شرح بداية المجتهد {{771}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:03قال المصنف رحمه الله واما الجنس الثاني واشهر مسألة فيه هي هل للمدبر ان يبيع المدبر ام لا؟ هذه مسألة مهمة وهي التي رمز اليها قبل قليل هل يجوز بيع المدبر
0:18نحن عرفنا في كتاب الوصية بانه يجوز للانسان ان يرجع في وصيته على مر بنا والهبة رأينا الخلاف فيها. هل للانسان ان يرجع في هبته ورأينا الاحاديث التي حذرت من ذلك
0:32ولكن ابا بكر رضي الله عنه وهب ابنته عائشة ماذا؟ ذلكم الجلال ثم رجع عنه لانها لم تحج وبعض العلماء قيده الى اخره مرة بنا. هنا الان هل يجوز لمن دبر عبدا ان يرجع عن ذلك؟ هذه مسألة فيها خلاف
0:52وكل الخلاف يدور حول حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اوردته لكم وهو انه دليل الدليل من على التدبير قال هل للمدبر ان يبيع المدبر ام لا فقال مالك وابو حنيفة وجماعة من اهل الكوفة
1:15ليس للسيد ان يبيع مدبره قال الشافعي واحمد واهل الظاهر وابو ثور. رأيتم الان ذكر احمد لان ابن عبد البر ذكره. فكلما ذكره ابن عبد البر ذكره قال له ان يرجع فيبيع مدبره
1:33فقال الاوزاعي لا يباع الا من رجل يريد عتقه. اذا رأيتم الائمة الاربعة رحمهم الله تعالى انقسموا الى قسمين الفريق الاول قال لا يباع المدبر. وهؤلاء لهم دليل. والفريق الثاني ايظا وهم الشافعي واحمد قالوا يبا
1:53ودليله منص في المسألة. اما الفريق الاول فدليلهم ليس نصا. اقصد من الكتاب او السنة بل هم جاءوا دليل عام من الكتاب واوردوا ايضا قياسا والفريق الاخر جاء بدليل نص في المسألة واوردوا ايضا قياسا مع ذلك الدليل
2:15قال رحمه الله واختلف ابو حنيفة ومالك من هذه المسألة في فروع وهو اذا بيع فاعتقه المشتري فقال مالك ينفض العتق وقال ابو حنيفة والخوفيون البيع مفسوخ سواء اعتقه المشتري او لم يعتقه
2:36قال رحمه الله وهو اقيس من جهة انه ممنوع عبادة وعمدة من اجاز بيعه ما ثبت من حديث جابر رضي الله عنه. حديث جابر المتفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم باع مدبرا
2:56وربما شبهه بالوفية. اه هذا هو دليلهم القياسي يعني الشافعي او الشافعية والحنابلة استدلوا بنص صريح لان رجلا من الانصار دبر غلاما وفي رواية مملوءة اعتق غلاما له عن دبر يعني
3:17بعد موتك فاحتاج اليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبدالله بثمانمائة ريال فدفع اليه اي الى الرجل الانصاري وقال له انت احق بها منه. اذا انت اولى بهذه القيمة من
3:37تدبره لانك بحاجة وفي بعض الروايات بان عليه دينا ايضا محتاج وعليه دين اذا هذا نص في المسألة. ومن الذي فعل ذلك؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعل ذلك قولا وعملا وتعليما
3:53رجل باع مدبرا له في زمن رسول الله فعلم بذلك رسول الله انه محتاج الرسول نفسه صلى الله عليه وسلم هو الذي تولى بها. قال من يشتريه مني اتقدم اليه نعيم بن عبدالله فاشتراه منه بذلك المبلغ. ثمان الرسول اعطاه ذلك المبلغ
4:18الرجل وقال انت احوج منه اذا هذا نص صريح في بيع المدبر. لكن هذا الحديث فيه الحاجة ومن هنا جاءت رواية اخرى عند الحنابلة تقييد ذلك عند الحاجة. ولكن المشهور عنهم بانه يجوز بيعه مطلقا كما هو مذهب
4:38الشافعية والدليل الاخر عندهم هو دليل معقول وهو القياس. لانهم قاسوا ذلك على الوصية. فكما انه يجوز الرجوع في الوصية وبيع المصابة كذلك ايضا يجوز ماذا الرجوع في التدبير ووجه الشبه بينهما بان كل واحد منهما
4:59معلق تنفيذه بعد الممات. فالوصية انما تنفذ بعد الموت وكذلك التكبير. اذا هما يلتقيان ويتشابه هذا هو دليل الجمهور ودليل الشافعية والحنابلة قال رحمه الله واما عمدة المالكية فعموم قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. اذا المالك
5:26هي عموم دليلهم قول الله تعالى في اول سورة المائدة يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقول احلت لكم بهيمة نعم. هنا امر اوفوا بالعقود ويقول سبحانه وتعالى وبعهد الله اوفوا قال واوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا. اذا
5:47هذا فيه حظ على الوفاء بماذا؟ بالعقل يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. فهذا عقد تم بين السيد وبين مدبره فعليه ان يوفي به امتثالا لقول الله تعالى. هذا واحد
6:05نعم قال يا ام الولد نعم. فعموم قول الله تعالى يا ايها الذين قال واما عمرة المالكية فعموم قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود لانه عتق الى اجل فاشبه ام الولد
6:23او اشبه العتق المطلق. اه وايضا وقاسوا بانه يشبه ام الولد. او ماذا العتق المطلق؟ هكذا قالوا لكن الاخرين قالوا دليل ونص في المسألة دليلنا نص في هذه المسألة قال فكان سبب الاختلاف ها هنا معارضة القياس للنص
6:48اول عموم معارضة القياس للنص النص اين هو؟ حديث جابر الذي عند الفريق الثاني عند الشافعية والحنابلة وما هو القياس الذي يعارضه هو قياس ذلك على ام الولد او على العتق
7:06المعدة المنجز هذا واحد. نعم. او العموم للخصوص. او العموم الذي عموم قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. فان هذا كما ترون عام ليس خاصا بالمدبر. الله تعالى اوفى امر بالوفاء بالعقود
7:24وهذا بالنسبة للمدبر ورد فيه نص ويقولون هذا مستثنى من العموم من ذلك العموم. اذا يقول الشافعية والحنابلة دليلنا نص في المسألة ودليلكم عام وعندكم قياس وعندنا قياس هو اقرب من ذلك لان الوصية هي التي تشبه التدبير فهي تشبه بان كل واحد
7:48معلق تنفيذه بعد الوفاة قال ولا خلاف بينهم ان المدبر احكامه في حدوده وطلاقه وشهادته وسائر احكامه احكام العبيد يعني هو لماذا؟ وكذلك اذا سيأتي بالنسبة لماله وماله لسيده لانه لا يزال مملوكا. اذا هو في كل هذه الاحكام التي ذكرها
8:15المؤلف تجري عليه احكام المملوكين قال واختلفوا من هذا الباب في جواز وطأ المدبرة هذه ايضا مسألة مهمة يعني عندما يدبر السيد ماذا جارية هذه الجارية هذه اللعنة هل له ان يطأها في تلك الفترة؟ يعني مدة حياته او متى شاء او في اي فترة شاء
8:42او لا يجوز له ذلك لان هذه معلق ماذا عتقها بالوفاة؟ هل يجوز له الوطء او لا يجوز هذه مسألة اتفق جماهير العلماء على جوازها ولم يخالف في ذلك الا الامام الزهري
8:59محمد ابن شهاب الزهري الامام التابعي حتى نقل عن الامام احمد انه قال لا اعلم احدا كره ذلك غيري الزهري غير ابن شهاب الى الامام احمد ذكر قال لا اعلم احدا
9:16وكره ذلك غير الزهري. اما جماهير العلماء من الصحابة ومن التابعين وكذلك ايضا اقوال الائمة وغيرهم من كلهم قالوا ذلك جائز بل ثبت ذلك عن عبدالله بن عمر انه دبر جاريتين وكان يطعهما
9:35اذا لم يخالف في ذلك الا الزهري وهذا خلاف يعتبر ضعيفا في هذه المسألة قال وصله من هذا الباب في جواز وطأ المدبرة وجمهور العلماء على جواز وطئها وروي عن ابن شهاب رحمه الله منع ذلك. ابن شهاب كما ذكرت لكم هو الامام التابعي الجليل محمد ابن شهاب الزهري
10:01وهو ليس من كبار التابعين ولكنه من اعلام التابعين في الحقيقة فهو معلوم لخدمته لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبروايته للحبيب حتى ان عمر ابن عبد العزيز رحمه الله
10:15اختاره وانتدبه لجمع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام بذلك مع من قام بجمع تلكم السنة ومن المعلوم بان السنة توقف في كتابتها ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تكتبوا عني غير القرآن. ومن كتب عني غير القرآن فليمحه. ولكنه قال اكتبوا لابي سعد
10:39ومن هنا وقع الخلاف في هذه المسألة. واراد عمر رضي الله عنه ان يكتب الحديث ولكنه توقف في ذلك. وكان سبب هو خشية اختلاط السنة بماذا؟ بالقرآن. فلما دون القرآن
10:55في مصاحف وعرف وانتشرت في الافاق زال ذلك المانع والمحظور ولذلك وجد بجمع السنة قال واختلفوا من هذا الباب في جواز وطأ المدبرة وجمهور العلماء على جواز وطئها. عرفنا الجمهور من هم؟ هم عامة العلماء من الصحابة والتابعين والفقهاء ومن الفقهاء الائمة
11:18الاربعة وروي عن ابن شهاب رحمه الله منع ذلك وعن الاوزاعي كراهية ذلك اذا لم يكن وطؤها قبل التدبير. اذا لم يكن وطئها يعني قبل اذا لم يكن يطأها قبل التدبير
11:33بمعنى انه فرق بين ان يكون يطأها قبل ذلك. وبين ان يبدأ ذلك بعد التدبير. وهذا واستحسان منه. والا ليس هناك ما يمنع من ذلك لانها لا تزال مملوكة له. نعم. وبقي حقيقة نسينا ان
11:53الى امر لم يشر اليه المؤلف. التدبير ايها الاخوة قد يأتي مطلقا. بمعنى ان يقول السيد لعبده انت حر دبر وفاة او بعد وفاتي. فهذا يسميه العلماء مطلقا وقد يكون مقيدا ان يقيده بامر من الامور
12:13ان يكون له انت حر دبر مرضي هذا. يعني بعد مرظها ان مت في مرض هذا فانت حر. او ان مت في سفري هذا فانت مدبر او ان مت في عملي هذا او في شهر هذا او في بلدي هذا فهذا يعتبرونه
12:33العلماء مقيدا وهو ايضا من التدبير الجائز قال وعن الاوزاعي كراهية ذلك اذا لم يكن وطئها قبل التدبير وعمدة الجمهور تشبيهها بام الولد الولد كما تعلمون هي تعتق بعد الوفاة
12:52وسيأتي كتاب مستقل او مبحث مستقل هو بعد هذا مباشرة سيتكلم عنه المال وسنتبين بان ام الولد تعتق ايضا بموت سيدها قال ومن لم ومن لم يجز ذلك شبهها بالمعتقدة الى اجل
13:11ومنع ومنع وطأ المعتقة الى اجل شبهها بالمنكوحة الى اجل وهي المتعة يعني شبهوا ذلك بنكاح المتعة لكن لا شك بان مذهب الجمهور هو الصحيح في هذا وهو الراجح قال واتفقوا على ان للسيده المدبر الخدمة. اه يعني الان دبر هذا الغلام او دبر
13:37هذه الجارية هل له ان يستخدمها ان يستفيد منها في خدمة بيته فيما يحتاج اليه في مزرعته في في غير ذلك من الامور الكثيرة او لا؟ نعم قال ولسيده ولسيده ان ينتزع ما له منه متى شاء كالحال في العبد. عندي جمهور العلماء لا شك بان له ان
14:01وبالنسبة لانتزاع المال القصد من ذلك هو اخذ مال المدبر. يعني هل مال المدبر لا يزال ملكا للسيد او لا. بمعنى اخر هل التدبير يغير وصفا من اوصاف المدبر نحن نعلم بان المملوك لا يملك
14:24واختلف العلماء في اذا ملكه سيده هل يملك المال او لا هذا المدبر لسيده ان ينتزع منه المال لانه لا يزال مملوكا لا يزال رقيقا ولا تأتي حريته الا بموت سيده الذي علق عتقه به
14:45قال وقال مالك رحمه الله الا ان يمرظ مرظا مخوفا فيكره له ذلك يعني مالك استحسن ذلك كما استحسن الاوزاعي قبل قليل ما يتعلق بواقع المدبر خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة