى ان يرث الله الارض ومن عليها وفي هذه الشريعة عزة المسلمين. وفيها مجدهم وفيها رفعتهم. وبها تلتقي كلمتهم وبها يحصل
9:14الاتفاق بينهم. وكلما ابتعدوا عنها حلت الفرقة وتمكن الشيطان من ان يوسع فجوتها وتغلب ايضا الاعداء على المسلمين. فان ايها الاخوة لا يغلبون من قلة. ولذلك قال الرسول صلى الله بين الرسول صلى الله عليه وسلم
9:38لانه سيمر بالمسلمين وقت من الاوقات يكونون فخذ هذا الشيء اذا الرسول صلى الله عليه وسلم بينوا انتم ترون بان الرسول بدأ وحيدا ومعه ابو بكر ثم جمع قليل. وكم كان
9:56المؤمنين يوم بدر وكم كان عدد المشركين ولمن كان النصر كان النصر للمؤمنين. لماذا؟ لانهم جند الله. لماذا؟ لان الله وعد ووعده حق ان تنصروا الله ينصركم انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد
10:21اذا كلما عظ المسلمون على هذه الشريعة بالنوافل وكلما تمسكوا بها وكلما استظلوا بظلها وجلسوا ايضا تحت دوحتهم نزلت بهم السعادة وحلت عليهم السكينة وكلما ابتعدوا عنها فانهم بذلك يكونون كما تكونوا حالهم اليوم
10:49قال والنظر اولا في هذا الكتاب ينقسم الى قسمين الى النظر في الموجب اعني الموجب للقصاص والى النظر في الواجب اعني القصاص. الموجب للقصاص كما سيأتي هو القتل العمد كما قال الله سبحانه وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه
11:15واعدت له عذابا عظيما قال وفي ابدانه ان كان له بدل فلنبدأ اولا بالنظر في الموجز قال والنظر في الموجب يرجع الى النظر في صفة القتل والقاتل التي يجب بمجموعها والمقتول القصاص
11:36صفة القتل القتل قد يكون عمدا ظلما والقتل قد يكون بحق والقتل بحق لو يعتبر ظلما وانما هو اقامة حد من حدود الله. ولذلك جاء في الحديث لحب يقام في الارض
11:52خير من ان يمطر الناس اربعين ليلة. لان اقامة الحدود والقصاص فيها حفظ للمجتمعات فيها حفظ للنفوس ولذلك قال الله سبحانه وتعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب. لان كل انسان تحدثه نفسه الامارة
12:13بالسوء او يدفعه الشيطان الى قتل اخر اذا تاب بان مصيره سيكون كذلك ارتدع وابتعد عن التعدي ولذلك يكون قد احيا نفسه واحيا غيره ولذلك ترون ايها الاخوة ان القتل من اخطر الامور
12:34وقد جاء في الحديث ما معناه لم تقتل نفس الا وكان لابن ادم الاول كفل من دمها لانه ماذا هو اول من ازهق نفسه وتعلمون قصة قاضي وهابيل عندما قتل قابيل هابيل
12:56اشار الله الى ذلك سبحانه وتعالى في سورة المائدة واتل عليه النباي لدى ابني ادم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر قال لاقتلنك. قال انما يتقبل الله من المحسنين
13:15لان بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط الذي اليك لاقتلك. انظروا ايها ما انا بجاسط يدي اليك لاقتلك. لماذا؟ اني اخاف الله رب العالمين. اني اريد ان تبوء باثمي واثمك
13:33ستكون من اصحاب النار. وذلك جزاء الظالمين. فطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله. فاصبح من الخاسرين من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفسي او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا
13:55ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا وقد جاءتهم رسلنا بالبينات. ثم ان كثيرا منهم بعد ذلك في الارض لمسرفون. ثم جاءت اية المحاربة انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله هذا الكتاب العزيز بين لنا ما فيه خيرنا وسعادتنا. وحذرنا مما يخرج بنا عن طريقه الهداية
14:23فيوقعنا في طريق الغواية التي تأخذ بيد الذين يسلكون ذلك الطريق المعوج تأخذ بشمائلهم الى النار ان المتقون كهذا الذي ترك اخاه وهذا الدافع له ما هو ايها الاخوة هو الحسد
14:42ولذلك الحسد من اخطر الامور. نار تتأجل في قلب المرء. ولذلك فرق بين الاسد من الحسد والغبطة. لانك قد تغبط اخاك على فعل الخير. يعني تراه يفعل خيرا تغبطه لانك تتمنى ان تكون مثله
15:02لكن ان تحسبه الحسد هو مادة تمني زوال النعمة وهذا لا يجوز وهذا هو الذي حصل بين ابن ادم. ولذلك يقول الله تعالى في نفس سورة المائدة ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد اتينا
15:22ابراهيم الكتاب والحكمة واتيناه ملكا عظيما. والحسد يفسد الجسد يفسد القلب وينهكه ولذلك حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسد قال فانه ليس اي قاتل اتفق يقتص منه
15:42ولا باي قتل اتفق. ليس ان يقاتل مقتص منه. لان الانسان قد يقتل الخطأ. انسان يريد ان يصوب صيدا او شيئا من الاشياء واذا به يصيب انسانا هو ما قصد القتل
15:59ولا يعني لم يكن فعله قتلا ولا ايضا قصد القتل. ولذلك هذا قتل خطأ وهو الذي اشار الله اليه تعالى بقوله وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ. اما ان يقتله عمدا فلا. لا يجوز له
16:18وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ. ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة هدية مسلمة الى اهله الا ان يتصدروا. ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما عرض عليه امر فيه
16:36الا وطلب عليه الصلاة والسلام العفو قال فانه ليس اي قاتل اتفق يقتص منه ولا باي قتل اتفق ولا من اي مقتول اتفق بل من قاتل محدود بقتل محدود ومقتول محدود. لان القاتل ايضا قد يختلف قد يكون صغيرا وقد يكون مجنونا
17:00وربما لا يكافئ المقتول اذ كان المطلوب في هذا الباب انما هو العدل فلنبدأ من النظر في القاتل ثم في القتل العدل ايها الاخوة هو الذي قامت به السماوات والارض
17:17وهو الذي امرنا الله سبحانه وتعالى ماذا ان نسلك طريقه قد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط والقسط هو العدل يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم المقسطون على منابر من نور يوم القيامة
17:41واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا اما المقسط فهو العادل. الذي ينصف من نفسه وينصف غيره حقه. ولذلك جاء في اول ذكر السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل الا ظله امام عادل
18:02فاذا مكن الله سبحانه وتعالى من سياسة الرعية وعدل بينهم فانه يكون من السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل الا ظله. وقد حذر الله سبحانه وتعالى من ماذا؟ من الحيث وعدم العدل. لان ذلك ظلم والله
18:25وحرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل وهذا من الحكم بين الناس. فينبغي ايضا ان يكون بالعدل
18:44قال فلنبدأ من النظر في القاتل ثم في القتل ثم في المقتول. قال رحمه الله خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.