شرح بداية المجتهد {{613}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00المسألة الثانية وهي اختلافهم في بيع مال العبد المؤلف سيبحث الان ما يتعلق ببيع مال العبد ويقصد بالعبد المملوك اللهم من حيث التعبد فالخلق كلهم عبيد لله سبحانه وتعالى لا فرق بين ابيضهم واسودهم ولا بين احمرهم واصفرهم ولا بين كبيرهم وصغيرهم. ولا بين
0:30من مواضيعهم فهم كلهم متساوون في عبادة الله سبحانه وتعالى وكلهم ايضا بحاجة اليه سبحانه وتعالى فهو الغني وهم الفقراء ولا شك ان من اجل واحسن واجمل ما يتحلى به المؤمن ان يكون عبدا لله سبحانه وتعالى. ولذلك ذكر الله
0:56سبحانه وتعالى نبيه في موضع الثنا فقل سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وهذا المملوك انما حصل رزقه بسبب القتال. فهو كان كافرا. ثم بعد ذلك اسر
1:17وهذا الاسير كما تعلمون تترتب عليه الاحكام. وهو يباع ويشترى كسائر الاموال لكن الاسلام لم يغفل جانبه فانه حظ على اعتاق الرقيق ورغب في ذلك ايضا واكده فيما يتعلق بالكفارات
1:38ما درسنا في كفارة الجماع في رمضان. وكذلك ايضا فيما يتعلق بالمظاهرة والقتل وغير ذلك كل ذلك مر الان سيبحث المؤلف جانبا يتعلق بالمملوك وهو ما له هذا يترتب عليه امور. اولا
1:58هل العبد يملك هل يملك المال او لا يملك؟ هو سلعة فهل الذي يباع ويشترى يملك الحيوان يباع ويشترى ولا يقال بانه يملك وان اختلف عن هذا هذا عاقل وذاك لا عقل له
2:16اذا اولا هل يملك او لا يملك؟ هذي هي مسألة الثانية اذا قلنا بانه لا يملك مطلقا فهل اذا ملكه سيده مالا من الاموال او صنفا من الاصناف يملكه هذا ايضا محل خلاف بين العلماء والاول الخلاف فيه
2:40ثم بعد ذلك فيما يتعلق بماله الذي اشار ايضا اليه المؤلف وهذا المملوك ايضا اذا بيع وليس له مال ولكن له ثياب وتبعات. فهل هي تتبعه ايضا في المبيع او لا؟ بمعنى ان
3:03ما من حق المشتري او ان ذلك يختلف. ايضا هذه مسألة فيها تفصيل وعلى القول بانه اذا اشترط ايظا المشتري ماله فاخذه. ثم ايظا فسخ العقد بسبب من الاسباب كالاقالة او وجوب عيب او في وقت الخيار
3:25فهل يعود هذا المال الى المالك الاول او لا ايضا هذه كلها مسائل يختلف فيها العلماء والمؤلف لم يستوعبها ولكننا نشير اليها لارتباط بعضها ببعض اما فيما يتعاون علقوا اولا هل يملك او لا يملك ونقصد مطلقا دون ان يملكه سيده
3:50اهل الظاهر يذهبون الى انه يملك ويستدلون بقول الله سبحانه وتعالى خلق لكم ما في الارض جميعا. ولكم هذه عامة قالوا فهو يدخل في قوله تعالى خلق لكم يدخل فيها الحر والعبر وقوله جميعا اي انهم يتساوون
4:14حكم ان الحر له الحق بان يملك كذلك ايضا العبد له ان يملك ثم اكدوا ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من باع عبدا له مال فما له للذي باعه الا ان يشترطه المبتلى
4:37قالوا ففي هذا الحديث ما يدل على ان العبد يملك لماذا قالوا لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال جماله من باع عبدا وله مال قالوا فذكر المال للعبد وذكر ذلك بلام الملك فدل على انه يملك وله مال واللام تدل على الملك
5:04واما الجمهور فرد ذلك بقول الله سبحانه وتعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا. هل يستويان؟ فنجد ان الله سبحانه وتعالى
5:24فرق بينهما ضرب الله مثلا عبدا مملوكا. هذه لا شك الاية فيها تفسيران لكن المشهور فيها هو هذا ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء. قالوا واذا كان لا يقدر على شيء فهو لا يملك. ثم جاء الطرف الاخر وهو
5:43هو الحر فاثبت الله سبحانه وتعالى له الملك فقال ومن رزقناه منا رزقا حسنا ثم قال هل يستويان هل يستوون؟ اذا هناك فرق بينهما. ثم قال ايضا جمهور العلماء هو لا مال له اصل
6:02لانه سلعة فهو يباع ويشترى. فكيف يملك وهو مملوك؟ هذه مسألة لم يتعرض لها المؤلف فاحببت ان اشير اليها هذا من حيث الاصل ثم بعد ذلك يختلف العلماء ايضا هل اذا ملكه اذا قلنا على مذهب جمهور العلماء
6:25لانه لا يملك لو ملكه سيده مالا اعطاه دراهم او دنانير قوما ملكه دارا او حائطا يعني بستانا او غير ذلك هل يملكه او لا؟ او ان لسيده ان ينتزعه
6:44ايضا هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء. فالحنفية والشافعي في الجديد وهي رواية للامام احمد انه لا يملك ووجهة هؤلاء انه لو ملك فهو وماله لسيده هو مملوك فلا يملك
7:05وذهب الامام مالك وهي الرواية الاخرى للامام احمد وفي نظري ان ذلك هو الصحيح انه يملك بدليل ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من باع عبدا لهما فاثبت الملل له. فاذا ملكه سيده يكون له
7:27الان انا ادخل في مسألة الدرس التي اشار اليها المانيا قال وهي اختلافهم في بيع مال العبد وذلك انهم اختلفوا في مال العبد هل يتبعه في البيع والعتق على ثلاثة اقوال؟ هل قصد المؤلف في بيع مال العبد ليس
7:46قصد بيع ماله منفصلا له يعني اذا بيع عبد وله مال ملكه اياه سيده فهل المال يتبعه او لا هل المال منفصل عنه؟ فيكون للبائع او انه تابع له فيكون للمشتري
8:08او انه في الاصل للبايع. ولو اشترطه المشتري لكان له ثم ايها الاخوة كما ترون هناك فرق هذه لم يعرض لها المؤلف وهي جزئية فرق ايضا بين ان يشتري انسان عبدا له مال
8:28وبين ان يكون قصده من شراء العبد. والمال تبع وبين ان يكون المال مقصودا فان كان العبد هو المقصود يدخل المال تبعا والا وان كان المال مقصودا فانه ينطبق عليه ما ينطبق في احكام البيوع ويذكركم بمسألة القلادة التي بيعت وسئل عنها رسول الله
8:57صلى الله عليه وسلم وقال لا يعني لا يجوز بيعها حتى تصفى حتى يعرف ما فيها من الذهب ومن غيره. وقد وجد ما فيها من ذهب اكثر من الثمن الذي اريد او اراد المشتري ان يشتريها به
9:16اذا هنا هل هو مقصود او لا؟ ان لم يكن مقصودا فهذا لا يظر فانت تأتي وتشتري بيتا من البيوت تجد ان سقفه واسقفه جميعا مموهة بالذهب كذلك تشتري ايضا الحيطان وتحتها اسس فهذه تتبع. لانها لم تكن مقصودة
9:39لكن اذا قصد المشتري هذا المال حينئذ لابد ايضا ان يراعى فيه ما يراعى في البيوع من الا يكون قد دخل في ابواب الربا والا يكون بيع وسلف ايضا كما عرفتم في المسائل السابقة
10:00نستمع الان الى ما في الكتاب قال وذلك ان في مال العبد ان يتبعه في البيع والعتق على ثلاثة اقوال. احدها انهم ان ماله في البيع والعتق لسيده. وكذلك في المكاتب وبه قال الشافعي والكوفيون. وبه قال الشافعي
10:23وابو حنيفة واحمد اذا جمهور العلماء قالوا بهذا والثاني ان ما له تبع له في البيع والعتق وهو قول داوود وابي ثور والثالث انه تبع له في العتق لا في البيع الا يشترطه المشتري. وبه قال مالك والليث
10:45اذا رأيتم الاقوال في ذلك ثلاثة. الاول قول جمهور العلماء الائمة الثلاثة قول اهل الظاهر وقلت لكم اهل الظاهر قاعدتهم انه يملك كغيره والامام مالك وهو القول الثالث فرق بين العتق وبين غيره. وستعرفون ان سبب تفريق مالك بين العتق
11:07وبين البيع هو الحديث الذي رواه في موطأه وايضا رواه غيره لكنه حديث ضعيف. سيذكره المؤلف قال فحجة من رأى ان ماله في البيع لسيده الا يشترطه المبتاع حديث ابن عمر رضي الله حديث ابن عمر رضي الله عنهما المشهور. هذا حديث صحيح معروف جاء
11:32اتفق عليه من رواية وفي مسلم في رواية اخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من باع عبدا من باع عبدا وله مال فما له للذي باعه الا يشترطه المبتاع. اذا من باع الحديث صريح كما ترون من باع عبدا وله ما
11:54مال فاثبت المال له جماله للذي باعه لماذا؟ كيف يكون له مال ويكون ماله للذي باعه لانه هو الذي ملكه اياه واذا كان يملكه فمن باب اولى ان يملك ما له
12:14وهو احق به من المفتري لكن لو اشترطه المشتري فانه يتبعه في هذه الحالة هذا هو رأي الجمهور اذا الجمهور اخذوا بظاهر الحديث كما ترون قال ومن جعله لسيده في العتق
12:33قياسا على البيع وحجة مرة انه تبع للعبد في كل حال ان بنت على كون العبد مالكا عندهم وهي مسألة اختلف العلماء فيها اختلاف الى هذه في المقدمة خلق لكم ما في الارض جميعا. وقوله
12:53صلى الله عليه وسلم فماله للذي باعه الو اهل الظاهر فاثبت له المال. اذا هو يملك اذا هو احق به قال وحجة من رأى انه تبع للعبد في كل حال
13:08ان بنت على كون العبد مالكا عندهم وهي مسألة اختلف العلماء فيها اختلافا كثيرا. اعني هل يملك العبد او لا يملك؟ نحن رأينا ان المسألة ذات شقين ان المسألة ذات شقين الاول هل يملك مطلقا او لا؟ قلنا الجمهور يرون انه لا يملك واهل الظاهر
13:32اذا ملكه سيده هل يملك اكثر الفقهاء ابو حنيفة والشافعي في الجديد وهي رواية للامام احمد لا يملك لماذا؟ لانه ليس له ان يستقل فهو وماله لسيده والقول الاخر انه يملك هو مذهب الامام ما لك والرواية الاخرى عن الامام احمد وقلن هذا اصح. ويشهد ايضا له
13:58ظاهر الحديث او ويدل عليه مفهوم الحديث قال يشبه ان يكون هؤلاء انما غلبوا القياس على السماع لان حديث ابن عمر رضي الله عنهما هو حديث خالف فيه نافع سالما
14:16لان نافعا رواه عن ابن عمر وسالم رواه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال واما ما لك رحمه الله في الحقيقة هذا لا يضر لانه ما حصل من ابن عمر انما هو كان تفضلا منه بانه ملكه
14:36قال واما ما لك رحمه الله تغلب القياس للعتق والسماع في البيع وقال مالك في الموطأ الامر المجتمع عليه عندنا ان المفتاع اذا اشترط مال العبد فهو له نقدا كان او عرظا او دينا
14:57وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اعتق غلاما فما له الا يستثني الا سيده. رأيتم هذا عكس هناك الا ان يشترطه المبتاع وهنا الا ان يستثنيه سيد
15:17لاجل ذلك فرق الامام مالك. هناك بالنسبة لغير العتق من باع عبدا له مال فماله لسيده الا ان يشترطه فالاشتراط هنا من المشتري وهنا المال للمشتري الا ان يستثنيه البائع
15:36ولكن هذا الحديث رواه الامام مالك في الموطأ والنسائي وابن ماجة وقد قال العلماء بانه حديث ضعيف فلم يأخذ به بقية الائمة قال ويجوز عند مالك رحمه الله ان يشتري العبد وماله بضرائب
15:56وان كان مال العبد دراهم او فيه دراهم وخالفه ابو حنيفة والشافعي. واحمد ايضا وخالفه ابو حنيفة والشافعي اذا كان مال العبد نقدا وقالوا العبد وماله بمنزلة من باع شيئين لا يجوز فيهما الا ما يجوز في سائر البيوع. كما مر بنا
16:20القلادة التي فيها ذهب وخرز قال واختلف اصحاب مالك رحمه الله باشتراط المشتري لبعض مال العبد في صفقة البيع وقال ابن القاسم لا يجوز وقال اشهب جائز ان يشترط بعضه
16:40وفرق بعضهم فقال ان كان ما اشترى به العبد ان كان ما اشترى به العبد عينا وفي ما له وفي مال العبد عين اذا جاز له ان يشترط جميع ما له فله ان يشترط بعضه
16:54ويتفرع عن هذه ايضا مسألة اخرى لم يتكلم عنها المؤلف قالوا فرق بعضهم فقال ان كان ما اشترى به العبد عين وفي مال العبد عين لم يجز ذلك لانه يدخله دراهم بعرض ودراهم
17:14لانه يدخله دراهم بعرض ودراهم بيع عرض ودراهم بعرض لكن وهذا يدخل في مد عجوة ودرهم لبيع مد عجوة ودرهم او مد عجوة ودرهم بمدة عجوة وان كان ما اشترى به عروضا او لم يكن في مال العبد دراهم جاز
17:35قال وجه قول ابن القاسم رحمه الله انه لا يجوز ان يشترط بعض بعضه ان يشترط بعض بعضه تشبيها بثمر النخل بعد الايبار اوجه قول اشهب تشبيه الجزء بالكل قال وفي هذا الباب مسائل مسكوت عنها قلت لكم بانه في هذه المسألة
18:00يطبق ما يطبق في احكام البيع الاخرى. كأن تبيع دراهم ومعها عرب فانه لا بد من التساوي ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل
18:29يدا بيد ثم قال اذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد واذا كان معه غيره فلا بد من معرفة التساوي وذكرت لكم مسألة القلادة هنا من المسائل التي قال ماذا قال
18:48قال وفي هذا الباب مسائل مسكوت عنها كثيرة ليست مما قصدناه. منها انه هل يملك مطلقا او لا يملك ومنها مسألة اخرى متفرعة عن هذه المسألة العبد اذا باعه سيده وكانت له ملابس وادوات
19:09اولا نحن نتكلم هنا ونقصد العبد مطلقا يعني سواء كان ذكرا او انثى يعني العبد والجارية الجارية كما تعلمون ربما يكون لها حلي والمملوك ايضا يكون له ثياب. والثياب لا تخلو من نوعين
19:30وقد نص العلماء في هذه المسألة اذا باع السيد عبده وكان له ثياب فلا تخلو اما ان تكون الثياب العادية التي يعتاد لبسها التي يلبسها للخدمة وللبذلة. يعني التي يتبذل بها يعني يجلس بها وينام بها ويشتغل بها
19:56البذلة يعني يتبذل بها وملابس ايضا تكون ايضا للخدمة وهناك ملابس تكون للزينة ان يتزين بها ويتجمل بها في المناسبات في الاعياد. عندما يأتي ضيوف كن عند سيده عندما يريد ان يرسله في مهمة للمقابلة وغيرها
20:22فهل هناك فرق بين هذه الثياب؟ ايضا الجارية قد تكون لها ثياب عادية تلبسها. ولكن قد تكون لها ثياب غالية. مثلا لا تلبسها عادة كثياب الحرير. او يكون لها مثلا حلي وغير
20:42من انواع الذهب فهل هذه تدخل في المبيع او لا هذه مسألة اختلف فيها العلماء وهم يردونها الى بعض القواعد الفقهية اذا بعض العلماء يرى ان من باع عبدا وله
21:03ثياب او جارية ولها ثياب معتادة وغير معتادة او كان لها حلي فانها تنقسم الى قسمين ما يتعلق بالثياب التي يرتاد العبد او الامة ان يلبسها او تلبسها ان يخدم فيها ان يتبذل فيها فقالوا هذه تدخل في البيع
21:30لكن لو باعه وعليه مشلح بثمن غالي او كانت ايضا عنده ملابس مرتفعة القيمة لا يلبسها الا في مناسبة فهل تلحق؟ قالوا لا هذه تكون للسيد الذي باعه الا ان يشترطها المبتع
21:51اذا نزلوها منزلة المال الذي يكون بيده وبعضهم قال لا هذه لا تستثنى وانما تتبع. لماذا؟ الذين قالوا لا تلحق بالعبث. قالوا لانها انما اشتراها السيد لمصلحته لا لمصلحة العبد
22:11لانه يلبسها ليتجمل بها ويتزين بها في مناسبات فينبغي ان تعود للسيد والاخرون قالوا لا هذه ثياب تابعة له فينبغي ان تدخل وكذلك الحال بالنسبة للجارية فيما يتعلق بالحلي هذه من المسائل الفرعية التي لم يذكرها المؤلف. ومن المسائل الفرعية التي تتفرع عما قال لو انه
22:44عبدا والعبد له مال واشترطه المبتاع فانتقل العبد مع ماله للمشتري. ثم بعد ذلك الصلاة فسق النبي وجد عيب في العبد وطالب المشتري برده فرده فهل يرد المال معه او لا يرد
23:07ايضا حصلت الاقالة وقيل من البيع هل يرد او لا يرد؟ جمهور العلماء يرون انه كان مقصودا فيرد واهل الظاهر يقولون لا. ليس مقصودا وانما المقصود هو العبد. فلا يرد معه المال. هذه
23:29المسائل التي تتفرع عن المسألة التي ذكرها المؤلف قال ومن مشهور مسائلهم في هذا الباب الزيادة والنقصان اللذان يقعان في الثمن الذي انعقد عليه البيع بعد البيع بما يرظى به
23:51هذه مسألة اخرى انتقل من مسألة المملوك الى مسألة اخرى مر بكم هناك في الصداق في كتاب النكاح انه يجوز الزيادة. ويجوز النقص بالنسبة للمهر واظن ان المؤلف سيستدل بالاية التي وردت في ذلك
24:11فهل يحصل كذلك الامر بالنسبة للبيع لو اتفق اثنان احدهما تقدم ليشتري دارا بمبلغ تسعة الاف. واتفق على ذلك ثم ان المالك طلب زيادة وتراضي على ذلك فهل يجوز ذلك
24:33ثم بقى والعكس اشتراها بعشرة الاف ثم طلب منه ان ينزل له بعد ان اتفق على المبيعات هذا هو القصد ان حصل العقد هل هذا جائز او لا؟ الجواب نعم
24:50عندما يرد المبيع هل يرد او لا هذه هي المسألة يريد ان يتكلم عنها المؤلف في هذا المقام قال ان يزيد المشتري البائع بعد البيع على الثمن الذي انعقد عليه على الثمن الذي انعقد عليه البيع او يحط منه البائع
25:11لكن لننتبه ان ايها الاخوة ان هذا ليس على اطلاقا هذا جائز اذا لم تكن هناك دوافع لكن لو قدر انه تم اتفاق بين البائع والمشتري فجاء اخر فعرض على الباء ان يزيده
25:31وطمع في ذلك فجاء يعرض على المشتري ان الزيادة هذه تختلف اولا لا يجوز للذي جاء ان يجيء الى انسان قد ابرم عقدا بينه وبين غيره فان هذا حقيقة من التعدي كما انه لا ينبغي ايضا للبائع ان يطبع ان يطمع في هذا المقام وقد
25:57تمت الصفقة وانتهي وفرغ من العقد قال اعني ان يزيد المشتري البائع بعد البيع على الثمن الذي انعقد عليه البيع او يحط منه البائع هل يتبع حكم الثمن ام لا
26:13قال وفائدة الفرق ان من قال هي من الثمن اوجب ردها في الاستحقاق وفي الرد بالعيب وما اشبه ذلك. يعني المؤلف من عرضها من جانب اخر اولا ادبا لا يليق ذلك
26:29ان يحصل الا اذا حس البائع بانه قد غبن وعرض على المشتري واقتنى وكان الامر ظاهرا او ايضا احث المشتري بانه قد غبن في هذه السلعة وانها توجد في اماكن متعددة بسعر منخفض وهذا تعرفون
26:52هذا يجوز لكن اذا جاء الانسان واشترى من مكان بسعر اعلى ثم وجد في غيره ليس من حقه ان يرد ذلك. لانه عرض عليه هذه السلعة ورضي بها لكن المراد هنا ما يترتب على ذلك
27:09هذه الزيادة التي حصلت بعد العقد لو حصل خلل في المبيع عيب ادى الى فسخ العقد فهل رد المبيع يتطلب رد الزيادة او يرد المبيع المتفق عليه في العقد دون الزيادة؟ هذا هو
27:28والمبحث الذي يتكلم عن الله قال وفائدة الفرق ان من قال هي من الثمن اوجب ردها في الاستحقاق وفي الرد بالعيب وما اشبه ذلك وايضا من جعلها في حكم الثمن الاول ان كانت فاسدة البيع
27:44ومن لم يجعلها من الثمن اعني الزيادة لم يوجب شيئا من هذا قال فذهب ابو حنيفة رحمه الله الى انها من الثمن الا انه قال لا تثبت الزيادة في حق الشفيع ولا في بيع المرابحة. لماذا لا تثبت في حق الشعب
28:03لانه يعتبر استغلالا من البائع. انت جئت لتتقدم وتشفع نعم. الشرع عطاك لكن بزيادة. هذا لا لانه نوع من الاستغلال وبالنسبة للمرابحة امرها واضح فان الانسان يعرض على المشتري السلعة يقول اشتريتها مثلا بمبلغ الف
28:28واريد منك زيادة يعني ان تكسبني في هذه السلعة فتزيدني مثلا مئة او مئتين. هذا هو بيع المرابحة يأتي فصل مستقل يبحث فيه المؤلف احكام بيع المرابح قال بل الحكم قال فذهب ابو حنيفة الى انها من الثمن الا انه قال لا تثبت الزيادة في حق الشفيع ولا في
28:55في بيع المرابحة بل الحكم للثمن الاول وبه قال مالك قال مالك واحمد واطلق دون هذا القيد الذي ذكره ابو حنيفة اذا هذا هو رأي الجمهور وقال الشافعي رحمه الله لا تلحقوا الزيادة والنقص والنقصان بالثمن اصلا. وهذه شبيهة بالمسألة التي ذكرتها لكم فيما اذا
29:19العبد وله مال واشترط ماله ثم وجد عيب هل يرد العبد وحده او يرد معه المال وقلنا العلماء مختلفون في ذلك فبعضهم يرى رد الجميع وهذا هو الظاهر. وبعضهم يرى ان الذي يرد الاصل
29:36قال وقال الشافعي لا تلحقوا الزيادة والنقلة تلحق الزيادة والنقصان بالثمن اصلا وهو في حكم الهبة واستدل من الحق الزيادة بالثمن بقول الله تعالى ولا جناح عليكم ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد
29:56لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة. ما المراد بالفريضة هنا؟ انما هو المهر والمهر كما عرفتم له عدة مسميات. فيطلق على الصداق والمهر والفريضة والنحلة وغير ذلك. كل ذلك درسناه ونرجو الا يكون نسي
30:18اذا هنا المراد بالفريضة انما هي المهر فيجوز الزيادة على المهر ويجوز ايضا النقص وفيما اذا حصل ايضا خلاف بين الزوج والزوجة فحصلت الفرقة وطولبت المرأة لماذا بالمهر فله ان ينقص من ذلك وله ان يسقطه الى غير ذلك
30:45اذا المراد هنا ان هذا جائز في النكاح وكذلك يجوز ايضا هنا في البيع. اذا المسألة قياسية الذين اجازوا ذلك قالوا كما انه يجوز النكاح يجوز كذلك هنا. ايضا الذين قالوا هناك بان العبد يملك كما عرفتم وهو مذهب
31:11واحمد كما قلنا وهو الذي صححناه استدلوا ايضا بالنكاح بالقياس. هذه ذكرتني بتلك وقالوا قياسا على النكاح. اليس العبد يملك الطلاق ويملك في النكاح؟ الجواب بلى. اذا كذلك في البيع وذاك عقد
31:30وهذا عقد قالوا واذا لحقت الزيادة في الصداق بالصداق لحقت في البيع بالثمن لان ذاك عقد وهذا عقد. وهناك زيادة وهنا زيادة. هناك نقص وهنا نقص. فما الفرق بينهما احكام الشريعة متحدة فهناك تجوز الزيادة على المهر ويجوز النقص. وهنا كذلك ايضا
31:58قال واحتج الفريق الثاني باتفاقهم. لكن شريطة ان يكون عنترة قال واحتج الفريق الثاني باتفاقهم على انها لا تلحق في الشفعة قال وبالجملة من رأى ان العقد الاول قد تقرر قال الزيادة هبة
32:19ومن رأى انها فسخ للعقد الاول وعقد ثان عدها من الثمن. حقيقة لا نسميها فسخا لكن هذه زيادة تمت تراضي عليها عن رضا انما البيع عن تراض اما عن غير طريق الرضا فهذا لا يجوز
32:39خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة