شرح بداية المجتهد {{614}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة الجملة الرابعة واذا اتفق المتبايعان على البيع واختلفا في مقدار الثمن ولم تكن هناك بينة. هنا كما ترون كل هذه المسائل تتعلق التي مضت بالعيوب في الله
0:19وما اكثرها ايها الاخوة المؤلف لم يستقص جميع المسائل لكنه يذكر نماذج منها ويركز اكثر على المسائل الكلية اي الكبرى ويعرض عن المسائل الجزئية ولكن كما قيل من ضبط الاصول سهل عليه معرفة الفروع
0:44الان هنا حصل اختلاف بين المتبايعين في السلعة ها البائع يقول بعتك هذه السلعة مثلا بالف ومئتين والمشتري يقول بل اشتريتها بالف ريال اذا هناك فرق بين كلام البائع والمشتري
1:06البائع يطلب الفا ومئتي ريال والمشتري يكون حقك الذي يجب ان نوفيك اياه انما هو الف ريال ولا زيادة اذا هنا خلاف بين المتبايعين. فكيف نصل الى تقرير حكم في هذه المسألة
1:27هنا المسألة لا تخلو من عمرين اما ان يكون عند احد المتبايعين بينة او لا هذه لم يعرض لها المؤلف لانه لا خلاف فيها فان كانت هناك بينة عند البائع بانه باع هذه السلعة بالف ومائتين فلا شك ان
1:50قوله هو المقدم قطع الجائزة قول كل خطيب لانه عنده شهود يثبتون ذلك وان كانت البينة في جانب المشتري عنده شهود فانه في هذه الحالة ايضا القول قول المشتري ويكون ثمن السلعة الف ريال
2:16هذا اذا حصل خلاف بينهما عن طريق نسيان. لكن ان يتعمد المشتري ان يستغل وان يطلب اكثر فهذا لا يجوز له وهذا يدخل في قول الله تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل
2:34لان المفتري قد يجد انسانا سهلا ظعيفا يكره المشاكل ويريد ان يخسر الكثير ولا يقع فيه فيسلم له الفا ومئتين. حقه الف والمائتان زيادة هذه يكون قد اقتطع بها مال امرئ مسلم بغير حق
2:57ويكون من الثلاثة الذين لا ينظر الله اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم. وكذلك الحال ايضا بالمشتري اذا ما طل البائع وقال لا اسلمك الا الفا والناس ايضا يختلفون. منهم من اذا طلبت منه اليمين اخذته الخشية والخوف وامتنع
3:21وبعضهم ما اسهل اليمين عليه. بل هو يؤديها دون ان تطلب منه اذا الان المؤلف سيبحث المسائل التي ليس فيها بينة اختلف المتباين. هذا يقول السلعة بكذا. وهذا يقول اشتريتها بكذا ولا بينة
3:42فمن الذي يؤخذ كلامه هل الذي يبدأ به في هذا المقام هو البائع الذي يبدأ به ماذا هو المشتري؟ لا شك ان احدهما في هذا المقام مدع والاخر منكر وما ينطبق عليهما الامران
4:02يقول البائع مدعي في جانب ومنكرا في جانب اخر. والمشتري ايضا يدعي بان ثمن السلعة كذا وينكر ما يقوله ايضا البائع فقد يجتمعان في طرف فما المخرج من ذلك؟ سترون ان الاختلاف كبير في هذه المسائل لماذا؟ كل مسألة لا نجد فيها نصا يحسن
4:26نزاع ويرفعه فان الخلاف فيها يتشعب والاقوال تتعدد. لكن ايها الاخوة مهما اختلف الفقهاء ومهما قرروا اقوالهم ومهما استأنس المدعي بقول فقيه من الفقهاء فان هذا لا يكون مبيحا له ان يأكل الحرام. لان العلماء يجتهدون
4:52في المسائل ويقررون ويفتون بما يظهر لهم فبعض الناس يتتبع الاقوال فما يجد انه في مصلحته يأخذ به ويقول هذا بيني وبين النار. اجعل بينك وبين النار ماذا شيئا؟ فهذا القول وصاحبه هو بيني وبين النار. اذا سئلت يوم القيامة اقول انا اخذت بقول فلان نقول
5:22بان هذا لا ينجي من عذاب الله لان هذا الذي قال هذا القول لم يقله بدافع الهوى ولا التعصب لرأيه ولا لغرض في نفسي وانما قاله لانه ظهر له وقد يكون الحق مع مخالفه فينبغي ايها الاخوة في هذا المقام ان يتقي المسلم الله
5:50وتعالى في بيعه وفي شرائه وفي كل اموره ينبغي ان يجعل ماذا خشية الله نصب عينيه قال واذا اتفق المتبايعان على البيع واختلفا في مقدار الثمن ولم تكن هناك بينة. ولم تكن هناك
6:12اما اذا وجدت بينة فيحكم لصاحبها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم لا اناس دماء رجال واموالهم. ولكن البينة على المدعي واليمين على من انكر. وفي رواية
6:33البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه. هذه رواية الصحيحين الاخيرة اذا لو يعطى الناس بدعواهم للدعوة ما اكثر هؤلاء في كل زمن من الازمان واذا كانت القرون المفضلة وجد فيها من ارتكب المعاصي. وشق عصا الطاعة وايضا اكل الحرام
6:58عامل بالردا فما بالكم بمثل هذه القرون؟ المتأخرة التي كثرت فيها الاحداث وايضا وجد والاسباب وبعد كثير من الناس عن دين واستخفاف بعضهم في الدين وتساؤلهم في اموره. وتشبثهم بامور يجدون انها مخارج لهم
7:24لا شك ان الانسان ينبغي ان يخشى الله تعالى قال ففقهاء الانصار متفقون على انهما يتحالفان ويتفاسخان. ففقهاء الانصار متفقون متفقون على انهما يتحالفان لانهما فيه بينة اذا لا بد من اليمين واليمون واليمين كما تعلمون عهد والانسان اذا اقسم بالله سبحانه وتعالى
7:54انه جعل ذلك عهدا ولذلك الله تعالى يقول ولا تجعلوا الله عرظة لايمانكم اذا عندما يحلف لاخيه المسلم يقولوا خلاص بعض الناس يقتنع وبعضهم لا يقتنع وربما يحلف البائع انه باع هذه السلعة بكذا وهو كاذب
8:14هذا لا ينجيه من عذاب الله. لان المفتري يقول خلاص ما دمت حلفت لي بالله فهذا بينك وبين الله فانه احاله الى ركن شديد ان لي بكم قوة او هاوي الى ركن شديد
8:31وربما حلف المشتري وكان الورع في جانب البائع فقال يا اخي اتحلف بالله فيقول نعم فيعطيه السلعة وهو كاذب. هذا لا يغيره من الحكم لان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى يأتيه الخصمان فيقول فلعل احدكما يكون الحن
8:54حجته من الاخر. يعني اكثر بيانا وانصح حجة واقوى تأثيرا فاحكم على نحو مما اسمع فمن قضيت له من حق من مال اخيه شيئا فانما اقطع له قطعة من نار
9:11وان شاء فليأخذها وان شاء فليتركها. فانما اقطع له قطعة من نار فمن شاء فليأخذها ومن شاء فليدعها قال ففقهاء الامصار متفقون على انهما يتحالفان ويتفاسخان بالجملة ومختلفون في التفصيل
9:30اعني في الوقت هذا من حيث الجملة وليس حكما نهائيا يتحالفان ويتفاسخان لكن كيف تتم الطريق وهو سيبينها قالوا مختلفون في التفصيل اعني في الوقت الذي يحكم فيه بالايمان والتفاسق
9:47وقال ابو حنيفة رحمه الله وجماعة انهما يتحالفان ويتفاسخان ما لم تفت عين السلعة اه اذا المسألة على نوعين الحال لا يخلو اما ان تكون السلعة قائمة موجودة مشاهدة بينهما. وانما وربما تكون السر
10:10قد ذهبت اما عن طريق التصدق بها او الهبة او الفوات او غير ذلك بمعنى انها زالت عن ملك المشتري باي نوع من انواع لزانه انتقلت الى غيره بيعا او انتقلت ايضا الى غير هبة او صدقة او فاتت عليه
10:33بان يكون حيوان فمات ونحو ذلك قال قال ابو حنيفة والجماعة انهما يتحالفان ويتفاسخان ما لم تفت عين السلعة فان فاتت فالقول قول المشتري مع يمينك القول قول المشتري مع يميني لان السلعة غير موجودة يتحالفان وترد
10:56اذا هنا يحلف ماذا المشتري ويكون قوله هو المأخوذ به هنا عند ابي حنيفة وقال الشافعي ومحمد بن الحسن واحمد صاحب ابي حنيفة ومحمد بن ابن الحسن صاحب ابي حنيفة واشهب صاحب مالك. انظروا ايها الاخوة
11:18هذا هو محمد بن الحسن من اخص تلاميذ ابي حنيفة وهو اكثر من خدم المذهب الحنفي ورأيه حجة بل قمة في المذهب الحنفي يعتبر هو من المؤسسين لهذا المذهب ومن الواظعين اصوله وقواعده
11:39وهو المرجع في غالب كتبه وهي الكتب المعروفة كتب الرواية المعتمد عليها. ومع ذلك خالف ايمانه ورأيتم الاخر اشهد خالف ايضا مالكا. اذا الحق ايها الاخوة هو ضالة المؤمن قال الشافعي ومحمد بن الحسن صاحب ابي حنيفة واشهب صاحب مالك يتحالفان في يتحالفان في كل وقت
12:10واما ما لك رحمه الله يتحالفان في كل وقت سواء كانت السلعة موجودة او ذهبت لان الحكم لا يتغير هذا هو المراد هذا هو رأي الاكثر يتحالفان سواء كانت السلعة قائمة او كانت فائتة
12:27قال واما ما لك رحمه الله فعنه روايتان احداهما انهما يتحالفان ويتفاسخان قبل القبض احداهما مع الشافعية والحنابلة فهؤلاء هم الجمهور له رواية اخرى يقدم فيها البائع نعم قال احداهما انهما يتحالفان ويتفاسخان قبل القبض وبعد القبض القول قول المشتري
12:55والرواية الثانية مثل قول ابي حنيفة وهي رواية ابن القاسم والثانية رواية اشهب والفوت عنده يكون بتغيير الاسواق يعني الفوت عنده يكون بتغير الاسواق لا بانتقال السلعة لان السلعة ايضا ربما ترتفع وربما تنخفض
13:19قال والفوت عنده يكون بتغيير الاسواق وبزيادة المبيع ونقصانه. اذا رأيتم الان المالكية من حيث الجملة دون ان نقول المالك لهم اقوال. قول يلتقون فيه مع الجمهور مع الشافعية والحنابلة
13:35وقول يوافق فيه الامام مالك ابا حنيفة وقول انفرد به وقال داود وابو ثور القول ولا تستغربوا ايها الاخوة تعدد الاراء وتنوعها في المذاهب وبخاصة في المسائل التي لا يكون هناك نص يستند اليه. فما رأيتم هنا
13:59كلما كان هناك دليل من كتاب او سنة صريح تجدون انه ربما يتفق على المسألة وجد خلاف فهو خلاف محصور. لكن عندما تكون المسألة اجتهادية بحتة حينئذ تتنوع الاقوال. بل تجد ان الاراء تتعدد وليس هذا في مذهب مالك بل في مذهب الشافعي واحمد ايضا
14:29قال وقال داود ابو ثور القول قول المشتري على كل حال. يعني انتم رأيتم الحنفية في مذهبهم اكثر من قولين. وكذلك الحنابلة والشافعية والمالكية قال وقال داود ابو ثور القول قول المشتري على كل حال وكذلك قال زفر. لماذا القول قول المشتري
14:54لانه اعتبروا ان البائع مدعي والمشتري منكر فحينئذ يطلب من البائع البينة ولا بينة عنده اذا يكون القول قول المشتري مع يمينه فيرجعون الى الحديث المعروف قال وكذا قال وقال داود وابو ثور
15:18القول قول المشتري على كل حال. وكذلك قال زفر الا ان يكون اختلفا في جنس الثمن حينئذ يكون التفاسق عندهم والتحالف ما جنس الثمن هل هو دراهم او دنانير او عروض؟ او بر ببر او غير ذلك
15:37قال ولا خلاف انهم اذا اختلفوا في جنس الثمن او المثمون ان الواجب هو التحالف المراد به ما يعرف بماذا؟ بالصرف. اي عن السلع هي السلعة قال ان الواجب هو التحالف والتفاسق
15:57وانما صار فقهاء الانصار الى القول على الجملة بالتحالف والتفاسق عند الاختلاف. وانما قال فقهاء الانصار على يعني من حيث الجملة لا التفصيل. التي قدم للمسألة بها انهم متفقون على التحالف
16:15تحالف ففسخ هذا هو اطار المسألة ثم بعد ذلك يأتي التفصيل الذي سمعته. المؤلف يريد ان يقول لماذا اتفق فقهاء الانصار على التحالف من حيث الجملة ثم التفاسق لماذا قال وانما صار فقهاء الانصار الى القول على الجملة بالتحالف والتفاسق
16:36عند الاختلاف في عدد الثمن لحديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ايما بيعين تبايعا فالقول قول البائع او يترادان. فالقول هذا الحديث كما تعلمون فيه كلام للعلماء من حيث الصحة لكن له حقيقة
16:59طرق عديدة اخذ به كثير من العلماء القول قول البائع او يترادان اذا اختلف اعد الحديث قال اي ما بيعين تبايعا اي كما تعلمون من صيغ العموم يعني اي بي عينك
17:17يخص بيعا دون غيره. نعم. ايما بيعين تبايعا فالقول قول البائع او يترادان. يعني بايع سلعة او اكثر فالقول قول من؟ البايع لانه صاحب الاصل هو صاحب السلعة فاذا لم يكن يتحالفان وترد الصلة
17:39هذا هو اسهل طريق اذا سلفا البيعان حينئذ القول قول البايع فاذا لم يوافقه المشتري على قوله حينئذ يحصل التحالف وترد السلعة الى صاحبها قال فمن حمل هذا الحديث على الوجوب على وجوب التفاسخ وعمومه؟ قال يتحالفان في كل حال ويتفاسخان
18:07والعلة في ذلك عنده ان كل واحد منهما مدع ومدعا عليه. رأيتم كل واحد منهما مدع ومد عليه هو فعلا عندما نأخذها من حيث الجملة. فالمفتري يدعي انه اشترى السلعة بكذا
18:24ثم ينكر ايضا قول البائع. والبائع يدعي انه باعها بسعر كذا وينكر قول المشتري. اذا كل منهما مدعي من جانب ومنكر من جانب اخر. يدعي ان ثمن السلعة كذا وينكر قول صاحبه
18:44قال واما من رأى ان الحديث انما يجب ان يحمل على الحالة التي يجب ان يتساوى فيها الدعوة البائع والمشتري قال اذا قبض السلعة او فاتت فقد صار القبض شاهدا للمشتري وشبهة لصدقه
19:02هذه وجهة للفريق الاخر. قالوا اذا بيعت السلعة ثم حصل القبض فكون البائع قبضها اقبضها المشتري اي وفاها هي هذه شبهة تكون في جانب المشتري يعني تكون شبهة يتقوى بها قول المشتري لكنها ليست حجة
19:27ايها الاخوة بين الشبهة وبين ماذا الحجة؟ ولذلك المالكية كما سينص المؤلف يغلبون احيانا جانب البائع لوجود شبهة واحيانا يغلبون جانب المفتر لوجود شبهة في صفحة قال واما من رأى ان الحديث انما يجب ان يحمل على الحالة التي يجب ان يتساوى ان يتساوى فيها دعوى البائع
19:59قال اذا قبض السلعة او فاتت فقد صار القبض شاهدا للمشتري وشبهة لصدقه. اذا قبض اذا هي بيد المشتري. فكيف يقبض سلعة الا وتكون الشبهة ليس معنى هذا ان قوله مسلم لا لكنها شبهة له
20:20ايضا وتكون في يده لم تف اما بانتقالها من ملكه او ايضا بفنائها قال واليمين انما يجب على اقوى المتدايعين شبهة وهذا هو اصل مالك في الايمان. رأيتم يعني الامام مالك نحن عندنا حديث قاعدة
20:43البينة على المدعي واليمين على من انت هذا صريح البينة على المدعي والمنكر ها هو الذي يحلف اليمين. لكن ما لك احيانا يعكس القضية البينة على المدع احيانا يطلب من المدع اليمين. لماذا؟ لانه يرى وجود شبهة في صفه
21:07في جانبه تقوي رأيه فيعتبروا يعتبروها تغليبا له. فلا يطلب من المشتري اليمين حتى لا يظيع الحق الذي وجدت عنده قرينة وهي الشبهة في صف ماذا في صف البائع قال واليمين انما يجب على اقوى المتدايعين شبهة وهذا هو اصل مالك في الايمان. ولذلك يوجب في مواضع
21:37اليمين على المدعي وفي مواضع على المدعى عليه. الاصل ان المدعي يأتي بالبينة فاذا لم يحضرها لانه والذي يطلب هو الذي اثار الخلاف. هو الذي يقول لي حق عند فلان. او نقصني كذا. نقول له هذا البينة. انت صاحب
21:57والاصل في المسلمين انما هي ماذا البراءة؟ بمعنى الاصل في المسلم ان يحسن الظن به. هذا هو الاصل وانت تدعي خلاف هذا الاصل فات بماذا ببينتك. فان جاء بها حكم له
22:16وليست من هذا وان لم يأتي فماذا لكن الامام مالك يعتبر الشبهة هنا قرينة تقوي الطرف الاخر قال وذلك انه لم يجب انه لم يجب اليمين بالنص على المدعى عليه من حيث هو مدعى عليه
22:37وانما وجبت عليه من حيث هو في الاكثر اقوى شبهة واذا كان المدعي في مواطن اقوى شبهة وجب ان يكون اليمين في حي زينة. هذا تعليل واستحسان من المالكية. وقد رأيتم
22:52توسعهم فيه الى المقام والا الحديث صريح البينة على المدعي واليمين على من انتهى وفي رواية الصحيح واليمين على المدعى عليه لان هذا يطالب بحق فنفاه الاخر وهو حين وهو مسلم يخشى الله ويخافه فيطلب منه اليمين. فان كان صادقا فالحمد لله يكون قد بر بيمينه
23:20ان كان كاذبا فان هذه اليمين لن تنجيه من عذاب الله تعالى قال واما من رأى القول قول واما من رأى القول قول المشتري فانه رأى ان البيع مقرر للمشتري بالشراء ان البائع مقر للمشتري بالشراء ومدع عليه عدد ما في الثمن
23:46رأينا ان بعض العلماء فيما مضى اثناء شرح المسألة يغلب جانب المشتري بعضهم يغلب جانب البائع وبعضهم يرى ان كل واحد منهما مدع من جانب ومنكر من جانب وكما ترون هذه المسألة ورد فيها حديث والحديث في كل ما فيه فمن صححه اخذ به في هذه المسألة
24:15ومن تكلم فيه لم يعمل به وكل ذلك مضى قال واما داوود ومن قال بقوله فردوا حديث ابن مسعود رضي الله عنه لانهم منقطع ولذلك لم يخرجه الشيخان البخاري ومسلم. ليس شرطا ايها الاخوة الا يكون الحديث الذي ان يكون الحديث الذي
24:39لم يخرج الشيخان ضعيفا وهناك احاديث في غير الصحيحين هي برتبة الصحيحين وربما بعضها فات الشيخين او احدهما وهناك احاديث كثيرة جدا صحيحة ليست في الصحيحين. لكن الحديث الذي ذكر فيه كلام فيه هل هو
25:02منقطع او متصل قال لانه منقطع ولذلك لم يخرجه شيخان البخاري ومسلم وانما خرجه مالك وعن مالك اذا خرجه مالك وغيره. كالامام احمد وكذلك البيهقي وغير هؤلاء قال وعن مالك اذا نكل المتبايعان عن الايمان. يعني معنى نكل اي امتنع ان يحلف بالله
25:31وهذا مر بنا في قضية عبدالله بن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهما عندما باع او ابتاع زيد بن عبدالله بن عمر غلاما بثمانمائة درهم. ثم وقف على عيب
25:49رفع او فرفع امرهما الى عثمان رضي الله عنه فطلب من عبد الله ابن عمران يحلف فابى فرد اليه الغلام فباعه بالف دينار بدل ثمان مئة قال وعن مالك اذا نكل المتبايعان عن الايمان روايتان
26:13احداهما الفسخ والثانية ان القول قول البايع وكذلك من يبدأ باليمين في المذهب فيه خلاف هذه تفريعات في مذهب ما لك وقلت لكم بان المؤلف عندما بدأ في العيوب البيوع خالف منهجه
26:33اصبح يتوسع في فروع مذهب مالك ولعل خبرته في هذا المذهب دفعته الى ذلك ولشدة احتياج الناس الى البيوع والتعامل بها ربما انه توسع في بعض المسلمين وكذلك من يبدأ باليمين في المذهب فيه خلاف. فالاشهر البائع على ما في الحديث
26:57قال وهل اذا وقع التفاسق؟ ارأينا تكلمنا في هذه المسألة واوردنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم او يعطى الناس دعواهم اناس دماء رجال واموالهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من عنك. وفي رواية
27:19واليمين على المدعى عليه. وقد رأيتم ان الامام مالكا رحمه الله اخذ بالشبهة بالشبهة في هذا المقام ان الشبهة لو كانت بجانب ايضا الممكن لطرد ايضا منه ان البينة على المدعي واليمين على من
27:41الشبهة في جانب المدعي لطلب منه اليمين. وكذلك العكس قال وهل اذا وقع التفاسخ لكن الاولى الا نلجأ الى ذلك بل نقف عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الحكم والفقه
27:58في هذا المقام قال وهل اذا وقع التفاسخ يجوز لاحدهما ان يختار قول صاحبه فيه خلاف في المذهب خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة