شرح بداية المجتهد {{676}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال المصنف رحمه الله تعالى القول في شركة الابدان. شركة الابدان ما هي شركة الابدان؟ شركة الابدان معناها ليس معك اي واحد منهما مال ان يشترك اثنان فاكثر بما يعملان ببدنيهما من الربا. ان يشترك اثنان فاكثر ببدنيهما
0:23وما يكتب الله تعالى لهما من الربح فهو بينهما مثل الخياطين. وكذلك ايضا الذين يشتغلون في الطباخة وكذلك الذين يشتغلون في جمع الحطب وكذلك الذين يشتغلون في السمك وغير ذلك من الاعمال الكثيرة فانهما يشتركان ببدنيهما يخرجان
0:47ولا مال معهما يتفقان بانهما يقع في ايديهما من ماذا نتيجة صنعة او عمل فان ذلك يكون مشتركا بينهما. ان يشترك بدل فاكثر بما في امر من الامور اي صنعة من الصنائع وهي كثيرة جدا. وما يحصل من ربح فهو بينهما
1:15اثنان يخرجان الى السوق من الحمالين. الذين اقرب الاذهان لما كان الناس يحملون على اكتافهم او على رؤوسهم. فتجد انهم ربما هذا يجد اكثر وهذا اقل وهم يشتركان فيما يحصلان عليه. نعم
1:33قال وشركة الابدان بالجملة عند ابي حنيفة عند ابي حنيفة والمالكية جائزة. واحمد ومنع منها الشافعي. كذلك بينا الشافعي لا يرى هذا انه يرى فيها الغرر نعم وعمدة الشافعية ان الشركة انما تختص بالاموال لا بالاعمال
1:54لان ذلك لا ينضبط فهو غرر عندهم اذ كان عمل كل اذ كان عمل كل واحد منهما مجهولا عند صاحبه يعني باختصار الشافعية يرون ان شركة الابدان اساسها واصلها العمل فهي لا تقوم على مال
2:12ليس هناك رأس مال موجود. اذا هي تقوم على عامين. والعمل يختلف. قد ينزلان السوق فيجد هذا اعمالا كثيرة وهذا شيئا ولكن ما المانع من ذلك والجمهور يرون ان ذلك جائز لانهم من اشتركا في العمل والاشتراك في العمل جائز وهذا مما اباحه الله سبحانه وتعالى
2:36دليل ذلك كما في قصة سعد وعمار وعبدالله بن مسعود يوم بدر فانهم اتفقوا اي الثلاثة عبدالله بن مسعود وسعد وعمار على ان ما يحصل عليه احدهما فهو شركة بينهما
2:57جاء سعد باسيرين ولم يأت الاخران بشيء. فاشتركوا في ذلك نعم قال وعمدة المالكية اشتراك الغانمين في الغنيمة. هذه هي اشتراك الغانمين في الغنيمة ولا يعلل بان الغنيمة هناك تحليلات للشافعي لكن اجاب عنها العلماء
3:21لان بعضهم يعلل بان هذا امر لم يقره الرسول. لكننا نقول بان هذا اشتهر والرسول صلى الله عليه وسلم بين اظهرهم لم ينقل عنه انكاره والاصل في المعاملات انما هي الاباحة
3:36هذه ناحية الناحية الاخرى ان نرى انهم قالوا ان الاصل الا يشترك احد في المغانم لانها عامة لا ينفرد باحد والجواب انه جاء اثر ان الرسول صلى الله عليه وسلم رخص لمن وجد شيئا ان يأخذه في غزوة بدر
3:57قال وعمدة المالكية اشراك الغانمين في الغنيمة وهم انما استحقوا ذلك بالعمل وما روي من ان ابن مسعود من ان ابن مسعود ومستحق ذلك بالعمل لانه كانوا يقاتلون في وقعة بكر
4:14واصاب احدهم اسيرين فاشتركوا فيها. اذا هذا عمل ليس هناك مال بينهم وما روي من ان ابن مسعود رضي الله عنه شارك سعدا رضي الله عنه يوم بدر شارك سعدا وعمارا
4:30هذا خطأ من المؤلف سيأتي ايضا ينبه عليه واصاب سعد رضي الله عنه فرسين ولم يصبنا صحيح لم يصب فرصه ان اصاب عسى اسيرين اسر يعني اصاب اسيرين يعني اسر اثنين هذا الذي جاء في كل روايات الحديث رواه ابو داوود وكذلك النسائي وابن ماجة
4:53واحمد وجمع من العلماء. ولم يرد فيه ذكر ماذا فارسين انما فرسي لكن هو لو عبر فارسين لدخل ذلك ونام ولعلها فارسين. نعم قال اعيد العبارة مرة اخرى قال قال وما روي من ان ابن مسعود رضي الله عنه شارك سعدا يوم بدر قلنا شارك سعدا
5:19واصاب سعد رضي الله عنه فرسي قلنا اسيرين في كل روايات الاحاديث اصاب اسيرين ولم يصبني ولم يصب ابن مسعود شيء ولم يصب ابن مسعود. ولم يصب ابن مسعود رضي الله عنه شيئا
5:37ولم ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم عليهما. لكن باولئك يقول هل بلغ ذلك الرسول فرد هؤلاء وقالوا لا يخفى ذلك على رسول الله. ولا يمكن ان يتصرف الصحابة رضي الله عنهم وهم اتقى الناس
5:55واشدهم حرصا على الحلال والتورع في ذلك واكثرهم زهدا الا يسألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما اشتهرت هذه القضية ولم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه انكرها فدل ذلك على جوازهم
6:15ولا يمكن ان يقدم هؤلاء الثلاثة وهم الاكابر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن فقهائهم على عمل فيه انه هل هو حلال او حرام هل هو جائز او غير جائز؟ ولقد رأيتم حرص الصحابة رضي الله عنهم على تحري الصواب
6:37ومعرفة الحلال من الحرام كما مر في الرقية وغيرها. فانهم اكثر الناس حرصا على ان يعرفوا حكم كل مسألة لكنها قضية اشتهرت وعرفت بين الصحابة ونقلت الينا في في عدة روايات
6:54ودل ذلك على جوازه قال وايضا فان المضاربة انما تنعقد على العمل وجاز ان تنعقد عليه الشركة. ايضا وهذا دليل قياسي يعني اليست المضاربة تنعقد على العمل؟ يعني كأنهم يحتجون على الشافعية كأنهم يقولون للشافعية انتم ترون بان المضاربة جائزة
7:19فانتم معنا موافقون على جواز شركة المضاربة. وشركة المضاربة انما تقوم على العبث وبخاصة من جانب اخر لان احدهما يدفع المال والاخر يعمل دون ان يقدم درهما واحدا ومع ذلك يشارك في الربح
7:40وهذا وللشافعي رحمه الله ان المفاوضة خارجة عن الاصول لعلها المضاربة الشافعي خطأ لان المضاربة هي التي جاءت بماذا خارج؟ هل تكلمنا عنها؟ لماذا خارجة عن الرسول لان فيها جهالة. هي نوع استثنيت من الاجارة المجهولة. فهذا ينطبق على ماذا؟ على شركة المضاربة. لا
8:09لانه هو يتكلم الان عن المفاوضة فكيف يجعل المفاوضة حجة شركة المفاوضة يقول جاءت على خلاف الاصول هم اصلا لا يرونها الشافعية. لكن لما احتج عليهم بشركة مظاهرة وقيل بان شركة المضاربة تقوم على ركنين. احدهما هو ركن العمل
8:33فلما كان العمل شرطا في ذلك دل ذلك على جواز ماذا ان تقوم الشركة على العمل؟ فيرد الشافعية فيقولون ان شركة المضاربة مستثناة خارجة عن الاصول يعني ما معنى خارجة عن الاصول؟ جاءت على خلاف الاصول ولكنها استثنيت بالسنة لماذا استثنيت؟ لان
8:58ان فيها جهالة. هذه الجهالة استثنيت. اذا الصحيح ان تكون المضاربة قال وللشافعي ان المضاربة خارجة عن الاصول فلا يقاس عليها. فلا يقاس عليها هذا امر واضح جدا بان هذا خطأ لا شك فيه. فلا يقاس عليها لكن تأتي الى المفاوضة وتقول خارجة عن الوصول فلا يقاس
9:23لو قيل تقاس عليها يعني عن المضاربة ربما يقال لكن ايضا نفس المضاربة خارجة عن الاصول قال وكذلك يجب ان يكون حكم الغنيمة خارجا عن الشركة من شرطها عند ما لك الاتفاق الصنعتين والمكان ليس شرطا ان يكون خارجا عن الشركة لان الغنيمة في النهاية انتهت بعد ذلك لانها تقسم
9:52ويأخذ كل واحد منهم نصيبه. نعم بعد ان ثبت تقسيمها. نعم جاء النهي عن الغل ومن يغلو ليأتي بما غل يوم القيامة فلا يجوز لاحد ان يغل من الغنيمة. اذا الصحابة رضي الله عنهم عندما اخذوا اخذوا باذن رسول الله ثم
10:11ثم بعد ذلك منع ان يأخذ احد من الغنيمة حتى يتم القصد هل يجوز الاخذ بعد القسم ان يتصرف الانسان في نصيبه قبل ان يحوز او لا؟ هذه مسألة فيها خلاف ومر الكلام فيها عند
10:28كما قلنا نتكلم على الغنيمة في كتاب الجهاد قال ومن شرقها عند ما لك الاتفاق الصنعتين والمكان قال ابو حنيفة قال ابو حنيفة يعني احيانا تمر عبارات الانسان كادت تذهب عند ابي حنيفة وعند
10:48وقال ومن شرطها عند مالك اتفاق الصنعتين ومن شرقها عند مالك واحمد اتفاق الصنعتين يعني لابد من اتحاد الصنعتين. ما معنى اتفاق الصنعتين نجار مع نجار خياط مع خياط مع قصار حمال مع حمال
11:09سمك عصاير السمك وهكذا. ما يقل مثلا نجار مع بناء او صائد وسمك مع خياط لا بوجود الغرر اتساع رقعة الغرض في ذلك. فمالك واحمد ضيق ذلك. واشترط اتحاد وقال ابو حنيفة تجوز مع اختلاف صنعتين
11:32ويشترك عنده الدباغ والقصاب ولا يشتركان عند مالك رحمه الله وعمدة مالك زيادة الغرر الذي يكون عند اختلاف الصنعتين قصد بالقصار قصار الثياب والدباغ الذي يدبغ الجلود لمون مر بنا
11:52ان جلد الميت اذا دبر فهو يقطع هلا انتفعتم بإيهابها وقال عليه الصلاة والسلام ايما ايهاب دبغ فقد طهر وعرفنا الخلاف في ذلك وان من العلماء من يقول بان اي جلد دبغ او لم يدبغ فهو نجس وبينا ضعف ذلك وهو مشهور مذهب احمد وان
12:17ان الجلد اذا دبر فانه يطهر بدليل بدليل الاحاديث الصحيحة بعضها متفق عليه قال وعمدة مالك زيادة الغرر الذي يكون عند اختلاف كل من تحدث عن مالك فاحمد معه في هذه المسألة. اشتراط
12:36اتفاق الصنعتين وعمدة مالك زيادة الغرر الذي يكون عند اختلاف الصنعتين او اختلاف المكان. وهذا اشرنا اليه. يعني اذا كانت هذا له هذا له صنعة فهناك تفاوت كبير بين الصنعتين. اذا يحصل الغرر لكن لما تكون الصنعة متحدة صار مع
13:00صار خياط مع خياط حمال مع حمال بناء مع بناء وهكذا اذا اتحدت الصنعة ايضا حطاب مع حطاب انسان يجمع الحشيش من البر او بعض الاشياء التي تؤكل يجدها يشتركان فيها ويبيعانها مما هو مباح. هذا ايضا يدخل
13:19وبعضهم ايضا يخص ذلك بالصنع. بعضهم يمنع ايضا الاحتطاب وكذلك ايضا الحشيش نقصد بالحشيش الذي يجمع النبت الذي يأتي بعد المطر قال وعمدة ابي حنيفة جواز الشركة على العمل خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة