استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:02قال الامام ابن رشد رحمه الله تعالى في كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما. قال كتاب الجنايات اولا ايها الاخوة نحن ندرس هذا الكتاب وهذا كتاب من كتب الفقه الاسلامي وهو من الكتب المختصرة
0:28لكنه من الكتب التي عنيت بامهات المساجد بكبريات المسائل حتى ان بعض العلماء سماه قواعد الفقه لانه يجمع مسائل كلية وهو كتاب كما هو معلوم يعرض اراء العلماء ويستدل عليها. وربما يناقشها وقد ينتهي الى ما هو الراجح وهو يستدل على ذلك من الكتاب والسنة
0:57اذا نحن في دراستنا لهذا الفقه نعيش ايضا في رحاب كتاب الله عز وجل. وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه في هذا الكتاب وفي منازيده من الشرح ايضا لا اعرض لكثير من الايات التي يستدل بها وايضا
1:17الاحاديث التي ايضا يوردها المؤلف او نوردها ولنتبين ما هو الظاهر من المسائل فيه والموضوع الذي معنا في هذه الليلة او الذي نبدأ به ان شاء الله ونحن لنا عدة سنوات ندرس هذا الكتاب وها نحن الان
1:38في اخر هذا الكتاب ونسأل الله تعالى ان يعيننا على اتمامه لننتقل الى كتاب اخر حتى تتعدد الفوائد وتتنوع فهذا الكتاب الذي معنا هو كتاب الجنايات وانا اشرت الى ذلك في الكلمة العامة التي تكلمت عنها قبل قليل في مقدمة الدرس
2:00والجناية ايها الاخوة انما هي التعدي كل فعل عدوان على نفس او مال لكن العلماء رحمهم الله تعالى واعني بهم الفقهاء خصوا ذلك اي خصوا الجناية الجناية بالتعدي على الابدان اي على الانفس
2:20اما ما يتعلق بالتعدي على الاموال فان له ماذا اسماء تخصه. فهناك السرقة وهناك الغصب وهناك ما يكون نهبا وهناك ما يكون اتلافا للمال وهناك ما يكون احراقا وهذه كلها قد تكلم عنها العلماء
2:42هناك ما فيه حد وهناك ما فيه عقوبة تعزير والمؤلف رحمه الله عد القصاص ماذا اعد القصاص نوعا من انواع الحدود واكثر الفقهاء يفصلون لان هذا الحد انما الغالب فيه انه حق لله سبحانه وتعالى وان قتل ايضا فيه انسان
3:08واما الحدود فهي تلكم الحلول الخمسة التي ايضا عرضنا لها اشارة في كلمتنا التي هي حد السرقة وحب الحراب وحد الزنا وحد القذف وحد شارب الخمر هذه حدود خمسة وهناك القصاص وهناك عقوبة اخرى ايضا فالمرتد يقتل وكذلك الساحر
3:36وهذا كله ان شاء الله سنتكلم عنه بنوع من البيان والتفصيل اكثر مما يرد في الكتاب سنعرض للمسائل ان شاء الله ونذكر ادلتها وهذا كتابنا ايها الاخوة انما هو كتاب
3:52وهذا الكتاب كتاب الجنايات انما هو كتاب قيم يحتاج اليه المسلم ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظ كل مسلم من ان يقع في امر من هذه الامور والجناية ايها الاخوة قد تقع من الانسان همدا. وهذه لها شأن
4:11وربما يقع من الانسان خطأ وهذا له شأن ايضا. وكل ذلك جاء بيانه في كتاب الله عز وجل. وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤلف قسمه في ابواب اوجد في بعضها وفصل بعض التفصيل في بعض
4:31ونحن ان شاء الله سنوضح ذلك بادلته كل باب في موضعه قال والجنايات التي لها حدود مشروعة اربع جنايات وقال اربع جنايات والحقيقة التي لها ايضا حدود هي خمسة. وايضا القصاص له عقوبة ولكنهم يسمون
4:56عقوبة وهناك من يسمي ايضا حدا. لان القاتل ان كان متعمدا عقوبته القصاص ينقتل الا ان يعفو ماذا اولياء المقتول او بعضهم فينتقل حينئذ الى امر اخر. وهناك الحدوث وهي تختلف باختلاف ما يتعلق بها من عقوبة
5:19عقوبة السرقة وعقوبة المحاربين جاء التنصيص عليهما في كتاب الله عز وجل في سورة المائدة وعقوبة الزنا بالنسبة للبكر جاء ايضا النص عليها في سورة النور الزانية والزاني وجاء في اية نسخت قراءة نسخت ايضا تلاوة وبقية حكما هي ايضا موجودة وكان
5:48عمر يتلوها الشيخ والشيخة اذا زنايا فرجموهما البتة وجاء ذلك مبينا في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واما القذف اي من يرمي اخر بالزنا فان هذا ما لم يثبت ذلك
6:06فانه يحد حد القلب وحد القذف جاء في سورة النور ايضا والذين يعلمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة هذا فاجلدوهم كما من جلده ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا لماذا لانهم تعدوا على حقوق المؤمنين. والله تعالى يقول ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب
6:33علينا في الدنيا والاخرة. من اخطر الامور ان يشيع المسلم عن اخيه المسلم جائعة تؤثر على سمعته ولذلك نجد ان هذه الشريعة مرت بالستر فالله ستير يحب الستر. وبين الرسول صلى الله عليه وسلم
6:54قول كلكم معافى الا المجاهرون. والمجاهر هو الذي يفعل الذنب في ليلته ويستر الله تعالى عليه. فيقوم فيقول فعلت كذا وكذا فيفضح نفسه اذا وهناك حد الخمر. وهذا كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يجلد شاربه
7:18بالنعال وكذلك ايضا يضرب ثم لما جاء زمن عمر رضي الله عنه جمع الصحابة رضي الله عنهم فاستشارهم في ذلك فكان لعلي ابن ابي طالب وعبد الرحمن وابن عوف رأي في ذلك بان ماذا
7:39الذي يشرب الخمر يعني الذي يشرب الخمر يعني شارب الخمر اذا شرب قالوا سكت واذا سكر هذا واذا هذا افترى قالوا فيجلد جلد ماذا؟ القى له ثمانين جلدة واستقر على ذلك رأي ماذا الصحابة رضي الله عنهم وكل ذلك سيأتي تفصيله ان شاء الله
8:03قال والجنايات التي لها حدود مشروعة اربع جنايات على الابدان والنفوس هي حقيقة هو ذكر كل الحدود ولكنه ادرج بعضها مع بعض جنايات على الابدان والنفوس الذي يعرف ماذا بالقتل
8:22او يعرف ايضا بالجناية فيما دون القتل. لانه ايها الاخوة الجناية على الابدان لا يلزم ان تصل الى القتل وهناك من يقطع يد انسان وهناك من يجدع انفه وهناك من يقطع اذنه وهناك من يفقع عينه وهناك من يقطع اصبعه
8:42وهناك من يصيبه بالجائفة وهناك من يشجه بشجة من انواع الشجات الكثيرة اذا الجروح كثيرة ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص كما كتب على الذين يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد
9:08انثى بالانثى. فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف. ثم قال بعد ذلك ومن اعتدى بعد ذلك اولئك لهم عذاب اليم ولكم في القصاص حياة يا اولوا الالباب لعلكم تتقون
9:26قال على الابدان والنفوس والاعضاء وهو المسمى قتلا وجرحى وجنايات على الفروج وهو المسمى جناية على الابدان لا يلزم ان تكون قتلا كما ذكرت لكم لانه قد يكون قتل وقد يكون قطع طرف بان يقطع يده ورجله
9:48او يكون ايضا قطع اذن او قلع سن او اصابته بجرح الى غير ذلك. نعم وجنايات على الفروج وهي المسمى زنا وسفاحا وجنايات على الاموال وهذه ما كان منها مأخوذا بحرب سمي حرابة. يعني قطار الطريق
10:11وهؤلاء من اخطر الناس ولذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى في سورة الماء اذا شدد في عقوبتهم تصور لما جماعة من الناس من اشرار الناس بان يذهبوا الى مكان ويختاروا مكانا ربما يكون بعيدا عن اعين رجال الامن
10:34ويقفون في طريق الناس فيهددونهم اما ان يسلبوا معهم او ان يقتلوا. وربما يتجاوزون ذلك الى القتل وهناك تهديد. هناك تخويف. هناك ترويع. هناك اخذ لاموال الناس. وتعد عليهم وربما يكون
10:54ولذلك جعل الله تعالى العاقبة العقوبة من جنس العمل انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا اي يقتل او يصلب او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من العرب
11:16ذلك لهم خزي في الدنيا. هذا في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم عظيمة شنيعة فكيف تحصل من اولئك؟ هؤلاء هم قطاع الطريق الذين يسمون بالمحاربين قال وهذه ما كان منها مأخوذا بحرب سمي حرابة اذا كان بغير تأويل
11:39ولذلك ينظر اولئك الذين يتهمون الاسلام بالارهاب الاسلام هو الذي حارب منها. هو الذي وضع حدودا زاد وزواج. هو الذي وضع عقوبات مشددة الظالمين الخارجين على حدوده الاسلام يؤدي حقوق الناس
12:01مسلمين وغير مسلمين. فالمسلم له حق والزني له حق والمعاهد له حق وايضا كل من يدخل دار بامان فله حقوق لا يجوز التعدي عليه ولذلك ورد بان من قتل بالذنية لم يرح رائحة الجنة
12:23ولكننا ايها الاخوة نحن احوج ما نكون الى ان نعطي العالم صورة صادقة مثالية للاسلام عندما نطبقه في انفسنا فاولئك لا يعرفون الاسلام الا عن طريق ما يروه مشاهدا في الناس
12:44وهل كل من ينتسب الى الاسلام يمثل الاسلام هناك من ينتسب الى الاسلام وهو يضر الاسلام ربما اكثر من اعداء الاسلام وهناك من ينتسب للاسلام ما لا يسمع. وهناك من ينتسب الى الاسلام ولكنه يفعل افعالا تسيء الى الاسلام
13:06وما الفرق بيننا وبين الصحابة؟ كان الصحابة رضي الله عنهم اذا رآهم الناس اقبلوا على ماذا كانوا يهدون القلوب يهدون الناس كانوا يدعون الناس بهديهم بالقرآن ماذا؟ قبل ان يدعوهم بالسيف والسنين
13:31فكانت اعماله اعمالهم قدوة للاخرين فاذا رأوا صدق معاملتهم محافظتهم على العهد اماناتهم عدم التعدي اذا رأوا ذلك وغيره من صفات حميدة جاء بهذا الدين الحنيف رأوهم يطبقون رأوا عظمة الاسلام
13:53والاسلام عندما يرى مطبقا يكون تأثيره اعظم. ولذلك كان المسلمون كلما حلوا بلدا او فتحوا قطرا من الاقطار فيما مضى كانوا يبدأون اول ما يبدأون باقامة شعارهم المسجد ليكون مكان اجتماعهم وملتقاهم ليجمع الناس
14:18وكان الناس يتسابقون الى دين الله لماذا لما واخلاق المؤمنين لما رأوا ما هم عليه من الصفات الحميدة كانوا ايضا يشاركون فما احوجنا ايها الاخوة ان نتمسك وان نكون مؤمنين حقا حقا كما قال الله تعالى انما المؤمنون الذين اذا
14:44الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادته ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة وعشق كريم
15:05عباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما اذا المؤمنون حقا هم الذين يعملون بشريعة الله. فاذا نظرت الى احدهم رأيت الاسلام مطبقا ادركت عظمة الاسلام ومكانته
15:29قال وهذه ما كان منها مأخوذا بحرب سمي حرابة اذا كان بغير تأويل وان كان بتأويل سمي بغيا او مأخوذا على وجه المغافصة من قول الله تعالى وان طائفتين من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان
15:50على الاخرى التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. فان جاءت فاصلح بينهما قال او مأخوذ على وجه المغافصة من حرز يعني وجه ماذا؟ المغافسة يعني مأخوذ خفية لان السرقة لها شروط ايها الاخوة ان يؤخذ من حرز
16:13لكن لو نهب انسان من النساء شيئا او اختلس منه شيء او نحو ذلك هذا لا يسمى سرقة يعاقب عليها ويوخذ منه الحق لكن السرقة فيها تخويف. تعدي ان يتسلط على مكان. مثلا حق من الحقوق موضوع فيها
16:33في صندوق ويتعدى والسارق احيانا يتسلق البيوت يدخل فيها ويروع اهلها ويخيفهم وربما ايضا يحصل من السارق ما يحصل من قاطع الطريق بان يقتل فيكون اجر قافلة وهذا ايها الاخوة
16:56يعني ذكر عن بعض الصالحين فيما مضى انه كان من السراء فتسور في يوم من الايام بيتا من البيوت وسمع قارئا يقرأ قول الله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من حق
17:18ووقعت تلكم الاية في سويداء في قلبه واستقرت في سويدائه فتأثر بها قلبي وجرت في دمعه وجرت في عروقه جريان الدم واستقامت حاله وصار من الصالحين الذين يضرب بهم المثل
17:37فيا ايها الاخوة لو اننا قررنا من كتاب الله عز وجل. هذا القرآن العظيم الذي يهدي للتي اقوم ولذلك يقول الله تعالى افلا يتدبرون القرآن افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
18:01هذا القرآن العظيم لو ان المؤمن تدبره هذا القرآن العظيم فيه ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى فيما يتعلق بتطبيب النفوس الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. الا بذكر الله تطمئن القلوب
18:27هل هناك ذكر اعظم من ذكر الله سبحانه وتعالى؟ هل هناك ذكر اعظم من كتاب الله عز وجل فهو كلام الله سبحانه وتعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه هو قطب الشريعة
18:45تدور حول هذا القرآن العزيز اذا لو اننا تمسكنا به واكثرنا من تلاوته وتدبرناه وان الحمد في جو لنا من الحسنات. كل حرف لك به حسنة تتضاعف لازداد شيئا فشيئا
19:06اذا في قراءته ثوان. ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه اذا مما يهذب النفوس تلاوة القرآن العزيز التأثر به ولذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم قال لعبدالله بن مسعود اقرأ علي القرآن
19:31فتعجب عبدالله بن مسعود اقرأ عليك وعليك انزل قال اني احب ان اسمعه من غيري عليه الايات المشهورة حتى وصل الى قول الله سبحانه وتعالى فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد
19:52وجئنا بك على هؤلاء شهيدا على امسك او على اسمك يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فالتفت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا دليل على ماذا
20:11على صدق قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم على تأثره بايات ربه. وكل مؤمن اذا سمع اية من ايات الله كان الصحابة رضي الله عنهم اذا مرت بهم اية الرحمة وقفوا عندها وكان رسول الله قبلهم فسألوا الله سبحانه وتعالى الجميع
20:35واذا مر احدهم باية من ايات العذاب شهق شهقة كأن زفير جهنم بين عينيه لماذا؟ لانهم يعرفون الايمان حقا ويا ايها الاخوة من صفاء المؤمن وعلامة صلاحه انه اذا خلا الى نفسه فذكر ربه ذرفت عيناه بالدموع
20:59ولذلك جاء من السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله ورجل ذكر الله خاليا فطارت عيناه ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين
21:22باتت تحرص في سبيل الله ولذلك كلما قرب المؤمن من هذا الايمان وحاول ان يتفهم وابتعد عن مغريات الدنيا وزخارفها دون ان ننقطع عنها فلا ينسى نصيبه من الدنيا كلما كان لي الاخرة
21:45اذا وهذا هو ما جاء في حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما اذا ايها الاخوة المؤمن له وقت محدود في هذه الحياة والموت ايها الاخوة لا ينذرك الى جان
22:03فربما يأخذك على وانت سائر في طريقك وانت ساجد في صلاتك وانت جالس بين اهلك وانت راكب في سيارتك. او انت راكب في البحر او ربما وانت ايضا على فراشك
22:22ولا يفرح ايضا بين صغير وكبير. فعلى المؤمن ان يغتنم هذه الفرصة حتى اذا لقي الله تعالى لقي الله تعالى وهو عنه راغب لا يكون عنه قال او مأخوذا على وجه المغافصة
22:41من حرز يسمى سرقة وما كان منها بعلو مرتبة وقوة سلطان سمي غصبا يعني لانه قد يكون له قوة وسيطرة ان يكونوا اقوى وله سلطة فيتعدى على الضعيف وتعلمون خطورة هذا الامر. لذلك لما تولى ابو بكر رضي الله عنه الخلافة عندما اختاره الصحابة رضي الله عنهم
23:08فخطب خطبته وخطبته العظيمة وقال ايها الناس القوي فيكم ضعيف حتى اخذ الحق منه والضعيف فيكم قوي حتى اخذ الحق له. هذا هو المنهج السعودي فدين الله تعالى لا يفرق بين صغير ولا كبير
23:29ولا بين شريف ورئيس ولا بين حر وعبد في ماذا؟ فيما يتعلق بالحقوق المشتركة ولا بين عربي وغير عربي ولا ابيض واسود ولا احمر واصفر قال الله تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم
23:51لذلك يقول الله تعالى قد ارسلنا رسلنا بالبين وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط. الميزان هو العدل والقصد هو العدل ليقوم الناس بالقسط وانزلنا الحبيب فيه بأس شديد فكل ما جاء به الرسل هو حق وهداية
24:16هم لا يدعون الا ما فيه الا ما فيه الهداية اذا والله تعالى يقول ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى هي اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله يأمر بالعدل والاحسان. وحتى لو كان هذا الذي تريد ان تحكم له
24:36عليه عدو لك ولا يجرمنكم شرعان قوم على الا تعدلوا اعدلوها ايها الاخوة شريعة خالدة ما طرق العالم مثلها لماذا لان الذي انزلها هو الرحمن الرحيم هو رب البرية. هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم
24:57الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير بلى هو الذي خلق الخلق. هو الذي خلق هذا الكون. هو الذي انزل ادم هو الذي خلق ادم من تراب وخلق حواء بلع وهو الذي ايضا امر بعمارة هذا الكون وهو الذي خلق هذه الخليقة
25:19لعبادته سبحانه وتعالى دون من سواه ولعمارة هذا الكون وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فهو وحده سبحانه وهو ايضا امر بالعدل. والظلم والعدل ايها الاخوة انما هو ينافي الظلم. والله تعالى
25:39حرم الظلم على نفسه وجعله بين محرما وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا بعث اصحابه بعثا اوصاهم بالعدل ونهاهم عن الظلم واتقي دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب
25:59فعل الماء ايها الاخوة ان نستفيد من هذا الدين الحنيف. الذي جعلها الله تعالى حياة لقلوبنا ولانفسنا كما ان بالماء يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم
26:22قال وجنايات على الاعراض وهو المسمى قذفا. لا شك ان عرض المؤمن ينبغي ان يحصى ولا يجوز لي مسلما ان يتعدى على اخيه المسلم. فلا يشيع عنه فاحشة ولا يفتري عليه كذبا بل واجب
26:40المسلم ان يدافع عن اخيه المؤمن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وما اعظم اذا ذكر اخوك في ظهر الغيب دافعت عنه واحسنت الظن بالمؤمنين ودافعت عن حقوقهم وانبريت لاولئك الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا. والذين توعدهم الله
27:09سبحانه وتعالى بعذاب اليم الم يشكر على زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكذب عليها وكد عليها الدعاوى المعروفة وبرأها الله سبحانه وتعالى في كتاب عظيم يتلى الى يوم القيامة
27:28سورة النور قال وجنايات بالتعدي على السباحة تتعلق ايها الاخوة بالاعراب كما قال الله تعالى وتحسبونه هينا هو عند الله عظيم ربما يرمي المسلم كلمة فيقول فلان اعرج فلان قصير فلان كذا
27:52كم يترتب على هذه الكلمة من الاثم ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لمن قالت انها قصيرة بين بانه قالت كلمة لو مزجت بماء البحر لامتناه ولما وفي وقت عمر رضي الله عنه
28:12ماذا فعل عمر رضي الله عنه لما تعدى ابن عامر ابن العاص على من على احد المؤمنين انتصر له قال وجنايات بالتعدي على السباحة ما حرمه الشرع من المأكول والمشروب
28:34وهذه انما يوجد فيها حد في هذه الشريعة الخمر فقط وهو حج متفق عليه بعد صاحب الشرع صلوات الله وسلامه عليه ايضا ايها الاخوة انتم ترون عقله هو قد تعدى على نفسه
29:01لكن من الذي وهبه ذاك العقل اليس الله سبحانه وتعالى وهذا العقل الذي منحه الله تعالى اياه واعطى اياه اليس ميزة يتميز بها على الحيوان اليست جوهرة ثمينة غالية ينبغي ان يحافظ عليها الجواب بنا
29:26فكيف يدنسها في بعض عقله ثم ماذا سيترتب على المرء عندما يشرب الخمر يصبح يهدي لا يدري ماذا يفعل وربما وقع في جريمة من الجرائم. ربما قتل وربما قتل اقرب الناس اليه. وربما فعل الفاحشة لاقرب الناس اليه
29:54اذا جاءت هذه الشريعة تواضعت حدا رابعا وزادرا ليرتدع الانسان قال فلنبتدأ منها بالحدود التي فيها الدماء فنقول ان الواجب في اتلاف النفوس والجوارح هو اما القصاص واما مال وهو الذي يسمى الدية
30:19نعم يعني هو ادخل ايضا عقوبة القصاص وما يتعلق بها من الانتقال الى الدية جعلها ضمن الحدود ورأينا بان اكثر الفقهاء يجعلها عقوبة مستقلة. وهذا امر اصطلاحي ولا مشاحة في الاصطلاح
30:39قال وهو الذي يسمى الدية فإذا النظر اولا في هذا الكتاب ينقسم الى قسمين النظر في القصاص والنظر في الدية قال والنظر في القصاص ينقسم الى القصاص بالنفوس. اولا بالنسبة للدية كما هو معلوم بالنسبة لقتل العمد الاصل فيه القتل
31:00لكن اذا تنازل الاولياء الى الدية او بعضهم حينئذ ينتقل الى الدية. اما قتل الخطأ فليس فيه الا الدية وهي على العاقلة وكذلك الحال بالنسبة قتل شبه العمد والنظر في القصاص ينقسم الى القصاص في النفوس
31:19والى القصاص بالجوارح. لان القصاص لا يكون دائما في ازهاق النفس. قد يكون في قطع عضو او في قطع طرف من الاطراف او في جذع انف او قطع اذن او فقع عين او غير ذا او قطع لسان او غير ذلك
31:37من اعضاء الانسان واجزاء بدنه قال والنظر ايضا في الديات ينقسم الى النظر في ديات النفوس والى النظر في ديات قطع الجوارح والجراح لانه كما سيأتي مفصلا كل ما في الانسان منه شيء واحد ففيه الدية كاملة
31:58اللسان مثلا والذكر وما فيه اثنان ففيه نصف الدية العينين والشفتين والاذنين ونحو ذلك نعم قال رحمه الله فينقسم اولا هذا الكتاب الى كتابين اوله ما يرسم عليه كتاب القصاص
32:16والثاني يرسم عليه كتاب الديات خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.